الفصل : الخامس
و مرة واحدة طلع " علي " و قالي بحيوية : " ايه رأيك ؟ ، روقتلك البيت و عملتلك احلى فطار يليق بيكي كمان . . "
فرحت . . فرحت فرحة كبيرة اوي . . جاوبته و انا الابتسامة مغرقة وشي و صوتي مليان فرحة و انبساط : " معقول انت عملت كدا ! حقيقي مش مصدقة نفسي ! ! شكرا بجد يا حبيبي . . مش عارفة اقولك ايه غير اني مبسوطة جدا "
قالي بحب : " متشكرنيش ، انتي بتعملي كدا كل يوم.. لازم اساعدك و افرحك . . "
و قعدنا نفطر . . لكن بردو ما نجتش من التفكير . . أنا مبسوطة من قلبي فعلا . . بس كان نفسي في حاجة واحدة بس ! كان نفسي لو كانت دي هي حياتنا الطبيعية . . نفسي لو علي يفضل كدا على طول و مايتحولش . . نفسي لو ماكانش في شك !
_ " مالك يا حبيبتي ؟ بتفكري في ايه ؟ "
_ " لا ولا حاجة كمل أكلك "
_ " شكلك بتفكري في السفرية . . "
ضحكت و قولتله : " آه . . . دا أنا حتى جهزت الشنط "
_ " طول عمرك جاهزة و منظمة الدنيا يا حبيبتي "
مسك زيتونة و موبايله و قالي و هو بيقوم : " يلا بقى أنا شبعت و هنزل الشغل . . . باي "
_ " باي يا حبيبي "
و نزل . . . . بس ايه دا ! دي الساعة" 1 " الظهر . . هينزل الشغل دلوقتي ؟ !
أكيد رايحلها . . طلاما صاحي رايق كدا انهردة . .
.. أنا قعدت طول اليوم مبعملش حاجة غير إني بفكر . . هدور في الفندق ازاي ؟ هعمل ايه .؟ مش هحسسه بحاجة ازاي ؟ هراقبه ازاي ؟ . . . . . . مش هلاقي الإجابة دلوقتي.. أنا لازم أريح نفسي من مرض التفكير دا شوية . . لسة دماغي هتنفجر من التفكير الأسبوعين اللي جايين . . .
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
جه البيت على الساعة ٦:٠٠ . . . دخل أخد دش و جه قعد معايا على السفرة . . شخصيته عادية . . زي ما هو اللي كان معايا الصبح . . الطيب الحنين . . خلاص فاضل ساعات و نسافر
خلصنا غدا و دخلنا الأوضة مسكت كتاب و هو قعد على اللاب توب
و قطع ال**ت صوته : " نهى . . أنا حاسك متدايقة ؟ "
جاوبت و انا بحاول اخبي كذبي : " لا بالع** أنا مبسوطة . . . . . . . جدًا "
_ " طب لسة مش عايزة تغيري رأيك في الفندق دا . . . و أنا يا ستي هحجزلك في أفخم فندق في مصر . . ولا أقولك . . هسفرك برة مصر . . أه . . . و ممكن نروح اليونان زي ما دايمًا بتتمني تروحيها . . . ايه رأيك ؟ "
سيبت الكتاب و بصيتله : " علي . . . أنا عايزة افهم . . ايه اللي مدايقك من الفندق دا ؟ و مش عايز تروحه بأي طريقة ؟ ! "
_ " عادي والله . . . لكن حاسه مش لطيف "
قولت بزهق : " علي . . خلاص . . . كفاية كلام في نفس الموضوع . . و بعدين كنت لازم الغي قبليها ب ٤٨ ساعة و احنا اصلا لازم ننام عشان نعرف نصحى "
و عطيته ضهري و استعديت للنوم
_ " استني . . يا . . ن . . . . "
قاطعته و قولتله : " تصبح . . ع ل ى . . خ ي ر . . يا علي "
نمت بعد تعب تفكير اليوم كله . . .
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
صحيت على صوته و هو بيصحيني : " نهى . . نهى . . . اصحي يلا أنا جهزتلك ساندوتشات مربى و عملتلك قهوة من غير ما تفور ههههه "
ضحكت و قولتله ب**ل و أنا بتاوب : هي الساعة كام ؟ "
_ " الساعة 5 الصبح يلا اصحي عشان تفطري و نلحق نلبس و ننزل على 6 كدا . . يلا بقى بطلي **ل "
و فعلا صحيت . . و أكلت
لبست فستان أبيض و صندل أ**د . . لبست ا**سوراتي و حطيت ميك أب خفيف بطريقتي الإحترافية . . و سيبت شعري الطويل الأ**د . . كنت في أحسن حالاتي . . لكن دا من برة بس . . انما من جوايا التفكير و التوقعات ملوا دماغي . . زي على طول يعني . . . دا العادي . .
طول ما احنا في العربية . . بصة في الشباك و سرحانة ، الحقيقة هو حاول يفرفشني بكل الطرق . . أعد يتكلم معايا و أنا بالكتير أرد بكلمة أو بكلمتين . . ولعلي أغاني عشان أهيص . . و لكن بردو أنا مش بعمل أي حاجة
قعد يهزر و يقولي : " والله لو مفرفشتيش . . هنام و أخبط و نعمل حادثة "
و أنا ماكانش ردي أي حاجة غير ضحكة باردة و بس
أنا بصراحة بدأت احس انه بني آدم كويس و جميل . . و بيحبني جدًا . . بيحاول يفرحني بكل الطرق . . استحالة يكون فعلًا بي**نني ! ! بس ما هو اكيد بي**ني عشان كدا ما كانش عايز ييجي معايا . . خلاص كل ما بروح يمين عقلي يجيبني شمال
قطع تفكيري صوته و هو بيقولي : " نهى . . . . . مالك ؟ . . . داحنا رايحين نصيف "
قولتله : " مالي يعني . . . عادي . . أنا ماليش . . مفيش حاجة "
قالي : " لا . . بس انتي مكنتيش كدا قبل كدا . . فين روحك الش*ية و فرفشتك ؟ لو حد عملك حاجة مخلياكي مش مبسوطة بقالك فترة . . قوليلي "
بصتله و ابتسمت بوجع و قولتله : " ساعات مرض التفكير بيخلي الواحد مش حاسس بنفسه ولا بتصرفاته ولا بحياته . . معلش استحملني "
_ " حبيبتي أنا استحملك و اشيلك فوق راسي . . بس انتي بتفكري في ايه ؟ "
بنفس النظرة و الابتسامة قولتله : " . . أحيانا بردو بيبقى مرض التفكير مش لاقيله تفسير و أحيانا تانية مينفعش تحكي اللي انت بتفكر فيه . . لأن محدش هيفهم وجعك غير نفسك . . "
بصلي و كمل سواقة و أنا حاساه بيقول في دماغه « ايه الست النكد دي . . احنا مسافرين ولا رايحين عزا »
بس دي حقيقة . . لأني فعلا بقيت نكد و كأيبة حتى و هو بيحاول يفرحني
من حيث لا أدري كدا لقيته بيركن و بيقولي : " يلا وصلنا "
قلت بخبث _ " ايه دا.. طب انت عرفت المكان ازاي ؟ . . انت عمرك جيت ؟ "
اتردد و قال : " أ ااا . . . أ ااا . . لا . . . لأ . . . لأ . . ما جيتش . . لك . . لكن . . لكن . . هو مشهور أوي "
قلتله بسخرية _ " هههه . . أمال بتقول انه وحش ليه ؟ "
_ " لا . . انا سمعت كذا رأي انه وحش ، فكك . . فكك "
. . . انت كداب . . و هتفضل كذاب . . لأن انا عارفة و متأكدة انك جيته قبل كدا و التذكرة اللي شوفتها تشهد . . .
دخلنا و عملنا check in ( نزول في الفندق ) . . و طلعنا الأوضة . . . الأوضة . . . طول ما أنا ماشية في طرقة الأوض مستنية الراجل يدخلنا الأوضة . . أوضة ‹ ١٨٠١ › . . و فعلا وصلنا الأوضة ‹ ١٨٠١ › . . حسيت كأني كنت في سباق و المسافة بتقرب . . الراجل عطانا المفتاح و مشي . .
علي بص للرقم و بصلي . . وشه احمر بقى يبص لرقم الأوضة و يبرق و يبصلي . . أكيد افتكر و هو بي**نني فيها !
_ " ايه يا علي ما تفتح "
بلع ريقه و متكلمش و كأنه فقد النطق . . استمر ال**ت لثواني . . اتكلم بصوت مش طالع : " ما تيجي نروح ننزل البحر و بعدين نيجي نعد في الأوضة "
_ " ههههه . . . . طب ما لازم نحط الشنط الأول "
بصلي بخوف و قلق و بص للمفتاح تاني . . . فتح و هو ايده بتترعش . . أنا مش مركزة في أي حاجة غير ريأكشن وشه . . وشه جاب ألوان . . عينه دمعت . . بيبص بعينه في كل حتة في الأوضة . . صوت أنفاسه بتعلى أوي . . و فجأة قال بدموع: " انا عايز أمشي "
و صوت أنفاسه تعلى و الدموع تزيد
زعق و قال : " خلصي ! حطي الشنط عشان نطلع بسرعة "
حطيت الشنط . . و أنا مش فاهمة حاجة . . بيعيط ليه ؟
دخلت و حطيت الشنط في أي حتة رجلي توديني ليها.. عايزة اخرج بأقصى سرعة . . . . عايزة أعرف عمل كدا ليه ! طلعت و كانت الصدمة !
الصدمة إني ملقيتهوش ! راح فين ! . . . ليه بيعمل كدا !
جريت في الطرقة و سألت عامل من العمال كان بينضف : " لو سمحت ما شوفتش الأستاذ اللي كان معايا راح فين؟ "
سكت شوية و هو بيفتكر : " طويل كدا و لابس تيشيرت أبيض يا مدام ؟ "
قولتله بلهفة : " أيوة . . أيوة هو دا "
قالي : " أنا مش متأكد . . بس تقريبا راح من الناحية دي كدا و الطريق بيودي للبحر "
قولتله و أنا بجري : " متشكرة جدًا "
و روحت في الطريق اللي وجهني لي . . . و طلعت على البحر . . دورت في وشوش كل الناس . . مش لاقياه ، الناس كتير استحالة أشوفه ! . . تعبت من كتر الجري ، فروحت أعد على البار اللي على البحر أشرب أي حاجة . . . بلف براسي في كل مكان . . عايزة ألاقيه . . و ببص جنبي ! لقيت وشه ! . . . قاعد بيضحك مع اللي بيقدملنا المشروبات.. في ايده عصير تفاح . . قاعد عادي بطريقة مستفزة ! . .
قومت من على كرسيا و روحته و قلتله بزعيق . . : " انت سيبتني ليه و جيت هنا ؟ "
رد بلامبالاه على الراجل و هو بيشاور عليا : " أهي دي يا سيدي مراتي . . نهى . . بتتخيل حاجات مبتحصلش . . "
ايه اللي بيقوله دا ! كنت لسة هرد لقيته بصلي و قال : " حبيبتي . . انتي اللي قولتيلي دور على البحر و أعد على البار لحد ما أحط الشنط "
رديت و علامات الصدمة على وشي :" علي متجننيش ! انت اللي اتوترت و قولتلي انك عايز تمشي فقولتلك هحط الشنط . . دخلت و حطيتها طلعت لقيتك مش موجود . . "
_ " واضح انك تعبتي تاني يا نهى "
عليت صوتي و قولتله : " علي ! ما تحاولش تحسسني اني مجنونة ! "
بصلي بحدة و قالي و هو بيجز على سنانه : " وطي صوتك . . . احنا وسط ناس "
هديت نفسي شوية و قولتله بنفاذ صبر و انا بدبدب برجلي الشمال : " هنعمل ايه دلوقتي ؟ "
قالي : " أنا هنزل البحر الشوية اللي فاضلين قبل ما يقفل . . تحبي تنزلي معايا ؟ "
قولتله بعصبية : " لا أنا هعد على الشط أقرا كتاب "
قالي ببرود و عدم اهتمام : " براحتك "
و مشا . . . حتى مستنانيش . .
و أنا روحت و قعدت على الشازلونج . . . الحقيقة أنا ممسكتش كتاب . . أنا فضلت بصة للبحر ، بفكر في اللي بيحصلي . . ايه اللي علي عمله دا ؟ . . دايمًا عايز يحسسني إني مش طبيعية . . من كتر ما جنني بقيت أشك في نفسي . . . يمكن أنا فعلا مجنونة و هو مبيعملش حاجة وحشة . ، ما المريض آخر حد بيعرف . . ممكن أكون مجنونة و بشك في اللي حواليا ؟ ! . . أنا حسة إني بجري في طريق سراب مالهوش نهاية ، بدأت أحس إن الشك اللي أنا فيه دا نابع من عقلي الباطن من غير أي أساس من الصحة ! . . بس لأ! أنا لازم ألاقي تفسير للي علي بيعمله.. لأني مش مجنونة!
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
قومت و ناديت على علي . .
_ " علي ، أنا رايحة الأوضة . . خلاص فاضل نص ساعة بس و البحر يقفل . . مش هتيجي بقى ؟ "
رد بضحك : " طب ما تعديهم انتي ، ههههههههه . . . جي جي خلاص "
و أنا بصاله بق*ف ، نشف نفسه بالفوطة و لبس التيشيرت و مشي معايا . . و أنا كالعادة ماشية سرحانة . . .
يتبع . .