رواية "معشوقتي ?"
(الفصل الخامس)
بعد فترة قصيرة
أنتهى من مراجعة الأوراق وقال لنفسه :
_ تمام ، جده المحصول للست بركة رسمي
أمسك الورق وذهب به إلى غرفته ، فتح باب الغرفة بهدوء حتى لا تستيقظ (وفاء) ، وجدها تغوص في نوماٍ عميق ، وضع الورق على المكتب بهدوء ، واتجه إلى الخزانة فتح أحدى ضلفها ، ويخرج "جلبابه" الأ**د وأبدل ملابسه بها ، وخرج من الغرفة سريعاً ، وذهب إلى غرفة (حور) طرق على الباب بخفة ، وفتحه ليجدها تخرج من الحمام الملحق بالغرفة مرتدية منامة حريرية وردية اللون ذو أكمام طويلة وبنطال طويل يصل إلى كاحلها ، وشعرها مبلل من أثر الأستحمام ، فزعت من رؤيته وقالت بغضب :
_ أنت إيه إلى دخلك هنا ؟
أجابها بمشا**ة :
_ جي أنام جنب مَراتي ، في مانع
اتسعت حدقتاهَ بصدمة وقالت :
_ مراتك مين يا جدع أنت ، بص أنت تخرج دلوقتي تروح تنام جنب مراتك و أنا هعتبر نفسى مسمعتش حاجة
مال برأسه قليلاً وقال :
_ مهو أنتي كمان مَراتي ، ولا نسيتي
_ لا منستش ، بس إلى أنت بتقوله ده مينفعش ، ف لو سمحت بهدوء أخرج برة
اقترب منها بهدوء مربك لها ، ابتعدت عنه بهدوء وهي تقول :
_ ألزم مكانك ، أنا ممكن أصوت وألم عليك البيت كله
_ صوتي
ركضت إلى الباب وهي تصرخ :
_ يا بابا
ولكنها وجدت الباب مغلق بالمفتاح ، أخرج المفتاح من وراء ظهره وقال :
_ بتدوري على ده يا بت عمي
نظرت للمفتاح بصدمة وقالت :
_ لالالا مستحيل ، أنت مش هتعمل فيَ حاجة
أدخل المفتاح في جيب جلبابه وقال :
_ هنشوف دلوجتي
وما أن خطي خطوة ليقترب منها ، ركضت (حور) إلى أخر الغرفة وهي تبكي بحسرة مما سيحدث بها ، أقترب منها بهدوء وبداخلة يضحك على تلك الجبانة ، أما هي فلبست قناع القوة ثم صرخت به قائلة :
_ أحنا المفروض جوازنا صوري مش أكتر ، ولما المشكلة دي تخلص كل واحد هيروح لحاله
أظلمت عيناه وقال :
_ صوري !! ، بس أنا هخليه حجيجي (حقيقي) يابت عمي ، ووريني هتعملي إيه
وأمسك يدها ثم القاها على الفراش ، ونام فوقها وضعت يدها على وجهها تبكي وترتعش تحت يده ، أمسك خصلة من شعرها المبلل وقال :
_ يا عيني عليكي يابت عمي ، مكنتش أعرف أنك خفيفة جده وجبانة
أزاحت يدها من على عيناها بشك ليقبل جبينها بخفة ، ونهض بعيداً عنها وتسطح على الفراش لينام ، نهضت من مكانها وقالت بغضب :
_ طب والله كنت عارفة أنك مش هتعمل حاجة و بتخوفني وخلاص
_ يا شيخة أومال خوفتي لية ، ده أنتي لسة بترتعشي من إلى حُصل
_ ولله العظيم أنت مجنون ، وأنا يستحيل أعيش معاك
رفع أحدى حاجبيه وقال بنبرة محذرة :
_ وبعدين ، متخلنيش أجوملك تاني ، تعالي نامي جده زي الشاطرة بدل ما أجي أنيمك بالعافية
ابتلعت ل**بها بتوتر وقالت بصوت خفيض حتى لا يسمعها :
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيك
ثم تسطحت على طرف الفراش ، ليقول لها بنبرة ساخرة :
_ متخافيش أنا مش هعضك
نظرت له شرزاً وأعطته ظهرها وحاولت النوم
_________
الساعه 2 بعد منتصف الليل
أستيقظت من نومها لتجده في وجهها مباشرةً ، ابتعدت عنه بفزع وهي تحاول التذكر ما الذي جاء به إلى هنا ، تن*دت بتعب بعدما تذكرت ما حدث معه ، حاولت النوم لكنه أبى أن يزورها مجدداً ، ظلت تنظر لذلك النائم بجانبها بهدوء وأبتسامة تحتل شفتيها ، وضعت يدها على وجهه تتحسس لحيتة النامية قليلاً ، تخاف أن تقع في حب ذلك المتعجرف فهو بالنسبة لها حب مستحيل ، لن تبني سعادتها على حياة (وفاء) تلك المسكينة الذي قبلت بها ، تخيلت لو أنها مكان (وفاء) كانت ستفتك بها بكل تأكيد من المجنونة التي تتجرأ على الزواج من زوجها ، ضحكت وهي تتخيل أن (آدم) زوجها ، بدون تلك الظروف ، سوف تكون هانئة ، سعيدة ، فهو مشاعب وحنون
قالت لنفسها بدهشة :
_ هو أنا لحقت أعرفه ، ما يمكن يطلع وحش ، أنا معرفوش كويس ، بطلي بقى يا حور تحكمي على الناس من أول مرة
نهضت من على الفراش ، وأخذت مفتاح الغرفة من على الكومود ، وفتحت به الباب وخرجت من الغرفة ، متجهة إلى الخارج حيث الزرع والأشجار ، فتحت الباب الخارجي ، وركضت بـ حرية في الحديقة الصغيرة ، وتخطت السور الذي يحيطه وذهبت للزرع ، دخلت بين الزرع بفرحة وهي تجري بينه بفرحة كطفلة صغيرة وجدت لعبتها
قالت لنفسها بتساؤل :
_ يا تري الزرع ده نوعه إيه ؟
كان زرع طويل يصل إلى ص*رها ، وحوله الأشجار ذو الأوراق الكثيفة ، شعرت بحركة غريبة حولها ، التفتت حولها برعب وقالت :
_ مين هنا ؟
داعبتها نسمات الهواء النقي ، فأبتسمت بهدوء وقالت :
_ ده الهواء يا حور متقلقيش
قررت العودة إلى المنزل ، وفجأة :
_ اااااااااااااااااااااه
مي مالك - Mai Malek