عند خديجه في غرفتها.
كانت تجلس فوق فراشها وهي تمسك بدفتر تدوينها وتنظر له بشرود تام، فاليوم هو آخر يوم علي هذا الفراش، بهذه الغرفه، بهذا البيت....!!!
فهي ستنتقل لحياه أخري بعالم آخر سيكون لها مملكتها الخاصة..!!!
لا تعلم كيف تسعد وتحزن بنفس الوقت...!!
ولكنها حزينه علي فراق والدتها وايضاً سعيده أنها واخيراً ستصبح مع الشخص التي عشقه قلبها...!!!
امسكت بدفترها تدون به آخر كلماتها وهي تتذكر كل ما حدث معها هذا العام فقد اعتبرت أن لحظه عقد قرانها واعلانها ملكه رسمياً هذه اللحظه ستكون بداية عام جديد بالنسبه لها مع بدايه حياه جديده.
" مر ذلك العام بكل ما مر به من ليالي عصيبه ووخيمه..
مر بكل ما حمله من ليالي قاسيه امتلأت بدموعي..
مر ومرت معه اوقات ضعفي وحزني و تفتت قلبي لما واجهته من خذلان و وصراع مع ذاتي..
كنت فيه ذات الشخصيه الع**ده واللينه.. القويه والضعيفه..المكتفيه والمشتاقه..!!
والان في نهايه ذلك العام استطيع ان اودع ذاتي القديمه وارحب بما اصبحت عليه بكل رحب وسعه..
اتمني وازيد فوق التمني تمنيي ان يهبني الله فرحاً يزيح كل ما دنس قلبي من حزن طاغي وصعاب مهلكه..
فاللهم ارزقني فرحاً يبكي له قلبي شاكراً.. وأنعش روحي وذاتي، وأصلح ما افسده العالم بداخلي..اثق بربي انه لم يعطيني قلباً ليهلكه بل كيف ذلك وهو ارحم الراحمين..؟!! "
••••••••••••••••••••••••
: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير
هتف بها المأذون بعد ان عقد قران تميم و خديجه في بيتهم وسط سعاده والده ودموع الفرح لوالدتها فقط سعدت كثيراً بتلك الزيجه وباركتها وحمدلله علي تعويض ابنتها بزوج صالح وقد رأت الحب في عينيه والحنان الابوي لديه التي اغرمها به وعوضها به عن حنان والدها ليصبح حبيبها وزوجها ووالدها وابنها ويمثل كل الادوار بحياتها كما هو ايضاً رأي فيها الحبيبه والزوجه والام فقد توفت والدته حين ولادته ولم يذق طعم الحنان الاموي الا علي يد خديجه..
تم الاتفاق علي مراسم الفرح بالرغم من رفض خديجه و والدتها فقد اكتفت خديجه بعقد القران فلم يكن لديهم اي صله قرابه او مشابه من ناحيه الاب والام ايضاً ولم تملك هي من الصديقات من يهلل لها و يكون معها في مثل هذا اليوم كما كان تميم و والده لا يملك اقرباء كثر فقط خاله وقد كان صغيراً يقاربه بالعمر لا يملك زوجه او اولاد وعمته التي كانت تعشقه كثيراً وهي من ربته وتعتبره احد اولادها وقد كانوا هؤلاء كل عائلاتهم.. ولكن رفض تميم رفضاً قاطعاً واصر ان يقام حفل زفاف حتي وان كان صغيراً فقد كان يحرص علي تحرير صغيرته من تلك الملابس الرسمية و ارتداء فستانها الابيض التي طلامه كان حلم اغلب الفتيات..
_ بعد اسبوع في مرسي علم
كان الشاطئ مزين بـبوابات صنعت من البالونات والورود مختلفه الالوان ليعطوا مظهراً فائق الجمال والرقه..!! وقف هو بشموخ في اخر الممر الخشبي الطويل المؤدي لمنتصف ساحه الرقص وهو يرتدي حلته الانيقه التي زادته وسامه فوق وسامته يتابعها بعين عاشقه وهو يراها تتقدم منه وهي تتأبط يد والده وتبتسم له بحب حاول الثبات وهو يشد فوق اسنانه وهو يري والده يلثم جبهتها ولكن لا يريد افساد فرحتها، ليتحامل علي اعصابه حتي اقتربت منه في هيئتها الخاطفه للأنفاس..!! اخفض رأسه فوق كفها يلثمهم برقه وعشق جارف ثم سحبها معه لحلبه الرقص لتبدأ رقصتهم الاكثر من رائعه وشعرها يتطاير فوق كتفيها اثر هواء البحر المنعش وهو يتأمل عينيها بعشق : سنين فضل حبك مدفون في قلبي خايف عليكي من قربي وخايف في بعادي تبقي لغيري..!! بس انا سبق و قولتلك لما بحط هدف قدامي بيبقا بالنسبالي حياه او موت وانا قلبك كان ليا هدف، سامحيني اني كنت اناني ومافكرتش غير في نفسي بس غصب عني مكنتش هقدر اسيبك تبقي لغيري
توردت وجنتيها بخجل ثم ابتسمت قائله بحب : قلبي ده ليك يا تميم وعمره ما كان لغيرك..!!
ليردف بصرامه مصطنعه وغيره: ومش هيبقا لغيري...!! ها؟ ولا حتي دي امي ولا ده ابويا ولا الكلام ده ده انا هاين عليا اجيبك من شعرك دلوقتي عشان تبقي تحضني سياده اللواء اوي بعد كدا
دومت ضحكتها بسعاده من غيرته التي اعجبتها كثيراً ثم غمزت له بمرح: ده حضن كدا وكدا يعني، الراجل تعب معانا بردو
"تميم" بغيره: هعديها المرادي عشان مش عايز ابوظ اجمل يوم في حياتنا لكن بعد كدا لو شوفتك بتحضني حد غيري مش هيهمني هو مين ولا احنا فين فاهمه ياخديجه؟
قال جملته الاخيره بتوعد لتومئ هي برأسها في رعب طفولي ليبتسم هو علي طفلته المشا**ه ويكملوا حفلتهم الصغيره يضحكون ويرقصون بمرح ثم يأخذون الكثير والكثير من الصور مؤخريين ذلك اليوم التي بات اجمل ايام عمرهم..
بعد انتهاء الحفل وصل بها امام الشاليه لتشهق هي بفزع عندما حملها ضامماً اياها لص*ره بحب لتلف ذراعها حول رقبته بسرعه وتدفن رأسها في عنقه من فرط خجلها ولكن كان هو الاسرع منها ليودع عائلاتهم بإقتضاب ثم يصعد بها للشاليه ومن ثم لجناحهم وانزلها برفق لتشهق بصدمه حين رأته مزين علي اجمل وجه وترقرقت الدموع بعينيها ثم التفت له ترمقه بنظره إمتنان قائله بصوت متحشرج اثر الدموع التي تكبتها بداخل مقلتيها : ربنا يخليك ليا يا عوضي من الدنيا..
شعر هو بحبها ونظره الالم من ماضيها في عينيها ليقترب منها ثم يحيط وجهها بيده هامساً امام عينيها : من هنا ورايح مش عايز اشوف الدموع دي في عينك ..!! دموعك دي غاليه اوي عندي يا خديجه واوعدك اني هعمل كل الي اقدر عليه عشان اعوضك عن تعبك سنين حياتك واكون ليكي الحبيب والزوج والاب
ابتسمت له بحب وحاوطت كفه المحيط بوجهها لتجده يخفض رأسه لها ويهمس امام شفتيها بمشاعر جارفه : والاهم اني بوعدك افضل احبك..
همت بالرد ولكن ابتلع كلماتها بشفتيه حين هوي فوق شفتيها يلثمها بحب وشغف وشوق جارف بعد سنين حب كبته في قلبه ليتدفق الان ولا يستطيع حرجمته..!! كانت لا تعرف ماذا تفعل وكيف ولكن فقط سمحت له بالاقتراب واغمضت عينيها بوهن تتوه معه في بحور عشقه ابعدها هو حين شعر بإنقطاع انفاسها ليراها مازالت مغمضه العينين وتوردت وجنتيها خجلاً لتثور مشاعره من منظرها الخاطف ولم يستطيع حرجمه شوقه لها ليضمها من خصرها يحتبسها بداخل احضانه ويده تعبث ب*عرها ويضم رأسها له بشوق وهي حقاً مغيبه بين يديه تشبثت بملابسه اثر خجلها وهي تشد فوقها كلما زاد شغف قبلاته ولكن بفعلتها تلك هوت بعقله الارض وتلفت اعصابه لتتحرك يده تعبث بملابسها
افاقت هي علي فعلته وشهقت بخجل وحاولت الابتعاد عنه ولكن منعها وهو يشد فوق احضانها وبيده الاخره يشد فوق شعرها مانعاً اياها من الابتعاد ولكن جاهدت مره اخري وهي تدفعه برقه من كتفه تقول من بين قبلاته بخفوت وخجل : تميم... تميم..
لم يبتعد بل اجابها من بين قبلاته التي هوي بها فوق عنقها يتيح الفرصه لشفتيه ان تنعم بتلثيم بشرتها الملائكيه : يا روح تميم.. وقلب تميم.. ودنيته كلها
اجابته هي بصوت خافت متحشرج اثر خجلها منه : تميم ممكن اطلب منك طلب يا حبيبي ؟
اسند جبينه فوق جبينها وهو يلهث من فرط مشاعره و همس امام شتفيها : عيوني ليكي
ابتسمت هي بخجل وتوردت وجنتيها علي مغازلاته الدائمه لها قائله بخفوت: ممكن نتوضي ونصلي ركعتين لله نبدأ بيهم حياتنا مع بعض ونشكره بيهم انه نجانا؟!
فتح عينيه ونظر لها بحب ثم قال برقه : هأمك من هنا ورايح في الصلاه
بعد قليل من الوقت كانوا قد ابدلوا ملابسهم ويقفون فوق سجاده الصلاه راكعين لربهم بخشوع وهم يتمتمه بعبارات الشكر له علي نعمته التي من عليهم بها..
انتهوا من اداء صلاتهم ليلتف لها يراها تتأمله بحب ولكن ذهل من جمالها في الحجاب لتتسع حدقته ويقول بإعجاب : جميله اوي ..!!
رفعت نظرها له وهي تقول بلهفه
: بجد؟ حلو عليا ؟!
"تميم"بإعجاب : حلو بس؟ ده حلو اوي كمان..!!
ثم اردف بجديه : بصي يا خديجه بصراحه انا مش هقدر اتحكم في اعصابي كتير وانا شايف انبهار الناس ب*عرك ونعومته محدش له حق يتمعن في جماله غيري..!! وكان نفسي اوي تلبسي الحجاب ولو عليا هلبسك نقاب كمان عشان اداريكي من عيون الناس.. بس انا مش بأمرك بكدا انا حبيتك زي ما انتي وهفضل احبك مهما كان..!! بس ده طلب مني ياريت تقدري غيرتي وتلف اعصابي لما بشوف حد بيبصلك بس وده غصب عني ..!!
امائت له بتفهم ثم احاطت وجهه بكفيها واردفت برقه : فهماك يا حبيبي وعارفه ان ده خوف عليا انا اصلا كنت بفكر في الموضوع بس كنت محتاجه حد يشجعني لاني كنت خايفه اوي اني مقدرش البس الخوذه معاه.. لكن لقيت ان الحجاب مابقاش عائق بالع** في كذا لفه وكذا طريقه قدرت البس الخوذه بمنتهي السهوله وكمان مكنش مضايقني بس كل مره كنت بنوي البسه يحصل حاجه تعطلني..!!
"تميم" بتساؤل : يعني خلاص يا حببتي توكلنا علي الله وهتتحجبي؟
امائت له بسعاده وهي تقول بلهفه : ايوا خلاص هتحجب انشالله.. انا متشوقه جداً لأستايل المحجبات اصلاً دلوقتي فيه لبس مودرن وشيك اوي وهعرف البس براحتي فيه واغير بين الاستايلات كمان..!!
"تميم" بحب : طبعاً يا حببتي الحجاب عمره ما كان عائق او تعقيد بالع** ده بيصونك ويحفظ جمالك للي يستاهله، ويحفظك انتي من عيون الناس عشان قلبك يبقا مطمن برضي ربنا عليكي.. بس عمره ما كان عائق في اللبس او الاستمتاع او انك تعيشي حياتك، حياتك دي انتي الي بتختاري ازاي تعشيها وازاي تفرحي نفسك وتهتمي بلبسك واستايلك مش الحجاب الي هيمنع ده..!! وكل واحد عارف حدوده في تصرفاته وانا واثق فيكي انك هتكوني اد مسؤوليته..
كانت تستمتع له وهي تمتم بعبارات الشكر لله بداخلها علي منحها حسن الزوج ونعم الحبيب..!!
اقتربت منه وضمته هي في اول مبادره منها للإقتراب منه ليرقص قلبه فرحاً ويضمها له بقوه معتصراً اياها بداخل احضانه وقد اوشك علي سماع نبضات قلبه من شده تسارعها حين همست بصدق ومشاعر جارفه بجانب اذنه : انا بحبك اوي يا تميم..!! ربنا يخليك ليا..!!
حملها هو من علي الارض وهي لازالت بداخل احضانه ثم دفن وجهه بعنقها وهو يطبع قبلات خاطفه فوقه يقول من بينها بشوق جارف : وانا وبموت فيكي يا قلب تميم وروحه
انتزعوا من عالمهم ليدلفوا لعالم خاص بهم خالي من الظلمات بل مثقل بالحب والشوق انتزع كل منهم الاخر من آلمه ليدلفه لنعيم قربه وقد تاههوا به ولم يعلموا طريق للرجعه..!!
▷◁▷◁▷◁▷◁▷◁▷◁
في صباح اليوم التالي كانت تتملل بالفراش في **ل وقد شعرت بثقل رهيب فوق جسدها لتفتح عينها ببطيء وتري تميم يكبلها بداخل احضانه وكأنها سجين يحاول الهرب وهو يمنعه من ذلك..!! توردت وجنتيها خجلاً وهي تتذكر ليله امس وقد ظل يثقلها بحبه وهو يهمس لها بعابرات العشق يروي لها كم عشقها عن ظهر قلب وتاهه بعينيها..!!
كان شعره مشعت ولكن بجاذبيه وينام كالاطفال لتمد انمالها بتوجس ومشا**ه طفوليه تعبث به ولكن شهقت بفزع حين فتح عينيه فجأه ومال عليها يحتبسها بداخل احضانه ويداه تحيط برأسها ويقول بمرح : ققفششتتكك
ضحكت هي بمرح وظلت تعبث بخصلاته بمشا**ه طفوليه : محسسني انك قفشك حرامي غسيل
"تميم" بخبث : تؤ تؤ انتي عملتي الالعن من خ*ف الغسيل..!!!
نظرت له بدون فهم وببلاهه قالت : ها؟ خ*فت ايه؟
ليغمز لها بخبث ويقول بوقاحه وهو يقترب منها يهمس امام شفتيها : خ*فت قلبي يا حلو انت يا قمر
دوت ضحكتها بخجل ليبتلع هو ضحكتها تلك بشفتيه وهو يفرق قبلاته فوق كل انش بوجهها نزولاً بعنقها وسط خجلها وتورد وجنتيها وهي تدفن رأسها بعنقه وتتمسح به من فرط خجلها..!!
▷◁▷▷◁▷◁▷◁▷◁