الفصل الرابع

1838 Words
#هذا_ليس_عالمي Part 4 انهت اليوم الدراسي وكانت على وشك الخروج من بوابة الجامعة ولكن تسمرت في مكانها بسبب ذَلك الصوت. -مش قولتلك مش هسيبك يا جميل شهقة بسيطة خرجت منها، ثم صاحت بهِ بغضب: يخرب بيتك خضتني. كان ذلك الشاب هو زين الذي تشاقرت معه منذ أيام، أقترب منها ولوى ذراعها خلف ظهرها بعنف وكمم فمها بيمناه، ثم جذبها لمكان بعيد عن الأنظار، وبما أن الجامعة كانت في منطقة بعيدة عن السكان فذلك ساعده أيضًا، جذبها بعنف لركن بعيد كل تلك تحت محاولات نور لكي تفلت منه، أقترب من أذنيها وبفحيح وغضب: أسمعي زين يا حلوة، مدت يدك الحلوة دي عليا هدفعك تمنها غالي، وغالي جووي جووي يا مصراوية، آهه يدي يا عضاضه. كان نهى حديثه وكف يده يهرس أسفل أسنانها، صرخ بألم وصاح يده سريعًا من تحت أسنانها، ولكن يسراه ظلت تلوي ذراع نور بعنف، شدت على قبضته وصرخ بها بغضب: أنتِ أية يا بت ج*سك أية؟ مخيفاش، ده أنتِ تحت يدي يعني ممكن أعمل فيكِ ما بدالي. نظرت له بثبات ثم بدلت نظراتها لذراعها الملوي وقالت بسخرية: بقولك أيه يابا بس إيدك الله يكرمك أصلها وجعتني زين وهو يكاد أن يصاب بشلل من تلك الثلاجة كما أطلق عليها. -أنتي أيه يا بت؟! مبتخفيش واصل؟! ضحكت عالية وقالت ساخرة: أخاف من أيه؟ ده أنت زي أختي الصغيرة حتى. كانت تنهي كلماتها وهي تفلت ذراعها من يده بحركة سريعة منها، و لكن دب الخوف في قلبها عندما وقف أمامها بسكين صغير.( مطوة) نور بخوف بعض الشيء: احمم هو مين زعلك بس يا كبير؟ أقترب منها وبغضب كان يهتف بها: بجى حتة بت زيك تفلت مِڼـّي أني مرتين، أيه فاكرة نفسك مين يا بت آههههه عيناااي. قاطعت نور حديثه وأنفعاله ذلك بحركة سرعة منها وهي تلتقط كومه من التراب وتلقي على وجهه، وخصوصًا على عينه، فعلت ما فعلته وفي ثواني أخرى كانت ترفع فستانها الطويل أستعدادًا للركض. -أجررييي يا أشررف ظلت تركض سريعًا وهي لم تعلم أين هي من الأساس، أما زين فعندما فاق من ألم عينه ركض خلفها بأقصى سرعة لديه، ولكن مهلًا أين هي من الأساس؟ ظل ينظر عليها هنا وهناك ويسب ويلعن فيها، ويسب في نفسه أيضًا. أما نور فخرجت من الركن التي كانت تختفي في وببطيء نظرت على زين، تأكدت أنها ضللته بالفعل وأنه لم يركض خلفها، ظلت تنظر حولها في محاولة لتعرف أين هي، وما ذلك المكان الذي لا يكون به أحد! مشت بعض الخطوات بملل حتى لمحت أخيرًا رجل مُسن يجلس على عتبة في الشارع، رهلت له وسألته من أين طريق المواصلات، وصف لها وشكرته وتابعت وصفه حتى وصلت لموقف المواصلات بالفعل. ********** كان حاتم يضحك بصخب على ما يروي له أبن عمه له. - يا بوووي بجا حتة بت زي دي تعمل فْيك أكده، إخص على الرجاله إخص. أشتعلت الدماء في عروق زين صاح في محتدًا: ما تهدى يا حاتم في أية، وبجوولك أيه سيبك من الحديت الماسخ ده، أني البت دي عجبتني وعششت في نفوخي، ومش ناوي أخرجها من نفوخي غير لما أخد ‏​‏​منـِيها اللي أني عايزه. أعتدل حاتم في جلسته ورد عليه بجدية: هو أنت واخد بالك دي بت مين؟! زين بسخرية: ده على أساس إن زهرا مش من نفس العيلة أياك حاتم بغضب برزت عروق يده: أنت خابر أنا ليه بلعب على زهرا يا زين، ده طار أبوي من زمان جووي ولازم أخده من حباب عنيهم، ولو أخر يوم في عمري برضك هاخده. زين وهو يربت على ظهر ابن عمه و صديقه: هتاخده، هتاخده يا حاتم، وأني هعمل اللي في دماغي بس بمساعدة ست الحسن زهرا، ومتنساش أن دم أبوي وعمي مخلاش من يد صالح أبه بنت المركوب اللي أسمها نور، فصحصح معاي عشان أقولك هنعمل ٱيه. رد عليه بنتباه شديد: كيف ضحك ضحكة صاخبة وقال بخبث: هجولك يا ولد عمي NORA SAAD ********** مَر شهر على تلك الأحوال ولم بحدث فيه شيء جديد، ونور لم تخبر أحد عن ما حدث من زين في تلك اليوم المشؤم، فهي لم تريد أن تفعل مشاكل لعائلتها بسبب ماجيئها، وأيضًا بأعتبار أن ذلك الزين لم بتجرئ ويفعل لها شيء أخر، فنست الأمر وأنشغلت في دراستها. - يعني يا زهرا مبقتيش تكلمي الواد ده خالص؟ ردت عليها بضيق: ايواا يا نور قولتلك ميت مره إني قطعت علاقتي بيه، وبعدين بجى خرجي الموضوع دهه من نفوخك مش كل شويى تفتحي الموضوع، أني زهقت، بس تعرفي أنا اللي غلطانة إني عرفتك بالموضوع من الأول أنا اللي جبت لنفسي الحديت ووجع القلب. جحظت عينهيها بتعجب من حديث بنت عمتها، هل أصبحت مذنبة وخاطئة لأنها تخشى عليها وتريد أن تطمئن عليها! -بقا كل ده عشان خايفة عليكي يا زهرا، كل ده عشان بقيت أتكلم معاكي علي إنك أختي، أنا لو مكنتش بحبك وخايفة عليكِ مكنتش تعبت نفسي معاكِ، ولا شغلت دماغي بيكي أصلًا، كان أسهلي أسيبك تعملي اللي تعمليه. صاحت بها بحده : خلاص بجى يا نور، جفلي على الموضوع ده. ثم كملت بتهديد ظاهر في نبرة صوتها: وخلي في علمك لو حد في العيلة عرف بالكلام ده هيطير فيها رقااب، فاهماني يا نور نظرت لها بشمئزار شديد وقالت لها: آه طبعًا فاهمة، وحقك عليا يا ستي إني صدعتك بكلامي. رمقتها بنظرات احتقار وتركتها وذهبت لغرفتها. ولكن في تلك اللحظة كان يوجد حرباء تسمع الحديث وتحلله أيضًا كما يحلو لها. قابل تميم نور في بهو المنزل، كان واضح من هيئتها أنها غاضبة. كانت ذاهبه نحو مكتب الجد ولكن أوقفها سؤال تميم: مالك؟ في حاجة؟ أجابت عليها بقتضاب: مفيش عايزة أنزل أجيب كتب للكلية. - طب أستني أجي معاكي، وهقول أنا لچدي. ردت عليه بعدم أهتمام: لٱ تشكر هروح لوحدي عن إذنك بقى. تركته قبل أن يجيب عليها، وذهبت للجد لكي تأخد منه الإذن. أما تميم فظل واقف ينظر في أثارها بتعجب، قابلته زهرا التي كانت تشاهد المشهد منذ بدايته، وبتعجب أتقنت تمثيله: مالها دي عاملة زي زعابيب أمشير أكده، وكُتب أيه اللي هتجبها دلوقت هي متعرفش حد أهنه تجيب مَنيه كتب. رفع كتفيه بجهل وقال: ماخبرش، شكلها متعصب وعايزة تشم هوا. - طيب، عن إذنك أني. أنهت حدثها وصعدت لغرفتها، أما نور فكانت تبدل ملابسها أستعدادًا للخروج. ********** أما في غرفة زهرا، فكانت تتحدث في الهاتف. - أيه يا حبة القلب. جاء الرد من الجهة الأخرى: وحشتيني جووي جووي يا عمري. - وأنت كمان جووي. - طب ما تيجي نتقابل وخلي بت خالك دي تظبطلك الطريق تلعثمت في الحديث ولم تعرف ماذا تقول له، فَهي لم تريد أن تخبره أن نور ترفض علاقتهم لكي لا يشعر بخجل من نفسه، فمرت سربعًا ثم هتفت سريعًا. - لااه، أصلها خارجة دلوقت مش هينفع. لمعت عيون حاتم وبخبث تسأل: آه تلاجيها خرجت مع حد من العيلة أكيد. نفت زهرا، موضحة له بخبث حيه متلونه: لااه، دي خارجة لوحدها، حتى كانت متسربعة وعايزة تنزل بأي طريقة لوحدها. تسأل مرة أخرى: يعني هي نزلت ولا لسه، ما يمكن تلحقيها وتنزلي معاها. -لااه بقولك متعصبة وعايزة تنزل لوحدها وبعدين هي كانت بتلبس يعني تلاقيها خلصت ونزلت. فور سماعه أجابتها دبت الفرحة في قلبه، فقد جاء الوقت المناسب لتنفيذ خطة أبن عمه، وأخذ حق أبيه من عائلة الدهشان. كانت زهرا تصيح عليه في الهاتف، أدرك سريعًا أنه لم يقفل معها بعد، فهتف سريعًا: طب خليك معايا يا حبيبتي هرد بس على مكالمة الشغل دي. -ماشي يا حبيبي في الجهة الأخرى عند حاتم، حيث كان يجرى مكالمة أخرى لزين أبن عمه. -الو يا زين - خير هتف مبتسمًا: القطة وقعت في المصيدة، هي نازلة دلوقت لوحدها من الدوار، يعني مش هنحتاج نستنى تاني قابل الأخر الخبر ببتسامة جابية وقال: طب حلو جوي أكده، يلا أقفل أنت. ضحك الأخر وقال بعبث: متنساش تدعيلي بجى. أنهى المكالمة ثم حول المكالمة مرة أخرى لزهرا. -كنا بنقول أيهه بجى يا حبة القلب. ****** - أيه يا صالح مش ناوي تقرب من بتك بجى ولا أيه. هتف بها دهشان بعتاب لأبنه، فرد عليه الأخر بقلة حيله. -مخابرش يا بووي، يعني كيف أقرب منيها وأني حاسس إنها مش بتحبني ولا عايزاني من الأساس، ده أني ساعات بحسها إنها مغصوبة على العيشة وسطينا. ثارت تلك الكلمات غضب دهشان صاح في صالح بغضب وعصبية: طب ما ده أكيد يا صالح، البت سابت عيشتها وأهلها وجت وسط ناس أغراب عنها، أية عايزها تاخدنا بالأحضان أياك؟ والبنيه مش هتقرب منِك من أول مرة، أنت أصلًا محاولتش تعمل حاجة تقربها منِك، البنيه من يوم ما وعت على الدنيا وهي بعيده عنك ومتعرفش حاجة عن عيلة أبوها، دي كانت غلطتك من الأول يا صالح متجيش دلوقت وتلوم البت على حاجة أنت السبب فيها. أما صالح فكانت كلمات أبيه كالسهام التي تغرز في قلبه دون رحمة، وللأسف كل كلمة قالها كانت حقيقة، هو السبب في كل ذلك، كوب رأسها بين يده بتعب وقال: كنت فاكر أن اللي بعمله هو الصح، شغلي خلاني أنشغل عنها، لااه لااه الحقيقة هو نساني بتي من الأساس، مكنتش أعرف أن هيجي اليوم اللي هندم في على بعدي عنها. رفع وجهه وقال بعيون حمراء أثر كتمه لدموعه. -عارف يرتها ما جت تعيش معانا، قليي بيتعصر عليها كل ما أجي أكلمها وهي تتعامل معايا بجفا وقساوه، ومدام هي مش عايزة تعيش معايا، لية مرفضتش، لية مطلبتش ترجع مصر تاني مدام هي مش عايزة تعيش أهنه، ليه هاا لية؟؟مش لو كانت رجعت مصر كانت زمنها دلوقت مريحاني ومريحة قلبي، بدل ما هي جمبي ومش قادر أخدها في حضني حتى. دخلت عليهم سمية وهي تقدم لهم الشاي، وبخبث تدخلت في الحديث معهم. -مش يمكن تكون وافقت تقعد أهنه عشان خاطر حد اجده أو أجده. نظروا لها بأستفهام حتى أكملت هي: أصلي سمعتكم غصب عني، فقولت أقول رأيي. نظر لها صالح بعصبية وصاح فيها محتدًا أيها: جصدك أيهه يعني يا سمية؟ ردت عليه سمية ببراءة: مجصديش حاجة يا خووي، بتتك وأنت حر فيها. نهت حدثها ثم تركتهم ورحلت، أما صالح فكان على وشك الأنفجار، تابع الجد الحديث ب**ت، ولم يجد ما يقوله، ربت على كتفيه في محاولة لتهدئة ابنه: أهدى يا صالح، ما أنت عارف سمية بتجول أي كلام. نفى صالح حديث والده قال بغضب: لااه، شكل سمية بتلمح لحاجة يا بوي، عن إنك. تركه وخرج إلى وجهته، أما دهشان فتابعه بخوف على الصغيرة من بطش ابيها، فَ صالح في غضبه لا يرى أمامه. كان صالح يركض على الدرج حيث غرفة نور، صاح به متسألًا. -على فين يا صالح؟ : هشووف بتي يا بووي. - اهدي يا ولدي، وبعدين نور مش أهنه هي استأذنت مِڼـّي وخرجت عشان تجيب كتب لزوم الجامعة. أتشتعلت عينه أكثر، وبكل غضب كان صوته يهز جدران المنزل بأسم سمية. ****** كانت تمشي نحو الغيطان والمناظر الطبيعة، ودموعها تهبط بشدة دون شعور، كانت تبكي على حالها وماضيها، ولما جاءت هنا، فَهي من يوم مجيئها لهُنا وهي تشاكل هذا وتشاكل هذه ولا أحد يحب وجودها في المنزل، إذن فَلماذا أبيها فكر بها بعد كل هذه السنين؟! هل تذكر أن لديه ابنة لها عليه واجبات بعد عشر أعوام، عشر أعوام وهي تفتقد الأمان في حياتها، تفتقد لحنان الأب، عشر أعوام تعيش مع والدتها فقط، عشر أعوام تعيش في ظلم مجتمع مُتخلف، تعيش بين نظرات هذا وهؤلاء فَهُم في النهاية أمرأتان تعيشان بمفردهما في حي شعبي لا أكثر ولا أقل، قطع أفكارها تلك الض*بة الآتية لها من الخلف على رأسها، وتلك اليد التي تسحبها للخلف، لحظات وأغشي عليها وأصبحت لا تدرك ما يحدث حولها. ****** فاقت بعد وقت لم تعلمه، فتحت جفونها بتثاقل ومسكت رأسها بتعب وشعورها بالدوار لم بيفارقها، نظرت حولها بعدم فهم، أين هي؟ وماذا تعمل هنا، وقعت عينيها على ذلك التي يقف أمامها عاري الجذع وابتسامة شيطانية ترتسم على شفاتيه، ثواني وكانت تتحول ملامحها للهلع ودخلت في نوبة من الصراخ الهستيري.... #يتبع خافت تحكي لحد على اللي حصلها فكانت النتيجة أنها أتخ*فت ? تفتكروا أية اللي هيحصل؟ حد هيعرف هي فين ويلحقها ولا هيكون فات الأوان؟ #هذا_ليس_عالمي بقلم ✒️ #NORA_SAAD
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD