الجزء الثالث عشر
*... قصر عائلة الجارحى ...*
خرج نائل من القصر بخطوات سريعه و هو ينظر الى ساعة يده لقد تأخر عن موعده لديه إجتماع هام اليوم و تأخر بسبب بيسان التى ظل يتابعها و يتابع حركاتها ببلااهه حتى انه لاحظ نظرات شقيقه الساخطه الموجهه اليه و نظرات ابيه الذى كان يكتم ضحكاته التى كانت ستفلت منه لكنه لم يعيرهم اى انتباااه انما انشغل بمطالعتها و هى تجلس مع حبيبه بالحديقه لكن ما جعله يغضب محادثه سكرتيرته التى اخبرته بأن موعد اجتماعه قد حان فأخبرها انه بالطريق رغم بغضه الى الأمر لكنه لا يستطيع ترك عمله .... و قرر انه سيعود سريعآ بعد هذا الاجتماع ...... ..........*
*... بالحديقه ...*
بيسان بدهشه بعد ان شهقت بعدم تصديق :
يعنى انتى دلوقتى حامل من ابويا
اومئت حبيبه رأسها بحزن لكن رغم ذلك قالت بعد ان وضعت يدها على معدتها بغريزه أمويه :
ايوا حامل بس مش زعلانه يمكن ربنا هيبعتهولى علشان انسى اللى فات
صرخت بيسان و قالت بحماس :
يعنى انا هيبقى ليا أخ
اومئت حبيبه رأسها و اردفت بنبره هادئه :
ايوا يا ستى
بيسان بعد ان جعدت حاجبها بإنزعاج :
و هترجعى ل مسعود
حبيبه بلا مبالاه :
رجعتله على ورق لحد ما اولد و بعدين هيطلقنى تانى و اللى بينا هو الطفل لو حب يشوفه أكيد مش همنعه .... المهم دلوقتى لازم تكلميه علشان تطمنيه هو و داداه سعاد زمانهم قلقانين عليكى
اردفت جملتها الأخيرة بجديه مطلقه جعلت بيسان تومئ رأسها و قالت بإعتقادها ان والدها لا يحبها و لا يطيقها :
بقى مسعود هيقلق عليا مستحيل أصدق هتلاقيه دلوقتى بيعمل عامله سودة من عمايله اللى مش بتخلص .... عمومآ فين الفون علشان اتصل ب الداده سعاد و اطمنها عليا
ربت حبيبه على كتفها بشفقه ثم قالت :
متقوليش كده هو عمره ما قصر معاكى فى حاجه كل اللى كنتى بتحتاجيه كنتى بتلاقيه يمكن عمره ما اظهر انه بيحبك بس فى الاول و الاخر دا ابوكى و عرفت من بابا زين انه قالب الدنيا عليكى من إمبارح يعنى اكيد مهتم بيكى
بيسان بلهفه :
بجد يا حبيبه بابا دور عليا
اومئت حبيبه رأسها بإبتسامه صغيرة و قالت بعد ان وقفت :
تعالى ناخد تليفون بابا زين و تكلميه من عنده
اومئت بيسان رأسها و هى تبتسم بسعاده بسبب اهتمام ابيها الغير متوقع بالنسبه اليها .... كانت حبيبه تسير جوارها بملامح حزينه و هى تفكر ب عائلتها التى تخلت عنها و زوجتها من مسعود بالاجبار لا تصدق ان عائلتها تكرهها و تبغضها بهذا الشكل المقيت و فكرت بشقيقتها الصغرى ( نسمه ) التى تدرس بالخارج ب أفضل المدارس و التى يهتمون بها ع**ها تمامآ .... استيقظت من تفكيرها العميق على بيسان التى كان تهز كتفها فقالت :
فيه ايه
بيسان بهمس و ابتسامه ماكره بعد أن رأت ديسم الذى كان يطالعهم من شرفة جناحه :
هو دا البارد اللى قلتيلى عليه
رفعت حبيبه نظرها وجدت ديسم ما زال ينظر اليهم و يتحدث مع احد عبر سماعة البلوتوث خاصته .... حمحمت حبيبه بإحراج ثم سحبت معها بيسان الى الداخل و هى تلعنها سارت معها بيسان و هى تضحك ببلاهه .... قالت حبيبه فور رؤيتها الى زين الذى يحتسى فنجان من القهوة :
بابا ممكن بيسان تعمل مكالمه من تليفونك
اومئ رأسه ثم اعطاها الهاتف الخاص به فقالت بيسان بإبتسامه كبيرة :
شكرآ يا عمو
اخذت من الهاتف و ابتعدت عنهم قليلآ للتحدث مع داده سعاد التى سعدت فور ان سمعت صوتها ......... .....*
حبييه بعد تردد :
بابا كنت حابه اتكلم معاك عن البت اللى شغاله هنا و ديسم طردها ممكن ترجعها تانى و هى بعد كده هتاخد بالها
زين بكذب :
اتكلمى مع ديسم هو اللى ممكن يسامحها و يرجعها لكن انا مش هقدر أرجعها
جعدت حاجبها و قالت بحيره :
اخاف اكلمه دا شرير و بارد طب ممكن نائل يرجعها
زين بنبره هادئه :
و لا حتى نائل مفيش غير ديسم و هو حاليآ فى جناحه روحى اتكلمى معاه يمكن يقتنع منك
حبيبه بقله حيله :
طيب و لو مقتنعش اعمل ايه الست اترجتنى و بصراحه صعبت عليا
زين بعد ان همهم :
هيكون فيه حل بس حاولى تتكلمى معاه
اومئت رأسها ثم اردفت بعد ان وقفت :
هروح اتكلم معاه فورآ
قالتها و ذهبت من امامه وسط ابتسامته الخبيثه التى ظهرت على فمه فور ذهابها هو مؤكد من قرار ديسم و انه سيجعل سلمى تعود الى عملها و لن يحزن حبيبه ...............*
*... جناح ديسم ...*
كان يقف بالشرفه ينظر الى مكانها الخالى بملامح جامده و يتحدث مع حسان الذى أخبره بضرورة سفرهم لانه يوجد مشاكل كثيرة بالعمل بسبب غيابهم .... اجاب عليه ديسم بملامح منزعجه :
جهز الطيارة هنسافر بكره
ثم اغلق الخط ناظرآ امامه بضيق .... سمع احد يطرق على الباب فسمح اليه بالدلوف دون النظر .... عندما تأخر الوقت و لم يسمع صوت حبيبه التى علم بأنها هى من رائحتها القويه التى اخترقت انفه قال بنبره هادئه دون النظر اليها :
محتاجه حاجه
نظرت حبيبه حولها ببلااهه .... فأدار جسده ناظرآ اليها و هو يضع يده بجيب بنطاله :
حبيبه محتاجه حاجه
لأول مره ينطق إسمها و يعاملها برفق بعيدآ عن جموده .... ابتسمت ابتسامه كبيره لكنها اخفتها بسبب نظراته المسلطه عليها قالت بعد أن حمحمت :
ممكن ترجع سلمى الشغل تانى و بلاش تقطع عيشها و اوعدك انها هتاخد بالها بعد كده
ديسم بنبره حاده :
لا دى واحده مستهتره و لو خلصتى كلامك روحى على أوضتك
حبيبه بنفى :
بس
ديسم بعيون غاضبه جعلتها ترتجف :
قلت على أوضتك
خرجت من غرفته و هى تلوى فمها بحزن شديد اما هو تن*د بعمق و ملامحه غاضبه ....... .. . . . يتبع ........*