جلست أنتظرك حبيبتي ....
خشيت من عدم رؤيتك ...
و ها قد أتيت....
و أثلجتي قلبي ...
بجمالك الوهاج ...
أحبك أميرتي ...
و سيدة قلبي...
خاطرة /إسراء مظلوم
بحبك
عاد "مصطفي" إلى منزله...
و قال في قراره نفسه : هو البيت ساكت كده ليه ؟؟أكيد "هيا" هتطلع تفزعني دلوقتي من حتة ضلمة و تقولي نورت يا بية و الحاجات دي ؟
تفاجأ بشموع على السفره و موسيقى هادئة ووجد "هيا" تقف عند عتبه غرفة النوم مرتديه فستان ساحر ومغري ثم قالت بدلال: إنت جيت يا "صوفي"...
فتح "مصطفى" فاهه كالأبله ثم فرك عينيه وقال بدهشه:ده إيه الدلع و الرقه دي ..
"هيا" بهمس معاتب وهي تقترب منه و ذراعيها تلتف حول رقبته:خلاص بقى يا "صوفتي"خلينا نفتح صفحة جديدة...
"مصطفى" و هو يلف يده حول خصرها قائلاً بصوت هامس :خلاص نفتح صفحه جديدة مفيهاش زعل و لا أي حاجة...
ثم رقصوا على أنغام الموسيقى الهادئه ثم لفها حول ذراعية و قربها من أنفاسه قائلاً بتنهيده:بحبك يا "هيا"...
بعد الليله الرومانسيه التي قضتها "هيا" و "مصطفي"..
ذهبت "هيا" إلى الصالة و أخذت تبحث في هاتف زوجها عن رقم صديقه و برقت عيناها بسعادة عندما وجدتها و بداخلها هتفت: الحمد لله النمرة أهي..
....................................................................................
في هذه الأثناء كان "علي" مستيقظاً لا يعلم لما لم يستطع النوم و كان يفكر في "ميار" و لمَ تستحوذ على أفكاره وعقله
فطبيعته عندما يكون مع أشخاص آخرين لا يكون ص**ح هكذا و لا يتكلم إلا القليل ...و لكن ..
مع "ميار" يكون كالطفل الذي لا يكف عن الثرثره ..ظهرت إبتسامه على شفتيه و نظر إلى حقيبة الملابس و قال و كأنه يحادثها :لو مكنتش إشتريت الهدوم دي مكنتش شوفتها ...
ثم فتح الحقيبة ليرى القميص الذي إشتراه
و قال صائحاً و هو يعتدل: إيه ده أنا مشتريتش ...دي بلوزه مش القميص اللي جبته طب إزاي مش ...
ثم تذكر"ميار" و قال و هو يض*ب كفه على جبهته: أهاااا أكيد إتبدلت مع الشنطه بتاعتها ..
ثم إلتقط قطعه الملابس و إستنشقها بكل ما أوتي من قوه لعله يستنشق فيها عطر"ميار" ثم قال بتمني و هو يحتضن ملابسها
و كأنه يحتضنها :ياااااه نفسي أشوفها تاني بس مهو أكيد هشوفها تاني علشان أديهالها...
............................................................................................
(الحمد لله "هيا" و بعتتلي نمرة "علي" أهو نص المشكلة و إتحلت )
قالتها "ميار" و هي في حيره من أمرها فهي ماذا ستقول ل"علي" و كيف ستبدأ الحديث معه ثم قالت بضيق: أوووه يعني هوجع دماغي ليه دلوقتي أنا أنام و يبقى ساعتها تتحل من عند ربنا ..
ثم تذكرت عينيه إهتمامه بمحادثتها و بمعرفه كل شيء عنها كما تذكرت حزنه و عينيه الخضراء الدامعة عند ذكره "رغده"..ثم شعرت بأن النوم يداعب جفنيها إلى أن إستسلمت و راحت في سبات عميق ..
...................................................................................
(ألو ..أنا "ميار" إزيك يا "علي" عامل إيه؟)
"علي" بسعاده عند سماعه لصوت"ميار" :أهلاً إزيك يا "ميار" أنا مكنتش عارف هوصلك إزاي علشان التبديل اللي حصل ...
"ميار" متسائله بإصطناع : تبديل؟ تبديل إيه ؟
"علي" مرتبكاً:تبديل الهدوم... شنط محل الهدوم... لما كنا في الكافية هو شنطة المحل بتاعتي مش معاكي ؟
ضحكت"ميار" و قالت: و الله إنت صدقت أنا كنت بهزر طبعاً معايا..
"علي" بضحك:طب الحمد لله ..طب ممكن نتقابل علشان نبدل؟
"ميار" و هي تنظر إلى ساعة يدها : أنا دلوقتي في الشغل بعد الشغل ممكن لو فاضي ؟
زفر "علي" بإرتياح : أه طبعاً أكيد ممكن ..طب الساعه كام كده أربعه العصر أوكيه؟
إبتسمت "ميار" لما شعرته من سعادة صوت "علي":أوكيه يلا سلام .
أغلق"علي" الهاتف و هو في مكتبه و كان سعيد جداً لدرجة أنه لم يلحظ دخول عم"صبحي"ساعي الشركة قائلاً له: يا بشمهندز"علي"
نظر إليه "علي" و هو يخرج من تفكيره قائلاً: هااصباح الخير يا عم"صبحي"عامل إيه؟
"صبحي" مندهشاً و قد ظهرت دهشته بصوته: صباح النور خير إن شاء الله؟
"علي" مستطرداً:خير في إيه يا عم"صبحي"؟
"صبحي" مشيراً إلى "علي" :أصلي أول مره أشوفك مبتسم و سعيد فأنا حبيت أطمن عليك يا بني..
"علي" بمرح: ياااه هو أنا كنت كئيب أوي كدة ؟
"صبحي"نافياً:لا يابني لا سمح الله أكيد مش قصدي كده بس و الله أنا بتمنالك كل خير أصلي أب و عندي اللي في سنك إبني "محمد"و بعتبرك لا مؤاخذة زيه مع حفظ المقامات .
قام"علي" من على مقعدة...
و قبل رأس "صبحي" قائلاً بتواضع: مقامات إيه يا عم"صبحي" دا أنت في مقام والدي ربنا يكرمك و يخليك لينا دا أنت بركتنا
ربت"صبحي" على يد"علي" قائلاً بصدق:ربنا يكرمك يا بني..
ثم إستطرد قائلاً :أكيد عايز تشرب كوبايه شاي معتبره صح؟
"علي" مبتسماً : يا ريت يا عم "صبحي" عشان الواحد يعرف يشتغل.
"صبحي" مبتسماً بأبوة: من عنيه.
ثم خرج تاركاً"علي" يفكر في "ميار" فأمس رآها و رؤيتها اليوم أيضاً هذا ما كان ليس في الحسبان إنه سعيد بهذا التبادل سيراها سيرى عينيها تلقائيتها كم تشبه "رغده"كم يشعر في بعض الأحيان أنه يرى روح "رغده" فيها ..
أههٍ يا قلبي... يجب أن يفاتحها و يقول ما في قلبه
ترى هل ستتقبل أم ماذا ؟
ثم زفر بقوه و قال: و الله هقولها و خلاص ..
..................................................................................................
(أشوف بقى إيه أخبار الشركة دي اللي جنب البيت..)
قالتها"هيا" و هي متجهه إلى مقر شركة و ألقت التحية و طلبت ورقة طلب الوظيفة لملئها ثم قدمتها إلى موظفه الإستقبال و أخبروها بأنهم سيتصلون بها بعد يومين و إختيار الأفضل ..
ذهبت"هيا" للتسوق و إتصلت بزوجها "مصطفي" و قصت له ما فعلته بخصوص الوظيفة و سألته إذا كان سيأتي باكراً أم ماذا؟
"مصطفى"بحنو: طيب يا حبيبتي ربنا يوفقك يا رب و تجيلك أكيد جاي يا عمري ..لأ متعمليش غدا ، هاجي على خمسه و نص كدة أخد دوش ونجهز و نروح السينما إيه رأيك في المفاجأة دي ؟و أنا كمان بموت فيكي ..
جلس "علي" بنفس الكافية الذي كان جالساً فيه مع "ميار" قبل ذلك و كان ينتظرها و قال بقلق و هو ينظر إلى ساعتة بين الحين و الآخر: إيه هي قررت متجيش ..
ثم قاطعه صوت هاتفه وأجاب قائلاً بسعادة:ألو "ميار" إزيك تمام .. إنتي فين ؟ يعني جايه... لا و لا يهمك ...
ردت عليه "ميار" و هي تخرج من الشركة و تتجه إلى سيارتها : معلش يا "علي" آسفه كان عندنا ميتينج ..و يا دوب خلصت و أديني راكبة العربية أهو و جايه في السكه خلاص أوكية..
"علي" بصوت دافىء:طب سوقي براحة و خلي بالك من نفسك ..
"ميار" و هي تجلس أمام عجلة القيادة و خفق قلبها ...
و سرت قشعريرة بجسدها و بصوت خافت قالت :حاضر..
ثم أشعلت محرك السيارة بصعوبة من كثره تفكيرها بنبره صوته الدافئة "خلي بالك من نفسك"
ثم إنطلقت بسيارتها و هزت رأسها قائلة : و الله ما أنا فاهمه إيه اللي أنا فيه ده ؟؟
.............................................................
رأى "علي" و "ميار" متجهه ناحيته بعد أن أشار إليها و بعد أن جلست قالت و هي تضع حقيبتها :أنا آسفه إني إتأخرت ..
"علي" نافياً بإبتسامة:لا أبداً...مفيش أي مشكلة..و بعدين هو أنا ورايا حاجة
"ميار" بإبتسامه هادئة: أنا كنت هاجي في المعاد اللي إتفقنا عليه و بعدين لقيت السكرتيرة طلعتلي أنا و "سامح" زميلي و قالت فيه ميتينج و عملاء جدد جايين وقاعدنا إدوشنا في الميتينج و الحمد لله "سامح" نجح في إقناعهم بالت**يم اللي عملناه أنا و هو ..
قاطعها"علي" و نبره ضيق ظهرت...
في صوته لم تغب عن أذني "ميار": هو مش كل واحد بيعمل ت**يم لوحده..
"ميار" وقد شعرت بضيقه و إبتسمت بهدوء: لأ مش شرط..
ثم إقتربت منه و قالت بطريقه إستفزازية متعمدة :أصل "سامح"شاطر و عنده أفكار حلوة أوي فبيساعدني ..
"علي" مبتسماً بغيظ: بجد "سامح" شاطر ما شاء الله عليه..
ثم إقترب منها بغته و قال بهدوء و عينيه به بريق تحذير:بس أكيد إنتي فنانه و تعرفي تبدعي لوحدك ..
و أثقل على كلمه (وحدك) بطريقه ملحوظة..
لاحت على وجه "ميار" شبح إبتسامه من كثره ما لاحظته عليه من عقد جبينه إلى هدوءه الثابت ..
يا له من رجل ...
ثم إستطردت قائله بمرح : مفيش نسكافيه ؟
"علي" و هو يتراجع إلى الخلف بمرح : أمرك يا فندم ..
و بعد أن جلسوا قليلاً تبادلوا الحقائب ..
"علي" فجأه : إنتي عارفه؟
"ميار" متسائله: إيه؟
إبتسم "علي":أنا سعيد جداً إني شوفتك و مكنتش متخيل إني هشوفك تاني بالسرعة دي ..
نظرت "ميار" بعينيها إلى الأسفل..
تحاول أن تخفي خجلها قائلة بخفوت: و يا ترى إيه السبب؟
"علي" متن*داً بشوق: علشان أشوف خجلك و رقتك دي و إرتباكك اللي بيظهر في كلامك ..
"ميار" بخجل أكثر و أظهر إرتباكها بقوة :عادي يعني... يعني أنا ب**ف أصلى..
ضحك "علي" مشيراً إليها قائلاً: شفتي أهو ده الإرتباك اللي بحبه فيكي ..
نظرت"ميار" هذه المرة إلى عينيه مردده بذهول: بحبه فيكي؟؟
"علي" بجديه: "ميار" أنا معجب بيكي و عايز أتعرف عليكي أكتر أو بمعنى أصح عايزك تتعرفي عليا أكتر لأني خلاص مقتنع بيكي مليون في الميه و مش عارف من ساعة ما شوفتك و أنا معجب بيكي و بعقلك و يهمني أعرف رأيك فيه ؟
"ميار" ووجهها أصبح لونه شديد الحمرة..
من كثره الخجل : أنا أنا مش عارفه أقولك إيه إنت فاجئتني ؟
"علي" مترجياً:قولي أيوة أنا كمان ببادلك نفس الشعور ..
ردت"ميار" و قد سمح لها قلبها بقوله لها :أيوة يا "علي"أنا معجبة بيك و بأخلاقك..
"علي" غير مصدقاً و هو يهتف : صحيح يا "ميار" بتحبيني ؟
نظر إليه الناس....
"ميار" بتنبيه و كانت تريد الإختفاء من هذا المكان :وطي صوتك الناس عرفت خلاص ..
"علي" مبتهجاً : و إيه يعني واحد و خطيبتة بيحبوا بعض..
"ميار" مندهشه:خطيبتة بالسرعه دي ؟
"علي" مستطرداً: طب عايزة إيه؟
"ميار" موضحه:لازم أعرفك أكتر يعني يكون فيه فترة تعارف ..
"علي"متسائلاً:تحبي نعرف بعض أكتر فين في النادي مثلاً؟
"ميار" مستنكرة: لأ طبعاً
"علي" و قد لمعت عيناه: بس مفيش غيره "درش"هقوله على حقيقة مشاعري ناحيتك و هو هيقدر أكيد و هيساعدنا و ممكن نتقابل عنده في البيت إيه رأيك ؟
"ميار" مفكرة :تفتكر.. "مصطفي" و الله ليه لأ ...
"علي" بحب :"ميار" أنا فرحان أوي إني عرفت مشاعرك ناحيتي ..
ثم نظر إلى عينيها بعمق و قال : بحبك ..
إبتسمت في خجل و قالت من داخلها و هي تصرخ بأعلى صوتها :أنا بحبك بحبك بحباااااااااااااك ...
.......................................................................................................
(إيه يا "ميار"مش شايفه أخوكي لسه؟)
قالتها "علا"والدة "ميار" في المطار ووالدها معهم منتظرين عودة إبنها "زياد".
"محمود" بنفاذ صبر:متخلي عندك صبر شوية يا "علا"...
"علا" بغضب ملوحة:فيه إية يا "محمود"؟إبني وواحشني هجنن و أشوفة و لا مش من حقي ؟
"محمود"بعصبية:حقك يا ستي حقك بس مش كل خمس دقايق ها شفتية يا"ميار"ها شفتة يا"محمود"..
همت "علا" أن تتكلم مع "محمود" إلا أن "ميار"إستوقفتهم قائله:
خلاص بابا ماما مش وقتة "زياد" على وصول ..هو قالك على كام بالظبط يا ماما؟
"علا" بفرح:بليل الساعة 6 و قالي إنو محضرلنا مفاجأة ..
ياااه وحشني وحشني أوي ياما نفسي أفرح بيه و أجوزة و أشيل عياله ..
"ميار" بدهشة و ضحك :هههه حتى "زياد" مش هترحميه يا ماما مش كفاية أنا ..
"محمود" بمرح:يا بنتي دي أمك مبتستسلمش أبداً(لا يأس مع الحياة و لا حياة مع اليأس)..
و هنا قاطعة صوت "علا" صارخة بسعادة و هي تشير :
"زياد..زياد" أهو يا حبيبي أخوكي "زياد" يا "ميار" إبنك يا "محمود" ..
و إنطلقت"علا" إلى إبنها و إحتضنته قائلة
و الدموع تنطلق من عينيها :يا حبيبي وحشتني أوي ..
إتجهت"ميار" ووالدها بلهفة و قبلوه و قد بدى على"زياد" الوسامة بعينية الذهبيبتين و جسمه الممشوق و إبتسامتة الخلابة (حبيبي مش هتعرفني على أهلك؟)
قاطعهم صوت أنثوي ساحر و نظرت "ميار" إلى صاحبة هذا الصوت و قد وجدتها لا تقل ف*نة عن صوتها فهي فاتنة حقاًً مرتدية ملابس مغرية و تظهر تفاصيل قوامها الرائع ب*عرها الأشقر المتناثر على ظهرها بنعومة ...
كادت أن تقع عيني "ميار" عندما رأت "زياد" يلف ذراعة حول خصر هذه الفتاة و قال و هو ينظر إليهم :أحب أعرفكم "ماريا" مراتي ..
فقالوا جميعهم في نفس الوقت و بدهشة و ذهول (مراتك؟؟؟)
صرخت "علا"هذه المرة و لكن ليس فرحاً و هي ترفع يديها الإثنتين مولولتاً:يالااااااااااااااا هوااااي
ثم سقطت مغشياً عليها و إتجه ناحيتها الكل
و قالت"ميار" بلوعة: ماما..ماما..فوقي يا ماما..إيه اللي إنت عملته دة يا "زياد"؟
"زياد" بضيق و قلق:عملت إيه إتجوزت ماما فوقي ؟
قاطعة "محمود" بغضب و هو يضع يدية حول وجنة "علا" محاولاً إفاقتها:فوقي يا "علا" ؟و حد يجوز يا بني من غير أهله ما يعرفوا؟
أفاقت"علا" و قالت بوهن:ليه كده يا بني هو إحنا عملنالك حاجة ؟حرام عليك يا "زياد"..
"زياد" بقلق:طب يلا بينا على البيت أحسن الناس حوالينا عمالين يتف*جوا و نبقا نتكلم في البيت ..