فينتريس pov
لن اقول انني بخير.. لن اكذب هذا الامر وهو واضح كالشمس في كل حركة اصنعها وفي كل فكرة تعبر عقلي انني لست كذلك...
منذ اختفاء أيرا وانا بالكاد امسك نفسي عن التحول لمجنون..
ولكن المجموعة لا يمكنها ان تفقد الالفا واللونا في يوم واحد.. يكفي انهم قلقين بشدة ويبدون كأطفال الحضانة عندما تغيب معلمتهم..
دلكت صدغي بتعب وانا ازفر انفاسا ثقيلة بينما اجلس في مكتبي..
احاول فعل أي شيئ يمنعني من اللحاق بها ولكن ليس وكأن البقاء هنا سيفديني فأنا لا استطيع ان اتخيل اي شيئ علي كل شيئ سوي وجهها...
حتي عندما اغمض جفناي في محاولة لنسيان كل شيئ الا ان ذلك لا يفلح..
'ماذا ان كانت في خطر؟' تكلم ستارك في عقلي يود تحريكي للبحث عن رفيقتي لكنني لا اود ان افعل ما اندم عليه لذا بقيت مكاني
' معها أشيا.' اجبته بتوتر واضح..
'اتأمن معها تلك المرأة؟' سألني بحنق وهو يرمق فينس بنظرة الكره التي باتت شبه دائمة علي وجهه بسبب ما حدث أمس..
' إيكون يثق بها لذا أنا أفعل' لا زلت اذكر الكلمات التي قالها لي عندما مضت ساعة واردت ان أبدأ أبحث عنها..
" اهدأ جلالتك، لو كانت السيدة تود منك ان تلحق بها لكانت قد اخبرتك.. كما ان أشيا معها فلا تقلق"
كان يبدو مطمئنا بطريقة جعلت الشك يجري في قلبي ولكن استطعت الشعور ببعض القلق من حركاته التي كانت مشدودة اكثر من العادة.
'يمكن ان تكون قد اختطفت كالمرة السابق' هززت رأسي نافيا وانا انهض من الكرسي والف في المكتب قبل ان استقر علي الاريكة..
لم لا يمكنه ان ي**ت قليلا؟!..
'الا تشعر بشيئ غريب؟' واخيرا تحدث فينس بعد ان قام بحجبي منذ اختفاء أيرا.. صوت منطقي اخر ينضم الي كي ارتاح من ازعاج ستارك..
"مثل ماذا؟" لم اشعر بأي شيئ سوى الشوق والشوق والشوق لها كلما فكرت في الأمر.
'لا اعلم بالتحديد كيف أصف الامر ولكنه ك... ك... " حاول البحث عن ما يصف ما يشعر به ولكن علي ما يبدو ان الكلمات تعوزه..
" كخوف ورغبة في الحماية؟ " قاطعه ستارك وهو يزفر أنفاسه بإنزعاج بينما ارحت رأسي علي الاريكة ورفعت ذراعي اغطي به عيناي كما رفعت ساقاي في الجهة المقابلة..
' نعم تماما هذا هو ' وافق فينس ستارك قبل ان احجب كلاهما من ذهني وانا اغرق في النوم...
ثوان مرت وانا اشعر بعقلي يهدأ قليلا عن التفكير فيما حدث قبل ان أحس بتغير في الوضعية التي كنت فيها، اذ انني الان مستلق علي شيئ أصلب من الاريكة..
" ريس " فتحت عيناي قبل ان انهض من الارض التي استلقي عليها ما إن سمعت صوتا يدخل مجال سمعي...
وجدت نفسي في فضاء واسع... واسع بحيث لا توجد نهاية محددة له من جميع الجهات، تلفتت حولي قبل ان تستقر عيناي علي طيف يقف مقابلا لي بصورة غير واضحة ولكنني عرفتها علي الفور.
كانت تبعد عني بضع خطوات.. بضع خطوات يمكن عدها بالاصابع فقط..
ترتدي نفس ذلك الفستان الذي ارتدته في المراسم وشعرها البني يتطاير حولها بعشوائية مغطيا خضرواتيها اللامعتين..
" ماذا هناك ريس؟ " سألتني عندما وقفت ساكنا انظر لها بشرود ليظهر بين حاجبيها تغضن بسيط..
" لماذا تركتني؟" خرج السؤال لا إرادياً من شفتاي وانا احاول ان اظهر كل الالم والان**ار الذي بداخلي لها.. اظهرت لها كل ضعفي ورميت كل قناع ارتديته علي وجهي بينما هي تنظر نحوي بملامح مبهمة..
" لماذا ابتعدتي عني؟" كررت السؤال بنبرة اخرى وانا ارفع يدي لأخللها بين خصلات شعري.. بينما اعيد نظري إليها...
" ربما لأنني وحش!!" هي اجابت بهدوء بينما اللون الأحمر غزا عدستيها اللتان زاد توهجهما.. وأنيابها الحادة بدأت بالظهور قبل ان يبدأ لونها في الشحوب..
" لالا.. انتي لستي وحشا، حتي لو قال الجميع هذا الا انك ستظلين صغيرتي أيرا.. ولن يكون غير هذا أبدا" تأتأت في اجابتي وانا استعجل في قولها لدرجة انها خرجت غير مرتبة بالمرة ناهيك عن انني كدت اختنق ببعض الكلمات...
هزت رأسها تنفي ما أقوله " انا وحش تذكر" قالت بهدوء لألعن ستارك بداخلي علي ما تفوه به..
بدأت صورتها بالإبتعاد والتلاشي من امامي بينما عيناها ترمقانني بنظرة متهمة
" انتظري "
صرخت وانا احاول الركض خلفها ولكنني لم استطع..
شعور كأنني مقيد يغزو جسدي ببطء حتى انني بدأت في التقلب في محاولة لمحوه...
" ررييسس" المكان اصبح يردد اسمي بصوتها مع نبرة الاتهام التي اصبحت واضحة في كل حرف من إسمي وصداه انتشر ليجعل قلبي ينقبض بألم قبل ان اسقط على ركبتاي وانا اجاهد للتنفس من حدة الشعور..
" ررييسسس" الصوت اصبح هامسا وابتعد كثيرا عني وانا لا زلت في موضعي، يدي جهة قلبي تضغط بقوة في محاولة لتقليل الالم الذي كان كالسكين هناك..
عند هذا الحد انتفضت بقوة من الاريكة التي كنت استلقي عليها لأدرك انني عدت الي مرحلة الكوابيس مرة أخرى..
نفس عميق حررته شفتاي عندما تذكرت ما حدث في ذلك الكابوس الذي جعل جسدي يتصبب عرقا ولوني يشحب...
كنت قد ظننت انني تعديت هذه المرحلة ولكن يبدو ان الراحة تكون فقط بقرب رفيقتي..
اغمضت عيناي وانا افركهما من الخارج لأطرد النعاس الذي لن يمحي ابدا قبل ان يقتحم احدهم باب مكتبي بشدة لدرجة ان كاد يخلع من مكانه..
ياللوقاحة.. ردتت في سري وانا أرى مايك يحاول استرداد بعض أنفاسه..
" ماذا ه..."
" لقد عادت الآنسة أشيا!" قال قبل ان أشعر بساقاي تركضان للخارج بسرعة البرق..
عودة أشيا تعني عودة أيرا وهذا ما أراحني، اخيرا سينتهي هذا الكابوس وستعود الأمور الي طبيعتها.
أسرعت الي الحدود ومايك يتبعني بسرعة حتي وصلنا الي هناك..
ما إن وقعت عيناي علي أشيا حتي تلفت أبحث عن رفيقتي ولكنني لم اجد لها ولا أثرا واحد.. ولا حتي رائحتها..
" هل هي قادمة خلفك؟" سألتها بشوق واضح للعيان وانا التقط انفاسي بصعوبة بسبب احتراق رئتاي، ليس تعبا من الركض بل شوقا لرؤيتها.
اشاحت ببصرها عني وانزلت عيناها الي الارض..
سكنت كل الأصوات حولي حتي انني بت اسمع دقات قلبي في انتظار إجابتها..
" لن تعود جلالتها الآن"
....
...
..
.
احسست بألم في الجهة اليسرى من ص*ري.. الم حاد كطعنة من خنجر فضي هناك..
" ما الذي تقولينه؟" صوتي خرج باردا جدا.. كالصقيع تماما وانا فقط اقف بهدوء مخيف انظر الي ملامحها التي لم تتغير واشعر بأفراد مجموعتي يبتعدون الي الخلف بسرعة..
" اعتذر جلالتك.. ولكنها لن تعود الان"
كررت نفس الاجابة السابقة ليُطعن خنجر آخر في قلبي بصورة اقوي هذه المرة..
ذلك الهدوء بدأ يتزعزع عندما تراجعت خطوة للخلف
" ولماذا لن تعود؟"
سؤالي كان شبه هامس فالغصة التي تكونت في حلقي منعته من الخروج بشكل كامل كما انني كنت امنع عيناي بصعوبة من ذرف الدموع، اجل انا ضعيف تجاهها واعترف بذلك اين هو الخطأ..
" هذا لحمايتك ولمصلحة المجموعة" ردت بنفس الهدوء ولكنني لم انتظر حتي تكمل جوابها اذ اتجهت الي منزلي وانا اكافح كي لا اركض الي هناك..
حاولت بقدر الإمكان ان ابقي صامدا حتي وصولي الي غرفتي ونجحت بذلك بصعوبة...
" لا اريد أحدا قريبا من المنزل"
خاطرت مايك قبل ان ادخل الي هناك واصعد الي غرفتي...
ما إن وصلت حتي دلفت بسرعة وانا اغلق الباب خلفي..
لا اعلم لما ولكنني شعرت بتلك الخناجر التي غرست تمزق قلبي بشدة وشعرت برغبة كبيرة في البكاء لم اكبحها ابدا لتنهمر دموعي وانا امسك بمقبض الباب واجلس علي الأرض..
بكيت وبكيت وانا احاول ان اواسي نفسي، وكلما يأتيني خاطر انها لن تعود قريبا يزداد نواحي وانيني..
شهقاتي ترتفع ولا أحاول حتي ان اكتمها..
لحمايتي؟!
تركتني وابتعدت عني لحمايتي؟
ياللسخرية ابتسمت بين شهقاتي قبل ان انهض من مكاني علي الأرض.
ملامحي تبدلت لأخري جامدة وعيناي الحمراوتان برزتا بقوة لأدرك ان هجيني يتولى السيطرة علي جسدي..
تركته يفعل ما يشاء فأنا اصبحت ضعيفا جدا لمقاومته ولكنه لم يبعدني عن طريقه ككل مرة بل جعل الطاقة تسري عبر عروقي لتجمد مشاعري وعواطفي وقلبي وكل الغرفة التي انا بها...
همست بصوت اقوي من العادة لا اثر للحياة فيه
" انتظري حبيبتي.. سأعيدك، قريبا جدا.."
__________
احم احم... مرحبا جوولز..
اخباركم.. ?
آآآآه ريس المسكين... حبيبي المسكين ??????
ما حبيت اعمل فيهو هيك لكن شو اعمل ? ? ? ? ??
كما قلنا الدعم الدعم الدعم.. ☺️
لازم تعلقوا ،لحتي نواصل بنفس القوة.. ??✋
عندي سؤال وحابة الكل يجاوب عليه..
هل الاحداث متناسقة بالنسبة للرواية او ان هناك بعض الاجزاء غير متوافقة بخصوص الاحداث.. ??
بتمني انكم تدعمو بقوة لحتي انشر البارت الجاي بسرعة فالاكشن بدأ زي ما تشوفوا?