الفصل الثالث

3888 Words
) الفصل الثالث فكر فريد مره ثانيه و وجد أن يحاول مره أخرى الذهاب إلى الاء بعد تدهور حالته وتعبه المتزايد،خوفًا أن يترك ابنته وحيده . ارتدى ملابسه سريعًا ومن ثم غادر تجاه فيلا الاء ، طرق جرس الباب مجددًا . وجد فريد أحد الخدم على الباب ولكن غير تلك التي كانت في المره السابقه ، تن*د ثم تحدث : الاء هانم موجوده؟؟ الخادمه : ايوه يافندم نقولها مين؟؟ فريد : فريد المصري. الخادمه : حاضر يا فندم ، دقيقه واحده أبلغها . فريد : اتفضلي ولا يهمك . بالفعل غادرت الخادمه لتبلغ الاء التي تفاجئت بوجوده بعد هذه السنين مجددًا فكرت أنه جاء ليطلب ورث ابنته بعد هذه السنين. خرجت الاء بوجه غاضب : إنت ايه اللي جايبك هنا وايه إللي فكرك بيا طول السنين دي ..طبعًا جاي عايز الورث وهتقولي بنت أختك وشغل النصب ده. فريد بحده : أنا لولا الظروف اللي أنا فيها مكنتش فكرت أجيلك أبدًا أنا تعبان ومش ضامن حياتي أنا عايز أوصيكي على عهد لو جرالى حاجه ..أنا خايف أسيبها لوحدها عايزك تكوني في ضهرها وسندها في الحياه بعدى. الاء بغضب : و ليه أعمل كل ده و أنا ماليش صله بيها أصلًا؟! فريد بغضب : لأ ليكي دي بنت عهد أختك. الاء: وايه اللي يثبت ده ..انت حتى معندكش إثبات إنها بنتها، بص أنا بقولهالك مره تانيه لما أتأكد إنها بنتها فعلًا ساعتها هعترف بيها. فريد بصدمه :عدي سنين ولسه زي ما انتي قلبك الحجر ده ما اتغيرش ، عمرك ما وقفتي للحظه وفكرتي بقلبك ، انتي أصلًا عمرك ما فكرتي تسألي على البنت ، هتفضلي زي ما انتي يا الاء عمرك ما هتتغيري ، مش عارف ليه كل الكره ده ؟! ده كله عشان الفلوس ؟! ملعون أبو الفلوس اللي تغير النفوس بالشكل ده. أنا أوعدك إني هثبتلك إنها بنت عهد في أقرب وقت ، ده مش عشان إن بنصب عليكي أو عشان حاجه ، ده عشان البنت في المقام الأول وعشان وصية أختك في المقام التاني وعشان مرضي وخوفي عليها ، أنا اللي قادر على إثبات نسب البنت يا الاء ، وأسف على الإزعاج يامدام الاء في أمان الله . فور أن أنهى فريد حديثه غادر المكان دون أن ينتظر أي رد فعل لتلك التي وقفت متحجره مكانها لا تستطيع استيعاب ما يحدث . . # باااك عادت الاء مجددًا إلى واقعها المرير هذا ، مستيقظه من شرودها ، تذكرها لتلك الزياره الأخيره التي جمعتها مع فريد . تن*دت بحزن وتحدثت مناجيه الله تعالي: يارب أنا احترت بجد ومبقتش عارفه أصدق فريد ولا أكذبه ؟! أنا مش هسكت وأفضل أتف*ج كده على اللي بيحصل أنا لازم أشوف حل ، يارب اهديني للأفضل والأصلح. بدأت الاء تفكر في حل لحيرتها ، لكنها لم تجد فكره أفضل من اتصالها بأحد معارفها (مصطفى) ،ليأتي لها بأخبار فريد و تلك الفتاه التي كانت معه. بالفعل اتصلت الاء بمصطفي ،وتحدثت :السلام عليكم ،ازيك يا مصطفى ؟ مصطفي:وعليكم السلام ،الحمد لله بخير ،انتى أخبارك ايه؟ الاء:أنا الحمدلله كويسه،معلش يا مصطفي كنت محتاجه منك حاجه؟ مصطفي:خير إن شاء الله،اتفضلي أنا تحت أمرك طبعًا. الاء: لأ أنا لازم أشوفك ونتكلم مينفعش في التليفون ،شوف كده هتقدر تيجى امتى ونتقابل. مصطفي: من عيونى حاضر،ايه رأيك ممكن كمان ساعه كده وأجيلك؟ الاء: تمام هستناك، يلا مع السلامه. مصطفي:مع السلامه. بعدما أنهت الاء حديثها مع مصطفي ظلت تنتظره بفارغ الصبر ،و تنظر إلى الساعه وكأن الوقت يمر ببطئ شديد ، تحسب كل دقيقه تمر ،بل كل ثانيه تمر. وبعد مرور ساعه على انتظار الاء لمقابلة مصطفي ،استعدت الاء لتخرج من بيتها وتقا**ه. الاء بداخلها:يارب ساعدني وأقدر أعرف كل حاجه بتحصل حواليا ،و حقيقه البنت دى تبقى بنت مين ،و هو فريد بيقولي الحقيقه فعلًا ولا بيكدب عليا؟! من خارج فيلا الاء ..تحديدًا في الشارع المجاور لها ..نجد مصطفي يأتى مسرعًا تجاه الاء. الاء: اتأخرت ليه يا مصطفي؟! مصطفي:بعتذر والله ،إنتى عارفه المواصلات بقى والدنيا زحمه . الاء :خلاص ولا يهمك ،المهم دلوقتي أنا عاوزه منك خدمه . مصطفي: أنا تحت أمرك،قولي محتاجه ايه؟ الاء :عوزاك تعرف ليا أخبار عهد أختى لما كانت مسافره و ايه اللي حصل معاها هناك ؟و البنت اللي مع فريد تبقي بنت مين ؟وهو اتجوز اصلًا تاني بعد لما عهد أختي ماتت ولا لأ؟و ايه اللي خلي فريد يرجع دلوقتي ويقولي إن البنت دى تبقى بنت عهد أختي وبنته؟! ايه يخليه يرجع بعد العمر ده كله ، في الأول جالي والبنت لسه عمرها شهور ، ودلوقت بعد أكتر من ٢٠ سنه رجع تان ، شوف ليا حل يا مصطفي . مصطفي:تمام ، كل الأخبار دى هتوصلك قريب إن شاء الله. الاء:ياريت يا مصطفي ويكون في أقرب وقت ،عشان أنا مبقتش قادره أفكر ولا أستوعب أي حاجه ،و بتمنى أعرف الحقيقه عشان أرتاح شويه. مصطفي:حاضر ،متقلقيش هتعرفي كل حاجه قريب بإذن الله. الاء :يارب،طيب هسيبك دلوقتى عشان متتأخرش وتعمل اللي اتفقنا عليه ،يلا سلام. مصطفي: تمام يا ست الكل ،سلام. ثم انتهت الاء ومصطفي من مقابلتهما ،وبدأ كل منهما يشق طريقه، فمصطفي بدأ يبحث عن المعلومات التي طلبتها الاء منه، أما عن الاء فذهبت لترى ابنها حسام في شركته، قررت أن تجعل الأمر مفاجئه سعيده له ، ركبت في السياره متجهه نحو الشركه. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ هرولت يارا سريعًا وهي تُسب نفسها بسبب تأخيرها على محاضرة أمجد. يارا محدثه نفسها :يعني كان لازم العربيه تتعطل، لا ومش بس كده اتأخرت كمان على المحاضره ،ده أنا ما صدقت إني أروح لوحدي النهارده،يارب الحقها. ذهبت يارا إلى المدرج لكنها وجدت المحاضره انتهت. يارا بتنهيده: يوووووه، ايه الحظ ده بس، أعمل ايه بقى دلوقتي أنا؟؟ وعهد مش معايا كمان كنت أقعدت أتكلم في أي حاجه أنا وهي. تن*دت بغضب ثم قررت المغادره من حيث أتت ، فلا فائده من بقاءها هنا ، تن*دت بهدوء ثم قررت أن تجلس في الكافتيريا حتى يحين موعد عملها في مكتب عادل ومن ثم تتجه إلى هناك . بعد أن أنهى أمجد المحاضره ، تلك التي لاحظ فيها غياب الفتاتين فشعر بشىء غامض من القلب بداخله لا يعلم سببه ، غادر المكان متجهًا هو الآخر إلى الكافتيريا لإحتساء قهوته ، لكنه توقف مكانه فور أن رأى يارا ، لكن هذه المره دون صديقتها . أمجد بهمس : طب أروح أسألها على عهد ولا مروحش، ولو روحت هقولها ايه؟ أنا مش عارف البنت دي علقت معايا كده ليه؟ أحسن حل إني أروح أقولها إني شوفتك ومجتيش المحاضره ليه . بالفعل اتخذ أمجد قراره هذا و اتجه إلى يارا متحدثًا : احمم ..ينفع أتكلم معاكي شويه، أو أعزمك على حاجه في الكافتيريا ؟! ابتسمت يارا دون تردد لا تصدق ما يحدث ، تحدثت : طبعًا،اتفضل. اتجه اثنتيهم إلى أقرب كافتريا في المكان . أمجد: شكرًا ،تشربي ايه بقى ؟ يارا:ميرسي . أمجد : مش عزومه مركبيه بجد ، تشربي ايه ؟! يارا بمكر : ممكن قهوه . أمجد ببتسامه منادي على الجارسون : بعد اذنك اتنين قهوه . الجارسون : تمام يا فندم . يارا:خلاص بهمس(معقول أمجد قاعد معايا دلوقتي،وكمان بيتكلم معايا،وعازمني،لا مش مصدقه نفسي في حاجه غلط،أو ممكن يكون أُُعجب بيا)قطع حديثها أمجد وهو يقول:انتي متعوده تكلمي نفسك كتير؟ يارا بضحك: لا أبدًا،بس أنا مش مصدقه إن حضرتك قاعد معايا. أمجد :ليه ..مش مصدقه؟ يارا:مفيش..أصل بصراحه على طول ألاقيك شديد كده ومش بتحب الهزار خاالص، فا مكنتش متخيله. أمجد بضحك:لا يا ست أنا بهزر وكل حاجه، بس وقت الجد جد،المهم بقا محضرتيش المحاضره النهارده ليه؟ وكمان فين صاحبتك عهد؟! يارا:أصل أنا راحت عليا نومه ونزلت متأخر وكمان العربيه اتعطلت في نص الطريق عشان كده ملحقتش. أمجد:طيب ابقي خدي المحاضره من زمايلك، وعهد فين؟ يارا:عهد تعبانه،ومقدرتش تنزل النهارده. أمجد:الف سلامه عليها،إن شاء الله هتبقي بخير. يارا:إن شاء الله ثم أكملت بخبث بس حضرتك بتسأل ليه في حاجه؟ أمجد:لا أبدًا..مش انتو طُلاب عندي،وكمان أنا شوفتك وانتي جايه على هنا ،قولت أجي أسألك. يارا ببتسامه: شكرًا على سؤالك. أمجد:العفو ،انتي وعهد بقا صحاب من زمان؟ يارا : من زمان أوي. أمجد:اه،بس دلوقتي عارفين بعض وكده يعني تعرفي هي بتحب ايه ،بتكره ايه وهي نفس الحكايه صح؟ يارا:أيوه بالظبط،عهد بتحب كل حاجه بسيطه ومش بتحب الظلم خالص ،وانا ع**ها في كل ده. أمجد بضحك:اه خدت بالي أول ما شرفتم المكتب،على العموم مش عايز غياب تاني في المحاضره. يارا:حاضر. ثم نهض أمجد وهو يقول:طيب همشي أنا بقا. يارا: ماشي، مبسوطه إن حضرتك أقعدت معايا الشويه دول. أمجد:أنا أكتر، سلام. ثم أنهي أمجد حديثه وذهب. يارا:يا الله على الضحكه،ياااه على كمية الفرحه اللي أنا فيها،ده كويس إن عهد مش هنا ،كانت هتخنقني. ثم ذهبت يارا إلى عملها مغادره الجامعه . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وبينما كانت الاء ذاهبه إلى شركه حسام ،شردت في التفكير وهي مصدومه فتحدثت :وحشتيني جدًا يا عهد ،وفين أيامنا مع بعض لما كنتي تحتاجى أي حاجه تكلمينى على طول ،ومكنتيش هتسيبينى لحظة ،و لا كنت هبقى محتاره كده، يارب يرحمك يا حبيبتى ويصبرنى على فراقك و يدلنى على الحقيقه اللي مبقتش فاهماها،يارب.... و قطع حديثها مع نفسها ،وكانت قد وصلت إلى الشركه، فتحدث رجل الأمن :أهلًا بحضرتك يا فندم ..نورتي الشركه كلها. الاء : شكرًا جزيلًا. دلفت الاء إلى الشركه..و اتجهت نحو مكتب حسام . حسام كان منشغلًا مع موظفيه ،فكانوا يتناقشون في الإعلان الذي عرضه يوسف صديقه في إحدى الجرائد وفجأه يقطع حديثه دق الباب .. حسام: اتفضلي يا سالي ،خير ؟! سالي:والدة حضرتك منتظره برا يا فندم. حسام:مستنيه ايه؟! خليها تدخل بسرعه. سالي:حاضر يا فندم. حسام:الساده الحضور موظفينى ، بعتذر لحضراتكوا هنأجل اجتماعنا لوقت تانى. يوسف : ولا يهم حضرتك يا فندم ، نستأذن . بالفعل غادر الجميع المكتب ، فور أن غادروا دلفت الاء إلى مكتب حسام . حسام بضحك :يا صباح الجمال ، وأنا بقول الشركه نورت ليه! الاء ببتسامه :صباح الخير يا بكاش ،قلب أمك انت والله. حسام:أخبارك ايه يا أمي ؟ الاء:أنا كويسه يا حبيبي ، قولي انت أخبارك ايه يا حُس؟ وطمنى الشغل ماشي إزاي؟ حسام:الحمدلله بخير يا أمى بوجودك جنبي ،والشغل زي ما انتى شايفه ، الحمد لله على أفضل حال . الاء:تمام،كويس جدًا فرحتني والله. حسام بغمز:بس مش هتقوليلى أخرة الدلع ده ايه! وزيارتك المفجأة ليا دى مش مطمنانى . ايه بقى ها ؟! الاء بضحك:بطمن على ابنى حبيبي فيها ايه يعنى ،بلاش أطمن ؟! حسام بمكر: لا يا جميل إنت تطمن براحتك طبعًا. الاء بغمز :عاوزه أفرح بيك يا واد بقى ، هو مفيش حد هنا شد انتباهك خالص من البنات دي كلها ولا ايه !! حسام :برضو يا ماما نفس الاسطوانه بتاعة كل يوم ، وبعدين ده مكان شغل على فكره. الاء:أه أنا عارفه إنه مكان شغل ، بص يا حُس أنا هسيبك دلوقتى عشان أنا بنفسي جايه أهو أشوف البنات القمرات اللي هنا ومتأكده هيعجبك واحده منهم. حسام:ياالله يا أمي مفيش فايده برضو. ماشي شوفى حضرتك عاوزه تروحي فين والشركه تحت أمرك أكيد. الاء:طيب يا حبيبى ،أنا هسيبك بقى تشوف شغلك ،سلام . حسام :سلام يا ست الكل. فور أن انتهت الاء من الحديث مع حسام بدأت تجول في الشركه وتبحث بين الفتيات إذا أُعجبت بإحداهن ،فسوف تقنع حسام ليتزوجها. **************************************. في نهايه اليوم أمسكت عهد بهاتفها لمحادثة يارا، لتطلب منها مقابلتها بعد انتهائها من عملها. عهد :ألو يا يارا ازيك؟ يارا:الحمدالله كويسه يا قلبي، عامله ايه دلوقتي لسه تعبانه، معلش ياقلبي معرفتش أكلمك أطمن عليكي، مطحونه في الشغل والله . عهد ببتسامه :بقيت أحسن الحمدلله ،ولا يهمك ياحبيبتي، ربنا يعينك ياااارب. يارا: يارب. عهد : ايه رأيك نتقابل النهارده، بعد ما تخلصي شغل، نشتري شوية حاجات، وكمان عاوزه أقولك على موضوع كده. يارا : ماشي تمام نتقابل، أنا ممكن كمان أستأذن بدري النهارده، هخلص كام ملف قدامي وأعطيهم لأستاذ عادل، وأقوله عندي مشوار مهم، وهو مش هيرفض أكيد. عهد : قدامك قد ايه كده وتخلصي الملفات دي، علشان أجهز نفسي. يارا وهي تنظر في ساعة يدها : ساعه كده وأخلص إن شاء الله. عهد :طب تمام، ابقى رني عليا بعد ما تخلصي. يارا : أوك هرن عليكي أول ما أخلص، بس تعزميني على الغدا، عشان ماكلتش حاجه من الصبح. عهد بضحك: همك على بطنك على طول، ماشي يا ستي هعزمك على الغدا، حاجه تانيه ؟! يارا : لا كده تمام . عهد : خلاص يبقى نتقابل في مول **. يارا : ماشي اتفقنا. عهد :طب يلا سلام ياحب، عشان معطلكيش عن شغلك. يارا : سلام يا دودو. بعدما أنهوا مكالمتهم ،أنجزت يارا عملها مسرعه ،ثم أعطت عادل الملفات وأخذت الإذن منه لتذهب باكرًا ،فأذن لها بالموافقه بالفعل كما توقعت يارا ، أمسكت بهاتفها تهاتف عهد كما اتفقوا. يارا : ألو يا عهد أنا طلعت أهو من الشغل، هوقف تا**ي ورايحه على المول. عهد : وأنا كمان، لسه طالعه من البيت أهو. يارا : ماشي يا حب نتقابل هناك، ربع ساعه وأكون هناك . ثم أنهت المكالمه. وصلت عهد إلى المول، وجدت يارا في إنتظارها عند بوابه المول. عهد :واصله من زمان ،ولا ايه؟! يارا : لا لسه واصله من دقايق . عهد : طب يلا ندخل. يارا : يلا بس نتغدى الأول، علشان أنا واقعه من الجوع، ومش بعرف أتكلم ولا أركز طول ما المعده فاضيه كده، وتقوليلي الموضوع اللي عاوزاني فيه. عهد بضحكه : ماشي يلا قدامي، أما نشوف أخرتها معاكي. دلف الفتاتان إلى أحد مطاعم المول، وجلسوا على الطاوله، ثم طلبت عهد ويارا الغداء من النادل ، وجلسوا في إنتظاره أن يحضر لهم ما طلبوه. بعد قليل من الوقت، أحضر النادل لهم الطعام، ووضعه على الطاوله. النادل بإحترام :تأمروا بحاجه تانيه يا فندم؟ عهد : لأ شكرًا جدًا. ثم أنصرف، أشرعت الفتيات في تناول الطعام. قطعت عهد ال**ت ،فتحدثت : النهارده الصبح، شوفت إعلان في الجرنال، شركه سياحه كبيره، طالبين فيها شباب معاهم 3 لغات، ومن أهمهم الفرنساوي والشركه معندهاش مشكله إذا كانوا من خريجين أو طلاب لسه بيدرسو، أنا قولت لبابا و أقنعته بالعافيه لحد ما وافق، وقولتله إن دي فرصه كويسه ليا، عشان لما أتخرج أتعين على طول في شركه كبيره زي دي، وبعد مناقشه كبيره معاه وافق الحمدلله، ايه رأيك تقدمي معايا في الشغل ده، الانترفيو بكرا. يارا: طب الحمدالله أن اونكل فريد وافق، بس أنا مش هقدر أجي معاكي. عهد : ليه ده شغل كويس ومرتبه حلو، وكمان فرصه لبعد ما نتخرج، عشان نقدر نتعين في شركه كبيره زي دي. يارا : لأ أنا مرتاحه في شغلي في المكتب، مع أستاذ عادل، وكمان مرتبي كويس الحمدالله، ومكفيني وفوق كل ده هو راجل محترم وبيعاملني زي بنته، قدمي انتي وربنا يوفقك. عهد: ماشي يا حبيبتي اعملي اللي يريحك، ومادام مرتاحه في شغلك مع اونكل عادل يبقي خليكي في شغلك، وأنا هقدم أنا، بس كان نفسي تبقى معايا. يارا بمزاح : معلش بقى، وبعدين هبقى معاكي جامعه وشغل ،ده كله ده حب فيا ،وبعدين أكيد هناك هيكون فيه شباب كتير، فرصتك بقا تجيبي عريس، ولأ أقولك خلينا في المدير لو كان صغير. عهد ضاحكه : لأ كتير عليا الصراحه ، ثم تحدثت بجديه : وبعدين أنا رايحه أشتغل! مش رايحه أتجوز ،قال مدير قال، أنا لازم أبني مستقبلي الأول، وبعدين أبقى أفكر في الجواز. يارا ضاحكه : انتي وش فقر أصلًا، ااه نسيت أقولك، النهارده أنا اتأخرت على المحاضره بتاعة دكتور أمجد، ونزلت قعدت في كافيتريا الجامعه، وأنا قاعده لقيت الدكتور أمجد جاي عليا، وسألني قاعده هنا ليه، محضرتيش المحاضره ليه، قولتله جيت متأخر. واتكلمنا شويه، وعزمني على قهوه ، وبعدين سألني عليكي. عهد بإستغراب: سأل عليا أنا؟! يارا : اه قالي فين عهد، محضرتش ليه هي كمان المحاضره، قولتله إنك تعبانه شويه، ومجتيش الجامعه أصلًا. عهد : و ايه كمان ؟ يارا : بس كده. عهد ضاحكه: أكيد طبعًا مكنش لاقي حد يطرده النهارده، قال يسأل علينا. يارا ضاحكه : الظاهر كده. عهد : طب بطلي رغي بقى، وخلصي أكل، عشان عاوزه أجيب هدوم عشان الانترفيو بكرا، أروح بيها. يارا :يابنتي انتي عندك هدوم كتير، لازم جديد يعني، وبعدين يلا أنا خلصت أصلًا. عهد : طب يلا قومي، عشان نشتري الهدوم عشان منتأخرش. نادت عهد النادل ودفعوا حساب الغداء، ثم خرجوا من المطعم، دخلوا أحد محلات بيع الملابس في المول، اختارت عهد ويارا طقم مناسب للمقابلة لعهد، ثم خرجوا من المحل . يارا : هيبقى جميل أووي عليكي يا دودو، وكمان مناسب جدًا للانترفيو. عهد بتأكيد : ااه عجبني أساسًا أول ما شوفته في المحل. يارا : تتهني بيه ياقلبي، أنا هموت وأنام ، يلا نروح عشان الوقت اتأخر، أنا يدوب أوصل البيت، واترمي على السرير للصبح. عهد ضاحكه : انتي مش وراكي حاجه غير الأكل والنوم. ضحكت يارا برقه قائله : دول أحلى حاجتين في الدنيا، اه صحيح هتروحي بكره الانترفيو امتى؟ عهد يبدو عليها التوتر : بعد ما أخلص جامعه، ما تستأذني ساعه من الشغل وتيجي معايا. يارا :طيب مانزوغ من الجامعه بدري ونروح. عهد : الانترفيو الساعه 2، هنروحلهم بدري . يارا : طيب خلاص مش تتوتري يا حبيبتي، إن شاء الله كل حاجه هتعدي على خير ،وأنا هحاول أجي معاكي، بس مش أكيد عشان عندي بكره شغل، و حاجات كتير وأستاذ عادل هيكون في جلسه، ومينفعش أسيب المكتب. عهد :يارب يا قلبي، ماشي ياحبيبتي، يلا نوقف تا**ي يوصلنا للبيت، علشان ألحق أروق الشقه، وأعمل الأكل لبابا. يارا : يلا ياقلبي. أوقفوا سياره أجره، وذهب كل منهما إلي منزله. *************************************************٪٪٪ أشرقت الشمس بنور ربها ، الهواء العليل الذي يخلو من أية شوائب يملئ المكان ،صوت زقزقة العصافير وهي تسبح بحمد ربها يطرب الأذن ،إستيقظت عهد على صوت المنبه وهو يرن منبهًا إياها أن تستيقظ لكي لا تتأخر على موعد هام جدًا لديها . فـ اليوم ستذهب لكي تجري مقابلة من خلالها سيتحدد قبولها في هذه الوظيفة التي ستفيدها كثيرًا في الCV الخاص بها ، تأمل أن يكون الحظ حليفًا لها هذه المره ، هي المره الاولى إن تتقدم لأي علم اي كان ، الأمر هذه المره مغري بشكل كبير ، أن تعمل في شركة (.......) للسياحة فهي من أكبر شركات السياحة في مصر بل وفي الوطن العربي أجمع ،لم تصدق عينيها عندما قرأت عن إعلان لهذه الشركة في الجرنال وليس هذا فقط بل هم لم يريدوا خريجين فيمكن لها أن تتقدم وهي طالبة ،كم فرحت بهذه الفرصة ،كم سعت لكي تستطيع أن تقنع والدها بأن يسمح لها بالتقديم في هذه الوظيفة ،وها هو أخيرًا بعد إقناع كبير سمح لها وستذهب هذا الصباح لكي تقدم ورقها. لا تستطيع اخفاء توترها ذاك من هذه المقابلة ، ولكن ذاك التوتر اللذي بدء يصاحبها لا يقل عن قدر حماسها لها . تعلم حجم الشركه مؤكد أنها كبيرة جدًا،لا تعلم كيف يبدو صاحبها وهل هو صارم وغليظ أم لطيف وودود في التعامل ؛لا تعلم كيف يبدو الذين سيتعاملون معاها إن قَُبلَت في هذه الوظيفة.،لا تدري هل فعلًا ستُقبل أم لا؟! عهد بعد أن استيقظت من نومها أخذت تردد في أذكار الصباح قائلة: أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله.ثم ذهبت لكي تتوضأ وتؤدي فريضتها وأخذت تدعو الله أن يوفقها ويخفف من توترها وأن تُقبل في هذه الوظيفة. انتهت من صلاتها ثم ارتدت ملابسها وأصبحت جاهزة ، و مِن ثَم ذهبت لكي تحضر الفطور لها ولوالدها... عهد :صباح النور على أحلى أب في الدنيا. تحدث فريد ضاحكًا: صباح الفل يا بكاشة ،بقيت أحلى أب في الدنيا عشان وافقتلك على طلبك؟! عهد بإبتسامة : يا سلام ،أنت محسسني إني مش بدلعك خالص وأنا ليا مين غيرك أدلعه في الدنيا دي؟! شرد فريد في كلمات عهد ،فهي فعلاً تعلم بأن ليس لها أحد سواه ،لا تعلم بوجود خالتها ،قراره كان صائبًا ،يجب أن يبحث عن هذا الدكتور ويثبت لآلاء بأن عهد ابنة أختها وبهذا لن تظل عهد وحيدة لو حدث له شيئًا.. قطعت عهد شروده قائلة: اييه يا بابا ليا فترة بتكلم معاك و أنت مش معايا ،إيه اللي آخد بالك يا جميل ؟! فريد: هيكون بس إيه اللي آخد بالي غيرك ،ها يا ستي كنتِ بتقولي إيه؟! عهد بتوتر وقلق : أنا خايفة جدآ يا بابا ومتوترة ، خايفة ميقبلونيش. فريد: متوترة ليه يا حبيبة بابا ، ثقي في ربنا إنه مش هيخذلك وكمان قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ،لو ليكي خير في الوظيفة دي هيقبلوكي ولو ملكيش مش هتتقبلي وهيكونوا خسروا أجمل بنت في الدنيا . أبتسمت عهد بهدوء من حديث والدها ثم تحركت فوضعت قبله على جبهته وتحدثت : ادعيلي يا بابا ربنا يوفقني في المقا**ه دي ، سلام بقا عشان لازم أروح دلوقتي قبل ما أتاخر . فريد: مع السلامة يا حبيبة بابا ، ربنا معاكي يارب ويسعدك ويحقق كل امانيكي . غادرت عهد منزلها متجه الى تلك الشركه ، بداخلها استياء لا يمكن وصفها ، توتر أصابها رغم أنها تمتلك من التميز والخبره والاحترام ما يفتقده الكثير ، شئ من الرعب يض*ب قلبها دون سبب أو شي مفهوم ، حاولت إنهاء كل تلك الأمور بأن الله يفعل ما يشاء ، إن كان خير فمن الله ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ أما في مقر الشركه وصل حسام مبكرًا ، العديد والعديد من الطلبه والخريجين متقدمين إلى تلك الوظيفه التي تم الإعلان عنها في الجرائد ، بدء في استقبال المتقدمين للوظيفه بنفسه وإقامه اللقاءات معهم ، أجرى العديد والعديد من اللقاءات مع الفتيه والفتيات ولكن لا احد يرقى لأن يكون في تلك الوظيفه . دخلت عهد إستعلمت عن المكتب الذي يجرى فيه المقابلة ،ذهبت هناك وجدت العشرات من الشباب وكثير من الفتيات اللواتي يستعدن للمقابلة منهم المتحجبة ومنهم الغير ،منهم اللواتي عبارة عن لوحة رسم من كثرة الألوان التي على وجهها ،ومنهم المحتفظات بجمالهن ولا يلعبن في خلقة ربهن بما يسمى المكياج. عهد بتوتر: بقا هيسيب كل الشباب دي ولا البنات دي والمكياج اللي حطينه واللبس دا وهيقبلوني أنا ،يا رب كن معايا يا رب . ثم أخذت تستغفر ربها ؛حتى تخفف من توترها . أما عن حسام فنادى على سالي قائلا بحزن : مفيش حد مناسب يا سالي ، مفيش اي حد من كل دول ينفع ، اللي لغته كويسه أسلوبه مش كويس ، واللي أسلوبه كويس لغته بايظه ، مش عارف اعمل اي . سالي : مش عارفه والله يا فندم ، لكن مبقاش إلا شخص واحد بس بره . حسام : ما اكيد هيكون زي البقيه يا سالي ، كفايه كده النهارده أنا تعبت . سالي : هو باين عليها بنت كويسه جدا يا فندم موجود من زمان اوي ، مش ينفع نمشيها . حسام بتنهيده : طيب خليها تجي . خرجت سالي من مكتب حسام متجهه الى تلك الجالسه في الخارج : الأستاذة عهد فريد المصري ،الأستاذة عهد فريد المصري. ردت عهد قائلة: أيوة يا فندم أنا عهد . الفتاة: اتفضلي. قامت عهد من مجلسها ثم مشت بخطوات أشبه بطفل يتعلم لأول مرة في حياته المشي ،دقت على الباب وإنتظرت السماح لها بالدلوف ،سمعت صوت أحدهم وهو يقول إتفضل ،فتحت الباب ودلفت إلى الداخل. جلست عهد على أحد المقاعد المتواجدة في المكان ... حسام بإبتسامة هادئة : اسمك إيه ؟! عهد : إسمي عهد فريد المصري. حسام: عهد إسم جميل ،عندك كام سنة يا عهد؟! عهد :حضرتك أنا عندي ٢٢ سنة في جامعة القاهرة آداب قسم فرنساوي ،مكتوب عند حضرتك في الملف. حسام: اممم ،حضرتك إيه سبب تقديمك للوظيفة. عهد: محتاجة أستفاد ويكون عندي خبرات اكتسبها من شركة كبيرة زي شركة (....) . استمر النقاش بينهما طويلاً وكثيييير من الأسئلة المعتادة في مثل هذه المقابلات والتي استطاعت عهد بأن تنال إعجاب حسام سواء بردودها على أسئلته أو طريقة حديثها أو هدوئها . تن*د حسام بهدوء وكأنه قد عثر على ما كان يبحث عنه ، فتاه هادئه جميله تعلن ماذا تريد وما تقول ، لديها لغه قولت . أبتسم ثم تحدث : تمام ،تقدري تيجي من بكرة تستلمي الوظيفة الجديدة يا عهد. عهد بفرحه لا تصدق ما تسمعه اذناها : بجد؟! إحم ،قصدي إمتى مواعيد العمل ؟! حسام: من ٨ الصبح ل ٣ العصر عهد: بس حضرتك أنا عندي محاضرات الصبح. حسام: تمام مش مشكلة ،سيبي مواعيد محاضراتك مع سالي برة وهي هتقولك على مواعيد الشغل اللي تناسب جدولك. عهد بسعادة : تمام، شكرا جدا لحضرتك يا فندم وحقيقي ثق ثقة كاملة إني هكون قد ثقتك ومش هتندم إن حضرتك وظف*ني . أبتسم حسام ثم تحدث : إن شاء الله يا عهد ، باين أن عندك حلم وطموح كبير وانا سعيد ب التعامل مع الناس اللي شبهك كده ، بالتوفيق . عهد : شكرا جزيلا يا فندم . خرجت عهد من الشركة بعد أن أعطت لسالي جدول محاضراتها وأسرعت بالإتصال بوالدها لكي تبشره بهذا الخبر المفرح وأنها أخيرًا تم قبولها في هذه الوظيفة... عهد بسعادة بالغة: السلام عليكم يا أحلى أب في الدنيا. فريد: وعليكم السلام ،صوتك واضح عليه إنك فرحانة ،خلصتي المقا**ه ؟! عهد: أيوة يا بابا وكمان قبلوني في الشغل وهبدأ من بكرة ،أنا مش مصدقة نفسي بجد ،هطير من الفرحة. فريد: ربنا يفرحك كمان وكمان يا حبيبتي ، مش قولتلك ثقي في ربنا إنه مش هيخذلك ،يلا بقا روحي بسرعة للبيت وعندي ليكي هدية بمناسبة الخبر الحلو دا. عهد: طيااارة على البيت ،سلام ،في حفظ الله. فريد: سلام يا حبيبتي. **************************************************************⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD