الفصل الثاني عشر

1425 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث الفصل الثاني عشر ••••••••••• ••••• كان " عاصي" الحاجز بين صديقه و من يجلسون علي المائده ... افسح المجال و أشار بيده ليقدم بنات أعمامه له ، لتنهض " عليا " بصدمه هاتفه : جميييل !! بادلها نفس الصدمه . تحركه باتجاهه ، اقتربت تدقق بملامحه بأعين متسعه لا تدرك علي تقبل الأمر . ظلت كذلك لدقائق ، و بلحظه اغشي عليها . لتركض إليها " فيروز " بخضه . ••••••••••• ••••••• •••••••••• ••••••• كفا فقد سئمت الحياه وحيده ، برغم من حولي لكن ليس أحد منهم اقرب لقلبي ... لا اجد من أتحدث معه و يسمعني انت وحدك من استمعت لانين قلبي ، فبكائي خافض و من يعرفني هو الذي يشعر به فيداويه .... و أنت من داويته دون أن تعلم ، آمل ألا تزيده ببعادك . كان هذا حديث " هنا " مع ذاتها ، فهي الان بالطائرة عائده الي فرنسا ، تجلس شاحبه الوجه كل ما تفكر به هو " فادي" تحاول جاهده بإقناع نفسها بأن تلك المشاعر التي تجتاحها عند اقترابه منها أو حديثه معها ليس لها أساس من الواقع ، لن تتحمل أي صدمه ستأتي خاصه لو كانت منه . أغمضت عيونها و اراحت رأسها علي ظهر المقعد لتقول بسرها : يااارب لم افعل اي شيء خطأ ... اتمني أن يقف بجانبي كما وعدني . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• أوشكت الشمس علي المغيب ، و في بيتها يتسطح " عمار " علي فراشها بتعب ، لتأتي إليه و هي حامله الطعام . كانت الغرفه ذو طراز قديم متهالك ، تحتوي علي فراش متوسط الحجم و أمامه خزانه بنيه اللون ليست بكبيره . ليست بيها اي تهويه سوي نافذه صغيره يمين الفراش ليكون الباب يساره . اعتدل بجلسته مسند ظهره علي الوساده الصغيره . تقدمت منه ببسمه واسعه ، فكانت " جودي " جالسه معه . حاولت الصغيره كبت ضحكاتها واضعه كفها علي ثغرها ، نظرا لها لتكون نظره أحدهم عدم فهم ، اما الاخري توعد . همس " عمار " باسمها لتلتفت له ، ليقول : تسلم ايدك ليه تعبتي نفسك ؟ ازدادت بسمتها فتجيب " حنين " : تعبك راحه لازم تعوض الدم ، مش كفايه انا السبب . كاد ليجيب ، لكن الصغيره ضحكت مره آخره و نظرت لها " حنين " بتعجب . اغمض عينه هامسا بتوعد : يا قرده يا صغيره وربنا لانفخك لما تخرج . تحدثت " حنين " ل " جودي " بتساؤل : مالك ياحبيبتي طب ضحكينا معاكي . هبطت من المقعد المتواجد بالناحيه الاخري من الفراش لتقول قبل أن تركض للخارج بنبره خبيثه : لا ابدا يا طنط .... اا هسيبك انا يا عمار تحلم بطنط حنين براحتك . لتنطلق خارجا تاركه إياها في صدمه من أمرها ، لتظل ناظره للباب الذي خرجه منه الصغيره ... أما " عمارز" فوضع يده علي وجهه بخجل مما حدث . فحظه أن ابنه اخيه كانت جالسه أثناء نومه يذكر " حنين " بأحلامه ليلفظ اسمها لا إراديا . التفتت له بحمره خجلها واضعه وجهها أسفل ...كاد أن يتحدث لها بتردد لتتركه و تخرج قائله سريعا : كل و انا هروح اعمل حاجه . خرجت ليتأفف " عمار " قائلا : وربنا لاوريكي يا بنت حازم . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• لِمَن طَللٌ بوَادِي الرَّمْلِ بالي مَحتْ آثارَهُ ريحُ الشمالِ وقفتُ به و دمعي من جفوني يفيض على مَغانيهِ الخَوالي أُسائِلُ عَنْ فَتاة بني قُرادٍ و عنْ أترابها ذاتِ الجمال و كيفَ يجيبنى رسمُ محيلُ بعيدُ لا يعنُّ على سؤالِ إذا صاح الغرابُ به شجاني و أجرى أدْمُعي مِثلَ اللآلي و أخبرني بأَصْنافِ الرَّزايا و بالهجرانِ منْ بعد الوصال غُرابَ البيْنِ ما لكَ كلَّ يومٍ تُعاندُني و قد أشغلتَ بالي كأَنِّي قد ذ*بحتُ بحدِّ سيْفي فراخَكَ أوْ قَنَصْتُكَ بالحبال بحقِّ أبيكَ داوي جُرْحَ قلبي و رَوِّحْ نارَ سِرِّي بالمقال و خبّر عنْ عُبيْلة َ أَيْنَ حلّت و ما فعلتْ بها أيدِي اللَّيالي فقلبي هائمٌ في كلَّ أرض يقبلُ إثر أخفافِ الجمال و جسمي في جبال الرمل ملقى خيالٌ يرتجي طيف الخيال و في الوادي على الأَغظان طيرٌ ينوحُ و نوحهُ في الجوَّ عال فقلتُ له و قد أبدى نحيبا دعِ الشَّكْوى فحالُكَ غيرُ حالي أنا دمعي يفيض و أنت باكٍ بلاَ دَمْعٍ فذَاكَ بُكاءُ سالِ لَحى الله الفِراقَ و لاَ رَعاهُ فَكَم قدْ شَكَّ قلبي بالنّبال أقاتلُ كلَّ جبارٍ عنيدٍ و يقتلني الفراقُ بلا قتال ..... عنترة بن شداد ••••••••• ••••• •••••••• •••••• متصطحه علي فراشها تنظر إلي الامام تفكر فيه .. كيف اتي ، أيعقل أن الموتي تعود للحياه مره اخر ام هو أحد نسخه ال ٣٩ . أغمضت عيونها لتكمل حديثها الذاتي ... لم يحدث ابدا ان أراه سوي ميت ، فهذا ما تأقلمت عليه منذ خمسه عشره عاما . التفتت علي هزت " فيروز " القائله : ايه يا لولو مالك بس ؟! هزت رأسها جاهده في إخراج بسمتها قائله : ما فيش حاجه ؟ ! اقتربت قليلا لتقول " فيروز " هامسه و هي تغمز لها : هو انتي تعرفيه و لا ايه ؟ ! نظرت لها لتتن*د بسخريه و من ثم تنظر أمامها بلا حديث . أما في الاسفل فكان " جميل " يعنف " عاصي " بقوه قائلا : لك انت ليش ما قولتلي انك بتعرفها لعليا ؟ ! كانوا يجلسون علي اريكه واحده ، تتوسط الساحه ، ليلتفت " عاصي" بجسده مجيب بانفعال : عم تمزح ... لك هي بنت عمي ليش بدي خبرك اني بعرفها . ظل كما هو ، شعر انه محق فعدل من جاكيته و اعتدل في جلسته . هبطت " فيروز " لينهضا كلامن " عاصي و جميل " ، وقفت أمامهم تضم ذراعيها الي ص*رها ليتسائل " عاصي" : عامله ايه ؟ ! أجابت و هي تنظر ل "جميل" بتدقيق : كويسه . شعر بقلق من نظرتها ليلتفت بوجهه الناحيه الاخري . بعدما دق جرس الباب ببضع ثواني ، أرادت " فيروز " قول شيء ما و لكن تلك الفاتنة التي أتت جعلت تلك الغاضبه تقف متسعه العينين تسير بنظرها علي جسدها من الأسفل للأعلى . من هذا الحذاء الاسود المرتفع للغايه ، مرورا بساقيها العاريتين ثم التنوره القصيره الملتصقه بجسدها التصاقا شديدا ... فهي تصل لفوق الركبه ، اما البلوزه التي ترتديها فهي بيضاء تبين جزء من بطنها ، عاريه الاكتاف وصولا لوجهها الصاخب بمستحضرات التجميل و شعرها الاصفر الموزع علي كتفيها . حركها " عاصي" بيديه قائلا : شو بكي ؟ ! نظرت له ببلاهه و عدم فهم ، ليحاول ان يفهمها أكثر : ليش عم تتطلعي هيك في شي . كانت تلك الشقراء تعطي بعض الأوراق ل " جميل " و " فيروزو" لا تتابع سواها ... لتأتي الي " عاصي" و تسلم عليه حاضنه إياه ... مما جعل " فيروز " تضع يدها في خسرها تنظر بعدم تصديق . تحدثت بلهجتها اللبنانيه قائله : لك اشتقتلك شو هاالغيبه ؟ ! ابتعد عنها ضاحكا ليقول "عاصي" : بعتذر منك هيا ، كان عندي كام شغله بخلصها هون بمصر . وضعت ذراعها علي كتفه مستنده لتجيب " هيا " بدلال : اي رح سامحك لكن ترجع معنا ع بيروت اوكيه ؟ ! كاد يجيب ليلمح نظره " فيروز " لهم ، ليبتسم ابتسامه جانبيه و من ثم يكمل حديثه ل " هيا " قائلا : ايه لك انتي تؤمري يا عمري . نظر لابنة عمه قائلا : فيروز معلش اعذبك تحضري غرفه لهيا ؟ ! نظرت له بحاجب مرفع لتجيب بتهكم : نعم و انا مالي ماتحضرلها انت هما ضيوفي و لا ضيوفك ؟ ! حاول كبت ضحكته ، لينظر لها عندما قالت : و بعدين تعالي هنا هي وكاله من غير بواب مره جميل و مره هيا هو في ايه بيجوا ازاي ؟ ! تحدثت " هيا " بدلالها المعتاد قائله : عاصي بعت اللوكيشن أمس لجميل هو اجي ع طياره و انا اخدت الطياره الي بعدها و اجيت لحالي ع هون . نظرت لها قالبه شفتيها بتقزز ، لتنظر لهم من أعلي لاسفل و من ثم تصعد لاعلي . تبسم باتساع لطيفها و انزل زراع تلك المدلله من أعلي كتفه و هو مكمل بابتسامته . ••••••••••• •••••• ••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD