كانت ندى في المطبخ عندما ناداها مهند: مامي إنه خالي فاد، مسحت يديها و ركضت لتأخذ السماعة: أهلا بأخي الغالي،رد عليها بصوت ضعيف: أهلا أميرتي كيف حالك؟، قالت بسرعه: بخير لكن أخبرني ما بك؟ صوتك ليس على ما يرام؟ هل جيهان... هل جيهان بخير؟ الجنين بـــ...... طمأنها فؤاد:لا تقلقي إنها بخير و حملها على ما يرام ، قالت له: إذن ما الذي حدث؟، قال لها: إنه أبي.... صرخت: ما به؟ هل هو بخير؟، قال لها: لن أكذب عليكِ إنه مريض جداً أرجو أن تأتي و تُحضري مهند معك و إلا سأضطر أن أخبره أنا ....ندى أخشى أن يحصل له شئ و صدقيني لن تسامحي نفسك أبداً، قالت له بسرعة: سوف أكون عندكم اليوم سوف أحجز على أي طائرة لليوم...إلى اللقاء، أغلقت السماعة قبل أن يُكمل فؤاد كلامه و أسرعت تحزم حقيبة صغيرة لها هي و مهند، حاولت أن تتصل بنسرين لكنها تذكرت أنها ذهبت لتستقبل زوجها في المطار قررت أن لا تخبرها بمكانها لكي لا تخبر مروان لأنه قادر على انتزاع كل الحقيقة منها .... أرسلت رسالة لنسرين تخبرها فيها أنها سافرت لمدة أسبوع و أكدت عليها أن لا تخبر مروان بأمر مهند و أن تخبر زوجها نور لكي لا يُدمّر موضوع "فتحي " الذي إخترعته و استمرت في تمثيله....عندما وصلت للقاهرة استقلت سيارة أجرة لمنزل اخيها فؤاد و لم يتوقف مهند عن القفز و النظر من النافذة بكل حماسة: مامي هل سأرى خالي فاد؟، قالت مبتسمة: نعم ستراه، سألها: خالي فاد الذي كان يكلمني في الهاتف دوماً و يرسل لي الأل**ب الجميلة، أمأت برأسها ثم التفتت لتنظر من النافذة.... كانت تحس بأن ص*رها مثقل بالهموم من جهة مرض والدها و من جهة أخرى غضب فؤاد منها و من جهة ثالثة التوتر السائد بينهما و بين مروان ....نظرت مرة أخرى لمهند الذي لم يتوقف عن الابتسام و فكرت "يا إلهي ما الذي سيحدث عندما يراه والدي سترك يارب"، استقبلتها جيهان بحفاوة بالغة و ظلت تعتصرها بين ذراعيها حتى شدها فؤاد برفق و هو يبتسم: كفاكما عناقاً فلن أجد ما يتبقى لي من السلام، نظرت له ندى و هي متوقعة أن يستقبلها بخشونة لكنه فتح لها ذراعيه فارتمت فيهما و هي تجهش بالبكاء:خمس سنوات... خمس سنوات يا اخي، ربت على شعرها: لكم اشتقت لكٍ أيتها الفتاة الشريدة، ضحكت من بين دموعها: حسناً حسناً ...أنا من جلبت لنفسي هذا اللقب، قالت جيهان:إنك الأغلى و لو كنت شريدة كما يقول أخوكِ المدّعي آه لو رأيته بالأمس كيف كان يتقافز عندما انتهى من الحديث معكِ، ضحكت ندى و نظر فؤاد لزوجته....نظر ثلاثتهم للأسفل عندما سمعوا صوت مهند: هل سيرحب بي أحد؟أين خالي"فاد" الذي كان يكلمني دوماً في الهاتف مامي قالت لي أنه يحبني كثيراً هو و خالتي "جان" انفجر ثلاثتهم بالضحك و حمله فؤاد و ضمّه بشدة: أنا خالك فاد يا صغيري، طوّق مهند عنق فؤاد بذراعيه الصغيرتين: إنك جميل خالي، انتشلته جيهان و أخذت تقبله فأخذ يتحسس وجهها: و أنت جميلة...أنت خالتي"جان"، ضحكت جيهان بفرح: ياإلهى ما أجملك من صبي الآن أتمنى أن أنجب صبية لأزوجك لها، ضحكت ندى: أنا موافقة شرط أن تكون بجمال والدتها، أخذ فؤاد مهند من زوجته و نظر لندى... قال لها هامساً: إنه يشبه والده كثيراً إن أي شخص رآى مروان مرة واحدة لن يجد صعوبة في.....عندما لاحظت جيهان أن وجه ندى إحمر شدّتها من يديها: تعالي لأُريكي صور الجنين ابقى أيها الخال "فاد" مع مهند و أرِه الهدايا التي جهزناها له ، تنفست ندى الصعداء: لقد أنجدتيني من محاضرة طويلة لا نهاية لها... إنك كنز، رمشت جيهان عدة مرات بمرح و قالت: أعلم ...أعلم يا فتاة لم تأتي بجديد لكن بيني و بينك قد يستغنى أخوك عن هذا الكنز،ضحكت ندى:لا يستطيع أيتها الجاهلة.... ياااه يا جيهان لا تعلمين مقدار اشتياقي لكِ و لأحاديثك الممتعة، نظرت لها جيهان بمحبة: ليس أكثر مني يا نونا، قالت ندى: أتعلمين يا جيهان لم أكن أعتقد أن فؤاد سيستقبلني بهذه الحفاوة، نظرت لها بدهشة: كيف لكِ أن تفكري بهذا الشكل أنت تعلمين أن فؤاد يحبك بشدة فأنت كما يقول اخته و ابنته و صديقته.... حبيبتي كل ما في الأمر أنه قلق على عمي و كونه غير موافق أن تخفي أمر مهند لا يعني أنه لم يشتاق لكِ لقد كان يتصرف كطفل ينتظر العيد منذ أن اتصل بكِ و قلتِ له أنك قادمة ،ابتسمت ندى: شئ جميل أن يكون لي حليف فبعد أن أذهب لأمي و أبي بمهند احتمال أن يتبرؤوا مني، ربتت جيهان على كتفها و هي تضحك: مازالت لد*ك نفس الروح الرائعة.... لا تقلقي يا حبيبتي لن يفعلوا شئ ستكفي فرحتهم برؤيتك بعد كل هذه المدة أنا معك في أنهم سيُصدموا عندما يروا مهند لكن فرحتهم ستتغلب على كل شئ، قالت ندى: إنني خائفة بشدة ليس من ردة فعلهم فقط بل على والدي فيبدو أن صحته متوعكة جداً، كعادة جيهان طمأنتها وصرفت تفكيرها عن المشكلة تماماً فكما قالت ما يكتبه الله سيكون و لا يفيد أن نتعب نفسنا بالتفكير فيما سيكون.
**********************************
خطت ندى بتردد إلى غرفة الجلوس وراء فؤاد.... هذا كل ما تتذكره ندى فبعد ذلك توالت الأحداث كالصواعق....صرخة الفرح التي خرجت من والدتها قبل أن تخطتفها في عناق دام طويلاً و بعدها صدمتها عندما رأت مهند الذي لم تستوعب أنه حفيدها ....كما ان والدها الذي كان طريح الفراش و قد بدى عليه التعب الشديد عندما رآى مهند نظر لها نظرة ذات معزى و كأنه يقول لها " كنت اعلم أن هناك ما تخفينه عنّا لكن لماذا؟"، كانت ردة فعل والديها الأولى الصدمة و بعدها الغضب لكن عندما تعرّف مهند عليهما وأخذ يصرخ: جدي زيييم_عبدالعظيم بلغة مهند_ و ركض باتجاه السرير انف*جت أساريره و أجلسه بجواره ثم نظر لندى نظرة تسامح، كما ان والدتها جنّت من طريقة لفظه لإسمها و أخذ يقول لهما: مامي دوماً تقول لي أنكم تحبوني كثيراً و أعطتني صور لكم أضعها تحت وسادتي مع صورة دادي، نظر الكل لندى فأخذت مهند و ناولته لفؤاد: إذهب بمهند لغرفتي و أره أل**بي القديمة، خرج فؤاد بعد أن اسكت احتجاجات مهند الذي رفض بشدة أن يترك جديه....جلست ندى بجوار والدها و قبلت جبينه: أنا آسفة يا والدي... أعلم أن ما فعلتِ لا يغتفر لكن لي أسبابي التي يجب أن تعرفونها، قالت والدتها: لن أخفي عليكِ صدمتنا.... شئ لم أتصوره في حياتي أنه بالإضافة إلى ابنتي التي لم ترغب في رؤيتنا طوال خمس سنوات و يبدو أنها هربت منا و بدون سبب ترجع و معها طفل...حفيد لنا لم نعرف بأمره و لم ترغب بإخبارنا عنه و فوق هذا كله والده لا يعرف بوجوده ما الذي تفعلينه يا ابنتي بنفسك؟ مما تهربين؟... قاطعها زوجها: توقفي يا عزيزتي ....رويدك على الفتاة فرغم أنها تستحق العقاب على فعلتها إلا أنني أحس أن هناك سبب وجيه و لو من وجهة نظرها وراء ما فعلت ...بيني و بينكما يكفيني أن أرى ابنك يا ندى و هو يركض نحوي و يناديني بهذا الإسم العجيب فلحظة تعرٌّفه علينا أدركت أنك لم تنكري علينا الحق في هذا الصبي....سارعت ندى تقول و هي تربت على رأسه بحنان: كيف تقول هذا يا ابي.... أنا أنكر عليكما معرفته إنه حفيدكما؟؟!!...صدقاني حاولت كثيراً أن أرفع سماعة الهاتف و أخبركما بكل شئ لكن لم أستطع لكنني كنت أحدثه عنكما دوماً أنتما و فؤاد و حتى الخاله "جان"، نظرا لها بتساؤل فقال فؤاد و هو يدخل: إنه الإسم الجديد لجيهان، ضحك والداهما و قالت والدتها: يبدو أن له لغة معينة فيما يخص الأسماء فلقد لاحظت انه يتكلم بشكل صحيح لكن عندما يصل لنطق الأسماء يقلب الدنيا رأساً على عقب، قال والدها: لقد تكلمت كثيراً عن السبب الذي منعك عنّا لكنني لا أريد أن أعرف .... قاطعته: لا يا أبي أنا أريد أن أخبركم... يهمني أن تعرفوا فأنا لم أكن لأتخلى للحظه عن وجودكم في حياتي بدون سبب، عندما لاحظ فؤاد أن صوتها اختنق فنظر لها محذراً كأنه يقول"إياك و البكاء و إلا بدأت والدتنا" ثم قال لوالديهما: أتركاها تخبركما كل شئ، تنحنحت فنظر لها والدها مشجعاً فقالت:ابتدأ الامر عندما بدأ مروان في السفر و تركي وحيدة في البداية لم أعر الأمر اهتماماً لكنني بدات أحس أنني شئ ثانوي في حياته أحسست أنه لم يعد يحبني و أنه ندم على زواجه مني و أنه أحس بأنه تسرع في الزواج بي..... استمرت تحكي لهم كل شئ حتى كذبتها على مروان بشأن الجنين و شجارهما الاخير الذي فجرت فيه كل شئ: كنت أظن أنه لن يعود و عندما لم أسمع منه خبراً بعد سفره بشهرين أدركت أنها النهاية ، عندما انهت كلامها قالت لها والدتها:ياإلاهي ...هل أضعتِ خمس سنوات من حياتكما وأخفيتِ عن زوجك امر ابنه لهذه الأسباب؟ هل جننت يا فتاة؟ إنه يحبك بشدة إذا كان الأمر واضح لنا فكيف التبس عليك الأمر،همّت ندى بالكلام إلا أن والدها أنّبها واخبرها كيف بحث عنها مروان بجنون عندما عاد من السفر و لم يقتنع أنهم لا يعرفون مكانها ، قال:لو كنتِ طلبت منه أن يأخذك معه في أسفاره لما رفض كان يجب عليكِ ان تواجهيه يا طفلتي لا أن تهربي بهذا الشكل عندما عاد ولم يجدك كان كالمجنون و أخذ يستجوبنا و بعدها سافر و عمل بطريقة محمومة لمدة سنتين لدرجة أنه عندما عاد مرة أخرى لم يكن يمت بصلة لمروان الذي نعرفه فقد نال منه المرض لكن هذا لم يمنعه من الذهاب إلى فؤاد....كانت تستمع لوالديها و قلبها يعتصر ألماً "لقد بحث عني... لقد افتقدني" أخذت تردد هذه الكلمات في سرها....كان الكل في صف مروان و ختم والدها كلامه قائلاً:إذا كنّا سامحناكِ على إخفائك أمر مهند عنا فمن الممكن أن لا يسامحك مروان يا ابنتي... أخبريه و يكفيكما ما عانيتماه.
**********************************
كانت ستمكث عند والديها لكن فؤاد طلب منها أن تبيت هذه الليلة عنده لأنه يرغب في الحديث معها، عندما وصلا للمنزل أسرعت لها جيهان: كيف سار الأمر يا عزيزتي، قالت ندى: على خير ما يرام لقد تقبلا الأمر جيداً و فرحا كثيراً عندما تعرّف مهند عليهما كما حصل معك و مع فؤاد ، طلب فؤاد من زوجته أن تأخذ مهند لتلعب معه فقالت و هي تمد يدها له: هيا أيها الصغير الساحر لأريك غرفة البابي، نظر لها بتساؤل: أي بابي؟ هل هو في بطنك.... و أشار إلى بطنها، ضحكت و هي تأخذ بيده :نعم إنه بالداخل لكنه عندما يقرر الخروج ستكونون أصدقاء أليس كذلك؟، أومأ مهند برأسه بحماس: طبعاً، قبّل والدته: تصبحين على خير مامي، و احتضن فؤاد: و أنت أيضاً خالي فاد، ثم أخذ يد جيهان و خرج معها، جلست ندى بجوار أخيها الذي قال لها مباشرةً: أعرف إحساسك يا حبيبتي.... نحن لسنا ضدك لكن يجب أن تعلمي أن ما أخبرك به والدانا هو العمل الصائب، قالت له: إن الأمر ليس بالسهولة التي تظنونها... هل أذهب لمروان و أقول له إسمع إن لك ابن اسمه مهند و هويبلغ الخامسة من عمره آآآه نسيت أن أخبرك خمس سنوات و بضعة أشهر، ابتسم فؤاد: كفاكِ سخرية أيتها الصغيرة و اسمعيني.... ألا يستحق هذا الرجل فرصة لإصلاح الأمور بينكما هذا إن لم نقل أنك انت من يجب أن تطلبي هذه الفرصة....ندى أنت لم تري ما فعل.... كل ما قاله لكِ أبي و أمي شئ و ما فعله معي شئ آخر تماماً، أخذ يخبرها عن لقائه بمروان عندما اقتحم عليه المكتب و هو يصرخ و يُطالب بيأس أن يعرف مكان زوجته يومها قال له فؤاد: أنت لم تستطع أن تفهم اختي ....جرحتها و للأسف هي مازالت تحبك، رد عليه مروان: إذن أنت تعرف مكانها، حصلت بينهما مشادة لأن فؤاد رفض أن يخبره بمكان ندى و قال له: أنت صديقي و تعلم كم انت غالي عندي لكنك لا تعرف ما الذي حصل لها عندما رحلت ....لم يعرف أحد إلا أنا فلقد رأيتها و هي تتحول إلى حطام كانت تذوي يوما بعد يوم و لن أسمح بحدوث هذا مرة أخرى، خرج مروان بغضب و أصطدمت سيارته بشاحنة و عندما ذهب فؤاد لزيارته قال له: انا أعرف أنك مازلت تحبها لذلك أتمنى ان تعرف كيف تسعدها مرة أخرى لأن من الغباء ان يظل كلاكما بهذا الشكل، قال لها فؤاد: عندما أعطيته عنوانك حاول أن ينزل من السرير و رجله كانت مدمّرة تماماً و اضطررت أن أثبته في السرير و قلت له أنك باقية حيث أنت و لن تطيري، كانت ندى تبكي لكنها ضحكت بشدة عندما تخيلت مروان يحاول ترك السرير بقدمه المجبره وقالت له: أتظن أن معرفتي بكل هذا سهل علي.... إنه أمر صعب أن أعرف أنه بحث عني بهذ الضراوة لكن كل هذا فات فلن نعود كما كنا يوماً....من يضمن لي أنه لن يرجع إلى أسفاره الطويلة و سأجد نفسي وحيدة مرة أخرى، قال لها: و ما الضرر ان تحاولي و تري ماذا سيحدث و أظن أنك لن تكوني أسوأ حالاً مما أنتِ عليه الآن...اقصد و أنت بعيده عن مروان و تخفين عنه أمر مهند أيضاً، اومأت برأسها علامة على موافقتها لكنها كانت مصرة على الطلاق و هذا ما لم تخبر أخاها به لأن قلبها أخذ الكثير من الوقت حتى تلتئم جراحه و هي ليست مستعدة أن تعيد الكرّة.
أمضت أسبوع في منزل والديها حتى تحسنت صحة والدها ، أعطتهم عنوانها و رقم منزلها و هاتفها المحمول و رقم مكتبها وبعدما إطمأنت على صحة والدها قررت أن تعود للأقصر بعد مناقشات طويلة مع والدتها و كثير من الدموع، لكن والدها فاجأها عندما قال بكل هدوء لوالدتها: أتركيها يا عزيزتي عندما تكون مستعدة ستعود.... قد تعود بعد أن تتمكن من تصفية الأمور مع زوجها ، رجعت للأقصر بعد ان اخذت وعد من الكل ان لا يخبروا مروان عن مهند لأنها تنوي ان تخبره بنفسها لكنها لم تخبرهم أن هذا بعد ان تحصل على الطلاق.
التقت مروان صدفة و هي ذاهبة للمكتب عندما رآها ركض باتجاهها و استوقفها: أين كنت بحق الله؟ لقد كدت أُجن حتى نسرين لم تعرف لكِ طريق قالت لي أنك لم تخبريها بل اختفيت فجأة، قالت له: بالضبط فأنا اعلم أنك كنت ستستجوبها و تعرف منها أين ذهبت لذلك لم أخبرها بمكاني،اخذا يصرخان على بعضهما البعض كالعادة حتى لفتا نظر المارة ....لم تكن تعرف ندى كم افتقدت مروان و الشجار معه، قال لها: لقد كنت أبحث عن سيادتك لأنني كنت سأسافر، تلاشى اشتياقها له... ها هو يعيد الكرّة لكنني لن أسمح له .... لن أسمح له أن يعلقني به ثم يسافر قالت له بغضب: ليس قبل أن ننهي ما بيننا فأنا لن انتظرك حتى تعود، قال لها: عن ماذا تتكلمين؟، قالت له: عن الطلاق طبعاً، نظر لها بدهشة:طبعاً؟؟!! ألم يعد بيننا ما نتكلم عنه إلا الشجار و الفراق.... ألهذه الدرجة لا تحبينني و تريدين التخلص مني ، قالت:نعم،قال بعصبية: مؤكد تطلبين الطلاق لتتزوجي هذا الرجل، صرخت به: برجل أو بدون رجل أنا لن أستمر زوجة لك...يكفي...يكفي، تركته و ذهبت للمنزل فلم تعد تستطيع أن تعمل أو تفعل شئ.... يا ربي لما لا يطلقني و يتركني مع تعاستي.
اتصل مروان بندى بعد يومين من مواجهتهما الأخيرة: ندى... لقد فكرت في كلامك بالنسبة للطلاق و....لقد قررت.....سمع صوت طفل بجوارها يصرخ:ماما ندى...مامي خالتي رين أتت و معها نها، و بعدها انقطع الإتصال بُهت مروان و جلس بسرعة قبل ان يقع أرضاً أليس هذا هو صوت فتحي لكنه يقول لندى ماما... خالته رين؟؟!!، تذكر كيف كان ينظر الولد له بلهفة و كيف نظر له للمرة الأولى ثم أشار عليه و قال لندى أنه يشبه شخص ما .... هل يُعقل أن يكون هذا الولد....خرج مروان مسرعاً من الغرفة و ترك اليخت و هو يركض.... لسوف أخنقها حتى أعرف ما الأمر و ما سر هذا الولد.