الفصل السابع

3402 Words
الفصل : السابع الراجل الأربعيني اتكلم التاني و قال : " أما شوفتك ماصدقتش نفسي ، روحت اتأكدت من كشف النزلاء و لقيتك " علي عبد السلام " لا و كمان جايب معاك واحدة و في نفس الأوضة يا بجح " رد علي بارتباك : " انت عايز ايه دلوقتي " بصله الراجل الأربعيني و ضحك بسخرية : " فاكر . . . . فاكر عبد ال**د الألفي " عبد ال**د الألفي ! أيوة أنا قريت في الجواب : " ع . أ " . . هو معقول؟! كمل الراجل و قال : " أنا عارف إن انت اللي قتلته ، أنا الوحيد اللي عارف هنا و كلهم فاكرين إن القاتل مجهول . . " الكلام سمعته كأن رصاصة اتض*بت في قلبي ، عقلي رافض يصدق . . عيني مبرقة من الصدمة . . أكيد دا كابوس ب*ع و هصحى ألاقي نفسي في الشقة عادي صح ؟ مستحيل . . مستحيل ! ! ! ! كمل الراجل و قال : " أنا بحسدك على حظك . . . ازاي عديت منها بالسهولة دي . . لا و كمان جي الفندق و في نفس الأوضة . . " سكت علي شوية و قال : " انت عرفت الكلام دا منين ؟ " ضحك الراجل الأربعيني و قال : " ههههههههههه ، هحكيلك عرفت ازاي . . . اليوم اللي جيت فيه مع عبد ال**د . . أنا شكيت فيك من طريقة تعاملك . . كنت بشوفك بتتكلم مع نفسك ، كان صحابي الجارسونات بييجوا يحكولي قد ايه انت عصبي . . تقولهم حاجة و أما يجيبوها تعد تزعق و ترمي الحاجة و تقول ماطلبتش حاجة ، . . . انا قلقت منك . . . بدأت اراقبك و فعلا لاحظت عليك الحاجات الغريبة دي ، روحت اتكلمت مع عبد ال**د و سألته و حكالي كل حاجة و طلب مني المساعدة و إني احاول أنقذه ، لكن ما كانش معاه أي دليل ساعتها . . طبعا غريبة بالنسبالك ان هو يثق فيا و يحكيلي لكن كان بيحاول يعمل حاجة ، و لكن أنا خوفت اتصرف أو كبرت دماغي بمعنى أصح و قولت ان مستحيل حاجة زي كدا تحصل و لكن مات ! . . . بعد ما جت المباحث و دورت في الأوضة مالقتش أدلة . . . حتى الكاميرات كانت فيها خلل ساعتها . . عشان كدا بقولك انك محظوظ ، أنا بعديها دخلت أنضف الأوضة و لقيت جواب مستخبي في الأباچورا و أما قريته عرفت انه من عبد ال**د.. لكن سيبته جواها . . خلاص كل حاجة كانت خلصت . . " و بعدين ضحك بسخرية و قاله : " شوف بقى احسن تكون الحلوة اللي معاك شافته ولا حاجة " رد علي بزعيق جامد : " ازاي دا يحصل ! " رد الراجل بحزم : " وطي صوتك ! . . اسمع . . انت لو معملتش اللي أنا عاوزه . . الحلوة اللي معاك مش هتبقى موجودة ! " _ " و ايه اللي انت عاوزه ؟ ؟ " _ " تحولي ٣٠٠ ألف جنيه على حسابي . . و هد*ك مهلة شهر و يا إمة هفضحك . . . سلام يااا . . . . علي " و الراجل سابه و مشي . . . دوخت و قعدت على الأرض ، رجلي مش بتشيلني ! حاسة و كأني اتشليت ، مش حاسة بالدنيا . . . بعيط . . صوت عياطي عالي ، علي مشا . . . أنا مش قادرة اتحرك أنا كنت مفكراه بي**ني الفترة دي كلها ؟ . . يا ريته . . ياريته كان بي**نني ربطت كل الأحداث ببعض . . التاريخ اللي في الجواب و تاريخ الحادثة اللي سمر وريتهالي في الفندق دا . . نفس التاريخ ١٨ يونيو ، . . أما قالي إنه هيبات في الشغل . . - ع . أ - اللي في الجواب يعني عبد ال**د الألفي . . ع . ع يعني علي عبد السلام . . عبد ال**د كان مديره . . أما روحت شركته السكرتيرة قالتلي إنه كان بيتخانق معاه كتير ، و إن المدير مات في ظروف غامضة ، أفعال علي الغريبة ، و خوفه الغريب من الفندق . . . الجارسون اللي بيهدده . . . . . كل دا و أنا كنت مفكراه بي**نني لآخر لحظة ! . . . علي قاتل ! جوزي قاتل ! . . . قومت بصعوبة من على الأرض ، و أنا مقررة مش هقوله حاجة لحد ما نروح البيت ، الدموع بتجري على وشي و بتتسابق ، بحاول اتماسك حاسة إن هيغمى عليا . . أنا هخاف أنام جنبه . . خايفة منه . . روحت الأوضة بصعوبة و لقيته قاعد مستني دخلت . . . . _ " كنتي فين يا نهى ؟ ؟ " عملت نفسي مفيش حاجة . . بس بتقطع من جوايا : " كنت بتمشى في الفندق شوية لحد ما تخلص بس شكلي سرحت . . " مسك الريموت و قعد يقلب في التيليفيزيون و بعدين قال _ " انتي . . لقيتي . . ورقة غريبة هنا أو هنا ؟ " طبعًا عملت نفسي مش عارفة حاجة و جاوبت بتمثيل : " ورقة ؟ . . ورقة ايه ؟ . . أنا ماشوفتش ورق . . " قالي : " ولا حاجة ولا حاجة . . " . . عدى الأيام الفاضلين بصعوبة و موت عليا . . و بلامبالاه عليه .. .. شايفاه بنظرة استحقار ، بقضي الليل مفتحة عيني . . خايفة أبقى الضحية التانية ! ° ° ° ° ° ° ° ° ° روحنا البيت . . قالي : " اطلعي انتي و أنا هروح أجيب عشا . . " طلعت . . . و طلعت الإنهيار اللي أنا حبساه جوايا . . عيطت بحرقة و بأقوى ما عندي . . . نفسي بيروح من قوة العياط . . افتكرت لحظة سماعي إنه هو القاتل ! مش قادرة أصدق . . هديت شوية . . و قومت دخلت مكتبه . . و فتحته بالنسخة اللي كنت مطلعاها . . دخلت ببطئ . . و فتحت الدرج بتعب . . قعدت أدور في الأوراق . . لقيت فايل مكتوب عليه _ " الدكتور لؤي شهاب الدين " _ فتحته بفضول مني . . . لقيت تقارير كتير أوي بإسم ( علي ) و في الآخر كارت فيه اسم الدكتور _ " الدكتور لؤي شهاب الدين استشاري أمراض نفسية " _ و مكتوب عنوان العيادة . . يعني ايه ؟ . . علي مريض نفساني كمان ؟ ولا ايه ؟ . . أنا لازم أروح للدكتور دا و أفهم منه كل حاجة . . . طلعت و قفلت تاني . . علي جه . . . من كتر قلقي معرفتش أنام . . لكن بقالي أيام منمتش . . نمت غصبًا عني . . صحيت على تيليفونه . . رديت . . _ " ألو يا نهى . . معلش لو صحيتك بس أنا هتأخر انهردة برة البيت . . " و قفل قومت و انا متدايقة.. إني لسة عايشة . . و كل اللي حواليا دا لسة بيحصل . . افتكرت موضوع الدكتور . . . اتصلت بالعيادة و الحمد لله ردوا . . حجزت معاد الساعة ٢ الظهر و جه المعاد و نزلت و أخدت معايا الفايل اللي لقيته ° ° ° ° ° ° ° استنيت دوري . . _ " مدام نهى رشدي . . اتفضلي . . " دخلت . . كان الدكتور شكله مش كبير . . وسيم و لابس نضارة _ " اتفضلي . . يا مدام . .. .. . نهى . . صح ؟ " _ " أه . . شكرًا " و قعدت _ " ها . . ايه بقى المشكلة " بدأت اتكلم و قولت بجدية . . - " الحقيقة أنا مش جاية اتعالج . . أنا كنت جاية أسأل عن حالة عند حضرتك . . " _ " أنا آسف جدًا جدًا . . بس ماينفعش أطلع أسرار المرضى بتوعي لحد " طلعت الفايل و اديتهوله و قولت _ " دا فايل فيه تقارير عن الحالة دي و اسمه علي عبد السلام و أنا مراته نهى رشدي . . لوسمحت أرجوك عرفني ايه علاقته بالعيادة دي . . " فتح الفايل و قرا اللي فيه : " بس أنا الحالة دي بطلت تجيلي من سنتين تقريبًا ! " _ " طب أرجوك يا دكتور ممكن تقولي كان عنده ايه . . حتى مش لازم تفاصيل . . ارجوك ساعدني " و طلعته بطاقتي عشان يتأكد إني مراته بصلي و فكر شوية . . و بدأ يتكلم : " بصي يا مدام نهى . . . حالة جوز حضرتك كانت شيزوفرينيا . . يعني انفصام في الشخصية . . و لي علاج المرض دا على فكرة و كان بدأ يستجيب معايا و لكن جه فترة و مبقاش بييجي العيادة خالص . . بقيت اتصل بيه ما بيردش و ماكانش حتى سايب عنوان لبيته . . و ما جاش من ساعتها . . من سنتين . . " _ " طب المرض دا لو ماخفش مية في المية.. ممكن يرجع تاني ؟ " _ " أه طبعًا و ممكن يرجع أقوى من الأول كمان " _ " أعراضه ايه المرض دا يا دكتور ؟ " _ " المرض دا اضطراب عقلي . . بيمنع المصاب من التفكير بوضوح فبيخليه يسمع و يشوف حاجات محصلتش يعني ممكن هو يوهم نفسه بقصة مش حقيقية و يعيش على أساسها . . بتسببله هلوسة يعني بمعنى أصح . . يعني ممكن هو يخترع أصوات أشخاص جوا دماغه تخليه يعمل تصرفات ماكانش لازم يعملها ، تخليه يصدق مثلا إن فولان ض*به لكن هو مض*بهوش . . بس يفضل مصدق لأنه عاش الموقف جوا عقله . . و دا بيأثر بالسلب على حياته الإجتماعية و المهنية ، و تخليه كمان مرتبك و مهمل في نفسه . . ممكن تلاقيه بيتكلم بطريقة ساخرة أو غريبة . . ممكن بردو يبقى متعصب و مرة واحدة تلاقيه بيضحك و بيهزر . . بس . . دي الأعراض الأكثر شيوعًا يعني " سمعت الكلام بتركيز جامد أوي . . تخيلت كل اللي بيقوله . . كل حاجة قالها علي كان بيعملها فعلًا . . _ " كل الحاجات دي بيعملها يا دكتور . . هل بيتعالج ؟ " _ " أه بيتعالج . . لكن على حسب استجابته بنقدر نحدد الفترة " بلعت ريقي و قولت بصوت واطي : " طب دكتور . . . ممكن . . ال . . . م . . المرض دا يؤدي إن المريض يقتل ؟ " _ " أه عادي جدًا و بتحصل كتير . . لأن زي ما قولت لحضرتك . . هو مبيبقاش مسؤول عن تصرفاته " _ " و الحل بيكون ايه في حالة إن المريض قتل ؟ " _ " لازم يخش مصحة نفسية، و لي حرية اختيار الدكتور اللي عايزه يتابع معاه " _ " تمام . . شكرًا جدًا يا دكتور . . و آسفة لو ازعجت حضرتك " ° ° ° ° ° ° ° ° ° و مشيت من عند الدكتور . . و انا مقررة إني هواجهه " علي " و مش هعد في البيت دا تاني بعد انهردة ، هو إنسان أناني و ماقاليش من الأول . . . مفكرش كنت هوافق ولا لأ . . ليه أفني حياتي مع إنسان مريض و كمان رفض العلاج و مكملهوش . . يعني مفيش منه أمل . . ! . . روحت و دخلت على أوضة النوم ، لميت هدومي و قويت نفسي و استعديت لمواجهته . . . قعدت مستنياه احد لحد ما جه الساعة ٩ بليل . . . دخل مكشر . . . قطعت ال**ت و قولت بجدية : " مساء الخير يا علي " قال بعدم اهتمام : " مساء النور " و اتجه في طريقه للمكتب عليت صوتي و قولت : " تعالى هنا أنا عايزة أكلمك في حاجة مهمة " و فعلا جه و قالي : " عايزة ايه يا نهى خلصيني مش فاضيلك ولا فاضي لتفاهاتك " قلبت ملامح وشي لملامح حازمة و حادة و اتكلمت بنبرة عالية و قولت : " علي . . بقولك ايه . . فوقلي كدا من اللي انت فيه دا و متستعبطش عليا و ركز معايا " و رميتله كل حاجة لقيتها . . تذاكر الفندق ، الجواب ، و فايل الدكتور و كارته _ " ايه اللي انتي بتدهولي دا ؟ " ابتسمت بسخرية : " افتحهم و انت تعرف " فتح الحاجة و قعد يقرا . . . ملامح الصدمة بانت على وشه بطريقة واضحة جدًا . . سابها و مش مصدق نفسه قولتله بقوة : " عرفت بقى ايه الحاجة المهمة " تردد جدا و تهته في الكلام : " ن . . ن . . ن . . نه . . نهى . . أ . . أنا . . أنا هفهمك . . ك . . . ك . . . ك . . ك . . كل . . حاجة " قولتلك بزعيق و قوة _ " هششششش . . انت ما تتكلمش ! . . أنا فهمت كل حاجة.. ههه.. و أنا اللي فكراك بتخوني.. دا أنت يا ريتك بتخوني.. " و بدأت أقوم عشان آخد الشنطة و أمشي . . . وشه احمر و انهار بطريقة ب*عة . . أول مرة أشوفه في حالة الضعف دي . . اتكلم بصريخ و صوت يقطع القلب : " نهى . . نهى . . أرجوكي ماتسبينيش . . أوعدك . . . أوعدك هتعالج " و أنا متجاهلاه و بحاول امسك عياطي كمل بعياط و انفجار دموع : " نهى . . انتي وعدتيني هتفضلي معايا على طول . . ارجوكي والنبي . . ارجووكي " و جه اتعلق في إيدي زي الأطفال و عياطه بيعلي جدًا و بيصرخ و صوته يروح : " ارجوووكي ، خليكي معايا . . . هعمل كل اللي انتي عايزاه . . . . والله هتعالج . . والله . . والله هتعالج . . أنا عارف اني غلطان . . . خليكي جنبي والنبي . . ارجووووكي " زقيت ايده و قفلت الباب في وشه و أنا سامعة توسلاته ليا و انهياره مع عياطه الصعب جدا . . . انهارت.. صوتي مش عارفة أطلعه من العياط . . نفسي بيضيق من كتر الخنقة و العياط . . بس انا قررت مش هقول لحد أي حاجة . . . روحت لمامتي و حاولت أمثل اني مش منهارة _ " ايه يا حبيبتي اللي ممشيكي في الشارع الساعة دي " قولت بصوت مبحوح : " مشكلة بسيطة . . ماما بعد إذنك أنا تعبانة الصبح نتكلم " _ " ماشي يا حبيبة قلبي . . خشي ريحي في أوضة أختك " دخلت رميت نفسي على السرير . . و الدمعة على خدي . . افتكرت كل اللي حصل فيا الفترة اللي فاتت . . صعبت عليا نفسي أوي . . روحت في النوم . . نمت نومة عميقة جدا جدا . . ° ° ° ° ° ° ° ° ° صحيت على صوت سمر . . _ " صحي النوم ، صحي النوم . . الساعة تلاتة العصر يا **ولة . . " اتمطعت . . ملامحي بهتانة من الحزن . . و قولت بصوت رايح : " صباح الخير يا سمر " قالتلي بمرح _ " صباح النور يا نهانيهو . . الحلو سايب بيته ليه؟ " و أنا مابردش . . وطت صوتها و قالت بنظرتها : " طنط بتقولي ان حصل مشكلة . . خانك ولا ايه يا نونو " قولت بزهق و انا بتن*د : " سمر من فضلك مش عايزة افتح الموضوع دا " _ " لو الخطة مانجحتش . . انا جاتلي خطة انما ايه . . بقا . . بصي . . " قاطعتها و صرخت في وشها : " سمر ! أنا قولت خلاص ! ماتفتحيش معايا الموضوع . . و شيليني من دماغك بقاا ! . . " اتحرجت و قالت بزعل : " أنا آسفة . . بحسبك لسة بتدوري في الموضوع . . هروح أقف مع طنط " زعلت انها اتدايقت مني . . معرفش أنا مالي بجد . . . عدى ٦ شهور و أنا فهمتهم إننا اتصالحنا في التيليفون بس هو جاله شغل برة و مايعرفش هيرجع امتي . . . كنت بحاول أكون احسن . . دورت على شغل و اتعينت محاسبة في بنك . . حاولت أعمل حاجة جديدة أغير بيها الروتين . . . و أنا قاعدة في المكتب . . جالي تيليفون من رقم غريب _ " ألو " _ " ألو . . مدام نهى معايا ؟ " _ " أيوة . . أنا " _ " أنا دكتور لؤي شهاب الدين ، لو حضرتك تفتكريني . . " _ " لا معلش مش واخدة بالي " _ " أنا دكتور زوج حضرتك علي " افتكرت الإسم _ " أه . . أه . . أؤمرني " _ " الأمر لله . . لو سمحتي كنت عاوز أحدد مع حضرتك معاد . . نتقابل فيه يعني عشان عاوز أكلم حضرتك في موضوع مهم " طلعت جدول المواعيد و قولتله : " ممكن انهردة الساعة ٧ مساءً " _ " أه تمام جدا . . . نتقابل في كافيه « La belle » ؟ _ " مفيش مشكلة " _ " شكراً " _ " العفو " ° ° ° ° ° ° ° ° ° خلصت شغل و مواعيدي . . . و طلعت على الكافيه ٧ بالدقيقة . . و لقيته قاعد مستنيني _ " اتفضلي " سحبت الكرسي و قعدت _" شكرا " _ " تشربي ايه ؟ " _ " ممكن كابتشينو " طلب الحاجة _ " ايه الموضوع يا دكتور ؟ " اتكلم بهدوء : " مدام نهى ، طبعًا علي جالي و طلب إنه يتعالج و ميطلعش غير أما يخف مية في المية . . هو حكالي كل حاجة و حكالي اللي عمله كمان.. هو بقاله معايا ست شهور . . يعني الفترة اللي حضرتك سيبتيه فيها . . حاليًا هو في مصحة نفسية خاصة و أنا اللي بتابع معاه " جاوبت بجدية : " تمام و ربنا يشفي كل مريض . . أنا ايه المطلوب مني ؟ " _ " هقول لحضرتك . . . دلوقتي هو بيستجيب للعلاج بطريقة سريعة جدا الحمد لله لأنه عاوز يتعالج عشان حضرتك تسامحيه . . . . بس طول الست شهور كل يوم بيطلب ان حضرتك تيجي تزوريه و تقفي جنبه . . أنا عارف إنكوا انفصلتوا ، بس وجود حضرتك جنبه في الوقت دا هيخليه يتحسن جدًا و تخلص فترة العلاج أسرع . . " _ " بس أظن يا دكتور الحياه قاسية كفاية . . مش ناقصة كمان مرضى نفسيين " _ " أكيد . . بس أرجوكي فكري تاني ، و أما توصلي لقرار بلغيني . . حقيقي هو محتاجك جنبه جدًا . . . و هو متقبل العلاج و هيرجع طبيعي تاني صدقيني . . . اللي كان بيحصل دا كان عشان ماكملش علاجه . . . والله . . صدقيني " _ " طب هفكر و هبقي اتصل بحضرتك " و سجلت رقم تيليفونه . . روحت البيت . . عدى تلت أيام . . و بصراحة حسيت انه فعلا وحشني ، أينعم أنا اتعذبت معاه . . بس دا كان غصبًا عنه يعني . . و هو بيتعالج و عايز العلاج عشاني و بيطلبني على طول . . يبقى ازاي ماروحلهوش . . ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° كلمت الدكتور و بلغته موافقتي . . . و روحت المستشفى . . . دخلت الأوضة ببطئ.. الدكتور و الممرضين سابوني ، كان نايم قعدت على الكرسي اللي جنب السرير ، مسكت ايديه و قولت بحب : " علي . . علي . . اصحى . . أنا نهى " بدأ يفتح عينيه _ " نهى ! ! " . . . و شوفت على ملامحه فرحة مش طبيعية و حضني بسعادة كبيرة أوي . . مر أربع شهور و أنا بزوره باستمرار . . . لحد ما سمعت خبر إن تم شفاؤه بصورة نهائية . . خرج المستشفى بعد عشر شهور علاج و كمل مع الدكتور في العيادة لفترة او كل ما يحس انه هيتعب رجع تاني" علي " اللي شوفته أول مرة . . و كنت بحبه في الجامعة . . الرومانسي ، الهادي الحنين . . . أه طبعا و اللي ماعندوش ألف شخصية هههههه . . و أنا كمان . . رجعت " نهى " الش*ية اللي بحب الحياه ، لكن طبعًا بردو فضلت ساذجة و بفكر كتير . . معرفش علي هيجنني تاني معاه ولا لأ . . بس المهم اننا رجعنا لبعض بعد المعاناة دي . . و هنفضل مع بعض كل حاجة و ليها حل ، و الحياه حلوة بكل مآساتها _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ و بكدة تكون انتهت القصة دي . . عندي لسة حكايات تانية . . و الحكاية التانية عن جار غريب مريب و . . . بس دي حكاية تانية هتعرفوها . . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD