حينما همت لتتحدث استمعت لصراخ صغيرها من الخارج .
ركضت إلى الخارج و خلفها سليم ، لتجد فتاة يبدو انها تماثلها في العمر تقف امام صغيرها الذي وجدته ساقط أرضا و تعتلي معالم وجهها الغضب و الغيظ .
احنت تلك الفتاة جسدها في محاولة منها للامساك ب أدم ف كانت قبضة قوت الأسرع منها قبضت علي يد الاخري بقوة و عنف .
دفعتها بكل ما أتيت من قوة للخلف و من ثم انحنت بجسدها حاملة ادم بين ذراعيها و من ثم نظرت الي تلك الواقفه بعينان تقدح شرار من كثرة الغضب .
نظرت الأخرى إليها بغضب و ضيق لتردف قائله
_ " كأنك اتجنيتي انت متعرفيش انا مين و اقدر اعمل فيكي ايه ، كيف تزقيني أكده "
رفعت ياقوت حاجبيها و ارتسمت علي وجهها معالم السخرية لتجيب تلك الواقفة امامها بهدوء و سخرية مردده
_ " قوليلي يا حلوه انت بقا اللي تتسمي بنت اخت قدرية الحربايه مش كده ! "
اتسعت عينان جميلة بصدمة و غضب من حديث تلك الواقفه امامها و من ثم نظرت إلى قسور الواقف معهم يتابع ما يحدث بهدوء جلي .
غلي الدم بعروقها و اردفت بغضب
_ " احترمي حالك ، و اتكلمي عن خالتي زين أحسن و الله اا "
قاطعتها ياقوت و هي تتقدم منها ليكون الفاصل بينهم خطوة واحدة فقط .
لمع الشر بأعين ياقوت و اردفت بقوة
_ " اتكلمي أنتِ معايا عدل و عايزاكي يا حلوة تنسلي الغرور المزيف بتاعك دا و بلاش تلعبي معايا اصل اللعب معايا معناها نهايتك ف زي الشاطره كدا متخلنيش اضمك ضمن قايمة أعدائي ، اما بالنسبه لابني ف دا خط أحمر ايدك لو اتمدت عليه او صوتك علي همحيكي من علي وش الدنيا انت فاهمه ! "
أشارت علي وجهها بتهديد و تحذير أخافها للغاية
_ " لو عقلك جابك و خلاكي تفكري لمجرد تفكير أنك تأذي ابني صدقيني مش هرحمك و مش بهدد لا انا هنفذ وقتها مش هيبقا كلام و بس ، و اتمني متفقدنيش صبري لان معنديش صبر و فرص تانيه "
قاطعتها امينه قائله مسرعه : متاخذناش ياولدي ايمان خجلانه منك و مكانتش رايده تقعد معاك لحالها مشان تتحددو ( تتكلمو )
ياسين و هو يتن*د براحه : مش مشكله يا مرات عمي نبقو نتكلمو ف اي وقت
نادر و هو يخبط ع كتفه : طيب يالا بينا اني و اياك نتمشو شوي
اومآ ياسين و ذهب مع نادر .
ماان غادر الاثنان حتي امسكت امينه ب*عر ايمان و قالت بنبره تملاؤها التهديد : بقولك ايه يابت الهواري قسما عظما ان مااتعدلتي و وفقتي لاكون قتلاكي و نخلصو منيكي
ايمان ببكاء : اه ليه اكده يا امه اني عملت ايه كل دا لاني مريداش اتجوز
امينه بغضب : ايوه جالك نصيبك و احلي نصيب ليه ترفضي و لا كانك عايزه تقعدي ف اربيزي اياك
ايمان بدموع : و عمران يا امه
امينه بغضب : انسيه ؛ واني هنتجملك منه و منيها
ايمان بحزن : مقدرش ياامه مااقدرش
امينه و هي تض*بها : لا هتنسيه و امشي انجري علي جواه مشوفكيش برا اوضتك واصل
هربت ايمان من امها لغرفتها و ظلت تبكي و تلعن حظها
________________________
في المستشفي يقف عمران امام غرفه الكشف يجوب المكان ذهابا وايابا حتي توقف فجآه عندما فتح الباب و خرجت الطبيبه
عمران بلهفه : طمنيني يا دكتوره مالها مراتي
الدكتوره بإبتسامه : مب**ك المدام حامل
عمران بعدم تصديق : بتتكلمي جد يا دكتوره
الدكتوره مؤكدة : ايوه جد بس المدام ضعيفه لازم تحافظ علي نفسها و ترتاح و تتغذي كويس ؛ و دي شويه فيتامينات اني كتبتهالها
اومآ عمران و دخل لعشق وجدها متسطحه ذهب نحوها و امسك بيدها و قال :مب**ك ي قلبي
عشق بدموع فرح : اني ممصدقاش حالي انا هبقا ام
عمران و هو يقبل كف يدها : و احلي ام كمان يا قلبي ؛ بس لازمن تتغذي كويس
اومآت عشق براسها و قالت و هي تقف طب خلينا نروح بسرعه
عمران و هو يمسك يدها : يلا ي حبيبتي
أنهت كلماتها وسط نظرات و أنفاس جميله المضطربه الخائفه و هدوء قسور المتابع لما يحدث .
اتجهت قوت إلى غرفتها بشموخ لتنظر جميلة إلى سليم الواقف بخوف محاولة تبرير الموقف
_ " حبيبي انااا ا "
وضع يده امام وجهها موقفا إياها كي لا تكمل حديثها ، **تت و انتظرت لتري ماذا سيقول بترقب
سليم بهدوء حازم
_ " ولدي يا جميلة لو جربتيله تاني هتروحي علي دار ابوكي بورجتك انت فاهمه ! "
جميلة بصدمة
_ " ولدك ! ! انا انا "
لم يمهلها وقت لاستكمال حديثها ليتجه للخارج بهدوء .
نظرت جميله لاثره بصدمه و علي الفور ركضت نحو غرفة قدرية لتسألها عم يحدث هنا
" في غرفة ياقوت "
جثت ياقوت علي ركبتيها أمام صغيرها و قالت
_ " احكيلي اللي حصل يلا "
اخبرها ادم ببكاء طفولي
_ " يا مامي هي شاف*ني واقف عند اوضة عمو قالتلي ان ابن حد من الشغالات و اني وحش و مينفعش اطلع هنا و بعدين ض*بتني و زقتني "
علت أنفاسها الغاضية و اسودت عيناها لتردف بهدوء مصطنع و هي تزيل دموعه قائله بحب أموي
_ " إحنا مش قولنا مافيش راجل بعيط يا ادم "
هز ادم رأسه بنعم لتتابع قوت قائله
_ " يبقي مينفعش تعيط صح و لا لا "
محي الصغير دموعه المتساقطة و هو ينظر إليها ليردف قائلاً
_ " صح يا مامي "
جذبته لأحضانها لتقبل رأسه مردده
_ " شاطر يا حبيب مامي و اللي يقولك حاجة بعد كدا متردش عليه تجي تعرفني فاهم "
هز ادم رأسه بمواقفه قائلاً
_ " حاضر يا مامي "
" فـ غرفة قدرية "
دخلت جميله بغضب دون استئاذن قائله بعصبية
_ " سليم ليه ولاد ازاي يا خالة "
اخذت يارا تتقلب ف فراشها تريد محادثته و لكن خجلت من فعل ذلك فماذا سيقول عنها قاطع شرودها صوت رنين الهاتف التقطته ع الفور بفرح و لكن تن*دت ببجزن فهذا ليس ب نادر انما احدي صديقتها
فتحت يارا الخط و قالت : السلام عليكم
اخذ نادر و ياسين يتحدثون سويا حتي استاذن ياسين للعوده مره اخري ليرتاح
امسك نادر بهاتفه يريد مهتافتها و لكن تن*د و قال : لا كدا افضل ثم جلس بجوار شجره واسند ظهره عليها و أخذ يفكر ف تلك اليارا التي سلبت انفاسه منذ الوهله الاولي
بينما عند ايمان
كانت تجلس بجوار الشباك تنظر للخارج بحزن وتبكي علي حالتها التي و صلت لها ثم فجآه مسحت دموعها وقالت:ماشي يابت الغمري اني هوريكي وهندمك علي اليوم اللي جيتي فيه اهنيه مهسيبكيش في حالك واصل
نظرت قدرية اليها ببرود مردده :
_ " ما انا جولتلك انه كان كاتب كتابه و دخل علي اللي ماتتسمي دي من غير ليلة عشان وفاة عمها "
جميله بغيظ و غضب
_ " جولتيلي بس مجولتليش انها حامل و انها عندها ولد دلوجت!! "
كذبت قدرية عليها و قالت
_ " مكنتش خابره انها حامل ، و انت خايبه بجالك تالت سنين معاه و محملتيش "
نظرت جميلة اليها بضيق
_ " انتي عارفه انه مرايدش مني ، هنعمل ايه دلوجتي! "
قدرية بشر
_اسمعي و و و و
" في المساء "
دلف الي الغرفة بخطوات متعثرة غير متزنه لتختل خطواته مما أدى إلى سقوطة و فزع تلك النائمة .
اقتربت منه لتنحني إلى مستواه مردده بهدوء حازم
_ " سليم ، قوم معايا "
و قف لينظر الي عيناها مرددا بهيام
_ " ياقوت قلبي "
هزت ياقوت رأسها بيأس لتردف
_ " انت سكران "
اجلسته على الاريكة و همت لتبتعد فقام بجذبها لتسقط علي قدميه ، بادرت بالحديث و هي تحاول الوقوف فقاطعها بالتقاطه لشفاتيها بين شفتيه في حب و شغف