الفصل الثالث

2176 Words
الفصل :الثالث " سمعته بيقول بهمس : " مش قولت ألف مرة بلاش اتصالات بعد الساعة 6:00 عشان بكون في البيت و مش عايز مراتي تشك في حاجة و وعدت اني هعمل اللي هيتطلب . . . . يلا سلام " طلعت اجري و قعدت علي السفرة... ليه بيعمل كدا ؟ليه غريب و مش زي الأول ؟.. هفضل أفكر و أسأل نفسي لحد امتى؟ لحد امتى هفضل مش فاهمة اللي بيحصل و شبه الأ**ش في الزفة ؟ _" نهى ، . . . سرحانة في ايه؟ " _ " ايه دا . . انت جيت ؟ " _ " يااااه من بدري . . . كملي أكلك . . . " قعدت أخبط بالشوكة كدا في الطبق . . مش قادرة آكل من التفكير.. التفكير بقي كأنه مرض . . أو إدمان . . و مش عارفة اتخلص منه دخلنا قعدنا على السرير و بننام . . لكن أنا مش عارفة أغمض عيني و هو طبعا حس بتقليبي طول الليل لفلي و قالي : " مالك يا حبيبتي . . . انتي تعبانة ؟ " رديت و أنا بمسح دموعي : " لا أبدًا . . . أنا . . . أنا بس زهقانة شوية ، عادي يعني متشغلش بالك " قالي بحب و ابتسامة حلوة اوي :" مش مصدقك . . انا حسك مش مظبوطة . . أنا عارفك . . احكي " _ " ولا حاجة والله يا حبيبي . . انا بس زهقانة زي ما قولتلك " _ " طب أمال عينك فيها دموع ليه ؟ " _ " لا دموع ولا حاجة . . هي وجعاني فبدمع ما تشغلش بالك " _ " هحاول اصدقك . . . بس أما تروقي لازم أعرف مالك . . . . . يلا تصبحي على خير حاولي تنامي " و كمل نوم أنا متأكدة طبعًا هيقوم تاني يوم إنسان تاني و عصبي و ق*فان من نفسه و حياته . . . بس عادي يمكن هي دي شخصيته . . عادي بردو مبيحبش حد يلعب في ورقه . . ازاي البني آدم اللي لسة مكلمني دا يبقى بي**نني يعني مش يمكن أنا ظلماه و هو يبقي عنده مشكلة مغيراه...و رحت في النوم - - - - -- ------ ----------- --------- ------ ------- --------- ------------ ----------- ----- صحيت . . تاني يوم . . على زعيقه بطريقة مفزعة _ " نهى . . . إنتي يا هانم " قولتله ب**ل : " ايه يا علي . . . بتزعق كدا ليه في ايه ؟ " رد بصوته العالي : " فين المفتاح اللي أنا سايبه في الجاكيت؟ ؟ " اتوترت و بلعت ريقي : " مفتاح ؟ مفتاح ايه . . معرفش انا ايه المفتاح دا " صرخ في وشي : " كان في الجيب دا مفتاح.. ايه الأرض اتشقت و بلعته ؟ ! " _ " أنا معرفش يا علي . . هبقي ادورلك عليه " _ " انتي هتدوريلي عليه و تلاقيه مفيش خيار تاني ! ! " نزل و هبد الباب كل ما احس إنك مظلوم تخليني أغير تفكيري فيك تاني . . . عملت قهوة . . باظت و فارت مني كالعادة . . و عملت كوباية تانية . . شربتها ، و دخلت مكتبه بالمفتاح . . اللي أنا عارفة مكانه اكيد . . فتحت كل الإدراج . . فتشت في كل الورق، فايلات كتير و دوسيهات أكتر . . أنا مش هقدر افتح كل دا ! لازم افتكر انهو درج اللي لقيت فيه التذكرة بتاعت عبد ال**د الألفي. . كان انهي ؟كان انهي؟. . . . .. .. .. .. .. . ... .. . هو دا أنا متأكدة.. دورت في كل الورق و فعلا زي ما كنت أنا و سمر متوقعين.. لقيت تذكرة بإسم « علي عبد السلام » بتاريخ وصول ‹ ١٦ يونيو › و مغادرة ‹ ٢٧ يونيو › طلعت موبايلي و بصيت على تذكرة عبد ال**د اللي كنت مصوراها . . . نفس التاريخ بالظبط بس زيادة يوم . . شكل كدا سمر عندها حق . . ممكن يكون مزور اسم عبد ال**د . . بس أنا مبفهمش في التذاكر و الحاجات دي خايفة اظلمه ههه . . والله أنا ساذجة فعلًا . . مش عايزة اظلمه و اعد اقول انه بريئ . . في الآخر انا اللي هتضر و هتظلم . . اتأكد ازاي ؟ ايه اللي ممكن يثبتلي ؟ اهه طبعًا ال*قل المدبر " سمر " اللي هتقولي . . ما انا ع**طة زي ما بتقولي دايما ! " آلو " _ " آلو يا نهى . . لقيتي المفتاح ؟ " اووه . . نسيت الموضوع دا " لا هدور عليه هلاقيه إن شاء الله . . اسألني عاملة ايه حتى " رد ببروده المعتاد _ " عاملة ايه . . المهم تلاقيه لونه دهبي و اوعي حسك عينك تستخدميه ! " _ " ما تقلقش أكيد مش هتدخل في خصوصياتك اللي في بيتي . . المهم بردو بعد ما هلاقيه هروح لماما " _ " تروحي لماما ؟ ! . . مش لسة كنتي عندها من اسبوعين ؟ ! " _ " أسبوعين يا علي بحالهم وحشتني ، و سمر ، و اختي وحشوني " _ " أختك ايه زكان اختك في السكن عشان الكلية " _ " ايه يا علي دا بتركز في الكلام اوي اقصد يعني البيت وحشني انا مبخرجش خالص ! " اتن*د و قالي : " ماشي زي ما تحبي . . بس متتأخريش " _ " تمام يلا سلام " أخدت المفتاح « مفتاح المكتب » و لبست هدومي ، ربطت الجزمة بصعوبة كالمعتاد . . و نزلت مفيش أي تكاسي عاوزة تقفلي . . أخدتها مشي و روحت لأقرب محل يطلعلي على المفتاح عطيته المفتاح و قعدت مستنية . . . طلعت تليفوني _ " آلو يا سمر " _ " آلو يا نوني وحشاني " _ " انتي اكتر ، أنا جية انهردة لازم نعد بقى " _ " أه طبعًا . . صحيح ، مش أنا هشتغل " _ " ايه دا بجد ألف مب**ك هتشتغلي ايه بقي و تسيبي النم معايا هههههههههه " _ " مدرسة دراسات . . الله يبارك فيكي يا حبي . . أَما تيجي بقي " قفلت و لقيت الراجل بيديني المفتاح . . اخدت المفتاح و النسخة . . رجعت البيت أحطهوله على ترابيزة السفرة و اتصلت بيه _ " آلو يا نهى . . ها لقتيه ؟ " _ " أه يا علي . . حطيته على السفرة عشان لو جيت قبليا " _ " طب و أنا هاكل ايه ؟ " _ " عندك بقية مكرونة من امبارح ابقى كلها " _ " ماشي يا نهى ، مع إني مبحبش الأكل البايت " --- --- ---- --- ---- ----- ------- ------- -- ---- --- ----- ---- ----- ----------- -- -- قفلنا و روحت لماما ماما : نهى حبيبتي وحشتيني . . تعالي تعالي دانا عاملة كيكة تحفة " والله حبيبتي يا ماما . . كالعادة اكتر حاجة بتحبها الطبخ . . بيتهيألي لو جت تسافر القمر هتاخد معاها أي أكل تتسلى في طبخه حتى لو كان مستحيل الطبخ ! _ " انتي وحشتيني أكتر يا ماما دوقيني عمايل ايد*كي يا ست الكل " طبعًا الكيكة بالڨانيليا الخاصة بتاعت ماما ” طنط سوهير “ ممكن تكون احلى كيكة في المجرة كلها ، لو راحت لجنة تحكيم للأكل أكيد هيختاروها تبقي طباخة الرؤساء كلهم قعدنا شوية و شربنا الشاي بالنعناع و روحت قعدت مع سمر _ " ايه يا سمر ايه اخبارك " _ " نوني الحمد لله وحشاني جدا " _ " انتي اكتر والله... ايه بقى اخبار الشغل " _ " لأ لسة هبدأ الأسبوع اللي جي بس بجد المرة دي المدرسة جميلة اوي مش زي كل المدارس اللي سيبتهم قبل كدا " _ " ههههههه . . يا رب بس تعمري فيها . . كل المدارس اللي قبل كدا كنتي بتقولي عليهم حلوين و مش زي اللي قبليهم " _ " يلا مش مهم ، انتي عاملة ايه في حياتك . . في جديد ؟ " قولت بتنهيدة و زعل _ " أه في للأسف " جاوبت بسرعة و بدون تفكير _" ها بي**نك ؟ " اتكلمت بسرعة و قولت _ " يا بنتي لسة مفيش حاجة متأكدة منها بس فتحت مكتبه بعد ما جبت المفتاح بصعوبة و دورت لحد ما لقيت تذكرة مكتوب فيها اسمه بنفس التواريخ بتاعت تذكرة عبد ال**د لكن مشي بعديها بيوم ، دا معناه ايه ؟ و اثبت لنفسي ازاي ؟ " _ " بصي دا معناه إن زي ما قولتلك إنه يكون مزور الإسم بس بردو انا معرفش . . لكن كل حاجة بتثبت ! " رديت بيأس _ " كل حاجة بتثبت.. لكن أنا مش عارفة أثبت لنفسي " أعدت عشر دقايق ساكتة و بتفكر . . و بعدين بصتلي البصة الذكية بتاعتها و هي بترجع شعرها البني ورا ودنها و بتضيق عينيها و قالت _ " بصي جاتلي فكرة جهنمية " _ " ها قولي بسرعة " _ " مممم . . بصي . . . . انتي هتدوري على رقم الفندق دا على النت و أنا هساعدك . . و هتتصلي تحجزي أسبوعين في الغرفة بتاعت ‹ عبد ال**د › و هتخشي و تركزي على ردة فعله و تحاولي تعرفي من الناس بتوع الحجز هناك أي معلومات ، تلاقي أي أدلة . . لو فشلت ساعتها هبقي أكيد أفكرلك في فكرة تانية . . " فكرت لثواني و قولتلها - " بس خيفاه يتعصب عليا أما اعمل حاجة من غير ما يعرف " _ " لا ما شوفي بقي . . انتي هتروحيله شركته فجأة و تعدي تقوليله انكوا محتاجين وقت تصفوا فيه دماغكوا عشان الفترة اللي فاتت كانت ضغط و كدا . . بس بهدوء و بذكاء . . بهدوء و بذكااء ياا نهى ! " _ " طب افرضي بقي الغرفة بتاعت عبد ال**د مطلعتش فاضية . . ؟ ! " _ " عادي هتسألي النزيل اللي فيها هيمشي أمتى و تحجزي بتاريخ بعديه على طول " _ " انتي صح " بعدين قولت بصوت مخنوق و حابس العياط _ " بس أنا فعلا حسة إن أنا مخنوقة أوي و متلخبط يا سمر " بصتلي بنظرة استعطاف _ " معلش يا نهى ، أنا حسة بيكي " و لقيت باب الأوضة بيتفتح و كانت ماما . . سمر فرحت و قالت - " ايه دا طنط سوهير جت ، طب كويس والله . . . كنت لسة هقولها نيجي نعد مع حضرتك " ماما (طنط سوهير) : أيوة قولت آجي اعد معاكوا و بالمرة أدوقوا الفشار بالتوابل المميزة بتاعي سمر ضحكت و قالت و هي بتاكل الفشار و باين إعجابها : " أكيد تحفة طبعًا . . دا طنط سوهير العسل اللي عملاه " و قعدوا يتكلموا و يضحكوا و يهزروا لكن أنا. . شاردة، انفصلت عنهم في عالم التفكير و الشك . . . اعمل اللي سمر بتقوله ؟ ولا ما اعملهوش ؟ . . بس أنا هحجز و اللي يحصل يحصل . . . ‹ علي › ممكن يزعق شوية . . دا لو زعق و هينزل على مفيش . . سمر فجأة _ " نهى ، نهى " _ " ايه يا سمر دا . . فين ماما ؟ " _ " يا بنتي مالك . . مش حسة بالدنيا ليه ، طنط دخلت بيتكوا " قولت و انا بمسك شنطتي و بقوم _ " آه ، انا كمان لازم امشي . . يلا سلام " جاوبت بتلقائية : " ايه اللي تمشي دا ! أنا حساكي مش كويسة خالص " _ " لأ أنا كويسة . . بس مرهقة شوية " _ " طيب ماشي و لو عوزتي أي حاجة كلميني و متنسيش اللي قولنا عليه " --- ----- -------- --------- ------------- ---- --- --- ----- -------- -------- ---- ---- ----- و نزلت ركبت تا**ي.. روحت و أنا تعبانة و عايزة أرتاح و مش بفكر حتى في ‹ علي › . . . دخلت الشقة و لقيته بيقولي من غير مقدمات بنبرة حادة : " كنتي فين ؟ " جاوبت بسخرية : " ايه اللي كنت فين دا ! . . مانا قولتلك اني رايحة لماما " جاوبني بجدية : " لا انتي بتكذبي . . انتي مكنتيش عند مامتك " رديت بعدم اهتمام : " ايه اللي انت بتقوله دا " . و بدأت اني أتوجه للأوضة و فجأة لقيته بيمسكني من دراعي بقوة . . . عليت صوتي و قولت : " ايه دا سيبني " رد بنبرة تهديد : " مش هسيبك غير أما اعرف الحقيقة.. كنتي فين ؟ ؟ ؟ " _ " علي بجد أنا مش فايقة لجنانك دا ! لو مش مصدقني اتصل بماما اسألها ! " زقيت ايده و دخلت و قفلت على نفسي . . اترميت على السرير و أنا الدموع بتنزل على وشي . . ببص للسقف . . دمعة ورا التانية بيتسابقوا . . مش عارفة أوقف . . هو أكيد مجنون ! ايه اللي بيعمله دا ! . . كل يوم بحال أنا خلاص مبقتش مستحملة . . . لقيت باب الأوضة بيتفتح و دخل و هو ماسك سندويتش في ايده و في أكل في بوقه و بيقولي بلا مبالاه : " تاكلي " بصيتله بزهق و مردتش . . . ضحك ضحكة باردة و قالي : " شكلك مش جعانة . . طب ، أعملك قهوة ؟ " و أنا بردو مبردش . . كمل كلام و قال : " أه بس انتي اكيد مش عايزة قهوة عشان متسهريش . . ممم . . . مالك ؟ متدايقة ليه ؟ " يتبع . . . . _جني الشناوي .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD