الفصل العاشر

1852 Words
حكاوي نهى °°الجيران الجدد °° بقلم :جني الشناوي -الفصل الثالث- *********** عندما وصل بجانبي سمعته يقول " خلاص النهاية قربت عشان زهقت " أخذت خطواتي إلى السلم و أنا أحاول أن أسمع كلامه . . لكنني لم أسمع أي شيء من همهماته . . نهاية ماذا بالضبط ؟ ما الشيء الذي ملل منه ذاك الأ**ق ؟ . . . وصلت إلى شقتي و ذرعاني كادت أن تقع بسبب الأكياس التي أحملها . . فتحت الباب و دخلت استعديت للنوم . . لكن . . أنا قد نسيت شيء ! . . علي ! . . لم يرسل لي أي رسالة اليوم ! فتحت الهاتف و بدأت بالكتابة " علي . . مختفي خالص النهاردة . . أنا بدأت أقلق عليك . . أنا النهاردة نزلت مع سمر ، فطرنا و اتمشينا و اشتريت كام حاجة . . بس!.. هفضل حاطة احتمال انك ممكن تكون مشغول . . و مش هخلي دماغي تروح لأسباب تانية بعيدة عن الحقيقة ، اتمنى لو ترد عليا في أقرب وقت " و خلدت إلى نوم عميق . . * * * * * * * * * * * فجأه ! سمعت صوت المنبه و صوت البائع الذي يتكلم في مكبر الصوت . . و صوت ض*ب و صياح . . هرعت لباب الشقة و فتحته . . كان صوت ض*ب مريع ، و استغاثة امرأة . . . بالتأكيد كانا نادية و هاني . . ذهبت ناحية شقتهما و أخذت اسمع . . كان يقول هذا الرجل المتوحش و هو يض*بها بعصبية شديدة - " انتي ايه ؟ . . مبتزهقيش يا ست انتي ؟ . . دا اناا . . انا هاني اللي مابزهقش . . زهقت منك " و هي المسكينة ردت ببكاء و صراخ - " دا أنا اللي زهقت منك و من عيشتك كلها ، خلاص ما بقيتش طايقاك . . زهقتني ! . . انا لو عليا أموت نفسي و ارتاح . . دا أنت تزهق بلد ! " و تصرخ - " والله هلم عليك الناس " لن أ**ت هذه المرة . . يجب أن أفعل أي شيء ، أخذت أقرع الباب و أدق الجرس . . و لكن ساد ال**ت المكان ! . . . صوت المعركة توقف . . و أحدًا لا يفتح ! . . أليس تلك المسكينة تريد بطلًا منقذًا ينقذها ؟ ! . . و أنا البطلة المنقذة . . فلماذا لم تفتح لي ؟ ! . . يمكن أن . . . لا لا ! لا يمكن هذا ! هناك احتمال آخر . . يمكن أن تكون فقدت وعيها ! هذا احتمال أرجح ، عدت إلى شقتي في حيرة . . فتحت هاتفي لأرى رد علي . . لكن ! . . لم أجد أي رسالة منه ! هذا اليوم الثاني على التوالي ، لم يبعث لي أبدًا ! بدأ القلق أن يشتعل في نفسي ، أفكار كثيرة تراودني . . أخشى أن تكون حقيقية . . بدأت في كتابة رسالة أخرى " علي لو سمحت رد عليا . . أرجوك طمنني عليك . . بقالك تلت أيام مبتكلمنيش خالص ولا بترد على رسايلي ، أكيد مش مشغول التلت أيام و مبتعرفش تبعتلي قبل ما تنام حتى يعني . . " أغلقت الهاتف . . و جلست أفكر كعادتي . . ما الذي يمكن أن يجعل علي لا يكلمني كل هذه الفترة ؟ ! . . ثلاثة أيام كاملة و لم آتي في باله أبدًا ؟ حقًا أريد البكاء . . التفكير يقتلني ، مهلًا . . . و ما أمر هذين الزوجين ؟ لماذا **توا فجأة بعد هذا الصراع العنيف . . فتحت الهاتف و بدأت أكتب رسالة أخرى لعلي " علي طبعًا أنا حاليًا مش عارفة انت فين ؟ و بتعمل ايه ؟ و هموت من القلق . . بس في حاجة لازم أحكيهالك عشان دماغي هتنفجر منها زي ما هتنفجر من قلقي عليك بالظبط ، بص و أنا راجعة من الشارع أما وصلت عند باب العمارة وقفت عشان أطلع المفتاح . . فلقيت جارنا الجديد هاني دا نازل و طلع عند البوابة كدا و وقف بعيد عني شوية بس كنت سامعاه و هو بيتكلم في التليفون و كان بيهمس كدا و كأن مش عايز مخلوق يسمعه و بيقول " خلاص النهاية قربت عشان زهقت " . . . أنا بصراحة ما شغلتش بالي و قولت عادي يعني و مارضتش أدي الموضوع أكبر من حجمه ، بس بقا اللي خلاني أفكر . . النهاردا صحيت على صوت زعيق و ض*ب و صويت و بجد تقول دا بيولعوا في بعض . . بصراحة المرة دي قولت أنا لازم أنجد الست المسكينة دي و أنقذها منه . . ففتحت و قربت من بابهم و كان الصويت و الض*ب متواصلين . . و أول ما خبطت . . سكتوا خالص بجد حرفيًا كأن الشقة مهجورة . . طب فكر معايا . . لو مثلًا هما بيتخانقوا عادي . . المفروض هيفتحولي يعني عيب ما يفتحوش و هما صوتهم جايب آخر الدنيا و انا عارفة انهم جوا . . فأكيد أكيد أكيد في حاجة حصلت و حد فيهم مش عايزني أشوفها . . بص بصراحة . . أنا بعد ما ربطت الأحداث ببعض طلعت بالآتي . . ، دلوقتي هو كان بيقول لحد في التليفون امبارح ان النهاية قربت و تاني يوم في عز الخناقة كانت الست بتصرخ . . أكيد كانت شايفة حاجة مفزعة و مرة واحدة و بدون مبرر صويتها وقف ! . . فتفتكر ايه ؟ تفتكر إن دي النهاية اللي يقصدها؟ أرجوك رد عليا . . " * * * * * * * * * * * انتهيت من كتابة هذا الكلام الكثير الذي بالتأكيد لا يهم علي . . فكرت في أن أعيد طرق باب شقتهما . . أعلم أنني سخيفة بعض الشيء . . لكن الفضول كاد أن يقتلني . . لبست الشال و شبشبي الأنيق و ذهبت . . و طرقت الباب مجددًا ، و لكن بلا جدوى . . لماذا يتصرفون بهذه الغرابة ؟ . . جاء في بالي أن أسأل عم سلامة إن خرج أحدهما حالًا . . يمكن أنا يكونا خرجا و أنا اكتب لعلي . . . نزلت إلى عم سلامة و نديته بصوت عالي نسبيًا _ " عم سلامة . . . يا عم سلامة " جاء و هو يجري من حجرته و ابتسم ابتسامته هذي _ " أؤمريني يا ست الكل " _ " هو هاني أو نادية نزلوا من شوية صغيرين كدا ؟ من عشر دقايق او خمس دقايق ؟ " قال متسائلًا في بلاهة _ " مين هاني و نادية دول يا هانم ؟ " تعصبت قليلًا و قولت _ " عم سلامة ما تركز شوية في ايه . . هاني و نادية . . جيراني يا عم سلامة . . اللي كانوا في إسكندرية ، دة انت اللي قايلي عليهم يا راجل . . " أجاب ببطىء ممل _ " آه آه افتكرت خلاص . . . ما تتعصبيش عليا . . . . هدي أعصابك يا هانم . . . . . هيطجلك عرج . . . . عادي يعني كلنا بنن.. " زفرت انفاسي في حنق و صرخت في وجهه بعصبية _ " اخلص يا عم سلامة ! " _ " خلاص خلاص . . . بس حضرتك يعني و متأخذنيش في السؤال . . بتسألي ليه ؟ " أخذت اض*ب كفًا بكف و أتنفس بعصبية و ضغطت على أسناني _ " عم سلامة ! . . . حد فيهم نزل قدامك ؟ ! " _ " إيوة إيوة . . . هاني بيه نزل جبل حضرتك بعشر دجايج كدا ولا خمس دجايج " أجابت بنفاذ صبر _ " شكرًا " ثم أكملت _ " طب كان شكله ايه ؟ " ضحك عم سلامة ببلاهة و قال _ " هيهيهيهيهي شكله كان هاني يا هانم . . يعني نفس مناخيره و نفس عنينه و نفس رجلينه و ايدينه . . دا سوجال غريب جوي . . إيوة والله هيهيهيهيهي " أجابت و كدت أن اتحول إلى قطر يهرسه _ " أكيد ماقصدش هو اتحول لكائن فضائي مالهوش وجود ولا لسة بني آدم ! اقصد يعني تعبيرات وشه و هدومه و منظره و كدا ! . . " قال بأسف _ " حجك عليا يا هانم انا ماجصدش والله بصي هو كان مكشر و هدومه مبهدلة كدا و طالعة من بعضها تجوليش طالع من الحمام على السلم هيهيهي . . و كان بيجري كأن في أسد بيجري وراه . . آه والله زي ما بجولك كدا " سرحت لبرهة ثم قولت له _ " يعني كان ماعهوش نادية ؟ " _ " لا يا مدام . . هو في حاجة ولا ايه ؟ " _ " لا لا . . . ما تشغلش بالك انت ، ما تزعلش اني اتعصبت بس انت بصراحة عصبتني أوي " و ضحكت _ " لا دا حضرتك فوج راسي يا هانم . . أنا همشي بجا لاحسن في ماتش هيفوتني " ضحكت من طيبته و طلعت إلى شقتي ، لكن طبعًا كنت أفكر بفضول قاتل . . ما هذه الكمية من الأحداث الغريبة . . الجار و زوجته ، علي المختفي . . يكفي مقابلة وجه عم سلامة الأبله . . مرت ساعات اليوم سريعًا ، فارغة بملل . . فتحت هاتفي و لكن علي لم يرد على رسائلي قط . . حتى لم يرها . . قلقي سيصل إلى درجة شنيعة قريبًا . . أخذت اكتب له . . " علي أرجوك ! . . أنا مش عارفة أعمل إيه ؟ . . مش عارفة انت فين ؟ ، انت حتى مش في نفس البلد اللي أنا فيها . . كمان انا من غيرك خايفة أوي . . بالذات بعد ما شكوكي زادت في جارنا دا . . خايفة أكون اللي بفكر فيه صح . . و خايفة عليك أكتر . . ارجوك لو انت عايش رد عليا . . ارجوك ! " أغلقت الهاتف و الدموع تتسلل من عيناي . . بعد فترة من البكاء . . مسحت وجهي و حاولت أن أنام دون قلق . . * * * * * * * * * * * مر يومان دون جديد . . الزوجة ( نادية ) لن أراها أبدًا ! . . أتوقع انها في حالة اختفاء . . و الزوج غامض . . لن يظهر إلا القليل جدًا . . حين أراه أحاول أن اهرع سريعًا خوفًا منه . . لكن هو يرمقني بنظرات تشبه الغضب أول الشك أو الغيظ . . جميع تلك التعبيرات مناسبة . . و لكن ! . . أين علي ؟ ! . . قضيت يومي ما بين مكالمات سمر و محاولة معرفة ماذا يفعل هاني و تنظيف البيت و النوم . . و في الساعة الثانية بعد منتصف الليل . . شعرت أنني أريد أن أجلس في الشرفة . . في هذا الهدوء المرعب . . الكل نائم و الظلام دامس . . أحب هذه الأجواء الليلية الكئيبة ، قطعت قطعة كعك من التي صنعتها و أحضرت كوبًا شاي و أخذت هاتفي و كرسي صغير و دخلت . . كان يوجد مصابيح ينبعث منها ضوء خفيف . . الشارع ساكن . . لا يوجد بشر . . حينما كنت شاردة . . سمعت صوت رسالة تأتي من هاتفي . . فتحته بفضول لمعرفة من الذي جئت في زهنه في هذا الوقت المتأخر . . . و كانت المفاجئة ! - يتبع - _ جنى الشناوي ••••••••••••••••••••• قراءة ممتعة
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD