كان أحمد متسع العينين و الفاه غير مدرك أن من فعل به هذا يكون خالد .. هو كان يسمع بعض الإشاعات عن قوته و قسوته فهو معروف بأنه لا يغفر للخيانه و لا الخطأ و لكنه لا يكون شيء بجانب قسوة و جبروت حذيفة .. حذيفة المعروف عنه أنه بلا قلب .. بارد برود الصقيع ..
أحمد و هو يبتلع ريقه بصعوبه : ماذا هناك سيد خالد ؟ّ! .. لماذا أنا هنا هكذا ؟!!
خالد بابتسامه جانبيه خبيثه : حقا لا تعلم دكتور أحمد .. لنجعلك تعلم إذا ..
أحمد بخوف : ما الذي تعنيه سيد خالد
خالد ببرود : أخبرني بكل شيء أفضل لك .. لماذا تلاعبت بنتائج التحاليل والأشعة الخاصة بحذيفة و ما الذي تخفيه عن حالته ؟!!!
أحمد بأعين متسعه من الخوف : أنا .. أنا لا أعلم ما الذي تتحدث عنه ..
خالد بابتسامه شيطانيه : لنجعلك تعلم إذا .. موسى
موسى و هو يقف بجوار خالد : أجل سيد خالد
خالد بابتسامه : دعه يتحدث
و مع كلمات خالد تلك بدأ جحيم أحمد حيث بدأ موسى و حارسان آخران من حراس خالد بفك وثاق أحمد و القيام بض*به و إهانته بكل طريقه ممكنه ليسجى على الأرض و كل مكان في جسده أصابه الكدمات بجانب الجروح التي تنزف ... بينما وجهه إختفت ملامحه نظرا للإصابات المتواجده به ...
خالد و هو ينخفض ليصبح بمستوى أحمد : هل ستتحدث دكتور أم أجعلهم يقومون ب**ر أصابعك و ذراعك بدرجة تجعلك لا تقدر على ممارسة عملك كطبيب مرة أخرى ....
أحمد بخوف و هو يتألم : لا .. لا سوف أتحدث
خالد : هذا جيد .. هيا أخبرني بكل ما تعرفه
أحمد بخوف : فقط عدني بألا يصيبني أنا أو أسرتي أذى
خالد ببرود : أعدك بذلك .. طالما أخبرتني الحقيقه و فعلت ما سوف أقوله لك
أحمد بألم : سيد حذيفة كان من المفترض أن يفيق منذ فترة .. لكن .. لكن في إحدى الأيام قام احد ما بزيارتي ...
Flash Back
كان أحمد قد إنتهى من عمله في المسشفى في ساعه متأخرة من الليل حيث كان يستعد لمغادرة مكتبه .. ليجد أحد ما يدلف مكتبه بدون أن يطرق الباب حتى ..
أحمد و هو عاقد حاجبيه : من أنت و كيف تدلف إلى مكتبي بتلك الطريقة ؟!!
الرجل و هو يجلس ببرود : إجلس دكتور أحمد و دعني أتحدث بما أنا هنا من أجله
ظل أحمد واقفا مكانه يناظر هذا الرجل بحاجب مرفوع ينتظر منه التحدث و عندما لم يجد منه سوى ال**ت اضطر أن يجلس على مقعده ...
الرجل بابتسامه جانبيه : جيد دكتور أحمد .. و الان دعني أخبرك لما أنا هنا .. أنا هنا بخصوص سيد حذيفة ..
أحمد مستغربا : ما به سيد حذيفة إنه بخير و سوف يفيق قريبا
الرجل : و هذا ما لا يريده رئيسي ... لا نريده أن يفيق
أحمد بأعين متسعه : هل تريد قتل سيد حذيفة ؟!!
الرجل و هو يقهقه بسخرية : لا دكتور .. فقط لنجعله حي كالميت
أحمد و هو يعقد حاجبيه : هل تريد ألا يفيق من غيبوبته ؟!!
الرجل بابتسامه : بالضبط هكذا ..
أحمد بغضب : هذا لن يحدث .. ألا تعرف عمن تتحدث .. إنه حذيفة السويفي ..إذا أكتشفت عائلته هذا سوف يقومون بقتلي دون أدنى عناء
الرجل ببرود : و إذا لم تقم بما أخبرتك به .. لن أقول لك أننا سوف نقتلك .. لا سوف نقوم بحرق قلبك على صغيرك .. ماذا كان إسمه .. أه فارس ..أليس كذلك ؟!
ليقوم الرجل بفتح هاتفه و عرض فيديو للطفل فارس و هو بالحديقة يتنزه و يلهو مع والدته و بجانبه أحد الرجال الذي يقوم باللعب معه بينما يلتقط هذا الفيديو .. و هنا أنتفض أحمد من مكانه برعب و هو ينظر للرجل الذي أمامه بذعر .. فهو يعلم أن فارس و والدته الآن في الحديقة يتنزهون و هذا ما أخبرته به زوجته لينقض على الرجل الذي أمامه يقبض على ياقة قميصه
أحمد بغضب : إلا إبني و زوجتي هل تفهمني .. سوف أقتلك أن حدث لهم شيء
الرجل و هو يقهقه : إذا كنت لا تريد حدوث شيء لهما يجب أن تنفذ ما اخبرتك به
أحمد و هو يتركه و يجلس امامه بوهن : كيف ذلك .. سوف يكشفون كل شيء
الرجل : فقط أفعل ما يجب فعله و إن كان على التحاليل اللازمه و الأشعه التي تتناسب مع حالته تلك سوف أجلبها إليك .. لا تقلق .. و أيضا سيدي سوف يكافئك بطريقه جيده
أحمد و هو يضيق عينيه بتساؤل : من يكون سيدك هذا
الرجل و هو يستعد للمغادره : لا تسأل فيما لا يعنيك و إبدأ عملك من الغد و لا تنسى حياة إبنك متوقفه عما سوف تفعله ...
End Flash Back
خالد ببرود : ما الذي فعلته ... أخبرني بكل شيء
أحمد بخوف : لقد كانت حالة سيد حذيفة تستدعي وضع المهدئات في الجلوكوز المعلق له لكن بنسبه بسيطه جدا .. لكن أنا قمت بإضافتها بنسبة أعلى حتى لا تسمح له بأن يفيق ...لهذا هو لم يستيقظ حتى الآن
خالد : هل معنى هذا أن الجلوكوز الذي يعلق له حتى في المنزل به تلك المهدئات
أحمد و هو يبتلع ريقه متوترا : أجل .. فأنا أقوم كل صباح بإرسال هذا المحلول إلى القصر و هذا طبيعي عندما يتم نقل مريض ما إلى منزله و هو لازال يحتاج لتلك المحاليل تقوم المشفى الذي كان بها بإرسال تلك المحاليل تحت إشراف الطبيب المعالج له .....
خالد و هو ينقض عليه يلكمه بغضب : أيها الحقير الو*د سوف أقتلك .. سوف أقتلك
كان خالد يلكمه بغضب عارم ليقوم موسى بإبعاده عنه ..
موسى : سيد خالد هو سوف يموت بين يد*ك هذا يكفي
خالد بغضب : سوف تستمع ما أخبرك به الآن و تنفذه و إذا خالفته .. أقسم إنني سوف أقتلك بيدي .. هل تفهم
أحمد بخوف : أجل سيد خالد .. أجل
خالد : جيد ..سوف تتعامل معهم كما كنت و تخبرهم أن حالة سيد حذيفة لا تتحسن و أنه لا يستيقظ ... سوف تأتي للقصر كل يوم كعادتك ... كل شيء سوف يسري كما كان حتى إشعار آخر مني .. إذا فعلت هذا سوف تكون في مأمن من غضبي لفترة .. لكن أقسم لك إذا قمت بخداعي و إخبار أحد بما حدث الآن أقسم لك أنك سوف تتمنى الموت و لن تجده
أحمد بخوف : لا لآ سوف أفعل كل ما أخبرتني به سيد خالد .. سوف أفعل
خالد و هو ينظر إليه بحده : هذا جيد لك
خطي للخارج و معه موسى ليخبره بأن يعتني به و يقوم بتضميد جروحه و تقديم الطعام و الشراب له فهو يحتاجه بكامل صحته و قوته حتى تسير خطته كما يريد .. تحرك خالد عائدا للقصر ليسأل إحدى الخادمات عن يوسف لتخبره أنه بغرفة المكتب .. اتجه خالد لتلك الغرفة و قام بطرق الباب ثم الدلوف للداخل
خالد : مساء الخير عمي .. كيف حالك
يوسف و هو يتطلع لوجهه الغاضب : بخير بني .. ماذا بك ؟! لماذا أنت غاضب هكذا ؟!!
أخذ خالد يقص عليه ما حدث و ما علمه من أحمد لتتغير معالم وجه يوسف لغضب مماثل لغضب خالد ...
يوسف : ماذا سوف نفعل الآن ..
خالد : يجب أن نتحدث مع أناليا .. و أيضا يجب عليها أن تتواصل مع دكتور هنري
يوسف : هذا الطبيب الذي أرسلت له الملف الخاص بحالة حذيفة .. صحيح ؟!!
خالد : أجل .. هذا صحيح .. و الآن دعنا نتحدث مع أناليا
يوسف و هو ينهض من مقعده : من المحتمل أنها نائمة الآن
خالد و هو يتبعه للخارج : حتى لو نائمة يجب أن تستيقظ حتى نقوم بتغيير هذا المحلول حالا و لنرى ما الذي سوف نفعله ..
صعدا يوسف و خالد للأعلى ثم دلفا لجناح حذيفة ليقفا الإثنان مكانهما و هم يستمعون لترتيلها آيات سورة يس بصوتها العذب .. و للدهشة فهي ترتله بأحكامه و تجويده لم يكن يريدا مقاطعة تلاوتها لكن يجب عليهم التحدث ... ليقوم خالد بإصدار صوت خافت نبه أناليا لوجودهم لتصدق و تنهي تلاوتها ثم تنهض لتضع المصحف على الطاولة بجانب الشازلونج و تقف أمامهم
يوسف بابتسامه : صوتك رائع في تلاوة القرآن ابنتي
أناليا بابتسامة : شكرا لك سيد يوسف
خالد بابتسامه : هذا صحيح .. لكن الآن دعونا نذهب للصالون و نكمل حديثنا
ذهبوا للخارج لتجلس أناليا نتظر حديثهم .. ليبدأ خالد يخبرها بما قاله له أحمد لتتسع أعين أناليا من الصدمة لتنهض بسرعه و تركض لغرفتها تجلب هاتفها و تعود و هي تتصل داليا ..
خالد بدهشه : ماذا تفعلين أناليا ؟!!
أناليا : يجب تغيير هذا المحلول فورا لن انتظر للصباح ..
أنهت حديثها لتستمع إلى صوت داليا الناعس الذي يدل على نومها
داليا : مرحبا أناليا .. هل أنت بخير
أناليا : مرحبا داليا .. استيقظي و انتبه لما سأقوله لك
داليا بقلق : ماذا هناك أناليا ... أخبريني
أناليا : أريدك أن تأتي إلى قصر السيد حذيفة و تحضري معك كيس من الجلوكوز الخاص بحالته .. اخبري خطيبك دكتور هاشم بحالته و هو سوف يقوم بتحضيره .. أريده في خلال ساعه داليا لا أكثر ... الأمر ضروري و خطير
داليا و هي تنهض من فراشها : حسنا .. لا تقلقي .. سوف أغلق معك الآن و أهاتف هاشم و أجعله يأتي معي أيضا ...
أناليا : شكرا لك عزيزتي
لتغلق معها أناليا الهاتف و تجلس على المقعد و هي تضع يديها على رأسها تفكر فيما يجب عليها فعله الان ...
يوسف : ماذا هناك أناليا ؟!! أخبريني و لا تجعليني أقلق هكذا
لم تكن أناليا تعلم ما الذي يجب أن تخبره به حقا ..