٨

1397 Words
دخل ثلاثتهم المنزل ليجدو قبالتهم الجدة الينور تحتضن احدهم بشوق و لهفة ! نطق ذلك الذي يعطيهم ظهره : وأنا ايضاً أفتقدتك كثيراً جدتي !! همست روز عند سماعها لصوته : م.. مارسيل !! ، ذلك اللعين أتى ولم يخبرني احد ؟؟ أسفه عليّ الانسحاب .. تراجعت للخلف بهدوء ليوقفها صوت الينور الحاد : انتظري هنا ايتها الشابة ! ، الى اين تظنين نفسك ذاهبة ؟ همست روز : ها نحن ذا !!! الينور : الا تريدين القاء التحية على شقيقك ؟! روز بتوتر: انا ؟ اوك مارسيل انت هنا كم هذا رائع لم اعلم بوصولك اليوم التفت المقصود بابتسامة ، اقترب من شقيته وبعثر شعرها قائلاً بمرح : اختي العزيزة كيف حالك ؟ ، لماذا لم تقومي بمهاتفتي بمناسبة عيد ميلادي أولست شقيقك الوحيد ؟! فتحت فمها بصدمة وتوسعت عينيها من الصدمة ثم قالت بصوتٍ عالٍ : ولكنني فعلت ! نظرت اليها الجدة الينور بحدة قائلة : اذاً عصيتي امري ذلك اليوم ؟ ستحاسبين على هذا لاحقاً ! ايمي اصعدا واستعدا لان ضيفة مهمة ستزورنا اليوم !! .. ابتسم مارسيل بفخر لانجازه العظيم ، ستوبخ روز بسببه . كان هاري يراقبه ب**ت بينما كلمة واحدة فقط استطاع وصفه بها 'حقير؟' . ود هاري لو انه تدخل ليقول الحقيقه ألا وهي أن مارسيل يكذب ، ولكن لسببين مقنعين من وجهة نظره التزم ال**ت ! الاول لانها روز !! هو حتماً لن يسدي معروفاً لها ! والثاني ستعرف روز انه كان يتجسس عليه حينها .. الفتاتين في غرفتهما تتجهزان لسبب كلاهما تجهلانه ، باختصار الجدة الينور تريد ذلك و يجب نتفيذه . ايمي امام المرآة بعد أن انتهت اخيراً من تجهيز نفسها وبدت بالفعل كالاميرات بفستانها الازرق الطويل و شعرها الذي اسدلته خلف ظهرها ، واكتفت بمشبك كريستالي زينت به شعرها .. وضعت القليل من مساحيق التجميل وابتسمت برضاً لشكلها .. خرجت روز اخيراً بعد أن ارتدت فستاناً بلون ياقوتي قاتم يصل الى ركبتيها ذو اكمام متوسطة الطول من الدانتيل .. دارت حول نفسها كطفله صغيرة قائلة : ما رأيك فاتن صحيح ؟! ايمي : أجل.. هل تعلمين انه لمن الغريب ان تكون فتاة بطباع صبيانية مثلك تعشق الفساتين ! .. انهت جملتها وهي تضحك لتعبس روز بطريقة طفولية قائلة : هل عليّ تذكير الجميع كل مره انني فتاة ؟ .. ابتسمت ايمي وتقدمت نحوها لتسحبها وتجلسها امام المرآة قائلة : دعي الشعر و التجميل عليّ يا عزيزتي ! روز : اقسم إن ش*هتني سأقتلك !! .. بعد دقائق كانت ايمي قد انتهت بالفعل رفعت شعر روز الاسود الى اعلى و مع بعض مستحضرات التجميل البسيطة بدت في قمة الروعة .. نظرت روز الى نفسها في المرآة بانبهار : لم اكن اعلم انني بهذا الجمال .. ايمي : هذا بفضل براعتي يا آنسة . طُرق الباب ليشد انتباه كليهما ويلتفتا الي الطارق الذي بدأ يفتح الباب ببطئ . بانت ملامحه ورفع رأسه قائلاً : الجدة الينور تـ... **ت هاري فور وقوع عينيه عليهما ، ولنكون اكثر صدقاً لم يستطع ابعاد عينيه عن احداهن والتي احمرت خجلاً فجأةً . تمالك نفسه واعاد ترتيب كلاماته بعد أن ادرك الموقف الغ*ي الذي وقع فيه .. هل هو معجب بها ؟ .. هز رأسه نافياً تلك الافكار، ثم حمحم قائلاً : الجدة الينور تريدكما حالاً ! . ايمي : ح.. حسناً قادمتان .. نزل ثلاثتهم لينتبهو الى ازدياد عدد الموجودين في المنزل فجأة ! ، اليس من المفترض ان يكون حفلاً ترحيبياً صغيراً بقدوم مارسيل ؟! لِمَ كُل هؤلاء ؟؟ بعد انقضاء ساعة من ثرثرة تلك الفئة التي تعتبر روز و ايمي اجتماعاتها ممله-تلك الطبقة المخمليه والتي لا تخلو اجتماعاتها من التملق و النفاق في بعض الاحيان- قررتا الانسحاب للحديقة الخلفيه .. وكالعادة قبل اكتمال عمليه الهروب سمعا صوت الجدة الينور تتوجه نحوهما قائلة : سأعرفك على حفيدتاي سيدة ميلا .. تصنمت كلٌ منهما في مكانها و رسمتا شبح ابتسامة على محياهما . وفقت المدعوة ميلا امامهما بابتسامة تكاد تشق وجهها الى نصفين قائلة : مرحباً يا عزيزتاي روز و ايمي : اهلا .. الينور : ايمي وهي أصغر احفادي ، وهذه روز تكبر ايمي بسنة ، اظن انني حدثتك عنها . ميلا : لد*ك حفيدتان جميلتان مثلك تماماً يا عزيزتي الينور .. همست روز : ياللتملق !! ايمي : ا**تي هل تريدين أن توبخنا جدتي ؟ روز : هل سمعتي هذا ؟ حدثتها عني ؟ ، ولماذا انا محور حديث هاتين العجوزتين ؟؟! .. قاطعت الينور تهامسهما : لنجلس بعيداً عن هذه الضوضاء قليلاً ما رأيكم ؟ همهم الجميع وهز رأسه موافقاً ، وكأنهم يستطيعون رفض طلباتها ؟ .. مرت ساعة اخرى وبدت لروز و ايمي كأنها قرن ، وكل هذا لانهما أُصيبتا بالملل من حديث الينور و ميلا لم تتحدثا طوال الوقت سوى عن ماثيو ابن ميلا الوحيد و الذي تخرج من الجامعة هذه السنه ، وكم الينور حزينة لعدم قدرته على المجيء الى الحفل الليلة ! همست روز لايمي : وهل ماثيو ذاك ملاك هبط علينا من كوكب آخر ؟ ، اعني لما لا تتحدثان عن شيء سواه ؟ ايمي : صدقيني لا اعلم ولا اريد أن اعلم لتنتهي هذه المهزلة بسرعة لانني بدأت اشعر بالنعاس ! قاطع فجأة اندماج السيدتين في الحديث صوت السيد كارلوس : مساء الخير جميعاً ... فقزت روز بحماس لتحتضنه : مساء الخير عمي !! ثم همست اليه : انت حقاً رائع تأتي في الوقت المناسب دائماً . ابتسم كارلوس وهمس : لحظت استياءك انتِ و ايمي لذا اتيت .. روز : للمرة المليون انت الاروع عمي ! الينور : اوه سيد كارلوس كنت انتظرك لاخبركم بامر مهم ! التفت الجميع اليها ، روز ، ايمي ، كارلوس ، ميلا و هاري الذي وصل للتو ... الينور : السيدة ميلا تريد أن تكون روز خطيبة ابنها الوحيد ماثيو ، وانا بصراحة راضية عن الامر .. روز مقاطعة : ولكنكِ لم تسأليني حتى !! هل تمرحين ؟؟ رمقتها الينور بنظره غاضبة لارتفاع نبرة صوتها هكذا .. لت**ت روز و هي تنظر للارض بغضب . كارلوس : ولكن يا سيدة الينور ما زالت روز صغيرة الا ترين هذا ؟! . تدخلت ميلا : مجرد خطبة مبدئية وبعد انتهائها من الجامعة سنقيم حفل الزفاف ! .. نظرت روز لميلا بغضب ثم تن*دت و حملقت بعينيها !! كارلوس : ثم .... انا كنت افكر منذ صغر روز و هاري أن يكونا لبعضهما ، هل تريدين تخييب املي وأن لا احقق اهم احلامي قبل أن أفارق الحياة ؟ .. نظر هاري و روز لبعضهما بدهشة ثم وجها نظرهما لكارلوس هماسين معاً في الآن ذاته : حقاً ؟؟ الينور بسعادة : حقاً ؟ ، ولكن انت لم تخبرني بهذا من قبل يا عزيزي كارلوس ! كارلوس : كنت اريد أن يسير الأمر بمهل نحن لسنا على عجلة صحيح ؟ ابتسم وهو ينظر لروز و ابنه المتجمدان في مكانيهما الينور : حقاً انا اسفة عزيزتي ميلا ولكن اظن ان السيد كارلوس لديه رأي اخر ، على كل حال اتمنى أن تجدي خطيبةً اكثر ملاءمةً لابنك قريباً .. ابتسمت ميلا بتكلف : لـ.. لا بأس حقاً .. في النهاية ربما هما لا يليقان ببعضهما .. انهت جملتها و نهضت على عجلة لتعتذر وتغادر الحفل بحجة أنها تأخرت كثيراً ! . اقتربت روز لتهمس لماركوس : هل تظن انها غضبت ؟ كارلوس : وما شأننا يا صغيرتي ؟ ، المهم ان جدتك لن تجبرك على شيء لا تريدينه صحيح ؟ فقدت روز بفرح تحتضنه قائلة : انا حقاً اتعب وانا اخبرك بانك الاروع على الاطلاق عمي كارلوس ، انت بطلي ! الينور : ما هذه التصرفات الصبيانيه روز ؟! حمحمت روز بخجل واعتدلت في وقوفها ، بينما كان هاري ينظر اليها بضجر ويردد داخل عقله كلمه واحده الا وهي "طفلة !! " ايمي : جدتي اقسم انني سأموت من التعب ! اريد الصعود الى غرفتي هل تسمحين ؟ الينور : رغم انه ليس من اللائق ان تذهبي وتتركي ضيوفنا ولكن ما عساي فاعلة لا اريد أن انهك فراشتي الصغيرة ، حسناً يا عزيزتي اذهبي .. ابتسمت ايمي بهدوء و أومأت لجدتها ثم همت بالصعود . روز : هل يمكنني انا ايضاً الذهاب ؟ الينور : كما تشائين لحقت بايمي لتدخلها بسرعة وتغلق الباب خلفها قائلة بغضب : ارأيتي تلك العجوز ؟ تريد ان تتخلص مني باسرع وقت !! منذ متى تتم مراسم خطبة احدهم دون علمه ؟ ايمي : اهدئي يا عزيزتي تدخل العم كارلوس ولن يحدث شيء ! روز : انتِ على حق ، اخلدي الان الى النوم يا فراشة جدتك الصغيرة أنا ساخرج قليلاً .. ايمي : هاه !! الى اين ؟ ، ثم إن جدتي لن تسمح لكِ بالخروج في هذا الوقت المتأخر ! روز : ومن قال انني سأخبرها ؟ ، ايمي انا احذرك ان علمت جدتي بهروبي سأقتلك .. ايمي : لن اخبرها ولكن صدقيني انتِ من ستقتل لانها ستعلم عاجلاً أم اجلاً !!! اخذت روز حقيبة ظهرها ذات اللون الاسود والتي تأخذها بحوزتها دائماً بعد أن غيرت ملابسها الى اخرى مريحة ! علقت حقيبتها على ظهرها ، نظرت لايمي ثم مدت ل**نها وفتحت الشرفة لتقفز منها بحذر ، لحسن حظها ان المسافة ليست بعيدة جداً .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD