الفصل السادس

3664 Words
الفصل السادس قاد فجر سيارته و هو يشعر بأنه يكاد ينفجر من الغيظ ..لقد تجرأت و رفعت يديها عليه ..لقد ضربته على وجهه لم يستطع الذهاب إلى المتجر فقرر العودة لشقته لن يستطيع التحكم في غضبه و هو قريب منها في السوق وصل إلى المنزل فصعد لشقته دون المرور على شقة والده ..دلف إلى الشقة و أغلق الباب خلفه بهدوء متصنع حتى لا ي**ر الباب في يده إذا أراد غلقه كما يريد حقاً .. أتجه فجر لغرفة نومه. ليقف أمام المرآة لينظر لوجهه بتفحص ..كان على وجنته أسفل عينه كدمة صغيرة زرقاء تكاد لا ترى غير بالتدقيق في وجهه عقد حاجبيه بغضب وضم قبضته ليضرب الحائط جوار المرآة ..شعر بأصابعه تكاد تتحطم ليسب بخفوت .. ” ا****ة عليك عتاب لم يسبق و فعلها أحدا معي أقسم لن أمررها لك أيتها الحمقاء المتوحشة “ أزال قميصه و ألقى به على الأرض ليدخل إلى المرحاض في الخارج ..أزال باقي ملابسه ليقف تحت الدش يأخذ حمام بارد لعله يزيل النار التي تشتعل داخله .. بعد قليل أنهى حمامه ليخرج بعد أن جفف جسده بمنشفة كبير و ألقى بها على الأرض ..أتجه لغرفته و فتح خزانة ملابسه ليبحث عن شيء يرتديه ..سب بغضب فهو لم يحضر غير بعض الاشرات القصيرة و بعض التيشرتات الخفيفة لينام بها ..أخذ أحدهم ليرتديه و قام بتمشيط شعره بالفرشاة ملقيا إياها على طاولة الزينة بحدة ..أتجه للسرير ليستلقي عليه بضيق بعد أن ضبط المنبه قبل نصف ساعة من موعد عودتها من المتجر .. ظل يتقلب بعض الوقت إلى أن غفا و غرق في النوم .. و لا يرى خلف جفنيه سوي صورتها الجامحة و يدها و هى تهبط على وجهه . أنهت عتاب عملها في المتجر و أغلقته لتتجه إلى المنزل فاليوم كان مرهقا ..مع وصول البضائع الجديدة بعد أن قامت بعرضها في مكانها المخصص في المتجر ..كانت من وقت لآخر تتذكر ما حدث في الصباح لا تصدق للأن أنها ضربته على وجهه ..شعرت بالخجل إذا علم العم رضوان ذلك فماذا يقول عنها.. و هو دوماً كان يقف بجوارها في الأزمات أو أي مشكلة تتعرض لها .. سارت إلى المنزل حتى ترتب أفكارها و تجد طريقة لتعتذر منه دون أن يقلل من شأنها أو تتعرض لسخريته كانت الساعة قاربت السابعة و الشمس قد غربت منذ وقت طويل ..كان فريد قد هاتفها ليطمئن عليها ..لتخبره أنها ستعود للمنزل بعد أن تغلق المتجر ..و ها هى قد أنهت كل أمورها و عائدة إلى المنزل لتستريح من تعب اليوم دلفت إلى المنزل و همت بصعود الدرج عندما شعرت بيد أحدهم تكمم فمها من الخلف لتلتف يده الأخرى حول خصرها ليسحبها أسفل الدرج .. تسارعت أنفاسها و خفق قلبها رعبا و حاولت إزاحة يد المعتدي عنها لتسمع همسه بصوته الأجش .. يقول بسخرية شامته ..” هل أخفتك عتابي لا تقلقي فأنا لن أؤذيك كما فعلتي أنت معي “ كانت قريبة من جسده تلتصق به و هى ترتجف بقوة ..ليرفع فجر يده عن فمها و هو يقول بهدوء ..” هل ستصرخين الآن عتابي أريد أن أسمع صوتك يخبرني أن أبتعد عنك “ كانت تتنفس بقوة و ص*رها يعلوا و يهبط بجنون و هو مازال يمسك بخصرها يضمها إليه يلصقها بص*ره العريض .. فقالت بصوت متحشرج ..” أبتعد عني أيها الو*د و إلا **رت يد*ك هذه التي تمسك بي “ أدارها فجر لتنظر إليه في الضوء الأبيض الخافت بعض الشيء لتشهق و هى ترى وجهه الحليق بوجنته العالية و بشرته السمراء و فمه الكبير قليلاً بشفاهه الرفيعة .. كانت ملامحه قريبة من ملامح العم رضوان و لكن فجر ..فاق والده وسامه كما يفوقه طولا ..وقعت عيناها على ملابسه التي تظهر جسده الضخم ..لتعود و تنظر لوجهه بتفحص .. فهز رأسه قائلاً ..” أجل أزلتها لترى ما الذي فعلته بي لتعرفي أني لا أترك حقي مثلك تماماً أيتها المتوحشة “ كانت تنظر لموضع أشارته لترى كدمة صغيرة زرقاء أسفل عينيه و فوق وجنته .. حاولت عتاب أن تبتعد عنه و هى تقول بخفوت و قد هدأت قليلاً لأنها تعرف أنه لن يؤذيها هو فقط يريد إخافتها ..” أبتعد عني فجر هل جننت لتمسك بي هكذا بين ذراعيك “ أقترب منها فجر و هو يتمتم بصوت خافت ..” لما تهمسين عتاب هل أنت خائفة أن يرانا أحد هكذا معا “ ابتلعت غصه في حلقها تكاد تخنقها و هى تشعر بجسدها يرتجف و تخشي أن تفقد سيطرتها عليه فهى لأول مرة تكون قريبة هكذا من رجل غريب عنها .. فقالت بغضب ..” ماذا تريد فجر ماذا ستفعل معي حتى تحتجزني هنا أسفل الدرج “ دنا منها أكثر و قال بخفوت ..” أريد عقابك على ما فعلته معي اليوم صباحاً أريد حقي آنسة عتاب “ وضعت يدها على يده لتزيحها بقوة عن خصرها ليقربها هو منه بعنف يلتصق بها ..” أبتعد فجر و إلا سأصرخ ليستمع لصوتي جميع من في المنزل ليرى العم رضوان كيف هو ولده المعتدي “ سحبها أكثر أسفل الدرج حتى لم تعد تراه جيداً و هو يغمغم بخفوت ..” أصرخي عتاب و سأعطيك سببا آخر لتصرخي حقا “ انحنت لتحاول التملص منه ليقبض عليها أكثر و هو يلصقها بالحائط أسفل الدرج و هو يقول بصوت أجش .. ” هذا عقابي لك على ما فعلته معي عتاب فأستمتعي “ همت بفتح فمها لتصرخ بفزع عندما أطبق فجر بفمه عليها كاتما أنفاسها و أنفاسه معا ..كانت تصل إلى كتفه مما جعله ينحني تجاهها أكثر و هو يحتويها بشوق و كأنه وجد ضالته أخيراً أحكم قبضته حولها ليمنع سقوطها بسبب ارتجاف جسدها الشديد و هو تص*ر صوت نزق معترضا على فعلته معها لأول مرة يشعر بأنه يريد أنثي حقاً رغم أنه كان .. دفعته في ص*ره لتبعده فأضطر لتركها ليتنفس و لكنه لم يبتعد عنها ..كانت ترتجف بقوة و هى تتمتم بخفوت و صوتها يتقطع .. ” أيها الو*د ماذا فعلت .. أنت ..أقسم أني لن ..أتر..“ لم يستطع فجر السيطرة على عواطفه تجاهها ليعود و يكتم سبابها له مرة أخرى .. و هى بين ذراعيه كاللعبة الصغيرة ..شعر أنها ستفقد الوعي من الصدمة فيبدو أنها ليس لديها تجارب في ذلك من طريقة أنتفاض جسدها بين ذراعيه ..أبتعد عنها ليضع جبينه على رأسها ليدعها تستعيد أنفاسها الذاهلة مما فعله معها الآن ..كانت شهقاتها تتعالى لا تصدق أنه قبلها حقا ..لقد قبلها عنوة و هو يحتجزها هنا أسفل الدرج ..كيف وقفت صامته بعد قبلته الأولي لها لتقف تتلقى الأخرى ..قالت بصوت ذاهل لم يخرج من صدمته بعد ..” أيها الو*د ..لقد قبلتني ..قبلتني عنوة ..أيها الحقير أقسم أن ..“ وجدته يقترب منها مرة أخرى لترفع يدها لتحمي فمها مما جعله يبتسم و هو يهمس في أذنها ..” ستكونين لي قريبًا عتاب .. أنت لي .. أنا أريدك عتاب أريدك “ دفعته من كتفه لتهرب منه عندما أمسك بيدها ليشدها إلى ص*ره مؤكداً ..” أنت لي لا تنس ذلك إياك و رؤيتك واقفة مع أحدهم أو تتحدثين مع أحد سيكون عقابك شديدًا حمقائي “ قبل رأسها بقوة ليتركها تكمل هربها منها و هى تتمتم قائلة ..” أيها الو*د ..أيها الو*د لن أتركك ..لن أتركك .. أنت مجنون ..سترى ما سأفعله بك .. “ سمعت صوته من خلفها يقول بهدوء ..” و هذا ما أريده أن لا تتركيني فأنت أصبحت لي منذ الآن هل تسمعين “ كانت تركض على الدرج كأن الشياطين تطاردها ..ليستند فجر على الحائط بتهالك و هو يتمتم بذهول ..” يا إلهي أنا حقاً أريدها .. أنا أريد عتاب ..يا ويلك يا فجر ألم تجد غير هذه المتوحشة “ دلفت لغرفتها بعد أن فتحت لها صفوة باب المنزل ..لتندفع عتاب للداخل دون الحديث مع أحد .. أغلقت باب غرفتها خلفها بحدة و أدارت المفتاح لتوصده حتى لا يتطفل عليها أحد الأولاد ..فهى ليست في مجال للحديث مع أحد في أي شيء ..استندت على الباب بجسدها و هى تكاد تنهار و قلبها يخفق بجنون و مشاعرها ثائرة بالغضب عليه ..تتوعده داخلها ..و تتمتم بغل ..” هذا الحقير لقد قبلني ..هذا الوقح عديم الأخلاق كيف يفعل بي هذا “ رفعت يدها لفمها تمسح عليها بقماش قميصها بعنف تريد إزالة شعورها بشفتيه على فمها التي مازالت تشعر و كأنها ملتصقة بها ..أرتجف جسدها لتندفع تجاه الفراش تمسك بغطائه لتمسح فمها مرة أخرى و كأن قماش قميصها لم يكفي ..تمتمت بخفوت غاضبة ..” أيها الو*د فجر رضوان ..أقسم لن أتركك تنجو بفعلتك أيها الحقير “ جلست على الفراش بتهالك مستنفدة طاقتها و صورته و هو يضمها و يقبلها تهاجم عقلها ..مرت على جسدها بيديها تنفضه تريد الشعور بيديها هى على جسدها لا هو ..تمسح جسدها و كأنها تدرئ شعورها بجسده الملتصق بها بحميمية ..نفضت رأسها بعنف لتبعد عن عقلها ما حدث بينهم ..عندما سمعت طرق على الباب و صوت صفوة يأتيها من خلفه تقول بقلق ..” عتاب أختي هل أنت بخير “؟؟ خرج صوتها مخنوقا و هى تجيبها ..” أجل صفوة أنا بخير سأبدل ملابسي و أخرج “ تمتمت صفوة ..” حسنا أختي أنا سأذهب لأعد الطعام لحين خروجك “ أجابتها عتاب و قد استعادت القدرة على التحكم في نبرة صوتها لتخرج هادئة ..” حسنا حبيبتي و أنا سأتي على الفور “ ذهبت صفوة لتنهض عتاب ..تتجه لمرآة غرفتها تنظر إلى وجهها المحتقن و شفتيها المنتفخة قليلاً .. لتثور ثائرتها و تعود لسبه مرة أخرى قبضت على يدها بقوة و هى تتوعده داخلها ..ودت لو وجدته أمامها الآن لقتلته لما فعله بها هذا الحقير ..وصوته يعود و يتردد داخل أذنها ..” أريدك عتاب أريدك “ أرتعش جسدها و نظرت إلى صورتها أمامها في المرآة و حاجبيها يلتقيان في غضب و توعد لفجر رضوان .. كان فجر يصعد لشقته عندما فُتح باب شقة والده فجأة لتمسك به أروى قائلة . ” أين أنت منذ الصباح فجر لما لم تأت في موعد الغداء “ أستدار فجر ليجيبها ليرها و قد أتسعت العينين بدهشة .. صمتت قليلاً غير مستوعبة ما تراه ثم قالت بتعجب ..” أزلت لحيتك و شاربك تبدوا ..تبدوا ..“ قاطعها فجر بغضب قائلاً ..” أبدوا ماذا قبيح الوجه “ ابتسمت أروى بمكر و هتفت بصوت عال ..” رؤية تعالي لترى أخي كيف يبدوا “ أغتاظ فجر و دفعها للداخل و عاد إلى الصعود لشقته و هو يتمتم بحنق . ” غ*ية حمقاء كل الفتيات حمقاوات “ ضحكت أروى و قالت بمكر ..” إلى أين ذاهب تعال للعشاء أخي والدي يريد الحديث معك “ أشاح بيده و هو يجيبها ..” لا أريد الطعام و أخبريه أني سأتي فيما بعد لنتحدث “ تركها و صعد لتقفل الباب و هى تنظر لرؤية الواقفة خلفها تنظر إليها بتساؤل ..” لن تصدقي لقد أزال فجر شاربه و لحيته “ أتسعت عيني رؤية بتعجب ..” حقاً لما فعل ذلك يا ترى لقد طلبت منه ذلك مرارا و لم يقبل “ رفعت أروى حاجبها بمكر ..” سنعرف مؤكد سنعرف ..و قريبًا “ صعد فجر لشقته ليغلق الباب خلفه بهدوء و يتجه لغرفته ..ألقى بجسده على الفراش و هو يتن*د براحة ..و على وجهه ابتسامة غامضة ..لم يصدق ما فعله معها للتو ..يا إلهي لقد قبلتها أسفل الدرج كالمراهقين .. هل أصبحت مراهق يا فجر لتفعل شيء كهذا ..لقد قاربت السادس و الثلاثون من عمرك .. تذكر عندما أستيقظ من نومه قبل موعد وصولها ..كان ينتظرها في الشرفة يراقب الطريق ..عندما راها أتية من بعيد ليجد نفسه يقف منتصبا و قدميه تأخذه خارج شقته ركضا على الدرج ليصل قبل مجيئها بهنية ..أنتظرها في الجزء المظلم في مدخل المنزل لم يشعر إلا و هو يسحبها أسفل الدرج و هو يضمها لص*ره و يكمم فمها كان فقط سيخيفها قليلاً قبل أن يتركها ..و لكنه نظر إليها ليجد ملامح الأطمئنان مرتسمه على وجهها و لا أثر للخوف منه ..فشعر بالغضب و التسلية في نفس الوقت و هو يستمع إلى تهديداتها الرعناء ..لينظر لشفتيها و هى تتحرك و كأنها تدعوه ليقبلها ..ليجد أنه كل ما يريده هو تقبيلها .. تن*د فجر و هو يتذكر ذلك الشعور و هى بين ذراعيه ..بدت صغيرة ..ناعمة .. أنثوية للغاية رغم طريقتها المتوحشة في التعامل معه و مع غيره ..لولا شعوره بخوفها و هى ترتجف بين ذراعيه ..ما تركها و لفعل المزيد و المزيد ..لم يصدق ما تفوه به و أخبرها و هى تصعد الدرج هاربة ..من أين له هذا اليقين ليخبرها أنها ستكون له ..لم يعرف كيف خرج هذا الحديث من فمه و من أين له بهذه الثقة التي قال بها أنها ستكون له ..تمتم بخفوت مؤكداً على أفكاره ..” عتاب ماهر عبد العزيز ..أنت ستكونين لي أنا ..فجر رضوان شهدي ..لي و لا أحد غيري “ استدار على معدته يستعيد كل ما حدث ..لترتسم على شفتيه ابتسامة واسعة ..ما لبثت أن تلاشت و ذكريات أخرى تهاجمه ..ليسب بخفوت و هو يحاول نفضها عن رأسه ..لتعود و تهاجمه بقوة ..مستعيدا ذلك الوقت بكل آلامه و عذابه .. ليلعن ذلك اليوم الذي قابلها فيه ..تلك الحقيرة جينا ..كان يقيم معرضه الأول حين تعرف عليها ..كانت طالبة فنون تقوم ببحث عن الفنانين المغمورين و كان هو أحدهم لسوء حظه ذلك الوقت .. ليتقرب منها و تتوطد علاقتهما بعد عدة أشهر .. كانت مرحة و جميلة الملامح و جادة في دراستها ..وجد نفسه يعجب بها و كل ما يخصها ..عقلها ..طريقة تفكيرها الجادة .. شكلها .. وجدها ناضجة عن عمرها الصغير الذي تخطى العشرين ..طلبها للزواج لتوافق على الفور ..رغم اختلاف دياناتهم و تحررها الذي يعرف به على من غير دينه و مع ذلك لم يمانع ..فهو قد أمضى عشر سنوات طويلة من عمره هناك و علم كيف يعيشون هناك و يفكرون .. لم يكن له أصدقاء كثيرون إلا القليل من ابناء البلاد وقتها ..بعد عام خطبة تزوجا .. ليعيش معها عامين ..ليكتشف خطأ ما فعله مع مرور الوقت ..ليجد نفسه و قد دفع ثمن فعلته تلك عامين من عمره ليقضيهم خلف القضبان ..لسبب بسيط و هو خطأ في اختيار من تشاركه حياته عامين ضاعا من عمره لابتعاده عن عائلته و أحبائه الذين يمكن أن يسدوه النصح وقتها و يقومونه أن أخطأ ..عامين ضاعا فقط لدفاعه عن شرفة الذي أهدرته تلك الفاسقة .. لتأتي بعدها و تأكد أنه لم يحدث شيء و أن ما حدث سوء فهم منه .. ما الذي رآه بعينه إذن إن لم يكن الحقيقة ..تذكر طلبه الطلاق وقتها و رفضها لذلك .. ليقضي العامين خلف القضبان في جدال معها حتى أجبرها على قبول الطلاق لتأخذ كل ما قد أدخره في تلك السنوات لتترك له القليل ليعود لهنا من**را رغم ما يظهره للجميع .. خطأ واحد دفع ثمنه بأبشع الطرق .لكم الوسادة أسفل رأسه ليفرغ غضبه و هو يكتم بها صرخته الجريحة لذكرياته التي تحرق جسده و تثير فيه براكين الانتقام من جديد و لكن هذه المرة لعمره الذي ضاع منه عامين سودى .. تنفس فجر بألم و هو يتمتم ..” أنا بخير .. أنا بخير ..لقد عدت لهنا .. أنا سأصبح بخير “ . خرجت عتاب ترسم على وجهها ابتسامة ..تداري خلفها الغضب الساكن في عينيها ..من ذلك البغيض فجر رضوان ..اندفعت بهجة تمسك بقدميها تضمها قائلة ..” احمليني عتاب “ ابتسمت لها عتاب و انحنت لتحملها و تضمها بين ذراعيها بحنان قائلة .. ” اشتقت إليك بهجتي الشقية “ تذمر سامي شقيقها و قال ..” و هل كانت مسافرة لقد تركتها عند الصباح فقط “ ليتدخل إيهاب في الحديث و يكمل وصلة التذمر ..” لم تحملينها أنها في السادسة و ليست في الثانية و أصبحت طول قامتك و لم تستمعين لكل أحاديثها و تنفذينها ألسنا نحن أيضاً أشقائك ..لم الدلال لبهجة ..و الماء البارد لنا ..لما القبلات لبهجة ..و السباب لنا ..لما طلبات بهجة مجابه ..و التفكير في طلباتنا لنا “ قاطعته عتاب و هى لا تستطيع أن تتمالك نفسها حتى لا تنفجر ضاحكة فالفتيه يغارون حقاً من الصغيرة يا لهم من حمقى ..” لما لا تصمت أيها الثرثار “ قال شهاب هذه المرة ..” لما تنصتين لحديثها ..و الصمت لنا .. تسمعينها و تسبينا لنصمت ..هذا ليس عدلا “ قاطعتهم عتاب قائلة بمكر ..” عودا للسادسة و ستحصلون على كل هذا ما رأيكم أيها الحمقى “ كانت صفوة تتابع الحديث الدائر و هى متكتفة لتقول كلمتها..” حسنا حسنا عتاب هم لن يستطيعوا العودة ..و لكن بهجة هى من سيكبر بعد أيام قليلة و ستكمل السابعة ..يعني لا دلال ..لا طلبات مجابة ..لا حمل بين الذراعين و لا قبلات دون داع .. أليس كذلك يا فتيان “ أجمع الصبية على كلام صفوة بحزم ..” أجل ليس لك حجة الآن عتاب لا دلال لبهجة بعد اليوم “ كانوا يقفون أمامها كمن يقوم بمظاهرة للمطالبة بالحقوق والحريات و ليس لمعاملة بهجة الصغيرة بالمثل ..ضمت بهجة عنق عتاب قائلة بحزن مدعيه البكاء .. ” حقاً أختي لن تقبليني ..و لن تحمليني ..و ستوقظينني بالماء البارد عند الصباح ... أنت تعرفين عتاب أني أمرض من الماء البارد “ كتمت عتاب ضحكتها و هى تستمع لبهجة المدعية الحزن حتى ترقق قلبها عليها ..فقالت تطمئنها ..” لا تخشى شيئاً حبيبتي ستظلين دوماً مدللتي الصغيرة لا تلقي لهم بالا “ سمعت أصواتهم المستنكرة ..لتنهرهم قائلة ..” هيا إلى غسل أيد*كم قبل الطعام حتى تستذكرون قليلاً قبل النوم “ تحرك الفتيان و أصوات تذمراتهم تسبقهم فالتفتت عتاب لصفوة تسألها ” أين فريد صفوة ألم يأتي بعد ظننته هنا عندما هاتفني “ أجابتها صفوة ..” لقد أتت له مكالمة من أحدهم يستدعونه لإيصالهم لمكان قريب و سيأتي بعد قليل “ هزت عتاب رأسها و أنزلت بهجة قائلة بعد أن قبلت وجنتها ..” أجلسي حبيبتي لحين أعد الطعام “ اتجهت بهجة لتجلس على مقعد طاولة الطعام و تمسك أقلام التلوين خاصتها لتقوم بتلوين كتابها الجديد الذي جلبته لها عتاب قبل أيام قليلة ..أعدت عتاب الطعام .. و بعد قليل أتى فريد فسألته عتاب .. ” من هو الذي طلبك لإيصاله فريد ألم نتفق أنك لن ترهق نفسك في العمل حبيبي حتى لا تتأثر دراستك “ أجابها و هو يتهرب منها بعينيه ..” أنه العم حسين عتاب ..ففهد كان مريضا و كان يريد الذهاب به إلى المشفى “ ابتسمت عتاب و أدارت وجهه بيدها لينظر إليها قائلة بجدية .. ” لا تهرب بعيناك و كأنك ارتكبت خطأ ..لو كان طلب مني أنا لذهبت إليه على الفور “ أبتسم فريد براحة و هو يسألها ..” لست غاضبة إذن “ هزت رأسها نافية و هى تقول بسخرية ..” هل أنت غ*ي لما أغضب لقد أخذت حق بهجة وقتها ..غير حديث العم رضوان معهم .. ثم من متى نتأخر عن تقديم المساعدة إن استطعنا فريد .. ألا تعرفني بعد لتشكك بي يا أ**ق “ لمس فريد شعرها قائلاً ..” أبدا أختي أنا آسف “ قالت عتاب بحزم ..” لا تعتذر أنت لم ترتكب خطأ و الآن أذهب لغسل يدك حتى تتناول الطعام و لنذهب معا لنرى فهد و نطمئن عليه ..تعرف أني أحب أم فؤاد كثيرا ..فهى امرأة طيبة و تراعي جيرانها ..نتمنى أن يكون فهد بخير و يشفى بأمر الله حتى لا تحزن هل أعدتهم للمنزل “ هز فريد رأسه فقالت عتاب حسنا أذهب “ قال فريد ..” حسنا سأبدل ملابسي أولا و أغسل يدي فأنا أشعر بالجوع الشديد .. إن لم أكل الآن ..أكلت بهجة الصغيرة “ أنحنى ليمسك وجنتها بأسنانه و هى ملهية برسوماتها لتصرخ بمرح ..ليقول سامي الاتي من الداخل للتو بتذمر ..” هذا ما كان ينقصها أن تدللها أنت أيضاً “ نظر فريد لعتاب بتساؤل ..لتضحك هذه الأخيرة قائلة ..” هؤلاء ليسوا الفرسان الثلاثة الذين يدافعون عن الاميرة ..بل الغيورين الثلاثة الذين يغارون من الأميرة “ هز فريد رأسه بتفهم ليدلف لغرفته و هو يتمتم بسخرية ...” حمقى حقاً على رأى عتاب “ نهض من على الفراش يستمع إلى الطرق على الباب ..لينهض بتذمر و هو يشعر بثقل في رأسه و إرهاق من كثرة النوم اليوم دون تناول الطعام فتح الباب للطارق ليجد رؤية تقف أمامه تنظر إليه بقلق و هى تمد يدها لوجهه..” أخي ما بك أنفك تنزف ألا تشعر بذلك “ رفع فجر يده ليلامس فتحتي أنفه ليجد دماء متجمدة ..أفسح لها لتدخل فأمسكت بيده تدخله إلى المرحاض قائلة ..” أغسل وجهك أخي هل جرحت في أنفك دون أن تشعر “ قال فجر بخشونة ..” لا تقلقي رؤية .. أنه الرعاف لا أكثر يأتي من وقت لآخر لم أشعر لأني كنت نائما “ فتح الصنبور ليغسل فمه و أنفه النازفة ثم وجهه ليخرج من المرحاض و هو يمسك بمنشفة صغيرة يجفف بها وجهه و يسألها بهدوء..” ماذا هناك رؤية ما الذي أتى بك في هذا الوقت “ نظرت إليه بحيرة ما به يبدوا جامدا هكذا ماذا حدث معه ليتضايق هكذا فهو لم يأتي منذ الصباح و والدهم ظل يسأل عنه من وقت لآخر و يدفعهم للصعود اليه لجلبه لولا والدتهم التي قالت أن يتركه قليلاً لحين يأتي وحده ..” أبي يريدك فجر فهو قلق عليك فأنت منذ الصباح لم تأتي أو تناولت الطعام معنا ..“ أمسكت بذراعه العارية لتسأله ..” ما بك أخي هل أنت بخير تبدوا مريضا فجر هل أخبر أبي ليأتي لك بالطبيب “ لم يشأ فجر أن يقلق أحد معه فقال ليطمئنها ..فيبدوا أن تذكره ما حدث في العامين و نصف الماضيين قد ظهر أثارهم على وجهه .. ” لا شيء رؤية أنا بخير فقط مرهق من العمل في المتجر ..فقد أنهيت معظم لوحاتي و أريد بعض الراحة لا اكثر “ حاولت رسم بسمة على شفتيها رغم قلقها فقالت ..” حسنا هيا أمامي إلى الأسفل لتتناول الطعام فأنت مؤكد جائع “ هز رأسه موافقا حتى لا يتجادل معها و حتى يذهب ليرى والده ماذا يريد منه ..فقال لها ..” سأبدل ملابسي و أتي معك “ ابتسمت رؤية هذه المرة حقاً و قالت بمرح ..” بماذا ستبدل الشورت يا أخي غير شورت مثله نسيت كل ملابسك لدينا في الأسفل ..هيا هيا أمامي وحد الله لا حرمنا الله من رؤية عضلاتك هذه “ ضحك فجر بقوة و هو يقبض على عنقها يحيطه تحت ذراعه قائلاً .. ” حسنا يا حمقاء ..هل تنظرين لعضلات الشباب يا فتاة سأخبر والدي عن وقاحتك “ أدعت رؤية السعال ليتركها قائلة ..” أتركني يا أخي سأختنق أين هم الشباب هؤلاء أنت لا تعد منهم “ ضغط على عنقها فقالت مختنقة .. ” أقصد أنك أخي أنا لا أنظر إلى أحد غريب هل هذا ممنوع أن أنظر لأخي الوسيم “ تركها فجر و على وجهه ابتسامة غرور مدعي ..” هل أنا وسيم حقاً يا رؤية أم أنت تتقين شري فقط “ نظرت إليه بغموض ..” هل تريد أن نراك نحن وسيما يا أخي أم يراك أحدا أخر “ دفعها فجر أمامه خارج الشقة ليقول ..” كفى ثرثرة يا حمقاء من هو الاحد الآخر هذا “ ردت بتساؤل ..”أخبرنا أنت “ أغلق الباب خلفه بهدوء و التفت إليها قائلاً ..” هيا فأنا أشعر بالجوع الشديد لم أتناول الطعام منذ الصباح “ تمتمت رؤية بسخرية ..” أتسال عن السبب الذي جعلك تجوع نفسك و نحن جوارك “ تذمر فجر و هما يهبطان الدرج ..” كفاك أسئلة يا فتاة رأسي يؤلمني “ هبطا بعض الدرجات ليجدا عتاب و فريد أتيان من الأسفل فنظر لساعة يده ليجدها تقارب الحادية عشرة ..عندما رأته أمامها قبضت على يدها حتى لا تلكمه على وجهه أمام فريد واعدة نفسها بالانتقام منه .                        
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD