مكان هاديء اشبه لموعد ، فكرة جعلت خدود ايمي تتورد بشكل واضح .
هاري : تشعرين بالبرد ؟ .
ايمي : لا ابداً .. اممم اذاً ماذا نفعل هنا ؟! .
هاري : لا اعلم حقاً فقط اردت تجاهل ابنة عمتك المزعجة والابتعاد عنها بقدر الامكان حتى لا ارتكب مجزرةً بحقها ..
ايمي : انت تبالغ ، حسناً صحيح ان روز احياناً مزعجة ، و و**ة و فظة اغلب الوقت ، ولكن تملك في داخلها قلبًا لطيفًا.
هاري : مهما قلتي عنها من المستحيل أن تتبدل نظرتي حيال تلك الحمقاء .
ايمي : لنغير الموضوع اذاً ..
هاري : اجل اوافق .
**ت قليلاً ثم اردف : ماهي علاقتك بمارتن ؟؟
ايمي : يمكنك القول اننا كنا حبيبين .. مزيفين .
اسند هاري خده على يده وحدق فيها بتمعن : اشرحي .
ايمي : كان مجرد مخادع .. وانا كنت مغفلة ، استحققت كل ما جرى لي لانني وثقت به عوضاً عن الاستماع لنصائح روز ..
هاري : اذاً تجربة حبك الاولى كانت فاشلة .. كما تجربتي التي انتهت بسرعة قبل ان ابوح بكامل مشاعري .
ايمي : تماماً ، فشلت فشلاً ذريعاً ، اخبرني عن حبيبتك ..
انزل رأسه بأسى وقال : كانت اروع و أفضل شخص عرفته ، كانت معي منذ صغري .. كانت تفهمني دائماً ، اعترفت لها ولم تسعني فرحتي بقبولها اعترافي، لكن كل شيء انتهى فجأة و بسرعة البرق ..
ايمي : اسفة لاجلك.
هاري : لا بأس بدأت اتأقلم مع الوضع .
رفع رأسه واردف مبتسماً : انتِ اول من اصارحه بهذا
ايمي : حقاً ؟ ، سعيدةٌ لذلك .. انا واثقة ان كل شيء سيتحسن يوماً ما ، كلٌ منا سيجد ضالته في النهاية ، نحتاج القليل من التفاؤل ، والشجاعة للمضي قدماً .
هاري : لا افهم ، بعد ان **ر قلبك بتلك الطريقة لد*ك القوة لخوض تجربة حب أخرى ؟ .
ايمي : ولما لا استطيع ؟ ، لن تتوقف حياتي لاجل معتوه كمارتن ، وانت كذلك لا يجب أن تعتزل الحب هكذا ، متأكدة أن حبيبتك لن تكون سعيدة برؤيتك تعيسًا هكذا ، بالتأكيد هي تراقبك من مكان ما في العالم الاخر و تتمنى لك حياة سعيدة !
كانت ايمي تتحدث بمرحها و حيويتها المعهودين ، مما جعل هاري بتسم لا إراديًا لهالتها اللطيفة تلك.
هاري : انتِ حقاً رائعة ايمي !!
ابتسمت ايمي : شكراً لك ..
*****************
قبل ان تدخل اصطدمت بها فتاتين كانتا على عجلة لم يعتذرا حتى !
سمعت احدى الفتاتين تهمس لقرينتها : هيا بسرعة سيأتي الاستاذ الجديد الان !! ..
روز : استاذ جديد؟ رائع المزيد من محاضرات التعريف المملة الهي امنحني الصبر
قفزت عن مكانها فزعة عندما أتاها صوت من خلفها يقول بهوء تام : تأكدي انستي في المرةِ المقبله عندما تقومين بنعت استاذك بالممل أن تنظري خلفك قبل ذلك !
نظرت خلفها لتتفاجأ وتنطق بصوت عالِ : جاك !!
ابتسم المعني : اوه انها انتِ؟، هنا عليك مناداتي استاذ لاريس!
انزلت رأسها بخجل ، مهلاً لحظة غريب الاطوار يكون استاذها في الجامعة ؟
" صدفة لعينة ! " همست فور ارتكازها على مقعدها
تقدم جاك وبصوت رجولي حاد تحدث لينصت الجميع اليه : مرحباً ... أنا استاذكم الجديد ، جاك لاريس ، سررت بلقائكم جميعاً ، اتمنى حقاً أن نتأقلم مع بعضنا البعض ، أي اسئلة ؟ .
رفعت احدى الطالبات يدها ويهمهم جاك لتسأل : كم عمرك استاذ ؟ .
ابتسم جاك : ٢٧ عاماً .
تهامس الجميع ثم رفع طالب آخر يده وسأل : ماذا تستخدم لشعرك ؟ انه حقاً رائع ..
قهقه الجميع و اكتفى جاك بالابتسام ثم قال بعد أن فتح الكتاب الذي أمامها : عندما قلت أي أسئلة ، كان مقصدي أن تسألو عن أمر يتعلق بمنهجكم الدراسي أو طريقة تدريسي ، يالكم من مراهقين أشقياء !، على كُلٍ لنبدأ بدرسنا ! .
بعد انتهاء المحاضرة بدأ الجميع بلملمة اغراضهم استعداداً للخروج ، توقف الاستاذ بعد انتهائه من ترتيب الاوراق المتبعثرة أمامه إثر حماسه المفرط أثناء الشرح .
**ت الجميع عندما تحدث : انتِ هناك ! ..
نظر الجميع باتجاه المقصودة اذ كانت روز ، نظرت هي اليه واشارت لنفسها بارتباك و همست : أنا ؟
أومأ قائلاً : اريدك في مكتبي بعد عشر دقائق !
تهامس الجميع بينما **تت هي وجمعت اغراضها بهدوء ، ع** الفضول الذي يشتعل داخلها ..
************
مارسلين : صدقني مارتن أنا اهتم وأهتم للغاية يا عزيزي !! .
قالت بنبرة من**رة حزينه وعينيها معلقة بالمزعوم حبيبها ..
مارتن بسخرية : هه تهتمين ؟ حقاً ؟! ، لو كنتِ كذلك لما اخبرتي الجميع رغم أنني حذرتك من ذلك !!
مارسلين : ولكن لم اخبر أحداً صدقني !
مارتن : ايمي و روز !! كيف عرفتا إذاً ؟!
مارسلين : حسناً ربما فقط اخبرت ايمي و روز .. ماذا في هذا هما صديقتاي لم استطع أن اخفي عنهما كوننا نتواعد ! ..
تن*د مارتن بضجر ونقاذ صبر ، حقاً هو يراها مجرد مزعجة لا فائدة من النقاش معها !! ..
نظرت اليه مارسلين بعيون قطة بريئة محاولةً استعطافه حتى لا يغضب عليها اكثر : حبيبي لِمَ تصر على ازعاج نفسك لامور تافهة ؟ ، لما لا نخرج ونستمتع معاً كأي حبيبين ؟! ...
نهض مارتن عن مكانه ، اخرج مفتاح سيارته والتفت اليها قائلاً : ليس اليوم ، لدي أعمال عليّ انجازها !
ادار المحرك و انطلق باقصى سرعته ، حديثه مع مارسلين انساه موعداً مهماً وقد تأخر على من ينتظره في المطار بالفعل .
************
الخامسة و النصف مساءً .. الينور تقرأ كتاباً ما جالسة على الكرسي الفخم خاصتها ، والذي لا تجلس الا عليه كل مساء ، دخل هاري الى غرفة المعيشة شبه الضخمة وقال باحترام : هل ناديتني جدتي ؟ ..
رفعت رأسها واغلقت الكتاب بين يديها : أجل يا عزيزي ، اردت منك خدمة بسيطة ، يمكنك اخذ الفتاتين الى أي مكان قريب لساعة ربما حتى ينتهي الخدم من تجهيز تحضيرات حفل الليلة ؟ أعلم أنهما ستعيقان الأمر .
هاري : بالطبع جدتي ، هل يمكنني أن اسأل ما مناسبة الحفل ؟! .
ابتسمت الينور : إنها مفاجأة يا عزيزي ..
أومأ متفهماً ثم أستدار عائداً أدراجه الى غرفته .. بالطبع ايمي ستوافق أن يخرجا ، ولكن كيف سيقنع ذات الرأس الصلب روز ؟! .
طرق باب غرفة الفتاتين لتفتح ايمي وتنظر اليه بتعجب ،حمحم غير مصدق لِما سيقوله الأن ! .
هاري : ما رأيكما أن نذهب إلى مكان ما ؟
ايمي : الأن و فجأة ؟
فرك مؤخرة رأسه بحيرة ، بسرعة هاري فكر في سبب مقنع، هكذا صوته الداخلي صرخ!
هاري : فقط لنخرج ثلاثتنا أنا اشتر بالملل قليلًا
استسلم بالفعل فهو سيء في الكذب .. نظرت ايمي لروز الشاردة خلفها لتسألها : هاري يريد أخذنا لمكان ما للتنزه هل ستأتين ؟ .
رفعت رأسها و أبتسمت : حسناً لا بأس .
نظر اليها هاري فارهاً فمه غير مصدق لاستجابتها السريعة!
هاري : رائع أنتظركما في السيارة
اومأت ايمي : دقائق وسنأتي
نزل هاري بحماس ، لم يتوقع حقاً أن ينجح في أخراجهما بهذه السهولة.
بعد دقائق كانت الفتاتين تقفان خارج المنزل
ايمي : روز لستِ على طبيعتك اليوم..
روز وعيناها معلقتان على الفراغ : أنا مهتمٌ بك ! ما الذي تعنيه ؟!
ايمي : ربما يقولها شخص لاخر معجب به ..
عبست روز : وإن كنت لا أعرف هذا الشخص جيداً ! وكان يقولها بطريقة مريبة ..
ايمي : ماذا ؟ ، لحظة من قالها لك ؟
روز : جاك .. أعني استاذ لاريس ، طلب أن آتي لمكتبه اليوم ، وعندما فعلت أقترب مني ، أمسك بيدي وقال أنه سعيد لرؤيتي مجدداً ، ثم قال أنه مهتم بي !!
ايمي : الاستاذ الجديد ؟ ، لحظة اين التقيته سابقاً ؟
روز : في الحقيقه أأ ...
قاطعهما هاري يلوح من داخل السيارة قائلاً : لن أنتظر حتى نهاية اليوم أليس كذلك؟!
ايمي : قادمتان !
ايمي في الخلف و روز في الأمام كالعادة ، ولكن هذه المرة لم تتفوه روز بحرف طيلة الطريق حتى أنها لم ترمق هاري بنظراتها الغاضبه كالمعتاد .
ايمي : سمعت جدتي تتحدث إلى والدك اليوم .
همهم هاري دون أهتمام ، اعتاد أن يظهر اللامبالاة كلما تعلق الأمر بوالده .
اردفت ايمي : كانت تحدثه عن دعوة لحفل ما في المنزل لكن لم أتمكن من معرفة التفاصيل .. هل تعرف شيئاً عن الأمر ؟!
تن*د هاري : إذا لا فائدة من إخفاء الأمر ، جدتي طلبت أن آخذكما للخارج حتى تنتهي من تحضيرات الحفل ، ولكن رفضت إخباري عن سبب الاحتفال ..
عادت روز لوعيها و قالت بانفعال : ماذا ؟ ، أقسم أن تلك العجوز لتخطط لأمر ما ! ، اعدنا للمنزل هاري يجب أن اعرف !!
زاد هاري من سرعته : انسي الأمر ! ، لن أخالف أوامر الجدة ..
روز بسخرية : لن أخالف اوامر الجدة !! يالك من جبان