قاطع جملته صوت صراخ الحارس المهرول نحوه : الحج يابيه ست مرام الناس كليتها بيتحدثوا عنها حديث عفش
اظلمت عيناه واحتضنتها الجحيم ليردف بصوت اجش مخيف : اچمعلي كل الغفر و الرچاله و تعاله ورايا
وقفت جميله في طريقه مردده : مينفعش يااخوي ال ناوي تعمله ده
نظر إليها نظره ارعبتها لتخفض وجهها و تفسح له المجال
خرج ادم و خلفه الكثير من الحراس "الغفر" متجها الي منزل الجهراوي
وقفت جميله تردد بعض الآيات ليحمي ش*يقها
جميله بخفوت : الموضوع بجي يخص مرام اكده الله يرحمك يا ولد الجهراوي
كان يسير في حديقه المنزل وهو يبتسم باانتصار الي ان احس بااحدا ما خلفه وقف ليستدير فكانت هي الاسرع لتدفعه الي الامام وتركض
ركض خلفها ليجذبها من ذراعها بعنف رافعاً يده ف الهواء ولكن سرعان ماانزلها وهو ينظر إليها بصدمه وهي تحاول حمايه وجهها من بطشه
فايز وهو يجذبها خلف الاشجار : ايه ال چابك اهنيه يافريده
فريده بضيق : چيت اشوف بتعمل ايه اهنيه
فايز بغضب : انتي نفوخك طار ولااي عاد چايه اهنيه ومش خايفه
نظرت إليه بضيق لتردف قائله : لع مش خايفه هخاف من ايه ده تيجي عيبه في حجك
زفر بخنق ليردد : فريده مينفعش تفضلي اهنيه واصل لازماً تمشي دلوجتي
قاطع كلماته سيارته التي اقتحمت الباب الحديدي الخاص بالمنزل
هبط منها بهيبته ليجتمع خلفه الحراس ويتجه الي الداخل
اما عن فايز ما ان رأي سيف حتي انتابته حاله غريبه من الزعر
فايز بتوتر : هملي انتي من اهنيه دلوجتي
نظرت إليه فريده بدهشه لتردف قائله : مالك اكده مش علي بعضك
صرخ فريد بوجهها مرددا : جولتلك هملي من اهنيه
دفعها و اتجه سريعا الي داخل المنزل محاولا الثبات
اما عن ادم فبعد ان دلف وجد والدة فايز تنظر إليه بترقب و خوف فااردف ببرود : ولدك يبجي جدامي والا
والا ايه يا ولد العزاري اردف بها فايز بنبره جاهد ان تكون واثقه
هب ادم واقفاً ليتجه نحوه مرددا : اسمع حديثي زين و خليه في مخك كل محاولاتك ال بتحاول تعملها دي مفيش منها فايده والاشاعات ال بتحاول تجولها للناس للاسف انجلبت عليك
ليقترب من اذنه هامساً بفحيح الافاعي : اهل البلد كلها بجو عارفين اني مش راچل زين
تعالت ضحكات ادم لينظر إليه فايز بتوتر واردف بغضب مصطنع : واه جصدك ايه بالحديث الواعر ده
اتجه نحو والدة ادم و تدعي نعمات التي كانت تقف تتابع الموقف بذهول و خوف ليرتجف جسدها و هي تراه يقترب منها
ابتسم ادم بسخريه و هو يراها ترتجف منه ليردف قائلا بصوت اجش : ايه رايك يا خاله لما راچل يوم فرحه ميطلعش راچل تفتكري الناس هتجول عليه ايه !
اردف فايز بااستفزاز : و ليه متجولش ان هي كانت عشيجتك و غلطت معاها و هي ال مش
لا يعلم من اين تلقي تلك اللكمه القويه في وجهها لتجعله يبتر حديثه السئ عنها
رفع ادم يدها في وجه فايز مشيرا بتحذير : چرب تتحدث عنيها تاني بالطريجه دي ومهيكفنيش عمرك يابن الجهراوي
تحسس فايز انفه ماحيا قطرات الدم التي هبطت منها لينظر إليه مبتسماً بااستفزاز : واه و طلاما انت راچل اكده متچوزتهاش بعد ماغلطت معاها ليه
رفع ادم يده ليلكمه مره اخري ولكن يدها كانت الاسرع في امساكه و
رفع ادم يده ليلكمه مره اخري ولكن يدها كانت الاسرع في امساكه
نظر إليها بغضب و سرعان ماارتخت ملامحه لينظر إليها بتفحص
مرام بحده : بتض*به ليه !؟
ادم بهدوء : ملكيش صالح اخرچي منيها
اقترب ليجذب فايز الذي يبتسم بخبث ولكنها وقفت امامه لتمنعه
نظرت إليه بعينان مشتعله لتردد : ملكش صالح بچوزي انا مجولتلكش انه اذاني ولا طلبت منيك مساعده ال بيني وبين چوزي محدش ليه علاقه بيه عاد ياولد عمي واعتقد ان بكفياني فضايح جدام اهل چوزي اكده ياكبير الصعيد
احس ولو ان احد قام بسكب دلو ماء بارد علي رأسه اردف اليها بنبره متحجرشه : انتي متعرفيش ايه ال نشره عنك في البلد
مرام : ومعيزاش اعرف يا ولد عمي يجول ال هو رايده ملكش صالح بكفياك تدخل في حياتي بجي
نظر فايز الي ادم بشماته و خبث اما عن ادم فا اصبحت حالته لا توصف بكلمه او حتي عدة كلمات
نظر إليها محاولا رسم قناع الجمود والبرود ع وجهه واردف بنبره مهتزه قليلا : ده اخر حديث عندك يا مرام !
مرام ببعض الحزن : اخر حديث ياولد عمي
ادم بهدوء : من اللحظه دي مليش صالح بيكي انتي موتي بالنسبالي يابت الاصول واتحملي نتيچه اختيارك
اردف بكلماته بهدوء ليتركها ويذهب لتهوي قدميها وتجلس ع الارض
شعرت بالبروده تسري في جسدها بعد نطقه لتلك الكلمات البسيطه بالنسبه إليه والحاده مثل النصل بالنسبه اليها
هبطت دموعها علي وجنتيها واخذت تبكي بقوه
نظر إليها فايز بسعاده وايضا نعمات ليتركوها بمفردها ويتجهوا الي غرفهم
ضمت ركبتيها الي ص*رها و هي تجهش بالبكاء وصوت شهقاتها يتعالي
تعلم انها جرحته بكلماتها و لكن لاتود بفتح براكين الدماء مره اخري بين العائلتين
اردفت بهمس متقطع : ياررب اني مش عوزاه يااذي حاله بسببي مش عايزه التار يتفتح تاني بسببي يارب انت العالم بنيتي وبحاالي اديني القوه اتحمل مراره الايام الجايه ياررررب
بعد مرور ربع ساعه كان يجلس علي المقعد الخاص به وينظر امامه بشرود
الي ان اخرجه من شروده جلوسها بجواره نظرت اليه لتردف قائله : هدي حالك يااخوي انت عارف مرام زين و عارف انها متجصدش الكلام الواعر ده
نظر إليها و ابتسم باالم مرددا : تعرفي ياچميله ايه اكتر غلط ارتكابته
هزت رأسها نافيه ليردد هو : اني سمحت لده و اشار علي موضع قلبه ليتابع قائلا
_سمحتله يحب واحده كيفها اني كنت مستعد كل حاچه تحت رچلها اني كنت مستعد اديها روحي لو طلبتها من غير مااسال كنت علي اتم استعداد اني اديها كل حاچه بس اشوف ابتسامتها دال بتحيني
**ت لبرهه ليستكمل بعدها : حتي مع التش*ه ال كان في وشها اني عمره ماشوفته او شوفتها مش*هه بالع** اني كنت بحبها جوي وكنت حاسسها كيف الجمر في ليلة تمامه ياچميله هي معملتليش حساب خالص **رت جلبي بدون رحمه
**ت ليزفر بحزن لتربتت هي علي ذراعه مردده :
_يااخوي مرام بعد ال حوصل معاها زمان مبجتش تثق في نفسها حتي مرام حاسه انها حمل تجيل عليك و فكرت انها لما تتچوز اكده هترتاح بلاش تظلمها زي الايام مااعملت ياخوي صدجني هي ضعيفه جووي و كانت بتتجوي بيك انت
هز رأسه بنفي ليردف قائلا : بكفياني اوهام لحد اكده هي مكنتش ليا ولاعمرها هتبجي ليا اجفلي علي سيرتها ياچميله من النهارده هي ماتت بالنسبالي خلاص
وضعت يدها علي فمها بصدمه مردده : انت بتجول ايه يا اخوي متقولش عليها اكده
نظر امامه ببرود ليردف بقسوه : كيف ماسمعتي اكده الموضوع خلص خلاص مسمعكيش بتجيبي سيرتها علي ل**نك عاد مفهوووم
اردف بكلمته الاخيره بنبره عاليه نسبيا جعلت جسدها يهتز خوفا واشارت براسها سريعا دليلا علي موافقتها
هب واقفا ليتجه الي الخارج اما هي فجلست تدعو و تطلب من الله ان ينزل الراحه علي قلب ش*يقها فاان عاد ذلك الشيطان مره اخري لن يستطيع احد الوقوف امامه
اما عند فريده كنت تجلس في غرفتها بقلق خوفا من ان يصير لفايز شئ او يتم العراك بينه و بين ادم
الي ان قام بطمانتها احد الغفر لتذهب في نوماً عميق
في صباح اليوم التالي استيقظت مرام علي ماءٍ يسكب علي وجهها لتهب واقفه بزعر و اخذت تنظر إليه
نظر إليها بااشمئزاز ليردف قائلا : جومي فزي روحي عند البهايم و نضفيهم و نضفي مطرحهم
مرام بحزن : بس اني ااا
قاطع كلماتها صفعته القويه ليردف قائلا بغضب : انتي لسه هتتحدتي اني اهنيه لما اجول حاچه تتعمل من غير مااسمع نفسك فااااهمه
نظرت إليه فرح بدموع لتهز رأسها بنعم ومن ثم تتجه نحو المزرعه لتفعل ماامرها به
مرت عدت ايام دون احداث تذكر سوي حدة معامله فايز ل مرام و زياده قوه ادم في الصعيد
و في صباح يوما ما في غرفه اادم استيقظ علي رنين هاتفه ليلتقطه و يجيب باانزعاج و غضب
و بعض بضعت ثواني هب واقفاً وهو يردد : انت بتجول ايه
المتحدث : و
وقع الهاتف من يد ادم لينظر امامه بصدمه وعيناه تجتمع بها الدموع و