الفصل : السادس
قومت و ناديت على علي . .
_ " علي ، أنا رايحة الأوضة . . خلاص فاضل نص ساعة بس . . مش هتيجي بقى ؟ "
رد بضحك : " طب ما تعديهم انتي ، ههههههههه . . . جي جي خلاص "
و أنا بصاله بق*ف ، نشف نفسه بالفوطة و لبس التيشيرت و مشي معايا . . و أنا كالعادة ماشية سرحانة . . .
_ " مالك يا بنتي ، . . . مستمتعتيش معايا انهردة في البحر ليه ؟ "
مردتش . . مش قادرة اتكلم ، مش قادرة أقول( ( ماليش ) ) . . مش قادرة أكذب و مش قادرة أقول الحقيقة . . .
معملتش حاجة غير إني اتن*دت و سكتت
رجعنا الأوضة و قالي : " هنام ساعة لحد ميعاد الغدا "
و أنا طلعت في بلكونة الأوضة . . و اتصلت بمدبرة الخطط
_ " ألو يا نونة عاملة ايه ايه "
_ " الحمد لله يا سو ايه اخبارك "
_ " تمام ، ها ايه اللي بيحصل عندك "
_ " بصراحة الدنيا بايظة و مبقتش قادرة استحمل "
_ " ليه يا بنتي كدا ايه اللي حصل تاني ؟ "
قولتلها بصوت كله عياط : " سمر ، . . . . أنا بقيت أحس إني مجنونة أو مش طبيعية "
_ " ايه اللي بتقوليه دا ! هو بيعمل ايه للدرجة دي ؟ "
كملت عياط بحرقة و قولت : " عمري ما هعرف أوصفلك ، أنا خلاص بدأ يجيلي أفكار إني عايزة أطلق "
_ " لا لا يا نهى متقوليش كدا ، و هو مش هيطلع بي**نك إن شاء الله ، احنا بس بندور فضول مننا يعني "
_ " لا يا سمر . . انا خلاص حتى لو ماطلعش بي**نني . . أنا بردو مش مرتاحة معاه "
_ " يعني انتي مش بتحبيه ؟ "
عيطت بصوت أعلى : " للأسف ، . . . . بحبه "
حسيت بتقليبه على السرير و شكله كدا هيصحى . . قولت لسمر بهمس : " سمر ، سمر . . . اقفلي دلوقتي عشان شكله هيصحى و هكلمك لو لقيت حاجة "
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
_ " ايه يا علي مش هتقوم عشان نتغدى "
بصلي بشك : " أه هقوم أهو ، كنتي بتعملي ايه في البلكونة ؟ ؟ "
_ " ولا حاجة . . كنت بتكلم في التيليفون "
اتكلم بنبرة حادة : " بتكلمي مين يعني ؟ ؟ "
قولتله بعصبية : " بكلم سمر يا علي في ايه الأسألة دي "
_ " متأكدة انها سمر يعني ؟ "
_ " أه يا علي متأكدة مالك في ايه ؟ "
بصلي و مردش . . . أنا مبقتش أستغرب خلاص أي حاجة
لبسنا و نزلنا عشان نتغدى . . و كان المطعم اوبن بوفيه ” open buffet “ . . . . أعد هو عشان محدش ياخد الترابيزة . . و روحت عشان أحط أكل . . حطيت الأكل و روحت عشان أعد . . . و أنا رايحة لقيته واقف مع راجل مش عجوز ولا شاب . . كان شكله أربعيني ، كان لابس لبس الجارسون . . شكله بيشتغل هنا في المطعم مسمعتش حاجة من كلامهم غير الكلام دا
* * * * * * * * * ( ( علي : " مينفعش نتكلم دلوقتي ! "
العجوز : " مانا مش هسيبك تمشي غير أما نتكلم "
علي : " طب خلاص نتقابل الأسبوع الجي يوم التلات بعد العشا برة الفندق عند البوابة أو أي حتة " ) ) * * * * * * * * *
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
و بس الراجل دا وافق و مشي . . . لكن علي باين على ملامحه الارتباك و القلق . .
أينعم هو كل شوية بحال . . بس حقيقي أنا حساه مرتبك جدا و وشه أحمر بطريقة صعبة أوي
أعدت على الترابيزة و كأني مسمعتش حاجة و هو راح عشان يجيب أكله و أنا بفكر . . ليه الراجل العجوز دا عايز يتكلم مع علي بأي طريقة ؟ و ليه علي ارتبك أوي كدا ؟ و يا ترى كان ايه الحوار اللي بينهم قبل ما أنا آجي ؟
بس أنا قررت إني هراقبه اليوم دا و هنزل وراه . .
جه و أكلنا و روحنا الأوضة تاني
. . كملنا بقية اليوم عادي . .
عدى تلات أيام بدون جديد كل الأيام شبه بعض . . و أنا بصراحة مادورتش على أي حاجة . . بس أنا دلوقتي فوقت . . الأيام بتجري و أنا معملتش حاجة . .
بس هدور ازاي و هو معايا في كل حتة كدا ؟ . . . أنا مش هروح معاه البحر انهردة و قولتله إني تعبانة . . و هيروح هو . . . و فعلا مشي و أنا اتأكدت انه بعد خالص . . .
دورت و قلبت الأوضة و اتكركبت كأن كان فيها حرامي بيحاول ي**قها . .
شيلت المراتب ، دورت ورا السراير ، فتحت الأدراج ، دورت في الحمام و البانيو دانا حتى حاولت اشوف أي سيراميكاية تكون متشالة و ألاقي تحتها حاجة زي الأفلام الأجنبي و لكن بردو مالقتش حاجة . . دورت في البلكونة و مالقتش أي حاجة نهائي . . تعبت من كتر التدوير ، بقالي أكتر من ساعة بدور . . هبدت نفسي على السرير بيأس و فقدان أمل . . تعبت لكن لأ هكمل
قعدت أدور بعيني في الأوضة كلها . . . ايه الحتة اللي أنا مادورتش فيها ؟ ؟ !
الحمام دورت ، السراحة دورت ، تحت السرير دورت ، ورا المخدات و تحت الملايات دورت ، الأباچورا اللي جنب السراحة . . . . . . . . .
أيوة! هي دي اللي مادورتش فيها . . . بس أدور فيها ازاي . . قعدت أحاول أفتحها لحد ما لقيتها ممكن تنفصل لقطعتين، فتحتها . . . . .
و قعدت أدور بإيدي جواها . . لحد . . ما . . لقيت نفسي بلمس ورق
أخدته ، أخدته و طلعتو لقيته زي جواب و بيتكون من كذا ورقة ، و أول ورقة مكتوب فيها
( ( * * '' جواب مني إلى الجميع ! أنا الذي سأقع فريسة للمرضى النفسيين '' * * ) )
مفهمتش أي حاجة . . . و لسة هفتح عشان أقرا . . لقيت باب الأوضة بيتفتح . . و كان علي ، . . .
_ " ايه يا نهى . . ايه اللي انتي عاملاه في الأوضة دا ؟ ! "
خبيت الورقة بسرعة تاني في الأباچورا
_ " ايه . . ايه اللي أنا عاملاه ؟ أنا كنت بروق . . "
_ " بتروقي ايه بس . . انتي قلبتي الأوضة ليه كدا ؟ "
_ " كان في حا . . ج . . جة ضايعة مني فبدور عليها "
_ " و لقيتيها ؟ "
_ " أه . . . أه الحمد لله "
_ " عومت كتير ؟ "
_ " دا يا نونو انهردة كان البحر رايق و جميل والله فاتك "
_ " معلش لسة قدامنا أسبوع و شوية هنعوضها "
_ " آه طبعا ، المهم . . خفيتي ولا لسة مصدعة ؟ "
_ " الحمد لله بقيت أحسن "
أنا حسة ان جالي صداع بجد من كتر التدوير . . عندي فضول جدًا أقرا الجواب . . يا ترى لي علاقة بموضوعي ولا لأ ؟ . . حرب التفكير هترجعلي تاني . .
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
. . عدى يوم . .
طلعنا من العشا . . نام هو و أنا اتسحبت ببطئ شديد لحد ما وصلت للأباچورا بصعوبة . . فتحتها براحة جدًا عشان مايحسش و طلعت الورقة و حطيتها في جيبي . . رجعت كل حاجة مكانها و كأن شيئًا لم يكن . .
فتحت الورقة و بدأت أقرا
** ** *** **** **** **** *** *** **** **** ** ** * * *
" ١٨ / يونيو / ٢٠٢٠ "
- - - - - - - - - - - -
" أنا - ع . أ - . . . . أنا أكتب الآن لأنني أشعر بما سيحدث . . دائمًا ما يطاردني ذاك المجنون ، دائمًا ما يتهمني بأفعال أنا لا أعلم عنها شيئًا ، أحاول أن اترك أي شيئ يدل أي أحد عن هذا المجنون . .
إسمه - ع.ع - . . . . . كان يعمل لدي في شركتي . . و كان من الموظفين المتميزين ، كان يعمل لدي منذ أكثر من ثلاث سنوات ، كان مسؤول ، مبدع و نشيط . . و لكن فجأة و بالتدريج أصبح شخصٌ مهملًا، يتشاجر كل يوم . . . كان سوف يض*بني في مرة و أنا مديره ، قمت برفده . . أصبح يطاردني و يفعل أفعال غريبة . . و لكن هددني بأن إن لم آتي معه إلى هذا الفندق . . أنه سيقتل زوجتي و ابنتي . . و لكن هما أغلى عندي من نفسي ، لقد اقتحم شقتي يومًا و لم أبلغ الشرطة . . لأنه أيضًا هددني . . . و لقد وصلت لهذه الدرجة بسبب أنني شخص جبان . . كان يجب أن أفعل شيئ . . كان يجب على الأقل أن أبلغ الشرطة ، و لكن أنا جبان ، زوجتي شيرويت و ابنتي تمارا . . حاولت أن انقذهما من شره ، سفرتهم إلى هولند . . . هو هددني و أنا اعلم أنه سوف يفعل ما هددني به . . و لكن هذا أهون من أي ضرر يمس زوجتي و ابنتي . . نعم . . إنه يطرق الباب ! أنا أعلم أنني سوف أموت ! "
** ** ** *** **** *** *** *** *** *** **** *** *** **
قريت ، قريت و دماغي لفت . . يعني ايه اللي هو بيقوله دا . . ؟
يعني ايه جملة ( " أنا أعلم انني سوف أموت " ) . . . . و الكلام دا ليه علاقة ب " علي " ولا لأ ؟ . . . . . . و مين ( - ع . أ - ) دا و مين ( - ع . ع - ) . . . ليه عامل ألغاز ؟ . . . علامات استفهام على حاجات كتير مش لاقيالها إجابات ، دخلت من البلكونة و قعدت على السرير شاردة و مش فاهمة حاجة ،غمضت عيني و نمت . . .
° ° بعد مرور أسبوع ° °
انهردة يوم التلات . . . لازم أبقى ماشية على الخطة اللي عاملاها كويس أوي ، يا رب أعرف حاجة انهردة ، بس بردو لسة في حاجات كتير مش لاقيالها حل . . أفعال علي ، كرهه للفندق ، شخصيته المتقلبة ، الجواب اللي لقيته و الراجل الأربعيني اللي هعرف سره انهردة . . . دا انت عندك اسرار كتير يا علي . . !
. . صحى " علي " و بصلي و قالي : " صباح الخير يا حبيبتي "
رديت ببرود : "صباح النور " ، من غير أي احساس . . مش عارفة ليه مش طايقاه ولا طايقة شخصيته اللي مش فاهمة منها حاجة ، أنا أصلا دماغي مليانة بحاجات و مش ناقصة . .
° ° ° °
قضينا اليوم و جه وقت العشا . . نزلنا المطعم و قعدنا أنا و هو ناكل . . بصلي باصة طويلة أوي و قالي : " نهى . . انتي لسة بتحبيني ؟ "
سكتت شوية . . أنا بحبه ولا لأ ؟ هل اللي بيعمله دا يخليني اتخنق منه و ماحبوش ؟ . . أنا مبقتش عارفة خلاص بس رديت بلامبالاة : " أكيد ! "
قالي بزعل باين عليه : " مش حاسك ، حاسك بطلتي تحبيني يا نهى "
سيبت الأكل و قولتله : " ليه بتقول كدة ؟ "
قالي : " مش عارف حسيت . . "
سكتت و مردتش . . دقايق و لقيته اتكلم تاني و قال بهدوء : " نهى ، ممكن طلب ؟ "
_ " اطلب "
_ " ممكن . . مهما حصل . . تحبيني و تقفي معايا ؟ "
مش عارفة أقول ايه ، هل ممكن حاجة تحصل تخليني أكرهه غير إنه ي**نني ؟
قولتله : " عمري ما هسيبك . . . غير بس لو خونتني . . "
مسك ايدي و قالي : " اقسم بالله عمري ما خونتك ، بس اوعديني انك هتفضلي معايا و في ضهري على طول . . . ارجوكي ! "
ابتسمتله و قولت : " اوعدك . . "
خلصنا أكل و دخلنا الأوضة . . قعد هو يتف*ج على التيليفزيون و أنا قعدت أحط مانيكير . . و انا بفكر في اللي قالهولي . . هو أقسم إنه ماخنيش . . و مارتبكش زي عادته ، و أنا حسيت بصدق في كلامه . . . بس يا ترى صادق ولا أنا اللي ساذجة زي عادتي . .
جه ميعاد العشا و نزلنا اتعشينا . . حاولت أشيل من دماغي الموضوع . . على الأقل وقت العشا بس . . كنا قاعدين نضحك و نهزر و احنا بناكل . .
و علي كان عادي جدًا . . لدرجة إني حسيت انه رجع زي أول مرة عرفته فيها . . الفرفوش الرومانسي . . و احنا قاعدين مرة واحدة ميل عليه الراجل الأربعيني و قاله : " متنساش انهردة ياااااا . . علي " و ضحك ضحكة مستفزة و مشي . .
وش علي احمر لدرجة غريبة و سكت ماهزرش ولا اتكلم تاني من ساعتها ، خلصنا أكل و طلعنا من المطعم . . . و احنا ماشيين و في طريقنا للأوضة . . وقف كدا مرة واحدة و قالي : " نهى . . . بقولك . . أنا هطلع أشتري حاجة من السوبر ماركت اللي برة الفندق "
_ " ماشي "
مشيت و كأني رايحة الأوضة . . وقفت ورا مبنى من المباني . . و استنيته اما يبعد و طلعت وراه . . لحد ما خرج من بوابة الفندق . . خرجت وراه و وقفت ورا حيطة . .
كان واقف و عمال يبص في الساعة . . . لحد ما وصل الراجل الأربعيني . . و وقفوا ساكتين و بيبصوا لبعض . . الراجل الأربعيني ولع سيجارة و بدأ يتكلم : " يا بجاحتك يا أخي "
و علي مابيردش . . الراجل اتكلم تاني و قال : " لما شوفتك مصدقتش نفسي . . روحت اتأكدت من كشف النزلاء و لقيتك ( علي عبد السلام ) . . و كمان جايب معاك واحدة . . و كمان نفس الأوضة يا بجح "
رد علي بارتباك و قال : " انت عايز ايه دلوقتي ؟ "
بصله الراجل الأربعيني و ضحك بسخرية . . و . . . قال
يتبع....