ادمعت عيني لبان من كلامه و ذهبت بسرعة الى الحمام كي لا يرى ضعفها... اغلقت باب الحمام خلفها و اطلقت العنان لدموعها.. و بعد مدة هدأت و عدلت مكياجها ثم خرجت اليهم و جدت ادهم يتكلم مع اونور و رغد فانضمت لهم و هي ترسم ابتسامة على وجهها... وبينما الجميع يتكلم و يضحك فجأة سمعوا صوت رصاصة عالية انشقت وسط الزحام فاخفت لبان وجهها في ص*ر ايهاب فضمها اليه و ربت على ظهرها :" لا تخافي يا روحي.. دعينا نرى ما يحصل"
-"لا تذهب ارجوك لا نعلم من... " لم تكمل لبان كلامها حتى سمعوا صوت اونور يصرخ اذ ان والده هو من اصيب بطلقة فسارعوا إليه جميعا..... بعد مدة كان كل من اونور و رغد.. و لبان و ايهاب معه في المشفى ينتظرون ان يخرج الطبيب ليطمانهم حتى لمحوا كورت آتي و هو يتظاهر بالخوف عليه:" كيف حاله هل هو بخير"
-اجابه اونور :" لا نعلم بعد ننتظر خروج الطبيب... لكن لو اعلم فقط من هو هذا الو*د الذي فعلها" اتجه ايهاب اليه ليهدأه :" اهدأ سيكون بخير" في هذه الاثناء خرج الطبيب و اخبرهم بان الرصاصة كانت جانبية و وضعه مريح وبعد ساعة يستفيق.. ف*نهد اونور الصعداء و دخل الى والده ..
-وصل ايهاب و لبان الى منزلهم فاتجه ايهاب الى غرفته ليرتاح متجاهلا لبان مما جعل قلبها يؤلمها فهي ظنت ان الامر سهل و سيحل ببساطة.. لكن عناد ادهم جعل امالها تتبخر فرمت بجسدها على السرير و اخذت تتدكر كل لياليها المشتعلة و المليئة بالحب معه فافلتت دمعة منها مسحتها فورا عندما سمعت طرقات على الباب... دلف ايهاب إليها و جلس بجانبها في السرير ثم اردف بحب:" لا استطيع النوم دون ضمك الى ص*ري.. هيا تعالي دعينا ننام.. " فرحت لبان بمبادرته فهي تعلم تماما انه شعر بخوفها من جراء حادثة اليوم ..فالقت بنفسها في احضانه و نامت بهدوء.. بينما هو شعر بنفسه يضعف ناحيتها كما علم بانها ستخاف لذا اتى اليها و ضمها اليه بقوة ليروي اشتقياه لها الذي يكبته داخله...
-دخل كورت ليلا الى احمد عند ذهاب الجميع.. دخل اليه و نظر باستهزاء ثم قال:" ماذا لو مت و لم تخبر ابنك الحقيقة.. انه امر صعب اليس كذلك ....اممم او لاخبرك ستخبر ايهاب كل شيء و غدا.. وبعدها عليك اقناعه ان لبان تشبه والدته.. ليبتعد عنها و الا لن اكتفي هذه المرة بتهديد بسيط.. اظنك تفهم كلامي" انصدم احمد من جرأة كورت و هو يعترف بأنه من قام باصابته ثم اردف:" انت مجنون ام ماذا.. لن يخيفني تهديدك انا سأخبر ادهم الحقيقة.. ليس لتحطيمه لكن لاني اريده ان يعرف قبل موتي ولن يخيفني تهديدك لذا اخرج و الا اخبرت الجميع بانك انسان مجرم" خرج كورت من عنده و هو يضحك باستهزاء...
-في الصباح ذهب ايهاب و لبان الى المشفى لزيارة احمد... دخلا اليه فاخفض عينيه خجلا مما فعل بهما ثم طلب من ايهاب ان يجلس بجانبه.. لانه يود ان يخبرهم بالحقيقة.. فنظر اليهم ثم قال :" اليوم قررت اخباركم الحقيقة كاملة و ارجو ان تسامحوني ...منذ 31 سنة كنت متزوجا طبعا من والدة اونور و دينا... لكني وقعت في حب الخادمة لدي ... كان حبنا قويا او هكذا ظننت لكنها في لحظة و بعد كل ما عايشناه تركتني و ذهبت بعد اخذها ثروة كبيرة من امي و بعد سنتين عرفت انها انجبت مني طفلا و توفيت خلال الولادة هذا ما ادى الى وضعه في الميتم ثم تكفلت به عائلة عربية الأصل وكم حاولت الوصول إليه... الى ان نجحت و قربته من ابني أونور وجعلتهم اكبر رجلي اعمال.. " انصدم الجميع من كلامه و بقو صامتين الي ان قطع اونور **تهم :" ماذا يعني هذا الآن.. هل كنت تخون والدتي.. و فوقها لدينا اخ... لحظة من هو... اتعني انه ايهاب" ونظر اليه باندهاش.... قام ايهاب من مكانه و قال بغضب وهو يصرخ بأحمد :" هل هذا صحيح.. هل انا ابنك من... يا الهي هل تعنيني انا ..انطق"
-"اهدأ ... اجل انت هو ابني" شد ايهاب على قبضتي يديه و زفر انفاسه بقوة و خرج من هناك تاركا احمد مع اونور و دينا مندهشين مما سمعوه.... لحقت لبان بايهاب الى سطح المشفى.. و ضمته من الخلف.. :" ايهاب اهدأ ارجوك" نفض يديها و قال بصوت عالي:" اتركيني وحدي لبان.. لا اريد ان اجرحك.. لذا اذهبي من هنا"
-"لا يمكنني تركك لوحدك.. ارجوك دعني اواسيك.. افتح قلبك لي.. اجعل آلامك هي آلامي..لا تدع الحزن يتمكن منك" استدار ايهاب اليها و بقى يتمعن بها ويفكر في ما قالته فاقترب ببطأ منها.. ثم عانقها و قال :" انا لا اصدق هذا يا لبان.. ان عمي احمد هو والدي لطالما اراد ابعادنا عن بعضنا.. هو من كان يدبر كل المشاكل كيف لاب ان يجعل ابنه تعيسا .. انا لست حزينا على الماضي.. لكن أتعلمين انني كرهته اليوم اكثر من اي وقت مضى.. لن اسامحه ابدا.. دعينا نذهب من هنا.. لدي الكثير من الاعمال لن ااخرها بسببه" اوقفته لبان قائلة:" لا تجعل قلبك اسودا.. هو والدك مهما انكرت.. لذا استرح اليوم و فكر جيدا ولا تتسرع.. "
-" لا اريد سماع هذا الكلام بعد الآن فهو ليس والدي... هيا لنذهب الى الشركة"
-توجه ايهاب و لبان الى الشركة ثم صعدا معا الى مكتبه... " ايهاب هل مازلت غاضب مني لرحيلي؟" رفع ايهاب عينيه عن الورق و نظر اليها بكل حب مع ابتسامة زينت ثغره و قال :" لا ادري.. ما رأيك انت.. "
-" انا..... لا اعرف لكني لا اريد لخصامنا ان يطول.. يكفي الشهرين اللذان ابتعدنا فيهما عن بعض... انا احبك و لا اريد ان ابتعد عنك بعد الآن"
-مط ايهاب شفتيه بتفكير ثم تقدم إليها و نظر الى عينيها ثم انزل نظره الى شفتيها و قال بهمس :" اشتقت اليك لباني " وامسك خصرها بيديه يقربها منه..فقطع خلوتهما نازلي التي اقتحمت الباب دون الطرق عليه فرأت منظرهما وهما قريبين من بعض جدا... فاستأذنت لبان و ذهبت الى عملها...
-نازلي:" اذن تصالحتم؟"
-" لكني لم اقل لكي ابدا اننا كنا متخا**ين" اجابته نازلي بتوتر لاحظه مما زاد شكه بها:" لا انا لاحظت نظراتكم البارحة ففسرت هكذا هذا كل ما في الامر... آ.. انا جئت لك بملفات العمل التي طلبتها "
-" حسنا شكرا.. يمكنك الذهاب "
-كان اونور يجوب في غرفة والده ذهابا و ايابا بغضب و غير مصدق فاستوقفته دينا قائلة:" اهدأ اخي.. دعنا نفهم الامر منه جيدا"
-استقام أحمد في جلسته و قال لاولاده:" انا لست كما تظنون خائنا.. لكن والدتكم كانت امرأة لا تهتم بزوجها مطلقا كل ما يهمها هي الحفلات و المظاهر.. فوجدت ما بحثث عنه في والدة ادهم.. رغم انها تركتني اتعذب من وراءها و اخذت مني ابني دون علمي ..هذا ما جعلني اكره كل الفتيات من طبقتها... ومن بينهم لبان" هنا ازداد غضب اونور اضعافا وقال بصوت جهوري:" انت اذيت ادهم لم تحمه.. كما ان لبان لا تشبه والدة ايهاب فهي متيمة به.. انصحك بالابتعاد من هنا لان لا احد سيرغب برؤيتك بعد الآن" وخرج هو دينا و تركوه خلفهم يحصد ما زرعت يداه..
-اتصل كورت بلبان متظاهرا بالسؤال عن حالة احمد ثم قال لها :" لبان اريدك ان تأتي لي مساءا بالتقرير.. لاني غدا مسافر "
-" طبعا لا يوجد مشكلة"
-" لكن ليس الى مكتبي.. سأعطيك عنوان منزلي تعالي الي هناك" استغربت لبان طلبه و ردت بتوتر:" لا يمكنني ذلك.. سآخذه الي الشركة و انت.. "
-" الا تثقين بي لبان... انا اريد تقرير لا غير..ستعطينه لي عند الباب و اذهبي هل هذا يريحك" وافقت لبان على طلبه.. فصعدت الى ايهاب لتخبره و ربما يوصلها هو وهكذا ترتاح لكن ايهاب اخبرها ان لديه اجتماعا مهما و سيتأخر مساءا.. فذهبت لبان بمفردها إليه.... طرقت الباب وهي تلتفت يمينا و يسارا كان يبدو المنزل منعزل نوعا ما ففتح لها الباب و رحب بها.. اعطته لبان الاوراق بسرعة و ارادت الذهاب فقال:" ما بك.. اانت خائفة مني"
-" لا طبعا لماذا اخاف منك.. اريد الذهاب لان ايهاب ينتظرني... "
-"ايهاب.. ادهم اهذا كل ما يهمك.. حسنا اذا لنرى كيف سينفعك الآن" اقترب منها و بسهولة حملها على ظهره فبدأت تصرخ به ليتركها لكن ضحك عليها و قال "لا يوجد احد هنا ليسمعك. ..كيف لزوجك ان يبعتك بمفردك هنا هههه" فادخلها الى المنزل و رأته ينزل الى الطابق الارضي فحاوط بيد خصرها بقوة و الاخرى فتح باب غرفة القبو المظلم فرماها داخلا و اغلق الباب ثم سمعته يقول:" اخبرتك قبلا ان لا فتاة تستطيع رفضي... ستبقين هنا حتى تعقلي و تبادليني مشاعري" وضحك و تركها خلفه تصرخ و تترجاه ليتركها تذهب.. بعد مدة استوعبت انه شخص مجنون بالفعل وبقت دموعها تجري دون حساب..وصل ادهم الى المنزل مشتاق لرؤية حبيبته لكنه وجد المنزل مظلما فظن انها نامت فاتجه الى غرفة نومهم و هو ينادي باسمها.. فاستوعب انها ليست هنا فدق عقله ناقوس الخطر.. اتصل بهاتفها وجده مغلق هذا ما زاده خوفا عليها.. اتصل بسرعة على اونور :" تعال بسرعة لبان ليست هنا " انتفض اونور من مكانه و اخبر رغد بما حصل ثم اسرع الى ادهم وسأله:" الم تخبرك الى اين هي ذاهبة.؟" تذكر ايهاب قول لبان انها ستأخذ التقرير لكورت فوضع وجهه بين كفيه ثم اردف بحنق:" انا السبب يا الهي كيف تركتها تذهب بمفردها... تعال معي سنذهب لبيت كورت و هو يخبرنا اين هي"
-وصل اونور و ايهاب الى بيت كورت..
- ادهم :" هل لبان هنا... هل مرت عليك؟"
- ضحك كورت بصوت عالي استفز ادهم و اونور ثم قال:" الا تعرف اين تذهب زوجتك في هذا الوقت من الليل يا سيد ادهم.. ان هذا ليس جيدا لسمعتك .. يجب عليك اعادة تأديبها"
- " ان نطقت بحرف آخر.. اقسم اني سأعيد تاديبك انت ..وسخ" وهم ليذهب لكنه سمع صوت تهيأ له كانه للبان.. فنظر الى أونور في إشارة منه ان يقيد حركة كورت... و دخل هو مسرعا يتبع الصوت حتى وجد الطابق الأرضي و سمع بكاءها و هي تخبط على الباب.. فقال لها بصوت مرتفع لتسمعه و تطمأن:"لبان حبيبتي اهدأي انا هنا... ساخرجك ..سأجد المفتاح و آتي اليك.. وجد ايهاب المفتاح فوق الطاولة فعاد مسرعا و فتح الباب لها فاسرعت إليه تضمه بقوة و هو ايضا يربت على شعرها و يهمس لها :" اهدأي لقد مرت.. لقد مرت و خرجا من هناك و عند الباب وجدوا اونور يكبل كورت بقوة فقال كورت بهستيرية :" لقد منحتني نفسها زوجتك.. لقد استمتعنا حقا.. الي ان عاودت الدخول في حياتها ..ف*جعت لك" هنا لم يحتمل ايهاب كلامه فاسرع اليه و انقض عليه يض*به بشكل جنوني حتى أبعده أونور و لبان عنه بقوة....و اتصلوا بالشرطة ليأخذوا هذا المجنون
-ادخل ادهم لبان الى الحمام لتغتسل بينما ذهب هو الى المطبخ يحتسي كوب قهوة ليهدأ اعصابه فارتدت لبان بجامتها و نزلت اليه و عندما ارادت معانقته نفض يدها دون ان يشعر.. فنظرت له بأسى و قالت :" هل صدقت كلامه ادهم ؟" وصرخت اكثر عندما لم يجبها:" هل صدقته اجبني؟ "
-قام ايهاب من كرسيه عندما استوعب ما فعله واقترب منها لكنها ابتعدت عنه متراجعة للخلف:" لم اقصد لبان.. كنت سارحا"
-"انت لم تجبني.. هل تصدق كلامه؟ لا تتهرب"...
الخاتمه
-تغيرت ملامح ايهاب في هذه اللحظة للجدية و احكم امساكه على لبان.. وتكلم :" لا يمكن ان تكوني جادة.. انا اثق بك.. لقد كنت سارحا ألوم نفسي لاني تركتك تذهبين لذلك الو*د لوحدك "
-عانقته لبان بقوة وقالت بين دموعها:" لاتتركني... ولا تلم نفسك.. لم نكن نعرف انه مهووس"
-"حسنا اتركينا ننساه.. لبان لقد اشتقت لك و الى عبقك الذي يداعب انفاسي بجنون... لاداعي لنعذب انفسنا أكثر.. لنعش حبنا كما هو مقدر لنا.. لكن عليك الثقة بي أكثر "
-اخفضت لبان عينيها من شدة الخجل ثم قالت بصوت خالي من الحياة :" انا اثق بك ايهاب.. لكني مررت بفترة صعبة عليك ان تفهم هذا" وصعدت الى غرفتها و استلقت على السرير... احس ادهم بالذنب اتجاه ما قاله فصعد خلفها وانحنى نحوها و انفاسه تشتد حرارة.. وهمس قرب اذنها:" لا تغضبي مني على الأقل ليس الليلة"
-اطلت العاطفة من بين عينيها البديعتي الجمال ورفعت يديها تتعلق برقبته وماذا يوجد الليلة يا سيد ادهم.. -" اتراهنين انك تريدين معرفة مايوجد الليلة"
-" امممم أراهن ارني ماذا يوجد" فاستلقى بجانبها و بدأ يدغدها و هي تصرخ به ليتوقف.. ثم تحول شغفه اكثر فقبلها على كل ما ظهر من جسدها الفاتن بحرارة و حب و اشتياق......وبعد ساعات كانت لبان تستلقي على ص*ر ايهاب وتشاهد فيلما رومانسيا فرفعت رأسها تنظر اليه عندما كان البطل يحتفل بعيد ميلاد البطلة بين الشموع و كعكة على شكل قلب و زهور مصنوعة من الشكلاطة فقالت له بمزاح :" انظر كيف تكون الرومانسية.. انت بعد عرضك الزواج ذلك لم ارى اي شيء رومانسي منك..تعلم و نفذ منه"
-فضحك بشقاوة و قال :" الله الله.. الم اكن انفذ قبل قليل"
-فتأففت و خجلت من تلميحه وقالت :" لا اعني ذلك يا م***ف"
-" انا منحرف.. اوليس انت من كنت تمزقينني قبل قليل من قبلك...يا م***فة"
-احمر وجهها كحبة فراولة و وكزته على ص*ره ثم استدارت الى الجهة الاخرى... فجذبها نحوه و عانقها باحتواء وهمس :" اخبرتك لا استطيع النوم دون ضمك الى ص*ري " فسمع ضحكتها و ردت عليه بنفس الهمس:" وانا لا استطيع النوم الا في احضانك" فاستلقت بين ذراعيه و نامت بأمان..
-في الصباح استيقظ ايهاب لكنه لم يجد لبان بجانبه فنزل الى المطبخ ووجدها تسبح بأفكارها شاردة فجلس امامها ثم قال :" ماذا يحصل لكي لبان"
-" هل استيقظت ..لا شيء احس ببعض التعب كما اني افكر في العمل"
-" لبان انت تعرفين ان مكانك بالشركة مازال موجودا.. لا تفكري في ذلك الحقير.. هيا جهزي نفسك لنفطر خارجا و نذهب للشركة معا" ....
-دخلت لبان الى مكتب ادهم تسأله عن العمل... و بعد مدة تذكرت سمر فاردفت:" ادهم.. انا لم ارى سمر منذ تلك الحادثة.. اين هي؟"
-ارجع ادهم ظهره الى الكرسي وقال بنبرة مشمئزة:" لا تذكريني بها... لا اصدق انها ابنة خالتي .. عند رحيلك حاولت التودد الي لكني كنت اصدها.. الا ان جاء ذلك اليوم و اخبرتني انها تحبني و مستعدة تسليم نفسها لاكون معها... وقتها طردتها من هنا و حرصت على ايصالها للمطار كي لا تعود مثل تلك المرة"
-" اوووه... لقد كنت أعرف ..انها ستحاول معك... كما اني اعرف الآن ان نازلي ايضا تحبك.. والا كيف تفسر تلك الصور"
-" لا تبداي الآن... لقد قلت لكي ان نازلي صديقتي لا شيء آخر.. اما عن الصور فانا الى الآن لم ارها... اين هي"
-" ماذا يعني هذا الا تصدقني؟"
-" اووف يا لبان لماذا اصبحت عصبية هكذا انا أعني اني اريد رؤيتهم لاكتشاف من وراء هذا" فكرت لبان في كلامه ثم استأذنته لتخرج ....فذهبت الى المشفى لرؤية أحمد... دخلت اليه.. واول ما رآها احمد اندهش ثم قال :" انت هنا لتشمتي بي.. اليس كذلك"
-"هذا ليس من اخلاقي.. انا هنا لاني اريد معرفة امر مهم "
-" امر مهم؟ تفضلي ماذا هناك"
-" كيف ركبتم صور نازلي مع ادهم بتلك الطريقة؟ و لا داعي للمراوغة"
-" انظري يا لبان.. انا دائما كنت أنظر على انك فتاة مستغلة.. لهذا قمت بما قمت معك..لكن اريدك ان تعرفي ان نازلي ليست فتاة سهلة **مر.. لن تتخلى عن ادهم.. لقد اخبرتني انها كانت تحبه و هو يعلم هذا لكنه يرفضه... كما انها قابلت ادهم قبل تعرفه عليك .. وتلك الصور للاسف حقيقية لانها حاولت التقرب منه الا انه صدها بقوة و ابتعد..يعني ليست تركيبا و اعطتهم لي لأفرق بينكم .. وتتيح الفرصة امامها.. انا الآن نادم على فعلتي.. لهذا احذرك منها"
-انتاب لبان شعور الشك من جديد لكنها لم ترد التسرع في الحكم هذه المرة..حتى سمعته يقول مرة اخرى :" ساعديني في جعل ادهم يسامحني.. " -"سأحاول لكن ليس من أجلك انت..بل من اجله هو"
-ذهبت لبان الى مكتب ادهم.. فاستجمعت نفسها و ارادت الدخول اليه الا ان اصوات عالية كانت تأتي من مكتب اونور منعتها من الدخول فراحت لتعرف ماذا يحصل هناك... فطرقت الباب و دخلت.. فوجدت رغد غاضبة و اونور يرمقها بنظرات تحذيرية.. فسألتهم بتعجب:" ماذا يحصل هنا... اصواتكم تصل الى الخارج.. هل هناك اي مشكلة.. تحدثي رغد" اجاب اونور مانعا رغد من التكلم:" لا يوجد شيء.. فقط هي تتدلل.. كنا نختار اسم لابننا وكلما اقترحت واحدا ترفض.. ووجهه نظره الى رغد واكمل.. اليس كذلك يا روحي" نظرت رغد الى لبان بحزن ثم قالت :" نعم هذا هو.. دعنا لوحدنا قليلا اونور" انزعج اونور من طلبها فهمس لها :" اياك و اخبارها لا تجعليني اندم لاني اخبرتك" ...
-جلست لبان تنظر الى رغد التي ترمقها بنظرات غريبة فسألتها:" رغد ماذا هناك.. هل حصل شيء اخبريني"
-" اسمعيني لبان.. مهما حصل و مهما سمعت في الشركة لا تعيري احدا الاهتمام.. و ثقي في نفسك و في ادهم هل فهمت" لم تفهم لبان تلميحات رغد لها فسألتها:" لا لم افهم.. تكلمي بصراحة ماذا يحصل؟"
-" هذا فقط ما استطيع اخبارك به.. كما اننا بشر و كلنا نخطأ" و خرجت مسرعة تاركة لبان خلفها تشعر بأن قلبها سيقف من شدة التوتر ..ما معنى كلامها...
-دخلت لبان الى ايهاب و جلست على الكرسي المقابل له ثم اردفت:" احصل اي شيء عندما خرجت ؟"
-" لا لم يحصل.. لماذا تسألين"
-"لا شيء سمعت شوشرات في الشركة لم افهمها" نظر ادهم بتعجب الى لبان ثم قال:"لا افهم شيئا.. تكلمي بصراحة هيا"
-" لماذا اخفيت عني حب نازلي لك.. وتقول لي في كل مرة هي مجرد صديقة"
-تكلم ايهاب بغضب:" ارجعنا الى الشك لبان.. انا لا اخفي شيء.. حقا هي صديقتي و مشاعرها لا اعرفها لاطالما تعاملنا من الجانب الاخوي فقط..."
-" ذهبت اليوم الي السيد أحمد.. وقد اخبرني انك صددت نازلي عندما اعترفت لك بحبها... كما ان الصور ليست مركبة... لقد اتصلت بأليف ستبعثها لي في رسائل الالكترونية"
-" الم امنعك من رؤية ذلك الشخص... ااصبحتي تصدقينه بعد كل ما حدث... حقا انت لن تتغيري لبان... اذا انا ايضا اصدق كلام كورت"
-انصدمت لبان من كلام ايهاب و الذي كان يبدو جديا من ملامحه فارتجفت كل خلية بها من كلامه و قالت بصعوبة:" هل تتكلم بجدية... هل حقا تصدق كلامه.. " ازداد غضب ايهاب منها فقال:" انت تصدقين كل ما قيل عني.. وعندما اصدق انا تبدين مندهشة انت لا تملكين اي ثقة يا لبان "
-"ارجوك لا تقل هذا لقد اتيت لاسألك لم اصدق "
-" ليكن... اذهبي الى عملك الآن نلتقي في المنزل لاني سأخرج مساءا "
-"الى اين انت ذاهب... ثم هل حقا تصدق كلام كورت؟"
-"نتحدث عند عودتي... سأخرج مع اصدقائي هذا كل شيء"
-بقيت نازلي تفرك يديها من شدة التوتر لما هي مقدمة على فعله الآن فاتصلت بلبان و ادعت البراءة في صوتها:" كيف حالك لبان... اتصلت بايهاب لكن هاتفه مغلق... هل خرج من المنزل ام مازال يحضر نفسه؟"
-"لماذا تسألين استلتقون اليوم؟" قالتها لبان بغصة في حلقها
-" اجل الم يخبرك.. لقد طلب مني ان اجهز نفسي لنتعشا سويا.. ظننت انكي تعلمين"
-اغلقت لبان الهاتف بسرعة و اخرجت نفسا طويلا و اتصلت بايهاب لكن هاتفه كان مغلق.. فبقت تفكر بايجابية لا يجب عليها ان تشك به.. يجب ان تثق لابد ان نازلي تريد تفريقهم...لكن لماذا تأخر ادهم... وبينما هي هكذا تصارع نفسها دخل ادهم و يبدو عليه الإرهاق...
-ايهاب :" لماذا مازلت مستيقظة ؟"
-لبان:" ربما اردت انتظار وصول زوجي! "
-"ماذا هناك لبان تكلمي لانني اعرفك جيدا.. اهو موضوع الصباح؟"
-"ولماذا تقولها هكذا اهو سخيف"
-قال ايهاب بغضب لم يستطع السيطرة عليه :" ماذا تريدين لبان.. حقا لا افهم ماذا تريدين.. اخبرتك البارحة اني اثق بك .."
-صاحت لبان في وجهه و عيناها تلمعان كاللؤلؤ الفيروزي بدموع حبيسة ابت ان تنحدر على وجنتيها فصرخت وهي تتنفس بصعوبة من شدة الغضب و الضغط الذي تتعرض له من الجميع :" لقد اتصلت بي نازلي واخبرتني ان موعدك اليوم معها.. انا لم اعد أحتمل ايهاب فلتصارحني ...لترح قلبي يكفي ما عشته من قبل بسببها "
-قال بصوت هادئ و هو يقترب منها يحاول الامساك بها وهي تبتعد:" اجل كنت معها... لاني شككت بها وتوصلت الى انها هي من قامت بفبركة تلك الصور...لقد طردتها لبان.. من أجلك افعل كل شيء اهدأي الآن...انا احبك" وانقض عليها يعانقها فامتزجت الانفاس الحادة معا و ارتجفا بقوة كان الجسدان ملتحمان ينصهران بحرارة حبهما توقف عن عناقها و هو يرفع رأسه لينظر الى عينيها المغمضتين و ووجها المشتعل رغبة فحملها برقة و صعد الدرج بخفة وانفاسه تتسارع بقوة وهي ايضا كانت انفاسها تتسارع الى ان وصلا الى غرفتهم فوضعها فوق السرير برقة كأنها مصنوعة من الزجاج يخاف ان تن**ر فعانقها بشغف و هي تبادله العناق وتداعب خصلات شعره الناعمة فبدأ بتقبيلها بمنتهى الخفة و الت***ب الى ان جذبته اليها وهي تص*ر صوت رغبة جعلته يرتعش بين احضان بعضهما فذابا معا كما يذوب الثلج تحت اشعة الشمس الحارقة وهي مشاعرهما المتقدة بقوة فغابا عن الدنيا في روعة المشاعر التي تملكتهما..فهمس لها وهما في ذروة مشاعرهما وانفاسهما تمتزج معا :" سامحيني لثورتي عليك قبل قليل.. انا حقا اعشقك ولااريد لاحد ان يفسد سعادتنا" احتضنا بعضهما بكل قوة كانهما يخشيان فقدان بعضهما و غابا من جديد عن كل شيء" ...همست له :" انت لي و لن اتركك ابدا " تن*د و احتضنها وناما بتعب وسعادة لا توصف بعد ان ازاحو كل المشاكل من حياتهم وكانها اول ليلة لهما...
-استيقظت لبان وشعرت بان ذراعين قويتان تحتضنانها ف*نهدت بنعومة و هي ترى ايهاب نائم و اخدت تستمع الى انفاسه و رائحة الرجولة المنبعثة منه التي لطالما اصابتها بالدوار ...فارادت ان تقوم لكنها احست به يعيدها الى مكانها و هو يقول :" صباح الخير يا حلوتي" " صباح الحب يا حبيبي" ابتسم وقال:" الى اين انت ذاهبة"
-"لاحضر الفطور اني اتضور جوعا" -"لن تخرجي من هذا السرير حتى آذن لك " ضحكت... و اخذ يعانقها لكنها تملصت منه بصعوبة و قالت :" لكني جائعة" وهربت مسرعة الى المطبخ قبل ان يمسك بها و يأخذها الى العالم الخاص بهما...
-بينما هما يفطران ارادت لبان ان تفاتحه في موضوع والده :" ادهم.. اريد ان اقول لك شيئا لكن عدني الا تغصب"
-" لن اعدك. على حسب الموضوع... قولي هيا "
-" اريدك ان تسامح والدك.. لنبدأ صفحة جديدة"
-" هل تريدين إفساد يومنا ام ماذ؟" قامت من مكانها و انحنت عليه تحتضنه :" لا لكني اريد ان أعيش بسلام.. بدون مشاكل.. لذا أريدك ان تسامحه.. فهو رغم كل شيء يظل والدك كما انه لم يعلم بوجودك و تعذب لايجادك.. "
-" ان قلبك حقا أبيض لم ارى له مثيل يا لبان.. انا محظوظ بك.. سأفعل لكن لاجلك فقط.. وليبتعد بعدها و يتركني "
-"حسنا المهم ان تسامحه"
-بعد مرور شهر
-كان اونور يغط في نوم عميق... حتى احس برغد و هي تلتوي من الالم بجانبه فسألها ما بك يا روحي يا الهي هل هذا وجع الولادة"
-ربتت رغد على يده و قالت :" لا لقد قال الطبيب انه مازال باكرا.. مجرد مغص و سيزول" ارتاح اونور عند سماعها و رجع لينام لكنه عاد ليقوم مفزوعا على صوت صراخها و هي تلهث :" اونور اني الد بسرعة خذني الى المشفى.. آه اني اموت بسرعة" تشوش اونور و لم يعرف ماذا يفعل فحملها بسرعة و جرى بها الى السيارة و هي تصرخ اكثر :" انت مجنون ستوقعني اكاد اموت اخفص سرعتك".. .... بعد مدة كان اونور في المشفى ينتظر الطبيب ليطمأنه عليها.. فوصل ايهاب و لبان يسرعون اليه :" كيف حالها هل خرجت " اجابهم اونور بخوف :" ليس بعد انا انتظر هنا منذ مدة لماذا لا يقولون شيء "
-خرج الطبيب و اخبرهم انها بصحة جيدة كما انهم رزقو بطفل جميل يشبه والده.. دخل اونور الى رغد وكانت نائمة فقبل جببنها بحنان و ظل بجانبها... بينما ذهب ايهاب و لبان لرؤية الطفل ظل ايهاب يرمقه بحب فامسك يد لبان و قبلها ثم قال :" أليس جميلا لبان ..حقا يجعلك تحسين و كأنك ولدت من جديد" ضحكت لبان له ثم استأذنته و ذهبت خفية الى الممرضة و قامت بفحص للحمل لانها منذ مدة و هي تشعر بعلاماته فلم ترد اخبار ادهم حتى تتأكد ثم اتجهت الى غرفة رغد ووجدت احمد و اونور و ادهم عندها سألها ايهاب بخوف:" اين كنت لقد قلقت عليك؟"
-"اممم.. كنت في الحمام... واستدارت الى رغد تسألها "كيف حالك يا جميلتي" اجابت رغد بتعب :" بخير شكرا...العقبى لكما" ابتسمت لبان بخجل بينما ادهم قال بفرح وحماس:" كم اود ذلك... لنرى ما تخبأه الايام"
-بعد مرور يومين اتصلت لبان بالمشفى لاخذ نتيجتها فاخبرتها الممرضة بانها حامل فقالت لبان :" احقا.. انا حامل يا الهي" و بينما هي تتكلم لم تلحظ ايهاب الذي كان واقفا عند الباب و سمعها... فاقترب منها و قال بلهفة:" حقا ما سمعته... انت حامل" فنطت لبان عليه وقالت من بين دموعها :" اجل انا حامل يا ادهم ووضعت يده على بطنها و قالت :" انظر هنا تكبر ثمرة حبنا... لقد عانينا كثيرا و تألمنا لكننا تجاوزنا كل هذا بفضل حبنا الكبير.. وانقضت تقبله بكل كيانها....
بعد مرور سنتين
-كان ايهاب و لبان و اونور و رغد واليف و كايل الذين جاءا لزيارتهم جالسون حول مائدة الشواء في حديقة منزل ايهاب... و ابن رغد يلاعب ابنة لبان فهمست رغد لهم :" أظن انهم سيصبحون ثنائي جيد عندما يكبران.. اليس كذلك ههه" فضحك الجميع بفرح ثم قال ادهم ممازحا:" ان كان ابنكم سيشبه والده و اشار الى اونور فلن ازوجها له ابدا "
-لوى اونور شفاهه ثم قال :" اتعني اني سيء اخبريه رغد الست حنينا جدا و.. " قاطعته رغد بقولها :" ان كان سيشبه والده فليفعل لكن بعد ان تعرف علي ليس قبل " فضحكت لبان على مشا**اتهم و امسكت يد ايهاب وقالت :" ان حياتي قبلك كانت بلا معنى أعيشها بخوف لا يوجد من يحميني... ولكن بعد حبك اصبحت قاموس معاني و حظينا بابنة تشبهك كثيرا... انا احبك و لا اريد ان اخرج من عالمك"
-" لن تفعلي يا عشقي... لن نخرج من دوائر بعضنا أبدا ..وسنبقى هكذا للابد "