أستعادت تركيزها ونظرت لهذه اليد الصلبة المحيطة بيدها ورفعت بصرها قليلا لتنظر لهذا الشخص الذى تعلم ماهيته ولكنها تكذب ذاتها وما إن رأته حتى نطقت : ولدى ...
نظر لها وهو يشعر بداخله أنها حقا والدته ولكن بجسد اخر فقال بصدق : ايوه يما أنى ... فوجى بجا علشان تعمليلى الوكل اللى عحبه يلا .. **ت قليلا ثم قال بمرح ... بس أيه الحلاوة دى انتى بتكبرى ولا بتصغرى وجال يجولوا تعبانه جال
نظرت له وقال من بين ضحكاتها بألم : بس يا واااد عاد مانيش جادرة راسي هتتفرتك
مصطفى (جاسر) : ياشيخة جومى وبلا جلع اياك انى عارفك بخير بس عاوزة تجلجينا وخلاص
ثم نظر إلى الرجل الكبير الذى خمن أنه والده وكان بالفعل كذلك والأخر بجواره اخيه الصغير فقال لأخوته : تعالوا احنا نسيب جوز العصافير ياخدوا راحتهم
واخذ اخوته وخرج من الغرفة وقال لهم بكل هدوء : عاوزكم ... فين اوضتى
أشاروا له عليها وساروا خلفه وهم يستغربون هذا التغيير الجزرى وأيضاً عدم معرفته غرفته دلف ودلفوا خلفه جلس على مقعد فى الغرفة التى يقولون انها غرفته بها سرير كبير وخزانة ملابس بعرض حائط وأريكة كبيرة وكرسيان جلس هو على إحداهما وأخته وأخيه جلسوا على الأريكه وقال لهم : عاوزكم تفهمونى وتسمعونى كويس أوى ومن غير ماتقاطعونى أو تفكرونى مجنون
انا أسمى مصطفى دكتور نفسي نمت فى بيتنا وصحيت لقيت نفسي من مكان ماجبتينى انا معرفش احنا فين وكنت متخيل ان دا حلم بس كل شئ قدامى حقيقى وملموس يعنى مش حلم ولا هلاوس اللى عملته مع والدتكم جوا دا يمكن علشان حسيتها امى فعلا بس انا فعلا عايز مبرر لأنى هتجنن
نظر له أخويه بشفقه وقالت روان أخته : أنت أخوى جاسر وكبير البلد بعد ابوك وكلمتك مسموعه فى كل شي انت بشمهندس كد الدنيا مش ضاكتور أنى اختك روان أصغر منك وديه أخوك محمد الصغير خالص عنده 17 سنه
نطق محمد : انت معتتكلمش زى بتوع البندر اكده غير لما تكون مش مظبوط وانت بجالك فترة ياخوى مش مضبوط من ساعة مالبت بت ال...... داى ماسابتك وتهملنا وتمشي منعرفلكش طريج انت أيه حكايتك عاد هيا ربنا مخلجش غيرها تبدلك عجلك اكده
مصطفى وهو يحاول ان يتمالك أعصابه فهو وضع ووضع فيه ومن الواضح أنه لن يستطع الخروج منه : طيب انا اخوكم واسمى جاسر بس انا مش فاكر اى حاجة عن حياتى معاكم ممكن تفكرونى واحدة واحدة كدا
جلسوا معه يطلعونه على طبيعة حياتهم وطبيعة عمله مع والده وكل شئ يخصه ويخص التى كانت خطيبته وتركته وصور خطوبتهم وكل شئ يعلمونه عنه أما مالا يعلمونه فقالوا له انها كانوا يرونه خلسه يكتب بمذكرة أحيانا وهذا كل ما يعلمونه وتركوه وهم يعانون بالتفكير لما آلت إليه أمور اخيهم الأكبر بينما عند مصطفى أو دعونا نقل جاسر كان جالساً محتاراً لا يعلم مالذى عليه فعله ولكنه عندما دقق النظر قليلا بصور الخطبه مع المدعوة خطيبته يرى أنه يشبه الذى فى الصورة ولكن ليس هو ... هو فقط يشببه قليلا فأستقام لينظر فى المرآة ليرى أنه نفس الشخص الذى بالصورة ولكنه ليس مصطفى وكأن روح مصطفى وعقله وتفكيره وكل شئ بداخل جسد هذا الشخص توقف عقله عن التفكير للحظة حتى اخذه الأرهاق إلى السرير لينام وبالفعل نام وحلم بحياة جاسر منذ نعومة أظافره حتى كبر وذهب ليدرس هندسة بالقاهرة تخلى عن الجلباب وأرتدى البنطال والقميص ليواكب موضة أقرانه وبعدها تعرف على سلوى الفتاة التى عشقها وحذره منها صديقه الوحيد الذى تعرف عليه فى الجامعة ولكنه لم يعره أى أهتمام بل تمسك بها أكثر وتمت خطبتهم برغم أعتراض أهله عليها لملابسها وأسلوبها ولكنه أقنعهم لأجل حبها ولكن حدثت له أشياء بعد الخطبه غريبة فكانت تأتى له رسائل من ارقام غير مسجلة لديه تحذره منها وفى النهاية حتى يوقف وسواس الشيطان الذى سيخرب عليه حياته هذا فى لقائهم أخذ هاتفها ووضع عليه تطبيق تجسس خفى أى يفتح هاتفها على هاتفه يرى كل ماتفعله ولا تعلم هى وعندما حدث هذا علم بأنها الشيطان بنفسه فكانت مثل بائعات الهوى ولكنها تقضى أسبوع مع كل رجل فى منزله مقابل مبلغ كبير جدا وبعض الهدايا والمجوهرات وتعمل لدى بائعوا م**رات تروج لهم لدى زبائنها وعندما واجهها القت بمحبسها فى وجهه بكل سهولة بعد ان خ*فت هاتفه وهشمته وأخبرته بأن يحذر لأنها ليست بالشخص السهل أستفاق مصطفى وهو يعلم ماعليه فعله بعدما علم كل شئ عن هذا الجاسر أستقام من على السرير وأستحم وبدل ملابسه بأخرى أدى فرضه وبحث عن مذكرته ووجدها بداخل درج الكومود المجاور لسريره أخرجها وقرأ مابداخلها سريعا لم يجد شيئاً اكثر مت الذى رآه فى حلمه ..: هه حلم قال على أساس ان انا دلوقت مبحلمش ... والله مابقيت فاهم حاجة يارب ساعدنى انا تعبت والله تعبت
ثم أستقام واضعا المذكرة بمكانها السابق وخرج من غرفته لتناول الطعام وممارسة عمله مع والده ومتابعة شئون البلدة وفى أثناء عمله وجد فتاة جالسه خلف شجرة نبأ ضخمة أقترب قليلا ليراها بوصوح فكانت فتاة تبدوا يافعة ولكن ضئيلة الجيد قليلا ترتدى ملابس واسعه مهندمة وشال على رأسها خرج منه بعض الخصلات متمردة ولكنها ادخلتها مرة أخرى بيديها ويبدوا أنها منشغلة جدا بما تقرأ بينما قاطعها هو قائلا : انتى بتعملى ايه هنا
نظرت له وياليتها لم تنظر هنا شعر مصطفى بأنه ليس موجود ولكنه يشعر بمشاعر جاسر تجاه هذه العيون الفحمية المزدانة بالكحل الأ**د مما زادها أتساعاً وجمالاً وهذه البشرة الخمرية والأنف الصغير والفم الصغير المكتز كانت عادية ولكنها فى نظره ستحرك تحرك جاسر بأتجاهها وتحدث فهو كان المتحكم وليس طبيبنا : جوليلى يبت بتعمل أيه أهنه وف وجت زى ديه بيبجا فيه عمال فى الأرض
ردت الفتاة قائلة بتوتر : أنى جاية مع أخوى هو عامل أهنه فى الأرض ومرضيش يهملنى فى البيت لحالى لأجل ابوى وامى اللى سافروا خاف على وجابنى معاه ... أبوس يدك يابيه ماتجطع عيشه مش هاجى معاه تانى واصل
نظر له لماذا يراها ساحرة وهى عادية وهناك من هم أجمل منها بكثير ولماذا يرتجف قلبه لحزنها هذا وخوفها ولكنه قال : متخافيش مش أنى مش مفترى وجطاع أرزاج وتعالى معاه لحد ما أهلك يرجعوا بس اتخلى بالك من حالك زين علشان العمال الباجيين اللى موجودين أهنه أنتى فاهمه ... اسمك ايه
الفتاة: أسمى جمر يابيه (قمر)
جاسر : طيب يجمر انى أسمى جاسر ههملك دلوك
وتركها وهو يكاد يقفز من الفرحة وهنا وجد مصطفى أنها فرصة لكى يعود إلى حياته ولكن هيهات فقد شعر جاسر لليأس والحزن مرة أخرى وأختفى وبقى مصطفى يواجه حياه ليست بحياته وجائت اللحظة التى ينتظرها كثيرا وهو أن يذهب إلى القاهرة لأجل عملاً طارئ ذهب وأول مكان ذهب إليه هو منزله ... اى منزل مصطفى .. ولكن كانت صدمته كبيرة حين لم يجد ال*قار من الأساس بل وكان كل شئ من حول غريب حتى ملابس الناس والسيارات ظن أنه فقط يركب هذه السيارة القديمة لأنه يعيش بقريه او ما شابه ولكنه أكتشف أن سيارته هى سيارة أحدث موديل فى هذا الوقت كما يقولون ... **ت قليلا ثم حدث ذاته .... تباً هل عدت بالزمن أيضاً ... قضى عمله المتوجب عليه فعله وشغل تفكيره كيف يعود كما كان وجاء بباله قمر هذه الفتاة التى جعلت جاسر يعود وتدب روحه بهذا الجسد لهذا فكر بخطة وسينفذها قريبا جدا عاد إلى منزله من جديد أستحم وبدل ملابسه وتناول طعامه على عجالة وقال لوالده أنه سيذهب للأرض لكى يشرف على العمال فوافق وذهب ليجدها بنفس جلستها السابقة ليذهب إليها .. تنحنح قليلا حتى انتبهت له فوقفت وابتسمتووياليتها فعلت منذ زمن فها هو قد عاد جاسر : كيفك ياجمر
قمر :بخير ياجاسر بيه نحمد الله
جاسر : انتى عندك كام سنه ياجمر
قمر : عندى 19 يا جاسر بيه ومعايا ثانويه عامة كمان ... ثم تابعت بمرح ... لو هتشغلنى معاك مش هجبل أكون أجل من مديرة
جاسر :ياستى على راسي بس جوليلى هو فين اخوكى مين فى دول يعنى
أشارت له على أحدهم وقالت : هو ده أخوى يابيه
تركها واتجه نحوه وتحدث معه ولكنه أنكر أن له أخت من الأساس وأنه لا يحضر أحدا معه وهو ليس من هذه البلده من الأساس فهو يأتى لأجل العمل ويعود مرة اخرى لأسرته تفاجأ كثيرا وركض ليحضرها له ويواجهها به ولكنه لم يجدها تشتت عقله كاد ينفجر من كثرة التفكير ولكن وجد بطاقة ملقاه بأهمال فى الأرض أمسكها بيديه ووجد مدونٌ عليها قمر وصورتها على الكارت هنا اجتمع صوت جاسر ومصطفى معا احدهما يقول رغد والأخر قمر