11

2481 Words
أخذت تجاهد للخلاص منه لكنه رغم نحوله و تقدم سنه إلا أنه كان قوي البنية...كانت ترغب في الصراخ طلباً للنجدة لكن الصدمة شلّتها لم تكن تصدق أن هذا الرجل الذي بدا لها طيباً و وقوراً قد يفعل ذلك... كان يحاول ضمّها كل ما استطاعت حنجرتها أن تطلقه هو صرخة خافته...مروان ليتك تأتي... أغمصت عينيها بشدة و هي تتمنى لو أن هذا كابوس و فجأة أُطلق سراحها و سمعت دوياً قوى لإرتطام جسم بالأرض تلتها سلسلة من اللعنات و السباب المتواصل و بعدها كل شئ أصبح هادئاً... كانت مغلقة عينيها بشدة تضع يديها على أذنيها و هي متكوّرة في الأرض، أحست بنفسها ترتفع من على الأرض و بعد خمس دقائق وضعت على مقعد سمعت صوت مروان يقول بحنان: لا بأس افتحي عينيك الآن يا صغيرتي ستكونين بخير، أمسك يديها و أبعدهما عن رأسها و شجعها: إنه أنا، نظرت له كأنها غير مصدقة أنه موجود، كان وجهها شاحب فقد كانت ممسكة أنفاسها...بدت غير قادرة على التنفس فدلّك ظهرها بينما شهقت باحثة عن هواء قبل أن تنفجر رئتيها: اهدئي... اهدئي...تنفسي ببطء...نعم بعمق هكذا مرحى لك يا صغيرتي، عندما عاد تنفسها إلى طبيعته ابتسم لها: ألم أقل لكِ إنك ستكونين بخير، رفعت عينيها المغرورقتين بالدموع: كيف... قاطعها: كيف عرفت؟ هل تقصدين كيف عرفت مكانك أم كيف عرفت أن هذا الأشيب الذي يبدو عليه الوقار سيفعل مثل هذا الأمر؟، عندما لم ترد قال: إجابة على السؤال الأول فانا عرفت أنك أعند من أن تتقبلي كلامي بأن تتركي العمل مع هذا الغ*ي و علمت أنك ستعودي مرة أخرى أما بالنسبة لتوقعي تصرفه فانت لم تلاحظي يا عزيزتي كيف كان ينظر لكِ بهيام فقد كنتِ تركزين على عملك فأغفلت ذلك،قالت بدهشة: إنك...إنك لم تفترض بي سوء النيّة... إنها المرة الأولى منذ التقينا، ضحك فقالت: إنني أتكلم بجدية لقد توقعت أن تتهمني  أنني كنت أعلم بنيته و أن الأمر كان يعجبني.... قاطعها مبتسماً و هو يزيح شعرها عن وجهها: قد تكونين سيئة لكنك لست بها السوء، تساءلت ندى ما الذي يحدث هنا أنا أجلس مع مروان الذي يغرقني بابتساماته الساحرة لا...لا يجب أن أوقف هذا، هبّت واقفة فقال لها: بروية أيتها الطائشة، أجلسها مرة أخرى في المقعد المجاور له و أغلق باب السيارة ثم صعد أمام المقود: رغم أن الطرق وعرة لإستخدام السيارة لكنني قدت سيارة لؤي كالمجنون عندما عرفت أنك خرجت من المكتب و لم تتركي خبراً، قالت له متلعثمة: أشـــ... أشكرك لا أدري ماذا كنت سأفعل لو لم تأتي، قال لها: لا تفكري في الموضوع كما أنني متأكد أنك لو لم تكوني على هذه الدرجة من الذعر و التفاجؤ لكنت لقنتيه درساً قاسياً، ضحكت: كم أتمنى أن أصدق كلامك هذا، نظر لها: على كل حال  كوني أكثر حذراً في إختيار زبائنك.... مازحها: فلن يكون فارسك المنقذ موجوداً دائماً ليهب لنجدتك،ابتسمت فهي تعلم أنه لو ظلت طوال حياتها تقع في المشاكل فلن يتوقف عن إخراجها منها نظر لها و كأنه قرأ أفكارها : أنت محقه أيتها الجنيّة فمن لي غيرك، تساءلت ترى كيف تعرف أن ترد على مثل هذا الكلام تفاجأت عندما قال لها: لا يتوجب عليك قول شئ ، طلبت منه أن يوصلها للمكتب و عندما نظر في وجهها كان مازال شاحب و بدى عليها التعب فقال لها: لا بل إلى المنزل، لم تحاول أن تناقشه فلن تنجح في تغيير رأيه و لن ت**ب إلا أن تفتعل مناقشة ضارية هي في غنى عنها بالإضافة إلى أن مهند عند نسرين كالعادة فلا ضرر أن يوصلها للمنزل، نزلت من السيارة عندما توقفت أمام فناء بيتها و توجهت للباب وجدت ورقة عليه أحست بذعر كانت الورقة من صديقتها تخبرها أن ابنتها أصابت قدمها إصابة بليغة و هي تلعب في الحديقة و اضطرت أن تأخذها إلى المستشفى و اضطرت ان تجلب مهند إلى البيت و معنى هذا أن مهند موجود في غرفته ...جعّدت الورقة و اخفتها ثم التفتت فرأت مروان ينزل من السيارة و يغلقها ... كان متجه نحوها عندما وصل إلى الباب حاولت أن تمنعه من الدخول فتحججت بالسيارة و اخذت تتلعثم فضحك: لا تخافي فلؤي يعلم أنني لن أسرقها هيا إلى الداخل، ظلّت واقفة تحدق به فقال: ليس بي من الطاقة ما يساعدني على مجادلتك ...ادخلي فلن آكلك، دخلت و هي تدعو الله أن يظل مهند نائماً في غرفته و لا يشعر بوصولها و ينزل...بمجرد أن أغلق مروان الباب خلفهما ركضت ندى إلى الطابق الثاني بمجرد أن رآها مهند صاح:مامــي، احتضنته: حبيبي، أخذ يتكلم بسرعة عن نها و كيف أخذت تصرخ ألماً و الدم في كل مكان، طمأنته و قالت له: سوف تكون بخير لا تخاف... حبيبي أريد منك ان تظل في غرفتك و لا تنزل إلا عندما أناد*ك هل اتفقنا، نظر لها مهند باستغراب لكنه أذعن لكلامها: اتفقنا لكن لا تتركيني وحيداً لمدة طويله، احتضنته بقوة: و هل أستطيع أن أظل بدون حبيبي الغالي طويلاً، ضحك مهند بفرح و توجه إلى سريره، نزلت ندى بسرعة للطابق الأرضي و أعدّت كوبين من الشاي  بسرعة صاروخية لتدفع مروان للرحيل يسرعة لكن ما أن أنهيا الشاي  حتى نزل مهند الذي ما أن وقع بصر مروان عليه حتى نظر لندى بتساؤل فقفزت من على الأريكة و أمسكت بكتفي مهند: اخرج و العب في الحديقة لكن لا تحاول فتح الباب و عندما تأتي نها من المستشفى أخبرني ، أشار مهند لمروان و مال جهة ندى: ماما إنه يشبه.... قاطعته و هي تدفعه بلطف: هيا يا حبيبي لتنتظر نها خارجاً، عندما عادت للغرفة كانت مرتعبة من احتمال أن يكون مروان قد سمع مهند و هو يناديها بـــ"ماما"  لكن بدا أنه لم يسمع مهند أو لم يُعِر الأمر بالاً، قالت لمروان:إنه فتحي ابن جارتي نسرين و أنا ابقيه عندي أحياناً عندما تحتاج إلى شئ و يبدو أن ابنتها نها آذت نفسها فتركته هنا ظناً منها أنني سأعود قبل أن يستيقظ ، هز مروان رأسه... للحظة ظنّت أنه سيتعرف على ابنه فهي التي طالما كانت ترى مهند يشبهه لأول مرة ترى مدى شدة الشبه العجيبة. انتهت المحنة عندما أوصلت ندى مروان إلى السيارة لكي لا يلتقي مهند و يتحدث معه، بعد أن أتت نسرين من المستشفى أخبرتها ندى بذعر كيف رآى مروان مهند و أخبرته بقصة فتحي ابنها.... أنبتها نسرين: لماذا فعلت هذا فعاجلاً أم آجلاً سيعرف و لا تنسي أنه يعرف زوجي و أصغر محادثة قد تدور بينهما عن العائلة سيعرف أنه ما من فتحي، قالت ندى بيأس: لم اعرف ماذا أفعل و تذكرت عندما اختلطت عليه الأمور و ظن أن مهند هو ابنك... أتذكرين تلك الصورة التي كانت لي أنا و أنت و نها و مهند، قالت نسرين: و مع ذلك هذا ليس مبرر، قالت ندى: نسرين... أنت تعلمين أنه أمر صعب تخيلي لو كشفت له عن ابنه ذو الخمس سنوات في موقف كهذا، قالت نسرين محذرة:يوماً سيعرف و في موقف أصعب من هذا .... **تت نسرين قليلا ثم سألتها: لماذا اسم فتحي؟ لو كان لي ابن ما كنت لأسميه فتحي، ضحكت ندى و قالت مازحةً: لا تسخري من اسم ابني.... ثم قالت بجد: لم يسعفني الموقف بأن اختار أي اسم غيره، قالت نسرين ساخرة: و ما رأيك بإسم مهند أم يجب أن تكذبي بكل ما يتعلق به، قالت ندى: لو كنت نطقت نصف الاسم حتى لعرف فطالما كان يتغنى باسم مهند و كان يتشاجر معي قائلا "أنا من سيسميه و اسم ابني الأول لن يكون إلا مهند"، ضحكت نسرين: إن زوجك لا يتحدث هكذا.... على كل حال لقد مر الموقف و حاولي أن تتجنبي لقاءهما معاً حتى تقرري أن تخبريه فأن يعلم منك أفضل. ********************************** كانت ندى تعمل عندما اتصل بها مهند من عند نسرين و أخبرها أن نها مريضة منذ أن ذهبت للكدور "يقصد الدكتور" و أنها لن تستطيع اللعب معه و يريدها أن تأخذه للبيت، قالت له: حسناً لن أتأخر يا عمري، بعد أن أغلقت السماعة رفعت رأسها فرأت مروان يقف بالباب و تملكها الغضب من صفاء فهي دوماً  ما تتركه يدخل دون أن تبلغها... كان واضحاً أنه سمع ما دار بينها و بين مهند فلقد كان ينظر لها بطريقة  توقف شعر الرأس و سألها بحنق شديد: مع من كنتِ تتحدثين؟، ردت عليه بحدة مماثلة: لا شأن لك بذلك إنها حياتي و أنا حرّة ليس لك دخل مع من أتكلم...قاطعها بحدة أرعبتها و هو يتقدم ليمسك ذراعها: لا ...إنك ما زلت زوجتي و إن ظننتِ أنني سأتركك تتصرفين كفتاة وضيعة فسوف... قطع جملته فرقعة يدها على خدّه، اشتدّت قبضته على ذراعها إلاّ أنه أفلتها فيبدو أنه قرر أن يغفر لها هذه المرة... قال بلهجة مشبعة بالسخط و الألم: حسناً يا ندى... أخبريني على الأقل أيتها "الــحرة" هل تحبينه ؟،لم ترد ندى عليه و ظلّت تحدق به فصرخ بها:هل تحبينه؟أجيبيني و إلا سأدق عنقك، حدّقت به مذعورةو قالت بصوت مخنوق:أجل، فكّرت إنها لو اقنعته أن في حياتها رجل سوف يتركها و يمضي في حاله...أجل سيغضب... سيصرخ... سيحطم الأشياء ... قد يحتقرها لكنه في النهاية سيرحل حتى لو كان برحيله يسطر آخر سطر في حياتها  و يطفئ آخر شموع السعادة فيها و يأخذ معه كل إحساس بالحب من قلبها، اُصيبت بهلع شديد عندما اقترب منها و جسده يهتز غضباً عندما أمسك ذراعها اكتشفت أنه يهتز من الألم ... نعم لقد رأته في عينيه و لدهشتها أنه تكلم بهدوء شديد:إنها النهاية أليس كذلك؟ لقد اقتنعت بعد كل هذا بأنها النهاية فأنت لم تعودي تكنين لي المشاعر... **ت قليلاً و هو مطرق برأسه ثم رفع عينيه لينظر في عينيها: رغم ما حدث لن أخفي عليكِ... لقد كنتِ و ما زلتِ و ستظلين حبي الوحيد ، بعدما رحل انهارت ندى... ذهبت لنسرين و ارتمت بين ذراعيها كالعادة و انفجر السد... دموع كالأنهار و كلما توقفت عن البكاء تذكرت النظرة التي كانت في عيني مروان و هو يخبرها  بأنه مازال يحبها ، حاولت نسرين أن تهدئها: اهدئي يا حبيبتي... تماسكي قليلاً و لو من أجل مهند، قالت ندى باكية: لا أستطيع يا نسرين... لا أستطيع أن أنسى تلك النظرة في عينيه... بها...بها الكثير من الألم، في اليوم التالي لم تقوى ندى على النهوض من السرير و حمدت الله أن نسرين أصرت عليها بأن تبيت معها فهي تحس أنها لن تستطيع أن تنزل من السرير دون مساعدة  كان يتملكها شعور بالمرض... كانت تحس أن رأسها يكاد يتصدع ألماً...ظلت بهذه الحال يومين لم تغادر فيهما الفراش و لم تتصل بصفاء حتى ... في اليوم الثالث طلبت من نسرين أن تأخذها للمنزل: أريد أن أبدل ملابسي ...هل سأستولي على ملابسك، قالت نسرين: لا تقولي هذا يا عزيزتي أنتِ على الرحب و السعة...كما أنني لا أريدك أن تجهدي نفسك فأنت تبدين ضعيفة جداً، قالت ندى: أرجوكِ اريد أن أذهب للمنزل هل لكِ أن توصليني و ابقى معي و لو على الأقل للغد... اتصلي بنور و أنا متأكدة أنه لن يرفض. ********************************** أسرعت نسرين  لتفتح الباب فكائناً من كان بالباب يبدو أنه لن يرفع إصبعه من على الجرس حتى يحرقه ، كان مروان الذي ما إن رآها حتى بادرها بالسؤال: لِمَ لَمْ تذهب ندى للعمل؟، قالت له: إنها متوعكة قليلاً، ظهر مهند  و وقف يحدق بمروان الذي استغرب ردة فعل الولد ... ذهول...كان ينظر له كأنه يعرفه ...كانت نفس ردة فعله عندما رآه للمرة الأولى ، أسرعت نسرين و أخذت مهند إلى غرفته بعد أن طلبت من مروان أن يدخل غرفة الجلوس، بعد خمس دقائق دخلت ندى غرفة الجلوس و ما أن رآها مروان حتى هب واقفاً كأن حية لدغته... نظر لها طويلاً...كانت جفونها محمرة و وجهها شاحب، قال لها بلهجة رسمية: إذن نسرين محقة فأنت متوعكة لكن ما ليست على حق فيه أنها قالت قليلاً و أنت متعبة كثيييييييييراً، قالت و قد آلمها أن يكلمها كما يكلم الغرباء لكنها من أرادت هذا و جلبته لنفسها: أشكرك على سؤالك علي لكن لا تقلق سوف أذهب للعمل اليوم أو غداً، قال لها: لاداعي لذلك فصفاء تدير المكتب بكفاءة، قالت له: العمل لن ينهي نفسه بنفسه، قال لها: معك حق و مع ذلك استريحي يومين فالعمل لن يطير و سيظل بالإنتظار، لم يبقى طويلا بل رحل بسرعة كأن الشياطين في أعقابه، بعد أن اغلقت الباب وراءه ظهرت نسرين و قالت لها: من الواضح أن قلقه عليكِ أنساه المواجهة العاصفة بينكم و هذا كالعادة. ********************************** بعد أن اتصلت ندى بصفاء عرفت أن مروان يقوم بعملها و هذا ما جعلها تحس بالخسّه فها هي مرة أخرى تجرحه و هو يساعدها بكل ما يمكنه.... أخذت تحدث نفسها ما الذي أجلبه لنفسي من محاربته ؟ التعاسة فقط.... جادلت نفسها ... لا بل تحمين نفسك من أن يعيد التاريخ نفسه و لن تجدي نفسك إلا وحيدة في انتظاره.... دخلت نسرين و سألتها ضاحكة: هل تتكلمين مع نفسك أيتها العاقلة، التفتت لها ندى مبتسمة: لا بل أفكر بصوت عالي، قالت نسرين مشا**ةَ:بل بدوتي كشخص مجنون...تُرى ما الذي يشغل تفكيرك مؤكد أنه زوجك الذي يجلب الجنون لأكثر الناس عقلاً، ضحكت ندى: الآن سأبدأ في الاعتقاد أنك تغازلينه يا فتاة، نظرت لها نسرين بطريقة مضحكة  و هي تتصنع الشرود: و أين أذهب بحبيبي الغالي نور حياتي ، قهقهت ندى: كان الله في عوننا عليكِ أيتها العاشقة ، قالت نسرين متذكرة: كدت انسى أن أخبرك سوف يأتي مروان ليزورنا اليوم يجب أن نحضّر له شئ لذيذ أخبريني من خبرتك السابقة ما الذي يحب أن يأكله، نظرت ندى لها بذهول: مهلاً مهلاً مهلاً...ما هذا الذي تقولينه؟!!، قالت نسرين: كما سمعتِ، قالت: لكن... قاطعتها نسرين: لا لكن و لا شئ ، لم تربح ندى في جدالها مع نسرين فلقد رفضت أن تستمع لها حتى عندما اخبرتها بيأس عن مهند قالت لها:سوف نكون موجودين  و لن يكون هناك اتصال مباشر بين "فتحي" و مروان، لم تضيف ندى كلمة فلقد بدت صديقتها على استعداد للقتال ففكرة الكذب بشأن مهند تكدرها كثيراً. تكررت زيارات مروان لكنها كانت قصيرة و رسمية و على قدر ما كان هذا يؤلم ندى على قدر ما كانت تحس بالأمان فزياراته الرسمية الخاطفة و إن كثرت فهي تضع حاجز بينه و بين مهند و كان اتصالهما محدود و تحت إشرافها فلم تكن تتركهما وحدهما بل كانت تجلس معهما هي و نها و نسرين ....كانت تحاول قدر الإمكان أن تتجنب ذكر اسمه لكي لا تنادي عليه فسوف يستغرب مهند اسم فتحي و كان مهند دوما يتحدث عن الخاله "رين" كانت ندى تحمد الله لأن مهند لا يستطيع نطق اسم نسرين. مع استمرار قدوم مروان  بدأ يندمج مع نها و مهند فكانوا يخرجوا ليلعبوا في الفناء الخلفي للمنزل ....أحست ندى بمدى تعلُّق مهند بمروان و كأنها لم تفكر بالأمر كفاية قالت لها نسرين في إحدى المرات:هل لاحظت كيف ينظر ابنك لأبيه بلهفة .... قاطعتها ندى : أرجوكي يا نسرين و كأنني لم ألاحظ الأمر... إنه يشغلني كثيراً أتعلمين أن مهند على استعداد أن ينفذ لي كل ما اطلبه منه عندما يعرف ان مروان سيأتي و كل هذا لأتركه يلعب معه بالكرة في الحديقة كما انه يتعهد لي أنه لن يتكلم معه في أي شئ...تصوري ما الذي أحسه عندما أسمع مهند يرجوني ليقضي الوقت مع والده ...أن أراهما معاً و لا أستطيع أن أصرخ و أقول مهند هذا ابيك...هذا دادي الذي طالما أريتك صورته لكنه كعادته يزداد وسامة يوماً بعد يوم ، مازحتها نسرين: اها...إذن كل هذا الحديث لتتغزلي بالرجل تحشّمي يا امرأة هل هناك انسانة عاقلة تتغزل بزوجها. في آخر مرة عاد مروان فيها من عند ندى  لم يستطع أن يكبت الشكوك التي تساوره منذ فترة...هذا الولد "فتحي"... إنه غريب جداً، حديثه المتواصل عن الخالة "رين" على حسب ما فهم فإن المفترض أن رين هي نسرين.... لكن كيف و هي والدته؟كيف يلقبها بالخاله رين و من المفترض أنها والدته؟ بالإضافة إلى أن هناك شئ في نظراته غير طبيعي إنه ينظر له بلهفة شديدة، ترك مروان و سريره و أخذ يزرع الغرفة جيئة و ذهاباً "إنني أحس أنه يشبهني في كثير من الأمور لكن ما تفسير ذلك؟ هل هي رغبتي في الابن الذي ضاع مني منذ زمن"....توقف قليلاً ثم صاح: يا إلهي هل يمكن أن...؟ لكنه عاد و نفض هذه الفكرة الخاطفة بأن فتحي قد يكون ابنه لم يستطع النوم و هو يفكر في هذا الصبي اللغز.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD