توقفت السيارة امام المدرسة محدثتا صوتا مرعب فنزل الحرس بسرعة وانتظام ودعا اسد رئيسهم : اذهب واطلب من المدير ان يخرج توت فورا
دخل مسرعا ليخرج بعد برهة من الزمن وهو مرتبك : انا اسف سيدي ولكن المدير رفض خروجها معي
نضر لها والشرر يتطاير من عنيه فقال مكملا : قال لن تخرج الا باذن من ولي امرها وانت قد بلغت بهذا الامر
تن*د بخفوت واشار له بالمغادرة دفع ب*عره للخلف واغمض عينه اخذ شهيقا وزفير لايود ان يفتعل لها فضيحتا في المدرسة فهو رجل يتقن فن التصلب والهدوء ان كان راغبا بذلك ترجل من سيارته ودخل بخطوات ثابتة وخلفه اثنان من الحرس توجه لغرفة المدير فتح الباب ودخل ليجلس بكل هيبة ووقار امام مكتبه ليقف المدير مرحبا به ومهللا
فقال اسد ببرود قاتل : اين توت
المدير : انها بالفصل الان هل ترغب بالذهاب لرؤيتها
نضر له اسد بقوة وكان على وشك ان يرفض بغضب ولكنه تذكر الفصل عليه ان يرى الفصل الذي هي به وما حوله يخشى ان يدخل عليهم احد ويخ*فها من خلف المدرسة فهم منظمات متمرسة بالتاكيد لن يدخلوا بكل سهولة من الباب الامامي
ارتعب المدير من نضراته واراد ان يتعذر له ولكن اسد وقف مسرعا : هيا لنذهب
خرج من غرفة المدير وهو يتابع كل تفصيلا بممرات المدرسة والى اين يؤدي فهو فعلا كالاسد يراقب ب**ت وادق التفاصيل وقف امام باب الفصل فطرقه المدير وفتحه ليدخل وخلفه اسد لتقف توت بصدمة وهي تنضر له
ولم تكن هي الوحيدة الناضرة له لقد تصلبت ملامح الفتيات بالنضر لرجولته وعنفوانه فقالت الاستاذة مرحبة : اهلا بك حضرة المدير
ثم التفت لاسد بابتسامة دافئة : اهلا بك سيد اسد
هز راسه مرحبا وهو يجول بنضره الفصل بالكامل وينضر لنوافذ الفصل المطلة على الحديقة الخلفية للمدرسة عم السكون والهدوء داخل الفصل والجميع بحالة ترقب وانتضار
واخير نطق بكل هدوء : توت تعالي معي
تقدمت بهدوء وجميع الفتيات يحسدنها على قربها منه فقال مقاطعا سيرها : اجلبي اشيائك معك سنخرج
عادت لمكانها وجمعت كتبها وحملت حقيبتها وتوجهت لتقف امامه فنضر اسد للمدير لنذهب لمكتبك اود ان اتحدث معك حرك راسه المدير موافقا وخرجوا من الفصل بعد ان شكر الاستاذة وطلب ان يكملوا الدرس
نضر اسد لتوت : اذهبي للسيارة وسالحق بك
اومأت راسها موافقة دون تردد وهي تشعر بالارتباك من نضراته المخيفة فهي تعرفه جيدا لم يكن هادئا وكان عينه تعلن عن بركان على وشك الهيجان
ابتلعت بصعوبة وتوجهت مع الحرس لسيارت اسد جلست بالمقعد الامامي بانتضاره
دخل مع المدير وقام بوضع خطة حماية للمدرسة وقال له بانه سياتي بشركة لتقوم بوضع اجهزة حماية حول المدرسة لتمنع دخول المتطفلين من الجهة الخلفية
وخرج ليجدها جالسة وعلى وجهها ملامح الارتباك جلس خلف المقود دون ان ينضر لها وقاد السيارة وسط تسؤلاتها المكتومة
توقف بمكان بعيد جدا عن الصخب وطلب من الحرس ان يقفوا بعيدا عنهم ليتحدث معها براحة
حاول ان يستجمع طاقته ويبعد غضبه كلما تذكر كلمات ذلك الرجل ازداد غضبا واشتعلت النيران بداخله اغمض عينه يحاول ان يخرج كلماته بهدوء ليشعرها بالامان وتتحدث اليه براحة وتخبره بما جرى وان كان ذلك الكلام صحيح ام لا
كانت خائفة مرتبكة لاتعلم ماذا تفعل ان تحدثت سيغضب وان بقيت صامتة ستقتلها افكارها نضرت له بهدوء وقالت بصوت رقيق ناعم لتستحوذ على انتباهه : اسد
لم ينضر لها فتح عينه وهو ينضر للامام فاكملت : هل حصل شئ
التفت لها واخذ يتامل عينيها الصافية الخائفة التي تبحث عن الامان معه : توت تعلمين جيدا بعد الحادث الذي حصل لوالدك وانتي لازلتي طفلتا صغيرة تعهدت بعده وانا فتى في الحادية عشر من عمري ان ارعاك واتكفلك حتى تكوني فتاة قادرة على تحمل مسؤلياتها ووعدت نفسي بان احميك ولن يقترب منك احد وانا حتى الان وفيت بوعدي لعمتي ووفيت بالعهد الذي قطعته على نفسي ولكن انضري امامك
نضرت للامام من خلف زجاج السيارة واكمل هو : هذا مفترق طرق اما الطريق الذي يؤدي الى المدينة واما الطريق الذي يؤدي الى البحر لاغسل عهدي ووعدي
نضرت له بتعجب : ماذا تقصد لم يحصل لي شئ ها انا امامك بحالة جيدة
نضر لها وهو يحاول ان ينطق افكاره بطريقة هادئة :توت لقد خ*فك اولائك الرجال وكنتي معهم بالسيارة هل لمسك احدهم
توت : نعم
فتح عينه بصدمة واخذ نفسا طويل وتصاعد غضبه وكانه سينفجر امسك يدها بقوة : ماذا تقصدين بنعم قولي
خافت ارتبكت لم تعلم ماذا تقول او تفعل ولكن كل ماتعلمه بان يدها ست**ر ان لم يتركها فصرخ صرختا مدوية : قولي
توت وهي تحاول فك يدها : مابك انت الم ترى ما فعلوه الم يض*بوا راسي بقوة الم يكن مغشيا علي وانت اخذتني للمشفى
ترك يدها بسرعة وض*ب المقود بغضب : تبا لك لم اقصد هذا
قالها صارخا لتمسك هي يدها وتقوم بتدليكها : ماذا تقصد اذا تكلم بطريقة افهمها
نضر لزجاج السيارة الجانيبة ثم التفت لها : اقصد هل تقرب منك احدهم
نضرت بحاجب معقود فاكمل : هل قبلك لمسك اقترب منك بشكل غير لائق ماذا اقول بعد ؟
نضرت له بصدمة كبيرة واحمر وجهها خجلا لاول مرة اسد يتحدث معها بهكذا مواضيع اخفضت راسها ففهم انها تشعر بالخجل منه رفع راسها بيده ونضر لعينها التي تحاول ابعادها عن نضراته : توت اعتبري والدك يسألك يود ان يطمأن عليك لاتخجلي مني وقولي لي تكلمي ارجوك سوف اجن
اخفضت راسها بخجل واضح : لا لم يفعل احد شئ كهذا ولم يقترب مني احدهم
تنفس هو براحة لتكمل هي : ولكن لما قلت هذا انت كنت خلفنا ولم تترك لهم مجالا ان يبتعدوا بي
تن*د براحة اكبر وهو ينضر للامام : ولكن لم اكن ارى ماذا يحدث داخل السيارة وخشيت ان يفعلوا بك شيئا لينتقموا مني
توت بخوف : منك انت ولما هل هناك من يهددك اوشئ من هذا
نضر لها ثم حول نضره ليدها التي اصبحت حمراء وعاد لينضر لوجهها البرئ : لا عليك لاشئ من هذا سوف اعيدك للمنزل ولاتخبري احدا بما جرى اليوم
اومأت له بالموافقة وتوجه للمنزل
---------------
كان اياد جالسا على مكتبه وهو يفكر باسد وماذا سيفعل ان كان الامر حقيقي توت قريبتا جدا منه ولن يسمح لاحد بلمسها مهما حدث كيف سيتركها ان علم انهم قد فعلوا بها شئ
رن هاتف مكتبه رفع السماعة بسرعة ليسمع صوته : تعال الي بسرعة
قام مسرعا ودخل مكتب اسد واغلق الباب خلفه : ها ماذا حصل
اسد : اولائك الحثالة لقد كذبوا حتى اقتلهم ولا يعترفوا عن من خلفهم
تنفس اياد براحة : حمدا لله لقد خفت كثيرا
اسد : والان علي ان اعلم مع من علق بمخالب الاسد ابحث خلفهم لترى من اين ينحدرون ومع من يعملون
اياد معاتبا : لو تحكمت بغضبك قليلا لكنا علمنا دون معاناة ولكن انت غضبك يتحكم بك
نضر له اسد محذرا : اياد
اياد بنفاذ صبر : حسنا حسنا كل ما قلت الحقيقة قلت اياد اياد سوف اخرج افضل
-----------
عادت نرجس من المدرسة غيرت ملابسها بسرعة لتلتقي بوالدتها عند اخر السلم : الى اين مسرعة هكذا
نرجس : ساذهب لتوت
الام : مابها توت
نرجس : لاشئ وولكنها خرجت مبكرا من المدرسة وساذهب لارى لماذا
الام : حسنا لكن لاتتأخري لان والدك سيعود اليوم
نرجس بسعادة : بالتاكيد لقد اشتقت له كثيرا
وخرجت راكضة وكانت على وشك الوقوع قرب باب منزل اسد فشعرت بيد تمسكها يد فولاذية قوية ارتبكت وارتجف جسدها رفعت راسها لتجده احد حرس بوابة منزل خالها نضرت له بابتسامة : شكرا
وساعدها على الوقوف وترك يدها وابتسم لها دون ان ينطق بكلمة واحدة لان اسد من شروطه ان لايتحدثون مع اهل بيته مهما حصل الا لشئ ضروري جدا
دخلت لمنزل عمتها التي كانت وشك الخروج : مرحبا عمتي
العمة بابتسامة : اهلا حبيبتي
نرجس : هل انتي خارجة
العمة : نعم سوف اذهب للجمعية لدي اجتماع لما هل تريدين شئ
نرجس : لا لقد اتيت لارى توت
ابتسمت العمة بود : انها بغرفتها
وخرجت بعد ان ودعت نرجس التي صعدت مسرعة لغرفة توت
واخذهما الحديث حتى نسيت موعد عودة والدها الى ان رن هاتفها فنضرت له بصدمة : اووووه يالهي انها امي لقد نسيت تماما
توت بتعجب : ماذا ؟
نرجس : لقد عاد والدي
وودعت توت مسرعة وعادت لمنزلهم
-----------
شعرت توت بالملل وهي جالسة بمفردها لقد تاخرت والدتها كثيرا خرجت من غرفتها لتذهب للمطبخ وترى ماذا اعدوا للغداء
لم يكن لها رغبة بالطعام غيرت رأيها وخرجت للحديقة فهي تكره تناول الطعام بمفردها جلست على الارجوحة وشعرها الناعم يتطاير حولها
دخل هو من بوابة المنزل ليرى ذلك الجمال الذي يغلفه هالة من عنفوان الشباب وكان الشمس تنحني احتراما لجمالها
لوحة من لوحات الخيال اخذ يتاملها جالسة مغمضة العين ترتدي تشيريت بدون اكمام وبرمودا قصيرة جدا تكاد تغطي ركبتها بلون زهري فاتح وعليها بعض الفراشات الناعمة وشعرها الذي يدور حولها بفعل هواء حركة الارجوحة
وفجئة وهو بعالم احلامه مع هذه الاميرة الجالسة امامه شعر بيد قاسية تسحبه للخارج التفت ليقف ونضرات التوتر والارتباك تغلف محياه