(انت مين وعاوز منى اى ، ابعد من عنى )
كانت هذه الكلمات تخرج من فم حور ، وهى تحاول الهرب من براثن هذا الاسد ، الذى يقوم بالحاق بها ، ولا يتركها ، لتحاول ان تدلف الى غرفه تحميها منه فى هذا القصر الكبير ، لتقوم باغلاق الباب ، بينما تتنفس بتوتر وبسرعه كبيره ، وهى تقف بظهرها وهى تسنده على الباب ، لتشعر بالصدمه الكبيره ، وهى تنظر امامها فى هذه الغرفه المظلمه ، وهى تشاهد هذه النظرات الحاده ، التى ينظر اليها بها هذا الرجل ، لتشعر حور بالشلل فى جميع اطرافها ، وهى لا تعلم ماذا تفعل ، ليقف امامها مباشره ، وهو ينظر فى عينيها ، ليهمس بكلمات امام شفتيها مباشره ، وهو يقول لها باللغه الانجليزيه :
انتى لى ، لى انا لوحدى يا حوريه .
لتستيقظ حور من هذا الكابوس ، وهى تتنفس بسرعه كبيره ، وهى لا تدرى ماذا يحدث معها حقآ ، ما الذى يجرى ومن هذا الرجل الذى كان فى هذا الكابوس ، لتتكلم وهى تحاول ان تتنفس بهدوء وهى تقول :
اى الكابوس دا يا ربى ، انا كنت حاسه ان قلبى هيقف ، الحمد لله انى صحيت ، الحلم دا كان باين انه حقيقى جدا .
لتلتفت حولها بعد ذلك ، وهى تنظر الى كل شئ فى الغرفه بحيره وذهول ، وهى تشعر بالغرابه من هذا المكان الذى توجد فيه الان .
لتتكلم بعد ذلك وهى تنظر الى نفسها بعد ذلك ، والى ثيابها التى تبدوا غريبه عليها وهى تقول :
هو فى اى بالظبط ، وانا فين ، ومين ال غير هدومى ، هو فى اى ، اى ال بيحصل بالظبط .
لتنهض من على الفراش ، وهى تنظر حولها بقلق ، وهى تشعر بالتوتر الشديد من كل ما يحدث .
لتفاجأ حور بدلوف احدى الخادمات الى الغرفه ، وهى تنظر لها بهدوء ، لتنظر اليها حور بغرابه ، لتتكلم حور بعد ذلك، وهى تقول لها :
انتى مين وانا اى ال جابنى هنا ، ومين ال غير ليا هدومى ، هو اى ال بيحصل بالظبط .
كانت حور تتكلم وهى توجهه حديثها الى تلك الخادمه ، بينما كانت الخادمه تنظر لها بغرابه ، وكأنها لا تفهم ما تعنيه بكلماتها .
لتتكلم الخادمه وهى تقترب من حور ببطئ ، وهى تقول لها باللغه الانجليزيه :
عفوآ سيدتى انا لا استطيع ان افهمك ، انا لا اتحدث سوى اللغه الانجليزيه ، اهدئى لو سمحتى ، كل شئ سوف يكون على ما يرام ، سوف اخبر السيد فورآ عن اسيقاظك .
بينما كانت الخادمه تتخذ طريقها للخروج من الجناح ، كانت تنظر لها حور بخوف وبتوتر ، خصيصآ بعدما استمعت الى كلماتها التى تخبرها فيها عن هذا السيد الذى سوف تخبره باستيقاظها .
لتتكلم حور ، وهى تقترب من هذه الخادمه ، وهى تقول لها باللغه الانجليزيه ، فقد فهمت ما تعنيه هذه الخادمه جيدا ، فهى تجيد اللغه الانجليزيه ايضا :
ارجوكى ما الذى يحدث هنا ، واين انا ، ومن هو هذا السيد ، ااذى سوف تخبرينه باستيقاظى ، ارجوكى اخبرينى ما الذى يحدث ، انا لا افهم ما الذى يحدث ، ولا اعلم اين انا وما الذى قد جاء بى الى هنا .
كانت تنظر الخادمه الى حور بشفقه ، وهى تقول لها :
انا اسفه سيدتى ، ولكنى لا استطيع ان اخبرك بأى شئ ، هذه هى الاوامر ، انا يجب ان اذهب فورآ واخبر السيد عن استيقاظك .
لتخرج الخادمه فورآ من الجناح ، بينما كانت تنظر لها حور بتوتر وخوف ، وهى لا تدرى ماذا تفعل ، ومن هو هذا السيد الذى سوف يأتى الى هنا ليراها ، وماذا ينوى لها ، ولما هذه الخادمه كانت تتكلم بتوتر شديد ، وهى تتمنع عن الحديث عن هذا السيد .
__♡
فى المكتب الخاص بأسد فى القصر :
كان اسد يجلس على الكرسى الخاص بمكتبه الراقى الذى يوجد فى القصر ، وهو ينهى بعض الاعمال الخاصه به على جهاز اللابتوب بعد ان قام بقراءه كافه المعلومات التى تتعلق بحور منذ ولادتها الى هذا اليوم ، بينما كان يحتسى من كوب القهوه الذى يوجد على المكتب بجواره .
ليسمع طرقات خفيفه على باب المكتب ، بينما هو يقوم بفعل ما يفعله ، ليسمح للطارق بالدلوف ، لتدلف الخادمه الى المكتب ، وهى تطأطأ رأسها الى الاسفل احترامآ له ، لتتكلم الخادمه ، بعدما سمح لها اسد بذلك وهى تقول :
سيدى ، لقد استيقظت الفتاة التى فى الجناح التى الخاص بك ، ويبدوا انها ليست بحاله جيده ابدآ ، لانها تشعر بالتوتر الشديد سيدى ، وقد قامت بالقاء العديد من الاسئله ، ولكنى لم اجبها على اى من اسئلتها سيدى .
لينظر اسد الى الخادمه بهدوء ، وهو يستمع الى كلماتها ، ليتكلم ذلك وهو يقول لها :
يمكنك الرحيل الان ، سوف اتوجهه الى الاعلى ولا اريد اى ازعاج .
لتومئ له الخادمه بنعم ، وهى ترحل مباشره من المكتب ، وهى تشعر بالتوتر والخوف الشديد .
بينما كان ينظر اسد الى الفراغ بعينيه السوداء الحاده ، وهو يبتسم بخبث كبير ، وهو يفكر فى هذه الفتاة التى لم يمضى على مكوثها فى هذا القصر اكثر من ثلاث ساعات .
لينهض من على الكرسى ، وهو و يتجه الى خارج المكتب ، بعد ان قام باغلاق جهاز اللابتوب ، ليتجه الى الطابق العلوى بعد ذلك ، وهى و يتجه الى الجناح الخاص به .
بمجرد دلوفه الى الجناح الخاص به ، توجه الى غرفه النوم ، ليقوم بفتح الباب ، ليشاهد هذه الفتاة التى تجلس على الفراش ، وهى يظهر عليها الخوف بشكل جلى ، وهى تنظر له بخوف وبتوتر شديدين ، بمجرد دلوفه الى الغرفه .
ليقترب منها اسد ببطئ ، وهو ينظر اليها بتلك النظرات الحاده المتفحصه التى ، التى ينظر بها اليها من على الى الاسفل ، ليقف امامها مباشره ، لتنهض هى من على الفراش ، وهى تحاول الابتعاد عنه .
ليتكلم اسد اخيرا وهو ينظر اليها بنظرات ، تكاد حور ترى فيها بعض المشاعر ، ليخفيها اسد بنظرات حاده ، مليئه بالقسوه ، وهو يتكلم بعد ذلك ، وهو يقول لها بهدوء باللغه العربيه وتحديدا باللهجه المصريه :
حور ، اسمك جميل جدا ، انا اسمى اسد ، هتتعرفى عليا كويس بعدين ، مفيش داعى اننا نستعجل فى دا ، انا عارف انك جايه هنا علشان البعثه الدراسيه ، وال مدتها سنه واحده بس .
ليتكلم بعض ذلك وهو يرمقها بنظرات خبيثه ، وهو يقول لها :
بس للأسف انتى مش هترجعى لمصر تانى يا حور ، انتى مش هتخرجى من هنا ابدآ ، انتى هتفضلى هنا معايا ، معايا انا وبس يا حور ، حياتك السابقه ، دى كلها لازم انك تنسيها ، والدتك ، وصحبتك مرام ، حتى دراستك ، لازم تنسى دا كله ، لان دا كله مش بقى ليه وجود اصلا .
كانت تنظر له حور بخوف وبتوتر شديدين ، وهى تستمع الى كلماته التى يخبرها فيها عن اسمها ، وعن سبب وجودها هنا فى امريكا ، ليخبرها بعد ذلك بانها لن تخرج من هنا مره اخرى ، لتشعر بالخوف الشديد ، لتتكلم حور باندفاع ومن دون وعى ، وهى لا يشغل بالها سوى والدتها ، ورغبتها فى العوده الى والدتها ، لتتكلم حور وهى تقول له :
وانت مين علشان تمنعنى انى اخرج من هنا ، وانت ازاى تتجنن وتسمح لنفسك انك تجبنى هنا ، انت اكيد مجنون ، وال انت عملته دا جريمه ، دا اسمه خطف ، وانا مش هسيبك ، انت لازم تعرف انا هعمل فيك اى ، انا مش هسيبك ابدا .
كان ينظر لها اسد بغضب ، ليقترب منها بعد ذلك وهو يقول لها :