رواية "معشوقتي ?"
(الفصل الرابع)
في الصباح
كانت (وفاء) تجلس على الفراش تلطم على وجنتيها تندب حظها التعيس ، زوجها بالأسفل يتزوج من تلك الحقيرة (حور) لقد خافت أن ينظر لها زوجها لم تتوقع أن يتزوجها وبهذه السرعة وكأنه ينتظرها
________
كانت تجلس (حور) على أحدى المقاعد بجانب والدها وجدها وزوجها المستقبلي والمأذون يتوسطهم
أنهى المأذون حديثه بقوله :
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
أطلقت (ثريا) أحدى الزغاريد ، حتى لو كان زواج صوري فالزغاريد أحدى قوانين الزواج لديهم ، و
أنصرف الرجلان الشاهدان على زواج (آدم) و (حور) ، أمسك المأذون دفتره وذهب مع (أنور) ليوصله إلى الباب ، أنصرف (أسعد) و (ورد) ليتركوهم وحدهم قليلاً ، حتي لو كان زواج صوري يجب أن يتعرفوا عن بعضهم
جلس (آدم) بجانب (حور) وقال بحزن :
_ أنا عارف أنك مكنتِش تتمني واحد زي بس هو الموضوع شوية وجت
توترت من قربة منها ، بلعت ل**بها ثم قالت :
_ لا عادي أنت كويس ، أنا مش زعلانة
_ تصدجي وأنا كمان مش زعلان ، أنا برضو أقصد شوية وقت وتتعودي عليا ، مش على الطلاق
ضيقت عيناها وقالت :
_ وأنت مش ناوي تطلقني ولا إية ؟
نهض من مجلسه وأقترب من أذنها وقال بخبث :
_ حد يتجوز المزة دي ويجول طلاق ، ده يبجى أهبل يا بت عمي
أتسعت حدقتاهَ بصدمة تنظر في الفراغ ، أما هو ذهب من أمامها وتركها مصدومة مما سمعته
________
جلست في غرفتها تبكي بحسرة ، عزمت على فضح أمره والطلاق منه الأن ، لن يهمها (وليد) ولا غيره ، هي لن تبقي على ذمة ذلك المجنون أبداً ، خرجت من غرفتها وجدتهم يجهزون السفرة ، و(أسعد) و (أنور) يتسامرون في شئ ما ، وقفت أمامهم وقالت بغضب :
_ أنا عايزة أطلق
نظروا لها بدهشة لتكمل :
_ أنا لا يمكن أفضل على ذمة البني آدم ده
قال (أنور) بحنق :
_ وهو أنتى لحجتي تبجي على ذمته عشان تجولي مش هفضل
تابعة (أسعد) بقوله :
_ دا أنتي حتى ملحقتيش تقعدي معاه عشان تعرفيه
كانت النساء تتابع الحديث منذ البداية ، فرحت (وفاء) من داخلها فمن الواضح أنه لا يوجد عمار بين (حور) و (آدم) ، أما (ورد) فذهبت إلى (آدم) لتحسه للنزول للغذاء أو بمعني أصح لتنقل له ما يحدث بالأسفل
طرقت على الباب بسرعة ولم تنتظر الرد ، فتحت الباب بسرعة وهي تقول بضحك :
_ يا آدم الحق مَراتك الجديدة عايزة تطلق
أبتعد (آدم) عن المكتب وأدار نفسه بالكرسي المتحرك ، ليصبح مقابل ل (ورد) ثم قال :
_ هي لحقت ، يا خسارة طلعت سفيفة خالص مش بتستحمل الهزار
_ هو أنت عملتلها حاجة
قال ببراءة :
_ أنا أبداً
نهض من على المقعد المتحرك وهو يقول :
_ أوعي من جدام الباب خليني أشوف المجنونة إلى تحت دي
هبط إلى بهو المنزل وهو يستمع إلى صراخ (حور) بأن يخلصوها من براثن ذلك المجنون
قاطعهم بصوته الأجش :
_ في إية يا حور ؟
التفتت له يغضب وهي تقول :
_ ملكش دعوة أنت ، أنا كلامي مع الكبار
نهضت (أسعد) من مجلسهُ بغضب وقال :
_ حووور عيب عليكي ، ده جوزك مهما كان ، إيه إلى حصل لكل ده
_ قالي أنه مش هيطلقني
صرخ بها (أسعد) قائلاً :
_ وهو أحنا لسة حلينا المشكلة أما نفكر في الطلاق ، أعقلي بقا بلاش شغل العيال ده أنتي مش صغيرة أنتي كبيرة ومتجوزة ، أعقلي أحسن لك هنا مفيش ماما تصلح إلى بتخربيه
سقطت عبارتها وهي تري والدها يهينها أمام الجميع ، ركضت ذاهبة إلى غرفتها ، نظر لها (آدم) بندم لقد كان يمزح معها لم يتوقع أن يصل الأمر إلى ذلك الحد ، قال بتردد :
_ عمي هيَ لساها مش عرفانا مليح ، أنا فعلاً جولت جده ، بس كنت بهزِر معاها ، مخابرش أنها هتعمل كل ده
جلس (أسعد) وهو يقول بندم :
_ وحتي لو مينفعش تغلط فيك يا آدم ، عايدة دلعتها زيادة عن اللزوم وأنا إلى بدفع التمن دلوقتي
حمحم (أنور) وقال :
_ أنت إلى غلطان يا آدم ، مكنش ينفع تخوفها منك جده ، دي لساتها متعرفكش حتي عشان تعرف هزارك من صدجك
طأطأ رأسه بأحترام وقال :
_ أسف يا جدي ، يا ورد
أقتربت منه (ورد) الذي كانت تتابع الحديث من بدايته وقالت :
_ أيوة يا أخوي
_ روحي طيبي بخاطرها ، وهاتيها عشان تتغدا
_______
_ مش راضية تيجي وجالت أنها مش هتاكل واصل
قالتها (ورد) بتعب بعد محاولات كثيرة في أرضاء (حور) الذي لم توافق بتاتاً على الخروج من غرفتها ، أمسك (أسعد) المل*قة وبدء في رشف الشوربة ولم يكثر لجملة (ورد) ، كان يريد منها معرفة خطأها ، سوف يتركها غداً وستبقى وحدها ، لا يمكنها البقاء هكذا ، لا يجب أن تكون سليطة ا****ن مع كل الناس ، هكذا أقنع (أسعد) نفسه بعدم القيام من على الغذاء وأرضاء أبنته المدللة ، ولكنه تفاجئ بقول (آدم) :
_ طب ممكن يا ورد تدخلي لها الوكل في صينة ، معلش هنتعبك يا بت أبوي
_ تعبك راحة يا أخوي
نظرت له (وفاء) بحسرة ليقول بهدوء موجهاً حديثة لها :
_ مينفعش نسيب البنية من غير واكل ده حتى حرام ، ولا إية
هزت رأسها بأسى ، ليقول (أنور) بحب :
_ يسلم خشمك (فمك) يا ولدي
خرجت (ورد) وبيدها صنية صغيرة ، بدلاً من الذهاب إلى (حور) أقتربت من السفرة ، ووضعت الصينية أمام (آدم) ، عقد (آدم) حاجبية بدهشة وقال :
_ إيه
جلست في مكانها ، وأمسكت قطعة خبز وقالت :
_ أنا جوعت يا آدم ، روح أنت ودي الصينية
صاح بها قائلاً :
_ ناااااعم
حمحم بهدوء وهو ينظر حوله بأبتسامة محرجة وقال :
_ روحي يا ورد الله يرضي عليكي
قالت وفمها مليئ بالطعام :
_ أنا جعانة جوي ، هتجومني من على الوكل يعني ، روح وديها أنت مش هتخس
قالت (ثريا) بدهشة :
_ ما تجومي يا ورد
رد عليها (أنور) قائلاً بمرح :
_ ومالو أما يوديه هو ، مش هو إلى عايز الوكل يروح لحد عندها ، روحي أدي الوكل لمراتك
نهض بهدوء وهو يقول بغيظ :
_ ماشي يا بت أبوي ، ماشي يا ورد
أمسك الصينية وتحرك بها ، كان (أنور) يكبت ضحكته على (آدم) والموقف الذي وضعته فيه (ورد) تلك الش*ية الصغيرة
_________
طرق على الباب بهدوء ، لم ينظر أجابتها فتحه بحرج ، نظرت له (حور) بدهشة ، ما الذي جاء به إلى هنا ؟ ، وضع الصنية أمامها وقال بتوتر :
_ أنا جولت أنك أكيد جعانة ، مهنش عليا تنامي جعانة فجبتلك الوكل
ردت عليه ببرود :
_ لا وأنت جدع أوي ، مش كفاية أن إلى حصل ده كلو بسببك
تحولت ملامحهُ الحنونة إلى غاضبة وقال :
_ أنتي الغلطانة ، طلاج إيه وأحنا حتى لساتنا منعرفش هنعملو إيه مع ولد المركوب إلى أسمه وليد ده
_ أنت إلى قولتلي حد يتجوز واحدة زي ويطلقها
_ كنت بهزر معاكي أجرمت أنا جده ، على العموم ياستي حجك عليا أنا الغلطان ، من هنا لحد ما نتطلج مليش دعوه بيكي واصل ، أرتحتي جده ، وأدي خدك أبوسه
لم تستوعب ما قال ، لكنها وجدته يقترب منها ليقبلها ، أبتعدت سريعاً عنه ليتلامس ظهرها مع خشب الفراش الذي تجلس عليه
قالت له بخجل :
_ لو سمحت أبعد كدة عيب
أبتعد عنها وقال بملل :
_ يوووه حتي البوسة معيزاش تناولهاني يابت عمي ، ماشي يا حور
والتفت ليخرج ، لتنادي عليه بتوتر التفت لها مجدداً وقال :
_ نعم
قالت له بخجل :
_ شكرا
أبتسم لها بهدوء وقال :
_ العفو
ثم خرج من الغرفة ، وذهب إلى السفرة ليكمل طعامه ، تحت نظرات (وفاء) الحزينة
__________
أمسكت (ورد) وسادتها وخرجت من الغرفة ، عازمة على الذهاب إلى (حور) والنوم معاها كما أتفقوا سوياً ، كان يجلس (آدم) يراجع بعض الأوراق بخصوص أعطاء الزرع للحجة (بركة) بدلاً من (توفيق) كما أتفق مع جده ، رشف القليل من كوب الشاي الذي أمامه ليجد حركة في المنزل ، نظر أمامه ، وجد (ورد) تمسك وسادة ومتجهة إلى غرفتة حور
_ يا ورد
قالها وهو عاقد حاجبية
توترت (ورد) وأقتربت منه ثم قالت :
_ نعم يا أخوي
_ رايحة على فين ؟
_ حور جالتلي أنام جمبها عشان هيَ بتخاف تنام لوحدها
هز رأسه بأيجاب وقال :
_ ماشي روحي
تحركت قاصدة غرفت (حور) ليقول لها بحزم :
_ روحي أوضتك
_ بس..
_ متجلجيش عليها هنام أنا جمبيها
أومأت برأسها وذهبت إلى غرفتها وهي تضحك على (حور) وما سيحدث لها (سوسة البت دي ?)
مي مالك - Mai Malek