الفصل ١٦

1218 Words
ثم نظرت امامها بشرود والتمعت عينيها بالدموع وهي تقول بتأثر_: باباكي الله يرحمه كان عامل حساب اليوم ده من بدري وشايل فلوس جوازك من وانتي لسه في اللفه. ابتسمت خديجه بحنان وعانقت والدتها ثم قالت بحب _: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل وربنا يرحمه يارب امنت والدتها علي حديثها ثم نهض كل منهن لترتيب ما اتوا به من الخارج فمن الواضح أن اماهم ليله طويله ايضاً مليئه بالاشغال حتي ينتهوا من ترتيب الاغراض قبل الذهاب للتسوق غداً ايضاً وتكرار هذا لأيام الاسبوع المُقبله بالكامل. ••••••••••••••••••••• بعد مرور يومين، قرر رؤوف والد تميم استضافه خديجه و والدتها لتناول غداء جماعي تغلفه الأجواء الاسريه الهادئه. وايضاً قرر استضافه ش*يقته وابنتها ليتعرفوا علي خديجه و بالطبع تميم دعا غسان لتكون اسرتهم الصغيره مكتمله حول مائده الطعام. كان رؤوف قد احضر الطعام من الخارج وفي انتظار وصول الضيوف. اول من وصل كان غسان، ليستقبله تميم و رؤوف بالترحاب الحار. ثم جلسوا معاً لحين وصول النساء. دق جرس الباب فتطوع غسان ليفتح قائلاً _: هفتح انا. ذهب غسان وفتح الباب، لتتسمر قدميه ولا يستطيع الحركه بعدها...!!!، لقد رآها...!! بعد طول هذه السنين واخيراً رآها مجدداً..!!، نعم هي تلك الفتاه التي كانت تلعب معهم بالصغر وايضاً تبهره بروحها المرحه في الصبي...!!! لم تتغير عن ذي قبل، بل هي لازلت تلك الفتاه صاحبه الضحكه الأفضل علي الإطلاق، وتلك العيون العسليه المضيئة تجعل قلبه يخفق بشده من نظرتها له بهذه الطريقه....!!! بينما هي كان حالها لا يختلف كثيرا عن حال غسان...!! فها هو فارسها الغائب...!!، لقد عشقته منذ اول مره رأته مع تميم ولكنها لم تتوقع أن بعد غيابه ستظل تعشقه ولا تري رجل غيره هكذا...!!، لقد انتظرته كثيراً حتي فقدت الامل، وحاولت إقناع نفسها بأن هذه المشاعر مجرد تقلبات في فتره الهرمونات وليس لها معني، ولكن مع مرور الوقت وشده تعلقها به اعترفت لنفسها مرغمه انه ليس مجرد حب الصبا بل هو حب ابدي وسرمدي....!!! تعالت الأنفاس واشتبكت العيون في نظره تحكي الكثير، ولكن كما يقولون ال**ت في حرم الجمال جمال، وليس هناك أجمل من التقاء الاحبه بعد أن ارهقتهم الاشواق والحنين لكل نظره، همسه وكلمه كانت تثلج قلوبهم الملتاعه بلوعه الحب. **ر هو حاجز ال**ت وتنحنح قائلاً_: اا...ازيك يا يا انسه كيان. اخفضت رأسها بحرج وخجل وهمست بخفوت_: الله يسلم حضرتك. جائت والدتها من خلفها بعد أن تأخرت عنها قليلاً نظراً لتعطل المصعد فأضطروا اخذ الدرج. حين ابصرها غسان، تركها و توجه لوالدتها يأخذ بيدها ويدعمها بعد أن ظهر عليها الإرهاق الشديد والتعب من المجهود الذي بذلته...!!! اقتربت كيان هي الأخري منها وامسكت بيدها الأخري حتي وقفت امام باب المنزل وشكرته بلطف_: شكرا يابني، ربنا يخليك. غسان بإحترام _: الشكر لله يا امي، مفيش بينا الكلام ده. ربتت علي كتفه ثم دلفت للمنزل بينما وقفت كيان خلف غسان الذي وقف كالحاجز أمام الباب ونظرا لطوله وعرضه الشديد عنها لم تستطع المرور ف*نحنحت قائله حين وجدته ثابت وعينيه تتأملها فقط_: ممكن ادخل؟ افاق غسان من شروده وتنحنح بحرج وافسح لها الطريق. اغلق الباب من خلفها وهو يشد فوق شعره ويتن*د بحراره قائلاً _: اووووف، هي ناقصه....!!! ثم ابتسم بخبث وهو ينظر في اثرها_: بس احلوت بنت الايييهه....!!! ذهب خلفهم لغرفه المعيشه ليجد رؤوف و ش*يقته عارقين في احضان بعضهم البعض بينما تميم يحتضن كيان وهو ينظر لها بإنبهار قائلاً_: يخرب عقلك يا كوكي...!! كبرتي واحلويني كده امتي؟ مش كنت لسه سايبك عيله بتلعبي في الشارع؟ ض*بته كيان بخفه فوق كتفه قائله_: عيله في عينك، ده الفرق بينا سنه واحده بس، هتعملي بقا رجل حكيم وشعرك شاب...!! ضحك تميم بمرح قائلاً_: عمرك ما هتتغيري، ل**نك ده كل شويه يطول وانتي تقصري...!! نظرت له بغيظ طفولي_: لا والله انا طولي طبيعي انتو الي عمالقه او جايين من عصر الفراعنه ودي مش شغلتي بقا...!! ولكن هناك شخص لا يختلط معهم بالحديث ابداً ولا حتي يشاركهم المزح، بل عينيه كانت تشتعل بنار الغضب والغيره منذ أن رآها بين احضان تميم، هو يعلم أنه أخيها شرعاً ولكن ايضاً منظرها وهي بأحضان رجل غيره جعلته يشعر بالضيق وهناك شيء يدفعه بأن يذهب لها ويجذبها من بين احضانه عنوه عنها. نظر له تميم بإتسغراب وسأله مستنكراً_: واقف عندك كده ليه يا غسان ما تيجي تقعد؟! حان من التفاته لها حدقها بنظرات غاضبه لم تفهم مغزاها ولكنها وترتها وبشده...!!! اشاح بنظره بعيداً وذهب ليجلس بجانب تميم، بينا انخرط رؤوف وش*يقته في احاديث حول الحياه الإجتماعيه. دقائق حتي وصلت خديجه هي و والدتها، ذهب تميم ليفتح لهم الباب فأستقبل عفاف اولا ً ودعاها للداخل بينما وقفت خديجه علي الباب تنظر له بخجل وقد توردت وجنتيها من نظراته التي تلتهمها. سألها بصوته الاجش وبإبتسامه خبيثه _: أيه مش هتسلمي عليا؟! ابتسمت خديجه بخجل قائله_: ازيك. رفع حاجبه بإستنكار رغم علمه بخجلها ولكنه يحل ان يخجلها اكثر فهو يعشق وجنتيها المتورده كحبه الفراوله الطازجة والذي يكاد يموت شوقاً لتذوقها وقضمها. _: ازيك بس كدا؟ رفعت خديجه نظرها له وسأله بعدم فهم_: كدا ازاي؟! أشار بأصبعه فوق وجنته قائلاً بغمزه خبيثه ونبره مرحه _: بوسه هنا مثلا. ثم أشار لوجنته الاخري_: وهنا كمان عشان تبقا زي اختها وما تزعلش...!! شهقت ألن بصدمه ونظرت له قائله بغضب تحاول ان تخفي خجلها الشديد منه خلف هذا الغضب_: أنت قليل الأدب علي فكره...!!! مش انت تميم الي انا كنت اعرفه....!! ضحك تميم بصخب ثم غمز لها بمشا**ه _: بس متنسيش ان انا بالنسبالك The Eagle من قبل ما اكون تميم...!! ابتسمت رغماً عنها وهي تتذكر أيامهم معاً فدعاها للداخل ايضاً، ومر الوقت بين حب وألفه وتعارف حيث تعرف الجميع علي خديجه و والدتها واحبوهم كثيرا وايضاً خديجه أحبت عمه تميم وابنتها تلك الفتاه الطيبه والمرحه ايضاً. وتناولوا الغداء في جو اسري محبب و مًعبق بالألفه والدفئ الي حين أتي وقت الرحيل فقرر تميم وغسان تولي هذه المهمه. فغسان سيقوم بتوصيل عمته وابنتها بينما تميم سيأخذ خديجه والدتها عفاف الي بيتهم. •••••••••••••••••• في سيارة تميم. بعد أن اوصلهم الي المنزل، نزلت والدتها وكادت خديجه تهم بالنزول معها ولكن اوقفها تميم_: خديجه استني. ثم نظر لوالدتها وطلب منها بأدب ولطف_: معلش يا طنط ممكن اتكلم مع خديجه خمس دقايق بس وبعدين تطلع. وافقت والدتها واعطتها الأذن، فوجدته يترك الكرسي الأمامي خلف عجله القياده ثم توجه ليجلس بجانبها في الخلف ولكن هذه المره اقترب منها بشده حتي توترت هي وشعرت بارتفاع حراره جسدها. همس أمام عينيها _: وحشتيني....!! توترت خديجه وخجلت منه ولكنها افتقدته ايضاً وبشده...!!! أجابت بخجل ورقه_: وانت كمان... سألها بإستمتاع لخجلها_: وأنا كمان ايه؟! همست بخجل ورقه_: أنت كمان وحشتني. امسك بيدها ثم رفعها يلثمها برقه وحب صادق قائلاً. _: بعد كل ساعه بتمر عليا وانتي بعيد عني فيها، مش قادر استني لليوم واللحظه الي هتكوني فيها ملكي خلاص...!! اخفضت نظرها بخجل ونظرت لها بنظرات لامعه بالحب _: خلاص هانت كلها كام يوم...!!! أكد بإصرار_: والله ولا قادر استني ساعه واحده مش يوم واحد...!!! انخفض بشفتيه يقبل جبهتها قائلاً بحب _: أن شاء الله هتكوني احلي عروسه. ثن سألها بحنان _: أن مش محتاجه اي حاجه؟ مش نفسك في حاجه معينه للجواز عشان اجيلهالك؟ ربتت فوق يديه بشكر وامتنان _: ربنا يخليك ليا تميم، انا كل الي نفسي فيه بجد انك تفضل تحبني...!! ابتسم بحنان وعشق ثم جذبها ليضمها بشده وهو يدفن رأسه بين ثنايا عنقها قائلاً بتخدر_: هفضل احبك لحد اخر نفس فيا يا قلب وروح وعُمر تميم كلو..... ابتسمت هي بحب له وحاوطت رقبته بيديها هي الأخري تعانقه بخجل وتبادله تلك المشاعر الدافئة التي تطمأن روحها. بينما هو رفع يديها لشفتيه يقبلهم بحنان وعمق وهو يتن*د ويحمد الله انه رزقه بها، لتكون كشعاع النور الذي أضاء حياته بأنوار الفرح والبهجة...!!
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD