الفصل الرابع
الايام تمر تبعا ، لا جديد يذكر ولا قديم يعاد ، هو مرور روتيني فقط لا أكثر ، اللهم لم يغيره إلا ذاك القلب اللذي مال وبشده الى تلك العهد .
ذلك القلب الذي لم يعد يرى سواها ولم بعيد يريد غيرها .
ذاك الامجد الذي لم تجمعه بها إلا اوقات بسيطه للغايه لكن القلب وما يريد ، هو فقط مال إليها ولم يعد يرى غيرها ..
لا يعلم كيف حدث ذلك ولكنه بدء يتقن بذاك الذي يُسمى الحب من الوهله الاولى .
لم يعد حب فقط ، بل صار يريدها إليه بشكل نهائي .، تحرك من موضعه مقرر الذهاب لوالدته مفاتحها في الموضوع .
تحرك امجد إلى الصالون ليجد والدته وأخته جلستان ، يتسامران فيما بينهما .
جلس على أحد المقاعد المقا**ه لهم في شرود .
يحاول أن يجد طريقه معينه لبدء الحديث ، لحظات كل منهما ذاك الشرود فتحدثت نور قائله : فيه إيه يا امجد مالك ؟!
امجد بشرود : ولا حاجه يا ماما .
نور : وانا هتوه عن ابني ؟! فيه إيه !!
أمجد بتنهيده : في موضوع كده، كنت عايز أكلم حضرتك فيه.
نور بتركيز : الموضوع ده ليه علاقة بالشغل.
أمجد بنفي : لأ يا أمي مالهوش علاقه بالشغل، أنا معجب بواحده وعايز اتقدملهآ .
نور : مين دي؟ وتعرفها منين؟ وشوفتها فين؟
أمجد : طالبه عندي في الجامعه.
نور :أبوها بيشتغل إيه يعني أو حالهم إزاي .؟
أمجد :فاتح مكتب محاسبه.
نور برفض : لأ مش هتنفعك، طلع الموضوع ده من دماغك، لأنها مش من مستواك، وأنا هدورلك على عروسه تكون من مقامك.
أمجد بحزن : بس أنا مش عايز غيرها يا أمي، أنا بسمع كلامك في كل حاجه، بس سيبيني إختار شريكة حياتي ، هي بنت كويسه جدا ومحترمه وكمان مش فقرا للدرجه دي ، والدها عنده مكتب محاسبه مشهور جدا .
نور : يبني أنت الف حد يتمناك ، كل يوم ل**ني تجي تقولي عايز اتجوز وانا هجيب ليك احلى واغني واحده ، تروح تقولي مش عارف مين ؟!
امجد بحزن : معلش يا امي ، عشان خاطري ، انا بحبها والله ومش محتاج غيرها .
نور بستسلام : طيب خلاص علشان متزعلش، اللي انت عايزه ، شوف والدها وحدد معاد .
أمجد بفرحه: بجد يا أمي يعني وافقتي؟!
نور : طبعا ياحبيبي، ده يوم المنى، لما أشوفك مبسوط وسعيد.
مياده : ألف مبروووك يا أمجد، مع إني كان نفسي تجوز من سيدات الأعمال، وتكون راقيه كده.
أمجد بحده : ينفع تحطي ل**نك في بوقك، هي عاجباني وأحسن واحده في الدنيا، ومش عايز غيرها.
مياده : ربنا يهني سعيد بسعيده، كل واحد عارف مصلحته.
أمجد : أنا هقوم ألبس، علشان أروح لعمي عادل، أقوله علشان يروح معانا.
نور باستغراب : أنا سمعت صح مش كده، عمك عادل وأنت إيه اللي فكرك بيه.
نظر أمجد لأخته، لم يعرفوا كيف يخبروا أمهم ، أن عادل أصبح المحامي الخاص بشركتهم.
مياده بتوتر وقلق : أصل أصل .
نور بحده : أصل إيه، ماتنطقوا أنتوا الاتنين.
أمجد بشجاعه مزيفه : أصل أنا روحتله، وطلبت منه يكون المحامي الخاص لشركتنا.
نور بنرفزه : وإزاي تعمل كده، ومش تقولي، بتاخد قرارت من غير ما ترجعلي، خلاص مبقاش ليا لازمه، وبعدين إيه اللي فكرك بيه، ده عمره ما سأل عليكم، ولا كان بيجي يزوركم.
أمجد :ماما مالهوش لازمه الكلام ده، مهما كان ده عمي بردو، وهيخاف على مصلحتنا.
نور : إنت ناوي تموتني، بأخبارك السوده اللي على الصبح دي، أنا مش هحاسبك على اللي عملته ده، بس لو حاجه حصلت من غير علمي، والكلام ليك إنت والمحروسه أختك، هيكون ليا تصرف تاني.
أمجد : خلاص متزعليش ياست الكل، أنتي الخير والبركه، أقوم أنا بقي الحق أروحله، علشان أقوله يجي معانا.
ذهب أمجد إلى غرفته، ليرتدي ملابسه سعيد بموافقه والدته.
مياده : هتسيبه يعمل اللي في دماغه.
نور بمكر : لأ طبعًا، أنا بس هخليه يخطبها، وبعدين هطفشها بطريقتي.
مياده : أيوه كده ياماما، ده عايز يجيبلنا واحده مش من مستوانا، ويقولك دي أحسن واحده في الدنيا، بلا خيبه.
نور : أنا عايزه واحده، أمشيها على مزاجي، علشان متضحكش على عقل الواد، وأنا اللي هختارها بنفسي، ويلا أجهزي علشان ننزل نشتري شويه حاجات، وبعد كده نروح النادي.
مياده : حاضر ياماما.
خرج أمجد من غرفته وأخذ مفاتيح سيارته.
قائلا: عايزين حاجه مني قبل ما أمشي .
نور : لا يابني مش عايزين حاجه، بس بعد ما ترجع من عند عمك، عدي علينا في النادي، علشان نتغدى سوأ .
أمجد : حاضر ياماما يلا سلام.
نور :سلام ياحبيبي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يارا تجلس شارده الذهن بذلك القلب اللذي تعلق بدكتورها المحبوب ، القلب الذي تعلق بأمجد ولا يعرف كيف الوصل اليه ، تكاد تحزن أنها لم تعد تريد اي سي في حياتها سواها ، هو وحده القادر على إنهاء حياتها البائسه تلك .
ولكن للحظات تجمدت في مكنها فور رؤيتها أمجد يدخل من باب المكتب، وعلى وجهه ابتسامه وسعاده تراها لأول مره.
أمجد بإبتسامه : إزيك يا يارا عامله أيه .
يارا بفرحه : ألحمد لله يادكتور أمجد، أنا بخير، حضرتك عامل إيه ؟!
أمجد :تمام الحمد للّه ، المتر بتاعنا فاضي ولآ فيه حد معاه؟؟
يارا : لأ مفيش حد جوه، النهارده مفيش جلسات.
أمجد :طيب تمام، أنا هدخله، وعايز قهوه مظبوط من إيدك الحلوين دول ينفع؟!
يارا بفرحه :إيوه طبعاً من عيوني.
دلف أمجد إلى مكتب عمه الذي رحب به وجلسوا يتحدثون.
أمجد :أنا جاي النهارده، علشان عايزك معايا علشان هخطب.
عادل : ألف مبرووك يابني، مين بقي العروسه، أوعى تكون واحده من إختيار أمك، لو تبعها إنساني مش هاجي معاك.
أمجد بضحك :لأ ياعمي دي طالبه عندي في الجامعه، محترمه جداً، واسمها عهد فريد المصري.
عادل بدهشه وفرحه :عهد فريد المصري، أبوها فاتح مكتب محاسبه صح؟!
أمجد باستغراب :إيه ده إنت عرفت منين؟!
عادل بفرحه : فريد ده من أعز أصدقائي، والله فرحت اوووي، وبنته تربيه وأخلاق زي والدها بالظبط.
أمجد بفرحه :يبقى كده أقول مب**ك ليا، أنت تكلمه بقى، وتتفق معاه على ميعاد لزياره ونروح نطلبها.
عادل بفرحه :حاضر يابني، ألف مب**ك مقدما ربنا يتمم ليك على خير.
أمجد :الله يبارك فيك ياعمي، كده أتفقنا كلمه بقى، وبلغني بالميعاد على طول.
ظلوا يتحدثون غافلين عن من تقف بجانب الباب، وعلى وجهها الغضب والحزن والدهشه، أثناء حديثهم كانت آتيه بالقهوه لتقديمها لهم، فسمعت حديث أمجد، وفرحت عندما قال هخطب طالبه عندي في الجامعه، فظنت بأن الحديث عليها هي، ولكنها تسمرت في مكانها، عندما علمت أن المقصوده عهد، ترقرقت الدموع في عيناها ، والحقد والغيره يسيطروا عليها، وتوعدت في نفسها بإن أمجد لن يكون لغيرها، حتى لو كانت صديقه عمرها، فليس من السهل التنازل عن حلم سيغير حياتها للأفضل.
****************************************"*****************
تن*د عادل بهدوء يحاول أن يستجمع الكلمات االمناسبه التي ببدء بها الحديث مع فريد ، أخيرًا أمسك هاتفه ومن ثم اتصل به
عادل ببتسامه : ازيك يا فريد.
فريد: الحمد لله ، أزيك يا دوله، اخبارك اي؟؟
عادل بنفس ابتسامته : الحمد لله يا فريد .
فريد :دايم يارب ، هنفضل نقول عامل ايه طول المكامله ، ها انت مش بتتضل الا لو فيه حاجه ، فيه إيه ؟؟
تن*د عادل ثم تحدث : كنت عاوز اقولك حاجه كدا يا صاحبي.
فريد : قول يا سيدي سامعك ..
عادل: بقولك ايه يا فريد ،مش أنت من يومين كنت بتقولي عاوز يبقى لعهد ضهر من بعدك ويبقالها عيلة ومتبقاش لوحدها ؟!
فريد:أيوة ،وايه اللي جد في الموضوع ؟!
عادل:أصل يا صاحبي صراحة كدا إبن أخويا أمجد حابب يتقدم لعهد وقالي أنا أفاتحك في الموضوع بما إني صاحبك وكدا ، فـ ايه رأيك ؟!
فريد بإستغراب: إبن أخوك ؟!
أول مرة أسمعك بتجيب سيرته يعني.
عادل: دي حكاية طويلة دا مش وقتها يا فريد هبقى أحكيهالك بعدين.
المهم أمجد معيد في كلية آداب قسم فرنساوي وشاف عهد في الكلية وأعجب بيها وفاتحني في الموضوع عشان أقولك وأشوفك هتوافق ولا لأ.
ها إيه رأيك؟!
فريد: والله مش عارف يا عادل، هو اكيد اتشرف بنسبك طبعًا يا صاحبي ، لكن في الاول والاخر لما اكلمها في الموضوع واخد راييها .
عادل: أهم حاجه انت موافق، وعهد إن شاء الله هتوافق.
فريد: وأنا أقدر أرفضلك طلب يا صاحبي ،دا كفاية إنه ابن أخوك...وبعدين يا سيدي تشرف في أي وقت دا إنت صاحب بيت يا راجل وعهد تُعتبر بنتك ولا ايه؟!
عادل: وأنا أطول تبقي بنتي زي القمر كدا ،على العموم شوف رأيها وإتصل عليا وقولي نيجي إمتي تمام؟!
فريد: تمام ...في أمانة الله ،سلام.
بعد أن أغلق فريد تن*د بهدوء يحاول إستيعاب الموضوع ، واستيعاب غياب عهد عنه في المقام الأول والأخير ، أن تتركه وحده ، أن يعيش ولو يوم واحد دونها .
لكن في النهايه هو طريق لا بد من السير به سواء عاجل ام أجل ، تن*د بحزن رغم كرهه لفراقها إلا أنه يتمنى أن يكون بجوارها أحد يرعاها ، تن*د ثم توجه إلى غرفة عهد ليخبرها بهذا الخبر .
طرق باب الغرفه فأذنت له بالدخول ، دلف بهدوء ومن ثم جلس بجوارها على حرف الفراش وتحدث : حبيبة بابا صاحية ولا نامت؟!
عهد: صاحية يا بابا ، خير في حاجه ؟!
فريد: عندي ليكي خبر يا حبيبتي .
عهد بلهفه: خبر ايه دا يا بابا؟!
فريد: هقولك يابنتي بس فكري قبل ما تردي.
عهد بقلق:قلقتني، قولي يا بابتي.
فريد: جايلك عريس .
عهد : بابا مش إتفقنا منفتحش الموضوع دا تاني غير لما أخلص جامعة وإشتغل .؟!
فريد: وهو حد قلك هتتجوزي على طول ،تشوفي العريس الاول وبعد كده لو حصل نصيب نقرء الفاتحه وتتخطبي الأول وأول ما تخلصي الجامعة ا نفرح بيكم ، وانت اهو اشتغلتي من دلوقت ع** اتفاقنا يعني .
عهد: بدال ما أنت جاي وبتقولي الكلام دا وأنت مبسوط يبقا إنت موافق يا بابا صح ؟!
فريد: لما تعرفي العريس مين إنتي بنفسك اللي هتوافقي عليه.
عهد: ويبقا مين عريس الغفلة؟!
فريد: إبن أخو عمك عادل ...
عهد ببتسامه : كده وافقت مثلا ؟؟ منا معرفتوش برده ، قولتلي ،عشان كدا إنت موافق ؟؟
فريد: مش بس كده ،دا كمان يبقا معيد في جامعة القاهرة كلية آداب قسم فرنساوي ،يعني معيد في الكلية بتاعتك ،أكيد تعرفيه.
عهد: معيد؟!
الصراحة معرفش أعرف ولا لأ ،طب إسمه إيه؟!
فريد: إسمه أمجد.
عهد تهتف بصدمة: دكتور أمجد؟!
فريد: ها عرفتيه؟!
عهد وما زالت في صدمة :آه يا بابا،دا يبقا الدكتور بتاعي .
فريد: طب كويس إنك تعرفيه ، إيه رأيك فيه بقى؟!
عهد بحيره: معرفش يا بابا الصراحة.
فريد: يا بنتي وافقي ،دا شاب كويس جدا وطموح ويبقا عمه عمك عادل ،يعني هبقى مطمن وإنتي معاه .
عهد: طيب يا بابا ،اللي تشوفه بس مش أوعدك إني هوافق عليه
فريد: تمام ،هروح أقولهم يجولنا بكرا الساعة٧ هتبقي فاضية؟!
عهد: آه يا بابا إن شاء الله هبقى فاضية.
فريد: تما على خيرة الله....تصبحي على خير يا حبيبة بابا.
عهد : وانت من اهل الخير يا بابا .
غادر فريد الغرفه تاركًا تلك التي ذهب إلى عالم آخر غير الذي كانت فيه ، لا تفهم ولا تعلم ولا تشعر بشئ .
هو أمر مفاجئ لم تتخيل أن يحدث .
هي تعلم امجد جيدا ، جل البنات يتمونه ، مال وجمال وكل شي تقريبا تتماه اي فتاه ، تن*دت بهدوء مقرره الاستسلام إلى الظروف وما سيحدث ، لا شئ يمنع من القبول ، ولا شئ يجبر على الرفض .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف فريد إلى غرفته ليخبر عادل على موافقه عهد، اتصل على عادل حتى تلقى الرد منه.
عادل: ايوه يا صاحبي.
فريد بمكر: للأسف يا صاحبي
عادل بحزن : اي موافقتش؟؟
فريد بحزن مصتنع: اه انا حاولت معاها ولكن..
قاطعه عادل: لكن موافقتش.
فريد ضاحكًا: سبني اكمل الجمله... لكن وافقت، كنت بهزر معاك يادوله.
عادل بفرحه غامره: بجد والله، ياخي وقعت قلبي والله.
فريد: مهو لازم اهزر معاك، مب**ك يا دوله.
عادل : الله يبارك فيك ياحبيبي، ها نيجي بكرا ان شاء الله؟
فريد: البيت بيتك يا عادل ، هنستناكم الساعه سبعه إن شاء الله ..
عادل: على بركه الله اتفقنا.
فريد : اتفقنا ، هتعوز حاجه ؟؟
عادل : سلامتك ، في امان الله .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صباح الخير يا يارا عامله ايه ؟!
يارا : الحمد لله يا عهد في حاجه ؟!
عهد بصدمه : في حاجه ايه؟!
مالك ؟! صوتك متغير ليه ؟!
يارا : لا ولا حاجه يا عهد ، بس تعبانه شويه ، خير في إيه ؟!
عهد : الف سلامه يا حبيبتي ، شفاء عاجل أن شاء الله ، أنا كنت بتصل بيكي عشان اقول ليكي إن مش هاجي الكليه اليوم ، وكمان أن والدي فانحني في موضوع مبارح كنت عايزه اكلمك لكن الوقت كان متأخر فقررت ااجله للصبح .
يارا : وانا مش قادره اروح الكليه ، ايه الموضوع بقى ؟!
عهد : جالي عريس ، وهيزرونا اليوم إن شاء الله .
تن*دت يارا بحزن يكاد يقتلع ص*رها من صدى ما سمعته ، تيفنت الان أن الأمر اصبح واقع لا محالة ، حاولت أن تسيطر على قواها ثم تحدثت : الف مب**ك يا حبيبتي ، مين العريس ؟!
عهد بفرحه : الدكتور امجد .
يارا : الف مب**ك يا حبيبتي ربنا يتمم بخير.
عهد بصدمه من رد صديقتها : الف مب**ك؟!
احممم الله يبارك فيكي ، اكيد مش محتاجه عزومه ، انت صحبتي الوحيده ولازم تبقى جنبي .
يارا : معلش اسفه مش هقدر والله تعبانه ، تتعوض في يوم تان أن شاء الله .
عند بحزن : يعني مش هتكوني جنبي في يوم زي دا يا يارا؟!
يارا بحزن دفين : غصب عني تعبانه .
عهد : ولا يهمك ، الف سلامه عليكي ، هروح الشغل عايزه حاجه ؟!
يارا : سلامتك يا عهد ، مع السلامه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ازيك يا امجد عامل أي ؟!
الحمد لله يا عمي ، انت عامل ايه ؟!
عادل ببتسامه : أنا الحمد لله يا حبيبي بخير ،افرح يا عم واستعد .
امجد بفرحه : ايه ؟!كلمتهم ؟!
فريد : اه كلمتهم. وإن شاء الله معادنا اليوم عندهم الساعه سبعه ، جهز نفسك بقى ..
امجد بفرحه عارمه: اعتبرني جاهز من دلوقت ، أنا مش عارف اقول أي ، أنا حاسس ان هطير من الفرحه والله ، مش عارف مش عارف بجد .
بس شكرا ، شكرا جدا يا عمي ربنا يخليك ليا يارب .
عادل بفرحه : حاسس بيك يا حبيبي ، ربنا يفرح قلبك يارب ، جهز نفسك .
امجد : أن شاء الله يا عمي ، هقول لماما وانتى ونجهز أن شاء الله .
عادل : مامتك ؟!
دي قادره تبوظ كل حاجه والله ، مش مرتاح أنها تجي اصلا .
امجد : مهما كان دي امي يا عمي ، إن شاء الله تعدي على خير .
عادل.: إن شاء الله ، يلا سلام .
امجد : سلام ..
أغلق أمجد الهاتف مع عمه وكان سعيدا، خرج من غرفته يبحث عن والدته واخته لاخبارهم بهذا الموضوع.
جلس أمجد بجانب والدته قائلا:ست الكل عندي ليكي خبر هتفرحي بيه اوووووووي ابو عهد وافق اننا نروحلهم النهارده علشان اتقدملها.
مياده بفرحه :الف مب**ك ياحبيبي ربنا يتمم ليك على خير.
نور بفرحه مصطنعه: الف مبرووووك ياحبيبي بس انت مش شايف اننا لسه مش جهزنا نفسنا ومفيش وقت اصلا ليه الاستعجال ده.
أمجد بفرحه :ياماما خير البر عاجله وبعدين احنا رايحين علشان تتعرفوا على بعض ونتفق على التفاصيل ونحدد ميعاد الخطوبه، انا متأكد انكم لما تشوفوا عهد هتحبوها اوووي.
نور بمكر : طبعا ياحبيبي ده انا هعتبرها بنتي وهعاملها زي مياده بالظبط اهم حاجه انك تكون مرتاح ومبسوط.
انحني أمجد وقبل رأس امه قائلا:ربنا يخليكي ليا ياااااااارب وميحرمنيش منك ابدا، انا هروح اشتري شويه حاجات واعدي على الحلاق اظبط شعري، عايزين حاجه اجيبهلكم معايا.
نور :لا ياحبيبي تسلم.
غادر أمجد وهو سعيدا للغايه فكل مايتمناااه حدث وفي وقت قليل.
تحدثت نور مع ابنتها وكان تستشيط غضبا: فرحان اوووي على ايه انا مش عارفه ايه اللي عاجبه بواحده في المستوى ده بدل مايفكر في واحده من مجتمع راقي ومعاها فلوس ويعيش بقا رايح يخطبلي طالبه عنده انا مش عارفه الواد ده طالع خايب لمين كده.
مياده بلا مبالاه : ياماما هو حر لما يتعب في حياته هيندم بعد كده.
نور بمكر : لا وحياتك مش هخلي الموضوع يوصل للجواز هو بس يخطبها وانا هتصرف بعد كده.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فريد مُرتدي بذلته السوداء الانيقه ، جالس ينتظر وصول الضيوف ، كل شي في البيت اُعد بشكل مناسب ليلقى قبول القادمون ، يوم جميل يمر على قلبه ، يود ولو أو الأمور تنتهي بالشكل الافضل والمناسب لابنته .
يود أن يطمئن عليها ويرتاح قلبه ولو القليل ، يعلم أنه لن يكون هناك شخص على وجه الارض احن منه عليه ، لكن بالتأكيد ستكون على الأقل في مأمن ولو القليل ، تن*د ومن ثم تحرك إلى غرفه عهد ليرى ما إذا كانت قد انتهت ام لا
فريد ببتسامه : خلصتي يا حبيبتي؟
عهد: أيوه يا بابا، اتفضل ادخل .
كده حلوه يا بابا؟
فريد:حلوه، وقمر ،ومحل الحلويات كلها يا قلب بابا .
كانت ترتدي فستان بـ اللون الزهري ،وترتدي حجاب بـ اللون الأ**د و حذاء بـ اللون الأ**د كل شئ ترتديه كان يزيد من جمالها أضعاف واضعاف ، فستانها حجابها كل شي ،لم تمن تحتاج ابدًا لوضع تلك المساحيق التي تضعها الفتايات في مثل هذه المناسبات .
عهد:ربنا يخليك ليا يا أحلي وأجمل بابا في الدنيا كلها يارب.
فريد:طب يلا بقا خلصي عشان هما زمانهم على وصول.
لكن قبل أن يأتي اي صوت من عهد رن جرس الباب معلنًا وصول أمجد وعائلته.
فريد:يلا خلصي واطلعي عشان تجهزي العصير، أنا هروح أفتح الباب.
عهد بتوتر : حاضر يا بابا .
اتجه فريد جهه الباب ألقو التحيه بالاتبتسامات والساعده ، أشار إليهم فريد بالدلوف
همست نور إلى أمجد : مش نهضنا نجهز نفسنا كويس .
أمجد بصوت خافت:خلاص بقا يا ماما عشان محدش يسمعنا.
عادل يحدث فريد:مب**ك يا صاحبي ،أنا فرحان أوي والله ،بس محتاجين نتعرف أكتر ،عشان ميبقاش في حواجز ،أمجد يبقا ابن أخويا ،أنا بعتبره ابني ،هو محترم وعارف ربنا كويس وملتزم في شغله ،معيد في كليه الآداب إللي فيها عهد .
ثم تقطع حديثهم نور قائله :إيه هنفضل في السلامات كتير أومال فين عروستنا الحلوه؟
أمجد:يا أمي أكيد جايه هتروح فين يعني؟
نور بداخلها:إما نشوف العروسه دي ،دا من أولها مستواهم كدا ومفيش تقدير ،أومال هي عامله إزاي؟
فريد:منورين والله.
نور: بنورك،أومال فين العروسه مش باينه يعني،عايزين نشوفها.
فريد:هي بس إنتي عارفه بتجهز نفسها وكدا.
عادل:بس عهد أخلاق وأدب ورقيقه جدًا،يعني بجد أنا مش ببالغ،كفايا إن إللي رباها يبقا فريد.
فريد:تسلم يا عادل، البركه فيك بردو إنت أبوها التاني.
للحظات عم ال**ت المكان بأكمله ، تلك اللحظات التي تبعت دلوف عهد بجمالها الساحر ذاك وكأنها إحدى اميرات وملكات ديزني ، تتحرك ببطء **لحفاه خوف وتوتر يجتاب قلبها ، أخيرًا أنها هذه الحاله عادل قائلاً::
عروستنا القمر جت، بسم الله ماشاء الله تبارك الرحمن.
عهد ب**وف:أزيك يا عمي عامل إيه؟
عادل:أنا بخير يا عروستنا.
نور:أزيك يا عهد ، مش هتسلمي علينا ولا إيه؟
عهد بخجل:لا طبعًا ، إزيك يا طنط عامله إيه؟
نور: الحمدلله يا كويسه.
أمجد: هنقضيها تعارف بقى وتنسى المهم ولا ايه ؟!
يلا بقى نتكلم في اللي جايين ليه أو في الحاجات المهمه .
عادل بضحك:يلا نتفق عشان أمجد مستعجل.
ضحك الجميع على نبره عادل تلك فتحدثت نور:خلاص يبقا الخطوبه بأذن الله هتكون الحمعه الجايه .
فريد: مش عندي مشكله ، إن شاء الله ربنا يتمم علي خير.
عادل: يبقا نقرأ الفاتحه بقا.
بدء الجميع في قراءه الفاتحه بنيه التوفيق وبنيه تلك الخطوبه ، لم يجمع عهد اأو امجد اي شي سوى النظرات التي تحمل بين طياتها كل الاحدايث ، امجد بداخله فرحه لا توصف ولا تقدر بمال .
تلك الفتاه التي اعجب بها لم يمر وقت كبير حتى تمت خطبتها له ، أبتسم تلك الابتسامه الهادئه وكأنه يخبرها أن كل الامور ستكون على ما يرام .
أنا عن عهد فلا شئ يمنعها من الفرح سوى عدم حضور صديقتها معها في يوم كهذا .
كم تمنت أن تكون هي أول من يقف بجوارها .
ولكن لم يعد يفيد الندم على اللبن المثكوب ، حاولت اخفاء ذلك الشعور ببتسامتها الهادئه التي لا وكل ولا تمل من رسمها على ثغرها ، تمنت من الله أن تكون خطوبه مباركه ، أن يكون لها داعم وسند وامان وكل شي .
أما عن البقيه فكانت بينهم احاديث فرعيه لم يهتم بها سواء كان امجد أو عهد ، فور أن أنهوا أحاديثهم غادر عادل وأمجد والبقيه محددين معاد الخطوبه ...
فور أن غادروا المكان متجهين إلى السياره ، تن*د امجد بقوه ثم وجه حديثه إلى والدته
قائلا: رأيك يا أمي في عهد؟!
نور:عاديه مش شايفه فيها حاجه يعني زياده عن باقي البنات ، بس لو هي عجباك يبقا عجباني، وهو أنا هشوف ابني فرحان وأنا مفرحش يعني ؟!
أمجد بفرحه :ربنا يخليكي لينا يا ست الكل وتفضلي دايمًا منوره علينا دنيتنا.
نور : ويخليك ليا حبيبي ويتم على خير .
أما عن عهد تلك الجالسه على فراشها ببتسامتها التي لم تعد تفارق وجهها ، دلف إليها فريد فلاحظ تلك الفرحه المنيره لوجهها فتحدث .
فريد:شايف الفرحه في عينك.
عهد بخجل:لا عادي يا بابا .
فريد:متخبيش حاجه عن أبوكي يا حبيبتي ، أنا بتمني إن الفرحه تبقا دايمًا معاكي.
عهد:ربنا يخليك ليا يا أحلي وأحسن أب في الدنيا كلها،أكيد أنا هفرح برضاك عني.
فريد : ويخليكي ليا يا ست البنات ، ربنا يتم الفرح على خير يارب ، هروح أنا انام عشان الشغل الصبح ماشي ؟!
عهد : اتفضل يا بابا ، وانا كمان هنام عشان عندي شغل برده ، تصبح على خير .
فريد : تصبحي على فرحه ترد روحك يا قلب بابا .
غادر فريد المكان متجم إلى غرفته تارك عهد في حاله فرحتها تلك حتى استسلمت إلى النوم .
*********************************************************
استيقظت عهد علي رنين هاتفها، المتكرر في الصباح، نظرت في الهاتف بنعاس، وجدت المتصل يارا، أستغربت كثيراً ، ف دائمًا عهد تستيقظ أولاً، ثم تتصل عليها لايقاظها، ضغطت على زر الرد لمحادثاتها
عهد بابتسامه : إزيك يا يارا عامله إيه.
يارا : الحمدلله يا حبيبتي كويسه، وأنتي عامله إيه.
عهد :الحمدالله ياروحي،
مش من عوايدك يعني، أنك تتصلي عليا وتصحيني، اول مره تحصل، ديمًا أنا اللي بتصل عليكي بصحيكي.
يارا: وحشتيني ااوي يا عهد والله، وكنت عاوزه أطمن عليكي.
عهد : وأنتي وحشاني أكتر والله وحشني الرغي بتاعك.
ياارا : احكيلي بقا حصل إيه إمبارح، معلش معرفتش أجي، كمني كنت تعبانه شويه.
عهد :ألف سلامه عليكي يا حبيبتي، كانتي تعبانه فيكي أي .
يارا: حاجه بسيطه، شويه برد كده، هاا حصل أي إمبارح .
عهد: جه أمجد والدته واخته وانكل عادل معاه طلعت قعدت معاهم حبه وسابونا انا وامجد قعدنا شويه اتكلمنا انا استريحت ليه جداً ووفقت عليه وحساه انسان كويس ومحترم وطيب زائد اني معجبه بيه .
ياارا بحزن ووجع : طب الف مب**ك يا حبيبتي ربنا يتم لك على خير يا رب .
عهد : يارب يا حبيبتي عبالك.
يارا : والخطوبه امتى ان شاء الله.
عهد: الخطوبه الجمعه الجايه ان شاء الله يا حبيبتي وانتي اول المعازيم مش ينفع طبعًا تسيبى صحبتك في يوم زي ده لازم تبقى جنبي .
يارا : طبعًا هكون موجوده يا قلبي وهبقي فوق راسك ده انتي صحبت عمري واختي ولازم اكون جنبك.
عهد: ربنا يخليكي ليا يا يارا ميحرمنيش منك يا قلبي
يارا : ياارب.
عهد: انا هقفل بقي عشان ورايا شغل ويادوبك اقوم اجهز نفسي.
يارا : وانا بردو عندي شغل كتير في المكتب.
عهد: طب يلاا مع السلامه بقى عشان منتاخرش يا قلبي ابقى اكلمك بعدين.
يارا : اووك مع السلامة.
************************************
مرت الايام تباعًا لا شئ جديد سوى روتينها الممل حتى وصل اليوم المنشود ، ذاك اليوم الذي فيه سيتم اعلان خطبه عهد وامجد ، المنزل يتزين بكل انواع الزينه كل الامور هادئه بشكل جميل .
فريد: حبيبة بابا و عروستنا الحلوه لسه نايمه كل الوقت ده!
عهد ببتسامه خجل : أنا صحيت يا بابا اهو .
فريد بفرح : بنوتى م**وفه و وشها احمر ..يارب انا كنت مستنى اليوم ده من زمان أشوف حبيبتى فرحانه وأحضر خطوبتها بنفسي.
عهد والدموع تترقرق في عينيها : يا حبيبي يا بابا ربنا مش يحرمنى منك أبدًا ويطول في عمرك .
فريد يجفف دموع عهد : دموعك دي غاليه عليا يا حبيبة بابا ..هتخلينى أعيط أنا كمان..ومفيش وقت للزعل ..النهارده أهم يوم في حياتك يا جميل عاوز اشوف ضحكتك القمر اللي بتحلي حياتى كلها .
عهد ببتسامه هادئه : حاضر يا بابا ..يلا بقى عشان نفطر سوا.
فريد : أنا كنت جاي أصلًا عشان أقولك يلا نفطر مع بعض ..قومى بقي اتوضى وصلي وجهزى نفسك كده، عشان مستنيكى و أكيد وراكى حاجات كتير تعمليها.
عهد: من عنيا يا بابا مش هتأخر عليك.
نهضت عهد من سريرها وبدأت تتوضأ ثم تصلي ،و بعد انتهائها من صلاتها ،جلست تدعى ربها و تستخيره إن كان هذا خيرًا لها فليوفقها ،و إن كان شرًا لها فليبعده عنها .
و بدأت عهد تُعد الإفطار ،و فور انتهائها من إعداد الإفطار،جلسوا على مائدة الطعام و تناولوا الإفطار معًا.
بعد لحظات قصيره جاءت يارا إلى بيت عهد لتقف جانبها في خطوبتها ،فرحت عهد كثيرًا بمجئ يارا ،و لكنها كانت لا تعلم ما الذي تخفيه يارا و ترتب له من ورائها.
يارا بفرح مصطنع: عروستنا القمر عامله ايه ؟
عهد بتوتر :الحمدلله ،بس حاسه إنى متوتره و خايفه شويه.
يارا بغيظ: لا يا حبيبتى عادى متقلقيش هو في بدايه التعارف بيكون كده ..شويه وهتتعودى و هتلاقي نفسك بتتعاملي عادى .
عهد : يارب بتمنى اهدى شويه..بس تعرفى في نفس الوقت جوايا فرحه كبيره جدًا ..وكأنى أسعد واحده في الكون .
يارا بحقد : ربنا يفرحك يا حبيبتى دايمًا ، وأشوفك أحلي عروسه كده .
بدأت يارا تساعد عهد في تجهيز نفسها ،فبدأت عهد ترتدى فستان سماوى اللون ، وتضع الحمره على خديها ،و تضع التاج على حجابها ليزيدها جمالًا كالأميرات .
بعد انتهاء عهد ويارا من التجهيزات ، دلف فريد إلى غرفة عهد ودموع الفرح تغمر وجهه فتحدث :ما شاء الله تبارك الرحمن ،بنوتي كبرت و بقت عروسه زي القمر ،ربنا يحفظك من كل شر يا حبيبتى.
عهد بحزن :ربنا يخليك ليا يا أحلي أب في الدنيا ،بس بالله عليك بلاش نعيط عشان مش أبهدل نفسي والمكياج يتبهدل .
فريد بضحك: ايوه عندك حق ،بلاش تعيطى بقى ،انتي أصلًا مفروض تضحكى وبس .
ثم أنهى فريد وابنته حديثهم .
*******************************************
************,************************************