الفصل السادس
قال لؤي لبجاد بعد أن أدخل الفتاتين للغرفة التي كانت تقيم بها الممرضة و تحرك ليخرج لإحضار حلم . " هناك واحدة أخرى "
نظر إليه بجاد بدهشة " واحدة أخرى "
قال لؤي الذي لم يتوقف ليزيد عن ما قاله " نعم "
خرج من المنزل و فتح السيارة ليخرج حلم الفاقدة للوعي قائلاً لبجاد " ساعدني لحملها لندخلها مع الأخرتين "
أوقفه بجاد بعنف قائلاً " أيها الو*د أخبرني بما يحدث هنا و من هؤلاء "
قال لؤي مشيرا لحلم بحدة " ألم تطلب مني إحضار ممرضة . لقد أحضرتها . هيا ساعدني لحملها و أدخلها "
شد بجاد شعره بقوة و قال بعنف " يا للمصيبة . مؤكد ورطتنا في كارثة لعينة أعرفك جيداً "
زمجر لؤي بغضب " فقط ساعدني و بعدها سنتحدث "
أمتثل بجاد لقوله و ساعده في إخراج و حمل حلم ليأخذوها للغرفة التي بها الفتاتين . كانا يطرقن علي الباب بعنف و يصرخان
" أخرجونا من هنا "
فتح بجاد الباب يوقف اندفاع الفتاتين حين حاولن الخروج و لؤي يوصل حلم الفاقدة للوعي للفراش الصغير و يضعها عليه توجهت ديم و دانية ليتفحصا حلم بقلق " حلم حبيبتي أفيقي ماذا فعل الو*د بك "
قال لؤي بغضب " أ**تن و إلا أ**تكم للأبد "
أغلق الباب خلفهم بعد أن خرج و بجاد . جلسن بجانب حلم و هن يحاولن إفاقتها قلقين من الكدمة الصغيرة على جبينها " حلم حبيبتي أنهضي ، ماذا فعل بك هذا المجنون "
قالتها دانية و ديم تهطل دموعها بغزارة قائلة " هل سيقتلوننا "
قالت دانية مطمئنه " لا حبيبتي مؤكد يريدون شيء من حلم فقط و إلا ما خ*فوها فهي ليست ثرية ليريدوا المال منها "
قالت ديم بخوف " هل سيغتصبوننا "
حاولت دانية أن تنحي هذا الخاطر الأقرب لم يريده الرجل من حلم عندما خ*فها وحدها .فيبدوا أنهم يعيشون في مكان نائي و يريدون امرأة لتشبع رغباتهم و هذا المجنون مؤكد خ*ف حلم لذلك " لا حبيبتي لا أظن ذلك . أصبري فقط لتفيق حلم و نعرف فيما كان يحادثها "
عادت كلتاهما ليحاولن افاقة حلم مجدداً . عندما قالت دانية
" لنبحث في هذه الادراج لعلنا نجد ما نفيقها به "
فتحت كلتاهما الادراج واحداً و واحداً و لكنها فارغة إلا من أصبع حمرة م**ور أو زجاجة عطر فارغة قالت دانية بقلق " ساكنة الغرفة كانت امرأة "
قالت ديم بخوف و بدأت دموعها تهطل مجدداً " هل تظنين قتلوها "
أمسك بزجاجة العطر و قالت " سنعرف بالتأكيد عندما تفيق حلم و نعرف ماذا كان يريد منها "
قذفت بزجاجة العطر في جانب الغرفة لتتحطم مما جعل ديم تنتفض . أمسكت دانية بقطعة من الزجاج الذي مازال يحتفظ برائحة العطر و اقتربت من حلم و هى تقربها منها قائلة برفق
" حبيبتي أفيقي حلم حلم "
حركت حلم رأسها ببطء و خرج تأوها خافتا من حلقها و هى تقول بألم" أخ رأسي . ماذا حدث لي "
قالت دانية باسمة رغم الموقف الحرج . فعلي ما يبدوا نسيت ما حدث " أنتِ ستخبريننا حبيبتي ماذا حدث و يحدث هنا و لم خ*فك ذلك الرجل "
شعرت ديم بالراحة لإفاقة حلم التي اعتدلت على الفراش قائلة بغضب مكتوم " ذلك الحقير أين ذهب "
قالت دانية بجدية " وضعنا هنا و رحل "
نظرت إليهم حلم بدهشة قائلة كمن تذكر للتو " ماذا تفعلن هنا "
*******************
قال مجد لوائل " لتهاتفها الأن ليعودوا لقد تأخر الوقت و أمي ستقلق علينا "
قال وائل بهدوء " حسنا معك حق الساعة تخطت الثامنة ليعدن حتى تذهبا للمنزل "
طلب حلم و أنتظر أن تجيب لتجيبه رسالة أن الهاتف خارج الخدمة فقال لمجد و ماجد بقلق " الهاتف مغلق ربما فهي لا تجيب "
قال مجد و هو يمسك بهاتفه " حسنا سأطلب ديم "
فعل و أنتظر لتجيب لتأتيهم نفس الشيء و أن الهاتف خارج الخدمة شعر بالقلق فقال " مغلق أيضاً "
قال وائل ضاحكا " ربما أغلقن هواتفهم حتى لا نطلبهم . يعرفون أنكم ستطلبون منهم العودة "
قال ماجد بحنق " تلك الغ*ية . وقلقنا لا قيمة له "
هدئهم وائل قائلاً " لا تقلقوا مؤكد هم على وصول لنحتسي بعض العصير لحين عودتهم "
*********************
أوقفه بجاد أمامه بغضب بعد أن أخفين سيارة ديم حتى لا يراها العمال في الصباح عندما يأتون و سأله بحنق " و الأن أخبرني من هؤلاء في الخارج "
قال لؤي بحنق " لا أعرف غير فتاة السيارة . لا أعرف من أين أتين "
قال بجاد بحنق " ماذا "؟؟؟
زفر لؤي و فرك وجهه بتعب قائلاً بصبر " فتاة السيارة ممرضة "
" ها وبعد "
واقفا مكتفا ذراعيه ينظر إليه بحدة و لا يساعده ليتحدث بالحقيقة و ما فعله . قال لؤي بسرعة " لقد اختطفتها "
فغر بجاد فاه ذاهلاً . أختطفها . هل سمع بشكل صحيح . سأل بعد أن تمالك نفسه " ماذا قلت "
تراجع لؤي ليقف خلف المقعد في غرفة الجلوس الكبيرة كأنه يلتمس منه الحماية " قلت اختطفتها . تبا بجاد لي يومين قابلت أكثر من ثلاثون ممرضة و فقط يعرفن عن المكان و الحالة يرفضن ماذا كنت سأفعل "
قال بجاد ببساطة و هو يرفع يده مشيراً إليه و الأخرى على ص*ره " تخ*ف واحدة بالطبع "
قال لؤي و هو يرفع يده الاثنين موافقا " و هذا ما فعلته بالضبط فلم يكن لدي حل أخر "
هز بجاد رأسه موافقا و لؤي يراقبه بترقب و عين نسر ضيقه سار بجاد قليلاً في الغرفة عاقدا ذراعيه خلف ظهره و هو يفكر بعمق قبل أن يتوقف و ينظر لأخيه بشرر و قال بغضب و هو يخرج صرخة حادة و ينقض عليه فجأة " اختطفتها أيها اللعين "
فلت لؤي من يده و دار حول المقاعد و بجاد خلفه يحاول امساكه صارخا به " سأقتلك اليوم . أقسم أن أقتلك و أريح البشرية منك"
قال لؤي بحنق " أستمع إلي أخي ماذا كان بيدي لأفعله "
أمسك بجاد بقميصه بقوة و لم يفلته و هو يض*به بغضب على كل مكان تطاله يده قائلاً بغضب " اختطفتها .. اختطفتها .. و أتيا بمصيبتين أخرتين أيضاً كأن المصيبة الواحدة لا تكفي "
حاول لؤي تخليص نفسه من ذراع أخيه الذي أحاط عنقه و يده الأخرى تض*به بعنف . ألمته معدته و كاد يتقيأ من الض*بة و قال بغضب " يكفي بجاد ا****ة عليك كنت أذهب أنت و أجلبها "
شد شعره بغضب و قال " ا****ة عليك .. ا****ة عليك أيها المتهور ماذا سنفعل بهم الأن و قد رؤانا و يعرفون المكان "
خلص لؤي نفسه و هو يلهث بعنف و بجاد مثله أنفاسه متسارعة من الغضب و قال الأول بحنق " أهدئ لنتحدث لقد اختطفتها و أنتهي الأمر لا تفتعل مشكلة الأن لنفكر في حل "
قال بجاد بحنق " حل . حل يا متخلف عقليا . حل . ا****ة على غباءك "
جلس لؤي بتهالك و أخذ أنفاس متسارعة " فقط أهدئ ا****ة حطمت جسدي "
رد بجاد بعنف و هو يقبض يده " أريد تحطيم عنقك أيضاً أيها الثور الغ*ي "
جلس بدوره ليهدئ و عقله يعمل في البحث لإيجاد حل لهذه الكارثة التي حطت عليهم ..
*******************
سألت عزة وائل " لم تجب بعد "
رد وائل بقلق " لا ليس بعد "
قال أحمد بقلق " يا إلهي لأين ذهبن "
رن هاتف مجد ليفتح مجيبا والده بقلق " نعم أبي "
قال عبد الله بحدة " لماذا لم تعدن للأن مجد "
قال مجد و قد بدأ يبكي كالطفل الصغير خوفاً و قلقا على شقيقته " أبي نحن لدي العم أحمد والد حلم في منزلهم ديم و حلم و دانية لم يعدن للأن من الخارج و هواتفهم مغلقة "
قال عبد الله بحزم " أنا قادم "
أغلق معه و قال بحزن " أبي قادم "
قال أحمد بجدية " يجب أن نبلغ والد دانية أيضاً "
و فعل ليبلغ صابر الذي كان بالفعل يستعد للخروج للبحث عن دانية التي لا تجيب اتصاله . ليجتمع بالجميع في منزل حلم و النساء تبكي خوفاً في انتظار عودة الرجال من مخفر الشرطة ليبلغوا عن اختفائهم ...
******************
قالت دانية بجدية " أخبرينا الأن ما حدث معك بعد أن علمتِ كيف وصلنا هنا "
زفرت حلم بغيظ و هى تتحسس جبينها بتألم متوعدة ذلك الغ*ي لض*به إياها " ذلك الحقير أوقفني ليسألني ما إذ كنت أعمل في المنازل و أجبته بلا . و لكنه **م أن أخبر أخيه بذلك ليظل بالمشفى و ما إن وصلت للسيارة حتى ض*بني على رأسي و دفعني كما رأت ديم . و لا أعرف ماذا يريد مني "
قالت ديم باكية " أمي مؤكد ستقتل أخوي الأن لتركهم إياي أخرج وحدي "
قالت دانية بجدية " حمدا لله أنهم لم يأتوا معنا لكنا خمسة الأن و لكن معك حق مؤكد والدي يموت قلقا الأن لعدم عودتي "
لمعت دموع ثلاثتهم و حلم تقول " لا تقلقن نحن هنا معا . مؤكد سنجد طريقة لنهرب بها من هنا "
قالت دانية بجدية " و لكن ماذا كان يريد منك "
قالت حلم بحيرة " لا أعرف . لا أظن أنه يخص عملي و إلا لم خ*فني مؤكد حديثه كان حجة ليتحدث إلي "
**تت الفتيات مفكرين فقالت ديم بحزن " أتمني أن لا يقلق والدينا كثيرا و يجدون خيطا ليصلون إلينا "
ردت دانية و قد عادت ملامح والدها تسكن عقلها متخيلة الحزن و القلق الذي سيشعر به عليها " أتمنى ذلك ، لا أريد أن أفقد أبي أيضاً إذا شعر بالخوف و القلق على "
درت حلم و نهضت من على الفراش لتضمها قائلة " لن يحدث له شيء حبيبتي إن شاء الله سنعود جميعاً و سنكون بخير و عائلتنا بخير "
قالت دانية بجدية " حسنا ساعداني في وضع هذه الخزانة خلف الباب حتى إذا غفونا لا يستطيعان الدخول علينا دون أن ننتبه لهم "
قالت حلم باستحسان " فكرة جيدة لنتساعد "
دفعن الخزانة ليضعاها خلف الباب بهدوء حتى لا يحدثون صوت فينتبه الرجال بالخارج . بعد ذلك جلسن مفترشين السرير الصغير يضمون بعضهم البعض بقوة و النوم يزحف يبطئ لجفونهم ..
********************
أنهض آمر يجب أن تنهض ابنتك في خطر لن يجدها أحد غيرك لن يصل إليها غيرك . أنهض أيها المعتوه . هل صدقت أنك عاجز . أنت تستطيع السير و الركض و السفر لتجد ابنتك فقط ضع قدمك على الأرض و أنهض . كان آمر يضع يديه على الفراش و هو يزيح جسده ليدفعه على حافة الفراش و بعد جهد جهيد أقترب من الحافة . ثم أرتكز براحتيه على الفراش محاولا الجلوس . ظل يحاول و جبينه يتصبب عرقا حتى نجح في ذلك .. كان يلهث بقوة و لكنه أمسك بساقه يريد أن ينزلها عن الفراش . كان يشعر بألم مبرح في ظهره و لكنه لم يتوقف حتى نجح في دفع أول ساق ظل يلهث ليستجمع قوته ليكمل و صورتها بملامحها الرقيقة الشبيهة بسيرين تحتل عقله و كل كيانه و هو يدعوا داخله أن يجدها قبل فوات الأوان ..
*******************
لم يعرف كلاهما متى غفيا بالأمس و هم جالسين على مقعدهم في غرفة الجلوس تثاءبت لؤي بقوة معلنا عن استيقاظه متمتما بخفوت " كم أنا جائع لطبق كبير من البيض و اللحم "
شعر بجاد بالغيظ منه فهذا المستهتر لا يشعر بحجم الكارثة التي وضعهم بها .. نهض و ض*به بجاد عدة ض*بات على مؤخرة رأسه ليصرخ لؤي غاضبا و هو يبتعد عن مرمى ض*باته قائلاً " تبا بجاد يكفي، ماذا كنت سأفعل لم يكن أمامي حل أخر"
تخصر بجاد و رمقه بغضب " أيها الثور لقد ورطتنا في كارثة، ماذا سنفعل الأن، لا نستطيع تركهم و لا نستطيع إبقائهم، أقسم لو علم آمر لنهض على قدميه غاضبا و قيدك في شارد ليحرث بك الحقل و أنت عديم الإحساس كل ما تفكر به هو تناول الطعام "
قال لؤي بضيق " أنا جائع منذ أمس لم أتناول شيء أخي ثم لا تخبره بذلك هل جننت لتفعل لا نريد لحالته أن تسوء أكثر إذا علم بذلك "
زفر بجاد بحنق و صرخ غاضبا" اخ اخ منك ستظل غ*ي و متهور سيأتي يوم و تقضي علينا بسبب أفعالك "
تكتف لؤي بحنق صامتا و ترك بجاد يفكر في كيفية خروجهم من هذه الورطة، قال بعد وقت" يجب أن نتحدث معهم و نطلب منهم البقاء برغبتهم حتى لا يتأذى أي منهم، لو ظنوا أننا خائفين منهم لتورطنا أكثر، سنخبرهن أننا نحتاج مساعدة و سيتلقون مقا**ها في النهاية شرط السرية التامة في وجودهم هنا، ربما أخبرناهن أننا من المخابرات السرية أو ربما من منظمة تابعة لقوات حفظ السلام و علينا أن نتواجد هنا بشكل سري أو من الشرطة السرية أو الجيش السري أو أي وظيفة يتماشى معها كلمة السرية لحين يشفي آمر و أنهن سيعودن فور شفائه و نحن سنختفي من هنا عندها "
كان لؤي ينظر إليه فاغرا فاه ببلاهة لم يتفوه به، قال بعدم فهم"
ماذا قلت لم أفهم من هم العملاء السريين الذين تتحدث عنهم "
رد بجاد بغضب" أيها الثور نحن هم و إلا أكلونا أحياء، كل هذا بسبب رعونتك "
عاد بجاد لض*به ثانياً على مؤخرة رأسه ليصرخ لؤي مجدداً بحنق
" توقف و إلا رددتها لك، لا تظن أني خائف منك حتى لا أفعل"
قفز بجاد يتعلق بعنقه بحنق و ظل يلكمه في معدته قائلاً" أريني كيف ستض*بني أيها الأ**ق "
أبعد لؤي يدي بجاد عن عنقه قائلاً بغضب" توقف و لنجد حلا أولا"
زفر بجاد بضيق و قال بحدة " تعالى معي، لقد وجدت حلا "
******************
تثاءبت حلم بتعب من سوء نومهم على ذلك الفراش الصغير . هزت دانية و ديم ليستيقظا معا و هى تقول " هيا أنهضن يا فتيات . لنجد وسيلة للهرب من هنا قبل أن يستيقظ هؤلاء الاغ*ياء "
نهضت الفتاتين و ديم تتمطئ بتعب قائلة " يا إلهي إذا لم نهرب من هنا لا أستطيع تحمل الحياة حبيسة هذه الغرفة و هذا السرير"
كل واحدة وقفت في موضعها و أزاحا خزانة الملابس الصغيرة ليعيدوها مكانها و حلم تمسك بالمقبض لتفتحه .. زمجرت غاضبة " تبا الباب مغلق من الخارج . مؤكد حتى لا نستطيع الهرب "
عادت كل منهم متقهقرة للفراش ليجلسوا بضيق و لا حل أمامهم غير الانتظار لحين يأتي أحد هذين الغ*يين ..
******************
تحرك كلاهما ليذهبوا للغرفة الموجود بها الفتيات الثلاث و فتحها بجاد بحدة و هو ينظر إليهم بشرر قائلاً بغضب " لقد ارتكبتن غلطة حياتكن عندما أتيتن خلفها هل تعرفن لماذا" وجه حديثه لديم و دانية الجالستين بجانب حلم الهادئة نوعا ما
انكمشن بجانب بعضهما خوفاً و لكن حلم قالت بصوت غاضب و لكنه مرتعش" أنتم لن تنفدوا بجريمتكم هذه، لا تظن أننا خائفون"
اقترب بجاد بغضب و هو يقول بحدة محذرا " الست خائفة هل تحبين أن ترى عواقب عنادك على صديقتيك "
قالت ديم بذعر" ماذا ستفعل بنا "
قال لؤي بمكر" ربما ذ*حناكم كالشاة"
ردت دانية بحدة " فلتقترب فقط و سأريك ماذا سأفعل ب*عرك هذا مثل الفتيات "
نهضت الفتيات الثلاث ليقفن أمام بجاد و لؤي بتحدي رغم الخوف الذي يشعرون به داخلهم
كاد بجاد أن يضحك بقوة و لكنه تماسك حتى لا يحسبن أنهم سيتهاونون معهن، الأ**ق لقد أخبره مرارا أن يقص شعره و لكنه كان يماطل و يدعي ال**ل ليفعل، كان عليه أن يزيلها له من المنابت، قال لؤي بحدة و هو يقترب منها بتهور، جعلها تتراجع بخوف" أريني هكذا ماذا ستفعلين"
دفعته حلم في ص*ره لتبعده قائلة بتوتر " أرجوك هى لم تقصد، فقط أخبرنا ماذا تريدوا منا بالضبط لم خ*فني هذا الأ**ق و لماذا "
قال بجاد بجدية " نريدكم شهرين فقط، ليس لوقت طويل ، نحن هنا في مهمة سرية و للأسف رئيسنا أصيب و يحتاج لممرضة تعتني به، و نحن لم نستطع أن نكشف وجودنا فهذا خطر على حياتنا ، ثم نحن لم نريد ثلاثتكم و هن من أتين خلفك "
قالت ديم ذاهلة " أنتم جواسيس هنا، هل أصيب رئيسك و شرطتنا تطاردكم يا رب السموات مستحيل أن نخون بلدنا لأي من الأسباب و لو كانت حياتنا الثمن للمحافظة على ترابها "
كتف بجاد ذراعيه و نظر إليها بملل قائلاً" انتهيت من خطبتك الع**اء "
قالت حلم بجدية، لا تعرف لم ليست خائفة منهم فهم لا يبدون مريبين كما الجواسيس التي تراهم في الأفلام فمؤكد لهم مواصفات معينة ليست كصفاتهم و ليس كطريقة تفكيرهم أليس مفترض بهم إخفاء هويتهم أو عملهم عنهن و لكن هذا الساذج اباح بكل شيء و لم يتبقى غير اسمه .. " أخبرنا ما المطلوب منا و لم أحضرتني هنا بتلك الطريقة كان يمكنك طلب ممرضة للعمل دون أن تتورط غير أنه لن يعرف أحدكم عن هويتكم الحقيقية و لكن أنت أخبرتنا عنها بطيب خاطر هل أنت متأكد أنكم جواسيس من نوع ما"
زم بجاد شفتيه بحنق هذه الفتاة ذكية بالفعل، قال بصوت هادئ
" نحن من المخابرات لذلك لا نعد جواسيس أليس كذلك "
ردت حلم بمكر" كما تريد، و الأن لنقل ما المطلوب منا بالضبط "
رد لؤي بحدة" ألم تفهمي بعد أيتها الغ*ية "
صرخ به بجاد غاضبا" أ**ت أيها الثور و لا تتفوه بالمزيد"
ضحكت ديم و دانية بمرح رغم الموقف الصعب الذين هم به و قالت الأولى " أنه هكذا بالفعل، فلا يفعل فعلته غير ثور مثله "
كور لؤي قبضته و رفعها أمام وجههم متوعدا فعادت الفتاتين لل**ت، قالت حلم بأمر " هيا تكلم ليس لدينا اليوم بطوله "
رمقها بجاد بدهشة، ما هذا، أليست خائفة منهم على الأقل أن المكان بعيد و لن ينجدهم أحد لو أرادوا فعل شيء بهم" لقد أخبرتك نريد شهرين لحين يشفى رئيسنا"
قالت ديم بحدة " هل أنت أ**ق، هل هما شهرين راتب ستأخذهم مثلاً"
رد بجاد بحدة" أ**تي أنت أنا أتحدث مع الممرضة و ليس أنت"
سألته حلم بجدية " لم لا تخبرني عن حالته ربما لا أستطيع التعامل معه "
قال لؤي ببرود " تستطيعي ألست ممرضة علاج طبيعي، حسنا هذا تخصصك"
سألته حلم باهتمام" لم ماذا لديه "
قالت دانية بحدة" أنت تسألين، هل ستوافقين على هذا الهراء "
رد لؤي ببرود" ليس لها أن توافق أو ترفض و كلتاكما أيضاً "
تخصرت ديم قائلة بحنق" لم يا سيد من تظن نفسك هل ملكتنا"
قال بجاد ببرود" لا و لكن لو رفضتما لن تخرجوا من هنا أحياء، فنحن مهمتنا خطيرة و لن نترك خلفنا خيطا يقود إلينا لذلك وجب علينا قتلكم "
ابتلعت ديم و دانية غصة سدت حلقهن و لكن حلم كانت تقف بثبات تنظر إليهم بتفكير، لاحظ بجاد شرودها فقال بحدة" ماذا قلت "
ردت حلم ببرود " سيتوقف هذا على رؤيتي له "
اقتربت من بجاد هامسة بخفوت" و أنا لا أصدق كلمة واحدة من هرائك هذا "
******************
لا يعرف آمر لمتى ظل ملقى على الأرض بعد محاولته الفاشلة للوقوف . فقد ظل يحاول لينزل ساقه الأخرى عن الفراش و حسن نجح لم يستطع النهوض أو شعر بقدميه وضع راحته على الفراش و دفع بجسده بقوة لينهض و لكنه بدلا من النهوض أرتمى على الأرض ليض*ب رأسه في طاولة الزينة و لم يشعر بشيء بعدها . و الو*دين لم يأتي أي منهم لرؤيته . شعر بألم مبرح في جسده فصرخ بقوة مناديا على أخويه ...
******************
قبل أن يجيب بجاد سمع صوت صراخ قادم من الخارج لآمر هاتفا بهم بغضب " أيها الو*دان أين أنتما"
قال بجاد بفزع و هو ينظر للؤي " لقد استيقظ ماذا سنفعل الأن أيها الثور عندما يعلم بما فعلت "
سألته دانية بشك" ماذا فعلت"
نهرها لؤي" ما شأنك أنت "
عاد صراخ آمر غاضبا يهتف بهما فقالت حلم بضيق " هل ستدعانه يزأر كالأسد هكذا لتذهب إليه هيا سأذهب معك "
خرج بجاد و حلم و قال للؤي " لا تخرجهم و انتبه عليهن لحين أرى آمر "
تحرك مع حلم تجاه الباب ليتجه لغرفة آمر الذي كان ساقطا على الأرض، اندفع إليه بجاد قائلاً بقلق " ماذا حدث هل أنت بخير" رد آمر بغضب " أين أنتما أين الو*دان منذ الصباح و لا أحد منكم جاء ليراني حيا أم ميت"
حاول بجاد رفعه من على الأرض متقبلا سبابه و لم يعلق و لكنه لم يستطع دون مساعدة لؤي فجسده رغم أنه أصبح نحيفا للغاية إلا أن عدم تحكمه به يثقل جسده على من يساعده عندما لا يتلقى منه مساعدة ، و لكن حلم لم تسمح له ليفكر كثيرا عندما اندفعت لتساعده، رفع آمر عيناه ينظر إليها . أحضرا ممرضة أخرى ألم يفهما أنه لا يريد واحدة أخرى ..زمجر قائلاً بغضب " من تلك الحقيرة"
رمقته حلم بغضب و تركته ليثقل جسده مرة أخرى بين ذراعي بجاد الذي عاد ليسقطه على الأرض، قالت حلم بحنق متهور " أنا ممرضتك الجديدة أيها الو*د إياك و سبي مرة أخرى و إلا ستعاقب أيها العاجز"
ثار آمر بين ذراعيه بجاد قائلاً " أخرج تلك الحقيرة من هنا لا أريد مساعدة من أحد خاصةً هى"
ردت حلم بسخرية و هى ترى خلف غضبه إنسان مهزوم يشعر بالعجز كونه يتكل على غيره في شؤن حياته " و هل هناك من قبل بالعمل معك من الأساس يبدوا أنك و*د حقير سليط ا****ن لذلك لا أحد يريد مساعدتك "
قال بجاد برجاء" أرجوكِ آنستي لا داعي لهذا الحديث "
نظرت حلم بضيق إلى ثورته تبا فهي هانته و جرحته حقا و لكنه سليط ا****ن بالفعل فلم تستطع تمالك نفسها و هى التي اسم على مسمى، تقدمت ثانياً لتساعد بجاد، فدفع آمر يدها بعيدا عنه بحقد قائلاً" إياك و لمسي أيتها الحقيرة"
قبضت على ذراعه بقوة لترفعه مع بجاد تجاه الفراش قائلة بحدة
" المرة القادمة التي تتفوه بها أعدك أن تؤدب بطريقتي التي ستعلمها حينها"
سألها غاضبا " و من أنت أيتها الغ*ية لتهدديني"
ردت ببرود و هى تنظر لعيناه بت**يم " حلم، أدعي ربك أن لا أتحول لكابوس بالنسبة لك "
قال آمر بغضب " أخرجها من هنا لا أريد مساعدة أحد ا****ة عليك ألم أخبرك أن لا تفعل و فقط حدد موعد مع الطبيب . أقسم أن أؤدبك فقط أنتظر "
قالت حلم بحدة " لم لا تكف عن سلاطتك يا رجل ألا يكفي يتحملونك "
عاد آمر للصراخ ثانياً و هو يحرك يده بعنف " أخرجها . أخرجها لا أريد مساعدة أحد أخرجها ا****ة عليكم جميعاً .. سيريييين سيريييين . لم أستطيع الذهاب . أسف سنفقدها كلانا سيريييين"
كان بجاد يضمه بقوة و هو يجهش بالبكاء و صراخه يرج المنزل كما حدث في المشفى و حلم تنظر إليهم بفزع و صدمة و صوته المعذب يخبرها أن هناك أمر جلل مع هذا الرجل ..
******************
راقبته ديم بدهشة و دانية بتوتر و هو يقف بجانب الباب يستند برأسه ينصت معهم لصراخ ذلك الرجل الذي يبدوا هو مريضهم . كانت عبراته بدأت تهطل و يداه تقبض على الباب بقوة تظهر مدي يأسه . سألت دانية بتوتر " لم يصرخ هكذا "
التفت إليها بملامح حادة ف**تت مجدداً . قالت ديم بت**يم
" لم يصرخ هكذا "
قال لؤي زاجرا إياها " أم لا ت**تين فقط "
زمت شفتيها بضيق صامتة و انتظرا ب**ت حتى عادت حلم و بجاد من غرفته .. نظرت الفتاتين إليهم بلهفة فقالت حلم بأمر
" الأن أظن أنه هناك حديث جاد نجريه معكم يا سادة "
**★**★**★*★**★**★**★**★**