الفصل الحادى عشر
بعد مرور سنة
-"ليان لدينا اجتماع بعد ساعة من الآن.. حضري نفسك جيدا"
-" انا جاهزة دوما سيد كورت هل نذهب؟"
-"تعجبني ثقتك بنفسك ليان.." شكرته وخرجت بابتسامة مجاملة لتحضر نفسها..
-توجهت ليان وكورت الى احدى المطاعم الفخمة للقيام بالاجتماع المنتظر مع رجلي أعمال.
-جهز اونور و ايهاب نفسيهما واتجها الى الاجتماع الذي يعد من أهم صفقاتهم... مع السيد كورت فهو اكبر رجل اعمال بتركيا رغم صغر سنه الا انه ذكي جدا واسم على مسمى (كورت تعني الذئب).. تخدرت قدما ايهاب عندما لمح فتاة ب*عر أحمر تليه ظهرها وهو داخل للمطعم.. فقال لاونور بصوت متهكم :" اونور اهذه الفتاة... اعني اهي ليان؟" نظر اونور الى اين تتجه عيني ادهم ثم اردف بانزعاج :"لا اظن انها هي.. ثم الم تقل انك محوتها من حياتك.. و بأنك طويت صفحتها.. ماذا يحدث؟"
-"طبعا نسيتها.. لماذا تكلمني بهذه الطريقة... انظر ان لها نفس الشعر و. ....اوف دعنا نذهب اليهم"
-كانت ليان تتحدث مع كورت عن العمل حتى سمعت صوت الشخص الذي القى التحية وهو صوت تحفظه جيدا فتسمرت في مكانها ولم تسمع كورت عندما طلب منها ان تقوم لتحيتهم.. ولم تختلف كثيرا ردة فعل ادهم عنها فنظر الى اونور وقال بصوت منخفض لكن سمعته ليان :" انا لن اعمل معها.. مهما كان السبب.. لذا دعنا ننسحب" أجابه اونور فورا ليمنع ذهابه:" انتظر ايهاب.. نحن سنعمل مع السيد كورت.. اما ليان فهي عاملة لديه لا غير.. لن يتكرر هذا العمل مرة اخرى ارجوك اخي اهدء " لاحظ كورت تشاوشهم ونظراتهم لليان فتساءل:" أهناك اي مشكلة؟" ابتسم اونور وقال :" لا يوجد.. اعذرنا فنحن لم ننتظر رؤية ليان هنا" و شدد على اسمها
-" اتعرفون ليان ؟ لكنكي لم تخبريني بهذا" اجابته ليان بكل ثقة :" لكني لم اكن أعرف اننا سنعمل معهم والا... " قاطعها ايهاب بحزم وغضب :" و الا ماذا آنسة او سيدة ليان.. لما قبلت العمل معنا" ابتسمت ليان ببرود واجابته :" والا لاخبرتك يا سيد كورت فانا لا اخفي اسرارا.. "
-تدخل كورت لمنع ايهاب من الاجابة وتكلم بلغة حازمة و تحذيرية :" نحن هنا من أجل العمل.. مشاكلكم الشخصية تحلونها بعيدا اليس كذلك ليان... ووجه نظرات نارية لها واكمل : لنبدأ اجتماعنا ...وبعد مرور ساعتين وهم يتحدثون عن العمل ..قبل كورت تسليمهم المشروع واخبرهم بان ليان هي المسؤولة عنه لانه سلمها كل المهام الادارية.. انتفض ايهاب من مكانه وقال :" مستحيل ..قبلت ان نجلس على نفس الطاولة لكن هذا لا يعني أبدا ان تعمل معي.. تدخل اونور لمنع حدوث مشكلة واخد ايهاب على جنب وبدأ في اقناعه بانه مجرد عمل ولا يجب عليه ادخال حياته الشخصية.. كما انه للآن لا يعلم دوافع ليان.... اما ليان فلم يخفى حزنها عن كورت الذي امسك يدها واردف :" ما بك ليان.. و من اين تعرفين ادهم ؟" .. راى ادهم يد كورت الممسكة بيد ليان فذهب مسرعا باتجاههم وامسك ليان بغضب واخذها معه للخارج وقال بصراخ :" ماذا تحاولين ان تفعلي ها.. الم يكفي ذهابك كل هذه المدة.. دون الالتفات وراءك.. والآن اصبحتي عشيقة كورت.. "
-" لا اسمح لك باهانتي ابدا.. ثم من تكون للتتدخل بحياتي"
-"ااذكرك من اكون.. سماحي لك بالابتعاد لا يعني ابدا اننا.... " لم يستطع ايهاب اكمال كلمته اذ ان كورت واونور خرجا فطلب كورت من ليان الذهاب فوافقت وركبت معه بالسيارة تحت انظار ادهم الذي كاد يموت غيظا.. فهدأه أونور لكن الاخير لم يستمع له وقال :" لن اهدأ.. انظر ذهبت معه.. لكن كل هذا خطأي من اليوم لن اسمح لها باهانتي"
-"ماذا ستفعل ايهاب؟" -" سترى اخي.. سترى"
-"سيد كورت اعتذر منك حقا لا أعرف كيف افسر هذا.. افسدنا الاجتماع"
-"لا تفسري ليان لكن أريد معرفة من هو ايهاب بالنسبة لكي.. لانك لم تخبريني بمعرفتك له" -"لم تسمح لي الفرصة باخبارك.. اما من هو فهو ماضي لا محالة..تأكدت اليوم من هذا"
-"حسنا احترم رغبتك في عدم البوح لكن.. لا اريد لهذا ان يفسد عملي.. اقصد بانك ستعملين معهم يوميا.. لذا ابتعدي عن المشاكل "
-" لا تقلق لن افتعل اي مشكلة.. والعمل اهم ما لدي في حياتي"
-اما رغد اصبحت لا تتحرك كثيرا بسبب حملها بأمر من الطبيب... فاتصلت بأونور لتعرف اذا كان سيأتي فاخبرها انه سيتأخر قليلا ..فقامت للمطبخ لتجهز له عشاءا ..بعدها توجهت لخزانتها فجهزت نفسها بشكل يقطع الانفاس وزادها الحمل جمالا.... عند وصول اونور للبيت ووجده مظلما ظن انها نامت .. فقرر النوم فوق الاريكة لان يومه كانت متعبا.. فتفاجأ بيدها الباردة التي وضعتها على خده بحنان ففتح عينيه على حوريته التي كانت ترتدي قميص نوم اسود **واد الليل وسألها بصوت منخفض :" الم تكوني نائمة؟"
-"كلا حبيبي اشتقت لك فقمت و جهزت لك عشاءا جميلا ..هيا لنأكل" فاستقام في جلسته و نظر اليها بعينين مشتعلتين وقال بصوت امتلأ رغبة :" لست جائعا تعالي معي" فامسك يدها وذهب بها الى غرفتهما بسرعة البرق واغلق الباب واسندها عليه وبدأ بتقبيلها بكل شغف يقبل شفتيها ورقبتها كتفيها ذراعيها كان يقبل كل جزء فيها بسرعة لكثرة اشتياقه لها..وهي مستسلمة له فامسك بيديه حمالات قميصها وانزلهم ليقع القميص ارضا كآخر محطة وبعدها حملها بكل خفة و شفتيه لا تفارق شفتيها ووضعها فوق سريرهم ببطأ مراعاة لحملها... وهكذا حتى اكتملت ملحمة عشقهم و بعدها غطا في نوم عميق.
-وصلت ليان الى شركة ادهم كما طلب منها كورت فبدأت تنظر اليها باشتياق فكم حملت من ذكريات رائعة لها على جدرانها حتى جاء ذلك اليوم الملعون الذي افسد فرحتها.... صعدت الى مكتب اونور فاخبرتها السكرتيرة بأنه ليس هنا.. ف*نفست بعمق ودخلت عند ايهاب بعد طرقها الباب... تفاجأ ادهم من رؤيتها فهو ظن انها لن تستطيع مواجهته فتجاهل وجودها و ركز انظاره على الاوراق الموضوعة امامه...
-" مرحبا سيد ايهاب.. بعثني السيد كورت كما تعلم لاعطيك المخطط وانا سأكون المشرفة على هذا المشروع"
-"ان اكملت تستطعين الخروج فأنا اعرف هذه المعلومات.. " اجابها ادهم بكل برود وهو لا يرفع عينيه عن الورق.. فغضبت ليان من تصرفه و خرجت وصفقت الباب خلفها بقوة... وذهبت الى المكتب المخصص لها مؤقتا حتى اكتمال المشروع..
-اسند ايهاب ظهره على الكرسي بعد خروجها و ابتسم بخبث ثم اردف :" سنرى كم ست**دين يا... ليان "
-اما أونور فذهب ليلقي نظرة على الارض التي سيقام فيها ذلك المشروع .. واتصل بايهاب ليخبره ان كل شئ جاهز فليبلغ كورت لتبدأ الاعمال غدا
-اجتمع ايهاب مع مهندسي شركته و كذا ليان لابلاغهم بالقرار.. الذي توصلوا إليه وابلغها بأن المشروع سيتطلب اكثر من 3 أشهر وهذا ما اثار حنقها لانه يعني بقاءها هنا كل هذه المدة لرؤية ادهم.... فاتصلت بعد انتهاء الاجتماع بكورت وقالت له :" لقد ابلغوني ان المشروع سيدوم لاكثر من 3 شهور.. ارجوك سيد كورت استبدل مكاني بآخر لا استطيع البقاء هنا" فسمعت الرفض القاطع من خلاله فقفلت الخط بغضب واستدارت فوجدت ايهاب واقف خلفها... فصفق بيديه وضحك عليها باستهزاء و اردف:" لم اكن اعرف انك جبانة... مما تخافين يا ترى ؟ "
-" انا لست جبانة... لا اريد رؤيتك هذا كل ما في الامر" غضب ايهاب من كلامها فمسح وجهه بيديه ثم قال :" لست انا من يطوق لرؤيتك فلتكوني على علم... انت من اتيتي الى هنا.. لذا لا تدعي عدم رغبتك في العمل معي.. فانت تشتاقين الي.. و إلى.. " لم تدعه ليان يكمل جملته فقاطعته بحزم :" لا تحلم حتى.. انا هنا من اجل العمل.. اما من يشتاق فهو انت لانك تلحقني من مكان لآخر" وابتعدت عنه بسرعة لان قلبها حقا قد اشتاق له وبشدة فتمنت لو انه اعتذر عن فعلته لكانت سامحته ربما لكن لا هو مغرور ولن يتنازل..... وايهاب نفس شيء كان يتمنى لو انها عانقته فقط لكان نسي رحيلها دون سبب كما يظن...
-وصلت ليان الى بيتها واجرت اتصالا مع اختها اليف وزوجها كايل فلقد تزوجا منذ شهرين فقط بعد قصة حب جميلة حصلت في فرنسا...... " كيف حالك يا حبيبتي أليف" -"ليان اشتقت لك جدا رغم اننا لم نفترق الا من شهر لكني حقا اشتقت لك.. وكايل يبلغك سلامه" بكت ليان عند سماع صوت أختها وقالت :" انا ايضا اشتقت لك.. لو تعرفين كم اصبحت وحيدة بعد رحيلك" -"لا تتكلمي هكذا ارجوك.. اخبريني هل التقيت باخي ايهاب ؟"
-"لا تقولي له اخي بعد الآن.. واجل التقيت به وا****ة عليه لانه رغم خطأه مازال مغرورا"
-"اعتذر فقط اعتدت مناداته هكذا.. حسنا اهدأي.. واذهبي لترتاحي الآن غدا نتكلم الى اللقاء" انهت ليان مكالمتها.. و ملأت وسادتها بالدموع بعد استرجاع ذكرياتها مع ادهم السعيدة منها والحزينة.....
-في الصباح خرج ادهم من منزله متوجها للشركة وفي طريقه لمح فتاة جالسة في مقهى لم يعرفها في البداية لكن بعد ان اقترب بسيارته اكثر حتى تفاجأ بصديقته هو واونور في امريكا نازلي فركن سيارته على جنب و راح اليها :" نازلي لا أصدق متى جئت الى هنا" فرحت نازلي عند رؤيته وعانقته ثم قالت :" ايهاب اهذا انت.. كم تغيرت.. اتصدق انا هنا منذ شهرين وبقيت ابحث عنك انت واونور.. اخبرني كيف حاله"
-"انه بخير سيصبح ابا قريبا جدا .. تعالي معي الى الشركة سترينه هناك"
-"طبعا آتي.. لكن ليكن في علمك انا ابحث عن عمل لاني سأستقر هنا...وكما تعلم اني ماهرة جدا في الاعلام الآلي" "يسعدني هذا نازلي هيا دعينا نذهب..وطبعا سأوفر لك عملا معنا"
-وصلت ليان لشركة كورت لتعطيه التقرير اليومي عن التطور في مشروعه فوضعه جانبا و نظر اليها بتمعن ثم قال :" ليان هناك شيء يزعجك اخبريني ما الامر"
-"لاشيء فقط لم اكن اريد العمل مع ادهم لانه... "
-"لانه ماضي... اليس هذا ما قلته لي عندما التقيناه... اخبريني الحقيقة من هو ايهاب بالنسبة لكي.. ربما استطيع مساعدتك"
-" لا شيء اعني ان ايهاب لا يمثل لي اي شيء... عن اذنك سأذهب الى هناك كي لا أتاخر"
-وصل ادهم مع نازلي الى الشركة واخذها الى أونور وما ان دخلت.... حتى اتسعت عيناه وقام مسرعا.. "كم كبرت يا فتاة لقد أصبحت حقا مدهشة" ف*نحنحت رغد التي كانت جالسة على الكنبة فضحك ونظر اليها:" اعرفك.. نازلي صديقتي انا وايهاب من الجامعة.. واشار الى رغد واكمل:" اما هذه فرغد هي حبيبتي وزوجتي و ام طفلي فكما ترين هي حامل" اتجهت نازلي الى رغد عانقتها وباركت لها ثم نظرت بخبث الى ايهاب وقالت :" وانت ايهاب هل تزوجت... ام انك مازلت تبحث عن الفتاة المناسبة" ..ظل ايهاب ساكتا واونور ايضا الى ان تكلمت رغد :" وإذا قلت بأنه تزوج ما رأيك؟"
-" وما رأيي روحي.. يعني اردت ان ابارك له لا غير.. لكن أظن انه مازال اعزبا" واطلقت ضحكات مقيتة.. لم يفهم معناها أحد لكن رغد لم ترتح لها فاول ما خرجت مع ايهاب حتى قالت لاونور :" هذه الفتاة حية.. انها حقا معجبة بايهاب هذا واضح " اطلق اونور ضحكات عليها ثم قال :" ان الحمل قد اثر بكي يا روحي... لا يوجد شيء كهذا لطالما ترافقنا سويا في امريكا انها تحبه كاخيها "
-صعدت ليان السلالم.. وتوجهت الى مكتب ايهاب .. دلفت اليه فوجدت نازلي جالسة على طرف مكتبه وهو جالس في كرسيه يضحكان.... فاستأذنت وخرجت بسرعة لم يفهم ايهاب سبب تصرفها فلحق بها... اما نازلي فضحكت ضحكة ماكرة......
-" ليان لحظة.. انتظري ماذا يحدث؟" ودخل الى مكتبها..
-" الآن فقط تأكدت من اني لم اظلمك.. انت... انت"
-"ماذا انا.. أه ليان ماذا...واقترب اكثر منها وامسك ذراعيها بيد واليد اخرى امسك بها فكها برفق واكمل :" انت ذهبت الى فرنسا.. ولم تسألي حتى.. تركت رسالة هذا ما اعنيه لكي رسالة".. وبدأ يضغط على فكها دون ان يشعر.."و بعدها تعودين وكأن شيء لم يحدث متناسية انني....... زوجك.. و معاملتي كغريب.. ولم اتكلم" حاولت ليان التخلص من بين يديه.. فقد كان يضغط عليها من شدة غضبه دون ان يشعر حتى اطلقت انة متألمة جعلته يفيق ويتركها.. وسار ليخرج من مكتبها لكنها استوقفته وقالت بصوت باكي وعينيها اغرورقتا بالدموع :" اانت دوما من ستحاسب.. اليس كذلك.. لا تسأل ولا تقول لماذا فعلت هذا.. "
-" ولماذا اسأل ورسالتك كانت واضحة جدا.. لقد كتبت كل شيء بوضوح.. وكرامتي لم تمسح لي بالسؤال بعدها.. "
-" ماذا يعني هذا.. انا لم ارحل دون سبب اتصلت بك لاني اردت ان أعرف ان كان ما رأيته صحيحا.. لم تجب... اما اليوم فقد اتضحت الصورة بشكل جيد.. لكن لن اسمح لك بان تخدعني.. طلقني اولا وبعدها قم بما تريد مع عشيقاتك" كانت هذه الكلمات كالصاعقة عليه فأخذ ينظر اليها بعينين حمراوتين من شدة الغضب وقال باستهزاء ليغطي عن بركانه الذي سينفجر:" كيف... لم اسمعك ليان... ااطلقك... جيد سأفعل ...او لاقل لك لن افعل... لن تحلمي بالحرية ابدا.. انت تريدين الصاق التهمة بي...لكنني اعي انك انت من تريدين العيش مع عشيقك كورت" رفعت ليان يدها لترضبه كفا لكنه امسك يدها وقال :" لا تعيدها ليان.. فأنت تعرفين غضبي.. لذا لا تحاولي" وخرج من عندها وتركها تبكي من كلامه الجارح..
-"أونور.. ايمكنني رؤية ليان.. سمعت انها رجعت وتعمل هنا مؤقتا على مشروعكم مع كورت" ضحك اونور على رغد لمعرفتها بكل تفاصيل ما يحصل في الشركة واجابها:" طبعا يمكننك رؤيتها.. لكن كيف تعرفين كل هذا.. وانت منذ مدة لا تعملين" -" لا تتدخل.. سأذهب الى ليان اراك فيما بعد"
-دخلت رغد الى مكتب ليان. فمسحت الاخيرة دموعها بسرعة وعانقتها :" رغد جنم اشتقت اليك كثيرا.... لقد كبر بطنك حقا.."
-"وانا اشتقت إليك.. كيف أصبحت الآن.. "
-" ان كنت تسألين عن ذلك الموضوع فلقد نسيته"
-"اتكذبين علي ام على نفسك.. انظري للآن مازلت تبكين.. ماذا فعل لك ايضا"
-"لا شيء... لا اريد التحدث.. اخبريني كيف هو الحمل" اجابت رغد بابتسامة :" بخير.. انه شقي حقا سيخرج كوالده.. اخبرني الطبيب الا اتحرك كثيرا لكني مللت البقاء في المنزل لذا جئت" -" جيد ما فعلت فلقد اشتقت لكي"
-دخل ايهاب الى مكتبه بغضب وجلس على كرسيه فتظاهرت نازلي بعدم الفهم وقالت :" مابك ايهاب... كما من هي هذه الفتاة"
-"اعذريني نازلي.. لكني لست في مزاجي اليوم.. اذهبي الى اونور وخذي سيرتك الذاتية وهو سيعطيك عملا اكيد" ابتسمت له ابتسامة صفراء وخرجت ...
-اما رغد فحاولت جاهدة استنباط الكلام من ليان.. و عندما فقدت الامل نصحتها :" اسمعيني جيداً ليان... انا لا اعلم سبب رحيلك.. لكن حقا اقر بأنك ظلمت ادهم لقد جن في غيابك وبحث عنك.. لكن عندما سمع انك ذهبت الى كايل قرر محوك من حياته.. اظن ان عليكما التحدث مطولا لفهم المشكلة"
-"انا لم اذهب دون سبب فأنا احبه لحد الهيام لكن الشيء الذي رأيته لا يمكن لاحد غفرانه... "
-"لحظة ماذا رأيتي اخبريني؟"
-"غير مهم... معك حق يجب ان اتحدث معه" بعد انتهاء حديثهما فكرت ليان جيدا ثم ذهبت الى ادهم للتكلم معه وليحصل ما سيحصل المهم الا تبقى هي الظالمة في نظر الناس...
-" ايهاب علينا التحدث" -"تفضلي.. انا اسمع"
-"لا ليس هنا... دعنا نخرج"
-"لا اتحدث معك في امور خارجة عن العمل" كبتت ليان غيظها واردفت :" وانا لا اطوق للتحدث معك... لكن الموضوع مهم عليه ان ينتهي اليوم" رفع ايهاب رأسه اليها والشرر يتطاير من عينيه وقال :" ما الذي سينتهي ليان.. لم افهم" خافت ليان من نظرته الحادة فقالت بصوت مرتجف:" دعنا نخرج من هنا.. وسنتحدث " قام ايهاب من كرسيه ولبس سترته وفتح الباب لها لتخرج... ثم اتجها بالسيارة الى احدى المطاعم لكن ليان استوقفته وقالت بأنها تريد البقاء في السيارة "حسنا ليان ها نحن هنا في ماذا تريدين التكلم"
-"اريد ان نتحدث بصراحة عن ما حصل.. دون تردد او كذب" اومأ برأسه وقال :" تحدثي انت اولا"
"تمام سأحكي لك...لكن سأسالك سؤالا اولا..نازلي منذ متى وانت تعرفها"
-"زميلتي من الجامعة.. لما تسألين؟"
-"اذا كنت تحبها.. لماذا تزوجت بي"
-"ها الآن فهمت تريدين ايجاد حجة... نازلي لا دخل لها بموضوعنا انت تركتيني.. انت اخذت قلبي ورحلتي دون سبب.. والى اين .. الى كايل" بكت ليان عند سماع كلامه واكملت:" كايل تزوج من أختي اليف.. ذهبت الى هناك لافكر بشكل صحيح ... لم ارحل دون سبب.."
-"اذا تكلمي ما سبب رحيلك.. دعينا ننتهي من هذا الالم؟"
الفصل الثانى عشر
فلاش باك : قبل شهرين
كانت ليان تجلس في مكتبها هي ورغد حتى جاءتها مكالمة من اختها اليف -:" ليان كيف حالك... انت تعلمين اني اضعت هذه السنة دراستي ..فاقترح علي كايل ان ادرس بفرنسا وهو سيتكفل بكل شيء مارأيك؟"
-" لحظة ماذا يعني هذا.. ستذهبين الى كايل.. ثم الم اقل لكي الا تكلميه"
-" اووف اختي لقد اخبرتكي اننا نحب بعضنا.. انا سأذهب الى هناك.. انت لست وحيدة فاخي ادهم معك"
-" دعيني افكر قليلا... ليكن موافقة لكن تزوجا في الاول لا اريد لك ان تعيشي معه هكذا"
-" اممم.. بما ان الموضوع جاء منك لاخبرك اذا هو آتي الاسبوع المقبل سيطلب يدي منك انت واخي ايهاب"
-" اصبحت تخفين عني الكثير من الاشياء.. حسنا موافقة هيا اذهبي الآن دعيني أرى ايهاب لاخبره الى اللقاء" اقفلت ليان الهاتف وارادت الذهاب لرؤية ايهاب واخباره لانه رغم معرفته بحقيقة كايل الا انه مازال يغار منه.. فاوقفتها سمر في الطريق وقالت باستهزاء:" يا قطة هل مل منك زوجك.. ام انك لا تعرفين كيفية الحفاظ عليه ههه"
-"ماذا تقولين انت... ومن سمح لك بالتحدث معي بهذه الطريقة"
-" انظري انا هنا لاساعدك.. خذي هذا و شاهديه.. لكني حقا اشفق عليك"
-امسكت ليان القرص بين يديها وهي ترتجف ماذا يحتوي هذا القرص.. ايعقل انه سيغير حياتي.. كلا لا تدعيها تشوشك انها تغار ليس الا.. ايهاب يحبك لا يمكن.. نفضت ليان الافكار من رأسها ورجعت الى مكتبها وادخلت القرص في الكمبيوتر واذا بها ترى صورا لم تتوقعهم أبدا لايهاب مع نازلي وهو يمسك يديها واخرى يقبلها واخرى يحتضنها كما يبدوان سعيدين و هذا ما لم تحتمله ليان فقامت ورمت كل الأشياء الموضوعة على مكتبها وهي تبكي بحرقة كيف يفعل ايهاب هذا بها.. وعندما سألتها رغد لم تجبها و خرجت مسرعة الى منزلها ففكرت كثيرا لكنها لم تجد اي عذر فاخرجت ورقة و قلم و كتبت فيها لايهاب بأنها لن تسامحه على فعلته دون ذكر السبب ولم تستطع اكمالها فقد جفت الكلمات كلها امام دموعها.. فاخذت حقيبتها و حقيبة أليف ونامت بفندق دون ان تحكي لاختها عن الموضوع.. وبعدها بيوم ذهبتا الى فرنسا... وتركت ايهاب كالمجنون يبحث عنها الى ان سمع أنها ذهبت عند كايل فهنا توقف عقله عن العمل.. وقال للجميع بأنه سينساها ويطوى صفحتها مهما كان السبب... فاقامت ليان عرس اختها اليف مع كايل بسرعة... و فكرت كثيرا في حياتها مع ايهاب فتوصلت الى حل وهو الطلاق لان الخيانة لا تغتفر.. فبعد مرور شهر رجعت الى تركيا و بحتث عن عمل ووجدت شركة كورت تبحث عن موظفين في مجالها.. فاستقبلها كورت بحفاوة وزاد اعجاب بها لما رأى ثقتها بنفسها... وهكذا حتى جاء ذلك اليوم والتقت بايهاب...
-نهاية فلاش باك
-تكلم ايهاب بتهكم و غضب :" ماذا يعني هذا ليان.. هل حقا صدقتي اني اخونك.. اانت مجنونة نازلي التقيت بها اليوم فقط منذ اربع سنوات لم ارها... كما انها مجرد صديقة.. اعذريني لكني لا أصدق هذه مجرد حجة لفقتها"
-" ماذا تقول ادهم انا لا أكذب لقد جلبت لي سمر قرصا و رأيت فيه صورك الحميمية مع نازلي"
-" لماذا لم تجلبيه لي اه.. لماذا اخطرت الطريق الأسهل .. لو واجهتني به ما كنت سأكذب عليك.. انا حقا لم ارى نازلي منذ الجامعة.. ارني القرص لاصدقك"
-"لم استطع حينها لقد خفت من مواجهتك...ماذا لو قلت لي وقتها بأنها حقيقية.. ماذا لو كان كلام سمر حقيقيا و مللتني لهذا خنتني..كما ان القرص عند اليف نسيته هناك"
-" اليوم فقط عرفت.. باني اخطأت من الزواج بك.. انت لا تملكين ذرة ثقة بي لهذا لنحل الموضوع بسرعة... اعني دعينا نتطلق كما طلبت باسرع وقت. "
-امتلات عيون ليان بالدموع ولم تستطع منع ادهم فهو محق بالنهاية هي هربت دون السؤال عنه...ولم تختر الثقة به
-جاء كورت الى مقر شركة ادهم فصعد الى مكتبه واخبرته السكرتيرة ان ينتظره لانه في الخارج.. فسألها عن ليان و قالت بانها هي الاخرى ليست في الشركة... فمسح كورت جبينه بغضب و اتجه لرؤية اونور طرق الباب و دخل " سيد اونور مرحبا" -"سيد كورت. شرف*نا بزيارتك أهلا.. لكن هل كل شيء بخير تبدو غاضبا"
-" سأسألك عن شيء واجبني بصراحة... ما نوع علاقة ايهاب بليان.. أعني لما هما غاضبين من بعضهما"
-" هذه أشياء خاصة لا استطيع البوح بها.. لكن يمكنك سؤال ليان هي ستجيبك بما انها عاملة لد*ك"
-" اممم.. حسنا نلتقي" لم يفهم اونور سبب تدخل كورت في حياة ليان فأخذ يفكر ثم اقنع نفسه بأنه مجرد فضول لا غير..
-اوصل ايهاب ليان الى الشركة.. فخرج مسرعا دون الالتفات اليها و صعد بالمصعد.. اما ليان فاختارت السلالم و حين وصلت تفاجأت بكورت ينتظرها في مكتبها :" سيد كورت هل كل شيء بخير"
-"ماذا كنت تفعلين خارجا.. اليس هذا وقت عمل.."
-" لما تصرخ بي ما الخطأ الذي ارتكبته سيد كورت"
-" لقد اخبرتني بان ادهم لا يعني لكي اي شيء... لماذا كنت معه ؟"
-" لا أظن ان حياتي الخاصة تهمك انا هنا من اجل العمل.. لا داعي لهذا الكلام "