Chapter : Four

1058 Words
___________ إستلت أعمقَ الأنفاس ، جابت السّماء بعينيها ، لقد تفادته تمامًا هذا اليوم تفادت نظراته القلقة بشأنها ، تفادت محاولاته العديدة في إستراق كلمةٍ منها لمَ هي تبدو هكذا ؟ جسدها متوضع فوق درجات السلم القصيرة عندَ الباب الخلفي من المقهى ترتشف من القهوة ، وتغني بخفة لولا شعورها بأحدهم يظهر خلفها بعد فتحه للباب هي تعرف من فعلَ ذلك بالفعل لذا أطلقتْ تنهيدةً عميقةً جدًا "ماذا تريد تايهيونغ ؟" "لمَ تعامليني هكذا ؟" "وكيفَ يجدر بي معاملتكَ سيدي ؟" سألته ولم تعيره ولا نصفَ نظرة ، ليجلسَ الق*فصاء أمامها بينما عيناه تتعمق في خاصتيها "هل فعلتُ لكِ شيئًا خاطئًا ؟ هل ضايقتك ؟" هذه النظرة ، وهذا الوجه البريئ كيفَ يمكنه أن يكونَ مختلفًا هكذا ؟ "تايهيونغ ، هل لد*كَ شقيق توأم ؟" لعقَ شفتيه يرمش عدة مرات ، ثم هز رأسه بلا بهدوء شديد "أنا أتعامل مع شخصٍ يشبهكَ تمامًا لكنه... لكنه فقط حقير !" سرح قليلًا لتشعر بالحيرة من زوال لمعة عينيه الخافتة ، إقشعرت مباشرةً من ذلك " أجل إنه حقير.." وسّعت مقلتيها في فجعٍ مما يقول ، فرغ فاهها تنتظر منه أن يستئنف كلماته التي لربما توضح لها شيئًا "لكن.. أنا ليسَ لي علاقةٌ به حسنًا ؟ بالرغم من أني أشبهه تمامًا إلا أنني أتبرأ من كل أفعاله وأنا آسف عوضًا عنه.." قال يمرر أنامله على وجهها لتزدرد ريقها ، هذه النظرة الحانية في عينيه لا تمدّ لتايهيونغ الذي تعرفه بصلة "إلهي... أنتِ جميلة جدًا لورا " دفعته مباشرةً لتغطي عينيها بشدةٍ فهي حتمًا شخصٍ خجول لا يحتمل أشياء كهذه هو قهقه على مظهرها اللطيف بينما تنفر شعرها لتقف بعد ذلك "هيا أمامنا الكثير من العمل.." "محقة .." ~~~~~~ "تايهيونغ " همهم لها كإجابةٍ بينما يقوم برفع الكراسي ، هي توقفت عن مسح الطاولات وتركت الخرقة جانبًا "كيفَ تعرف كيم تايهيونغ الذي أقصده ؟ أنتَ قلت أنكَ لا تمتلكُ توئمًا و... أنا لا افهم " إلتزم ال**ت وأكمل عمله وكأنها لم تكن تحدثه ، أكملت هي ما كانت تفعله ب*عورٍ بغيظ داخلها ليتصدّر صوته العميق الأرجاء فجأةً "هل أستطيعُ الثقةَ بكِ ؟" سأل ، لتعيره نظرةً تستفسرة عن ما يقصد " لو أخبرتكِ بالحقيقة هل ستكرهينني ؟" "ولمَ قد أكرهك ؟" "فقط ..الجميع يفعل ذلك عندما يعلم بالحقيقة " "لماذا ؟ هل أنتَ تكذبُ علي أو ما شابه ؟" "لورا ..أعطني المزيد من الوقت وسوف أخبركِ بعدها " تحدث مبتسمًا لتبادله فلم تستطع الإصرار عليه زيادةً ، إلا أن أطنانًا من الأسئلة باتت تتراكم فوق ذهنها لكنها لن تطرحها عليه مادام الأمر هكذا هو لطيف جدًا ، بطريقةٍ تردعها عن إزعاجه بفضولها قلّبت عينيها في الأرجاء لدى سماعها لصوتِ القطرات تض*ب في سقف المبنى "إنها تمطر !.." "أتركي ما بيد*كِ ولنخرج بسرعة " أومأت له لتفعل ذلك ثم تتوجه لتبديل ملابسها بغيةً بالخروج قبلَ أن يحتجزهما المطر بداخل المقهى ~~~ فتح المظلة ليدفع الباب سابقًا هي بالخروج ، بعدها هو قد مد يده لها وكأن درجات السّلم البسيطة هذه قد توقعها إن لم تتمسك به قطبت حاجبيها متعجبة ، لكنه لم يتراجع عن فكرة إمساكه بيدها لتفعل بعد تنهيدةٍ سريعة "أنتَ تبالغ تايهيونغ " "لمَ أنتِ صغيرة ولطيفة هكذا ؟" قال بعدما أصبحتِ المظلة تحتوي كلاهما ، تصنعت عدم سماعها لذلك إذ أن المطر بات يض*ب بقوةٍ بالفعل وصلا إلى آخر الرصيف وكان عليهما قطعُ الشارع كي يستطيعا الوصول إلى محطة الحافلة وجه تايهيونغ بصره نحو الإشارة التي سمحت لهما بالسير بأسرع مايمكن "أمسكِ بيدي.." قال مصرّا لترفض هي ، فيمسكها إجبارًا كي يجرها فيقطعان الشارع بسرعةٍ كبيرة "ياه ما مشكلتك؟" "الطريق زلق والسيارات متهورة!" أنزلت عينيها لكفها الذي مازال مسورًا بخاصته ، لتسحب يدها منه مرتبكةً فيرتبكُ هو تبعًا لها المطر مازال عاتيًا فوقهما والحافلة قد وصلت بالفعل ، هي فقط تستمر بالسرحان وهو يستمر بإعادتها للواقع في كل مرةٍ عبر إمساكه ليدها وجرها خلفه لم تكن مسكته مؤذية ، كانت تشعر وكأنها شيء ثمين يقوم هو بالحرصِ عليه ~ هذا أشدُّ غرابةً من أي شيء آخر... تناست حتى أمر تايهيونغ الآخر اللئيم ، تناست غرابة التشابه بينهما أصبحتْ في حيرة كونه شديد اللطف معها بهذا الشكل ! بعد أن أصبحا داخل الحافلة ، هي وكالعادة ستحب أن تحشر نفسها قرب النافذة ، كي لا تفوت أي لحظةٍ من العالم في الخارج تحب مراقبةْ المباني والطرقات دون أي ملل.. لكن من الواضح أن الذي بجانبها قد باغته النوم ، على ألحان الهدوء المغيم فوقهما ليصبحَ رأسه على كتفها فجأةً ، هل هذا أشدُّ غرابةً أم ماذا ؟ جائتها رغبةٌ شديدة في إبعادة نظرًا لشعورها بالضيق بسببه ، لكنها لم تفعل شيئًا فشيئًا أصبحت لا تشعر به فوق كتفها~ "هي تايهيونغ ..تايهيونغ !" هزته ليكمشَ عينيه ويفيقَ بعد ذلكَ ، شدّدت على حقيبتها لتستعد للخروج "سأنزل هنا حسنًا ؟.. عد بسلام إلى المنزل وداعًا " لوّحت ولكنه مازال يفركُ عينيه الناعسة ، فعادت كي تهزه حتى لا ينام ويفوت محطته فجأة إرتدّت يدها في الهواء ، كانت تلكَ حركةً مباغتة من يده تعابيره منزعجة ، وهو حتى لم ينظر لها كي لا تفوت محطتها ، هي لم تضييع المزيد من الوقت معه رغم تبدل ملامحها المستغربة من تصرفه ، قادت قدميها بسرعةٍ نحو خارج الحافلة لم تستطع إكمال الطريق نحو البيت مباشرةً ، مازال مستغربة أدارت وجهها لترى الحافلة تضمحلّ في الأفق ، وليتَ فضولها يمضحل معها... ~~~ "هي أيتها القصيرة .." تحدث يدفع كتفها من الخلف بواسطة قعر علبة البيرا خاصته ، تض*ب جبينها بقسوةٍ لأن هذا الشخص بات يرغبها بإرتكاب جريمةٍ فيه " ماذا تريد سيد لعين مارك ؟" "احدهم أخبرني أن تايهيونغ قد صرخَ فيكِ!" "أجل هو قد فعل وكأنكَ تهتم " "كلا أنا أهتم !" دققت النظر في وجهه لترى نظرةً ساخرةً تعرفها جيدًا ، شخر ضاحكًا ولم يحتمل "صدقتني صحيح ؟" "لا لم أصدقك وأغرب عن وجهي رجاءًا " "سامحيه صغيرتي هو فقط صعبُ المراس و.. لا تحاولي العبث معه أنا اتحدث لمصلحتكْ" أبعدت يده التي حاوطت كتفها منذ قليل "مارك ، شكرًا لك لا أحتاج لمساعدك حسنًا ؟! وأنا حتمًا لستُ مهتمة بمزاج صديقك المزعوم هذا وإن لم يمسك ل**نه في المرة القادمة فسأطلب الشرطة وسأنهي أمركما معًا أفهمتني ؟!!!" تجمد في مكانه من الدهشة لتدفع كتفه بكتفها وتصعد للأعلى فتصفق الباب خلفها مباشرةً لمَ قد ذكرها بذلكَ الشخص بعد أن تناسته تمامًا ؟ فتايهيونغ الآخر قد إستولى على تفكيرها بالفعل ، نظرت إلى كفّها وتذكرت حجم خاصته فيها كانت تغطيها وتغلفها تمامًا ، بدفئ لم تشعر به منذ أن كانت صغيرة "هذا غريب..." تمتمت لنفسها ، لتتوجه نحو النافذة ف*نعمُ برائحة الشارع بعد أن يُغرقه المطر.. رائحةٌ نعيمية جدًا لها ~ _____________________ . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD