الفصل : السابع
الراجل الأربعيني اتكلم التاني و قال : " أما شوفتك ماصدقتش نفسي ، روحت اتأكدت من كشف النزلاء و لقيتك " علي عبد السلام " لا و كمان جايب معاك واحدة و في نفس الأوضة يا بجح "
رد علي بارتباك : " انت عايز ايه دلوقتي "
بصله الراجل الأربعيني و ضحك بسخرية : " فاكر . . . . فاكر عبد ال**د الألفي "
عبد ال**د الألفي ! أيوة أنا قريت في الجواب : " ع . أ " . . هو معقول؟!
كمل الراجل و قال : " أنا عارف إن انت اللي قتلته ، أنا الوحيد اللي عارف هنا و كلهم فاكرين إن القاتل مجهول . . "
الكلام سمعته كأن رصاصة اتض*بت في قلبي ، عقلي رافض يصدق . . عيني مبرقة من الصدمة . . أكيد دا كابوس ب*ع و هصحى ألاقي نفسي في الشقة عادي صح ؟ مستحيل . . مستحيل ! ! ! !
كمل الراجل و قال : " أنا بحسدك على حظك . . . ازاي عديت منها بالسهولة دي . . لا و كمان جي الفندق و في نفس الأوضة . . "
سكت علي شوية و قال : " انت عرفت الكلام دا منين ؟ "
ضحك الراجل الأربعيني و قال : " ههههههههههه ، هحكيلك عرفت ازاي . . . اليوم اللي جيت فيه مع عبد ال**د . . أنا شكيت فيك من طريقة تعاملك . . كنت بشوفك بتتكلم مع نفسك ، كان صحابي الجارسونات بييجوا يحكولي قد ايه انت عصبي . . تقولهم حاجة و أما يجيبوها تعد تزعق و ترمي الحاجة و تقول ماطلبتش حاجة ، . . . انا قلقت منك . . . بدأت اراقبك و فعلا لاحظت عليك الحاجات الغريبة دي ، روحت اتكلمت مع عبد ال**د و سألته و حكالي كل حاجة و طلب مني المساعدة و إني احاول أنقذه ، لكن ما كانش معاه أي دليل ساعتها . . طبعا غريبة بالنسبالك ان هو يثق فيا و يحكيلي لكن كان بيحاول يعمل حاجة ، و لكن أنا خوفت اتصرف أو كبرت دماغي بمعنى أصح و قولت ان مستحيل حاجة زي كدا تحصل و لكن مات ! . . . بعد ما جت المباحث و دورت في الأوضة مالقتش أدلة . . . حتى الكاميرات كانت فيها خلل ساعتها . . عشان كدا بقولك انك محظوظ ، أنا بعديها دخلت أنضف الأوضة و لقيت جواب مستخبي في الأباچورا و أما قريته عرفت انه من عبد ال**د.. لكن سيبته جواها . . خلاص كل حاجة كانت خلصت . . "
و بعدين ضحك بسخرية و قاله : " شوف بقى احسن تكون الحلوة اللي معاك شافته ولا حاجة "
رد علي بزعيق جامد : " ازاي دا يحصل ! "
رد الراجل بحزم : " وطي صوتك ! . . اسمع . . انت لو معملتش اللي أنا عاوزه . . الحلوة اللي معاك مش هتبقى موجودة ! "
_ " و ايه اللي انت عاوزه ؟ ؟ "
_ " تحولي ٣٠٠ ألف جنيه على حسابي . . و هد*ك مهلة شهر و يا إمة هفضحك . . . سلام يااا . . . . علي "
و الراجل سابه و مشي . . . دوخت و قعدت على الأرض ، رجلي مش بتشيلني ! حاسة و كأني اتشليت ، مش حاسة بالدنيا . . . بعيط . . صوت عياطي عالي ، علي مشا . . . أنا مش قادرة اتحرك
أنا كنت مفكراه بي**ني الفترة دي كلها ؟ . . يا ريته . . ياريته كان بي**نني
ربطت كل الأحداث ببعض . . التاريخ اللي في الجواب و تاريخ الحادثة اللي سمر وريتهالي في الفندق دا . . نفس التاريخ ١٨ يونيو ، . . أما قالي إنه هيبات في الشغل . . - ع . أ - اللي في الجواب يعني عبد ال**د الألفي . . ع . ع يعني علي عبد السلام . . عبد ال**د كان مديره . . أما روحت شركته السكرتيرة قالتلي إنه كان بيتخانق معاه كتير ، و إن المدير مات في ظروف غامضة ، أفعال علي الغريبة ، و خوفه الغريب من الفندق . . . الجارسون اللي بيهدده . . . . . كل دا و أنا كنت مفكراه بي**نني لآخر لحظة ! . . . علي قاتل ! جوزي قاتل ! . . . قومت بصعوبة من على الأرض ، و أنا مقررة مش هقوله حاجة لحد ما نروح البيت ، الدموع بتجري على وشي و بتتسابق ، بحاول اتماسك حاسة إن هيغمى عليا . . أنا هخاف أنام جنبه . . خايفة منه . .
روحت الأوضة بصعوبة و لقيته قاعد مستني
دخلت . . . .
_ " كنتي فين يا نهى ؟ ؟ "
عملت نفسي مفيش حاجة . . بس بتقطع من جوايا : " كنت بتمشى في الفندق شوية لحد ما تخلص بس شكلي سرحت . . "
مسك الريموت و قعد يقلب في التيليفيزيون و بعدين قال
_ " انتي . . لقيتي . . ورقة غريبة هنا أو هنا ؟ "
طبعًا عملت نفسي مش عارفة حاجة و جاوبت بتمثيل : " ورقة ؟ . . ورقة ايه ؟ . . أنا ماشوفتش ورق . . "
قالي : " ولا حاجة ولا حاجة . . "
. . عدى الأيام الفاضلين بصعوبة و موت عليا . . و بلامبالاه عليه .. .. شايفاه بنظرة استحقار ، بقضي الليل مفتحة عيني . . خايفة أبقى الضحية التانية !
° ° ° ° ° ° ° ° °
روحنا البيت . .
قالي : " اطلعي انتي و أنا هروح أجيب عشا . . "
طلعت . . . و طلعت الإنهيار اللي أنا حبساه جوايا . . عيطت بحرقة و بأقوى ما عندي . . . نفسي بيروح من قوة العياط . . افتكرت لحظة سماعي إنه هو القاتل ! مش قادرة أصدق . .
هديت شوية . . و قومت دخلت مكتبه . . و فتحته بالنسخة اللي كنت مطلعاها . .
دخلت ببطئ . . و فتحت الدرج بتعب . . قعدت أدور في الأوراق . .
لقيت فايل مكتوب عليه
_ " الدكتور لؤي شهاب الدين " _
فتحته بفضول مني . . . لقيت تقارير كتير أوي بإسم ( علي )
و في الآخر كارت فيه اسم الدكتور _ " الدكتور لؤي شهاب الدين استشاري أمراض نفسية " _ و مكتوب عنوان العيادة . .
يعني ايه ؟ . . علي مريض نفساني كمان ؟ ولا ايه ؟ . .
أنا لازم أروح للدكتور دا و أفهم منه كل حاجة . . . طلعت و قفلت تاني . .
علي جه . . . من كتر قلقي معرفتش أنام . . لكن بقالي أيام منمتش . . نمت غصبًا عني . .
صحيت على تيليفونه . . رديت . .
_ " ألو يا نهى . . معلش لو صحيتك بس أنا هتأخر انهردة برة البيت . . " و قفل
قومت و انا متدايقة.. إني لسة عايشة . . و كل اللي حواليا دا لسة بيحصل . . افتكرت موضوع الدكتور . . . اتصلت بالعيادة و الحمد لله ردوا . . حجزت معاد الساعة ٢ الظهر
و جه المعاد و نزلت و أخدت معايا الفايل اللي لقيته
° ° ° ° ° ° °
استنيت دوري . .
_ " مدام نهى رشدي . . اتفضلي . . "
دخلت . . كان الدكتور شكله مش كبير . . وسيم و لابس نضارة
_ " اتفضلي . . يا مدام . .. .. . نهى . . صح ؟ "
_ " أه . . شكرًا " و قعدت
_ " ها . . ايه بقى المشكلة "
بدأت اتكلم و قولت بجدية . .
- " الحقيقة أنا مش جاية اتعالج . . أنا كنت جاية أسأل عن حالة عند حضرتك . . "
_ " أنا آسف جدًا جدًا . . بس ماينفعش أطلع أسرار المرضى بتوعي لحد "
طلعت الفايل و اديتهوله و قولت
_ " دا فايل فيه تقارير عن الحالة دي و اسمه علي عبد السلام و أنا مراته نهى رشدي . . لوسمحت أرجوك عرفني ايه علاقته بالعيادة دي . . "
فتح الفايل و قرا اللي فيه : " بس أنا الحالة دي بطلت تجيلي من سنتين تقريبًا ! "
_ " طب أرجوك يا دكتور ممكن تقولي كان عنده ايه . . حتى مش لازم تفاصيل . . ارجوك ساعدني " و طلعته بطاقتي عشان يتأكد إني مراته
بصلي و فكر شوية . . و بدأ يتكلم : " بصي يا مدام نهى . . . حالة جوز حضرتك كانت شيزوفرينيا . . يعني انفصام في الشخصية . . و لي علاج المرض دا على فكرة و كان بدأ يستجيب معايا و لكن جه فترة و مبقاش بييجي العيادة خالص . . بقيت اتصل بيه ما بيردش و ماكانش حتى سايب عنوان لبيته . . و ما جاش من ساعتها . . من سنتين . . "
_ " طب المرض دا لو ماخفش مية في المية.. ممكن يرجع تاني ؟ "
_ " أه طبعًا و ممكن يرجع أقوى من الأول كمان "
_ " أعراضه ايه المرض دا يا دكتور ؟ "
_ " المرض دا اضطراب عقلي . . بيمنع المصاب من التفكير بوضوح فبيخليه يسمع و يشوف حاجات محصلتش يعني ممكن هو يوهم نفسه بقصة مش حقيقية و يعيش على أساسها . . بتسببله هلوسة يعني بمعنى أصح . . يعني ممكن هو يخترع أصوات أشخاص جوا دماغه تخليه يعمل تصرفات ماكانش لازم يعملها ، تخليه يصدق مثلا إن فولان ض*به لكن هو مض*بهوش . . بس يفضل مصدق لأنه عاش الموقف جوا عقله . .
و دا بيأثر بالسلب على حياته الإجتماعية و المهنية ، و تخليه كمان مرتبك و مهمل في نفسه . . ممكن تلاقيه بيتكلم بطريقة ساخرة أو غريبة . . ممكن بردو يبقى متعصب و مرة واحدة تلاقيه بيضحك و بيهزر . . بس . . دي الأعراض الأكثر شيوعًا يعني "
سمعت الكلام بتركيز جامد أوي . . تخيلت كل اللي بيقوله . . كل حاجة قالها علي كان بيعملها فعلًا . .
_ " كل الحاجات دي بيعملها يا دكتور . . هل بيتعالج ؟ "
_ " أه بيتعالج . . لكن على حسب استجابته بنقدر نحدد الفترة "
بلعت ريقي و قولت بصوت واطي : " طب دكتور . . . ممكن . . ال . . . م . . المرض دا يؤدي إن المريض يقتل ؟ "
_ " أه عادي جدًا و بتحصل كتير . . لأن زي ما قولت لحضرتك . . هو مبيبقاش مسؤول عن تصرفاته "
_ " و الحل بيكون ايه في حالة إن المريض قتل ؟ "
_ " لازم يخش مصحة نفسية، و لي حرية اختيار الدكتور اللي عايزه يتابع معاه "
_ " تمام . . شكرًا جدًا يا دكتور . . و آسفة لو ازعجت حضرتك "
° ° ° ° ° ° ° ° °
و مشيت من عند الدكتور . . و انا مقررة إني هواجهه " علي "
و مش هعد في البيت دا تاني بعد انهردة ، هو إنسان أناني و ماقاليش من الأول . . . مفكرش كنت هوافق ولا لأ . . ليه أفني حياتي مع إنسان مريض و كمان رفض العلاج و مكملهوش . . يعني مفيش منه أمل . . ! . .
روحت و دخلت على أوضة النوم ، لميت هدومي و قويت نفسي و استعديت لمواجهته . . .
قعدت مستنياه احد لحد ما جه الساعة ٩ بليل . . .
دخل مكشر . . .
قطعت ال**ت و قولت بجدية : " مساء الخير يا علي "
قال بعدم اهتمام : " مساء النور " و اتجه في طريقه للمكتب
عليت صوتي و قولت : " تعالى هنا أنا عايزة أكلمك في حاجة مهمة "
و فعلا جه و قالي : " عايزة ايه يا نهى خلصيني مش فاضيلك ولا فاضي لتفاهاتك "
قلبت ملامح وشي لملامح حازمة و حادة و اتكلمت بنبرة عالية و قولت : " علي . . بقولك ايه . . فوقلي كدا من اللي انت فيه دا و متستعبطش عليا و ركز معايا "
و رميتله كل حاجة لقيتها . . تذاكر الفندق ، الجواب ، و فايل الدكتور و كارته
_ " ايه اللي انتي بتدهولي دا ؟ "
ابتسمت بسخرية : " افتحهم و انت تعرف "
فتح الحاجة و قعد يقرا . . . ملامح الصدمة بانت على وشه بطريقة واضحة جدًا . . سابها و مش مصدق نفسه
قولتله بقوة : " عرفت بقى ايه الحاجة المهمة "
تردد جدا و تهته في الكلام : " ن . . ن . . ن . . نه . . نهى . . أ . . أنا . . أنا هفهمك . . ك . . . ك . . . ك . . ك . . كل . . حاجة "
قولتلك بزعيق و قوة
_ " هششششش . . انت ما تتكلمش ! . . أنا فهمت كل حاجة.. ههه.. و أنا اللي فكراك بتخوني.. دا أنت يا ريتك بتخوني.. "
و بدأت أقوم عشان آخد الشنطة و أمشي . . .
وشه احمر و انهار بطريقة ب*عة . . أول مرة أشوفه في حالة الضعف دي . . اتكلم بصريخ و صوت يقطع القلب : " نهى . . نهى . . أرجوكي ماتسبينيش . . أوعدك . . . أوعدك هتعالج "
و أنا متجاهلاه و بحاول امسك عياطي
كمل بعياط و انفجار دموع : " نهى . . انتي وعدتيني هتفضلي معايا على طول . . ارجوكي والنبي . . ارجووكي "
و جه اتعلق في إيدي زي الأطفال و عياطه بيعلي جدًا و بيصرخ و صوته يروح : " ارجوووكي ، خليكي معايا . . . هعمل كل اللي انتي عايزاه . . . . والله هتعالج . . والله . . والله هتعالج . . أنا عارف اني غلطان . . . خليكي جنبي والنبي . . ارجووووكي "
زقيت ايده و قفلت الباب في وشه و أنا سامعة توسلاته ليا و انهياره مع عياطه الصعب جدا . . .
انهارت.. صوتي مش عارفة أطلعه من العياط . . نفسي بيضيق من كتر الخنقة و العياط . .
بس انا قررت مش هقول لحد أي حاجة . . . روحت لمامتي و حاولت أمثل اني مش منهارة
_ " ايه يا حبيبتي اللي ممشيكي في الشارع الساعة دي "
قولت بصوت مبحوح : " مشكلة بسيطة . . ماما بعد إذنك أنا تعبانة الصبح نتكلم "
_ " ماشي يا حبيبة قلبي . . خشي ريحي في أوضة أختك "
دخلت رميت نفسي على السرير . . و الدمعة على خدي . . افتكرت كل اللي حصل فيا الفترة اللي فاتت . . صعبت عليا نفسي أوي . . روحت في النوم . . نمت نومة عميقة جدا جدا . .
° ° ° ° ° ° ° ° °
صحيت على صوت سمر . .
_ " صحي النوم ، صحي النوم . . الساعة تلاتة العصر يا **ولة . . "
اتمطعت . . ملامحي بهتانة من الحزن . . و قولت بصوت رايح : " صباح الخير يا سمر "
قالتلي بمرح
_ " صباح النور يا نهانيهو . . الحلو سايب بيته ليه؟ "
و أنا مابردش . . وطت صوتها و قالت بنظرتها : " طنط بتقولي ان حصل مشكلة . . خانك ولا ايه يا نونو "
قولت بزهق و انا بتن*د : " سمر من فضلك مش عايزة افتح الموضوع دا "
_ " لو الخطة مانجحتش . . انا جاتلي خطة انما ايه . . بقا . . بصي . . "
قاطعتها و صرخت في وشها : " سمر ! أنا قولت خلاص ! ماتفتحيش معايا الموضوع . . و شيليني من دماغك بقاا ! . . "
اتحرجت و قالت بزعل : " أنا آسفة . . بحسبك لسة بتدوري في الموضوع . . هروح أقف مع طنط "
زعلت انها اتدايقت مني . . معرفش أنا مالي بجد . . .
عدى ٦ شهور و أنا فهمتهم إننا اتصالحنا في التيليفون بس هو جاله شغل برة و مايعرفش هيرجع امتي . . . كنت بحاول أكون احسن . . دورت على شغل و اتعينت محاسبة في بنك . . حاولت أعمل حاجة جديدة أغير بيها الروتين . . .
و أنا قاعدة في المكتب . . جالي تيليفون من رقم غريب
_ " ألو "
_ " ألو . . مدام نهى معايا ؟ "
_ " أيوة . . أنا "
_ " أنا دكتور لؤي شهاب الدين ، لو حضرتك تفتكريني . . "
_ " لا معلش مش واخدة بالي "
_ " أنا دكتور زوج حضرتك علي "
افتكرت الإسم
_ " أه . . أه . . أؤمرني "
_ " الأمر لله . . لو سمحتي كنت عاوز أحدد مع حضرتك معاد . . نتقابل فيه يعني عشان عاوز أكلم حضرتك في موضوع مهم "
طلعت جدول المواعيد و قولتله : " ممكن انهردة الساعة ٧ مساءً "
_ " أه تمام جدا . . . نتقابل في كافيه « La belle » ؟
_ " مفيش مشكلة "
_ " شكراً "
_ " العفو "
° ° ° ° ° ° ° ° °
خلصت شغل و مواعيدي . . . و طلعت على الكافيه ٧ بالدقيقة . . و لقيته قاعد مستنيني
_ " اتفضلي "
سحبت الكرسي و قعدت
_" شكرا "
_ " تشربي ايه ؟ "
_ " ممكن كابتشينو "
طلب الحاجة
_ " ايه الموضوع يا دكتور ؟ "
اتكلم بهدوء : " مدام نهى ، طبعًا علي جالي و طلب إنه يتعالج و ميطلعش غير أما يخف مية في المية . . هو حكالي كل حاجة و حكالي اللي عمله كمان.. هو بقاله معايا ست شهور . . يعني الفترة اللي حضرتك سيبتيه فيها . . حاليًا هو في مصحة نفسية خاصة و أنا اللي بتابع معاه "
جاوبت بجدية : " تمام و ربنا يشفي كل مريض . . أنا ايه المطلوب مني ؟ "
_ " هقول لحضرتك . . . دلوقتي هو بيستجيب للعلاج بطريقة سريعة جدا الحمد لله لأنه عاوز يتعالج عشان حضرتك تسامحيه . . . . بس طول الست شهور كل يوم بيطلب ان حضرتك تيجي تزوريه و تقفي جنبه . . أنا عارف إنكوا انفصلتوا ، بس وجود حضرتك جنبه في الوقت دا هيخليه يتحسن جدًا و تخلص فترة العلاج أسرع . . "
_ " بس أظن يا دكتور الحياه قاسية كفاية . . مش ناقصة كمان مرضى نفسيين "
_ " أكيد . . بس أرجوكي فكري تاني ، و أما توصلي لقرار بلغيني . . حقيقي هو محتاجك جنبه جدًا . . . و هو متقبل العلاج و هيرجع طبيعي تاني صدقيني . . . اللي كان بيحصل دا كان عشان ماكملش علاجه . . . والله . . صدقيني "
_ " طب هفكر و هبقي اتصل بحضرتك "
و سجلت رقم تيليفونه . .
روحت البيت . . عدى تلت أيام . . و بصراحة حسيت انه فعلا وحشني ، أينعم أنا اتعذبت معاه . . بس دا كان غصبًا عنه يعني . . و هو بيتعالج و عايز العلاج عشاني و بيطلبني على طول . . يبقى ازاي ماروحلهوش . .
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
كلمت الدكتور و بلغته موافقتي . . .
و روحت المستشفى . . . دخلت الأوضة ببطئ.. الدكتور و الممرضين سابوني ، كان نايم
قعدت على الكرسي اللي جنب السرير ، مسكت ايديه
و قولت بحب : " علي . . علي . . اصحى . . أنا نهى "
بدأ يفتح عينيه
_ " نهى ! ! " . . . و شوفت على ملامحه فرحة مش طبيعية و حضني بسعادة كبيرة أوي . .
مر أربع شهور و أنا بزوره باستمرار . . .
لحد ما سمعت خبر إن تم شفاؤه بصورة نهائية . . خرج المستشفى بعد عشر شهور علاج و كمل مع الدكتور في العيادة لفترة او كل ما يحس انه هيتعب
رجع تاني" علي " اللي شوفته أول مرة . . و كنت بحبه في الجامعة . . الرومانسي ، الهادي الحنين . . . أه طبعا و اللي ماعندوش ألف شخصية
هههههه . . و أنا كمان . . رجعت " نهى " الش*ية اللي بحب الحياه ، لكن طبعًا بردو فضلت ساذجة و بفكر كتير . . معرفش علي هيجنني تاني معاه ولا لأ . . بس المهم اننا رجعنا لبعض بعد المعاناة دي . . و هنفضل مع بعض
كل حاجة و ليها حل ، و الحياه حلوة بكل مآساتها
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
و بكدة تكون انتهت القصة دي . . عندي لسة حكايات تانية . . و الحكاية التانية عن جار غريب مريب و . . . بس دي حكاية تانية هتعرفوها . . .