الفصل 15

2029 Words
_الجنون في الحب، ليس له معايير محددة، او منظور له اساس معين، هو فقط جنون، ينفجر كالبركان بلحظة، و بلحظة التي يليها يخمد بعمق نهر مياهه رائقة عذبة، هذا هو الحب، فالحب جنون، و كثير من الحكماء و الكتاب قالوا من الاقوال المأثورة عن الحب، مثل مايلي، عبارات حب وعشق و جنون عبارات ش**بير عن الحُب حدّثني ماذا يقول جدّك عن الأرواح؟ يقول: أنّ كل الأرواح جميلة و كلها طيبة، وهل قال لك ما الذي يُنقذ هذه الأرواح؟ نعم، قال الحب. الحب أصغر من أن يُدرك الضّمير، لكن من يدري أنّ الضّمير ليس مولوداً من الحب. الحب أعمى، والمُحبّون لا يرون الحماقة التي يقترفون. في الحب تُخلص المرأة لعجزها عن الخيانة، أما الرّجل فيُخلص لأنه تعب من الخيانة. من يحاول إشعال النار بالثلج كمن يحاول إخماد نار الحب بالكلمات. إذا أحببتها فلن تستطيع أن تراها، لماذا؟ لأن الحب أعمى. لحظات الحب هي اللحظات التي تخلد في أذهاننا وتحمل كل معاني السّعادة، فلا تندم على لحظةِ حبّ عشتها حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك؛ فإذا كانت الزّهرة قد جفّت وضاع عبيرها ولم يبقَ منها غير الأشواك، فلا تنسَ أنّها منحتك يوماً عطراً جميلاً أسعدك. الحب هو أجمل اكتشاف للإنسان، وإلا لكان مُجرّد صخرة لا شيء يُحرّكها سوى التآكل اليوميّ، الحب هو أيضاً تآكل عندما يخلو من الإبداع المُستمرّ، هو معنى المعنى لحياة جافّة لم تعد تحفل بارتجافاتنا الخفيّة أمام لحظة حب مسروقة، أو أمام لون وجه نكتشفه للمرّة الأولى. القلب الذي وسع الحب الكبير يسع الغفران الكبير. كثيرٌ من همس العشق والغزل في ليلةٍ بين اثنين هما أنا و أنت، قمرٌ ونجمٌ يُشاركاننا حبّاً ووداً دون كلل، وشمسٌ تُهللُ ألا تحيةً على أهل الحب، وتمضين أنت مثل اليوم، وأبقى عبثاً أبحث بين غيم وقمر عن همس منك، وتطل الشّمس فت**ت حزناً على حزني. هي ليست حّبي الأول، إنها الأخير، إنها الحب الذي يأتي بعد أن يتآكل القلب فيُرمّمه ويعيده فتيّاً، كل النساء قبلها كُنَّ لا شيء، فالحب معها مفهومٌ آخر، ليس كحُبي الأول مُشتعلاً، مليئاً بالرّغبة، فشيءٌ ما فيه يجعلك تشعر بالأمان والامتنان دوماً على ع** ذلك الحبّ الذي تحاول جاهداً أن تسترق لحظات منه تجمعك مع عشيقتك على عتبات حياة قاسية، باحثاً عن باب يُفتح ليتلقّفكما سويّة في ظلام عشق، مآله دوماً إلى الانفصال. كل انسان يبحث عن الحب، الطّفل يبحث عن الحنان، والمراهق يبحث عن الزّمالة، والبالغ يبحث عن الزّوجة، والعجوز يبحث عن المُمرضة، وكلّها أنواع من الحب، إذ لا يمكن الاستغناء عن الحب أبداً. الرّجل يُحبّ امرأة، وينتحر من أجلها، ويقتل، ويختلس، ويرتشي، ويركتب جريمة، ويظنّ أن هذا هو مُنتهى الحب، وهو لم يدرك بعد أن الحب هو أن يُحبّ الكل، أن ينظر إلى كل طفل على أنه ابنه، وكل كهل على أنه أبوه، وأن يكون حبّه لامرأته سبباً يُحِب من أجلهِ العالم كله ويأخذه بالحضن. الفصل الخامس عشر _بعد ان ارتدى ادم ملابسه جلس على الأريكة بالصالة متانقا يزفر بضيق و هو ينظر لباب غرفتها، فقد تاخرت لأكثر من ساعة، عيناه مرتكزة على باب غرفتها ينتظرها على احر من الجمر، أما هي وقفت أمام مرآتها تنظر لنفسها، قائلة بصوت هادئ و كأنها تتحدث مع عقلها قائلة بهمس .. "كل حرب يتخللها فترات هدنة، و ها قد حانت تلك الهدنة لكي نشحذ قواتنا و اسلحتنا من جديد، فترة تدريبية، لنعود بعدها متأهبين لوقت تقوم فيه الحرب و بذلك نكون متأكدين باننا عندها سنحارب و نفوز" ..فتحت فاهها على اتساعه و هي تنظر لنفسها بتعجب و هي تعاود قولها .. "لقد مس عقلك جن الجنون .. ما هذا الذي اتفوه به من تراهات فارغة، تعقلي اسيل، تعقلي، و هيا، لما الخوف و التوتر، انه مجرد غداء و بعدها سوف تسألينه على كل ما تريدين معرفته، وهنا ينتهي الامر و شكرا".. غمزت لنفسها، و القت لنفسها قبلة بالهواء وبعدها اتجهت لباب غرفتها و فتحته.. ..وقف ادم فور رؤيتها ينظر إليها و قلبه يض*ب ص*ره بقوة و عيناه تفيض بالحب و العشق تجاه معشوقته التى تتجه ناحيته بعد ان خرجت من غرفتها تمشي بخطوات هادئة متمايلة . ترتدى الفستان الذى اشتراه لها كم كان ملائما عليها يرسم جسدها بنعومة، شعرها العسلى منساب على كتفيها يتارجح بحرية، و زينة هادئة ارتسمت على ملامحها الملاكئية و على كتفيها شال لونه اسود مزين بخيوط ذهبية، لم تستطع أن ترفع عيناها إليه، حتى وقفت أمامه و وجدته يهمس لنفسه قائلا "هل من المعقول أن تجتمع الشراسة والنعومة فى شخص واحد، هل يعقل أن هذه الفاتنة الساحرة هى من تبطش بيدها وارجلها واسنانها ملكي انا، زوجتي و حبيبتي" انتفض على صوتها و هى تناديه "ادم" لم يستطع أن يتحمل أكثر من ذلك عندما سمع اسمه لأول مرة بنعومة ساحرة ففرك وجهه بكلتا كفيه وقال قال "اللهم الصبر" واشار بيده ناحية الباب لتسبقه هي اليه، و بالفعل انصاعت لامره دون تردد، و هى تبتسم بخجل فقد ادركت أثرها الطاغي عليه ..ظل ال**ت الثقيل هو من يلازمهم طوال الطريق .حاول أن يمسك يدها.. و لكنها ضمت قبضتيها داخل حجرها، تراقب الطريق بهدوء عبر النافذة، حتى توقفت السيارة على جانب الطريق بالقرب من المطعم . التفت اليها قال بهدوء "لقد وصلنا" التفتت إليه و لم تتكلم.. فقط هزت راسها بالايجاب ..ترجل من سيارته و اسرع لناحيتها من الجهة الأخرى و فتح لها الباب و مد يده لها لمساعدتها على النزول .نظرت ليده الممدودة ثم رفعت رأسها لأعلى تنظر له .أشار لها برأسه و كأنه بقول بعينيه "ارجو ان تثقي بي، اقسم لك، لن اتركك ابدآ اسيل، صدقيني حبيبتي" و كأنها فهمت ماقالته عيناه فمدت يدها و اغرقتها في حضن يده . دخلا المطعم بخطوات واثقة.. تتابط ذراعه حتى وصلا للمائدة الصغيرة المزينة بمفرش وردي سحب الكرسي لتجلس .شكرته بامتنان و ابتسامة صغيرة تزين شفتاها ..جلس في الكرسي المقابل لها .جاء النادل وقام بتقديم التحية .ومد يده بقائمة الطعام لكل منهما و تركهما ليختارا بحرية ما يريدانه .فتح كل منهما القائمة .سألها آدم "هل اختار لكي .أم تختارين انتي" اغلقت اسيل قائمتها ووضعتها على جانب المنضدة .وقالت وعينيها لا تحيد عن عينيه . "اختار آدم سأكل على زوقك" ابتسم لها بكل حب واشار للنادل فأتى مسرعا .قال له "اقترب" مال النادل بجزعه همس له آدم في اذنه بما يريد . كانت اسيل تراقب ما يحدث امامها و شعور بالسعادة يتسرب داخل ص*رها شيئا فشيئا ابتعد النادل ليحضر ما أمر به آدم انتبهت حواسها عندما رات النادل يشير لشخص ما ويكلمه وبعدها بلحظات قليلة التوت شفتيها بابتسامة ناعمة و تخضبت وجنتيها عندما صدح بالمكان صوت يغني و يقول بحبك مش هقول ثاني وعايزك وإنت عايزاني بحبك حب مش عادي مشاعري من زمان ثاني بحبك مش هقول ثاني وعايزك وإنت عايزاني بحبك حب مش عادي مشاعري من زمان ثاني وروحك ساكنة في روحي في قلبك شفت شرياني دموعك بتجري في عيوني وتذبل كل أحزاني وروحك ساكنة في روحي في قلبك شفت شرياني دموعك بتجري في عيوني وتذبل كل أحزاني وبفرح والحياة فرحة لو إنت راضية ومسامحة وضحكت شمسي في صباحي عشانك ولا علشاني وبفرح والحياة فرحة لو إنت راضية ومسامحة وضحكت شمسي في صباحي عشانك ولا علشاني وروحك ساكنة في روحي في قلبك شفت شرياني دموعك بتجري في عيوني وتذبل كل أحزاني وروحك ساكنة في روحي في قلبك . شفت شرياني دموعك بتجري في عيوني وتذبل كل أحزاني. ..دمعت عيناها بغلالة لامعة و تراقص قلبها بين اضلاعه و لكن حافظت على بعضا من ثباتها و قالت بصوت هادئ .و هي تشبك اصابع يديها امامها على المنضدة "ادم ألم يحن الوقت لتفصح عن سبب تركك لي" ازدر ل**به بصعوبة ولكنه حافظ على ثباته وارتسم على وجهه الجمود قائلا بنبرة قوية "هل تثقي بي اسيل؟" قبل ان تجب على سؤاله لفت نظرها هذا الشخص القادم ناحيتهما .بخطوات واسعة قوية شهقت بصوت عال و هي تنطق باسمه "طاارق" ..اتسعت عينيها وشهقت بصوت عال فوضعت يدها على فاهها ثم وقفت و هي تشعر بكامل جسدها يرتجف من هذه المفاجئة الغير متوقعة لها تماما تغيرت ملامح ادم تماما وقطب جبينه عندما سمعها تنطق باسمه فوقف والتفت وراءه تجاه ماتنظر اليه و هي مرتعبة فقبل ان يتحقق مما يراه وجد قبضة قوية تض*ب وجهه ترنح قليلا للوراء وهو يسمع صوت رجل يهاجمه يسبه و يلعنه اقترب طارق منه مرة اخرى ليعاود ض*به و هو لا يبالي بمن تصرخ بجانبه باسمه فى لحظة وجد ادم نفسه يقوم برفع قدمه ليض*ب بها ص*ر من يهجم عليه وقع طارق على الارض من اثر ض*بة ادم القوية و احس بثقل على ص*ره و قبضات تنزل متوالية بدون رحمة لتضيع ملامحه بالدماء التي غطت وجهه حاول الدفاع عن نفسه و لكنه يواجه رجل قوي لم يستطع مجابهته او حتى مقاومته كل ماسمعه صراخ اسيل الذي يميزه جيدا و هى تصرخ فى وجه هذا الوحش قائلة "اتركه اتركه دعه ايها الا**ق ستقتله" و بالكاد حتى استطاع بعض العاملين بالمطعم ابعاد ادم عن هذا المسكين الذي كان قاب قوسين او ادنى من لقاء حتفه على يد هذا الغاضب المجنون و جاهد على اخراج صوته قائلا بضعف "لن اتركك ايها الحقير سانتقم منك اسيل زوجتي ملكي انا" سمع ادم هذا الكلام فتضاعفت نوبة الغضب بص*ره فحاول الانقضاض عليه مرة اخرى و لكن منعه من يمسكونه و يترنحوا معه فابالكاد يسيطرون عليه ابصق ادم عليه وقال بصوت جهوري ملئ بالغضب و الوعيد "ساقتلك إن اقتربت من زوجتي ايها الو*د" صرخت اسيل"كفى كفى" و مالت بجزعها ناحية طارق لتطمئن عليه و هى تقول بصوت باكي "اسفة اسفة طارق" آدم بسماعها تنطق بهذه الكلمات جن جنونه بزيادة نفض عنه ايدي من يمسك به و امسك مرفق اسيل بقوة و سحبها وراءه كاد ان يخلع ذراعها اخذت تتاوه و ترجوه ان يتركها و لكن بدون فائدة فأخذت تشتمه و تلعنه فتح باب سيارته و رماها بداخلها دون رحمة بتؤهاتها ركب سيارته و انطلق بسرعة مخلفا وراءه طارق العريس الجريح الذي اخذ يصرخ بإسم اسيل والتوعد لمن سرقها منه _جلس على كرسي بمساعدة العاملين بالمطعم وتذكر قراره بالسفر ليبتعد عن الناس بعد ماحدث من فضيحة كبيرة بخ*ف عروسه أمامه دون أن يفعل شيئا بل و الأدهى من ذلك خر مغشيا عليه لم يكن يتوقع أنه سوف يراها عن طريق مصادفة غريبة بالمطعم الذي يتناول فيه غداءه اغمض عينيه لتسيل دمعة القهر والالم لتمتزج بدماء وجهه أما بالسيارة كان بكاء اسيل يعلو مع زيادة سرعة السيارة كان يض*ب بقبضته على مقود السيارة يتحدث مع نفسه .. "كانت تدافع عنه لعنتني وسبتني من اجله ا****ة ساريها كيف تدافع عن رجل اخر امامي ساريها" بشق الانفس حتى نطقت منتحبة "اريد الذهاب لخالتي اعدني ايها الو*د لخالتي لا اريد ان اراك مرة اخرى اعدني" ض*ب مقود السيارة بقوة اشد و التفت لها بحدة ليصرخ بوجهها "اخرسي هل سمعتي اخرسي ساريك كيف تدافعين عن رجل اخر امامي لا وتعتذرين له ايضا حسنا يااسيل حسنا انا من سيقوم بتقويمك من جديد لتعرفي من يكون ادم الشهاوي بالنسبة لك ولمن تنتمين" صرخت بوجهه هي ايضا غير عابئة بتهديداته "اعدني لخالتي انا اكرهك لن ارجع لبيتك ايها الحقير طلقني طلقني" و مع سماع اخر كلمة نطقت بها لم يستطع السيطرة على نفسه مسك ذراعها بقوة مقربا اياها لوجهه لم يكن ينظر لها ولكن كانت عينه على الطريق و بصوت اجش وهادئ هدوء يتسم بالرعب قال "نجوم السماء اقرب لك من الطلاق لنرجع البيت و ساعتها ستعلمين كيف تنطقين بهذا الهراء مرة اخرى" و دفعها بقسوة فارتطمت بظهرها على باب السيارة تاوهت بانين مكتوم و اخذت الدموع تنهمر على وجنتيها دون توقف حتى وصلوا امام البيت توقف بسيارته و ترجل منها بسرعة متجها لناحيتها ادركت فى لحظة مايجب ان تقوم به دفاعا عن نفسها امام هذا الوحش الكاسر فقامت باغلاق بابها جيدا بنزول المزلاج لاسفل لم ينتبه لها ادم اثناء اتجاهه ناحيتها قام وضع يده على مقبض الباب ليفتحه فلم يفتح حاول مرة اخرى ولكن بدون جدوى ض*ب زجاج نافذتها وهو يصرخ قائلا "افتحي الباب" نظرت اليه بتحدي صرخت هي الاخرى "لا لن افتح ابتعد عني" دار مرة اخرى حول السيارة ليصل الى الباب الاخر وبسرعة وقبل ان يصل له مالت اسيل بجزعها و اغلقت الباب بالمزلاج حتى لا يستطع فتحه وحمدت ربها انه نسى المفاتيح فى زر التشغيل بالسيارة نظر لها بغضب و غيظ و هي تغلق بابه اخذ يسب ويلعن و يض*ب بقبضته بقوة على مقدمة السيارة لعجزه عن فتحها و رجع مرة اخرى ناحية نافذتها الزجاجية و هو يصرخ "اسييييييل افتحي هذا الباب اللعين قبل ان احطم السيارة فوق راسك" ردت عليه وهى تبكي وتصرخ "لا لن افتح" استطردت و هي تشهق وتحاول اخذ انفاسها التى ضاعت من الخوف والرعب قائلة "لن افتح الباب حتى تهدا انا خاااائفة منك" صب ادم كامل غضبه على سيارته فأخذ بعنف يهوي بقبضتيه على مقدمة السيارة حتى احدث اعوجاج بسطحها و هو يلعن مع كل ض*بة يض*بها حتى احس بالخدر فى قبضتيه فنظر لاسيل فوجدها تضع يديها على اذنها ونزلت براسها على فخذيها ترتجف وتبكي بحرارة وألم اخذت انفاسه المتسارعة تهدا ببطئ وص*ره الذى يعلو وينخفض بقوة يعود لثباته من جديد التفت بكامل جسده واعطى ظهره للسيارة وجلس على الارض مستندا على جانبها حتى هدا تماما و استعاد رشده شيئا فشيئا....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD