الفصل الثالث

4305 Words
أغمض بشر عينيه يستحضر صورتها وهي بأحضان والدها ثم فتحهما وقال " العم جواد سيقوم بتأمين الفندق بسرية تامة، سيتم مراقبة أي شخص يدخل الفندق و يحمل مني ولو شبها بسيطا…. أنا نفسي سأظل تحت المراقبة لأننا نتعامل مع شخص يملك عقلا شيطانيا لذلك خططنا للأمر من عدة جوانب ... أولا المؤتمر الصحفي ...ما حدث بالأمس يجب أن نجعله لا شيء مقابل ما سيحدث الليلة لأوضح الأمر أكثر سنتعامل مع الصحافة على أنهم مدمنو أخبار، إذا أردت أن تخفي خبرا أعطهم الخبر الأقوى لذلك سأعلن أني سأتزوج امرأتين وهذا بالنسبة لمجتمع مثل هذا شيء مثير للنقاش وأنني كنت مخطوفا بالأمس من قبل مختل كان معجبا بي ووجد في خ*في طريقة للتعارف، وعمي جواد سيقوم بإحضار دعوة قضائية من المفروض أنها تحررت للإبلاغ عن اختفائي هذا اول جزء من الخطة، والجزء الآخر أفضل ألا يعلمه سواي وأنت يا كارما من فضلك بعد المؤتمر انسحبي بهدوء وسأكون شاكرا لك " وقفت كارما تتكلم بعصبية وقالت " بشر لم أكن أظن الموضوع مجرد مؤتمر وسيمر، كنت أظن أننا على الأقل سنتزوج لفترة حتى تمر هذه الأزمة " رد عليها بشر بسخرية " كارما لقد أخبرتك بالهاتف إنه مجرد خبر لتشتيت الصحافة وبعد فترة سنعلن انفصالنا، إنها مجرد خدمة يمكنك أن تعتذري عنها وأنا سأجد من تحل مكانك " نظرت له كارما بغضب وقالت " هكذا إذاً أنت تعتبر وجودي هنا مجرد خدمة… حسنا بشر أعدك أن أقوم بمهمتي على أحسن وجه سأنتظرك بالأسفل " خرجت تطرق الأرض بكعبها بغل تفكر أن عليها أن تتخلص من تولين في أسرع وقت فبشر يريد سبقا صحفيا ولا يعلم أن الصحافة لن يكون لها الليلة حديث غيرهما فزوجة ميشيل زبونتها، و بالصدفة سمعتها تكلم إحدى صديقاتها وتحكي لها عن صفقة زوجها الجديدة وعن الشركة العربية المهددة من زوجها وخطته هو وشريكه للقضاء على عائلة بأكملها لو خالفه الشاب المسؤول، ثم سمعتها تضحك وهي تقول إنه أمر رجاله بعدم قتل هذا الشاب وهذا تماما ما تريده، أخرجت هاتفها من الحقيبة وطلبت رقما ترددت كثيرا قبل مهاتفته لكنها أخيرا حسمت الأمر نظر الشباب إلى بعضهم و انفجروا بالضحك عندما وقف مؤمن يقلد كارما ويقول بصوت أنثوي"ستتزوجني الليلة يا بشر مهما حدث " بدأ الشباب في مجاراته بالمزاح وانهالت التعليقات التي بدأت تأخذ معنى م***ف على رأس بشر المغيب في أفكاره يتساءل هل ستنجح خطة عمه جواد؟ هل سيتخلص الليلة من هذا الكابوس الذي يسمى رائف؟ .. قاطع أفكاره صوت حذيفة الذي جلس بجانبه كأنهما أصدقاء منذ زمن وقال "بشر ما الذي ستفعله أنت؟ هكذا ستورط نفسك مع كارما التي تبدو لي ليست بالهينة " رفع بشر حاجبه بطريقة مستفزة وقال " أريد أن أعلم من أنت؟ هذه ليست أول مرة نلتقي أليس كذلك؟ " كان حذيفة يهم بالرد عليه عندما قاطعه مؤمن يضحك بصخب كأنه بعالم آخر " نعم لقد التقيتما فهو من جعل رجال الأمن يكبلونك لإعطائك الإبرة ذلك اليوم في المشفى " التفت بشر لحذيفة يبتسم له بطريقة وحشية بينما حذيفة يشتم مؤمن في سره ويتوعده ...وقف بشر بضخامته وقال لحذيفة " هذا أنت يا مرحبا أأنت من كانت صغيرتي تنتظرك؟ " وقف حذيفة أمامه يقول " اهدئ يا بشر ولا تتهور ثم من أخبرك أنها كانت تنتظرني؟ " رفع بشر حاجبه بشرّ فالتفت حذيفة ليجد مؤمن يقف وراءه ويلوح له فرفع حذيفة يده بإشارة توعد والتفت لبشر الذي عاجله بلكمة كانت بداية شجار ….وقف الشباب يشاهدون المشاجرة وهم يهللون فقد تحولت الجلسة لحلبة مصارعة حرة وبدأت الرهانات والتي انحازت لبشر، لكن حذيفة لم يكن هينا وكانت كل لحظة تمر بين بشر وحذيفة تشد من علاقتهما رغم أنهما يتشاجرا، انطلقت الضحكات تملأ المكان بصخب الشباب ...استغل منذر ما يحدث وبدأ ببث مباشر عنوانه نحن عائله مهما حدث لتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي بالبث المباشر لرجل الأعمال العربي الذي يثير ضجة حوله منذ الأمس ، حاول حذيفة بكل قوته التغلب على بشر لكنه كان يفوقه في الحجم وفي لحظة كان يثبته على الأرض وينحني عليه يهمس بأذنه وكأنه يخبره أنه أعطاه ثقته "هل كان أدائي مقنعا أمام تولين؟ " هز حذيفة رأسه بالموافقة ليهمس له بشر بخوف " إذا لماذا لم تصدقني تولين …. لقد صرخت بك لأنها تريد الانفراد بوالدها كل ما حدث منها كان رد فعل لأشياء تراكمت بداخلها وكنت أنا السبب فيها لكنها أبدا لم تصدق حديث كارما أليس كذلك؟ …..كل غضبها اليوم لم يكن سوى خدعة ليس هناك شيء حقيقي حتى تهديد خالي والصفعة التي سأحاسب صغيرتي عليها " اعتدل بشر جاذبا حذيفة ليقف ليجده يبتسم بمكر فصرخ به بقهر " أخبرني " تراجع حذيفة يرفع كفيه في علامة استسلام وقال " بشر صدقني أنا لا أعرف الكثير فلقد ظللت لأيام أحلل شخصية رائف من حديث تولين وأظن أننا يجب أن نتحدث لأن ما تخطط له ينقصه الكثير فهذا أقل ما أقدمه لك وليس لأجلك بل لأجل منقذتي التي تستحق السعادة " انطلق تصفيق الشباب على هذه الخطبة العظيمة لينحني حذيفة ويحيي الجمهور مندمجا معهم فبدأ المرح مرة أخرى كأنهم يحاولون أن يتناسوا ما حدث بالأمس وكأنهم ي**قون من الزمن ضحكتهم طوعا أو كرها ،من يراهم يظن أن بالهم خالي وقلوبهم دافئة ولكن ها هو صفي يتمزق فما حدث مع بلقيس يشعره بالذنب و بالضعف بحجم عشقها له لكن ليس بيده حيله فلتداويه إن استطاعت لكن لا تتركه، رفع الهاتف وأرسل لها رسالة " أنتظر الليل بفارغ الصبر لأرى جميلتي تتهادى خاطفة أنظار الجميع فتقتلني الغيرة لكن أنا أعلم أنها ستحيني بقربها وأنا سأنتظرها مهما طال الوقت " نظر صفي إلى مأمون الذي وقف ينظر لبشر بنظرة غريبة ولم يكن يعلم أن مأمون في تلك اللحظة يتمنى لو يعود به الزمن فيحارب لأجل غرامه كما يحارب بشر فهو لم يحدث له نصف ما حدث لبشر ومع ذلك تخاذل حتى ضاعت زوجته من بين يديه لكنه سيظل يبحث عنها حتى آخر نفس في ص*ره ، انطلقت ضحكات أسد السعيدة بدون سبب وقد بدا هائما لا يريد أن ينسي لحظاتهما معا فهو سيظل يتذكرها حتى يسمح له الزمن بسرقة لحظات غيرها فلقد أصبح معها سارقا للحب ، ابتعد نزار يقف بجانب النافذة يتأمل الناس في الأسفل كأنه يتأمل مشاعره فهو يشعر أن بداخله مشاعر ضخمة أضخم مما يمتلك هؤلاء المارة لكن جميعها تعا** بعضها مثلهم تماما فكل يسير في طريقه، متى سيجد من تهذب مشاعره وروحه وتخضع رجولته لسلطة أنوثتها؟ ….. تن*د بتعب ووضع جبهته على الزجاج يتمنى أن تأتي سيدة قلبه بسرعة لأنها يحتاجها جدا وجدا وجدا ، وضع منذر حاسوبه المحمول على قدميه يتابع ردود الأفعال على البث المباشر لكن تفكيره ذهب به إلى كتلة الكبرياء والأ***ة التي وقع بحبها فجأة كأنها لم تترعرع وتكبر أمامه يشعر أحيانا أن هذه إرادة الله أن يكتشفها متأخرا وإلا كان سيتهور ويرتكب مصيبة منذ زمن فهو أمامها فاقد لتعقله، تن*د بتعب وهو ينظر لمؤمن الذي يرتدي ثيابه بسرعة وهو يتحدث بالهاتف فصرخ به " إلى أين؟ يجب أن نتواجد جميعا مع بشر في المؤتمر "رد عليه مؤمن بغيظ "سأذهب لانتقاء ثوب الآنسة فتون لأنها لا تجيد اختيار ملابس الفتيات فهاتف*ني " ضحك مأمون بشدة وقال " كم أحب تلك القصيرة ….إذاً لقد هاتفتك لأنها تعتبرك صديقتها الوحيدة "نظر مؤمن لأخيه بلؤم وانصرف وكان آخر ما رآه حذيفة يتكلم مع بشر في جانب خاص وبصوت منخفض.......... دخلت تولين إلى جناح الفتيات بأحضان والدها الذي كان يبتسم لها ويقول "هل صفعتِ بشر حقا؟ ...صفعتِ هذا الوحش ابنة والدك أحسنت" ردت عليه تقول بحزن " كان يستحقها حقا كنت سأؤجلها حتى الليل عندما نتقابل لكن هذه الصور جعلتني كالمجنونة " نظر لها والدها بحب ليس له حدود ...فلو عاشت فوق عمرها عمرا لم ولن تشبع من هذه النظرة وهذا الحضن أبدا سمعته يقول "تولين أظن أننا نحتاج أن نتحدث وأن نتصارح لقد تركتك حتى ترتاحي تماما لكن أظن أن هذا هو الوقت المناسب لنتحدث لعلنا لن نجد فرصة كهذه ثانية " ارتمت بين أحضانه تضمه بقوة وهي تقول "لا تقل ذلك الكلام مرة أخرى فنحن أمامنا عمر سنعيشه سويا وسيكون مليئا بالفرص والسعادة فأنا أستطيع أن أتغلب علي الحزن أنا قوية لكن بوجودك دائما بجواري " رد عليها بشجن قائلا "يا توتا يجب أن تعلمي أن لا شيء يدوم وأننا جميعا سنرحل وأن بشر سيظل دائما بجانبك مهما حدث فهو يعشقك وأنا أعلم ذلك لكنه يحتاج لإعادة تربية وأنا سأربيه من أجلك "نظرت لوالدها بفخر وقالت " يا أبي مازال الطريق بيني وبين بشر طويلا….أشعر دائما أن وقتنا لم يحن بعد فكلما اقتربنا خطوة يأتي شيء يبعدنا عن بعضنا بأميال " نظر لها والدها بقلب مقبوض وقال "أنت محقة حبيبتي...ربما لم يحن وقت سعادتكما بعد لكن عندما يأذن ربك لن يستطيع أحد أن يؤخره " سحبت يد والدها وأجلسته على الأريكة وجلست بين قدميه على ركبتيها وقالت " أبي أريد أن أحكي لك كل شيئا منذ البداية أريدك أن تسمعني ولا أريدك أن تقاطعني حتى أنتهي " قرص والدها وجنتيها وقال "كلي آذان صاغية يا قلب والدك " أغمضت عينيها تستجمع أفكارها عندما سمعت صوت أسمهان تقول بترحيب "عمي حمدا لله على سلامتك اشتقت إليك وإلى خالتي، أين هي؟ " اقتربت منه تقبل وجنته وتقول " توتا موعدنا في المنتجع الصحي بعد ساعة، سمراء وعزيزة ستنامان هذه الساعة فهما مرهقتان جدا وأنا سأجلس أمام حاسوبي قليلا ، هل تناولت فطورك يا عمي أم أطلب لك شيئا خفيفا؟ "ضحك أحمد من تسرعها بالحديث وقال "أسمهان اهدئي يا قلب عمك إنها مجرد حفلة وليست حفلة زفافك، وخالتك قمر مشتاقة لك أيضا إنها في القصر "نظرت إلى عمها بإحراج وكانت ستنسحب بهدوء عندما ناداها قائلا " أسمهان اطلبي لنا العصير وبعض الحلويات فأنا و توتا سنتحدث قليلا لذلك أريد شيئا يحلي الكلام قليلا لأنه يبدو ….قالت تولين "أبي " فنظر لها بضحكة واهتمام فانصرفت أسمهان تطلب لهم الحلوى لتبدأ تولين بالحديث قائلة " أبي كل شيء ابتدأ تقريبا منذ ثماني سنوات عندما قابلت شخصا غريبا وملثما في القصر …..ظلت تولين تتكلم تحكي، تصف وتتذكر…. ولم تكن تدرك أنها آخر جلسة فضفضة كما تحب أن تسميها ............. لا يصدق ما يحدث معه، يشعر أن قلبه سيتوقف من تسارع نبضه، يتذكر اللحظة التي رآها بها تدخل المطار بجوار منير لقد كاد أن يجري نحوها ويأخذها بين أضلعه، ظل ينظر لها كالمغيب لدرجة أن منير لاحظ ما يحدث...تساءل كيف أنجزت أوراقها بهذه السرعة؟ هو يعلم أن معظم رجال العائلة لن يواجهوا مشاكل في السفر سوى الحجز وهو تكفل به لكن أن تكون أوراقها جاهزة ويوافق الشيخ جعفر على سفرها إنها معجزة ، صعد الجميع إلى الطائرة وجلست هي بجوار منير الذي لا تعلم ماذا حدث له منذ أن عاد بحورية حاولت أكثر من مرة أن تسأله لكنه صرخ بها " أريد أن أعرف كيف تفكر تلك الغ*ية لأني سأقتلها لا محالة " ف**تت وقد علمت أنهما تشاجرا….ولأنها لا تريد أن تعكر صفو تلك الرحلة ... لا تصدق حتى الآن أن والدها سمح لها أن تسافر كم كانت تلح عليه في أن تسافر لترى سمراء ويبدو أن والدها لم ينسَ طلبها وكان سيرسلها إلى الحفلة حتى وإن لم تأتِ الدعوات التي أحضرها عاصي، حادت بطرف عينها نحو منير لتجده غارقا في النوم فالتفتت تنظر إلى الأمام فوجدت هذا العاصي يتأملها ببسمة لم تفارقه منذ أن تقابلا في المطار، كما أنه كان كالبهلوان يأتي لمنير كل دقيقتين بدون سبب حتى صرخ به منير أنه يريد أن ينام، هل هي الوحيدة التي تشعر أن تصرفاته غير طبيعية وأنه يراقبها؟ أم أن كل الذين نشؤوا في الخارج هكذا لذلك لم يعلق أحد على تصرفاته؟ لمحته يقترب فالتفتت تنظر من النافذة بارتباك فهي لم تنسَ الجنون الذي قاله في أول لقاء لهما و الذي عندما أخبرت به تبارك ابنة أخيها التي تصغرها بعامين وتعتبر أقرب صديقة لها أكدت لها أنه يتلاعب بها فهو يعيش بالخارج منذ زمن ومؤكد أن أخلاقه منفلتة وكان يظن أن البنات هنا مثل هناك وأن عليها أن تصده بشدة إن حاول الاقتراب منها وإن حاول أن يتمادى عليها أن تخبر منير فورا، سمعته ينادي عليها بخفوت فاستدارت له ترسم على وجهها الجدية تسمعه يقول " آنسة غفران هل تريدين أن تشاهدي مقصورة الطيار؟ فالطيار سيدة وسوف تستمتعين بوقتك " نظرت له ببلاهة تتساءل في نفسها من هذا الرجل يا ربي هل هو متقلب؟ إنه يزداد وسامة ووقارا! شعرت أنها بخطر وارتباكها أمامه يوترها فهزت منير بشدة لينتفض مفزوعا ويتراجع عاصي إلى الخلف ينظر لها بصدمة فقال منير بغضب "ما الأمر يا غفران هل هو طبع بك؟ ارحميني لقد ابيض شعري وستجد حورية سببا آخر لمشاجرتي وهي تظن أنني قد صبغته لإغضابها " تكلمت غفران بارتباك تشير بسبابتها الصغيرة الرقيقة نحوه وقالت " آسفة يا منير لكن هذا الشاب يكلمك منذ مدة وأنت لا ترد " التفت منير لعاصي الذي كان ينظر لها بذهول فهو متأكد من أنها سمعته جيدا…فسأله منير بنزق "ما الذي حدث هذه المرة يا عاصي هل واجهنا مطب هوائي وتريدني أن أستعد؟ أريد أن انام قليلا لم يتبقَ شيء على وصولنا " وقف عاصي أمام منير بتوتر لا يعلم ماذا يقول، فتكلمت غفران بسرعة تقول "لقد كان يخبرك أن طيار الطائرة سيدة إن كنت تحب أن تتعرف عليها "صرخ بها منير "ماذا؟ " وضع عاصي يده على وجهه لتسارع غفران بالكلام وتقول "أقصد أن تأخذني لأتعرف عليها وأنا أريد أن أراها يا منير أرجوك " فرك منير وجهه بكفيه ثم اعتدل وأشار بإصبعيه يمينا ويسارا قائلة " أريد أن أعرف هل سلطكما أحد عليّ لتقلقا منامي؟ حتى هناك أنتِ ت**رين باب غرفتي وهو لا يترك هاتفي حتى يحترق ...أهي حورية؟ "نظرت له غفران ببراءة وقالت "آسفة لم أقصد إزعاجك لكني أريد أن أراها أرجوك يا منير " وقف منير وقال لها هيا أمامي فسارت بجانبه وتركت خلفها عاصي يعض على شفته السفلي بقهر فيبدو أنها تتجنبه بشدة لكنها ذكية ورائعة كالأطفال وهو لن يفوت هذه الفرصة أبدا سيعترف لها بحبه في أقرب فرصة وليحدث ما يحدث فقط يريد أن يحدثها على انفراد ، التفتت فوجدته ينظر لها بغيظ و يعض على شفته السفلى فسارعت بخطواتها تلحق منير وهي ترتجف من الداخل......... وصل جواد إلى الفندق فلم يتبقَ على المؤتمر الصحفي سوى ربع ساعة وقد أصبح المكان يعج بالصحافة و هاتفه لم يتوقف عن الرنين ….أعصابه مشدودة وتوتره بلغ أقصاه فهو يشعر أنه اليوم يحمل أرواح الجميع في كفه رغم أنه حاول بكل جهده تأمين الجميع في سرية شديدة لكن الحذر لا يمنع القدر، لم يكن ينقصه هذا المجنون الذي يشبه بشر ليظهر فجأة مربكا عالمهم …..تن*د جواد بتعب وهو يفكر أن الليلة إذا سارت الأمور كما خطط لها سينتهي كل هذا …. رن هاتفه باتصال ينتظره منذ ساعات فوضع الهاتف على أذنه يستمع إلى محدثه يقول " عمي جواد الأمر خرج عن السيطرة صدقني هناك طرف ثالث لا نعلم بأمره ... أنا سأحاول السيطرة على الموقف لكن تذكر أن تركيزي سيكون بالكامل مع الفتاة فالمافيا لن تترك حشاد وابنه إذا لم تتم الصفقة "رد عليه جواد بثبات " ابن أبيك يا جاسم ….أنا أثق بك، نحن نفعل ما علينا والباقي على رب الناس ، الفتاة أمانة لا أريد أن يمسها مكروه، لكن ألم تعلم الطرف المجهول هذا من يستهدف؟ "رد عليه جاسم " هؤلاء مرتزقة ليسوا رجال ميشيل وأعتقد أنهم يقصدون إحدى الفتيات أيضا لذلك سأشدد الحراسة على أسمهان و ستكون بأمان إن شاء الله " أغلق جواد الهاتف وهو يض*ب كفا بكف ويفكر لماذا فتحت كل الجبهات عليهم مرة واحدة؟ حشاد وشبيه بشر وطرف ثالث يستهدفهم! رحمتك يا رب، اقترب من الطاولة التي كان يجلس إليها أحمد ويبدو على وجهه أنه غارق في التفكير........... مرت ساعتان و الأسئلة تنهال على رأس بشر الذي يستمد قوته الواهية من عائلته التي أحاطه أفرادها من كل ناحية ليدعمونه، كان النقاش ساخنا وجارحا وموترا لكن عمه جواد أحضر كل ما يثبت أنه كان مختطفا في الأمس بل وأحضر شريط فيديو لمارتن يعترف بنفسه أنه خطط منذ فترة طويلة لخ*فه لأنه كان يريد التعرف عليه، وأنه أخذ هذه الصور وهو فاقد لوعيه، لينقلب مسار النقاش تماما لرجل الأعمال الوسيم الذي أطاح بعقول النساء والرجال كل شيء كان مدروسا فجواد جمع الشباب حتى حذيفة الذي أصبح بأمر من بشر كفرد من العائلة، وتحدثوا عن المؤتمر ثم عن رائف والذي أمدهم حذيفة ببعض المعلومات عنه للقبض عليه، كان بشر يشاهد ما يحدث حوله بذهن غائب منفصل عما حوله متصل بالتي تتنعم الآن في المنتجع الصحي للفندق، أحيانا يشعر أنه مبتلى بحبها وأن المعاناة قدره فلا هو سيرتاح ولا هي ستهدأ لكنه متفائل أن كل شيء سينتهي قريبا يفكر جديا أن يبقى معها في مصر فهما يحتاجان إلى الانفراد واستكشاف بعضهما أكثر ….تن*د بشر يفكر أن الصغيرة عاثت بقلبه الفساد ومن المؤكد سيجعلها تجمع شظايا قلبه بيديها ف*نجرح وتتألم ليداويها ويحتويها، يتذكر جملة صرخ بها أسد صباحا بدون أي سبب و جعلته يشعر أنها تخصه، هذه الكلمات تصف شعوره وتتحدث عنه وسيخبرها بها ذات يوم ما الذي أكتب عن حبك يا سيدتي؟ كل ما تذكره ذاكرتي.. أنني استيقظت من نومي صباحا.. لأرى نفسي أميرا .. نعم سيخبرها….. قاطع أفكاره صوت تهليل الشباب، التفت ليجد عاصي ومنير يدخلان من باب القاعة ووراءهما بعض رجال العائلة وعاصي يسرع إليه ويحتضنه بقوة ويربت على ظهره بمؤازرة ويقول "آسف يا بشر آسف يا أخي لم أعلم بما حدث إلا لحظة وصولي، لم يخبرني أحد صدقني "بادله بشر الحضن بأقوى منه وقال له "أعلم يا عاصي ،حمدا لله على سلامتك " دفعه عاصي بمزاح رجولي وقال " شاذ مرة واحدة كنت قادما ومعي خبر يسعدك لكن…."قاطعه بشر قائلا " لا أريد سماع أخبار، كفى، ارحموني " تراجع عاصي وقال "إذاً سأخبر الشيخ جعفر أنك تعصي أمره بأن يكون زفافك بعد عدة أشهر" تصلب بشر والتفت له يشده من ملابسه ويتحدث بشراسة قائلا "أنت لا تمزح...هل ما تخبرني به حقيقيا؟ " قال له عاصي "أقسم لك أنك ستتزوج تلك القصيرة المدللة بعد شهرين " وقف بشر مصدوما جدا لا يتخيل أن ما كان تمناه منذ دقائق يُقدم له الآن على طبق من ذهب، ضحك عاصي على منظر بشر المصدوم وقال له "ماذا فعلت تولين عندما رأت تلك الصور؟ " **ت بشر لدقائق ثم ابتسم وقال "صفعتني " ضحك عاصي وقال " فقط …. يبدو أن انتقامها لم ينتهِ بعد، استعد يا رجل فهي كانت تعضك كلما لمسك أحد وأنت تحملها، إنها شرسة " نظر له بشر بحاجب مرفوع وقال " القصيرة تصنع حزبا مع الفتيات في الأعلى "صرخ عاصي وقال " لا تخبرني أرجوك " رد عليه بشر بعدم اهتمام وقال "ليست أول مرة " لكن عاصي كان يفكر بغفران التي أوصلها منير إلى الفتيات منذ قليل وأنها لا تحتاج لحزب لتتجنبه فيبدو أنها حزب بمفردها.............. في السيارة يجلس عادل بجوار والده بتوتر فلم يتبقَ على شحن البضاعة سوى ساعات وبشر لم يرد، يبدو أنه لا ينوي الرد من الأساس لكن والده ع**د وواثق من أن تهديده سيأتي بفائدة وقد استعان برجال ميشيل لمراقبة الفندق، كان يظن أنه سيكتفي برجال جبران لكن والده لا يثق بأحد مطلقا، تكلم عادل قائلا " إلى أين ستذهب الآن؟ فطائرتي سترحل بعد بضع ساعات "رد عليه والده " ماذا؟…. طائرة ….هل ستتركني وترحل في هذا الوضع؟ انتظر حتى نطمئن أن الأمور سارت كما خططنا ثم ارحل حيث تريد " توتر عادل ونظر لأبيه برجاء يقول "أبي أحتاج إلى أن أسافر حقا هناك أمر عليّ إنجازه ولن أتأخر عليك…. سأعود في أقرب وقت أعدك " صرخ به حشاد "انتهي الكلام يا عادل، أنت ستظل بجواري حتى يمر كل شيء بسلام ….ولا أريد سماع صوتك حتى يأتيني خبر استلام الشحنة " **ت عادل بقهر يفكر كيف سيتدبر أمره الآن فهو لا يريد أن يتأخر على أسمهان لكي لا تفزع... يريد أن يكون بجانبها لحظة بلحظة، أما حشاد فرفع هاتفه يكلم الفونس أحد رجال ميشيل ويتأكد منه أن كل شيء سيسير كما خطط له…... تجلس الست فتيات داخل حوض استحمام ضخم يتصاعد منه البخار في حالة استرخاء ولم يتبقَ أمامهن سوى وصول فريق التجميل الذي سيأتي بعد نصف ساعة والمكون بالكامل من فتيات فقط، وقفت سابعتهم تقول " أخواتي المحترمات آنسات حزب فتيات العزايزة أريدكن أن ترحبن بالآنسة غفران التي تشبه الباربي، لست متأكدة أنها من العائلة لكن رحبن بها " حركت غفران رأسها بلطف منبهرة بالفتيات وجمالهن ورقتهن ….إنهن رائعات لقد شعرت أنها تعرفهن منذ مدة، يكفي أنهن أحضرنها معهن إلى هذا المكان الرائع فقالت بخجل "غفران العزايزي، عشرون عاما، مكتوبة لجمال العزايزي الملقب بـ آينشتاين " صفقت الفتيات بترحيب فقالت أسمهان "يا لهفة قلبي عليك أيتها الفتاة أهو يشبه أينشتاين حقا؟ "هزت غفران رأسها بضحكة لتقول تولين "حالنا جميعا يا أختي فأنا مكتوبة لثور هائج احمدي ربك ، يا فتيات نرحب بالعضو الثاني فتون والتي حازت على العضوية الذهبية فقد ض*بت كارما بشدة وجلست فوقها تمزق شعرها فلنحيها " وقفت فتون تحيهن بيدين مرفوعتين كأنها أحد جزاري المذ*ح وبكل فخر قالت "سوف نرد لكن هذا التدليك في الأفراح إن شاء الله ….أعرفكن بنفسي ….فتون، ممرضة، اثنان وعشرون عاما ولا يستطيع أي رجل الاقتراب مني ومن سيفعلها سأمزقه إربا" انطلقت الفتيات يهللن بمرح لتعلق تولين قائلة "هذه هي مثال الفتاة التي يجب أن نقتدي بها الليلة، أريد ثقةً بالنفس، قوة وصلابة ، والتي سأراها تقف وتبتسم لكائن ذكوري ستُعلق من أقدامها "تكلمت بلقيس برقة وقالت "لكن صفي ينتظرني …..قاطعتها تولين بصراخ " قولي الصدق هل أنت سعيدة بضعفك أمامه؟ هذا كثير يا بلقيس " أشارت سمراء بيدها تقول "أخبرتها بهذا ألف مرة ولكن لا حياة لمن تنادي " قذفتها أسمهان بالماء وهي تقول "اتركنها غدا ستتعلم ولكن بأصعب الطرق " أما غفران فكانت تشاهد ما يحدث ب**ت فلا يمكنها أن تنصح إحداهن لأنها أشد الفتيات استسلاما لحكم وقرارات العائلة تجاورها فتون التي تشعر بالامتنان لمؤمن الذي جلبها إلى هنا وتركها برفقة الفتيات قائلا لها "إذا أردتِ أن تصبحي فتاة إذاً رافقي الفتيات " لتجد الفتيات يسحبنها إلى هنا كأنها واحدة منهن وقفت تقول "يا فتيات، الشباب الآن يستمتعون بوقتهم وأنتن ستحولن جلستنا إلى دراما ….أين هاتفي سأسمعكن شيئا خرافيا من إنتاج الدخلاوية " سألت تولين بحماس "هل هي فرقة جديدة؟ أنا أعشق الموسيقى " همست لها غفران بمزاح "جديدة جدا ستنبهرين " وقفت فتون قريبا من الفتيات تشغل هاتفها على إحدى التقاليع الشعبية الجديدة والتي تسمى مهرجان لتتسع أعين تولين بدهشة وتبدأ بتحريك خصرها في الماء لتقول فجأة "لقد جاءتني فكرة "فصرخن جميعا في نفس واحد "لا "ع** فتون التي ابتسمت بسعادة تشجع تولين علي ما تنتويه... ….. منذ الصباح وهو يفكر كيف سيدخل هذا الحفل بدون دعوة، لقد اشترى ملابس رسمية لأول مرة في حياته لعله يستطيع رؤيتها، فهو لا يحب ارتداء هذا النوع من الثياب عادة كما أنه حاول الحصول على بطاقة دعوة بكل الطرق لكنه لم يستطع أبدا و يبدو أن الأمر في غاية الصعوبة، كما أن المكان مؤمّن بالكامل بطريقة جعلته يحمد الله أنه استطاع المرور إلى داخل الفندق بعد ما حدث في الأمس، فطريقة لباسه وقصة شعره أعطياه طلة جذابة وقورة ومختلفة فلم يتعرف عليه أحد، وقف ليل يراقب القاعة التي تجمع أمامها مئات من الصحافيين الذين لم يتمكنوا من الدخول رغم محاولاتهم المستميتة، تن*د بقلة حيلة فسمراؤه بتضييقها الخناق عليه ستجعله يتهور، لكنه سيحاول لعله يجد طريقة، سمع صوتا خلفه يقول "لم أعرفك يا رجل، ليل العزايزي يرتدي ملابس رسمية!!لا.. هذه اللحظة ستكتب في التاريخ " التفت له ليل بحاجب مرفوع وسأله " لماذا تأخرت يا جاسم وأين فخر؟ لقد قال لي أنه سيحل هذه المشكلة وأنا أنتظره منذ ربع ساعة ولم يعد لدي صبر ولا أريد التهور " رد عليه جاسم بسخرية "لا تريد أن تتهور!! منذ متى؟ …. يا خسارة ….هذا تأثير النساء علينا يصنعن منا كائنا يعاني من الكبت ، تهور يا رجل وأنا معك " هم ليل بالرد عليه عندما صعقته رؤيتها ...فحبيبته السمراء كانت تتقدم باتجاه الحفل وخلفها ست فتيات يحاوطهن شباب العائلة، كأنها أميرة تسير وخلفها الحاشية ومن حولها حراسها يحمونها منه ومن عشقه الأ**د ...كن جميعا يرتدين نفس اللون ورغم ذلك سمراؤه كانت متفردة متمردة كالعادة، شعر أن كعب حذائها يزلزل عالمه صانعا إيقاعا لنبض قلبه رغم أنها بعيدة عنه كان يسمع صوت أنفاسها ... تأملها بعشق غريب كغرابة صاحبه الذي لا يعترف بلين المشاعر بل كل ما فيه يخرج منه شرسا حتى الحب، ظل يراقبها تتهادى بعظمة جعلته كبركان مشتعل فرفع يده ووضعها على ص*ره قريبا من قلبه ثم بأصابعه شد مدية كان يدسها بملابسه وقال لجاسم " هيا بنا لن أنتظر لحظة في الخارج و امراتي بعيدة عن عيني" ضحك جاسم وتحركا نحو القاعة ليسمعا صوت فخر يصرخ بهما "إلى أين؟ انتظراني "تحركا بخفة وثقة ولم يلتفتا لفخر حتى وصلا إلى الشاب المسؤول عن دخول الضيوف فقال الشاب بابتسامة مرحبة "أهلا يا سيدي أيمكنني أن أرى بطاقة دعوتك؟ " اقترب ليل وجاسم من الشاب فأصبحا **د عازل ليبعدا ما سيحدث عن أنظار الحاضرين، ووقف خلفهما فخر يشاهد ما يحدث بهدوء ، فرفع ليل مديته الحادة ووضعها في جانب الشاب وقال "سندخل نحن الثلاثة بهدوء وستأخذ ألف دولار عن كل فرد أم أشق بجانبك فتحة يحتار الأطباء في إغلاقها " همس الشاب بارتجاف "لكن يا سيدي هذا م***ع "همس له ليل "أنا لا أمزح معك فأنا الذي **رت مدخل الفندق بالأمس وعظام الشاب الذي كنت أتشاجر معه " نظر له الشاب بخوف وعدم تصديق لينظر له ليل نظرة أرعبته فقال جاسم بسخرية وهو يعطي الشاب المال بالخفاء " إنه يقول الصدق دعنا نمر بسلام وإلا أنا لست مسؤولا عما سيحدث " خ*ف الشاب المال بسرعة وقال بصوت مسموع "تفضل سيدي أسماؤكم لدي " تحرك ليل يتبعه جاسم وفخر إلى داخل القاعة يشاهدون الحفل الضخم المقام في الداخل، تحركت عيناه تبحثان عنها وبدأ يتحرك كالملهوف لرؤيتها عن قرب ، ظل يدور حول نفسه قليلا حتى وقعت عيناه عليها فشعر أن قلبه يحلق وأن العالم صار براحا بعدما كان كثقب ضيق أ**د ….حين تكون بمداره فإن الأمان يحاوطه وتكون له الهواء فماذا كان سيحدث له بدون عشقها؟….اقترب منها مسيرا وليس مخيرا ... كانت تقف وسط الفتيات تتحدث بابتسامة وبجوارها أخرى صغيرة في السن لكن شعرها طويل جدا تتحدث بحماس ويبدو أنهما تتناقشان في أمر مهم والبقية يستمعن باهتمام ، وقفت سمراء تنظر إلى تولين التي يبدو أنها ستقلب الحفل إلى حرب أهلية وتساءلت أين بشر؟ لماذا لم يظهر هو أو مأمون حتى الآن؟ ربما يكبح جماحها قليلا ...عم ال**ت فجأة لتجد الفتيات ينظرن خلفها باستغراب، التفتت تعقد حاجبيها لتجده يقف بضخامته بملابس رسمية هذبت شكله الشرس قليلا وأعطته الكثير والكثير من الوسامة، نظرت له بذهول يتخلله حب جاهدت لتخفيه وقالت " كيف دخلت إلى هنا؟…. ماذا فعلت هذه المرة؟ " رفع ليل حاجبه بحركة مستفزة وقال ببرود "وأنا أيضا سعيد لرؤيتك يا سمارة فأنت اليوم فاتنة " تكلمت بعصبية وهي تفكر أنه قد جُنّ تماما " ما الذي جاء بك اليوم؟ العائلة بأكملها هنا يا ليل " صرخت كلٌّ من تولين وعزيزة وأسمهان وبلقيس في نفس واحد "ليل!! " توسعت عينا سمراء بخوف ونظرت له باتهام لتقترب تولين وأسمهان من بلقيس التي تجاور سمراء يتفحصن ليل فيما وقف هو مصدوما من نظراتهن فتكلمت تولين تقول " هل أنت حقا ليل العزايزي؟ " توتر ليل لكنه هز رأسه بحركة غير مفهومة يعتقد أنها ربما سترحب به لكنها التفتت لسمراء وقالت لها "ستفعلين ما طلبته منك وإلا سأخبر الجميع بوجوده " نظرت له سمراء بغضب وقالت "حقا سأقتلك ليل العزايزي فلقد أصبحتَ شر أعمالي " مرت من جانبه بغضب ليهمس لها "إن كنت أنا الشر فاعلمي أنني ملازمٌ لك كظلك...."
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD