bc

المرسم

book_age12+
detail_authorizedAUTHORIZED
0
FOLLOW
1K
READ
adventure
HE
friends to lovers
drama
like
intro-logo
Blurb

مهما اختلفت الطرق واصبحا البشر يتفارقا بين الليل والغسق ستظل لا تبالى بما يدور حوالها فقد اتخذت من مرسمها العالم الخاص بها الذى اخفت خلفه خبايا البشر ربما لم تدخل فى نواياهم ولن تعلم عن ما يضمرونه بدواخلهم لها فقد كانت تجلس فى المرسم الخاص بها لساعات طوال دون إن تدرِ بما يدور بالخارج بين البشر بعضها البعض

فهى على هذا الحال منذ تخرجت من كلية الفنون الجميلة منذ خمس اعوام وهى قد تركت العالم الخارجى برمته حين طلبت من والدها بأن يجلب لها مرسم وها قد استجاب لها ونفذ لها ما طلبته فهى من ام ايطالية واب مصرى الج*سية فقد عاشت ثمانية عشر عاما بايطاليا فقد تعرف والدها على والدتها حين سافر للعمل

بايطاليا وتقابلا ووالدتها واحبا بعض وبشدة وحين اتمت الثامنة عشر عاما قرر والدها العودة الى وطنه الحبيب مصر ودلفت ابنته الوحيدة كلية الفنون الجميلة

فهى منذ الصغر وهى عاشقة للرسم وتتعلم فنونه فقد كان هذا حلمها الذى حققته فلن تأييس قط فقد كانت تفعل اقصى ما فى وسعها لتحقيق حلمها الذى ظل يراودها منذ الصغر

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
الفصل الاول استيقظت أصيل صباحا على زقزقة العصافير التى تقف يوميا على حافة شرفتها يتطالعان لها وكانهما يفهمونها جيدآ أقتربت من الشرفة تصبح على واحدة من صديقاتها العصافير مرحبة بها قائلة: _صباح الخير عصفورتي العبوسة أنرتينى لمٌ تاخرتي فى زيارتي كل هذه الايام،لقد أحزنى عدم رؤياكِ لن تعيدها مرة أخرى عبست العصفورة الاخرى ورمقتها بغيرة جالية على قسماتها واشاحت بوجهها بعيدا عنها،لتضحك أصيل ملء فمها وقالت: _لمٌ العبوس يا صغيرتي لا تحزني احبك ايضا لا تتغيبا عنى مرة أخرى اتقفنا،ساذهب الإن صغيراى وسأنتظركما بنفس الموعد غدا لا تتاخرا الى اللقاء وضعت لهما طعامهما وذهبت للخارج تتفقد والديها كان والدها يتصفح الجريدة،بينما والدتها تحيك فستان لأبنتها الوحيدة،القت تحية الصباح لتقول والدتها لها: _مابك فتاتي أراكِ سيئة المزاج ماذا حدث يا قلب الماما أنتِ اقتربت أصيل من والدتها وقبلتها من يدها كما علمها والدها وقالت: _أنا بخير مام دامك بخير اشعر بالقلق هو اليوم الاول لى بالمرسم ترك والدها الجريدة التى كان يتصفحها وفتح ذراعيه لأبنته التى اتت على الفور واشار على قدميه وقال: _تعالي للبابا حبيبتى ما بكِ أنا أعلم بانك قلقة ولكن الشىء المؤكد بأنى اثق بكِ فلتسترخي فتاتي لا عليك من شىء البابا لجوارك قبلته أصيل من وجنتيه وقالت بشقاوة: _ربي يحفظك لي يا بابي أحبك لتعبس والدتها وتقول : _وماذا عن من حملت بأحشائها،لن يكن لها نصيب من ذاك الحب،من سهر عليك طيلة الليل وأنتٍ مريضة،يا لكِ من فتاة ناكرة للجميل نهضت اصيل من ساق والدها وذهبت لوالدتها فعلت المثل وجلست على قدميها وقالت: _أحبك مام لا تغضبين يا حلواتي وجهك مشتعل من الغيرة يا ام أصيل أليس كذلك داد ليضحك والدها ملء فمه وقال بخشونة طفيفة: _كفاكِ تلكع يا فتاتي فلتجهزي حالك فلندهب بعد قليل،وأنتِ يا ام أصيل جهزي حالك لتذهبين بعد ما نقل أصيل لتبتعي ما تحتاجنيه نهضت المرأة وفتاتها،دلفا كل منهما غرفتها،ليتبقى رب الاسرة لحاله،يستمتع بالشمس التى تسطع من شرفة منزلهما لتاتى على جسده تساعده على تفكك جسده من أوجاعه ولم يمر عدات دقائق حتى صدح صوت زوجته ارجاء المنزل وهى تنادية من غرفتهما قائلة: _من فضلك مرسا هل توفينى بكوب من الماء فان عطشة كثيرا ابتسم مرسا على جيلان زوجته فلن تترك عادتها تلك منذ تزوجا من واحد وعشرون عاما،لن تتذكر الماء سوى بعد أن تدلف غرفتهما،نهض من جلسته وذهب للمطبخ فتح المبرد وجلب لها قنينة من الماء متجها لها،وجدها تقف امام خزانتها وكعادتها محتارة ماذا ترتدى،وقف خلفها وضمها من الظهر بعناق قوى تسبب لها ب*عور جيد يحدث لها كلما لمسها،فدوما ما لمساته ما تفوق قدراتها على الاحتمال فهى لا تشعر بالامان سوى بوجود مرساها ،آخذت من يده الزجاجة وارتشفت منها القليل،واعطته إياها وهمس لها ببضع الكلمات،مما جعلها احمرت خجلآ فهى تعلم جيدا جراءة زوجها مرسا لتحاول التملص من بين ذراعيه ليقول : _ما بها فاتنتي الازلتي تخجلين مني رغم مرور واحد وعشرون عاما على زواجنا يا زوجتى ورفيقة دربي وكل شىء يا حياة الروح استدارات واختبئت بص*ره وهمست: _مرساى _عيونه وقلبه وروحه _أحبك _وأنا اعشقك متيم بكِ يا جنتي على الارض،ما رايك نتنزه اليوم ونذهب معا بعشاء رومانسى نستعد به ما مضى ما رايك زوجتي العزيزة هزت رأسها موافقة وهمست مرة أخري: _أختار لي ما ارتديه فأن من دونك لا افعل شىء وبل اثق فى ذوقك كثير يا حياتي هز راسه بالموافقة وأبتعد عنها مقبلا جبينها واختار لها فستان طويل باللون الجنزرى وفك شعرها الاصفر ليسترسل على كتفيها ومشط لها شعرها وقال: _سارتدى ملابسى علام تتنعلي حذائك لا تنتعلى الكعب العالى حتى لا يتألم ظهرك جوجو قبلته من وجنته اليمني وهزت راسها دون أن تتحدث وقبل تغادر الغرفة اوقفها ندائه قائلا: _هل لي بسؤال؟ _بالطبع مرسا _لماذا لم تعترضين على فك شعرك وأنتِ تحبينه مرفوعا وليس مسترسلا كما افعل لكِ _لاني اعلم بأنك تحبه هكذا لذلك اتركك تفعل ما يحلو لك فأن ملك لك وحدك ومن حقك بأن تفعل ما تريده كيفما ووقتما شئت يا زوجى العزيز ورفيق دربي الله يديمك لنا ويحفظك من كل سوء يا مرسا _الله لا يحرمني وجودكم أذهبي وتفقدى أصيل لتري ما إذا كانت انتهت من ارتدى ثيابها ام لا ** وقف هميم امام قبر وهو ثابتاٌ ک الجماد ربما كان بحاجة لهذه الزيارة مطبقا الحديث إذا ضاقت الصدور فعليكم بزيارة القبور لم يكن كبيرآ حين رأى المنظر الذى لم يذهب من عقله ولم يكن اى عقل فحينها كان عقل طفل ذو العشر سنوات فقد حرم من اغلى البشر على قلبه فلم يرحما طفولته حين ارتكبا معه ذلك الفعل الشنيع المجرد من كل معانى الرحمة والإنسانية ،فما فعله ذنب لا يرضى رب ولا عبد ولا حتى يهودى تجردت من قلبه كل شىء حين سلب ارواح بريئة لم تكن ذنيها سوى أنها إرادت العيش بامان تام دون تدخل أحد بحياتهما وبين صراعه مع ذاته كان يكبح دموعه التى اصرت بان تهبط رغم مرور عشرون عاما،فهو لم ينسي ذاك اليوم ما حييا فسيظل ملازما له مهما حاول النسيان،انهى زيارته ودعا ربه بالرحمة وذهب فقد خانته قدماه وسقط مغشيا عليه، وآخر ما سمعه قبل سقوطه ترددت على مسامعه نفس الكلمة التى يسمعها كلما ياتي المقابر ويحدث له نفس الشىء يسقط مغشيا فهو لم يكمل للسيارة ،ورغم ما يحدث له من احداث باليه الإ أنه لم يترك تلك الزيارة كلما سنحت له الفرصة بفعل ذلك فهذه الزيارة بمثابة شفاء لروحه من جميع أوجاعه وفرضا نسى ما حدث له بالماضى كيف سيلوذ من جميع ما بجواره اللذين دوما ما يذكرونه كلما حاول النسيان،ولم ينسى قط كل ما حدث بالماضى يدور امام عيناه ک شريط سينمائى،وهو الذى لا يعرف طريقا للراحة،كلما يحاول البحث عنها يضنيه البحث ولم لا وجميع من حواله من تسببا فى اذيه روحه،فلم يتركن فرصة والإ يذكروه بماضيه ليعد كمن عاد من صحراء ميتاٌ مطالبا باقصى حقوقه وهى شربة ماء يروى بها ظمة عطشه،وتعيد لوجهه نضرته فلن يتركن شىء لم يفعله ليعكرن صفو حياته،وبل لم يكتفيا بهذا فحسب بل جرده من إنسانيته بسبب سوء معاملته للبشر،فما حدث له يعجز ا****ن عن نطقه فهو أصبح قاسى القلب صعب المعشر يعبث مع من كل يحاول الاقتراب وياذيه،بعد مرور نصف ساعة على الاغماء والمكان أصبح موحش لم تمضى عدات دقائق ومضى شاب بجواره طالعه أرضا قد وجد هميم مغشيا عليه،اقترب منه وهمس له وكانه يسمعه وقال: _متنساش انى عملك الراضى واللى حصل زمان هيتكرر ثانى اللقاء بينا لسة منتهش يا ابن السلاب ولم يجعله يفيق بل مضى بطريقه واطلق لضحكاته الرنانة العنان واشعل سيجارته وحادثها يخبرها بأنها وحدها من تفهمه،وبعد نصف ساعة استعاد هميم وعيه شيئا شيئا فشيئا،ومن لبس حتى تذكر نفس المشهد الذى يتكرر له كان رأسه ثقيلا والصداع يفتك به دون الحاجة لتذكير ما قد حفظه عن ظهر قلب،آخرج هاتقه وهاتف ابن خالته لياتى ويآخذه كانت هذه المرة الاولى التى يفعل بها هكذا ** _ومن دون تذمر أصيل ستفعلين ما قاله لك داد أليس كذلك مرسا هز مرسا رأسه موافقا وظل يتابع نقاشات جيلان وأبنته وهو يتصفح الاخبار على الفيس بوك فهالة من الغضب قد أنتشرت على قسماته حين رأى خبر مقتل عمه المستشار ذكى أبو علم رئيس محكمة الاقصر،فقد تم اغتياله قبيل الظهيرة ولم يخبره أحد من عائلته بهذا الخبر المشوؤم،سقط فنجان القهوة من يده الذى كان يمسك به،طالعته زوجته وقالت له بقلق وخوف شديدان : _ماذا حدث مرسا؟ _لقد قتل عمى منذ قليل جيلان لاذت شهقة من فم اصيل وبكت فهى تحزن إذا ما علمت بموت آحد ما بالك بأن هذا عم والدها الحبيب،خيم الحزن الشديد عليهما جميعا بينما شاركتها جيلان البكاء ونهضا من جلستهما وتشاركا بعناق قوى ثلاثتهما،ظلا على هذا الحال حتى حدثهما مرسا بخشونة شديدة ،لا مجال للحزن وثار عمه لن ياتى فهذا سلو عائلتهم لا بكاء بعد أن تبرد القلوب ويعد كل شىء لمساره الطبيعى الإ هو الآخذ بالثار الدم بالدم لم يهمهم حتى لو تحولت الإرض لبركة مياه الاهم أن تبرد قلوبهما فهذه الحالة يتقبلن العزاء فى رحيلهم بقلب ليس مثار ،لم يستطعين فعل هذا قبل ما ياخذن بالثار نهرهما وقال : _لا بكاء ولا عويل سوى بعد الثار أتفهمن لم اعيد ما قلته مرة أخرى كففا دموعكما والإن وفى اقل من الثانية كففا دموعهما معتذرين له وقالا معا: _لن نعيدها مرة أخرى اغفر لنا خطأنا. ذهب من ستارب** بعدما دفع مرسا الحساب ونيران الغضب تأجج بداخله،فكيف حدث كل هذا بين ليلة ووضحاها ،فهو قد حادث عمه ليلة البارحة وكانا يضحكان ملء فمهيهما،اللأمعقول ما حدث تساءل هل يا ترى ماذا حدث هل ما حدثه به عمه ليلة البارحة قد حدث اليوم ظلت الشكوك تساوره والف سيناريو قد لاح على عقله ،لو هذا ما حدث فقد بدات بركة الدماء ولم يستطع آحد ايقافها استقلا جميعا السيارة واتجها للمنزل ليجهزن حقائبهما ويتجهن للاقصر ليأزر عائلته فى مصأئبها،وصلا امام البناية التى يقطنان بها بعد وقت لا يعلمه من شدة حزنه الذى احاط تقاسيمه وابقه ک عجوز انهكه الدهر لن يقو على الحراك ترجلا من السيارة على عجالة وبينما هما بداخل البناية هاتف شركة الطيران وقد حجز لثالتهما طيارة متجهة الى الاقصر،ليصلا خلال ساعتين ،اغلق الهاتف واطلق لزفراته العنان كمن عائدآ من صحراء لا بها ماء ولا زاد،استقلا المصعد ووصلا شقتهما تركهما يفتحان الباب ،فهو لا حول له ولا قوة أمرهما بأن يجهزن حقائبهما فهما لديهما طائرة بعد ساعة دلفا الاثنتين للداخل،وتبقى مرسا جالساٌ امام الشرفة آرخى رابطة عانقه وسمح لذاته بأن يحزن على عمه الغالى ابيه الثانى حين اختلى بذاته فهو لم يحب مشاركة آحد أحزانه وخصوصا زوجته وابنته، فكيف يتركه دون وداع،فهو كان يركض عليه حين تعطيه الحياة ظهرها وهو ک راجل حنون كان يعلم جيدآ كيف يمتص غضبه ويهدأه بكلماته التى كانت ک البلسم للجروح اين ومتى فارقهما واضحى ذكرى يتذكره حين يشعر بأن الحياة توقفت عند هذا الحد الذى سمع به ذاك الخبر المشوؤم الذى هشم روحه وابقاه طريح للحزن الذى على ما يبدو بانه لم يتركه قريبا حاول تهدئة روحه،لم يدوم جلوسه طويلا واهتز هاتفه معلنا على مكالمة قد أتته وهو فى حالة لا تسمح له بالحديث والتفاعل مع البشر،فهو ک المغيب او المنوم مغناطيسيا ** عاد هميم منهك الروح من المقابر بعدما اوصله أبن خالته وقد دعاه بالدخول يحتسيان قدحين من القهوة رفض وبشدة على وعد بيوم آخر يحتسها سويا،دلف الشقة وهو فى حالة من الاعياء الشديد جر قدميه جر حتى غرفة نومه ارتمى على فراشه ک جثة هامدة بلا حراك قرع الجرس تأفف ليس له القدرة على السير وفتح الباب،ولكن على ما يبدو كان للمتطفل راي آخر،حاول النهوض ولكنه خرآت قواه،وسفط على فراشه مرة أخرى فجسده لا يقويه على فعل شىء ،اغمض عيناه لوهله مر من امام سيل من الذكريات التى حاول جاهدا نسيانها فكيف يلوذ ولا سبيل من فعل ذلك،فعليه التحلى بالصبر أم أن يدفن راسه ک النعامة،ولماذا يفعل ذلك وهو لم يفعل شىء يدينه فهو كل الحق معه هو ولا شىء آخر فظلا يحاسبونه على ما لم تفترقه يداه،انتصب جالسا وآخذ قرص مهدى فهو لن ينام إذا لم يفعل ذلك،تن*د بثقل وجلب ربطة عيناه واغلق بهما عيناه عله لن يرى شيئا يزعجه،بعد دقيقتين دلف ابن خالته الذى على ما يبدو شعر بتانيب الضمير ليتركه بتلك الحالة المرزية ويغادر،بل شعر بالنذالة تجاهه ،جلس لجواره وربت على ظهره وقال بغضب جم: _لامتى يا هميم انت بتحمل نفسك فوق طاقتك الذنب مش ذنبك يا صديقى انسى انت كدة بتقتل نفسك يا هميم حرام عليك نفسك مش شايف نفسك هتموت ازاى يا ابن خالتى حتى المهدات مبقتاش بتعمل معاك حاجة من كثر ما خذتها يا ابنى اسهل من كدة بينما كان هميم مغمض العينين غير مبالى بحديث بتال الذى قاله،فهو حين يتناول اقراص المهداة يذهب عقله بلا عودة تن*د بتال وخرج من الغرفة هزه هيئة هميم الذى عليها وراح يخرج من جيب بنطاله علبة سجائرة اشعل واحدة وجلس على احدى الارائك مستندا ظهره للخلف مغمض العينين مفكرآ فى كيفية خروج هميم من تلك الحالة التى هو عليها فقد مرت السنون وهو على هذا الحال يحمل نفسه فوق طاقتها ولقد هاله هئيته المرزية تلك حتى لحيته قد اطلق لها العنان لتطول فهو لم يفعل اى شىء به مجهود يذكر فقد قرر بتال جعله يخرج من شرنقة الاحزان تلك،فهو عجبه دلوفه فى عنق الزجاجة قد فعل المستحيل ليستطيع مآزرته فى مصائيه ليعدِ لنفس النقطة التى عليها وكانه لم يتحدث من الاساس نفث دخان سيجارته يشعر بالضيق الشديد يحتل كيانه وابقاه طريح لحزنه على هميم فهو بمثابة الآخ الذى لن تلده امه ** وصلا ثالثهما الاقصر كان الحشد يقف امام دوار المستشار ذكى ابو علم فى مشهد مهيب تهتز له القلوب فقد كان ذاك الراجل رحيم يقدم يد العون لكل ما يحتاجه وكان معروفا من بين اهالى بلدته بنزهته فلن يتبقى سوى سيرته التى يتحكا عليها،جميع اهالى البلد رجال ونساء يذرفان الدموع على خسارة ذاك الرجل اللذين لا يعوضه قط فكان يتمتع بقلب رحيم يرحم الصغير قبل الكبير فقد كان ياتيان له يطالبان مشورته فى كل ما يخص حياتهما وكان يحكم بين العائلات بالعدل الذى تعلمه لسنوات ولم ننسى تلك اليفطة المعلقة اعلى الباب فى المجلس الذى يستقبل بع اهل بلدته طيلة اليوم (العدل اساس الملك)ومن بين اللذان يقفان امام المنزل امرأة خمسينية تولول وتصرخ بعويل فقد كان واقفا معها فى تجهيز اليتمتين فتياتها اللذان مات ابوهما وهما صغار بالعمر عشر سنوات واربعة عشر عاما كيف حدث ذلك ظلت السيدات تصرخ ويلطمن وجوههما فقد خسرا اليوم رجل من انبل الرجال وببنما يتابع مرسا الحشد يشبه حشود الملوك صرخ بيهما جميعا بصوت قد صدح فى الارجاء قائلا: _إذا رايت أحد منكم يبكى فلا تلؤمنا سوي انفسكم لا صراخ فلتزموا ال**ت خافا السيدات من صوت مرسا بينما رجالهم اسكتهما بنظرات مآجنة توحى ببراكين قد تشتعل بين لحظة ووضحاها ،تنفس الصعداء ووجه حديثه لهما شاكرا حضورهم بامتنان شديد وقال: _شكر الله سعيكم بعتذر منكم جميعا ف العم ذكى يستحق منا جميعا بان ندعو له لا أن نبكى لا صراخ ولا عويل فلن*دأ فقط التزموا جميعا ال**ت بينما بالداخل سيدات الدوار متشحين بالسواد ،وجميعهما لم ترمش لهما جفانا بينما زوجته كانت تبكِ بدون صوت فقد هرول إليها ولدها الصغير ذو الخمس سنوات وقال ببراءة: _اماه اين ابى توحشته جوى جوى عانقته مصباح وربتت على ظهره وقالت: _بوك مات يا ولدى راح لربنا الله يرحمه بوك راح فى السما لم يفهم ولدها ما ترمى إليه والدته وتطلع إليها باندهاش ولم يبالى بما قالته وقال: _راح أنتظر بوى عند الدوار ياماى قال كلماته واطلق لقدميه الريح وانطلق حيث صور له عقله بأن ابيه سياتى عم قريب ليجلب له حلواه التى قد اعتاد على مذاقها الشهى التى لا يضاهيها مذاق ** وبينما كانت اصيل تنام بغرفة أبنة عمها التى تطالعها بنظرات ذات مغزى،لم تبالى لنظراتها ولم يدوم تأمل ابنة عمها كثيرا لترتدى هوت شورت وبدى بحمالات زهلت ابنة عمها اروى ووضعت يداها على عيناها وقالت: _اتحشمى يا بنت العم أنتى مفكرة حالك فين اياك تأففت أصيل واولت ظهرها لها وقالت: _ماذا بكِ اروى الجو حار وهذا ما ارتديه وانا نائمة لا تشعرنى بانك ولد ولست بنت نحن فتيات مثل بعضنا البعض اريدك بأن تعتدي على ذاك المنظر فأن انوم هكذا على الدوام تصبحين على خير حبيبتي غطت اصيل فى نوم عميق بعدما رفعت شعرها كعكعة حتى لا يضايقها ويهبط على وجهها اثناء النوم بينما كانت اروى تتحدث مع ذاتها فقد كانت هى المرة الاولى التى ترى بها تلك الغريبة ،فهى تخشى من أن يقع حبيبها علي فى حبها وهذا ما تخشاه فهى تحب على حد ا****ة حتى وهو لا يعلم عن حبها الذى احتفظت به بداخلها،حتى لا تفضح سرها الصغير ظلت تتقلب على الفراش داعية لجدها بالرحمة والمغفرة آخرجت من تحت وسادتها صورة علي التى قد سرقتها رابحة ش*يقته وهى ترتب ثيابها معها فقد وجدتها تحت المفرش الذى يفترشروه فى الخزانه ليرتبن بالاعلى الثياب،ظلت تتطلع الى صورته وهكذا اعتادت رؤيته قببل النوم ظننا منها بانه سياتي إليها بالحلم وتملىء عيناها برؤيته،تأففت وهى تسمع صوت انفاس اصيل العالية،فهى اعتادت النوم بمفردها دون أن يشاركها أحد فهما الدوار خاصتهما من ثلاث طوابق هما بالاول واشقائها كل منهم يملكن طابق لحاله،وضعت المخدة على وجهها حتى لا تستمتع الى صوت انفاسها الهادرة،فهى لن ينقصها تلك المخلوقة التى ظهرت لها من العدم ** يتبع

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

صغيرتي المدللة

read
1K
bc

اغتصاب لرد الاعتبار

read
1K
bc

داديس هوبي

read
1K
bc

دموع المسك

read
1K
bc

وكان للقدر رأي اخر

read
1K
bc

رفيقتي من عالم آخر

read
1K
bc

عشق من الجحيم

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook