بس تقدر تغير حياتك وتعيش أحسن من الأول أنت لسه صغير والسن قدامك عيش وحب واتجوز وخلف ولما تخلف بقا علم عيالك يحترموا أى حد مهما كان شكله أيه متخليهومش يطلعوا زى الفئة اللى أنت كرهتها
احمد: يعنى أنت شايف أنه من الأفضل ليا ا
قاطعه مصطفى قائلا : أنا مش شايف والمفروض أنا مشوفش أنت اللى تشوف دى حياتك أنت وقرارك أنت أنت اللى تشوف ياحمد مش انا ولا أى حد تانى
احمد : أنا خلاص خدت القرار أنا هعمل العمليه وابعد اعيش فى شقة لوحد وهتجوز سهى بس يارب توافق
مصطفى : هتوافق متقلقش خليك انت بس قد الحب اللى هى قدمتهولك لأنها اكيد مش هتقف جنبك وتعمل علشانك كل دا وهيا مبتحبكش
احمد : شكرا جدا انت عطتنى أمل كبير متشكر فعلا
ثم تركه وذهب وبعد قليل دلف المريض الأخر اشار له مصطفى بأن يجلس ويتحدث بحريه فهو مستمع جيد بعد قليل بدأ هذا الشاب المتوتر بالتحدث ...
الشاب : أسمى سالم عندى 20 سنه أ أنا متجرأتش فى يوم أن أنا أقول الكلام دا لحد بس أنا بخاف وبق*ف من الرجالة عموما .. انا راجل عارف بس بق*ف منهم لأن .... أنا أتعرضت للتحرش وأنا صغير من عمى بس فلت منه وجريت وهو هددنى أن لو حد عرف هيض*بنى ويقولهم أن أنا سرقته خوفت ومتكلمتش ولما كبرت شويه وبقيت فى ثانوى وكنت خلاص بدأت انسي الحادثة دى واحد جارنا كان بيشرب وكدا حاول يتحرش بيا بس ض*بته وجريت وبعد كدا دلوقتى وانا فى الجامعه الدكتور بتاعى حاول بردوا أنه يتحرش بيا وفيه ... فمكتبه فى الجامعه هه تخيل ... ثم أستقام وصار يدور وهو يقول ... طب هو انا فيا حاجة متبينش ان انا راجل يعنى ولا أيه مش فاهم أشمعنا انا أنا كرهت نفسي والله كرهت نفسي وعيشتى مش عارف أحب ولما جاتلى الفرصة ضيعتها بكل غباء علشان مش هقدر محكيلهاش ولو حكيتلها يبقا هتسيبنى ف سيبتها انا قبل ماتسيبنى شوفت ... هه غريبة الدنيا دى
مصطفى : بص هو أولا مش انا بس اللى بيحصل معاك كدا أكيد فيه كتير غيرك بس مبيتكلموش هى الفكرة أنهم .. يعنى الشواذ الرجالة اللى عندهم شذوذ ج*سي دول بيدوروا على الشخص الهادى أو المنطوى يقولك هو دا مش هقدر يقاوم ومش هيقدر يتكلم هيخاف ... ودا بالفعل اللى حصل معاك خوفت ومتكلمتش لسه فاكر تيجى دلوقت وتتكلم ودى شجاعة منك تتحسد عليها ف أنا عاوزك تبان قدامهم قوى مش تمشي تفرد عضلاتك وكدا ... تؤ انك تبص للدكتور بتاعك ولجارك وعمك بنظرة اللى هو أنا اللى فى أيدى افضحكم مش أنتم اللى تعملوا كدا ولو حد منهم أتعرضلك وقتها نبدا بفرد العضلات متخافش متبينش أنك خايف تض*ب وتجرى لأ أض*ب وأقف متخافش فاهمنى متخافش واتعامل مع الناس خلى يبقا عندك صحاب والبت اللى بتحبها او معجب بيها دى روح وقولها انك بتحبها واحكيلها زى ماحكيتلى كدا سابتك يبقا دا قرارها فضلت معاك يبقا بتحبك بجد ومتخافش دى حاجة متخافش منها أبدا بالع** دى حاجة تفتخر بيها أنك كنت شجاع ومسمحتش لحد يأذيك
سالم : كلامك شجعنى بس لسه خايف ... ومش مرتاح
مصطفى : خوفك دا هو اللى بيأذيك وبيبينك للناس كلهم أنك ضعيف انت اللى بتأذى نفسك
سالم : أوعدك هحاول لأنى محتاج دا أوى وهاجى تانى ... اكيد هاجى تانى
ثم تركه وغادر وطلب هو من منال كوب قهوه أخر وإدخال المريض الثالث وبعد قليل دلفت بالقهوة وبعدها المريض الأخر ولكن هذا المريض كان فتاه جميلة هى حقا جميلة طولها متوسط نحيفة وجهها دائرى ابيض وتمتلك شعر احمر وبعض النمش على انفها وخديها فحقا بدت جميلة جلست وتحدثت بهدوء : أنا سما عندى 30 سنه ... أنا مشكلتى هى أنا .. ايوا مشكلتى انا شكلى .. أخواتى البنات بيكرهونى أنا طالعة كدا لجدتى مامة مامة بقيت اخواتى شبه بابا شعرهم اسود قصيرين ومليانين شويه بس حلوين والله حلوين وزى القمر كمان بس دايما شايفين ان أنا عقبة فى حياتهم أن أنا موقفة مسار حياتهم أختى حبت زميلها فى الجامعه شافنى وهو جاى يسأل عليها حبنى اختى التانية خطيبها سابها وجه يتقدملى اختى التالته جوزها بيعايرها ويقولها ليه مطلعتيش زى اختك بقوا كلهم بيكرهونى .. حقهم والله حقهم عارفة بس انا محاولتش حتى مجرد محاولة ان انا أخد واحد من اللى بيحبوهم والله ماحاولت بس تعبت من نظراتهم واتهامهم ليا انا متجوزتش لحد دلوقت مش علشان مش لاقيه عريس لأ بس علشان مش لاقيه ناس اخواتى كارهنى صحابى ... هه معنديش صحاب أصلا بسبب انهم بيخافوا منى أنا عارفة انى مش ملكة جمال وأن فيه احلى منى كتير أوى بس بجد مش عارفة ليه مفيش واحدة منهم قادرة تفهم انها فعلا جميلة وحلوة أوى كمان أنا مجيتش هنا غير لما تعبت وخوفت اختى المتجوزة كانت عاوزة ترش على وشي ماية نار أمبارح ولحقت نفسي ودا سببلى دى ... وأشارت على حرق بيديها ... حاجة خفيفة كدا ههه.. أنا عاوزة أتنقب يمكن لما أتنقب يجيلى واحد عاوزنى فعلا علشان شخصى مش شكلى وأخواتى يهدوا من نحيتى وألاقى صحاب ... انا بس تعبت
مصطفى : كل اللى بيحصل معاكى دا ردود فعل طبيعية جدا من الناس دى لأنها بتتعرض لحاجات مؤلمة بسببك ايوا عارف ان مالكيش ذنب بس هما كمان مالهمش ذنب فى اللى حصلهم أنا بأيد فكرة النقاب دى فعلا هتريحك جدا
سما: تن*دت بقوت ثم قالت ... تمام .. تمام يادكتور متشكرة جدا
ثم تركته وذهبت ودلفت منال بعدها بعدة دقائق أخبرته أن هناك مريضان آخران قد أتوا للتو فأخبرها بأن تدخل أحدهم وأن تطلب له وجبة من المطعم المجاور لهم لأنه يشعر بالجوع الشديد ... بعد قليل دلف المريض وكان فتاة ايضا لم تجلس هذه المرة ولكن تمددت على الشيزلونج وأغمضت عينيها بهدوء قائلة : أسم مش مهم أوى أنك تعرفه أنا بمجرد ماهخرج ويدخل غيرى هتنساه يبقا مالوش لزمة ... سنى دا بقا عندى 21سنه ..هه تخيل بقالى 21سنه عايشة يااااااه عمر بردوا الموضوع مش سهل أنا لما والدى مات لقيت والدتى بتبدأ تكلم رجالة على مواقع السوشيال ميديا ودا عرفته لأن أنا مهكره فونها من زمان كنت بجرب هاكر كدا ونجح معايا بس مكنتش بهتم ببحاجة تخصه لأنه مكانش فيه عليه حاجة غير مكالماتها لبابا والمسدجات اللى بينهم واللى كان أغلبها حب وهيام وفى الأخر بابا مات وهيا بعدها بسنه كدا عملت أكونت فيك كانت محتاجة حد يديها مشاعره أو يحسسها أنها لسه عايشة انا مبتفقش معاها ف أنها تعمل حاجة تغضب ربنا زى دى كل يوم بعد مابتنهى شات كنت أسمع صوت عياطها وهيا بتكلم صورة بابا وتقوله سامحنى بس ... فضلت على كدا 3 سنين لحد ماكنت هقع فى نفس غلطها ضحيه واحد من اللى عايزين يتشاتوا وبس لأ وايه هكر ...هه شوفت كما تدين تدان يس لحقت نفسي فى أخر لحظة الحمد لله ووقتها فكرت أروحلها وأقولها ان انا اعرف كل حاجة وأنها تبعد عن الموضوع دا بس رجعت وقولت لأ كده هيا هتكره نفسها فعملت أكونت فيك ودخلت كلمتها من عليه أن أنا شاب وكدا وأن اخويا واحد من اللى بيكلموها وأنه متجوز ولو مبعدتش عنه هنزل الأسكرينات دى وهفضحها وأن أنا عارف الأكونت الأصلى بتاعها بعد ماشافت المسدج بساعة واحدة كان اى حساب ليها على السوشيال ميديا كان أتقفل خالص وحتى فونها قفلته وقعدت تعيط فى الوقت دا رحتلها وقولتلها أن أنا سمعتها وهى بتعيط ليه وحضنتها وطبطبت عليها حكتلى هيا كل حاجة من نفسها وقعدت تقول أنا خونت أبوكى وأغضبت ربنا أنا مخنوقه وعاوزة أموت يارب سامحنى يارب الشيطان كان عامينى يارب سامحنى وقعدت تعيط وتقولها وأنا قعدت أهديها وأقولها ياماما توبى عن الذنب دا فاكرة شيخ محمد اللى كنا بنحضر عنده دروس فى الجامع جه فى يوم وقال ربنا غفور رحيم بيستر عبده ويسامحه والتائب عن الذنب كمن لا ذنب له بس العبرة بقا أن الأنسان لازم يتعلم من خطأه وميكررهوش تانى ويقول أصل ربنا هيسامحنى صح.... صح ياحبيبتى أنا اسفة يابنتى حقك عليا أنا اسفة
أنا مسمحاكى ياماما فوقى بس وارجعيلى ...
على هنا أنتهى حوارنا المشكله مش هنا خالص المشكلة أن هيا جايلها عريس كان زميلها من أيام الجامعة وبيحبها بس حصلت ظروف وبعد ومعرفش يتقدملها وهو دلوقت أرمل ومعاه ولد عنده 30سنه وماما مش موافقه بس أنا عوزاها توافق علشان تعيش حياتها وتسيبنى أنا فى بيت بابا وتروح مع جوزها بيته بس هيا رافضة وقاعدة تقولى أزاى ومش أزاى بس فى الأخر قولتلها طب يجى بس وأتكلموا مع بعض الأول وبالفعل جه هو وأبنه وأتكلموا المشكله مش هنا ... ثم فتحت عينيها وجلست متربعة ... المشكلة أن أبنه حلو أوى يتحب كدا ... بردوا المشكلة مش هنا المشكلة أنه أتقدملى أول ماشافنى وانا مش عارفة إذا كان أتقدملى علشان يسهل موضوع باباه ولا أتقدملى علشانى
مصطفى : طب ماتسأليه
الفتاة : ايوا صح تصدق مفكرتش فيها ... مانا فكرت فيها يادكتور بس هكلمه ازاى وفين وبعدين ماهو ممكن يكدب عليا
مصطفى : أسأليه وبعدين أستخيرى ربنا وأكيد ربنا مش هيخذلك
الفتاة : تمام .. واستقامت ووقفت عند الباب قليلا ... اه صحيح أسمى شروق ... وأبتسمت وذهبت جلس هو يدلك رأسه ويدعى بالهدايا لكل المحيطين به وكل من يتعامل معهم ولنفسه أخيرا ودلف إلى الغرفة بعد قليل من الوقت منال لتخبره بوجود اخر مريض لليوم وطلب منها ادخاله سريعا بعد عدة دقائق دلف المريض الأخير وكان رجل فى سن الخمسينيات تقريبا دلف وجلس على المقعد المقابل لمكتب مصطفى ونظر إلى مصطفى ثم بدأ بالحديث : أسمى عبد الرحمن عندى 55سنه .. أنا بعانى من فوبيا الموت ... أيوه بالظبط كدا هيا فوبيا بالنسبالى دايما خايف بس أخر خمس سنين دول من ساعة مانجوى مراتى ماتت وأنا بقيت مبنامش غير بالنهار 5د كدا واصحى مفزوع أنا معنديش أولاد ف دلوقت بقيت عايش فى البيت لوحدى بسمع أصوات وبشوف مراتى أحيانا واتكلم معاها ولما باجى أغمض عينى ألاقى صوت بينادينى يقولى عايزينك معانا تعالى أقوم مفزوع وساعات بقعد أعيط زى العيال الصغيرة بخاف أخرج حد يقتلنى وبخاف أفضل فى البيت الموت يجيلى ومحدش يحس بيا خايف أعيش حياتى براحتى خايف .. خايف طول الوقت خايف ومرعوب مش عارف أعمل أيه وتعبت عاوز أكون طبيعى عاوز أرجع لحياتى
مصطفى : ماتروح دار مسنين مش هتروح علشان محتاج حد يراعيك أو ان أنت مريض لأ روح علشان تلاقى الونس والصحبة على الأقل لو زى مابتقول مت تلاقى حد يحس بيك متكونش لوحدك أو أتجوز .... أما الفكرة فى الموضوع بتاع الخوف نفسه فدا طبيعى كلنا بنخاف من الموت بنخاف من الحساب بنخاف من لحظة وقوفنا قدام ربنا وأحنا مش جاهزين شنطة سفرنا فى الرحلة دى مبتبقاش منظمة وغالبا مبتبقاش فيها حاجة تشفعلنا ف دا اللى بيخوفنا أننا مكشوفين أوى قدام نفسنا بص هحكيلك قصة بسيطة كدا
كان فيه واحد بيخاف من لحظة وقوفه قدام ربنا بيخاف يغضبه أو يعصيه دايما بيصلى الفرد بفرده فى الجامع بالسنن وبيقيم الليل وبيعمل كل حاجة خير صوم زكاة وحج 5 مرات وعايش حياته لطاعة الله فقط علشان لما يموت تكون شنطة سفرة مترتبة كويس وكان عنده أخ بيعمل كل حاجة وحشه ممكن تتخيلها بيزنى وبيشرب خمور وبي**ق ويقتل بيعمل كل حاجة وحشة فى الدنيا جه بقا أخونا الصالح دا بعد ما كان بينصح أخوه كره حياته وعاوز يعمل زى أخوه يزنى ويسكر واخوه العاصى دا كان زهد الدنيا وكره نفسه وحياته وعايز يكون أنسان كويس الصالح دا قال ماهو لو يوم رفهت عن نفسي مش هيحصل حاجة يعنى وأرجع أتوب تانى وأخونا العاصى قال أنا عايز أتوب وتعبت يارب ربنا يقبل توبتى وأنا عمرى ماهعصيه الصالح كان رايح لأخوه العاصى علشان يفرفشة شويه زى مابنقول كدا والعاصى رايح لأخوه الصالح علشان يعلمه أزاى يصلى ويساعده على التوبه كل واحد وهو فى طريقه للتانى مات ... العاصى دخل الجنة والصالح دخل النار
عبد الرحمن : أزاى دا دا طول عمره بيرضى ربنا والتانى عاش حياته كلها معاصى
مصطفى : بس كل واحد رايح للتانى وهو ف نيته يغير حياته واحد للأحسن وواحد للأسوأ فهمت ... الموت ممكن يجى ف اى لحظة من غير ماتحس ف علشان كدا رتب شنطة سفرك صح وانت مش هتخاف ودور على الونس اللى يساعدك على دا فاهمنى
عبد الرحمن : فاهمك يادكتور ... فاهمك
ثم تركه ب**ت وغادر وجلس الاخر حزينا على كل مايمر به هو الأن خرج من مكتبه بعد عدة دقائق واخذ وجبته التى طلبتها له منال ولم يسنح له الوقت بتناولها وقال لها بأن تغلق العيادة وترحل فهو لن يأخذ حالات اليوم ثم تركها وترجل ببطئ على السلالم ومن ثم ألقى بجسده على كرسي القيادة ووضع طعامه بجانبه وبدأ بالقيادة وهو شارد الذهن تماما ظهر أمامه شخص فجاة وكان سيدهسه بعجلات السيارة ولكنه تحكم بها أخيرا ولم يجد هذا الشخص غير ...رغد ... ولكنها سرعان ما اختفت وتركت له أبتسامه حزينه ... ض*ب مقود السيارة بكلتا لديه وأصبح يصرخ مثل المجنون ... أاااااااااااه هذه اللعينه من أين تأتى وتذهب فلتذهب إلى الجحيم لقد طفح الكيل كل ماحدث له فى حياته بسبب هذه الفتاة الملعونة ما شأنه هو هل لأنه ساعدها هل هذه جزاته أثر الخير الذى قام بفعله ف تباً له ولها وللعالم أجمع ... ثم جلس يصرخ ويبكى مثل الأطفال وبعدها أستجمع قوته وقتد السيارة مرة أخرى عائدا إلى المنزل