غادرت شهد لتترك أناليا بأعين متسعة و فاه مفتوح يصل إلى الأرض من صدمتها بتلك الفتاة .. لينظر لها خالد و هو يبتسم بسخرية ..
خالد : أغلقي فمك هذا أناليا .. ألم أخبرك من قبل .. لماذا صدمت هكذا ؟!!
أناليا و هي تعود لرشدها : لم أكن أتوقع أنها تكون هكذا ..
يوسف بغضب : أنا لا أعلم حقا كيف قام حذيفة بخطبتها ..
أناليا و هي تتن*د : دعونا من هذا الان .. سيد يوسف هناك شيء خاطئ يحدث مع سيد حذيفة ... أنا أشك في ذلك
خالد بجدية : كيف هذا ..
أخذت أناليا تخبرهم بشكوكها حول حالة حذيفة لتجدهم ينظرون لبعضهم بنظرات ذات معنى لتدرك أن هناك ما يثير شكوكهم أيضا
يوسف بتساؤل : ما الذي تقترحينه أناليا
أناليا : أريد من طبيب آخر غير الدكتور أحمد أن يتابع حالة سيد حذيفة ...
خالد و هو ينظر إليها بقوة : و لما طبيب آخر بينما أنت هنا ؟!!
أناليا باستغراب : أنا .. هذا غير ممكن ..
يوسف و قد أستحسن الفكرة : لماذا هذا غير ممكن .. ألست طبيبة ..
أناليا بغضب طفيف : لا لست طبيبة .. أنا لم أتم دراستي بعد و هذا من الممكن أن يضر بالسيد حذيفة ..
خالد : سوف تتابعين أنت الحالة هنا في مصر و أنا سوف أقوم بإرسال حالته تلك لأحد الأطباء المشهورين بلندن ليعطيك بعض الإرشادات اللازمة ..
أناليا بتوتر : سيد خالد أرجوك
يوسف بحنان أبوي : أناليا .. منذ رؤيتك أمس و هناك صوت يخبرني أنك سوف تكونين السبب بعد الله ان يستيقظ حذيفة و تعود له صحته .. أرجوك أقبلي هذا
أناليا و هي تنظر إلى يوسف و خالد بتوتر : حسنا سيد يوسف .. لكن سيد خالد يجب أن يتم التواصل مع هذا الطبيب في أسرع وقت ..
خالد : لا تقلقي أناليا ..
أناليا : و لكن كيف سوف تتعاملون مع دكتور أحمد
خالد بهدوء خطير : لا تقلقي أناليا .. أنا من سوف يتعامل معه ..
أناليا : حسنا .. و الآن أنا سوف أبقى بجوار سيد حذيفة
تركتهم أناليا لتدلف إلى الداخل و تقف بجوار حذيفة تتأمله بينما هناك شعور بأنه سوف يكون هناك الكثير و الكثير بينهما
أناليا بصوت خافت و هي تقف بجانبه : ما الذي حدث لك جعلك هكذا .. و ما الذي تخفيه الأيام لي معك ..
كان خالد و معه يوسف يشاهدون ما تفعله أناليا حيث قد قام خالد بوضع كاميرات للمراقبة و مسجلات صوتية بجناح حذيفة لكي يحافظ على سلامته و قد سمعوا ما تحدثت به
خالد : يبدو أن هناك الكثير مما سوف يحدث عمي يوسف ..
يوسف : أظن ذلك .. و الآن أخبرني ما رأيك فيما قالته أناليا ..
خالد : أناليا محقه عمي .. لهذا أنا لم أشك بها .. فأنا بالفعل قد قمت بإرسال التقارير الخاصة بحذيفة لهذا الطبيب و هو قد أخبرني أن شيء خاطئ يحدث معه فهو من المفروض كان يستيقظ منذ فترة ..
يوسف : لذلك أخبرتني أن نقوم بنقله إلى هنا و طلبت مني أن أقوم باختيار الممرضة بنفسي
خالد : أجل وعندما أخبرتني أن أناليا بالفعل طبيبة متوقفة عن الدراسة قلت هذا اختبار لها إن كانت وفية بالفعل و مخلصة سوف تخبرنا بالحقيقة .. و ها هي قد اجتازت هذا الاختبار
يوسف بابتسامة : يبدو أنه علينا أن نثق بها
خالد : بالطبع و هي قد جعلت طرف الخيط بيدنا لنصل للحقيقة ..
يوسف : تقصد دكتور أحمد
خالد : أجل عمي .. دكتور أحمد
يوسف : ما الذي سوف نفعله معه
خالد و عينيه قد لمعت ببريق مخيف : أنا من سوف يفعل عمي .. ليس أنت .. سوف أعلم منه كل شيء و بعد ذلك سوف أجعله يتمنى الموت و لا يجده إذا كانت شكوكنا صحيحه .. فحذيفة يكون أخي و من يقوم بأذيته يكون قد سطر نهايته بيده
*************************************************
كانت جالسه على المقعد بجوار فراشه الراقد عليه و هي تعمل على اللاب توب الخاص بها ... حيث قامت بالبحث عن غيبوبته و كيفية حثه على الإفاقة منها فهي تريد التأكد ما إذا كانت تسير على الطريق الصحيح أم لا لتجد أن هناك عدة مراحل لإفاقته و هي :
1. المرحلة الأولى
يبدو المريض الذي في غيبوبة وكأنه نائم، خلال هذه المرحلة لا يستجيب المريض بشكل ثابت أو مناسب، حيث أنه لا يستجيب للأصوات أو اللمس أو الحركة ولا يستطيع التواصل أو اتباع التوجيهات.
2. المرحلة الثانية
يبدأ المريض في المرحلة الثانية في الاستجابة للأشياء التي تحدث له، كالأصوات أو اللمس أو الحركة، لكن عادةً ما تكون الاستجابة بطيئة.
3. المرحلة الثالثة
يصبح المريض أكثر يقظة في المرحلة الثالثة، حيث أنه يتفاعل مع ما يرى أو يسمع أو يشعر، مثل: الشعور بالألم، أو تحريك الرأس باتجاه الصوت، وقد يستطيع اتباع الأوامر البسيطة، مثل: فتح العينين وإغلاقها، أو إمساك اليدين.
4. المرحلة الرابعة
يبدأ المريض في المرحلة الرابعة بالارتباك والاضطراب بشأن مكان وجوده وما حدث، مثل: الصراخ، أو الخوف الداخلي.
وقد تكون الذاكرة قصيرة المدى وقد تقتصر فقط على الأحداث الماضية، كما يستطيع المريض في هذه المرحلة على القيام بالأنشطة الأساسية، مثل: الأكل، وارتداء الملابس مع مواجهة بعض الصعوبات.
5. المرحلة الخامسة
يبدو المريض في هذه المرحلة أكثر يقظة، وقد تكون الذاكرة طويلة المدى للأحداث الماضية، كما قد يكون لدى المريض ارتباك أو مشكلات في التعلم وتنظيم المعلومات، ويساعد اتباع التعليمات خطوة بخطوة لمهام محددة في العلاج وزيادة التركيز.
6. المرحلة السادسة
يبدأ سلوك المريض في هذه المرحلة أن يصبح أكثر فاعلية، حيث يمكنه أن يتذكر الوقت وأحداث اليوم والحياة، كما هناك تحسن عند القيام في الأنشطة الأساسية، ويصبح التعلم في هذه المرحلة أكثر سهولة، وقد يواجه بعض الأشخاص في بعض الأحيان صعوبة في ربط الأفكار.
7. المرحلة السابعة
يبدأ المريض في هذه المرحلة بالقيام بالأنشطة اليومية تلقائيًا دون مواجهة أي صعوبة، لكن قد يعاني من مشكلات في التركيز والقدرة على حل المشكلات وإصدار الأحكام والقرارات.
على سبيل المثال لا ينصح بقيادة السيارة حيث أن الأنشطة التي تسبب توترًا عاليًا قد تشكل مص*ر قلق وانزعاج عند المريض.
8. المرحلة الثامنة
يبدأ المريض في المرحلة الأخيرة بتذكر أحداث الماضي والحاضر، ولا يحتاج إلى إشراف عند القيام بالأنشطة اليومية، ويستطيع أن يصبح مستقلًا فيما يريد أن يفعله في المنزل والمجتمع .
أناليا لنفسها بتفكير : حسنا يبدو أنه علينا أولا معرفة سبب عدم إفاقته حتى الآن لكن ما هو السبب إذا كانت جميع المؤشرات صحيحة .. درجة الحرارة منضبطه و كذلك مستوى الأ**جين و السكر في الدم .. لا يوجد ورم في الدماغ و التحاليل أثبتت عدم وجود مهدئات في جسده أو مواد سامه إذا ما هو السبب ... شردت قليلا لتتناول ملفة مرة أخرى تفحصه هناك شيء خاطئ كيف لا يبدي أي ردة فعل لأي شيء ..
كانت تتحدث لنفسها و لم تشعر بهدى التي دلفت للداخل حيث أحضرت الطعام إليها فهي أصبحت لا تتركه بمفرده أبدا ..
هدى بابتسامه : أناليا .. ابنتي هل تحدثين نفسك ؟!!
أناليا : خالتي هدى .. هل السيد خالد و سيد يوسف متواجدان بالقصر
هدى : أجل ابنتي فهما بالأسفل يتناولا طعامهما
أناليا : هل يمكنك أخبارهم أنني أريد التحدث معهم رجاءا
هدى بقلق : هل حدث شيء ابنتي
أناليا بابتسامة : لا شيء خالتي لا تقلقي
هدى : حسنا سوف أخبرهم و أنت أيضا قومي بتناول طعامك لحين مجيئهم
هبطت هدى الدرج لتذهب و تخبر يوسف و خالد بأن أناليا تريد التحدث معهم في أمر هام ... لينتهيا من طعامهما و يصعدا للأعلى حيث جناح حذيفة ليجدا أناليا في انتظارهم ...
يوسف بتساؤل قلق : ماذا هناك ابنتي ؟ هل حدث شيء لحذيفة ؟
أناليا : لا حذيفة بخير سيد يوسف و هذا ما يقلقني
خالد مستغربا : كيف يقلقك أن يكون بخير
أناليا : معنى أنه بخير أنه يجب أن يكون قد استيقظ من غيبوبته و هذا ما لا يحدث حتى الآن و هذا يعني أن هناك شيء خاطئ نحن غافلون عنه ..
يوسف عاقدا لحاجبيه : و كيف نعرف هذا ..
أناليا : يجب أن نقوم بعمل بعض التحاليل و الأشعة لسيد حذيفة
خالد : ألم يفعلوا ذلك قبل خروجه من المشفى ؟!!
أناليا : بلى لكن أنا أريد التأكد من شيء ما .. و لهذا أريد أن نقوم بهذا في مكان آخر غير المشفى
يوسف : كيف ؟!!
خالد بابتسامه جانبيه : أترك هذا الأمر لي عمي يوسف
أناليا : لا يجب أن يخرج سيد حذيفة من جناحه .. يجب أن يتم كل شيء هنا سيد خالد
خالد بجدية : لا تقلقي .. سوف يتم كل شيء هنا و هو لا يزال على فراشه ..
أناليا بتساؤل : سيد خالد هل تواصلت مع الطبيب الذي كنت أخبرتني عنه
خالد و هو عاقد لحاجبيه : أجل فعلت و أرسلت له نسخه من الملف الخاص بحالة حذيفة ..
أناليا : و ماذا كان رده عليك
خالد : لم يرد علي بعد ...
أناليا : أرجو منك أن تبلغني عندما يفعل و أيضا أنا أريد التواصل معه و لكن بعد أن نقوم بإجراء التحليل و الأشعة
يوسف مستغربا :أناليا هل لد*ك شكوك حول حالة حذيفة ....
أناليا بشرود : حالته تلك ليست طبيعيه سيد يوسف فكما قلت من قبل جميع مؤشراته الحيويه جيده و منضبطه و أنا لا أرى في التقارير و ملفه الخاص أي سبب يجعله مستمر في غيبوبته ..
خالد بابتسامه جانبيه : يبدو أنني كنت محق
أناليا و هي عاقد لحاجبيها : محق بشأن ماذا سيد خالد
خالد : لا شيء .. و الآن لا تقلقي سوف يكون هناك طاقم للتحاليل و الأشعه هنا بحلول المساء
أناليا : هذا جيد
يوسف بحنان أبوي : هل تحتاجين أي شيء ابنتي
أناليا بابتسامه : شكرا لك سيد يوسف .. لكن هل بلو بخير فأنا لم أرها اليوم منذ الصباح
يوسف بابتسامه واسعه : هي بأحسن حال لقد أصبحت هي و وايت أصدقاء يمرحون معا
خالد بابتسامه : ليسوا مجرد أصدقاء .. فقريبا سوف يكون لديهم قطط صغيرة
أناليا بأعين متسعه : ماذا ؟!!!
خالد و هو يقهقه : لقد رأيتهم بعيني
يوسف و هو يكتم ضحكته بسبب وجه أناليا المنذهل و المحمر خجلا في ذات الوقت : يكفي خالد فأناليا أصبحت كالطماطم و فمها قد سقط للأرض
كان خالد سوف يتحدث لكنه وجد أناليا قد ركضت لغرفتها حيث فتحت الباب الداخلي بين غرفتها و جناح حذيفه و دلفت لغرفتها ثم أغلقت الباب على نفسها لتنفجر ضحكاتهم لتجعل صوت ضحكاتهم تلك ذلك الراقد على الفراش يحرك أصبعه و هذا ما لم يلاحظه أحد ....