اعتراف
(هو لية مامتك مش طايقاني كدة؟و ترحيب أهلك بيا كان وحش جداً)
قالتها "ماريا"بسخط غاضب إلى"زياد"
جلس"زياد"بجانبها ووضع يده على يديه بحنان هادىء:يا حبيبتي هما مش بس إنتي عارفة بقا التقاليد و العادات العربية ؟
أردفت"ماريا"ببرود: أنا مش عارفة لية التحضر مش موجود في (مصر)عندنا في (ألمانيا)كل واحد في حاله محدش بيقولنا إنتوا بتعملوا كده لية تخلف و جهل ؟
فعند قول "ماريا"لأخر جملتها حتى تغيرت معاملة "زياد" و إنقلب وجهة لتجهم و إنطلقت من حنجرتة صوت حاد قائلاً:جرى إية يا "ماريا" متشوفي إنتي بتتكلمي إزاي و لا على مين ؟اللي بتتكلمي عليهم دول يبقوا أهلي و بعدين متنسيش إنتي بردو مصرية زي باباكي و لا نسيتي ؟
تراجعت"ماريا"إلى الخلف من حدة"زياد" و قد علمت أن لعبها يجب أن يكون بدهاء..
خفت نبرة صوتها و قالت بدلال أنثوي بارع:حبيبي أنا مش قاصدة أكيد إني أقول على أهلك كدة أنا بتكلم على التقاليد شوف"دادي"وافق على جوازنا إزاي مهتمش يسأل باباك فين و تفهم الموقف علشان لقاني بحبك و إنت بتحبني فلية أهلك مياخدوش الموضوع كدة؟و طبعاًأنا مش ناسية إني مصرية و "دادي"مصري مش دة اللي شدك فيه حبيبي؟
كان هذا مبتغاها لقد تحول "زياد"من أسدٍ ثائر إلى طفلٍ وديع و قد لانت ملامحة تماماً...
ثم إقترب منها "زياد" و أمسك يدها مقبلاً إياها :طبعاً حياتي دة اللي بحبة فيكي حورية من الجنة و مصرية ...
"ماريا" بدلال واثق و هي تكمل صيدها حول فريستها و هي تلعب بيدها الأخرى في خصلات شعر"زياد":و أنا بحبك يا "زياد"..
إنفتح باب غرفتهم فجأة و ظهرت على عتبتة "علا"التي قالت بحب:"زيزو"حبيبي مش هتتعشا ؟إنتوا بتعملوا إية ؟
تفاجأ "زياد"و "ماريا" و احمرت وجوههم و عدل نفسة"زياد"متنحنحاً:ماما مفيش مبنعملش حاة كنا ..كنا هنام ..
"علا"بإبتسامة ساخرة وهي تنظر إلى ماريا":لية يا حبيبتي معقولة و تناموا من غير عشا؟
"ماريا"ببرود:ميرسي يا طنط أنا عاملة دايت ما بتعشاش علشان الوقت إتأخر..
"علا"بحدة:يا سلام هو إنتي ناقصة دا أنتي شبة سلاكة السنان ..
هتفت "ماريا"مستنكرة :واااات؟؟
أكملت"علا"ملوحتاً بإستنكار:وات إية و ما أواتش ؟ لو إنتي عاملة دايت يا حبيبتي إبني جعان و أكيد وحشو طبيخ أمه..
قام "زياد" من جانب"ماريا" و الأخيرة تكاد تحرقة بعينيها وهو يحاول تهدئة الموقف و قال :ماما خلاص هاااجي أتعشا معلش "ماريا"ماما أصلها عارفة إني بقالي كتير ما كلتش أكلها فعملالي وليمة بقا ...
حدجتة"ماريا"بغضب ثم قالت محاولة إستيعاد برودها:خلاص يا بيبي روح إتعشا و أنا هستناك ..
و نظرت إلى"علا"و كأنها تسمعها ...
نظرت إليها "علا"بسخرية و كأنها تعلن لها فوزها في الجولة الأولى
و بعدها خرجت"علا" من الغرفة و معها "زياد" هاتفة و كأنها تريد إسماع "ماريا"لإغاظتها :يلا يا حبيبي يا "زيزو"عملالك الملوخية اللي بتحبها و الفراخ المشوية و اللي ياكل على درسو ينفع نفسو ...
تابعتها "ماريا"بنظرها فلو كانت"ماريا" من الخوارق لكانت أحرقت هذه المرأة التي تقف عائقاً في حياتها و قد كان الحقد قد ملىء على أخره في قلب "ماريا"التي قالت:مش ممكن الست الهوريبول دي ..دي فظيعة إية درسو و نفسو أكيد دي حاجة سحرية كدة زي الشعوذة و شبة الست اللي بتطلع في أفلام زمان المصري دي اللي إسمها اااا "دادي" كان جابهالي قبل كدة زمان أاااه إسمها "ماري منيب" زيها بالظبط لأ لأ أب*ع ..زبس نو أنا مش هستسلم هكرهها في نفسها ...
و قد أعلنت كلاً من"علا"و"ماريا"إعلان الحرب الضروس و الجائزة هو"زياد"..فترى من الرابح ...
إستيقظت"ميار" صباحاً متثائبة ثم إلتقطت هاتفها بلهفة و لكنها لم تحوي حتى و لو رسالة واحدة فقالت بضيق: مفيش حتى رنة منك يا "علي" و لا رسالة .. يا ترى عملت إية مع "مصطفى" ..
ثم تسلل القلق عبر قلب "ميار" و زفرت
و هي تزيح الغطاء من عليها: يلا اللي يحصل يحصل ...
ذهبت "علا" إلى الصالة التي يجلس بها "محمود"قائلة بغضب: الساعة بقت 9 و نص و الغندورة مصحيتش ...
زفر"محمود و هو يضع جريدتة جانباً و يخلع منظارة عالماً ما تنوي فعلة زوجتة:فية إية يا "علا" على الصبح مالك؟
أشارت إلية"علا" بغضب و جلست قبالتة قائلة : إنت مش حاسس بالمصيبة اللي إحنا فيها إبنك إتجوز من ورانا و البت مش عاجباني و لا مريحاني بت صفرا كدة من برا و من جوة مش نازلالي من زور
نظر إليها "محمود" بملل و قال و هو يحرك إصبعة للأسفل علامة التكرار: تاني يا "علا" تاني يا ستي إبننا و إتجوز خلاص و إنتهى إية نطلقة منها و نقوله لازم تمشي على طوع أمك و إلا هنحرمك من الميراث إرحميني إنتي مسكتي وداني إمبارح و أنا بنام مسيبتنيش جاية تكملي علية الصبح ؟
"علا"بغضب: بتتريق حضرتك هو دة اللي ناقصني إنك تتريق عليا أة مهو أنا بقيت مهزأة البيت خلاص مليش لازمة ..
ثم تركت "محمود" غاضبة ...
هز "محمود"رأسة بيأس قائلاً:الست دي مش هتتغير أبداً مفيش فايدة دماغها حديد صُلب صبرني يا رب
ذهبت "ميار" إلى عملها و جلست على مكتبها و "علي" لم يتصل بها حتى هذه اللحظة ...
و قد شغل بالها هذا الأمر و هي تفكر بعمق فيما دار بين "علي" و"مصطفى"...
و هل "علي" فاحهة في موضوعهم أم ماذا ولا يريد "علي" إزعاجها بهذا الخبر أم أنه...
("ميار" روحتي فين يا بنتي؟)
نظرت "ميار" إلى صديقتها
ضحكت "ريم" و هي تض*ب كف بكف :بجد و الله بتصبحي عليا و أنا عمالة أنده عليكي دا أنا صبحت عليكي في الأول و لقيتك مردتيش بقيت بنده بس لغاية ما صحيتي من النوم و رديتي صح النوم يا قطة.
إبتسمت"ميار" بإرتباك :معلش أصلي منمتش كويس و أخويا جه من السفر إمبارح هو مراته ..
"ريم" بدهشة وهي تفتح عينيها على أخرهما هاتفة : مراتووو إنتي يا بنتي مش أخوكي دة لا خاطب و لا متجوز و كان بيكمل دراستة برة أومأت "ميار" إيجاباً:أيوم مهو دة اللي مخلينا مش مركزين خالص..
و قصت لصديقتها "ريم" ما حدث مع أخيها ووالديها و زوجتة"ماريا" عند لقاؤه في المطار..
وضعت"ريم" يديها على وجنتيها هاتفة بذهول: يا لهوي إية ده زي المسلسلات التركي بالظبط ..شكلكوا هتشوفوا أيام جميلة ..
"ميار"بقلق: ربنا يستر يا "ريم"...
وأردفت "ميار" و القلق يعتصر معدتها متذكرة "علي" :ربنا يستر..
............................................................................
وضعت"علا" أطباق الإفطار على مائدة الطعام و قبلها "زياد" على وجنتها قائلاً بحب:صباح الخير يا ماما يا حلوة ..
إلتفتت له "علا" بحنان :صباح الخير يا حبيبي ..هي السنيورة لسة مصحيتش؟
"زياد"بضيق: سنيورة؟إسمها "ماريا"يا ماما ..
"علا" بسخرية لاذعة:و كمان بتزعل عشان قلت سنيورة ..هي سحرالك يا واد؟
"زياد" بتعجب:سحرالي هو عشان بحبها يبقى سحرالي ..
نظرت"علا" بغضب إلى"زياد" فتدارك الأمر و أمسك كتفي "علا" برجاء: ماما أرجوكي حاولي تتفهمي الأمور إني إتجوزت و بعدين"ماريا" طيبة جداً و لما تعرفيها هتحبيها ...
ثم تركها تفكر فيما قالة و لكن "علا" قالت بتحدي:ماشي يا"ماريا" إتجوزتي إبني و سكتلك لكن تقلبية على أمة أهو دة اللي مش ممكن أبداً...
و بعد أن أعدت الإفطار هتفت قائلة:"محمود" يلا الفطار...
ثم ذهبت إلى غرفة "زياد" و قالت بحنان ظاهر:يا "زيزيو يلا يا حبيبي الفطار و ...
قاطعها صوت باب الحمام و هو يفتح وتخرج منه "ماريا" و هي تضع المنشفة على رأسها ثم نظرت إلى حماتها و إبتسمت بالكاد: جود مورنينج طنط"علا"...
نظرت إليها "علا" و هي تتتفرسها من رأسها حتى أخمص قدميها و ظهرت إبتسامة غربية على محياها قائلة: جود مورنينج يا حبيبتي دة النبي عربي إية الغلب دة ...
"ماريا" بتساؤل:واات؟؟
"علا" بنفاذ صبر: و لا وات و لا ما أواتيش إنتي تاني ؟الفطار يا سنيورة دة حرقة دم على الصبح دي ثم تركتها
"ميار" بحنق و هي تدخل غرفة "زياد" أه يا دماغي بجد ...
نظر "زياد" بقلق : مالك يا حبيبتي فيكي إية ؟
"ماريا"بغضب:مفياش يا حبيبي مامتك قالتلي صباح الخير بس كلها مفيهاش أي ترحاب دي مش طيقاني خالص مش عارفة أعمل إية بس؟
"زياد" ربت على شعر زوجتة بحنان : معلش هي لسة متعرفكيش و إنتي لسة متعرفيهاش الموضوع جديد عليها بردو و جوازي من غير ما تعرف دة اللي مدايقها أكتر و لما تتعرفوا على بعض هتاخدوا على بعض و ماما ست طيبة و اللي في قلبها على ل**نها صدقيني...
"ماريا" بإستسلام غريب: أوكية سويتي أي ويل تراي أوكية ؟
وضع"زياد" إصبعة على فمها و قال : و حاولي تتكلمي عربي شوية إحنا في (مصر)دلوقتي؟
همت"ماريا"أن تعترض لولا أن طرق الباب الذي ظهرت بعده "علا" حماتها العزيزة و قالت يتهكم:إية يا "زيزو"عمالة أندة علشان الفطار يا حبيب ماما ..
إبتسم"زياد" : حاضر يا ماما جايين أهو ..
نظرت"علا" إلى "ماريا" الذي بدى عليها الضيق و قالت بسخرية : إية يا حبيبتي هتفضلي لافة الفوطة على دماغك كدة يلا يا روحي الفطار هيبرد إنتي مصدعةو لا إية ؟
و أغلقت الباب ورائها فهم "زياد" أن يقول شيئاً إلا أنها سبقتة و نزعت المنشفة من على رأسها قائلة بغضب: طيبة أوي مامتك مش كدة ...
وفتحت باب الغرفة و خرجت منة و هي تكاد تحترق غيظاً ...
جلست"ماريا" على مائدة الطعام و تبعها "زياد" و كان "محمود" جالساً على رأس المائدة..
"محمود" برزانة عند رؤيتة لهم :صباح الخير يا "زياد" صباح الخير يا بنتي ...
إبتسمت"ماريا" بهدوء: صباح الخير يا أنكل"محمود"
إبتسم"زياد" : صباح الخير يا بابا ...
نظر إلى المائدة برهة وقال"زياد" مشيراً إلى الطعام بدهشة : إية دة يا ماما ؟كل دة فطار دة يكفي البلد كلها ..
"علا" بحنان : أومال يا حبيبي هو أنا هلاقي أعز منك يا حبيب ماما..
و نظرت إلى"ماريا" مكملة بلطف مصطنع:و لا هلاقي أغلى من "ماريا" حبيبتي مرات إبني الغالية ..
إبتسمت"ماريا" ببرود قائلة: ميرسي يا طنط "علا" ؟ هو إية الطبق اللي أدامي دة ؟
"علا" بتهكم: دة يا حبيبتي فول أكل مصري أصيل إية مش إنتي مصرية و بتعرفي مصر حلو و لا إية ؟
"ماريا" بضيق: أة طبعاً أعرف بس إية اللي علية دة و على وشة ...
"علا" بسخرية و هي تلوك لقمة في فمها: دة لمون و زيت و كمون دوقية هيعجبك خالص ..
"زياد" متدارك الأمور: كلي يا "ماريا" الأكل المصري هيعجبك..
"محمود" بتلذذ و هو يمسك بين أصابعة لقمة في يدة قائلاً: هو فية أطعم من الأكل المصري ...
و ما أن وضعت"ماريا"قطعة من الخبز مغمسة بالفول و بدأت تمضغها صرخت : أووووة ماي جاااد إية دةةةة أووووة
فزع "زياد" و قال بلوعة : إية "ماريا" مالك حبيبتي ؟
"ماريا" بتألم و تحرك يدها ناحية فمها:فية حاجة سبايسي في الفول دة أوووة بوقي مش قادرة ..
حدج"محمود" "علا" بنظرة غاضبة التي كانت تضحك: إنتي حطيتي شطة ليها في طبقها ؟
"علا" بخبث متصنعة البراءة : يوووة هو يظهر الطبق إتبدل و أنا أقول الفول مش حراق لية و مشطشط أتارية إتبدل معاها معلش يا "ماريا" يا حبيبتي ...
نظر إليها "زياد" بضيق:حصل خير يا ماما تعالي يا "ماريا"تعالي حبيبتي ...
ثم قاموا و "ماريا" تتأوة
نظر "محمود" إلى "علا" بغضب و صاح: إنتي أكيد إتجننتي هو من أولها كدة ؟
"علا" بعصبية: هو إية اللي إتجننت أنا قولت حصل تبديل في الأطباق ..إية اللي حصل يعني ؟و بعدين مش للدرجاتي تفضل تصوتلنا كأني ض*بتها بسكينة دي شوية شطة كدة علشان تتعود على الأكل المصري ..
"محمود" بحنق: يعني مش تبديل في الأطباق زي ما بتقولي و يا دي الوقعة إنتي حطتيلها من الشطة السوداني اللي في برطمان ..
"علا" و هي تلتفت إلية و لاحت على شفتيها إبتسامة تلذذ :أه هي دي …
ض*ب "محمود" كف بكف بغضب قائلاً:يا وقعة سودة دي مجرد ما بشمها بعطس تروحي حطالها كل دة في الفول يا شيخة حرام عليكي ..
"علا" بغضب: أوووة حرام إية و زفت إية كل اللي أنا حطيتة نص معلقة صغيرة مش كتير يعني ما أنا باكلو كدة ...
"محمود" بنفاذ صبر :نص معلقة ..دة واضح إنها مبتاكلش شطة خالص البنت أعدت تتلوى كأنك حطيتلها سم حرام عليكي إنتي عندك بنت ..
ثم تركها أما "علا" فقامت و ذهبت إلى المطبخ و تمتمت لنفسها : هي لسة شافت حاجة دا أنا هوريها ...
ذهبت "ميار"إلى صديقتها "هيا" و "مصطفى" لتناول الغداء و كان يشغل بالها "علي" الذي يهاتفها حتى الآن ..
شعرت بالضيق و قررت عدم الإتصال بة إلا في حالة إتصالة بها
ليتصل بها أولاً كرامتها فوق كل إعتبار
ثم تن*دت "ميار" و رنت جرس الباب عندما وصلت إلى شقة "مصطفى"
فتحت "هيا" بمرح: إية اللي أخرك كل دة يا هااانم؟
إبتسمت "ميار" بهدوء و هي تدلف و تحتضن صديقتها و قالت و هي تجلس على الأريكة بتعب: أبداً يا "يويو" الشغل كان طويل و فية كذا ت**يم بنعملوا مش ت**يم واحد حاجة خنقة ..
"هيا" بإشفاق: حبيبتي يا "رورو" ربنا معاكي؟
سألتها "ميار" : فين"مصطفى" مش باينلوا صوت هو راح الشغل و لا إية ؟
نفت "هيا" بهدوء: لأ دة راح يجيب جاتوة و حاجة ساقة فمسألتوش ليه أصل نفسي في الجاتوة أوي...
غمزت"ميار" بعينيها بخبث:إية نفسك غامة عليكي و عايزة تاكلي رنجة و الكلام دة ..
لوحت"هيا" بيديها مهددة: بس يا قليلة الأدب لأ يا ختي مش كدة و بعدين تعاليلي هنا عمالة تلفي و تسألي و تتوهي مش هتحكيلي إية أخبار "علي" و الحوارات دي ...
همت "ميار" بالتحدث إلا أنها سمعت صوت تكة مفتاح الشقة و ظهر على أعتابة "مصطفى" حاملاً علبتين كبيرتين و قال بترحاب: أهلاااااً وسهلااااااً ب"ميار"نورتي يا بنت خالتي الغالية ...
إبتسمت"ميار" بإرتباك :إية الترحاب الغريب دة إزيك يا "مصطفى" عامل إية ؟و إية دة كلو يا بني هو فية ضيوف جاية عندكم و لا حاجة؟
"مصطفى" و هو يتجه ناحية "هيا" و قبلها: أبداً يا بنتي عادي وحشانا شوية قولنا نشوفك و بعدين هما مش ضيوف هو ضيف واحد بس اللي جاي ...
"هيا"و"ميار" بإستفسار في وقتٍ واحد: ضيف مين؟
إسترخى"مصطفى" على مقعدة براحة و قال بهدوء:"علي"..
"ميار"بتعجب:"علي"؟؟؟؟
"هيا" بتعجب أكثر: "علي"؟؟إنت مقولتليش يعني يا "مصطفى"؟
"مصطفى" موضحاً:مهو و أنا نازل هو كلمني و بعدين عزمتوا على الغدا معانا بس مش أكتر فمجاليش وقت أقولك إلا دلوقتي...إنتي مش مظبطة أكل جامد؟نا شيف معتبر هشرفك متخافش ...
تحدثوا فترة من الوقت إلى أن قاطعهم صوت جرس الباب
قام"مصطفى"و إبتسم قائلاً:أكيد دة "علي"...
كانت"ميار" في هذه اللحظة في أوج قلقها ف"مصطفى" لم يفاتحها في شيء و "علي" لم يهاتفها منذ الأمس ..قالت من داخلها : أنا مش فاهمة حاجة بجد و تعبت من كتر التفكير أنا حاسة إني هبلة أوي..
خفق قلبها بقوة عند سماعها صوت"علي" الرجولي الذي لطالما سمعتة يؤثرها:متأخرتش يا دوب خلصت الشغل و جيت ثم ظهر إلى "هيا" قائلاً"إزيك يا "هيا" ؟عاملة إية؟
ثم أعطاها باقة ورد فشكرتة و قالت هاتفة:ميرسي يا "علي " الورد جميل إتفضل...
ثم توجهة إلى "ميار" و قال بإبتسامة ساحرة :أهلا "ميار" عاملة إية ؟
و مد يدة ليصافحها ووجد يد"ميار" باردة ترتعش بين كفة و كانت تنظر إلية بعتاب عابس و كم أحست بدفىء يدة و قالت بهدوء ع** ما بداخلها :أهلا يا "علي" الحمد لله بخير..
قاطعهم"مصطفى" بمرح: طب يا جماعة نتغدا الأول و بعدين نسلم يلا أحسن ميت من الجوع
ضحك الجميع و جلسوا على مائدة الطعام و كان "علي" ينظر إلى "ميار" خلسة بين الحين و الأخر و لكن "ميار" كانت تتجاهلة و تمزح مع "هيا" و كأنها تقول له أنا أحبك و لكن سوف أتجاهلك
بعد إنتهائهم من الطعام كانوايرتشفون الشاي ..
نظر"مصطفى" إلى"علي" بنظرة ذات مغذى: ها يا "علي" مقولتليش بقى ناوي تخطبها ..
إندهشت"ميار" و"هيا" ...و كانت "ميار" لا تصدق ما تسمعة و قلبها يكاد يرهقها من شدة ض*باتة
نظر "علي" إلى"ميار" : لما أشوف رأيها الأول..
غمز"مصطفى" بعينية : طب ما تسألها ؟
تلون وجهة "ميار" باللون الأحمر من شدة خجلها و سعادتها و "علي" يقترب منها...