اكملت نهان : بعد ان جرحت لين من تصريحك بالمجلة بانك ليس لد*ك ملهمة قررت التوقف على التفكير بك و ان تفكر قليلا بنفسها فقبلت عرض ياسمين بالعمل وهي لاتعرف انها ستعود الى قربها منك و تخبطها في حبك لتبدؤو مع بعضكم لعبة القط و الفأر الي ان ضعفت و عادت للبحث عن حل لتستطيع الرجوع اليك بعد ان طلبت انت الرجوع فقد كانت تنصاع لرغباتك بالرغم من تقيدها باللعبة و الكذب الذي غرقت فيه بسببها ..
فكرت لين و لم تجد حلا سوى السيد هولوصي جدك الذي كان يحبها و يحترمها منذ ان عرفتها ناريمان عليه فقررت ان تخبره بالسر عسى ان يحل الامر مع ناريمان و يجعلها تخفف ضغطها عن لين بعد ان رفضت ان تاخد المبلغ من لين على شكل اقصاط
وقبل ان تكمل نهان تكلمت ناريمان : نعم لقد رفضت ان اخد المبلغ على شكل اقصاط و ليس هذا فقط بل كنت اضغط على لين لاكمال اللعبة لان المهلة التي اعطاها هولوصي بابا قاربت عالانتهاء لكنها كانت ترفض رفضا مطلقا ان تتزوجك يا ادم في اطار اللعبة ..كما انني انا من منعتها من اخبار هولوصي بابا بالسر فلقد اتصلت بها يوم رجوعنا من سبانجا و هددتها بعد ان علمت من خادم البيت انها هناك فلم يكن من الصعب عليا ان اتخيل سبب ذهابها الي هناك .....
سكت الجميع بعد كل هذه الاعترافات لينطق ادم بتلعثم و بنفس منقطع متعب و كأن احد جاء بجبل تقيل و وضعه على ظهره ليمنعه حتى من رفع رأسه او التنفس و قال:
يوم عادت من سابنجا يعني يوم عرفت انا بالحقيقة و يوم جاىتني هي منهارة، يوم قررت ان ابدأ بالضغط عليها و اللعب عليها كي تخبرني بالحقيقة و انا اعتقد انها تخفي عني الحقيقة لانها خائفة على نفسها و لانها تعودت الكذب ..
كل هذا عاشته لين امام عيني لكي تحميني و تخلص علاقتنا من قيود هذه اللعبة و هي لا تقصر بحقي و كانت تمنحني الدعم والحب بكل تانية اقضيها معها ..
كل هذه الهموم و المشاكل كانت في راسها و قلبها و هي تمنحني كل لحظات السعادة التي عشتها انا معها دون ان انتبه لحالها ...
كان ادم يتكلم و عقله يرتب الاحداث و يذكره بكل لحظة عاشها مع لين
و قلبه يحترق و يتفتت من الاحساس بالذنب و من تانيب الضمير ...
في هذا الوقت طانت لين تحس نفسها محجوزة بفضاء كبير مظلم فقدت اثر ظلامه حاسة الرؤية فلا ترى شيء بالرغم من عينيها المفتوحة مع فقدانها لمحاولة النطق و گان صوتها كتم داخل ص*رها بالاظافة الي فقدانها القدرة على الحركة لانها لاتحس باطرافها او باي مكان في جسمها لم يبقى سوى حاسة السمع لديها لتكون دليلا على انها لاتزال على قيد الحياة فلم تكن تسمع سزى اصداء اصوات كل المشاركين باللعبة يعلوهم صوت ادم و هو يعترف لها بافعاله..
كان هذا الاعتراف هو القشة التي قسمت ظهر البعير كان بمثابة الض*بة القاضية للين لانه كان السبب بموت ادم الذي احبته لين ادم الذي كان قارب النجاة للين ادم الذي كانت تستمد قوتها حتى من نظرته لها لا بل حتى من تاكدها من حبه لها بيوم ما حتى و ان افترقا فلو افترقت لين عن ادم بسبب اللعبة مع حفاظ ادم على برائته و احساس لين بالذنب اتجاهه كان هذا سيكون اهون على لين و لاستطاعت التحمل و تمسكت بامل رجوعهم لبعضهم و مسامحته لها
اما الان لين استسلمت للمجهول لانها لا تعرف اذا كانت تعرف هذا الشخص اذا كان هذا الذي يحسه اتجاهها هو حب لان مفهوم الحب عندها يختلف تماما عن ما هو عليه عند ادم ..
الثالث
بعد ما انتهت جلسة الاعتراف ذهب سنان و نجمي و ناريمان للكافيتيريا و هم مصدومين بما فعله ادم فبعد كل ما حصل اصبحت الامور اكتر تعقيدا لا يعلم احد من المذنب و من البرئ خيم عليهم ال**ت فكان كل منهم يغوص في افكاره وذكرياته
اما سردار و نهان فركضو الي تركان التي كانت برفقة اسراء في احد الغرف تنازع ظغطها وسكرها من قلقها على لين
لم يتبقى سوى ادم و ايسو بقاعة الانتظار كان ادم يمسك الكيس الذي فيه فستان لين و يحتظنه و هو لا يشعر بجسمه او بالمحيط الخارجي كان جسدا من دون روح لان روحه سافرت مع الزمن تعيد كل دقيقة عاشها مع لين منذ قبلة مانو
اما ايسو فقد كان يفكر كيف لو يشعر ان لين على حافة الانهيار تركها تتزوج و هي تقف على قنبلة متل السر يا ليته فكر اكتر و ساعدها اكتر يا ليته وجد حلا و فرضه على لين بالقوة حتى لا تصل الي هذه الحال... نعم هذا هو ايسو بالرغم من انه كان اكتر انسان نفع لين الا ان ضميره كان يؤنبه لحال لين ..
و بالرغم من غضب ايسو من ادم الا انه اتلفت اليه ولاحظ ضياعه حاول التكلم معه لكن دون جدوى كان همر في دنيا اخرى...
بعد اكتر من ساعة جاء الطبيب النفسي المشرف على لين و طلب من ادم الذهاب معه لمكتبه فاصر ايسو على الذهاب ايضا لعله يفيد في علاج لين لانه اكتر شخص يعرفها..
في غرفة الطبيب و بعد ما سمع حكاية لين مع ادم و بعض الصفات من شخصية لين على ل**ن ايسو قرر الطبيب ان يسمح للجميه بزيارة لين على التناوب فقد خمن نوعا ما انها محتجزة في ذلك الظلام بسبب ضغط احساسها بالضعف و الذنب بسبب اللعبة بالاظافة الى صدمتها في ادم الذي تحملت كل هذا الضغط بسببه فقرر ان يحاول جعل الجميع يصارح لين برايه في اللعبة و اخطاءهم هم ايضا لعلها تسمعهم و ذلك يخفف من ضغوطها
اما ادم فقد طلب من الطبيب البقاء مع لين و عدم مفارقتها عله يستطيع انتشالها من ظلامها بحبه الذي سوف يغمرها به بعد ان يعتذر منها و يشرح لها كل اسبابه و مبرراته
وافق الطبيب لانها تعتبر محاولة لن يخسر فيها شيء فهم لا يملكون معطيات كثيرة يستطيعون مساعدة لين بها ..
دخل ادم لغرفة لين بعد ان كان اول زائر لها كان وجهه شاحب و شفتاه بيضاء و كانه سيرى الموت امام عينه ، تقدم من سريرها و هي فوقه تبدو لمن يراها اول مرة انسانة نائمة بشكل طبيعي اما ادم و لانه يحفظ ملامح لين و براءتها وهي نائمة فقد لاحظ ان ملامح لين تدل على انها مأسورة و ليس نائمة نعم انها تتعذب اجل لين تختنق في ذلك الظلام الذي احتجزت فيه انتفض ادم و صرخ واقعا على ركبتيه بجانب السرير و ممسكا بيدها : لا تفعلي لين ارجوكي لا تفعلي لا استطيع تحمل عذابكي هذا في كل مرة نفترق فيها او نقع في مشكلة كنت اصبر نفسي ان عذابكي اهون من عذابي و كنت استند على قوتكي للمقاومة و لكن الان و هذه المرة و بعد ان تاكدت باني لا استحقك و لكني كنت من اكتر الناس حظا لعشقي لكي لن استطيع تحمل عذابكي هذا ..
ارجوكي قاومي و ارجعي و انتقمي مني عذبيني اقتليني او افعلي بي اي شي لكن لا تبقي هكذا لا اتحمل هذا لين ارأفي بحالي حبيبتي ..
كانت هذه الكلمات اخر ما نطق به قبل ان يدخل في نوبة بكاء هستريا..
بعد ساعة من البكاء بدا ادم بالهدوء دخل الطبي و قال لادم هل تسمح لزائر اخر بالدخول قال ادم فالتدخل من شأت لكن انا لن اتحرك من هذه الغرفة الا اذا رايت عينا لين مفتوحتين..
دخل سردار و نظر الي لين من بعيد و قد بدأت عيناه تصب شلالات الندم بسبب تخليه عن اخته منذ ان رحلا والديهم اقترب منها و جلس بجنبها على السرير و حاول النطق فلم يقدر على التفوه باكتر من كلمة اختي و سقط على ص*رها يبكي و گانه ولد صغير
نظر اليه ادم و احس ان لين تموت وهو لا يستطيع فعل شيء فاصابته نوبة اختناق و نهض و اسرع الي الشباك يحاول استنشاق الهواء لكن سرعان ما انب نفسه تتنفس يا ادم احقا تستطيع التنفس و تبحث عن الهواء الاولت تفكر بنفسك و هي بهذه الحالة ..رجع الي سرير لين فوجدة سردار يرفع راسه بتعب و يردد انت امي لين انت امي انت سندي ايعقل ان اواصل حياتي بدونك ان كنتي تسمعيني ارأفي بحالي يا اختي..
خرج سردار لتدخل نهان..
دخلت نهان وهي تضحك من بعيد ،اقتربت للسرير و قالت اوهااااا لين كز اتتوقعين مني ان اصدقكي هيا افتحي عينيكي انتي لن تستطيعي العيش بدون ان تتحدثي معي هيا لين افيقي لديا ما اخبرك به كانت نهان تتكلم بسرعة و بمرح كعادتها من وجهة نظر ادم فان نهان قد جنت لا يعقل انها لا تدرك ما يحصل لكن للاسف ادم ابلكجي ليس كل الناس يتقبلون واقعهم و صدماتهم متلك بشموخ نعم هذه نهان تؤم لين التي اخبرتك لين عنها بيوم من الايام انها توؤمتها و ممكن ان تجن ان فقدت صديقتها لان حتى الصداقة مفهومها مختلف في عالم لين عن عالمك يا ادم تذكر ادم كلام لين عن نهان و هو ينظر الي ردة فعلها و تذكر انها حامل و هذه الصدمة ممكن ان تؤثر عليها فاسرع بالاقتراب اليها و حاوطها بذارعه و قال نهان تماسكي ارجوكي لين ستعود نظرت اليه نهان و كانت كمن صفعت على وجهها مدهوشة فكلامه صدمها بحقيقة ان صديقتها ليست موجودة و ليس امامهم سوى انتظارها لتعود لتدفق عينيها مياها طاهرة تعبر بها عن حبها للين و هي تتمتم لين انت لن تبتعدي عني كتير انتي توأمتي التي لن تتركني اصبح اما لوحدي ارأفي بحالي لين....
خرجت نهان ليدخل ايسو دخل ايسو من بعيد بوجه ملؤه الثقة و اخد يقترب اكتر فاكتر للين حتى وضح فمه في اذنها و قال: ديفو جيك انا احبك انت تعلمين ان لا حياة لنا بدونك انتي لن تخدلينا حتى ان خدلناكي نحن فانت لن تخدلينا ثم استقام و حمل يدها بين يديه و هو يبتسم و قال انت لا تعرفها ادم كما اعرفها انا هذه ليس لين..لين بمكان ما بالداخل ترتاح و سوف تعود قريبا و لكن بحركة ما بين يديه سقطت يد لين منها دون حراك نظر اليها ايسو بدهشة فتجمعت الدموع بعينيه و قال نحن بخطر يا ادم مؤكد لن نستطيع العيش بدونها نظر اليه ادم و قد انطفا الامل الذي زرعه فيه ايسو ببسمته وكلامه قبل دقائق فاكمل ايسو كلامه لين انتي روحي ارجوكي ارأفي بحالي صديقتي
خرج ايسو ليدخل سنان نظر الي ادم نظرة مبهمة نظرة تخلص فيها من خوفه واحساسه بالذنب اتجاه صديقه لكن يتخللها القليل من الحب و الشغقة على حال ادم فهو اكتر من يعلم مقدار حب ادم للين ثم اقترب لسرير لين و قال سامحيني لين ارجوكي سامحيني يا من هلمتني الحب و التضحية نظر اليه ادم و قال اذا كنت تعرف قيمتها لهذا الحد لماذا لم تساعدني على حبها بالطريقة الصحيحة كي نراها سعيدة يا اخي لماذا تركتها فريسة لخوك من غروري و شخصيتي الصعبة
انزل سنان رأسه و قال حقا ادم هل بامكانك لومي في حين ان لين لم تلمني و لا ليوم و لم تشعرني ابدا بخطأي في حقها ثم ابتسم وقال هذا هو الفرق ادم انت مولع بمحاسبة الناس قبل حسابك لنفسك لهذا لم تستطع لين التحمل لان لين ابعد من تحكم على احد قبل ان تعطيه الف عذر ثم التفت الي لين و قال لين ارجوكي عدي كلنا نحتاجك لن نستطيع ان نتجاوز هذه الازمة و لم شملنا بدون طيبتك و تسامحك و ان كنا سبب في ضياعك فنحن نستحق الضياع معك و الافتراق عن بعض
خرج سنان ليدخل نجمي و ناريمان تقدما من لين فبدأت ناريمان تشهق من كترت البكاء و نجمي لا يستطيع حتى رفع رأسه لكنه اقترب منها وقال ابنتي التي ضيعتها بادعاىي لابوتي لها ما من اب يترك ابنته لتصل لهذه الحال هنا بهذه اللحظة نطق ادم: عمي لين لم تضع لين ستعود و لكن يجب ان نستحق عودتها سكت نجمي و التفت لناريمان التي نظرت اليه وقالت ان طلقتني يا نجمي فلن امانع انا استحق لكن لين لن ترضى بهذا الشي و لو كان موتي يرضيها لفعلت كي ارها متل اول يوم رأيتها فيه بتلك الحيوية انا دمرت فتاة بريئة شهقت بالبكاء و هي تكمل ارجوكي لين عودي اريد ان اعوضك ولو قليلا عن كل ما فعلت..
دخلت اسراء كاخر زائر لليوم للين اقتربت و صعدت الي السرير و استوطنت حضن لين كعادتها وقالت بابتسامة بريئة اذا كنت مرتاحة هكذا يا اختي انا اقبل ان تظلي هكذا فانا اعرف كم تعذبتي انا كنت اسمعك تبكين كل يوم و تتعذبين على الاقل انت الان لا تبكين ،لم يتحمل ادم و ابتعد ليتجه الى الشباك فقالت اسراء لا تبتعد ارجوك انا اعلم ان اختي تحتاجك كانت تكلمك في الليل و انت غير موجود كانت تفكر فيك باستمرار و تشتاق اليك من المؤكد انها تحتاجك الان ايضا ،عاد ادم الى سرير لين و هو ببتسم و عينيه مليئة بالدموع فقد كان كلام اسراء هذه بمثابة اشارة له ليتامل في رجوع لين ومسامحته..
بعد مرور اسبوع كانت لين لاتزال على حالها محجوزة في ظلمتها و يسلل اليها اصوات الزائرين وصوت ادم الذي اعتكف معها في غرفتها لا يفارقها ابدا فيقرأ لها الكتب احيانا و يكلمها عن اخطائه وعن حبه لها واحلامه التي كان يطوق لتحقيقها معها احيانا اخرى نعم هذا ادم ابليكجي قليل الكلام منعدم التعبير عن مشاعره اصبح يبرر و يشرح و يتكلم ليحاول التعويض عن سكوت لين
دخل طبيب ادم النفسي الي غرفة لين و معه طبيب اخر و طلب من ادم الحديث قليلا وقفو بركن الغرفة بعيدين نبيا عن سرير لين و قال الطبيب النفسي ادم بيه هناك ما يجب ان تعرفه اكمل الطبيب الاخر ادم بيه باعتبار ان زوجتك تتغدى على المحاليل فنحن نقوم باجراء فحوصات شاملة لها لتحديد جرعة المحاليل و لكن لاحظنا شيئا جديدا في التحاليل الاخيرة
انتفض ادم و انقبض قلبه خوفا من اي مرضا ممكن ان يصيب لين فاكمل الطبيب بعد ان لاحظ الخوف في وجه ادم: لا تخف سيدي ليس هناك شيء خطير و لكن لقد لاحظنا ارتفاع طفيف في هرمون الحمل و هذا يضعنا امام احتمال حمل السيدة لين بنسبة 90٪ سوف نتاكد منه بعد اجراء سونار بعد يومين او تلاتة لاننا نعتقد ان الحمل في اوله فنسبة الهرمون لا تزال قليلة
جحضت عيني ادم و قفز قلبه من ص*ره لكنه لم يعلم ان كان فرحا او الما لكن سرعان ما تمتم و هو يعود الى وعيه :و لين اقصد لين ماذا سيكون تأثير الحمل عليها وهي في هذه الحالة
اجاب الطبيب من الناحية الجسدية فهو لن يكون خطرا عليها فنحن نتحكم بكل جسمها عن طريق التحاليل و المحاليل المغدية و حتى الراحة التي تنعم بيها وهي في هذا السرير ستكون مفيدة للحمل..ليكمل الطبيب النفسي بصراحة سيد ادم من الناحية النفسية انا لا اعرف تحديدا مدى تأثير الحمل على نفسيتها فهذه حالة فريدة من نوعها و لكن مع الوقت سوف ندرس تغيرات حالتها مع تقدمها بالحمل..
خرج الطبيبان ليرجع ادم للين وهو يتأملها ولا يصدق انه حتى و هي بهذه الحالة هي لاتزال تمنحه السعادة و الامل لاتزال تلون حياته و تنيرها باطياف انوار يأبى ادم النظر اليها بينما لين تغوص في ظلامها
رفع ادم يدها و وضعها على بطنها وقال: لين كلنا نحتاجحك ولكن انتي لم تستطيعي العودة من اجلنا فهل ستعودين من اجله لين هو اكتر من يجتاحك الان..
بعد اسبوع اخر كان الحمل قد تاكد و الكل كان فرحا بهذا الخبر فهو كان بمثابة انذار ان لين لا تزال موجودة معهم لم ترحل.. كانت تركان الوحيدة التي لا تستطيع زيارة لين لانها تشعر بالذنب لانها من حملت لين المسؤولية من صغرها كما انها كانت تعلم انها لن تتحمل رؤية لين هلى تلك الحالة
لكن الزائر الوحيد الذي كان ياتي و يغير جو تلك الغرفة هو كوراي كان يدخل ببكاءه ونحيبه كالمعتاد لكن سرعان ما يبدا بكلامه السريع والغير مترابط الذي يجعل ادم في اكثر من مرة يبتسم خصوصا لمشاجرته مع ياسمين التي لم تقصر في زيارة لين
بعد مرور شهرين و نصف على مكوث ادم و لين في تلك الغرفة منعزلين عن العالم حتى الزوار كانو يأتون لزيارة لين و لكن احيانا يتكلمون معها ومع ادم و احيانا لا يجدون شيئا يقولونه بالاخص عندما كانو يدخلون في حالة فقدان للامل من رجوع لين لكن هذا الامل يابى الرحيل نهائيا مع وجود الجنين الذي يكبر ببطن لين و يعلن عن وجوده في كل مرة يسمع صوته نبضات قلبه من خلال جهاز السونار
كما ان ادم قام بتسجيل نبضات قلبه ليسمعها للين في كل وقت عسى عن يكون هذا حافزا لعودتها فقد اصبح هذا الجنين امل ادم في عودة لين و مسامحتها له
في احد الايام كان ادم جالسا بجانب سرير لين و ينام على طرف السرير ممسكا بيدها فقد كان ينام هكذا احيانا بعد ان يغلبه النوم و يتكلم مع لين
فاذا به يسمع صوتا سعال قوي انتفض على اثره ادم وقفا و هو يلتفت للباب ليتبين من دخل الي الغرفة لكنه صدم عندما لم يرى احدا في الغرفة كما انه اهتدى الي ان الصوت يأتي من جانبه التفت ليرى لين تسعل بشدة و كأنها تختنق و تغمض عينيها من شدة الم ص*رها
فزع ادم بشدة و ظن ان مكروها قد اصابها فخرج يركض من الغرفة و هو يصرخ زوجتي تموت اريد الطبيب
لكن بعودة ادم و الطبيب الي الغرفة كانت لين بدأت تسترجع نفسها و تهدأ لكن لا يزال هناك اظطراب طفيف في تنفسها فاقترب منها الطبيب و هو يكلمها و يقول لين هانم هل تسمعينني و في نفس الوقت كان يضع السماعة على ص*رها ليطمئن على نبضها وتنفسها
كانت لين مغمضة العينين مما جعل ادم يزداد خوفا ان ترحل لين قبل ان يرى عينيها مرة اخرى لكن سرعان ما عاد اليه الامل ليس فقط الامل بل عادت اليه روحه وهو يسمع صوت لين تتمتم و تقول: هناك شيء في بطني هناك شيء يقرصني او يدغدغني انا خائفة
ابتسم الطبيب و التفت لادم و قال لقد عادت ادم بيه زوجتك عادت مؤكد ان ابنها تحرك في بطنها مما ساعدها على استرجاع وعيها الخارجي و احساسها بجسمها
البارت الرابع
بدأت لين في فتح عينيها بصعوبة كبيرة بعد ان اجتمع الاطباء و الممرضة في غرفتها، انتبه الطبيب لذلك فطلب من الممرضة غلق الشبابيك للتخفيف من انارة الغرفة لان النور الذي حرمت منه لين لشهور مضت قد يؤذي عينيها..
فتحت عينيها و كانت اول صورة ضبابية تراها هي صورة ادم الذي يقف في اخر السرير بمنظره الغريب و لحيته الطويلة و شعره الكثيف الذي اظهر نقص وزنه الكبير نظرت اليه لين لمدة دقيقتين تقريبا و الصورة تتوضح عندها تدريجيا و كان كل من في الغرفة ثابت ينتظرون ردة فعلها التي لا يقدر احد على توقعها لتدخل لين في نوبة بكاء حاد تفاجا منها ادم الذي كان و كانه يرى لين لاول مرة.. طوال سنة لم يرى بكاء لين سوى بضعة دمعات نزلت من عينها يوم اخبرته عن همها.. بدات وتيرة بكاء لين تتصاعد ليبدا طبيبها النفسي بالتصرف فطلب من الممرضة مهدا و اخلاء الغرفة بالسرعة القصوى
خرج ادم من الغرفة و هو مصدوم فلم يستطع فهم ما حصل قبل دقاىق كان في قمة سعادته لسماعه صوت لين و لكنه صدم بردة فعلها بعد ان نظرت اليه نظرة مبهمة لم يفهم منها شيء..تنفس ادم بصعوبة و جلس على كرسي في رواق المشفى و وضع راسه بين يديه ينتظر خروج الاطباء بعد عن عادي الي غرفة لين مع معداتهم ليجرو الفحوصات الازمة لها ليقيمو حالتها الجسدية هي و الجنين قبل ان يبداو رحلة علاجها النفسي
لكن سرعان ما تذكر ادم تذكر الم الكل و حزنهم على لين فقرر ان يتصل بالجميع لينقل اليهم الخبر السار نعم ادم ابليكجي بدا في التغير اصبح يقدر مشاعر الاخير و يريد ان يفرح معهم و يرى فرحتهم لانه شهد عذابهم و ضياعهم بسبب ما حدث للين اجل كانت هذه نقطة بداية في تغير ادم الذي كان يفضل العزلة و عيش كل شيء وحده
بعد اتصال ادم و في اقل من ساعة كان الكل مجتمع امام غرفة لين و مشاعرهم مختلطة بين الفرح و الخوف من حالة و ردة فعل لين على كل ما حدث نعم لقد تعبو كلهم تعبو من الضياع الذي عاش*ه لمدة شهور لم يكن احد مرتاح بعد ان كشفت الحقائق بتلك الطريقة التي لم تسمح للتسامح ان يجد طريقا الي قلب اي احد..
بعد حوالي ساعة اخرى خرج الاطباء من غرفة لين فنطق احدهم: الحمد لله السيدة لين بحالة جيدة جدا من الناحية العضوية كما ان حملها ثابت و الجنين ينمو بشكل طبيعي
ليكمل بعده طبيب لين النفسي: لكن الزيارة ممنوعة عنها حتى استطيع التواصل معها وتقييم حالتها النفسية لكي استطيع معرفة ردة فعلها لرؤية اي احد منكم لذلك انصحكم بمغادرة المشفى و انتظرو مني اتصال فور تأكدي من قدرة السيدة لين على مواجهة اي احد منكم
نظر اليه ادم و قال: مستحيل انا لن ابتعد عنها لن اغادر المشفى و اتركها هنا وحدها هذا الشيء مستحيل
فرد عليه الطبيب سيد ادم انا مقدر جدا حالتك و كلنا شاهدون على حبك لزوجتك و خوفك عليها لكن يجب ان تكون منطقيا التي في الغرفة الان لا نعرف من تكون و لا نعرف ما تغير فيها او ما حدث معها جوال فترة غيبوبتها اذا كنت تريد استرجاع زوجتك بالكامل يجب ان تكون حريصا على التعرف عليها بالتدريج من جديد لانه من الممكن ان تكون هذه ولادة شخصية جديدة نهائيا للسيدة لين..
نطق سنان بعد سكوت الطبيب و هو يضع يده على كتف ادم لاول مرة منذ كشفت الحقائق و قال: اخي اقدر ما انت فيه و لكن الطبيب معه حق ليس امامنا سوى الصبر كما صبرنا منذ ان فقدنا لين للان انظر اين كنا و اين اصبحنا الحمد لله لين معنا الان يكفي انها عادت للحياة لتاكل و تشرب و ترى النور و تستمتع بالحياة التي حرمت منها لمدة شهور ..هيا يا اخي كنت لاعرض عليك المكوث عندي في بيتي لاني اعرف انه من الصعب عليك العودة الي بيتك الذي لم تدخله منذ تلك الليلة لولا اني اعرف انك تحب الوحدة و تحب عيش المك بمفردك..
سكت سنان ليتفجأ بصوت ادم و هو يقول سأتي معك يا اخي معك حق سوف اصبر و انتظر عودت حبيبتي سوف اذهب معك لبيتك لاني لا ارغب بالوحدة سنان لقد تعبت منها كان جسم لين يعزيني طوال مكوثي في هذه الغرفة لكن الان لن استطيع المكوث وحدي سنان انا بحاجتك..
صدم كل من كان واقف من كلام ادم خصوصا نجمي و ناريمان لاول مرة يسمعون كلاما مشابها من ادم الذي كانت الوحدة مبدأه في الحياة
اقتنع كل الموجودين بالعودة الي بيوتهم مع الامل الكبير الموجود في قلوبهم ان لين لن تخدلهم و ستعود اليهم بنفس برائتها و طيبتها و حتى عيوبها لانهم بدؤو بان الحب لا يكتمل الا بحب العيوب قبل المحاسن..
كان ادم في بيت سنان سارحا طوال الوقت يفكر ماذا سوف يحدث بينه و بين لين و يدعو الله ان يمنحه القوة على مواجهتها لكن بالرغم من تشوشه و خوفه فقد كان يذهب للمشفى كل يوم عسى ان يسمح له الدكتور بزيارتها او حتى لياخد معلومات عن حالتها لكن الدكتور كان يطلب منه الصبر مع طمأنته عن حالتها بدن تفاصيل تذكر بعد اسبوع من رجوع لين اتصل الدكتور بالجميع طالبا حضرهم للمشفى..
طار الجميع الي المشفى حاملين خوفهم و امالهم و مشاعرهم المختلطة و اولهم ادم الذي كان يحس ان الحياة تضعه في اقسى امتحان قد مر عليه من قبل
باجتماعهم في غرفة الطبيب بدا الاخير كلامه و هو مبتسم: في الحقيقة كنت قد كونت فكرة عن شخصية لين من خلال كلامكم جميعاعنها و من خلال رداة فعلها عن الاحداث التي حصلت لكن انا الان جالس معكم و انا لا اقل معرفة بها عنكم نعم لقد تجاوبت معي لين جيدا في جلسات العلاج الكثيفة التي قمنا بها بهذا الاسبوع كمان ان هذه الجلسات كانت مثمرة جدا يسعدني ان اخبركم ان السيدة لين تحسنت كثيرا و الحمد لله لم يعد هناك خطر عليها من صدمة لقائكم بل بالع** فهي من طلبت رؤيتكم لانها مشتاقة لكم جميعا و لهذا سوف اطلب منكم التعامل معها بشكل طبيعي و التعبير عن شوقكم لها بطريقة عادية و لكن لا تفتحو معها اي موضوع يخص الاحداث الاخيرة ما لم تفعل هي ذلك
وختم الطبيب كلامه بالخبر السار و هو ان لين اصبحت تستطيع مغادرة المشفى .. مع حضورها لجلسات متفرقة لاكمال علاجها..