_الانتقام، كلمة تحمل الكثير من الوجع و لكن هل نستطيع معظمنا على الانتقام، خصوصا لو الانتقام موجه لمن نحبهم، في بعض الاحيان يتصور الانتقام فى صورة العند، و ما العند الا بقاتل صاحبه، العند يولد الانفجار و هذا ما يحدث بين بطلتنا و بطل قصتنا
و كتب"قبانى"عن عناد المرأة في جملتين حيث قال:"عندما تقول لك فتاة عنيدة حاضر فاعلم أنها تحبك"،"يبلغ الحب القمة متى تنازلت المراة عن عنادها".
تعاند المرأة انتقاما من حبيبها و لكن يا له من وجع تشعر به وتتالم و لكن هذا هو الحب تجتمع به كل المشاعر، و كتب صلاح جاهين عن الحب
ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما سفر، ده البعد ذنب كبير لا يغتفر، ليه يا حبيبتي ما بيننا دايما بحور أعدي بحر ألاقي غيره اتحفر، عجبي !!!
_و من بين الانتقام والحب دعونا نذكركم باخر احداث الحلقه السابقة.
الفصل السادس
_ابتسم قائلا و هو يهز رأسه بالايجاب مستسلما
"حسنا، حسنا كما تريدين مقاتلتي، ساترك لكي غرفتي بكامل رضاي"
و غمز لها بعينه بوجه ساخر ليستطرد قوله
"مع امل كبير جدا فى الرجوع اليها قريبا لنتشاركها سويا"
فردت عليه بنفس لهجته الساخرة وتقليد حركة رأسه ويده
"و الله ياسيد ادم املك المنشود هذا امل صعب المنال على المدى القصير و البعيد، و عندما تناله سيكون فقط فى احلامك"
كتم ضحكته على اثر انفعالاتها الظاهرة بوضوح على ملامح وجهها، وحاول الثبات بنبرة صوته و هو يجيبها بثقة
"سنرى انستى الجميلة سنرى"
و بصفير عال ظل ينظر لوجهها ثم بدأ يدندن و يغني ساخرا و هو يتجه لغرفته كي يلملم ملابسه وحاجياته
صادحا بصوته.
_سكر محلي محطوت علي كريمة كعبك محني و العود عليه القيمة، و تجيني تلاقيني لسه بخيري مش هتبقي لغيري ايوة انا غيري مفيش بنت الجيران شغلالي انا عنيا و انا في المكان في خلق حواليا مش عايز حد ياخد بالو من اللي انا فيه شوفت القمر سهرني لياليا و هموت عليكي ربي العالم بيا
سيبي شباكك مفتوح ليه تقفليه بهوايا انتي قاعدة معايا عنيكي ليا مرايه ياجمال مراية العين خليكي لو هتمشي هناد*كي انتي ليا انا ليكي احنا الاتنين قاطعين
تسيبيني اكرة حياتي و سنيني هتوه و مش هلاقيني و اشرب خمور و حشيش، و تجيني تلاقيني لسة بخيري
مش هتبقي لغيري ايوة انا غيري مفيش، سكر محلي محطوط علي كريمة كعبك محني و العود عليه القيمة
عليكي بصة تخلي العاقل مجنون دوبتي قلبي بخطوة من رجلك سحبتي روحي سابتني وراحتلك انا بيكي و ليكي ومعاكي لازم هكوون شغلاني مش هقولك تاني، طب الف حاجة وجعاني بشوف عنيكي ارتاح ياملاكي تروح حياتي فداكي افضل وراكي وراكي في اي مكان يتراح، بصيلي هزي وسطك ميلي سيبي عينك تحكيلي اللي انتي مخبياه و قوليلي فهمتي ايه من عيني و على السؤال جاوبيني لو تحبيني قوليلي فهمتي عيني من قبل م اتكلم
مش عايز غيرك عليكي انا م**م عودك جمالك كل اللي فيكي يتحب دمك خفيف وضحكتك شربات زي العسل روحك يا حلاويات علشان حبك محتاجلي مليون قلب علشان حبك محتاجلي مليون قلب..
_ظل يردد كلمات الاغنية و هو يمشي بخطوات بطيئة لاثارة استيائها وغيظها حتى اختفى عن نظره بدخول الغرفة و عندما اغلق الباب، ارتسمت ملامح الضيق على وجهه، تافف ب**ت وغيظ واخذ يجمع ملابسه و حاجياته وكل شىء يخصه فى حقيبة كبيرة و لكنه ترك صورته على الكومود بجانب السرير وخرج متوجها للغرفة الثانية فى نهاية ممر صغير يربط بين الصالة وغرفته الاساسية فوجدها جالسة على الاريكة
توقف و نظر اليها فاشاحت بنظرها عنه تن*د بصوت عال وقال بتأفف واضح
"تفضلى الغرفة اصبحت لكي الان"
قامت و اتجهت نحو الغرفة استوقفها بوقفته امامها فجاة فنظرت له بغضب فقال لها برجاء ساخر
"الا يوجد فى قاموسك كلمة شكرا فقد تنازلت لكي عن غرفتي"
ومال بوجهه اليها وقال هامسا بحب واغراء واضح بنبراته
"فهذه الغرفة غالية جدا عندي"
واخذ يقترب اكثر واكثر حتى كاد ان يلامس وجهها بانفه و استكمل قوله
"غرفتي التى احبها فقد نمت و حلمت فيها احلام لذيذة جميلة و كانت تشاركني احلامي هذه حبيبتي وروح قلبي"...
_انتهجت معه اسلوب البرود حتى لا تفضح نفسها امامه وردت بهدوء
"و ما شاني انا بتلك التراهات التى تفوهت بها عن نفسك او عن غرفتك الثمينة القيمة"
تخطته و ذهبت مسرعة الى الغرفة و صفقت الباب بقوة اغمض ادم عينيه من شدة صوت غلق الباب اصطكت اسنانه من الغيظ و ذهب مسرعا لغرفته و هو يتمتم بكلمات غير مفهومة عن الحب و عن من يحب و صفق باب غرفته هو ايضا بقوة اشد
جلست اسيل على حافة السرير و استندت بوجنتها الى قبضة يدها المضمومة مستندة الى ركبتها وادمعت عيناها تذمرا وحسرة على ما يحدث لها، غطت وجهها بكفيها وهى تزفر بقوة فقد شعرت انها فى حرب مع نفسها و لعنت قلبها الخائن الذى اخذ يخفق بشدة كلما واجهته و عقلها الذي اصبح مثل الجلاد بيده سوط، فكلما تشعر بشيء من الضعف ناحيته يكون عقلها هو الجلاد صاحب السوط الحاد الذي ينزل يض*ب بقوة على ظهرها ليذكرها دائما بما فعل معها ..
_اما ادم فقد رمى حقيبته ارضا بقوة و اخذ يغدو و يروح ذهابا و ايابا فى جميع ارجاء غرفته و هو يفكر بعمق و يقول لنفسه متأففا.
_"لم اكن اعلم ان الحرب معها ستكون بمثل هذه الضراوة فورقتها الرابحة انها المجني عليها و انا الجاني، انا الا**ق الذي تركها اريد ان اعرف كيف استطيع ان اقلب السحر على الساحر في مواجهتي معها، كيف كيف ؟!!!"
كاد ان يصرخ عاليا، فرد على نفسه و هو مبتسما بمكر
"حسنا اسيرتي العنيدة ساحملك وارمي بكي في بحر عشقي وغرامي و اتركك تغرقين، و لن يكون لك طوق نجاة غير قلبي و قبلة الحياة هى قبلتي انا.."
_ظلا هما الاثنان قابعان بغرفتهما لعدد غير معلوم من الساعات حتى شعر ادم بملل فخرج من غرفته متوجها الى الصالة و جلس على كرسيه ناظرا لباب غرفتها فقد اشتاق اليها، يهمس بلهفة داخل نفسه ..
"الا تسمعين صراخ قلبي ينادي بإسمك ياقاسية، اخرجي، فقد اشتقت اليك."
_يبدو وكأنها سمعته بالفعل، و استجابت لطلبه فراى الباب يفتح وهى تخرج
و كانت قد استبدلت ملابسها بمنامة شتوية رقيقة لونها ازرق فاتح و همس لنفسه مرة ثانية .
".. من قال ان الاغراء بالعري ها هى لا يظهر منها شيئا ولكني قاب قوسين او ادنى من ان اسحقها بين ذراعي .."
_التقت اعينهما سويا ولكنها لم تتوقف واتجهت اليه وعيناها لا تحيد عن عينيه، و توقفت بقبالته مباشرة بوجه جامد وسالته بصوت ثابت
"الى متى سنظل هنا"
بلع ريقه بصعوبة كي يكون بنفس وضعية ثباتها ،و اجابها قائلا..
"قلت لكي سنظل هنا الى ان تسامحيني"
ردت عليه بنبرة صوت عالية قوية
"و انا لن اسامحك ابدا، لقد انتهينا ادم، و انت من وضع كلمة النهاية بنفسه لحكايتنا سويا، و انا لن اسامحك حتى اخر يوم بعمري"
شعر بالالم يعتصر قلبه، و لكنه رد عليها بنبرة رجولية
"و انا ايضا لن اتراجع عن موقفي معك، ولذلك سنظل هنا حتى اخر يوم بعمري انا اسيل"
بثبات يحسد عليه قاوم نظرة الحزن بعينيها الدامعة مع ان قلبه خضع واستسلم ولكنه يجب ان يكون قويا امامها فااللين معها سيجعلها تستمر فى عنادها المستميت استطرد قائلا
"الكل يعرف الان انك قد اصبحتي زوجتي فقد اخبرت خالتك اني اختطفتك لأني ندمت على مافعلته معك و انى احبك و لا استطيع العيش بدونك، و لم استطع ان اتحمل ان رجل اخر ياخذك مني، و لأني متاكد تمام التاكيد بانك مازلتي تحبيني قد غفرتي لي ما فعلته معك، و وافقتي بعد ان توسلت لك بان نتزوج و قد كان، و اصبحنا سويا"
_اخذ ينظر لملامح وجهها التى بدات تتحول من الدهشة الى الغضب الى ان سمع صوت اصطكاك اسنانها من الغيظ.
_تخطاها ومشى نحو النافذة ونظر للبحر من بعيد وردد بقوة
"فكري جيدا اسيل فى وضعك الحالي بعد ان عرف الجميع بزواجنا، و البركة فى خالتك قد قامت بالواجب فى ذلك الامر، حتى وان تركتك ترحلين من هنا وحدك ماذا سيكون ردة فعلك امام من يسالك عن ما حدث، و خالتي التي كانت تقول دائما ان كنز البنت هي سمعتها الطيبة بين الناس ما بالك انت وسمعتك قد اصبحت على المحك والاقاويل الكثيرة بين الحق والضلال ستنسج حولك مثل شبكة العنكبوت"
التفت اليها وهو يعاود قوله
"انا اسف اسيل ولكن يبدو ان القدر له معنا راي مخالف لرغبتك، يجب ان نتزوج واعدك بعد مرور عدة اشهر قليلة ان طلبتى الانفصال سارضخ لطلبك دون جدال"
_شعرت بانها لاتستطيع الوقوف اكثر من ذلك فجلست على الاريكة وضمت قبضتيها واخذت تض*ب على ركبتيها وهى تقول بصوت باكي
"ياالهي ماذا افعل"
..فركت وجهها بيديها، وظلت صامتة لعدة دقائق، كان هو خلالها ينتظر ردة فعلها وكأنه ينتظر واقفا عاري القدمين فوق صفيح ساخن، حتى انقضت تلك الدقائق ثم وقفت ونظرت اليه قائلة بحدة
"حسنا سيد ادم، حسنا لقد فزت بهذه الجولة انا موافقة على الزواج الذى سيكون صوريا فقط فلا داعي بالطبع للمناقشة في امر كهذا فانه امر مفروغ منه و ومنتهي تماما ، و لكن بعد اتمام عقد القران ساذهب لخالتي فورا"
تراقصت نبضات قلبه و شعر بانه يريد ان يقفز فرحا عندما سمع بموافقتها على عقد القران و الزواج به، و لكنه بشق الانفس ظل ثابتا مكانه و قال بصوت اجش.
"اسف اسيل، لن تستطيعي الذهاب لخالتك بعد عقد القران مباشرة، فهي تعرف الان باننا نقضي شهر العسل وسنرجع بعد شهر كاملا"
_ نظرت له بوجه غاضب عابس وهي ترفع يديها تريد ان تنقض عليه، فرفع هو ايضا يديه وكتفيه باستسلام واضح فزفرت بصوت عال وجلست بيأس تتافف وتتمتم بكلمات ليس لها معنى مسموع، توجه ناحيتها وجلس بجانبها فانتفضت و هي تنظر له شزرا و اخذت تلوح بكلتا يديها في الهواء أمامه وعاودت تردد بكلمات غير مفهومة
"انت انت"
_فوقف و هو يكتم ضحكته عنها وعليها وكاد أن يقترب منها هو يقول
"اهدئي اسيل، اهدئي اولا، ثم التقطي انفاسك بهدوء .. نفس ثم نفس ثم تكلمي، اهدئي حبيبتي"
صرخت بوجهه
"لاااااا، حقا لقد طفح الكيل منك ومن كلامك."
هرعت من أمامه بخطواتها الواسعة و هى تض*ب الأرض بقدميها الى غرفتها و اغلقت الباب بقوة في وجهه قائلة بصوت عال
"ياالله ماذا افعل، ا****ة ان الأمور كلها تسير على هواه و وفقا لإرادته"
و الذي اثار غضبها اكثر هو سماعه وهو يغني فرحا و يصيح بصوت عال
_تتجوزيني؟ أرقص يا قلبي أكتب يا قلم و علي صوتك بقى بعشقك و بنده اسمك كل ليل باخد من حضنك دفى (بحبك)
مش عايز غيرك أنا ارجع يا قمر ده انا مستنيك بقالي سنين بحبها جداً روح قولها معاكي مهما يكون الكون
لو غيبتي أصرخ و اقول بحبك موت يا روح الروح
خليكي معايا فين ما أروح و أتوه في صوت غناكي
و كل ليله بكون معاكي و بستناكي عيني في عينك أيوه بحبك يا مجنون أدوب و أعشقك و أسرح في الملاكوت و يوم ما أسمعلك صوت يكونلي عيد و قلبي يضحك مش موجوع لو حلم يا رب ما أفوق انا افضل ارسم فيكي شهور مدوقش النوم و أسرح في ملامحك إيدي في إيدك كفايه دموع إتجوزيني أشيلك جوه عيني انا نفسي إبني يبقي شبهك
يكبر بنا و أشيله بإيدي (بحبك)حياتي تكمل بيكي
بقولها و تسمعيني حبيبي انا نفسي فيك
أرجوكي وافقي تتجوزيني (وافقي تتجوزيني)
في كلام لما بيتقال بيغير كل حياتنا معاه عاللي بيستاهلوا ندور طول العمر ونستناه أنا من اللحظه دي بقولك اني بحبك أكتر️ أنتي اللي عشانك بكتب شعر أنتي اللي عشانها بغني
أفتح عيني الصبح أشوف وشها مش عايز نور الشمس
ما كفايه عليا القمر جنبي أرضي بغيره إزاي بس
مراتي، حلالي عايزك تفرحي
متخيلك يوم فرحنا و أنا بدوس علي فستانك فبتضحكي يا ملاك من الجنه يا رب احفظها ليا مليش أنا غيرها الدنيا بحالها بتعشقها و كل العيون عايزنها
الضحكه ياما اخدت أمل سيب الناس ديه مش عايزنها لو علي الأيام مع بعض نطلع عينها (بحبك) بتطيبي خطري لما الدنيا بتحني ضهري بتجي عليا ظروفنا تقولي إضحك بقي علشان خطري أخدك في حضني و أقول لنفسي ربي كرمني نضحك سوى أبوس انا كفك و اسمع صوت إبننا في بطنك عشقك حياه أحبك و أنسى الوجع و أنا وياه
يا قمر ارمي الهم من النهارده مفيش أوجاع (أوجاع)
ياللي أنتوا سامعني قوللها أحمد بيحبك، أشيلها في عيني دايما بس توافق تتجوزني (تتجوزني)
تتجوزيني مش عايز غيرك في الحياه أوعي تسيبيني
من غير ما أتكلم أنتي بتسمعيني عشانك أطول السما لو حبيتيني..
_سمعت طرقا خفيفا على الباب و صوته الهادئ المستفز يهمس لها قائلا بصوت دائما كان محببا لقلبها العاشق له..
_"استعدي حبيبتي سيتم عقد قراننا بعد ساعتين سيأتي حسام و عمار و معهما المأذون، ساخرج لنصف ساعة فقط، لن أتأخر حبيبتي، اتريدين شيئا حبيبتي احضره لك"
_توجهت نحو الكومود واخذت صورته ورمتها ارضا بقوة فان**ر الإطار والزجاج إلى قطع صغيرة وسمع صراخها
"لا أريد شيئا منك"
_مشى بخطوات هادئة نحو الباب مبتسم الوجه و قلبه يرقص بص*ره، فبعد ساعات قليلة ستكون ملك يمينه و بين ذراعيه يتنعم بجمالها ويرتوي من شهد رحيق شفتيها، اتصل بصديقه حسام ليخبره بما حدث و طلب منه أن يذهب لخالة اسيل و يأتي بهويتها بحجة أنها مطلوبة لاجراءات الحجز بفندق شهر العسل ويدعو الله أن لا تنتبه إلا لغير ذلك، ثم ركب سيارته بطريقه الى المرور ببعض المحلات ليقوم بشراء مستلزمات حفل عقد القران.....