الفصل 4.

3511 Words
لم يكن في مزاج لممراسة لعبة المطاردة فضغط على عضدها كي لا تلهو في الممر صوت طقطقة المقبض خطف أسماعها وسط صمت مهيب كما يخطف البرق الابصار بليلة ماطرة بعد ثوان كل ما ستراه هو أربعة جدران بيضاء تحوي غرفة عمليات مجهزة بأدوات طبية حديثة لا يجيد القاتل استخدامها الا واحدة المشارط ~ ظهرت تلك الابتسامة التي تحاكي ثعلبا نفث خبثه فدب الرعب بقلب فريسته اذ أنها علمت أنها على شفا النهاية داعب الصمت دقات قلبها فتدرجت حدة صوتها بالتزامن مع اتساع شق الباب كأنها مقطع اختير لمشاهد حابسة للانفاس بفيلم رعب تردد صرير الباب في معمله المنعزل بعمق غابة هادئة حاملا بطيات صوته دعوة للحفلة التي سيستضيفها هذا الرجل و قد شهدت أدواته التي راقصها يوما أنها سترسخ الى الابد حفلة ستضاهي بصخبها حفلة روك لفرقة إڤانيسنس~ بات كل شيء واضحا , سرير العمليات يطل عليه من فوق مصباح جراحي افتقد نوره منذ عام كم سيكون الوضع سيئا ان أصابه عطل و لكن القاتل يعتبر أدواته أقرب منه الى أعضاءه و قد اعتنى بها جيدا " تفضلي " ثغره الباسم يشابك نواياه التي اتضح نصفها بمعرفة هويته تساءلت حول طريقته و ان كان سيتعدي عليها لم تكن ستمانع بمنحه نفسها مقابل حياتها و طرح عرض كهذا على قاتل اتخذ من النساء العاهرات تسلية لن تعجل الا في وفاتها و لن تزيدها الا ألما ان أرادت الموت بسلاام فلتنس ان لها لسانا " هل تريدين أن أغير الطريقة عزيزتي ؟" أخرجها ساخرة فتوسطت الفتاة الغرفة بخطوة واحدة بريق صقر جائع ارتسم منتصف عدستيه ليذبل لونهما القرمزي فيبحر بمزيج من العسل و ان واجهها بوقفته فستخطفان أنفاسها قبل ان يفعل مشرطه الموت بطريقة عذبة ~ تستلق على السرير بأمر منه و تغمض عينيها لحدة الضوء الذي وجهه بالقرب من عينيها فجأة فكاد يفقدها البصر بحثت عن قطعة من الجلد تثنيها تحت أصابعها و تحبس بداخلها رعبها هو مرر عدستيه بالقرب من القفازين و لكنهما مجرد اضافة فلم يسبق و ان استخدمهم يحب ملمس دماء قام بسفكها , لا تقرفو فشفاهه لم تقربها من قبل ~ " أرجوك دعني أذهب " فصلت شفاهها أخيرا متوسلة حياتها فأغلق عينيه و كأنه يستمع الى موسيقى بيتهوفن تبث بالراديو و فتحهما ما ان انتهت ابتسم بجانبية و التقط أحد المشارط حركها على مساحة وجهها كاملة و لم يترك شبرا الا و أراه لصديقه بهذه الغرفة هي اجهشت و لم تنزل دمعة واحدة فكيف تفعل وقد أصيبت بالجفاف " تشعرين بالملل !!" أحدث جرحا صغيرا بذقنها بينما تعجب عابسا بطريقة طفولية فلم يخطر على بالها شيء سوى أنه مريض نفسي تتغير حالاته المزاجية مئة مرة بالساعة الواحدة " أعدك أنك ستمضين أوقاتا لا تنسى " قهقه و شفاهه تنفث أنفاسه الحارة بالقرب من أذنها و ما فتأ يحرك صغيره من حديد على وجهها " ما الذي ستفعله بي أنا لم أقم بايذائك" شهقت لتصرخ بتلك يائسة فابتسم و فكر كم أنها امرأة سخيفة فهو لا يؤذيهن لأنهن آذينه انما لأنه بحاجة لأذيتهن والا فلن يكون لحياته معنى عملية تصفية سول من العاهرات " أم , ما هو أجمل جزء بوجهك !" أمال رأسه و فكر بصوت مرتفع فتعالت نبضات قلبها يليها صراخها الذي لم يبق على أنفاسها وقد امتزج بغرغرة الدماء المنسابة الى حلقها لتسعل في الاخير الحديدي الللامع لم يرأف بشفتها السفلى فقد شطرها اثنين رمى الدامي على الصينية و اختار مشرطا بحجم اكبر رؤيته غرست أنياب خوف بكامل جسدها لوى بضع خصلات من شعره حول سبابته و فكر بالخطوة القادمة لاختتام ليلته فهو متعب " بيرين جائع للغاية " دمدم بجملة لم تستوعبها للغشاوة بعدستيها و بيرين ليس سوى كلب من نوع بيتبول لم يبخل عليه لوهان باللحم أبدا , فهو يمتلك الكثير منه كل شهر~ " أتوسل اليك خذ ما تريده جسدي أموالي و لكن لا تقتلني " انه لمن الغباء أن تعرض على قاتل نساء غنيات أموالا كان ليسطو على المنزل و يغادر بلا صوت ان هو أراد مالا و النتيجة تكون تعجيلا في الموت مضاعفة للألم ~ تكهربت لهاة حلقها وهي تصرخ أعلى من ذي قبل عندما اقتلع شفتها السفلى فسحب الهواء معربا عن انشراح ص*ره ستصبح تلك طعاما لبيرين لاحقا فعادة لا يرسل ما فقدته ضحيته من جسدها الى الشرطة ***** بغرفة في الطابق الرابع من المشفى التعليمية كان الجو مشابها لما سبق دخول غرفة التعذيب بمعمل القاتل تلك الفتاة شاحبة الوجه تجلس على السرير تريح رأسها الى الوسادة تحبس أنفاسها و تتمنى الموت او فض نزاع الخوف و المنطق هي ميتة ان أدلت بأي افادة تزدري ملامح وجهه و الا متهمة بالتستر على مجرم وكلا الاحتمالان وادان يصبان ببحر واحد وهو الخطر نعتت نفسها بالغباء فقد بدت كشخص يركض نحو الاعصا فيحين خر له الجميع هاربا أنت معاتبة نفسها بضربة خفيفة على الوسادة متناسية أنه ترك علامة تبقيها راسخا في رأسها فأف*جت عن ألمها بصرخة صامتة تربصت بالباب وهي تتخيل تعابير سوهو الجادة الغاضبة وهو يستجوبها صنعت اجابات تدرك جيدا أنها ستنسى معضمها فتن*دت مجددا تقسم أن الا**يجين بالغرفة سينفد لتسارع وتيرة تنفسها و امتصاصها الهواء بكميات كببيرة قاد سوهو الطريق و الشارة معلقة بسترته من جهة ص*ره و الشباب خلفه يمشون بثبات هدفهم غرفة الجميلة تريث سوهو قليلا و قطب حاجبيه عندما لمح غايون رفقة أحدهم يتبادلون بعض الاوراق فكاد فتدافع من خلفه بعد ان اصطدم رين بظهره و أوشك على ايقاع قائده لاشك في أنه يومه لأنه لم يتسبب بوقوعه " عليك ا****ة رابونزل انتبه " تحدث حانقا و كأن لا يد له بالموضوع الطريق للجميع و يحق له التوقف متى ما أراد هو فكر "غايون صديقتها ربما رأتها قبل أن تختف, استجوبها بيكهيون " أص*ر سوهو الامر وواصل المشي فتلقاه بيكهيون بص*ر فسيح و انفصل عن الشباب قلبت غايون تلك الاوراق بين أصابعها ثم أراحت بعض الخصلات خلف أذنها و خطت الى الامام بلا ان تلحظ ذلك الجسد الذي حاصرها رفعت رأسها برعونة الى أن وقعت عيناها على شارة المحقق أدرينالين سرى بجسدها و اندثر ما ان رأت وجهه فطأطأت رأسها بخيبة أمل و مشت " آنستي هل لي بطرح بعض الاسئلة !" ابتسم بهدوء فأومات رغم أنها لا تشعر بالراحة جواره فهي أول مرة لهما منفردين هو الآخر شعر بالتوتر و قيد نفسه بهدوء الاعصاب لم يعلم انه سيترك انطباعا سيئا لديها فهو على وشك ذكر اسم سئمت من سماعه " جيون , هل كانت معكِ أثناء اطلاق الانذار !" سحب الدفتر لتدوين أجوبتها بالتزامن مع طرحه للسؤال فدورت عيناها بداخل جفونها و همهمت كاجابة " كيف فقدتما الاتصال !" سأل مجددا فتن*دت بنفاد صبر و طوت أصابعها على الاوراق " صرخت ان جيسيكا تكون الضحية ثم ركضت , لا تسألني لم لم ألحق بها فلست مجنونة لأذهب الى الموت بقدمي حتى و ان كان انذارا كاذبا , الآن استميحك عذرا لدي عمل " تحدثت بسرعة فقد أرادت التخلص منه بأقرب بوقت , لم يكن لديها مزاج للتحدث مع احد كل ما تراه هو الطريق الى منزلها انحنت و انصرفت فدحرج عدستيه يلاحقها , انزلقتا على الدفتر ليلحظ أنه لم يخط عليه حرفا هي وجهت له صفعة قوية بأول لقاء رسمي بينهما " تلك المرأة حقا , بجدية !!" حتى صوت العقل يتعكر أحيانا ببعض الشوائب خاصة ان تعلق الامر بشعور الاهانة نفض على شعره بخفة و التحق بزملائه الذين يشهدون لقطة رومانسية بين العاشق الذي نهش القلق ص*ره و الفتاة التي تكاد تُسحق من تحته ~ " عزيزتي , لقد قلقت عليكي , اعتقدت أنه آذاكي " تحدث سوهو بنبرة حنونة شعر برقتها من اعتاد سوى على سماع سيول الشتائم من شفاهه بينما سعت للتخلص من ذراعيه هي تتساءل ما ان كان أحد أتباع القاتل و أتى لتحطيم باقي عظامها أو ربما قتلها خنقا " ذلك الحقير , ان وقع بين يدي سأفصل عموده الفقري عن جمجمته " توعد بعد ان فتح عيناه فوقعتا على الضماد خلف رأسها " أحم ما رأيك أن تؤجل ما بقي لوقت لاحق " تحدث يوغيوم ساخرا فانفصل سوهو عن المدعوة زوجته و رمقه بنظرات تحول توعداته تجاهه هو لن يسكت ان أضاف كلمة أخرى لكن جيون كانت شاكرة للغاية فقدت تمكنت أخيرا من أخذ هواء طبيعي خال من ثاني أ**يد كربون سوهو " أي جزء من جسدك يحكك يو! , سأفعلها لأجلك " قطب حاجبيه حاجبيه ليصنعا تواصلا بصريا قطعه سوهو عندما قهقه رين فتصنم على الفور " القاتل !" أردفت جيون بصوت مهزوز عندما وعت على الشرطة الذين يمشطون المكان فجال تساؤل بداخلها ما ان هرب أم لا أحيانا ننجذب الى أشخاص رغم ادراكنا بمقدار الخطر كما ينجذب الفراش الى النار " لقد تمكن من الهرب مع الضحية " اجاب تيمين و تعابير الاحباط تغطي وجهه هي تساءلت هذه المرة لما سوهو لم يسألها كيف علمت عن جيسيكا و النتيجة غايون ما تزال صامتة فتمنت لو تصمت الى الابد " أستغرب لما لم اكتفى بافقادك الوعي قاطع ذلك الجو المشحون وصول بيكهيون " فكر رين بصوت مرتفع و فرك ذقنه على شفا الغوص عميقا لولا هيون سونغ الذي قرصه على فخذه فتفطن لنظرات من بالغرفة التي تحتقره و أولها سوهو " هه بالطبع سعيد لأنه لم يفعل , لكن الامر غريب " حك رين رقبته محاولا تشتيت الانتباه و الاشارة الى فكرته فظهر بيكهيون ليزيد الجو المكهرب شحنات سالبة " رين محق " تحدث بيكهيون واضعا يديه في جيوبه ثم اقترب من جيون هي تعلم تلك النظرات و قد أصبحت على يقين أنه أكثر قذارة في الاستجواب من سوهو " كيف علمتي أن الضحية تكون جسيكا ؟" سأل بيكهيون و قد طبع قناع الشك الذي غالبا ما يرتديه رجال الشرطة عندما يتعلق الامر بقضية حساسة يصبح الجميع مشكوكا بأمره ابتلعت ريقها و بحثت عن أفكارها التي تمارس ضدها لعبة الغميضة شهق سوهو الذي اعتبر ما يقوله هراءا فكيف ستعلم فيحين فعلو بآخر ثانية " مجرد حدس و قد صدق " قالت أول ما خطر على بالها فدنا بيكهيون و دفع سوهو الذي لم يفهم شيئا بعد أن أومأ باخباره لاحقا " و هل تولد هذا الحدس من اللاشيء ! " عقد ساعديه بالتزامن مع حاجبيه فتغامز باقي الشباب الذين صدموا من ااقدام زميلهم و من اجابتها المؤكدة لسؤاله , فأول ما كان عليها فعله هو الاتصال بهم " قال ان من انتظرها لم تحضر وصودف أنني قابلتها اليوم , عندما انطلق الانذار توقعت أنها المستهدفة " أجابت جيون بثقة فلأول مرة تقول الحقيقة وهي في استجواب " لذلك هرعتي لنجدتها براافو " احمرت وجنتاه و اسودت هالته بينما يخاطبها مؤنبا " ما الذي كنتي تفكرين به ؟" صرخ سوهو و ضرب قبضته في الفراغ فأمسك به تيمين و يوغيوم لمنعه من ارتكاب حماقة " ام , رجال الشرطة يصلون بعد فوات الأوان دائما !" هي أجابت مترددة عندما استمر بالتحديق بها فشعر الزملاء بالاهانة و أفلتوه ا****ة ما قالته كان صحيحا مئة بالمئة " لما لم تزودي الشرطة بما علمته أثناء الاستجواب " سأل بيكهيون و قد كان الوحيد الذي لم يخرج عن صوابه فاتسعت عيناها و امام ذلك الصمت الذي تبناه الجميع شعرت بأن أي كلمة خاطئة ستدفعها خطوة نحو دائرة الشك " لم أعتقد أنها معلومة ذات فائدة " رمشت عدة مرات متصنعة البراءة و قد وقع أحدهم صريعا بالفعل , تن*د بيكهيون و علم أنه لا فائدة من الحديث الآن فما حدث قد حدث و يستحيل أن تتستر على القاتل بعد الكدمة براسها ترك المكانه لسوهو حتى ينهي ما بدأه جلس بجانبها و بيده الدفتر " اذا ما هي مواصفاته " سأل و انتظر جوابها سريعا لكنها أطالت التفكير هي تحفظ كامل تقاسيم وجهه حتى أنها على علم بالمسافة بين ذقنه و شفاهه شفاهه و أنفه الفاصل بين حاجبيه و هما مرتخيان بل و ربما طول شعره الذي لم تتح لها الفرصة للمسه هي ربما معجبة بشكله فهو رجلا الشوكولا و لن تستبدل بالدم على الاغلب " لقد كان ملثما هذه المرة " تحدث بعد تفكير طويل من ما جعل البعض في هذه الغرفة يشك بصدق كلماتها " ماذا عن المرة السابقة " محاولة استدراج أخرى مرت بجوارها فلاشك أنها سمكة ذكية " الانارة كانت خافتة " أجابت سريعا و لم تناقض أقوالها بالمرة السابقة " أنتي لا تحاولين التستر على القاتل أليس كذلك ؟ " بينغو لقد امسك بها سوهو و لكنها دورت عيناها بامتعاض و لم يسلم الجميع منها , اعتدلت بالاستلقاء و أغمضت عينيها كاشارة لاغربو عن وجهي , لما تسألون ان كنتم لن تصدقو ! ضربني و بكى سبقني و اشتكى " مرت بتجربة صعبة لندعها ترتاح " تحدث تيمين و ربت على كتف سوهو الذي وافقه الرأي و انسحب بدون مشاكل هي ستكون أسيرة المحققين لما تبق من هدا الشهر **** مرت 3 أسابيع و بالفعل اصبح تواجدها بمركز الشرطة أكثر من المشفى و ان رسبت بالامتحان النهائي لن تلوم أحدا سوى سوهو عاهدت نفسها أن تسلك سبيل الجريمة ان فعلت و أول ضحية يكون المحقق علكة أقسمت أن تستهدف أغلى ما يملك بعد الحاح و كي تتخلص من نقيقهم عند أذنها أمدتهم بتفاصيل خاطئة ما عدا شكل شفاهه الذي بدا مطابقا له انتشرت تلك الصورة بالاروقة و تم الامساك بالعديد من المشتبه بهم ومع كل دفعة يتم استدعائها للتعرف على المجرم و لكن حمدا لله هو لم يكن بينهم هي لم تشكر الرب قط لأنها تريد نجاته انما خوفا على حياتها كلما فكرت باللقاء الثالث اكتسحت القشعريرة جلدها و لكن صوتا ما يزال يرغب برؤيته لطالما كانت فضولية ولكن ان أرادت العيش فلتبتعد عن كل ما يمد بصلة بالقاتل ربما الامر مستحيل أف*جت عن احباطها بزفرة التقطها المحقق الجالس بجانبها فأمسك بيدها " هل من مشكلة ؟ " سأل سوهو بقلق و مرر كفه الطليق على جبينها لتومئ بالنفي هي لا تنتظر متى ستصل الى المشفى فقد سئمت لونا أزرق و وظيفة تدعى التحقيق تاملت الطريق من النافذة المغلقة بسبب الامطار الرذاذية بالخارج و صفت ذهنها تجاوزت السيارة اودي البيضاء بوابة المشفى فوقعت عينا جيون على رجل طويل بمناكب عريضة وص*ر فسيح قبعة تنساب على جبينه تقي شعره من البلل , فكرت ربما يمتلك شعرا مجعدا من ثم تساءلت لما تنظر اليه في طريقها لاشاحة النظر ظهر لها وجهه الشاحب بلون السماء هذا اليوم بعد ان صدم كتفه شخص أتى راكضا من بعيد علقت أنفاسها برئتيها و انزلقت قدماها لركن المقعد أمامها يليها جسدها ليصبح رأسه بالمكان الذي يفترض أن يرتاح عليه ظهرها هي توشك على الوقوع من الكرسي نسيت أن زجاج السيارة دخاني حتما انه الخوف فقد كان هو لن تخطأه أبدا انتبهت الى سوهو الذي نظر اليها مستفسرا سبب الانسلال المريب الى أرضية السيارة " ماذا هناك " سأل سوهو فأراحت يدها على فخذه و أوشكت على اخراج كلمات تتسبب بنهايتها " لقد رأيت _" تحدثت مرتعبة و أسنانها تلتق بخاتمة كل حرف تنطقه لتتفطن في الاخير و تجلس مكانها كأن شيئا لم يحدث " شبح " ابتسمت ببلاهة و استمرت حتى ركز نظره الى الامام لعنت شفاهها و حلقها و كل ما له علاقة بعملية الكلام لتلاحقه من الزجاج الخلفي يسير بوقار مبتعدا ربما أتى لاختطافي , التسبب في لقاء ثالث و ربما يراقبني هي طرحت العديد من الاحتمالات و لكن بدا و كأنه اانته من عملية مراقبة أحدهم و الا لما سيغادر هكذا فقط ! شكرت الرب ان الزجاج دخاني و أنه لم يرها فهي حقا لا تتمنى زيارة جحيمه و من سيفعل فتحت الباب و ترجلت من السيارة ليقف أمامها سوهو ولولا سرعة بديهتها لكانت الآن خائنة بنظر غايون رغم أن لا علاقة لها بالقبلة التي كانت ستتلقاها " سأغادر " أعطته بظهرها و دخلت المشفى , ارتدت المعطف الطبي ثم بحثت عن غايون لتجدها واقفة امام الحائط الزجاجي بالطابق الخامس و هو مكان تواجدها غالبا تقلب قصاصة من الورق وقد علمت أنها نفسها التي تلقتها منذ عامين لهشاشة الورق و ميول لونه الى البيج " مر وقت طويل , لقد أصبحتي امرأة فاتنة " كان هذا هو محتوى القصاصة و ما يزال المرسل مجهول الهوية " لم يظهر المرسل بعد !" سألت جيون لت**ر الجمود بينهما فقد أصبحتا كالغريبتين بالآونة الاخيرة أومأت نافية كاجابة " ما زلتي تشعرين انكي مراقبة ؟" سألت لتنظر اليها غايون بتوتر و تومئ مؤكدة " تم دفع فاتورة الراميون بالسوبر ماركت مرة أخرى , لا أشعر بالراحة الا و أنا بالداخل " تحدثت و قد بدت مفزوعة فمنذ عامان و أحداث كهذه تلاحقها أينما ذهبت عندما تذكرت جيون القاتل قطبت حاجبيها متسائلة ما ان كان هو المسؤول عن هذه الحركات و لكنه ليس بذلك اللطف أم لأن غايون عادية ان ربطت ما قالته و موقع تواجد السفاح عند مرورها بالسيارة سيكون المشتبه به رقم واحد لديها هي لن تكون سعيدة ان كان هو من يراقبها " لا تقلقي فالواضح أنه معجب ما " ابتسمت جيون و ربتت على ظهر غايون لتلعب دور الشقيقة الكبرى رغم أنها الاصغر سنا غريب !!, غايون طفولية تلعب دور الواعضة و جيون ناضجة ذات ميول طائشة قليلا **** 31 تشرين الأول 2015 أسدلت ستائر مسرحية يوم مشمس اختلفت عائداته على الناس يوم مر و قد أخذ من أحدهم و أعطى للآخر منهم من أنصفه و منهم من أذله ما ذهب هباء الريح يستحيل تقصي أثره رفعت الستائر على ليلة تحاكي بحلكة ظلامها قلوب جرذان الانس ليلة ليست كغيرها من الليالي فبها قد أصبح بعض المجرمين أسوة يُحتذى بها ليس بالاجرام طبعا انما بالمظهر الخارجي جوكر , فريدي كروغر , منشار ت**اس و غيرهم انها ليلة الهالوين التي لاشك أنها أكثر وقت ملائم لظهور القاتل من حيث لا يحتسب رجال الشرطة منطقة الهان تعج بهم فبعضم متنكر , بعض بالزي المدني و الآخرون فظلو الاحتفاظ بالملابس الزرقاء وضعت دوريات خاصة لتفتيش المارة المثيرين للريبة , في مثل هذا اليوم الجميع بدائرة الشك و لكن الأوامر كانت دقيقة أي شخص يحمل كيسا بطول انسان أو كيسا لوحظ أنه ثقيل فلتفتشوه الجميع مسلح و هناك من افترش سطوح المباني موجها قناصته بطريقة عشوائيا بانتظار الاوامر الشباب الخمسة يحملون اللاسلكي و يتواصلون لامداد بعضهم بعضا بتقرير عن المنطقة التي يحرسها كل واحد منهم كانت تلك اوامر القائد الذي اختف فجأة من مسرح الاحداث في مكان آخر كانت جيون تلق آخرة نظرة على مظهرها بالمرآة و تبتسم برضى ظل أعين أ**د باهت متوزع فوق عينها اليمنى تزداد درجته الى أن يصبح كفحم بجانب أرنبة أنفها أسفل عينها اليمنى أ**د حالك تمتد منه تفرعات كجذور أشجار بلغت نهاياتها منتصف وجنتها بينما شعرها ينزلق على الجهة اليسرى من وجهها أحمر شفاه قان و فستان أ**د غير متساو الاطراف يصل الى ركبتها بقلنسوة تريحها على رأسها " أبراكادابرا " وجهت العصا نحو المرآة و رددت التعويذة لتخر ضاحكة لطالما كانت متأثرة بالساحرات فاختارت تنكر ساحرة مثيرة سارعت لنجدة غايون التي أمضت ساعة تحاول تنسيق دوامة الاحمر و الظلال منتصف وجنتيها فقد اختارت تنكر الدمية جيغساو بدلة رجالية و ربطة عنق حمراء بشكل الفراشة , ظلال عيون سوداء , عدسات حمراء و أحمر شفاه على فكها السفلي خطان متوازيان لتظهر كفم دمية بالفعل دقائق حتى ابتعدت جيون واضعة الريشة على المنضدة لتصبح الفتاتان جاهزتان أخذت كل منهما حقيبتها ليقرع جرس المنزل أخيرا ركضت غايون و فتحت الباب فصادفت وجه الرجل الذي تعشقه و هو بملابس عادية أردفت بسرعة و هي تتأمل وجهه عن قرب " مرحبا , هل جيون هنا " رش برعم أحلامها بالبنزين فتوقف نموه في الحين و نادت على جيون التي استغربت وجوده " تبدين رائعة " ذهل لجمالها فدرحجت عدستيها نحو غايون التي تحاول الابتسام وهي تفكر هو حتى لم يثن على زيها , هو غير مهتم أبدا تقبلت جيون الاطراء بابتسامة صغيرة أخفتها سريعا مكشرة على حاجبيها " لم أنت هنا ؟ " سألت مستغربة فزمّ شفتيه و فكر انها ستقوم بشتمه لا محالة " سآخذ القليل من وقتك " خاطبها بتوتر لوجود غايون بجانبهما ففهمت أن للأمر علاقة بالقاتل خاصة و أن اليوم هو الاخير في الشهر دورت عيناها بتذمر و التفتت الى غايون " سألحق بكي الى الفندق " همهمت غايون كاجابة و انصرفت أولا هي لم تستغرب الموقف فقد عايشته مرارا و الالم بص*رها يزداد بقدر رغبتها باختفاء جيون الى الابد لكن تبق مجرد أمنية بلحظة غضب , ربما ~ قاد سوهو السيارة بعد أن أمنّ المنزل بأربعة عناصر و رافقه اثنان ليركن السيارة بجانب نهر الهان مد يده الى جيبه و رفع اللاسلكي مخاطبا رفاقه " الجميع في مواقعهم !" سأل ليصله رد البقية بالايجاب 10 PM جيون تشعر بالملل و كل ما تفعله الوقوف متأكأة الى هيكل السيارة منذ ساعة و كلما طأطأت رأسها رفعه سوهو من ذقنها و أجبرها على فتح عينيها كالبوم هي ستكون بومته اليوم لكنها تريد التحليق فوق الفندق الخاص بهيسونغ التي ستستضيف حفلة هالوين صاخبة هي أف*جت عن زفرة متململة و وسعت من حجم عينها لتبعد خصلات شعرها عن اليسرى تريد تأثيرا مضاعفا " أريد الذهاب " قالت للمرة الثالثة فنظر الى الساعة و كرر نفس الجواب " بعد قليل" لقد بدأ مزاجها يتعكر و خوفها من لقاء ثالث يجعل ساقيها تحتكان ببعضهما و ما يزال هنالك ذلك الصوت التي يحثها على البقاء فمادامت متنكرة قد تتاح لها فرصة رؤيته مقابل عدمها لديه نظرت يمينا و شمالا بين المارة و معضمهم أطفال و ازواج على يمينها بمسافة بعيدة لمحت رجلا يمتلك مشية مشابهة للقادم من الجحيم تلك المشية التي كان يتعملها ولي العهد منذ الصغر ليتبختر في طريقه الى العرش غير مبال بأي لعنة حوله و كأنه الوحيد في هذا العالم اتضح لها الزي الذي يرتديه القرصان بالعين الواحدة قميص أبيض مفكوك الاربطة ليبرز جزء من ص*ره حول خصره حزام جلدي عريض و بنطلون بني مخطط بلون الكاراميل من دون ذكر القطعة الجلدية على احدى عيينه و رباط رأس باللون الاسود اقترب أكثر و هاهو يوشك على الدخول بحيز السيارة التي تقف منتصفها رفقة سوهو هي لن تخطأ ابتسامة القاتل المعلقة باحدى زوايا شفتيه جفت المياه في جسدها و ع** وجهها تعابير الرعب التي جمدتها مكانها بلا حراك شعر بأحدهم يتربص به فامال رأسه عشوائيا لتقع عينه اليسرى بعينها اليمنى تعرف عليها أسرع من ما مضى  و قد دفعت حقيقة ارتباكه فكرة اللقاء الثالث االتي كانت أول ما خطر بباله لحظة رؤيتها حتى القاتل له مبادئ و القانون الرابع للقادم من الجحيم : كلمة الرجل كالسيف , ما قيل فهو قيد التنفيذ ============================= شو رأيكم بالبارت ؟ اكثر شي عجبكم و ما عجبكم ؟ ما الذي ستفعله جيون وقد تعرفت عليه ؟ هل سيضطر لاستخدام المسدس أم يهرب بطريقة مسالمة ؟  أين هي جيسيكا ؟ كيف سيختطف جيون ؟ هل سيقوم سوهو بحمايتها  من يراقب غايون ؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD