13

1425 Words
عندما وصل للبيت وجد الطفل يلعب مع نها في الحديقة الأمامية للمنزل و سمع الفتاة تناديه: مهند....مهند، إذن هذا الولد اسمه مهند و ليس فتحي  كما كانت زوجته تقول، عندما سمع مروان الإسم أحس بقلبه ينقبض لطالما كان يخبر ندى بحبه لإسم مهند....أسرع إلى حيث مهند الذي ما أن رآه  حتى ركض نحوه مبتسماً بترحاب جثا مروان على ركبتيه: كيف حالك يا صديقي، قال مهند بحبور: بخير، سأله مروان ليزداد يقيناً: عندما تعرفنا لم تخبرني باسمك إنني أتعجب كيف تكون أعز صديق لي و لا أعرف اسمك، قال مهند بفرحة الأطفال و هو يمد يده مصافحاً كمن يعرف نفسه لغريب: اسمي مهند مروان.... لم يسمع مروان بقية الإسم....يا إلهي...إنه...إنه ابني ....ابني التفت للمنزل فرآى ندى تقف ساهمه و تنظر من النافذة من وراء الستارة  و كانها عرفت مضمون  لقاء ابنها مع والده، استدار مروان لمهند الذي كان يقول له: أتعلم أنك تشبه دادي كثيراً  لكن شعرك أطول... لقد أعطتني مامي صورة له و أنا أحتفظ بها تحت وسادتي سوف أريها لك إذا أردت، احتضنه مروان بقوة: نعم أحب هذا يا صغيري لكن بعد أن تنتهي من اللعب، تركه مكرهاً و اتجه إلى المنزل ....كانت ندى قد اختفت و لم تعد تقف بالنافذة...دخل مروان كالعاصفة يبحث عنها و عندما لم يجدها  جن جنونه فصعد للطابق العلوي و أخذ يطرق باب غرفتها كالمجنون فأسرعت بفتحه قبل أن يتشقق ثم تراجعت مسرعة، قالت: مروان... قاطعها بغضب لم ترى له مثيل:إياك...إياك أن تجرؤي و تقولي لي كذبة واحدة....صاح: يكفي...يكفي أن اكتشف أن لي ابناً في الخامسة من عمره و لم يكن عندي أي فكرة بوجوده في الحياة هل تُراكِ جننتي لتخفي عني أمر كهذا، نظرت له بعينين تطالبانه باللين و قالت: كنت...كنت سأخبرك، صاح: تخبريني...متى؟ متى؟ عندما تدعينني لأحضر زفافه، قالت: هيا... لا تبالغ، لوح بيديه بانفعال: أبالغ؟؟؟!! بحق الله هل ترين أن ردة فعلي مبالغ فيها!!!، نظرت له بعينين زائغتين فقال لها و هو يحاول أن يتماسك و يسيطر على أعصابه:لماذا؟ لماذا لم تخبريني بأمره يا ندى؟ بل لماذا كذبتِ بشأن الجنين من الأساس؟ كيف طاوعك قلبك حتى....قاطعته: كفى....مروان كنت أعرف ... عرفت أنك ظللت معي من أجل الجنين و لولا موضوع حملي لكنا مطلقان منذ زمن لهذا السبب أخبرتك أنني فقدت الجنين لأحررك... أحررك من إلتزامك بي فأنت لم تعد تحبني، قال بعنف: أي إلتزام أيتها الحمقاء... إن إلتزامي بكِ هنا......و أشار إلى قلبه أكمل: أنت لا تعرفين كم من الوقت ظللت أبحث عنك حتى والداك لم يعرفا أين أنت فكما قالوا لم تزوريهم و لو مرة واحدة بل إكتفيتي طوال هذه المدة بمراسلتهما في المناسبات فقط و هذا ما دفعني للجنون لقد نبشت الأرض و أنا أبحث عنك و أنت طوال هذه المدة تحملين سخافات كهذه في رأسك، قالت: لم أرد أن يعرف أحد طريقاً لي... أردت الابتعاد عن كل ما يذكرني بك فقد كان يؤلمني أن أحس وجودك دوماً و مجرد رؤية والداي و سماعهما يسألان عنك بإستمرار كان يدفعني لفقدان صوابي لم أحتمل إلا شهرين بعد رحيلك و عندما لم تتصل بي و لو مرة تأكّد ظني بأن هذه المرة ليست **واها فأنت لن تعود... لم يعرف بأمر مهند و بمكان إقامتي إلا فؤاد و صِدقاً لم أتوقع أن يخبرك رغم أنه طالما ما لامني على إخفائي أمر مهند عنك و عن والدانا. قال: بالنسبة لموضوع سفري أتذكرين يوم تشاجرنا بشدة عندما عدت من السفر وددت يومها بشدة أن أقول لك أنني أريدك معي حيثما ذهبت، قالت بدهشة: أنت لم تظهر لي أنك ترغب في صحبتي أنا التي رغبت أن تكون حريتنا معاً فأنا كنت على استعداد لأن أذهب معك أينما ذهبت لكنك انفجرت بي بقوة فعرفت انك سئمت... سئمتني و سئمت حبي و سئمت زواجنا....سئمت الحياة معي ، نظر لها بذهول: سئمتك؟ هل جننت يا فتاة؟ أتعرفين لو لم تكوني بهذا النحول و الضعف لكنك ض*بتك فأنت تأتين بأفكار سخيفة و غ*ية جداً، قالت بتردد: كلانا فعل هذا، **تت و نظرت له بتشكك و كأن فكرة راودتها للتو فقال لها: أنا أعرف هذه النظرة... ماذا ورائك؟؟، قالت:مروان  أنا أعرف أن كل هذا من أجل مهند، سالها: ماذا تقصدي بـــ"كل هذا"؟، قالت: كل هذا الكلام عن رغبتك في اصطحابي  معك لكل أقطار الأرض، قال بغضب: ما هذا الكلام؟!!، قالت: مروان... عندما افترقنا حدث لي ما لم أتصور أن يحدث لي يوماً... إنهرت... تحطمت... لم أظن يوماً أنني سأشعر بمثل هذ المشاعر... ألــم... ألـــم أفقدني القدرة على فعل أي شئ غير انتظار أن يرن الهاتف و اسمع صوتك ... أن أراك بالباب... أن يخيب ظني و أجدك عدت لتبقى معي لأعرف أنه ليس الطفل من أبقاك... شعرت بالضياع التام....... اختنق صوتها و **تت ثم نظرت له و قالت بقوة و هي تشدد عل كلامها:حدث هذا مرة و لن أسمح بتاتاً أن يحدث معي مرة أخرى أعتقد أنه يجب أن نكمل ما تحدثنا عنه، سألها: و ما هو؟، قالت: الطلاق، صاح: بحق الله...مما أنت مصنوعة من الصوان...هل أنت جادة في ما تقولين؟؟، أجابته: نعم... على كل حال لم يعد يفيد أن ندور العالم معاً فالآن بيننا طفل و هذا الطفل يحتاج إلتزام كامل... و أنت بعمرك لن تمنحه هذا الإلتزام ، إنفجر السد الذي كان يقيمه أمام غضبه و تقدم منها ممسكاً بها: من أعطاك الحق لتحكمي علي...... إزداد ضغطه على ذراعيها و أخذ يهزها و صرخ بها هادِراً: ألا يكفي أنك أخفيتي عني أن لي ابن... خمس سنوات... خمس سنوات أيتها..... قاطعه صوت نسرين و هي تدخل راكضة: بالله عليكما توقفا لقد أفزعتما الطفل حتى أنه أتى يصرخ طالباً النجدة، أفلت مروان يد ندى و قال لنسرين: فتحي؟ها؟... ابنك أليس كذلك؟.... لكنني لاألومك فاللوم على زوجتي... زوجتي الرائعة.... اختنق صوته: زوجتي التي ظللت أتحسّر على فراقها و أعض أصابعي ندماً... زوجتي التي ظننت أنها أحبتني لكنها للأسف أحبت إمتلاكي لا أكثر حتى أنها تجرأت على أن تكذب و تخدع أقرب الناس لها و ها هي الآن و بكل بساطة تطلب الطلاق، ض*ب الطاولة بقبضة يده فتشقق الزجاج و جرح يده.... لم يبالي بيده النازفة و تقدم منها ثانيةً و نظر في عينيها المغرورقتين بالدموع و قال بصوت متحشرج ملؤه المرارة: كالعادة سيكون لك ما شئتِ يا أميرتي، ثم إستدار و رحل، مدت ندى يدها و كأنها ستركض و راءه و توقفه ثم نظرت لنسرين و سقطت أرضاً... أسرعت نسرين بالإمساك بها. ********************************** أن يحدث معي مرة لم تتوقف ندى عن البكاء لمدة يومين .... لم تستطع نسرين أن تخفف عنها  و خاصة عندما حصلت ندى على الطلاق فلقد تسبب هذا بانهيارها .... بدت الحيرة البالغة على مهند و هو يرى هذا الكم من الدموع و الحزن  و لم يتوقف عن السؤال عن سبب بكاءأمه... لا زمت نسرين ندى و طلبت من نور أن يبقى مع ابنتهما . اتصل مروان بندى و أخبرها أنها سيسعى للحصول على ابنه : لا تقولي أنني لم أحذرك فها أنا اتصل بكِ لأخبرك... لا تظني أن هناك قوة في الأرض ستمنعني من أخذ ابني لقد رفعت دعوى قضائية أظنك عرفت بهذا الأمر، عندما لم تجيبه ندى قال: هل أكلت القطة ل**نك؟، سمع نسرين تقول: ماذا قلت لها؟ إنها.... قاطعها: أين ذهبت هذه الجبانة ؟ هل أعطتك السماعة لتردي عنها؟، قالت له نسرين متوسلة: لماذا؟ لماذا تفعل بها هذا يا مروان؟ إنها لن تحتمل أكثر من ذلك... لن تحتمل، قال بغضب: هي من أرادت هذا....لطالما سكتُّ و دُست على مشاعري كرامةً لها و ها هي تكافئني... قولي لها يا نسرين أن عهد مروان المحب المسامح انتهى...لا لا تقولي لها أعطيها السماعة، قالت: لن تستطيع الكلام...لقد وقعت أرضاً و ها أنا أحاول إعادتها إلى وعيها، قالت بقسوة مفاجئة: اسدي لها و لنفسك خدمة و توقف عن ما تفعله فأنا أعرف أنه يؤلمك قبل أن يؤلمها، أغلق مروان الخط و جلس و هو يضع رأسه بين يديه: يا إلهي ما الذي أفعله، سمع صوت نور _زوج نسرين_ يناديه مع على سطح اليخت فصعد له عندما رآه نور: يا إلهي من أنت؟ ما هذه الحالة التي ....قاطعه مروان: ارجوك يا نور إنني أعاني بما يكفي، جلسا معاً و أخبره نور بحالة ندى فقال له مروان بحنق: بحق الله هلاّ توقفت عن لومي اولاً نسرين و أنت الآن إن لم تخنّي ذاكرتي ألم تكن ندى هي من طلب الطلاق و سعت إليه باستماتة هي لم تكن تطيق صبراً لتتزوج من هذا الرجل الذي كان له اتصال دائم بها و ....قاطعه نور: يبدو أنك فهمت الأمور بطريقة خاطئة و ندى ساعدت في زيادة سوء التفاهم هذا فلم يكن و لن يكون في حياة ندى رجل غيرك أيها الأ**ق .... أي غ*ي  يستطيع أن يرى أنها قالت لك هذا لكي تجدالقوة  الكافية لتطلب الطلاق مهند  من كنت تضبطها و هي تكلمه أيها الأرعن، صاح به مروان: الآن أنا غ*ي و ا**ق و أرعن....الآآآآآآآن أنا المخطئ، لاحظ نور ان صديقه فقد أعصابه فوقف و قال: سأتركك الآن وحدك لكن فكر في كلامي .....إنها تحبك و طالما أحبتك لكن شعورها الزائد عن اللزوم بالخطر و عدم الأمان دفعها لتركك حتى لو تطلب الامر منها ان تظل تعيسة لما تبقى من عمرها، توجه إلى الباب و قال له: زوجتك تحبك، بعد ان رحل نور قال مروان بمرارة: السابقة ...زوجتي السابقة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD