طالت النظر اليه بصدمة و اردفت لتقول و هي تبتلع ريقها
_ " ابنه ؟ "
لو فمه بإبتسامة ساخرة مردفاً
_ " اومال كنتي فكراني مش هعرف إن أدم ابني!؟ "
حدقت عينيها لبعض من الوقت بصدمة و لم تمر سوي بضع ثواني ليتردد صدي صوت ضحكاتها الرنانه .
نظر سليم إليها ببعض الهدوء ، و ضعت يدها علي ثغرها تحاول توقف ضحكاتها ، بعد محاوله دامت أكثر من مرة نظرت إليها و قالت بضحك
_ " اسفه مش قادرة ابطل ضحك "
انطلقت ضاحكة مرة أخرى ثم نجحت أخيراً
نظر إليها ببرود شديد و قال
_ " خلصتي؟ "
نظرت إليه بعيناها الدامعه من كثرة الضحك ، لتهز رأسها بالموافقة ببطئ .
استطرد سليم قائلاً
_ " انا شايف إنك مصدومة إني عرفت بوجود ابني أكتر ما انا اتصدمت انا "
اردفت ياقوت ساخرة
_ " ومين قالك إني مصدومة إني مصدومة إنك عرفت ؟ انا مصدومة إنك مغفل بس مش اكتر "
أتمت جملتها و لم تشعر سوي بتلك الصفعة التي هبطت علي وجنتيها ، ليلتف وجهها للجهه الأخرى .
وضعت يدها تتحسس موقع الصفعه ، رافعه عيناها ناظره الي ذلك الواقف امامها بغضب
همت لتتحدث ليقاطعها و هو يقوم بجذبها من ذراعها نحوه لترتطم بص*ره الصلب بقوه
انحني سليم ليكون بمستواها ، و همس بجانب اذنها بنبرة جعلت القشعريره تسري بجسدها :
_ " انتي عندك حق ، انا فعلا كنت مغفل لما حطيت زبالة زيك في قلبي ، فعلا كنت مغفل لما خليت واحده تلعب بيا وبااسمي ، بس معلش هصلح اللي عملته ده "
وضعت يدها المصابة علي ص*ره في محاوله لدفعه بعيداً عنها دون الانتباه .
القي نظره على يدها الموضوعه على ص*ره و هم ليتابع كلامه ، بتر كلماته و هو يري الدماء التي لطخت ثيابه اسفل يدها الموضوعه .
و ضعت يدها المصابه علي ص*ره تحاول دفعه بعيداً عنها دون الانتباه
ياسين و هو يتن*د : حبيبتي بتكون ايمان
نادر بصدمه : بتقول ايه انت عارف انت بتتكلم علي مين
ياسين بقلق: ايوه عارف
نادر بعصبية : نهارك اسود انهارده
ياسين بتوتر : ليه ف ايه
نادر بحده : ازاي تسمح لحالك تبص لاختي كانك جنيت اياك
ياسين مبرر: انا مبصتش لاختك انا بقالي سنين مشوفتهاش حتي ماليش كلام معاها و انا جاي هنا عشان اطلب يدها للچواز يا ولد عمي
نادر بحده : كان المفروض تقولي من بدري يا واد عمي
ياسين : معلش يا واد عمي متاخدش علي خاطرك مني اني كنت متردد اقولك لتزعل مني
نادر : خلاص ياواد عمي احنا وصلنا هنشوف الموضوع دا بعدين
ياسين : تمام ، نزل نادر وياسين و دخلا السرايا و سمع ان ابيه و امه يريدون التخلص من احد ما
نادر : تتخلصو من مين
نظر الجميع تجاه الصوت بصدمه
حامد بصدمه : نادر
نادر و هو يقترب منه ويقبل يده : ازيك ياابوي
حامد : بخير ياولدي ، كيفك يا ياسين
ياسين: بخير ياعمي ، سلم الجميع ع نادر و ياسين
نادر : مقولتلوليش هتتخلصو من مين
توتر حامد و امينه فأردفت ايمان مسرعه: هيتخلصو من الفار اللي ف اوضتي يااخوي
نادر بإستغراب : فار ؟؟
امينه بتوتر : اه فار ياولدي اصل ف فار دخل اوضه ايمان امبارح وخافت ف كنا بنطمنها اننا هنتخلصوا منيه
قالت امينه كلامها و ابتلعت ريقها بتوتر تنظر ل نادر
نادر بلامبالاه : حد يخاف من فار يا هبله كانك نسيتي حالك كنت بتجيب الكلب من ديله و بتطلعي علي ظهره مفكراه حمار و م**مه تاكليه برسيم
ضحك ياسين عليها و كذالك نادر
ايمان بخجل: اخوي
امينه :خلاص يانادر متخجلهاش عاد
نادر بسخريه:هي بتت**ف زي البنات ولااي
دبدبت إيمان الارض بقدميه كاالاطفال ورحلت حزينه
امينه بعتاب :كدا تزعل اختك ياولدي
نادر :متشغليش بالك هعرف ارضيها بعدين.
ياسين :احم نادر ممكن نتكلمو برا شويا. اومآ نادر
و وقف هو وياسين
نادر و هو مغادر :ابعتيلنا الشاي ياامه
امينه:حاضر ياولدي
خرج ياسين و نادر و جلسا معا ف الجنينه
ياسين بتساؤل قلق :هاا يانادر قولت ايه.
نادر بعدم فهم : ف ايه
ياسين بتوتر : ف جوازي من اختك
نادر بعتاب : هو انت طلبتها مني واني رفضت
ياسين برفض : لا
نادر : خلاص لما تتطلبها مني و من ابوي هبقا اوافق
ياسين قائلا : اني هروح اكلم عمي
نادر برفض : لااه خليك انت اني هكلمه و راجع ذهب نادر للارض ليرا والده و جلس ياسين ف الجنينه حتي وجد حوريته تقف امامه بخجل و تمسك صنيه الشاي
ايمان بخجل: امال فين نادر
ياسين و هو ينظر لها بحب: ف الارض عند عمي
اومآت ايمان و اعطته الشاي و استدارت و بقي ياسين شاردا ف حوريته لم يتوقع ان تكون قد اصبحت بذالك الجمال مطلقا .
تن*د ودعي بداخله ان تكون من نصيبه.
التقط يدها الصغيرة و قام باحتوائها بين كفيه الضخمة في محاولة منه لتفحص الجرح ، حاولت سحب يدها ليشتد كفه علي يدها
جذبها نحو المرحاض ليقوم بفتح صنبور المياه ومن ثم وضع يدها اسفل المياه
اخذ ينظف جرح يدها تحت المياه و هو يتابع تعابير وجهها الهادئه بطرف عيناه .
ضغط علي جرح يدها قاصدا لرؤية تعابير الآلم علي وجهها لتفاجئه بااابتسامه شبه ساخره مردده :
_ " الجروح الصغيره و السطحيه اللي زي دي ياقسور بيه مبقتش تفرق صدقني "
تجاهل كلماتها ليغلق صنبور المياه و اتجه الي احدي الارفف ليسحب علبة الاسعافات الاوليه و قام بتضميد جرحها
ابتسمت داخلها بسعاده و هي تري اهتمامه بها ليردف بصوت بارد قوي :
_ " متفرحيش كتير ، انا مبداويش جرحك عشان مهتم بيكي و لا عشان خايف علي واحده زيك ، انا بداويه لاني مش السبب فيه ، لاني عاوز لما ابدء احاسبك تكوني سليمه و تكون الجروح اللي هتبقي فيكي بسببي انا و بس "
اردفت قوت بصوتا هادئ حزين :
_ " صدقني مش محتاج انت عملت كدا من غير ما تحس "
نظر الي عيناها الحزينه ، ليخفض بصره سريعا و من ثم انهي مايفعله و اتجه الي الخارج
نظرت قوت الي يدها المضمده لتحضنها الي قلبها و هي تبتسم بآلم
" بعد مرور بعض الوقت "
دلف الي داخل الغرفة و هو ينظر الي تلك الجالسه بهدوء امام الشرفة
اقترب ليردف قائلا بنبره تحمل الجدية :
_ " هترجعي معايا انتي و ابني الصعيد و هتفضلي هناك الباقي من حياتك ، رجلك مش هتخطي باب اوضتك مش باب البيت فاهمه! "
انتفضت واقفه ناظره اليه ببعض الخوف التي حاولت اخفاؤه :
_ " الصعيد ! لا لا مش عاوزه ارجع مش عاوزه ، و ادم مش هيروح هناك لا "
نظر اليها بدقه يحاول معرفه سبب خوفها ليردف ببرود :
_ " انا بقولك مبخيركيش يامدام ياقوت "
اردف بكلمته الاخيره بسخريه لتهتز حدقت عيناها بخوف و هي تنظر في جميع انحاء الغرفه :
_ " مش عاوزه ارجع لا متقدرش تجبرني مش عاووووزه انت سامع مش عاووووزه "
لاحظ خوفها و انتفاض جسدها ليردف بهدوء :
_ " انتي لسه علي ذمتي و هترجعي معايا يا ياقوت انتي و ابني ، ابني لازم يعرف اصله ويعرف عيلته ، ام انتي فاعقابك هيبقي هناك ، عقابك هيكون من سليم "
القت بتلك المزهريه المجاورة ليدها لتردف بعصبيه ، و اصبح جسدها ينتفض اكثر .
_ " مش هرجع مش عاوزه ارررجع ، انا مبحبكش و مش مراتك و ادم مش ابنك ادم ابني انا مش هرجع انت سااامع "
نظر الي انفعالاتها ، لتحتضن جسدها بيدها و هي تنظر الي الفراغ و جسدها ينتفض بقوة
اقترب سليم منها لتنتفض في مكانها ناظره اليه بخوف ، صرخت به مردده :
_" مش هرجع البيت ده مش عاوزه ابعددد عني "
جذبها سليم بحركه سريعه ليضغط علي العرق النابض في رقبتها لتسقط مغشيا عليها بين ذراعيه
نظر الي وجهها بشرود ، ماذا يخفي عنه ! لما كل هذا الارتجاف من اجل عدم الرغبه في الرجوع ! لما تمقط العيش في منزل الصعيد ، هل هربت حقا من اجل هذا الرائد ام ان هناك شئ اخر !!
شعر بالكثير من الاسئله تعصف برأسه ليعزم علي الرجوع بها الي هناك ليكتشف كل شئ
" بعد مرور عدة ساعات "
صوتها المتوسل يخترق رأسها و احداث ذلك اليوم المشؤم يعصف ايضا بها ، ضحكات احدهم الشامته تتردد في اذنها
فتحت عيناها بقوة لتتلاقي بعينان من كرهت لتستمع الي كلماتها المردده :
_ " مكنتش اعرف انك جوية اكده و ابنك اجوي منك ، للدرچه اللي تخليه ميسجطش بعد ما اديتك دوا التسجيط بنفسي بس متجلجيش هتاكد المره دي اني اجتله باايدي الاتنين "