وقفت تمسك بفستان زفافها لتنظر لاانعكاس صورتها في المرآه و من ثم رفعت يدها لتضعها علي الجزء الايسر من وجهها المش*ه هبطت دمعه من عيناها فهذا هو حالها كلما نظرت لذاتها في المرآه
دلفت سيده يبدو علي ملامحها الطيبه وتقدم العمر اردفت بحزن : دموع تاني يا مرام مبكفياكي بكي
نظرت مرام لوالدتها لتمحو عباراتها سريعا مردده : مفيش حاچه يا اما انا زينه انا بس فرحانه انو اخير حد رضي بيا
اردفت السيده و تدعي صابرين : واه يابتي ده انتي زينة البنات كلتهم خلي عندك ثجه في نفسك شويه
ابتسمت مرام باالم علي حديث والدتها فهي تعلم انها تريد ان تراها سعيده وتبث بها الثقه لتسترد ثقتها بنفسها
اردفت صابرين مردده بتوتر : ولد عمك عاوز يتحدت وياكي في موضوع وجاعد تحت
زفرت مرام بضيق لتردف قائله : حاضر يااما چايه اهه
هندمت مرام من ثيابها واتجهت للاسفل
يجلس بشموخ رافعاً رأسه لااعلي ولما لا فهو ادم العزاري او كما يلقبوه اعدائه ب النمر فالجميع يهابه و لا يجروء احد امامه علي الهمس بشئ لايرحم اعدائه و كل من بالصعيد يحسبون له الف حساب و لكن امامها يصبح ادم الرقيق الذي يخشي ان يبدر من افعاله شئ يزعجها
نظر إليها وهي تهبط الدرج فوقف حتي جاءت لتقف امامه
اخذ ينظر اليها والي عيناها فبرغم من وجود تلك العلامات الكبيره علي الناحيه اليسري من وجهها والتي تجعلها مش*هه الا انه مزال يف*ن بسحر عيناه العسليه الواسعه
نظرت مرام إليه لتخفض وجهها لااسفل بسبب تامله لها ليردف هو بخشونه : عملتي اكده ليه يا مرام !؟
اردفت مرام بخفوت مردده : هو ده الصوح ياولد عمي وانا عملته
جذبها من ذراعها بقوه ليردف بغضب فقد تملك منه شيطان الغيره ليردف مرددا : الصوح انك تجبلي بولد الجهراوي ال ابوه جتل ابوكي واتسببلك بال في خلجتك ده !
لي**ت لبرهه ليتابع صارخاً : هو ده الصوح يافرح انك تسيبي ال بيحبك وتروحي للهيكمل دبحك !
هبطت دمعه متمرده من عيناها لتردف بصوت متحجرش : هملني لحالي ملكش صالح بيا واصل انا مش صغيره عشان تتحدت معايا اكده
نظر ادم اليها بتفحص ليبعد يديه عنها مردداً بدهشه : مش انتي مرام ال حبيتها مش انتي ال كانت مستعده تحرج العالم عشان تنتجم لموت ابوها يمكن اتغشيت فيكي و حبيتك بس صدجيني هتتدفعي تمن ال بتعمليه ده غالي جوي
اردف بكلماته ليتركها و يذهب لتجلس هي علي الارض تبكي لااحد يشعر بها لا احد يحبها تري انها منبوذه من الجميع يكفي لهذا الحد لعل زواجها يغير مجري حياتها وينتهي ذالك الالم
في احدي المنازل الاخري بالصعيد وبالتحديد في منزل الجهراوي
ازززززززاي انا عمري ماافكر اتچوز واحده مش*هه
اردف بها بغضب شديد لتزفر والدته بضيق مردده : يا ولدي دي مهما كان من لحمنا ودمنا مينفعش نهمله اكده لت**ت لبرهه
ومن ثم تتابع بعدها بخبث : مش*هه بس علي جلبها جد اكده ولو اتچوزتها هتوصل لمنصبك بسهوله فكر زين ياولدي
التمعت عيناه بخبث و جشع ليردف : موافج بس هخليها تكره اليوم ال اتخلجت فيه بعد ما اخد منيها ال عاوزه واصل
وقف ينظر الي هيئته في المرآه عينان حمرتان من كثرة الغضب وشعراً مشعث
نظر لاانعكاس صورته ليقوم بجذب احدي الاشياء ورميها بقوه نحو انعكاس صورته في المرآه لتتهشم المرآه لقطع صغيره
اردف بغضب : لع مش هسمحلك تهمليني عشانه مش هسمحلك يا مرام انا ادم العزاري و جريب هتبجي حرم ادم العزاري و ملكة البلد كليتها زي ماانتي ملكة جلبي
في منزل فرح كانت تجلس داخل غرفتها علي فراشها وتفكر فيما هي مقبله عليه حتي قاطع تفكيرها دخول احدي الفتيات
اردفت الفتاه وتدعي جميله : يلا يافرح الكل منتظرينك تحت
نظرت مرام إليها لتردف مردده : معيزاش انزل واصل همليني لحالي يااچميله
اقتربت جميله منها لتجلس امامها مردده وهي تربت علي يدها : ما انتيش عروسة اخوي اه بس مهما چري انتي صديجه طفولتي و عمري و بعدين مفيش عروسه تكشر اكده يوم حنتها و لاايه ياجمري !
نظرت مرام لجميله لتزفر بحزن مردده : جمر ! هو فين الجمر ده الله يخليكي يا چميله همليني لحالي انا اكده زينه
نظرت جميله لفرح لتردد : متحمليش نفسك فوج طاجتها يا مرام و عيشي حياتك
انهت كلماتها لتتجه الي الخارج وتتركها بمفردها تفكر في حديثه معها منذ يومين وتفكر في مستقبلها المجهول وماضيها المؤلم
في منزل الجهراوي حاولت دفعه بعيداً عنها عدت مرات و لكن كانت محاولتها فاشله نظرت حولها بتوجس خوفاً من ان يراها احد لتردف بخفوت : هملني بجي يافايز بيه
احكم من قبضته حول خصرها ليردف مرددا بخبث : واه من ميتا بتجوليلي بيه ده انا فايز يافريده
دفعته بكل قوتها لتردف مردده بسخط : كنت فايز حبيبي وعشيجي جبل ماتروح تطلب يد بنت المركوب دي
زفر بضيق مرددا : واه يافريده ماانتي عارفه ال فيها
اردفت فريده بغضب : لع معرفش يافايز عرفني هتفضل تتضحك عليا لحد ميتا!
صرخت بكلماتها الاخيره ليجذبها فايز بقوه من يدها مرددا بغضب : شكلك نسيتي حالك يابنت العزاري وبترفعي صوتك عليا
اردفت بسخريه : هو ده ال عتجدر عليه وبس ياولد الجهراوي بس انك تتجدملي وتتچوزني لع روحت اتجدمت لبت الزواد ال علي جلبها جد اكده هتفضل طول عمرك واطي اكده
اغضبته كلماتها كثيرا ليمسك بفكها ضاغطاً عليه بقوه مرددا : وطلاما انا واطي اكده لساتك بتچيلي اهنيه ليه
ابتسمت باالم لتردف قائله : للاسف اني بحبك ومجدرش اكرهك ولاابعد عنك
نظر إلي عيناها التي تحمل صدق عباراتها ليدفعها للخلف موالياً ظهره لها
زفر بضيق ليردف قائلا : چوازنا هيكون مؤجت بس لحد مااخد منيها ال عاوزه وبعدين اطلجها او
لي**ت لبرهه وبعدها يردف قائلا : او ادفنها
نظرت فريده إليه بترقب وخوف لتردف قائلا : لع خود منيها كل ال عاوزه بس متجتلهاش
فايز ببرود : و ايه ال يخليني اعمل اكده و مجتلهاش
اقتربت منه مردده : هتعمل اكده عشان هي خيتي
اقتربت منه مردده : هتعمل اكده عشان هي خيتي
ابتسم بسخريه ليردد : خيتك مين ميتا يافريده ! ماكانت من شويه بنت الزواد دلوجتي بجت خيتك !
زفرت بضيق لتردف : متفتحش في مواضيع مجفوله يا فايز خليها مجفوله عشان لو اتفتحت هيطير فيها رجاب وانت عارف مين اول واحد هيضر يابن الجهراوي
انهت كلماتها واتجهت للخارج ليجلس هو علي احدي المقاعد يزفر بخنق
في اليوم التالي
كانت تجلس تمسك بااطراف فستانها بااصابعها البارده تنتظر قدومه حتي سمعت صوت انفتاح الباب وانغلاقه بقوه
رفعت راسها لتتابع سيره وتقدمه نحوها لتتفاجئ به يهوي بصفعه قويه علي وجهها
وقفت واضعه يدها مكان الصفعه مردده بدهشه تحمل بعض الحزن : انت بتضروبني ليه عملتلك ايه !
انطلقت ضحكته الرجوليه بقوه ليردف بعدها بسخريه : وانت مفكراني هشيلك من علي الارض شيل و لا ايه يا عروسه
ص*رت منه كلمته الاخيره بسخريه شديده لتنظر إليه ببعض القوه : انت مش من حجك تعمل معايا اكده
جذبها من يدها بقوه قائلا : لا من حجي چري ايه يابنت العزاري مخالبك هتطلع عليا اني ! ده انا ا**رهالك مش اجصهالك بس لتكوني مفكره اني هشيلك في حباب عنياه
نظرت إليه بصدمه ليتابع هو بااشمئزاز : بصي لنفسك زين انتي كيف المسخ احمدي ربنا اني وافجت اربط اسمي بااسم مش*هه زيك
اخترقت كلماته فؤادها لتمزقه بقوه لتتوالي عليها الصدمات وتهبط دموعها وهي تستمع اليه : و اني مش هلمسك اني اجرف اني المس واحده كيف العفريت
ليقترب من اذنها مرددا : وشوف البلد كليتها هتجول عنك ايه
اخذت تهز راسها بالنفي عدة مرات رافضه تماما مايردف به
ليدفعها بعنف لتقع مصتدمه بحافه الطاوله الصغيره اما هو فرمقها بااشمئزاز ليخرج من الغرفه
ابعدت رأسها لتتحسسها باانمالها ونظرت الي انمالها لتجدها ملوثه بالدماء
اصبحت الروائيه مشوشه امامها لتسقط مغشيا عليها
في منزل قديم بعض الشئ كانت تجلس وتفكر به و نيران الغيره تشتعل بشده بداخلها
فريده بغيظ : تلاجيه دلوجتي معاها ومش بيفكر فيا واصل
هبت واقفه لتردف : اني هروحله وال يوحصل يوحصل
قامت باارتداء ثيابها سريعا لتتجه نحو منزل الجهراوي
في منزل العزاري كان يجلس في شرفته ينظر للسماء الي ان احس بوغز شديد في قلبه ليضع يده محله مرددا بخفوت : مرام
شعر بيد احدهم علي كتفه ليلتفت ويجدها تبتسم له
جميله : انت زين يااخوي !
زفر ادم بتثاقل ليردد : اني زين ياچميله متجلجيش
جميله محاوله بث الاطمئنان به : لو ليكو نصيب تلتجوا وتبجوا مع بعض في بيت واحد هتتلاجوا يااخوي متحملش هم
ادم : اني
قاطع جملته صوت صراخ الحارس المهرول نحوه : الحج يابيه ست مرام الناس كليتها بيتحدثوا عنها حديث عفش