الفصل الرابع

1357 Words
رواية "معشوقتي ?" (الفصل الرابع) في الصباح كانت (وفاء) تجلس على الفراش تلطم على وجنتيها تندب حظها التعيس ، زوجها بالأسفل يتزوج من تلك الحقيرة (حور) لقد خافت أن ينظر لها زوجها لم تتوقع أن يتزوجها وبهذه السرعة وكأنه ينتظرها ________ كانت تجلس (حور) على أحدى المقاعد بجانب والدها وجدها وزوجها المستقبلي والمأذون يتوسطهم أنهى المأذون حديثه بقوله : _ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير أطلقت (ثريا) أحدى الزغاريد ، حتى لو كان زواج صوري فالزغاريد أحدى قوانين الزواج لديهم ، و أنصرف الرجلان الشاهدان على زواج (آدم) و (حور) ، أمسك المأذون دفتره وذهب مع (أنور) ليوصله إلى الباب ، أنصرف (أسعد) و (ورد) ليتركوهم وحدهم قليلاً ، حتي لو كان زواج صوري يجب أن يتعرفوا عن بعضهم جلس (آدم) بجانب (حور) وقال بحزن : _ أنا عارف أنك مكنتِش تتمني واحد زي بس هو الموضوع شوية وجت توترت من قربة منها ، بلعت ل**بها ثم قالت : _ لا عادي أنت كويس ، أنا مش زعلانة _ تصدجي وأنا كمان مش زعلان ، أنا برضو أقصد شوية وقت وتتعودي عليا ، مش على الطلاق ضيقت عيناها وقالت : _ وأنت مش ناوي تطلقني ولا إية ؟ نهض من مجلسه وأقترب من أذنها وقال بخبث : _ حد يتجوز المزة دي ويجول طلاق ، ده يبجى أهبل يا بت عمي أتسعت حدقتاهَ بصدمة تنظر في الفراغ ، أما هو ذهب من أمامها وتركها مصدومة مما سمعته ________ جلست في غرفتها تبكي بحسرة ، عزمت على فضح أمره والطلاق منه الأن ، لن يهمها (وليد) ولا غيره ، هي لن تبقي على ذمة ذلك المجنون أبداً ، خرجت من غرفتها وجدتهم يجهزون السفرة ، و(أسعد) و (أنور) يتسامرون في شئ ما ، وقفت أمامهم وقالت بغضب : _ أنا عايزة أطلق نظروا لها بدهشة لتكمل : _ أنا لا يمكن أفضل على ذمة البني آدم ده قال (أنور) بحنق : _ وهو أنتى لحجتي تبجي على ذمته عشان تجولي مش هفضل تابعة (أسعد) بقوله : _ دا أنتي حتى ملحقتيش تقعدي معاه عشان تعرفيه كانت النساء تتابع الحديث منذ البداية ، فرحت (وفاء) من داخلها فمن الواضح أنه لا يوجد عمار بين (حور) و (آدم) ، أما (ورد) فذهبت إلى (آدم) لتحسه للنزول للغذاء أو بمعني أصح لتنقل له ما يحدث بالأسفل طرقت على الباب بسرعة ولم تنتظر الرد ، فتحت الباب بسرعة وهي تقول بضحك : _ يا آدم الحق مَراتك الجديدة عايزة تطلق أبتعد (آدم) عن المكتب وأدار نفسه بالكرسي المتحرك ، ليصبح مقابل ل (ورد) ثم قال : _ هي لحقت ، يا خسارة طلعت سفيفة خالص مش بتستحمل الهزار _ هو أنت عملتلها حاجة قال ببراءة : _ أنا أبداً نهض من على المقعد المتحرك وهو يقول : _ أوعي من جدام الباب خليني أشوف المجنونة إلى تحت دي هبط إلى بهو المنزل وهو يستمع إلى صراخ (حور) بأن يخلصوها من براثن ذلك المجنون قاطعهم بصوته الأجش : _ في إية يا حور ؟ التفتت له يغضب وهي تقول : _ ملكش دعوة أنت ، أنا كلامي مع الكبار نهضت (أسعد) من مجلسهُ بغضب وقال : _ حووور عيب عليكي ، ده جوزك مهما كان ، إيه إلى حصل لكل ده _ قالي أنه مش هيطلقني صرخ بها (أسعد) قائلاً : _ وهو أحنا لسة حلينا المشكلة أما نفكر في الطلاق ، أعقلي بقا بلاش شغل العيال ده أنتي مش صغيرة أنتي كبيرة ومتجوزة ، أعقلي أحسن لك هنا مفيش ماما تصلح إلى بتخربيه سقطت عبارتها وهي تري والدها يهينها أمام الجميع ، ركضت ذاهبة إلى غرفتها ، نظر لها (آدم) بندم لقد كان يمزح معها لم يتوقع أن يصل الأمر إلى ذلك الحد ، قال بتردد : _ عمي هيَ لساها مش عرفانا مليح ، أنا فعلاً جولت جده ، بس كنت بهزِر معاها ، مخابرش أنها هتعمل كل ده جلس (أسعد) وهو يقول بندم : _ وحتي لو مينفعش تغلط فيك يا آدم ، عايدة دلعتها زيادة عن اللزوم وأنا إلى بدفع التمن دلوقتي حمحم (أنور) وقال : _ أنت إلى غلطان يا آدم ، مكنش ينفع تخوفها منك جده ، دي لساتها متعرفكش حتي عشان تعرف هزارك من صدجك طأطأ رأسه بأحترام وقال : _ أسف يا جدي ، يا ورد أقتربت منه (ورد) الذي كانت تتابع الحديث من بدايته وقالت : _ أيوة يا أخوي _ روحي طيبي بخاطرها ، وهاتيها عشان تتغدا _______ _ مش راضية تيجي وجالت أنها مش هتاكل واصل قالتها (ورد) بتعب بعد محاولات كثيرة في أرضاء (حور) الذي لم توافق بتاتاً على الخروج من غرفتها ، أمسك (أسعد) المل*قة وبدء في رشف الشوربة ولم يكثر لجملة (ورد) ، كان يريد منها معرفة خطأها ، سوف يتركها غداً وستبقى وحدها ، لا يمكنها البقاء هكذا ، لا يجب أن تكون سليطة ا****ن مع كل الناس ، هكذا أقنع (أسعد) نفسه بعدم القيام من على الغذاء وأرضاء أبنته المدللة ، ولكنه تفاجئ بقول (آدم) : _ طب ممكن يا ورد تدخلي لها الوكل في صينة ، معلش هنتعبك يا بت أبوي _ تعبك راحة يا أخوي نظرت له (وفاء) بحسرة ليقول بهدوء موجهاً حديثة لها : _ مينفعش نسيب البنية من غير واكل ده حتى حرام ، ولا إية هزت رأسها بأسى ، ليقول (أنور) بحب : _ يسلم خشمك (فمك) يا ولدي خرجت (ورد) وبيدها صنية صغيرة ، بدلاً من الذهاب إلى (حور) أقتربت من السفرة ، ووضعت الصينية أمام (آدم) ، عقد (آدم) حاجبية بدهشة وقال : _ إيه جلست في مكانها ، وأمسكت قطعة خبز وقالت : _ أنا جوعت يا آدم ، روح أنت ودي الصينية صاح بها قائلاً : _ ناااااعم حمحم بهدوء وهو ينظر حوله بأبتسامة محرجة وقال : _ روحي يا ورد الله يرضي عليكي قالت وفمها مليئ بالطعام : _ أنا جعانة جوي ، هتجومني من على الوكل يعني ، روح وديها أنت مش هتخس قالت (ثريا) بدهشة : _ ما تجومي يا ورد رد عليها (أنور) قائلاً بمرح : _ ومالو أما يوديه هو ، مش هو إلى عايز الوكل يروح لحد عندها ، روحي أدي الوكل لمراتك نهض بهدوء وهو يقول بغيظ : _ ماشي يا بت أبوي ، ماشي يا ورد أمسك الصينية وتحرك بها ، كان (أنور) يكبت ضحكته على (آدم) والموقف الذي وضعته فيه (ورد) تلك الش*ية الصغيرة _________ طرق على الباب بهدوء ، لم ينظر أجابتها فتحه بحرج ، نظرت له (حور) بدهشة ، ما الذي جاء به إلى هنا ؟ ، وضع الصنية أمامها وقال بتوتر : _ أنا جولت أنك أكيد جعانة ، مهنش عليا تنامي جعانة فجبتلك الوكل ردت عليه ببرود : _ لا وأنت جدع أوي ، مش كفاية أن إلى حصل ده كلو بسببك تحولت ملامحهُ الحنونة إلى غاضبة وقال : _ أنتي الغلطانة ، طلاج إيه وأحنا حتى لساتنا منعرفش هنعملو إيه مع ولد المركوب إلى أسمه وليد ده _ أنت إلى قولتلي حد يتجوز واحدة زي ويطلقها _ كنت بهزر معاكي أجرمت أنا جده ، على العموم ياستي حجك عليا أنا الغلطان ، من هنا لحد ما نتطلج مليش دعوه بيكي واصل ، أرتحتي جده ، وأدي خدك أبوسه لم تستوعب ما قال ، لكنها وجدته يقترب منها ليقبلها ، أبتعدت سريعاً عنه ليتلامس ظهرها مع خشب الفراش الذي تجلس عليه قالت له بخجل : _ لو سمحت أبعد كدة عيب أبتعد عنها وقال بملل : _ يوووه حتي البوسة معيزاش تناولهاني يابت عمي ، ماشي يا حور والتفت ليخرج ، لتنادي عليه بتوتر التفت لها مجدداً وقال : _ نعم قالت له بخجل : _ شكرا أبتسم لها بهدوء وقال : _ العفو ثم خرج من الغرفة ، وذهب إلى السفرة ليكمل طعامه ، تحت نظرات (وفاء) الحزينة __________ أمسكت (ورد) وسادتها وخرجت من الغرفة ، عازمة على الذهاب إلى (حور) والنوم معاها كما أتفقوا سوياً ، كان يجلس (آدم) يراجع بعض الأوراق بخصوص أعطاء الزرع للحجة (بركة) بدلاً من (توفيق) كما أتفق مع جده ، رشف القليل من كوب الشاي الذي أمامه ليجد حركة في المنزل ، نظر أمامه ، وجد (ورد) تمسك وسادة ومتجهة إلى غرفتة حور _ يا ورد قالها وهو عاقد حاجبية توترت (ورد) وأقتربت منه ثم قالت : _ نعم يا أخوي _ رايحة على فين ؟ _ حور جالتلي أنام جمبها عشان هيَ بتخاف تنام لوحدها هز رأسه بأيجاب وقال : _ ماشي روحي تحركت قاصدة غرفت (حور) ليقول لها بحزم : _ روحي أوضتك _ بس.. _ متجلجيش عليها هنام أنا جمبيها أومأت برأسها وذهبت إلى غرفتها وهي تضحك على (حور) وما سيحدث لها (سوسة البت دي ?) مي مالك - Mai Malek
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD