وفجئة وهو بعالم احلامه مع هذه الاميرة الجالسة امامه شعر بيد قاسية تسحبه للخارج التفت ليقف ونضرات التوتر والارتباك تغلف محياه
نضر له اسد بقامته الطويلة وملامحه المتصلبة الغامضة ولكمه بقوة ليسقط ذلك الحارس ارضا وتخرج الدماء من فمه بغزارة وقال بصوت معتدل ثائر : الم ابلغ الجميع لن يدخل احدكم الى اي منزل يخصني الا ان واجهتم امرا اضطراري
تقدم نحوه رئيس الحرس والخوف يغلف محياه فنضر له اسد بغضب : من اين اتيت بهذا
رئيس الحرس : انا اسف جدا انه جديد هنا ولم يعلم بالاوامر اللازمة
اسد بحزم : لا اريده هنا بعد الان
رئيس الحرس :ولكن سيدي
اسد بنضرات غاضبة : لانقاش بهذا الامر لاغفران لمن يتجاوز الحدود التي وضعتها
اومأ الجميع متفهمين ليدخل اسد ويلتفت رئيسهم : مالذي فعلته ايها المجنون
الحارس : لم افعل شئ هو قد جن عندما راني واقفا قرب باب المنزل لا اكثر ولكن سيرى من منا يغفر للاخر انا ام هو
فقال رئيس الحرس محذرا : انه اسد اسد النار اياك والاقتراب منه
فضحك الحارس بقوة وذهب مبتعدا
--------------------
دخل اسد ليتوجه نحو توت الجالسة بمكانها ولم تعلم بما جرى بسببها توقف امامها وهي مغمضة العين لتشعر بضل كبير قد حط امام جسدها النحيل ليحجب اشعة الشمس عنها ففتحت عينها ببطئ لتجد اسد نضراته تكاد تخترقها : ماذا تفعلين هنا
توت وهي تقف بابتسامة هادئة جدا : شعرت بالملل لوحدي وخرجت اجلس هنا قليلا
اسد بحاجب معقود : اين عمتي
توت : ذهبت لديها اجتماع
اسد : ونرجس
توت : ذهبت ايضا لقد عاد والدها
اسد : تعالي معي للداخل
وتوجه داخل المنزل قبل ان يسمع ردها لتسير خلفه وهي تزفر الهواء بغضب وجدته جالسا على الاريكة بانتضارها جلست امامه : ماذا
اسد : هل تناولت طعامك
توت : لا اريد
نضر لها بشبح ابتسامة فهو يعلم جيدا انها لن تاكل بمفردها : اطلبي منهم ان يجهزوا الطعام فانا اشعر بالجوع
نضرت له بصدمة : سوف تاكل معي
اسد بجمود : ولما لا هل هناك شئ يمنع
وقفت وهي تبتسم : لا ولكن اسد بمكانته العظيمة سوف يتنازل لياكل الطعام معي انا
كانت تتحرك وتتحدث بطريقة جعلت قلبه ينتفض على دواخله ويرقص لتخرج ابتسامة رقيقة من بين شفتيه فاقتربت منه توت بسرعة ودون وعي منها لتضع يدها على شفته برقة : هل مارايته حقيقة ام خيال انت تبتسم لا اليوم يوم سيذكر بالتاريخ حتما
ارتبك واعصفت به رياح لم يكن يعلم بها فاخذ يتمعن النضر لعينيها بطريقة غريبة جعلت توت تنتفض بخجل وتبتعد عنه بسرعة وتذهب راكضة للمطبخ وهي تضع يدها على قلبها : مابك مابك توقف لاتنبض هكذا والا سمعك
فاخذت نفسا طويل ودخل للخدم وطلبت اعداد الطعام لها و لاسد
--------------------
ترك ذلك الحارس منزل اسد غاضبا وهو يفكر بطريقة للانتقام وكيف يصل لذلك الملاك الذي شده بطريقة غريبة
وفجئة توقفت بجانبه سيارة سوداء ورمى احدهم عليه مادة سائلة ليغوص بضلام دامس
----------------------
كانت تجلس بجانب والدها وهي تحتضن ذراعه بقوة وشقيقاها التؤمان جال**ن على الارض ينضرون للال**ب التي اتى بها والدهما
فقالت نرجس بشوق كبير : لقد اطلت كثرا انها المرة الاولى التي تبتعد عنا هكذا
وضع يده على رأسها بحنان وقبل جانب رأسها الموضوع على كتفه : ماذا افعل صغيرتي انه العمل
الين وهي تقف امامهم : ماذا هل اصبحت الان انا لا اهمية لي بينكم
ابتسم لها زوجها بحب وطلب منها ان تجلس بجانبه من الناحية الاخرى ونرجس تضحك على غيرة والدتها فقال بصوته الحنون الدافئ : انتي رفيقة دربي واملي وحبي كيف انساك
فاخذت نرجس تصفر وتضحك وتصفق لهما حتى ض*بها والدها على راسها بخفة فقالت باسمة : كل هذا لاجل امي حسنا سوف اذهب واترككم لتاخذوا راحتكم اكثر
فامسك بها والدها : اجلسي اود ان اتحدث معكما
نضرت له نرجس و الين بخوف : ماذا
ايسر : اسمعاني جيدا لقد سمعت بما جرى لتوت اثناء غيابي ومن جيد ان اسد كان قريبا بوقتها ولكن انتابني الخوف الشديد عليكما وعلى اسد بالتاكيد لذا فكرت بحل مناسب لنا
نضرت له الين وهي عاقدة حاجبيها : ولكن ماذا جرى لتوت اثناء غيابك
صدم من الامر هل يعقل ان اسد لم يخبرهم نضر لزوجته بثبات : الم يقل لكم عن امر ا****ف توت
اخفضت نرجس راسها بحرج خالها طلب منها عدم الكلام ولكنها الان نشعر بالحرج من والدتها لانها لم تطلعها على الامر وبهذه الاثناء التفتت الين لابنتها : كنتي تعلمين اليس كذلك
اخفضت نرجس راسها اكثر لتتحول نضرات والدتها من التساؤل الى الغضب ثم عادت بنضرها لزوجها : ماهو الحل الذي وجدته
ايسر : سوف نذهب لنسكن مع اسد
تملكت الصدمة الين و نرجس معا : ماذا
ايسر : مابكما علينا فعل هذا انا قلق على اسد كثيرا لديه اعداء كثر ويحاولون ايذائه باي طريقة ولن اضمن حمايته حتى نكون معه لحظة بلحظة
الين : فعلا معك حق
نرجس : امي اي حق هذا نحن من سنحمي خالي عليكما ان تعلما انه هو من سيحمينا
ايسر : معك حق فانا اريد حمايكتما ايضا ولن اضمن حمايتكم الا معه
الين : انا موافقة سوف اخبره غدا
نرجس : امي خالي لن يوافق فهو يحب السكن لوحده وله حياته الخاصة
الين بغضب : انتي التزمي ال**ت افضل لك انا ساطلب منه ذلك لادخل لك هل فهمتي
وقفت نرجس دون ان تجيبها لتذهب الى غرفتها وهي تض*ب الارض بغضب شديد فهي تعلم جيدا كم يحب خالها العزلة ولا يرغب ان يتقيد بشخص حتى وان كانت اخته نفسها فهو رجل يعشق الحرية ولا يحب الارتباط لذا فضل السكن لوحده
نضر ايسر لزوجته : الين عليك ان تحعليه يوافق باي طريقة
الين متعجبة : لما هل الامر خطر لهذه الدرجة
ايسر : لا ليس هكذا ولكن عليه ان يوافق انا قلق جدا على ابنتك فهي مع توت دائما ولاتفارقها واخشى ان يحصل لها شئ
الين : حسنا حسنا سوف اذهب له اليوم مساءا ولن اتاخر لقد قلقت على نرجس معك حق
-------------------
كان جالسا ينضر لهاتفه ويتابع الاخبار لتقف امامه برشاقتها وجمالها الناعم الرقيق فرفع راسه لينضر لها فقالت بابتسامة : قهوتك
عاد نضره للهاتف : ضعيها على الطاولة
وضعتها على الطاولة وجلست على الاريكة التي امامه تشعر باملل القاتل لاتستطيع تركه والذهاب لغرفتها ولاتستطيع التحدث معه فهو يلتزم ال**ت كثيرا وقليل الكلام
فقال دون ان يرفع راسه : توت اياك والاقتراب مني كثيرا
تعجبت توت من كلامه لم تفهم مقصده : كيف ؟؟
اسد وهو ينضر لهاتفه ويتجاهل النضر اليها : لن تلمسيني مرتا اخرى
توت وقد احمر وجهها خجلا وهي تتذكر مافعلت قبل الغداء لم تجبه التزمت ال**ت فهي لا تعلم ماذا تقول
اسد : توت انا احدثك
توت : نعم
اسد : سمعتني
توت بتوتر : نعم وانا اسفة
اكتفى بان يومأ لها برأسه ويكمل قرأة الموضوع و
طال به الجلوس ولم يتحرك او يفعل شئ كان مهتم جدا بما بين يديه فاخذه الوقت ولم ينتبه حتى اخيرا تذكر تلك الفتاة الجالسة معه ولكنه لم يسمع لها صوت رفع راسه لينضر لها ويبتسم
كانت جالسة وراسها جانبا تغط بنوم عميق
----------------
فتح عينه ذلك الحارس الغاضب ليجد نفسه بمكان مضلم صرخ وصرخ ليسمع صوت الباب يفتح ويرى ضل شخص يتقدم نحوه ببطئ فوقف امامه ليقول بصوت غليض : هل تريد ان تنتقم من اسد النار ذاك
نضر له بصدمة : من انت
ضحك بقهقهة مسموعة : لادخل لك تريد ان تنتقم وافق وساجعلك تاخذ تلك الاميرة لك
ابتسم ذلك الحارس المغفل وهو يتذكر جمالها الناعم
فعلم الرجل الواقف امامه بانه مس نقطة ضعفه فقال مكملا : اعدك انها ستكون ملكا لك ما ان توافق على مطلبي
الحارس : حسنا موافق على كل شئ
فخرج وطلب من رجاله ان يحلوا وثاقه ويخبروه بما عليه فعله ومن اهم شروطه انه لن يطلب رؤية رئيسهم وبالتاكيد وافق على كل شئ دون ان يطلب ضمان له
----------------
قام من مكانه وتوجه نحوها وقف امامها انحنا عليها ووضع يد تحت رقبتها واخرى تحت ساقيها فحلمها وكأنه يحمل دمية بين يديه توجه بها لغرفتها ووضعها على سريرها وعندما اراد ان يبعد يده من تحتها امسكت يده واحتضنتها لتقول بهمس : احبك
تمعن النضر بها بصدمة لم يصدق ما سمعه للتو
-------------------
كان موعدنا يوم امس ولكنني تاخرت لظروف قاسية حقا
وها هو الجزء اعلم انه قصير ولكن لم استطع التاخر عليكم اكثر لذا اعتذر منكم كثيرا
التمس منكم الدعاء رفع الله عانا وعنكم كل غم وهم ومرض
تصبحون على خير وقراءة ممتعة اتمناها لكم