بارت 8

3024 Words
بنفس ذاك الصباح بشهر اذار ...كان لايزال صوت الراديو يصدح بالبيت ...وصوت المي ينز من البوري ...وصوت اقدام الاطفال تركض تروح للمدرسة غيرهذا كان **ت غريب يغلف البيت العتيك... دخلت سهيلة وهي تجر عبايتها وصاحت بصوت ناصي... بدورة ليش عايفين الباب البرة مفتوح ... شنو ماتروحين للكلية اليوم ! دخلت للممر ونزعت عبايتها وعلكتها بطرف الباب الحديد مال المجاز وسدت البوري مال المغسلة اللي بالممر حيل ...شو امج مكاعدة بباب الحوش خوما مريضة ... بدرية يا شوفي قوري الجاي بعده حار......خلي اصب واشربلي استكان ... وينج بدرية ... دخلت جوة لغرفة ام جاسم وبيدها ا*****ة الجاي ... وشافت بدرية حاضنة امها حيل بايدها النحيفة اللي برزت دماراتها الزرقة بكل قوتها...وب**ت دموعها الي غركت وجهها ... امي ماتت سهيلة... جاوبت بدرية بصوت ناصي ومخنوك ... اخذوها مني ... ورفعت راسها وشافت الذهول والدهشة على وجه سهيلة الي فجاءة صرخت مثل المجنونة ...لا يايمة ... يبووووو عليج ام جاسم رحتي وعفتينا ... رحتي مظلومة وركضت بباب الحوش كامت تصارخ وتلطم حتى الجوارين تجي وتلتلم والكل يعرف ... وفعلا ماكو ثواني انملى البيت من النسوان والجهال وكلها تبجي وتحاول تهدي بدرية على مصابها جرت عبايتها سهيلة وراحت ركض لصاحبتها فخرية ... والطريق كله تبجي وياهو الي تلاكيه تكله ام جاسم ماتت ولما وصلت حيل دكت الباب ... فخرية جانت تحضر نفسها ودتلم بقجها د تشيل لغير بيت بذاك اليوم ... كعدت من الغبشة دزت رحاب للمدرسة من وكت ورجعت تكمل شد غراضهاا وعهود تلعب داير مدايرها... صوت دكة الباب جان ينذر بمصيبة ... اول مالمحت وجه سهيلة من بعيد والدموع وحمار الخدود وكعت فخرية من طولها ماعاد بيها تشيل روحها كل ظنها اجاهم خبر استشهاد اخوها جاسم ... ركضت ام كاطع للحوش دتشوف شكو ومن فتحت الباب عرفت من سهيلة ام جاسم ماتت ... علاقة فخرية خربت حيل باهلها اخر سنتين ...حتى مكامت تروح هواية من كثرت المشاكل بينها وبين اختها بدرية الاخيرة جانت تتهم اختها بالجبن ...واهمال امها ... واكثر من مرة جانت تكللها انت عمرج مافكرتي بينا لا بيه لا بامي لا بعلاء كل همج شلون ترضين قدورة وكاطع ... صرت خرخاشة بيدهم يودوج ويجيبوج حتى امج المريضة مجان همج تجين يمها تواسيها تطمنين عليها محنت تفكرين شكد جانت تفرح من تجيبين رحاب وتجين ... حتى تسليها وانت تعرفين امي ماعدها احفاد غيرها عود من حبلتي بعهود شويه حنيتي ! روحي لبيتج فخرية ولاتفكرين بينا روحي دوري حبالة وشلون تخلفين الولد لكاطع حتى يرضى عليج وعمره ماحيرضى عليج مدامج هيجي جبانة وكاتله روحج عليه ! وظلت فخرية مثل بالع الموس لابيها تدافع عن نفسها وهي تعرف كلام اختها صح ولا بيها تسوي الع** وترجع المشاكل من جديد وية رجلها وعمتها ... فجانت على طول تجاوبها بنفس الكلام حقج من هيج تحجين عليه بدرية عود گابليني وكولي هالحجي من يصير عندج عيال خية وحتعرفين من يحكموج وتتمنين رضاتهم بس حتى تخلصين من المشاكل ...خية حسي بيه ولا تلوميني تراني بحال بس الله اللي يعلم بيه ... جوزي مني ومن ملامتج هذه خية كون بس انت عندج عيال ...فخرية غيرج وحدة جانت خلتنا بعيونها من بعد حبسة اخوية جاسم ... انت اللي سويتي شنو ... كطيعة ومنية حتى بالجية تجين حالج حال الخطار ...سلام عليكم مع السلامة ... المفروض غير وحدة منج تعرف شلون تلين گلب رجلها علينا ..جان التزمنا وصار سند النا شو من يوم ماابويه اتوفى شكله مشفناه ! عود عرفناج من جنت حامل بعهود وذبج شهور وراح...والف مع السلامة وياه خية ...روحي ولا تفكرين بينا ولاتشيلين همنا ولاتحملينا منية جيتج ...انت والماكو سوى ... وحجاية منا وحجاية مناك تكب العركة بينها وبين اختها فصارت فخرية تقلل من روحاتها حتى تتجنب المشاكل واصلا امها مكامت تهتم تجيهم لو لا ... وبيوم الفاتحة راحت ام كاطع كوة تمشي طلعت رحاب من المدرسة واخذت جنتها وراحو لبيت ام جاسم يقيمون العزا ... اتكفل واحد من ولد الجيران وهذا شي طبيعي ...انه يروح لكلية. علاء يبلغه بوفاة امه ...رجع الشاب مذهول ومصدوم شلون راحت امه هيجي بطرفة عين ...حس بالذنب والتقصير كام يلطم على راسه انه هو السبب مالكه اخوه ! وريح گلب امه بس هو سنو واكع بيده وماسواه وبالفاتحة ...اجى اياد خطيب بدرية قبل كاطع وحتى زهير زوج نورية وطالب رجل زهوري جانو موجودين الا كاطع اجى اخر واحد ...سلم وكعد محسب نفسه غريب عنهم ...وعلاء شالها بگلبه عليه ... علاقة علاء بزهير رجل نورية اخت نسيبة جانت كلش زينة ...الاول محامي متدرب والثاني ضابط بالشرطة فجانوا بين فترة وفترة يلتقون ...وزهير بطبيعته صاحب شخصية اجتماعية ومتكلم ... وعنده عرف بكل زاوية وكل بيت ...ومن خلاله لكى علاء شغل العصرية يم مكتب محامي جبير غيرت حياته للتالي .... البيت صار هوسة وعلما خلصت ايام الفاتحة يله كدرت بدرية تفتك شوية وتكوم تفتر بالبيت جانت تشوف رحاب كاعدة جوة الدرج حاضنة فوطة بيبيتها وتبجي ...اتعلقت الصغيرة ببيبيتها كثر مجانت حنينة عليها ... ورحاب هم جانت فقيرة مو مثل بقية الجهال تركض وتلعب وتهوس ... الا الواحد يكوللها من كثر الزمخ بالبيت كعدي لاطلعين لا طبين هسه يبوكوج هسه يبسطون حتى من جانت مرات تلعب بالدربونه وية الجهال يبسطوها وترجع تبجي فامها مكامت تطلعها هواية ... وجانت بدرية على طول تعيب عليها انه جبانة على امها طالعة ... جرت ايدها على كيف وحضنتها وبوستها وظلت تلعب ب*عرها مثل مجانت امها تسوليها واتذكرت امها من غنت دللوي يابني ... كعدت على اول درجات وبدت تغنيلها والحوش مليان نسوان فارشين الدواشك وناس محشوكة بناس ...باردة مو مال نومة السطح وكل شوية جاهل وحده بيهن لو ينعوص لو يبجي بس غرفة ام جاسم جانت فارغة الا من فخرية وعهود ...بقت فخرية كم يوم يم اختها واخوها ورجعت ضبطت غراضها وكعدت بالبيت الجديد ...هذا اول بيت ملك وماارتاحت على عتبته ...من اولها اتوفت امها ... ذبلت فخرية ورة وفاة والدتها ...واسودت الدنيا بعينها ...ظلت تعيد وتفكر بكلام بدرية الها وملامتها من عافت امها بس شنو اللي جان بيدها وماسوته ... وحتى ماعادت تهتم بمشاكل زوجها وية النسوان ...ويومية يرجع نص الليل سكران! من جهة بدرية هم نفس الشي ...وماصدك علاء من طلعت الاربعينية مالت امه وبدى يدور على بيت يكعدون بيه تعبه هذا البيت وذكرياته الاليمة ...وشكد حاولت اخته تغير قراره بس ماكدرت ... ... بدرية **رتها على امها خلتها حتى فرح مافرحت بحفلة التخرج من دون الطلاب والطالبات جانت حزينة جانت تتمنى امها تجي وتشوفها ببدلة التخرج ياريتها تحس وتعرف وتتباهى بيها كدام الدربونة والجوارين ... وتظل تكول ليش امي جانت غير شكل ليش مو مثل ام اياد وام كاطع ليش الدنيا ابد مارحمتها ...لا من جنا صغار ولا من كبرنا... شنو شافت من حياتها كضتها ضيم وقهر وتاليتها ماتت بحسرة كلبها ... جانت علاماتها ودرجاتها كلها نازلة ...وشكد حاول اياد يساعدها ويساندها مكدر ...كام هو يروح يدور المحاضرات اللي فاتتها وينقله الها حاول بكل طريقة ان يوكف وياها وطبعا هذا اثار حسد وغيرة هواية بنات واولهم عفاف اخته وصديقاتها ... وبنص الامتحانات ...جان الصيف توة نازل وسهيلة جاية هي وبناتها ...جايبات ميوة توها موسمها ... البنات يقرن بالغرفة وسهيلة كاعدة تطبخلهم العشا والغدا مال باجر وعلاء بالشغل مراجع ... دك الباب وراحت نرجس بت سهيلة الصغيرة تفتح الباب ... يطلعن اثنين نسوان لابسات اسود تنانير قصيرة وقمصان ونظارات سود ...نسوان معدلات ومرتبات مدنيات يعني ... فسالن هذا بيت بدرية ... نرجس دخلتهن جوة وصاحت على بدرية ناس جايين يسالون عنج من طلعتلهم ...جان شكلها حزين وكئيب ومن شافتهن زاد حزنها اول ماوكعت عينها على المرة الاولى عرفتها من شكلها هذه ام اياد ... عرفتها من الصور الي مشوفها اله اياد ومن الشبه بينها وبين بتها عفاف ... اكيد مجايات يعزن ... راسا سهيلة رحبت بيهن وخدرت جاي وكليجة ...وكعدت تسمع وية بدرية طلابة هذني النسوان ... المراءة جانت كلش محترمة واول مابدت عزت بدرية بوفاة امها وعرفت عن نفسها وعن صديقتها اللي جاية وياها و راسا دخلت بالموضوع وكالت ... احنى نعرف انت خوش بنية وماكو اي غبار عليج ...احنى ماعدنا اعتراض عليج شخصيا بس احنى مفكرين انزوجه بنية بمستوانا ومن عائلتنا ...يعني تفهمين قصدنا اكيد صح احنى نعرف هو يحبج ويريدج وجايب عماته وخطبج ...بس لا اني ولا ابوه موافقين ... سكتت الام من مشافت اي ردة فعل من بدرية ... وظلت عيونها تفتر على سهيلة وبناتها تريد احد يجاوب او يرد ...بس مجان اكو اي رد الكل كان ينتظر بدرية شتكول ...بدرية بدورها كل اللي سوتها خففت من توترها وقلقها ...جانت محرجة وخايفة ...وخجلانه وماتعرف اصلا شتكول ...فانتجت على ظهر الكرويته وعينها على ام اياد ...كانه تكللها جنت انتظر هاي الجية من زمان ! فكملت امه كلامها ...كالت عيوني انت لو صدك تحبيه ماتوكفين بطريقه ...ابوه من زمان يريد يدزه يكمل دراسته بمصر وهو علمودج باقي هنا ... يعني انت ماتقبليها تحطمين مستقبله لو ابوه يتبرا منه ! هنا جاوبت بدرية ... خالة على عيني وراسي المطلوب مني تردين اعوف اياد! اي بالضبط تعوفيه كوليله مااريد احنى مختلفين... ليش يخسر اهله ومستقبله! يعني شلون يخسرهم خالة ! ليش هو مكالج عايف البيت وزعلان كاعد يم عماته ! لا خالة مااعرف مع انه اليوم شفته وحجينا وسولفنا ...هنا صديقة ام اياد ...فزت من مكانها يا وعندج عادي تحجيها تلتقين وياه ! اي خالة ليش لا هو خطيبي كدام اهلي وكل الناس ...وهسه ظروفي هم اتغيرت .... اندارت على ام اياد وكالتلها بكل هدوء واتعمدت تنصي صوتها حتى توصل المغزى من كلامها بشكل اوضح ... خالة اني امي دمها بعد حار وكبرها مناشف تشوفين هذا وقت مناسب تحجين وياية بهيجي موضوع ! يعني اني بيا حال ! توني دافنة امي افكر بزواج لو عرس! هنا كامت الام وافتهمت كلش زين انه حجيها مو مرغوب بيه وانسحبت بسرعة ... حتى ماطلعت تودعهم ...رجعت للغرفة وجوري تواسيها وراحت سهيلة ونرجس يسلمون على المرة للباب اصولا يعني... ورجعت ركض كعدت بصف بدرية الي جانت تبجي وخلت راسها بحضنها ...وكامت تفلي شعرها مثل امها مجانت تسويلها قبل كالتلها يمه ... كلشي بهالدنيا قسمة ونصيب لا تنقهرين ولاتبجين .. اني اشوف لو تعوفينه احسن ... مايرهملج هذا يمه ... انت من بيت غير بيتهم وثوبج غير ثوبهم وراح تظل هاي نقطة سودة بعلاقكتم ... عوفيه واتزوجي واحد منج وبيج... اني اشوف هذا ميناسبج يمه ... من حجت سهيلة اخر كلمتين شهكت بدرية بحضنها ...كانه سهلة من يكولون عوفيه ...وهو روحه انزرعت بيها ...اصلا كل عقلها وتفكيرها وحياتها وياه ... رفعت راسها وظلت تمسح بعيونها وجوري من ورة امها تلطم على كيف على خدها ...وتكول لاختها لعد لو تدري بيه شتكول... مرت الايام ثقيلة وكئيبة على بيت ام جاسم ...علاء محتار مايعرف يصفي وضعه ...ولا هو مستقر بشغلة وحدة ... وبدرية حست بقهرة قوية بگلبها من جوي اهل اياد ...جان التفكير متعبها وبعد امها عنها ماذيها حيل... كملت الامتحانات بالكوة وكانت مصرة تنجح حتى لاتقهر اياد وياها الي ابد ماقصر وكانه كانت امتحاناته مو هي! وبنفس السنة جوري هم جانت تتخرج كلية الاعلام...بس حياة جوري جانت تختلف .. بالجامعة جانت مشهورة كلش بسبب جمالها..شكرة وعيونها زرك ...والطول والدم المحبوب ... جوري صارت صديقة بدرية المقربة من فترة بدت يشتغلون سوى على الخياطة جانواةيطلعون سوى ويه امها سهيلة يروحون يشترون القماشات والبردات .. يتبادلون الاحذية والملابس ...وحتى الجنط والا**سوارات ... و يطبن ويطلعن سوى خصوصا ايام الجامعة .. وحدة تعرف عن الثانية كلشي ...بس بس هي جانت جريئة اكثر وعلاقاتها بالطلاب اوسع واعمق وهذا اللي خلى اياد خطيب بدرية يتضايق من تمر عليها ويظلون فترة طويلة سوى خصوصا من عرف عدها علاقتها باستاذ جامعي متزوج من بنت مسؤول ... كانت يتافف من وجودها بحياة بدرية خوفا انه تجرها الى حرية اكثر هو مكان يحبها ... الاستاذ الي تحبه جوري جانن شاب صغير وزوجته اكبر منه بت خالته وحسب ماجان مقنع جوري انه علاقته بيها مزينة لكن اللي مبقي جوري وياه انه كان متكفل بكل مصاريفها... ومدللها لاخر حد ويتمنى بس رضاها ويخاف انه في يوم يفتر عقلها وتعوفه ... وهي هم جانت راضية بالوضع ونوعا ما فرحانة بيه ... وتحاول تعلم بدرية تخلي اياد يصرف عليها بس جانت ماتقبل خافت لايعايرها في يوم خصوصا من تذكر كاطع وسوالفه من يعير اختها بكلشي ... اللي جان مخلي جوري حايرة وتعبانة وجانت على طول تشتكي لبدرية من هاي العلاقة انه لابيها تكدر تعوفه ولا بيها تقبل بيه تتزوج بالسر خوفا من امها ومن المشاكل ... ولا لكت شخص ثاني يحبها بنفس الطريقة ... جانت تعيش بدوامة غريبة من صنع ايدها نفسها ... واخر يوم الامتحانات ...طلعت بدرية من القاعة لحكتها عفاف ...وظلت تحجي وياها وتتوسل تعوف اخوها لانه كبرت المشاكل بينه وبين ابوه ... وانه هي بنية حلوة وصاحبة شهادة الف من يتمناها لكن اذا اياد خسر ابوه معناها خسر كلشي وهو لحد الان ممتخذ اي خطوة فعليه تمنع الزواج ... ابوية عصبي وممكن ياذي اياد ...الله يخليج بدرية جوزي من عنده احنى ماعدنا بس عالاخ على تلاث بنات ...مانريد المشاكل تكبر... انت تعرفين ابوية طارده وهو لحد الان ببيت عمتي يبات ...وابوية مريض انخاف لايصير عليه شي ... سكتت بدرية ولزمت عفاف من حتفها لايظل بالج ... اني هم هيجي اشوف ... قرار اكيد صعب بداخلها بس ماكو حل ثاني! وكعادتها سكتت مانطت اي جواب اخر للموضوع وهواصلا مو هين ولا سهل عليها وبنفس الوقت بدت الفكرة تستقر بداخلها ... وراحت كعدت بنادي الكلية مثل ماتفقوا هي واياد اخر مرة شافته ... بقت تنتظره هناك ...ومرت عشر دقايق كانه العمر كله ... شلون تفاتحه وتكله ! لما اجى وابتسامة جبيرة على وجهه ...شلونج وشلون جاوبتي! طمانته انه جوابها زين ...وسكتت سرحت بغير عالم بينما هو ظل يسولفها على حفلة البارحة والمواقف اللي صارت وياها وية اصدقائه وانه شكد مشتاق يسمعها لحن جديد اتعلم يعزفه ... بينما هي فكرت شلون كضت وياه احلى اوقات لا بل احلى ايام عمرها ... سكت شويه وسالها شبيج اشو ساكتة ... كلتله اياد ...اهلك اهم من عندي ... ضحك وكاللها يووو حتفتحين هذا الموضوع خلينا منه ... ف*جعت ابتسمت بدرية وباعت عليه باستحياء كلتله اياد اني عمري محبيت غيرك ولا بحياتي كعدت ويه احد شاب حتى لو جان طالب وحدنا.: وانت تعرف هذا الشي وقبل ماتكمل كللها واحلى لحظات حياتي هذه جانت وافرح من اشوفج مبتسمة اخيرا .. فكلتله وهي تحاول تهرب من عيونه ... اخذت تباوع على كلشي داير مدايرهم ... شوف اياد ...انت تعرف وضعي هسه ...اقل شي سنة سنة ونص نكدر يله نكدر نعقد ونفكر نتزوج هاي اذا علاء اتزوج قبلي لانه مستحيل افكر اتزوج واعوفه وحدة منو يداريه ...منو ياخذ باله منه ... واريد الكى شغل واخفف عبئي على اخوية .. مداافهم بدرية شنو تريدين تكولين من الاخير! ماتريديني لو غيرتي رأيج لو شنو! لا اياد اني قصدي مدام ابوك شايفلك دراسة برة روح كمل دراستك ... علما تتغير ظروفي وتتحسن الاوضاع ...بلكت من ترجع اهلك يغيرون رايهم! ...و .. قاطعها اياد متضايق ... بدرية اذا جنت متخوفة اهلي يضغطون عليه واعوفج شيليها هاي الحجاية من بالج...بس كوليلي انت شبيج هيجي تحجين مدافهمج اني! اياد اني دااكلك روح لمصر ابقى هناك سنة سنتين كمل دراستك وارجع اكون اني مرتبة حالي ... وان شاء الله اهلك يغيرون رأيهم ...اني هذا اللي ردت اكوله ... سكتو الاثنين وبالصدفة كان اكو صوت راديو بعيد اغنية ام كلثوم انساك والصوت كوة ينسمع ...كان مقطع كان ليك معايا اجمل حكاية في العمر كلو ...دمعت عيونهم الاثنين ...ومابقى اي كلام ينكال ... وظلت فترة يتراوحون بيها ويحجون بالموضوع ... ومثل مرادت بدرية سوه اياد وقبل لايسافر رتب كلشي ... و حتى يطمان عليها لكالها شغلة يم واحد صديقه ...يشتغل بشركة طيران اجنبية كلش كيف على بدرية من جتي وجابت صديقتها جوري وياها ...طبعا الولد خلى بدرية بعيونه لخاطر اياد ولانه شافها ذابه روحها على الشغل ومحترمة وبنفس الوقت انعحب بجوري وجمالها ...وظل يحاول يتقرب منها حتى يعرف عنها كلشي ... سافر اياد وره شي شهر...وقبل ميسافر كان لقائهم الاخير بنادي الجامعة بس هالمرة النادي جان مو ازدحام مثل كل مرة ...واللقاء كان مشحون بعواطف الشجن والاشتياق والحزن ... اياد كان يردد على بدرية سفره مثل حكم النفي الاجباري وهي الي حكمته... بس شيسوون جان لازم يصير هذا الشي لحد ماتهدي الامور ...ودعها وعيونه تبجي دم مو دموع اما هي فجانت منهارة تماما ... الشخص الوحيد الي جان كل املها بالدنيا ...حيعوفها ويسافر وياعالم شوكت يرجع ... بلعت ريكها كوة وهي تحط عينها بعينه لاخر مرة ... وكلتله دير بالك على نفسك ولا تنساني ... كلها شلونج انساج ...وانت روحي ونظر عيني ! وبنفس اليوم بالليل رجع علاء من الشغل وصاح اخته وحجى وياها انه خطيبها اياد جايب كرايبه وجاي يطلب عقد سيد وبسنطة بدون ماحد يعرف لانه حيسافر وهو يعرف وضعهم وامهم تو ها ميتة فحتى لحد يعيب عليهم ...هو مكان عنده مانع بس بدرية اتفاجاءت بتصرفه اشو هذا ماحجى ولا كال شي من ودعها ... ظل علاء يكمل اوراق الحسابات اللي جوة ايديه ويحجيلها بالتفصيل الا ان شافها ساكته ومصدومة ... كلها ها شتكولين ... فجاوبته كلتله لا صعبة علاء ...مالي نفس ولا اكدر حبقى اتذكر طول عمري امي بعدها السنة مالتها مطالعة واني رحت عقدت لا مااريد عود من يرجع يحلها الحلال الله كريم ... وسافر اياد وگلبه م**ور وعاف بدرية گلبها محروك وناار عليه.. وبعد سفره بشي اسبوعين او تلاثة اتحولوا لبيت جديد بعد ماودعوا كل اهل المنطقة ووصوهم اخاف جاسم يرجع هذا عنوانه الجديد ماكو جار مااخذ العنوان ...وعافوا نص غراضهم العتيكة بذاك البيت للي يريد ياخذها ... المهم هي اخذت غراض امها... وياها وباول ليلة الهم بهذا البيت الجديد ...الي جان انظف وارتب وحتى المنطقة احسن من بيتهم القديم جانت بدرية تغسل الصبة ...ومن دتقفل باب الكراج سمعت نفس الصوت من بعيد وكوة ينسمع مقطع كان ليك معايا اجمل حكاية... انهارت بدرية وسدت الباب وكعدت حضنت راسها بين رجليها وظلت تبجي وتشهك لحد ما صاحها علاء... الوقت والدنيا كلها ضدها خسرت امها وحبيبها وحتى البيت والذكريات الي بيه راحت ...عاشت بغربة فضيعة ...واوقات صعبة حييل ... ذكريات اياد جانت تاكل وتشرب وياها ...حركاته نظراته ..الاغاني اللي عزفها ...كلها تكطع گلبها ... كلشي تحول كئيب وحزين...وفوكاها غياب امها الي ترك بداخلها فراغ كبير مكدرت فخرية اختها للاسف تملي ولو جزء بسيط منه ! الايام اللي مشت وراها كانت تعتمد بيه على شغلها بالشركة وقليل كلش من يجي يمها يطلب خياطة جانوا كاعدين جدد ومحد يعرفهم واذا قبل جانت سهيلة يومية تمر عليهم ...هسه ماكو كل اسبوع لو اسبوعين يله تجي! ومن عادة الاذاعة جانت كل ليلة خميس سهرتها ويه اغنية من اغاني ام كلثوم والناس ينتظروها بفارغ الصبر ...وخصوصا انساك وكل ليلة خميس تتهيج المواجع ... من تغني ام كلثوم .... بذيح اللحظات ... فخرية تنوم بناتها وتبجي تتذكر امها واهلها تتذكر نفسها من جانت بنية وكل همها تبيع الليفة بسعر اعلى وتشتري جنطة جديدة... تتذكر من طلعت انساك جانت حامل برحاب ...وشلون جانت احلى ايام ... بينما كاطع جان على طول سهران بابو نؤاس يحس بالضياع...لا اخ ولاقريب ...كومة اصدقاء بس بداخله وحيد ... بدرية تبجي على خطيبها وحبيبها اللي باعدت بيناتهم الايام وخطيبها اللي يبجي دم عليها ...صار رسالتين متجاوب عليهم بدرية ...يسكر كل يوم حتى ينسى! يفتر بالشوارع ويلوم نفسه انه انهزم ومواجه اهله وسمع كلام بدرية ! وعلاء اللي كان ينصت للاغنية واباله حسبة وحسبه ...وفكرة بدرية يتزوج نرجس اخت جوري جانت تروح وتجي وفمرة بت المحامي اللي حاطة عينها عليه! اما جوري فجانت تبجي على حظها الي ربطها بشخص متزوج والاثنين يتعذبون بدون ما واحد بيهم ياخذ القرار الصح ... وكلشي ممكن يتغير بين يوم وليله...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD