بس مش كل الناس زى بعضها واحنا دايما بنحتاج لبعض لازم يكون فى حياتك ناس كتير لأن مفيش حد بيعرف يعيش وحيد صدقينى أنا ولازم تنسي كل الماضى دا وكل اللى حصلك كأنك بتعيشي لأول مرة بتعيشي من أول وجديد فهمانى والتائب عن الذنب كمن لا ذنب له بس أهم حاجة تتوبى توبة نصوحة
حبيبة : بأذن الله هحاول ... شكرا وأبتسمت ثم تركته ورحلت ليدلك هو رأسه بأرهاق وانتظر دخول المريض الأخر ليدلف شاب ويجلس بهدوء ويبدأ الحديث بدون أى مقدمات : أسمى قاسم ... انا من الصعيد بس موجود هنا علشان كليتى أنا مطلوب منى دلوقت أن انا أتجوز بنت عمى الله يرحمه لأن أنا أولى بيها من الغريب وأنا اصلا مشوفتهاش من لما كان عندها 5 سنين وهيا أصلا أصغر منى ب6سنين انا أعمل أيه دلوقتى مش عارف أفكر مخى أتشل يعنى انا عندى 25 سنه وهتجود بنت عندها 19 سنه طب ازاى كل الفرق دا لأ وكمان مشوفتهاش وهيا كبيرة عمرى ويوم مافكرت أتكلم مع واحد صاحبى أتريق عليا ووالدى قالى لو مرحتش خلال أسبوع علشان كتب الكتاب هيتبرأ منى أنا ايه موقفى دلوقتى وأعمل أيه مش عارف أنا تعبت
مصطفى : طب ماتشوفها ياخى مش يمكن تطلع حلوة وتحبها وبعدين فرق السن دا عادى وأفضل بكتير لأنكم لو فى سن بعض هتق*فوا بعض ومش هتعرفوا تتعاملوا هيبقا تفكيركم واحد بل بالع** هتحس أنها اكبر منك لأن الستات نضجهم ال*قلى بيبقا أعلى مننا يعنى السب بعقلها لو فى سنك تبقا اكبر منك بسنتين ولو خدتها أصغر هتجدد دايما شبابك هتعيش معاها مشاعر حلوة زى أنك هتحسها بنتك وأختك واحيانا هتلاقيها مامتك هيبقا فى روح طفولية دايما مابينكم مابتنتهيش ... متخسرش أبوك وكلمها بردوا ولو لقيت انها مش عيزاك حاول تتكلم معاه بهدوء بس
قاسم : هحاول ... تمام شكرا
وتركه وذهب ليأتى غيره وغيره من المرضى وينتهى يومه المرهق ويذهب إلى منزله مع وجبته الجاهزة
تناولها ثم نظف مكانه ودلف ليستحم ويبدل ملابسه بأخرى وألقى بجسده بأرهاق على الفراش وذهب بأحلامه ليحلم بذات الحلم المريب مرة أخرى ولكن هناك ماحدث أكثر فقد سمع ماتقوله رغد فكان تقول له أتركنى كانت تريده أن أن يتركها ولكنه لا يتعامل معها من الأساس فكيف سيتركها وهذا الرجل الذى يشبهه عندما وضع يده على كتف مصطفى قال له أحذر من ذاتك فأنت توذى ذاتك وتعذبها وتؤذى من حولك ... ومن ثم اختفى وبقى وحده فى الغرفة ليجد امه تقف بعيدا عنه وحزينه وغاضبة وكلما أقترب أبتعدت هى ظل ينادى وينادى بأعلى صوته وهى لا تجيب فقط تبتعد وتبتعد وتنظر له كأنها تؤنبه على شئ أستيقظ فزعاً ووجد جسده يتصبب عرقا وكانه كان يستحم ولم يجفف جسده بعد أستيقظ وأخذ حماماً باردا ومن ثم بدل ملابسه وأعد كوب قهوة ساخنه ودلف إلى الشرف جلس على المقعدت الوحيد الموجود بها وصار يرتشف من كوب القهوة وينظر إلى الفراغ حتى رأى سيارة تسير ببطئ لتتخذ جزء من الأرضية موقفاً لها ولكنه تخيل أنه ستأتى سيارة اخرى وستصطدم بها ويحدث شجار وأستخف بأفكاره هذه ولكن بعد عدة دقائق حدث ماتخيله بالظبط دون أى زيادة أو نقصان تفاجأ وخاف كثيراً ولا يعلم لما جاء هذا الحلم الغريب الذى يراوده منذ فترة دلف إلى المنزل وهو يكرر بهستيريا : صدفه أكيد صدفه أنا متأكد ... ياااارب ... صرخ بهذه الكلمة وجلس ليشاهد التلفاز حتى يشتت تفكيره ولكن هذا الذى حدث لم يترك باله ثانية واحدة ففكر فى شئ ... تخيل أن منال ستهاتفه وتخبره أنها لن تأتى لأنها مصابة ببعض الزكام مر نصف ساعة ولم يحدث شئ ففرح كثيرا وقال : صد... لم يكمل حتى وجد هاتفه يرن برقم منال فزع ولكنه قال : عادى يعنى ماهى ساعات بترن عليا كدا ... فتح الهاتف وأجاب ولكنه صدم وخاف كثيرا أنها ... أنها تقول له أنها لن تستطيع القدوم لانها مصابه ببعض الزكام كما تخيل بالحرف الواحد اغلق معها وتهاوى بجسده على الأريكه وكاد أن يبكى ... أشعل التلفاز على القرآن الكريم ورفع الصوت على أخره وبعدها دلف إلى غرفته وتهاوى بجسده على الفراش وصار ينظر إلى سقف الغرفة بتيهْ لا يعرف ما الذى يحدث له ولكن مايعلمه هو شئ واحد ان كل مايحدث حقيقي وأنه يجب أن يتأقلم على كل شئ غاص فى النوم وذهب إلى عالم أحلامه المحمل دائماً بمفاجأة جديدة ولكنه وجد نفسه فى أرض زراعيه ويمسك بفأس فى يديه ونظر إلى ملابسه ليجدها سروال وفوقه جلباب متسخ بعض الشئ ووجد طفل صغير يركض نجوه وهو يقول : يلا يامحمد أمى بتجولك تعالى كولك لوجمة وارجع افلح فى الأرض تانى
نظر نحوه واجاب بلهجته : حاضر جولها جاى أهه
وترك فأسه فى الأرض بأهمال وركض خلف الطفل الطفل الصغير ليجده يدلف إلى منزل ليس بكبير ولكنه جيد مكون من طابقاً واحد فقط ومطلى باللون الأبيض والبرتقالى دلف خلف الطفل ليجد سيده خمن أنها والدته تقول له : تعالى يحبيبى كول لوجمة وأرج افلح تانى يعنى هى الفلاحة هتطير بت يا سلمى بت يامريم انتى يا مجصوفة الرجبة منك ليها تعالوا يلا علشان ناكلوا ليخرج الفتاتان من أحدى الغرف ويعلم أنهما توأمتان متشابهتان بشكل مريب ... كانوا يلتفون حول طاولة قصيرة الأرجل ويجلسون على الأرض يتناولون الطعام نظر حولة نظرة سريعه ليجد ان المنزل مكون من خمسة غرف ولاحظ أثناء قدومه إلى المنزل بأن هناك منزل أصغر مجاور له ولكن تص*ر منه رائحة مخلفات الماشية فعلم أنها حظيرة أو مايسمى (زريبة) تناول الطعام ونهض لينظف يديه ويذهب ليكمل العمل الموكل به ليجد والدته تخبره بأن يحضر من خير الأرض ويجمعه لكى تعطيه للتاجر الذى يتعاملون معه فأخبرها بأنه سيفعل ولكنه أستغرب عدم وجود تلفاز أو هاتف فى المنزل ليرى نتيجة ورقيه معلقة ويصدم عندما يعلم أنه فى الخمسينات ولكنه تدارك نفسه سريعاً وذهب ليفعل ماقالته له والدته ذهب وفى طريق رأى رجلا يفلح أو يحرث فى أرضه ف وقف يشاهده قليلا ومن ثم ذهب إلى أرضه ليفعل مثله وجمع المحصول الموجود بحرص كما أمرته والدته وذهب إلى المنزل منهك ليجدها تنتظره بكوبٍ من الحليب الدافئ وبعض الخبز والجبن والقشطة والعسل الأبيض ليتناول الكوب من يدها ويقبلها بحنين فكم أشتاق لوالدته واخذ يتناول طعامه بنهم ثم دلف إلى الحمام الوحيد بالشقة ولم يكن به أى شئ سوى أناء كبير وبه كوب كبير للأستحمام وأيضا فتحة مستديرة فى الأرض محاطة ببعض الطوب وقد علم أن هذا بديل مقعد الحمام ف أستحم وبدل ملابسه بأخرى وكان عبارة عن جلباب أيضا ولكنه نظيف ورائحته منعشه وخرج لينام فوجدهم جميعا مجتمعون على ضوء ضعيف ناتج عن مصباح بدائى الصنع ( لمبة جاز) غير تلك التى توجد فى دورة المياه ووجدهم يتسامرون ويضحكون شعر بالألفة والسعادة بينهم جلس ليستمع لهم ولكنه فاجئته امه مباغته بسؤال : ماتحكيلنا حصل أيه فى اول يوم رحت مع ابوك الأرض
ولكنه تدارك نفسه سريعا وتمدد على الأرض ووضع راسه على قدمها وقال : لأ جولى أنتى بحب اسمعك وانتى بتحكى
ضحكت وض*بته بخفه على كتفه : طول عمرك بكاش زى أبوك.... هحكيلكم يومها كان عنده 3 سنين وأبوكم كان رايح يفلح الأرض أول ماخرج دا فضحنى هاتك ياصريخ وعياط وألا والازم يروح لأبوكم كنت وجتها جايبه حطب ومولعه الفرن بخبز العيش وكنت خلصته بس فاضلى الأكل حطيت الأكل فى الفرن وجولتله هاخدك لأبوك بس لما الأكل يستوى لجيته يابنى وجرى على جوا جريت وراه لما لجيته عوج جوا لجيته جاعد وبيدعى ربنا ان الاكل يخلص بسرعة علشان يلحج يروح لأبوه أول ما الاكل استوى مخلفتش بكلمتى معاه وخدته ومشيت رحت لأبوكم سابن وجرا علشان يوصله بسرعة جام طابب واجع فى الطينه وجام منها وكمل جرى ونط حضن ابوكم كان وجتها فرحان جوى وكان شكله يضحك ويمها ابوكوم علمه مسكة الفاس وبجا يمسك يده ويرفعها وينزل بيها وكان فرحان جوى وروحنا حنيته وغيرتله لبسته هدوم نضيفه وكلنا لجمه وجعدنا نحكم زى كدا وابوكم كان نفسه انك تتعلم جوى بس أنت عارف معرفناش ليه لأن ولاد الزوات بس هما اللى هيتعلموا غير كده لأ معلش يابنى حجك علينا جضرك نبجوا أهلك
جلس محمد وقبل يديها ورأسها وقال : دا احسن جدر فى الدنيا انكم أهلى بس تعرفى حاجة عندى سر مخبيه عليكم بس لازم تعرفوه
والدته بخوف : سر ايه
محمد وهو يضحك : متخافيش جوى كدا ... سر انى اتعلمت أجرا وأكتب وأتعلمت حاجات كتيرة جوى زى ولاد الزوات وأكتر كمان
والدته : اهيه لا بتتكلم جد يا ولا أاااه يبجا الأيام اللى كنت بتغيبها عنا دى كنت بتروح لحد يعلمك
فاجاب ببعض التوتر : ايوا
والدته بفرحة : يافرحتى بيك يابنى طب علم أخواتك أى حاجة وأجولك حاجة كمان علم العيال الصغيرين صحاب اخواتك أهو ت**ب فيهم ثواب
محمد : وانى موافج ياست الكل ... ثم نظر إلى أخوته ... كل واحد فيكم يعرف صحابه واى حد وتيجوا كل يوم بعد الغدا هجعد معاكم ساعة أعلمكم
اخوته بفرحة وسعادة : أتفجنا يا خوى وجبل المعاد كمان
بقى يعلم الأطفال وكلهم كانوا سعداء بهذا كان مابين المنزل والارض وتعليم الأطفال وايضا لم يظهر له محمد هذا ولكنه سعد بهذا كثيرا فقد وجد عائلة وجد الونس والحب والدفئ هنا فهو سعيد بشدة وممتن لصاحب هذا الجسد ولهذا الزمن الذى لا يوجد به هواتف أو تلفاز ف عدم وجودهم جعل كل اسرة فى كل منزل تلتف وتتجع مع بعضها فى نهاية اليوم ليقص كلاً منهم يومه على الأخر ويتسامرون ويغنون ويضحكون ليس كالزمن الذى يعيش به الهواتف والتكنولوچيا منعت أو قتلت التعامل بين البشر وبعضهم البعض ف قد جعلت تواصلهم على مواقع التواصل الأجتماعى لا ينكر أن هذا سهل أشياءً كثيرة ولكنه أيضا جعل هناك صعوبه فى التعامل هو احب هذا الزمن وهذا المكان اكثر بكثير من أى شئ ولكن سعادته لا تدم طويلا فقد أستيقظ من غفوته أخيراً ليجد أن هاتفه يعج بالمكالمات من منال هاتفها لعلم ماحدث فقد أغلق معها منذ دقائق فى هذا الحلم عاش ثلاثون يوما ولكنه يبقى حلم لا يستغرق سوى دقائق اجابت عليه لتخبره بأنها تطمئن عليه فهى تهاتفه منذ أخبرته بمرضها ولكنه لا يجيب وقد اعتقدت أنه بمأزق ف قال لها مستعجبا : يابنتى انا لسه مكلمك مكملتش نص ساعة
منال : نص ساعة ايه يادكتور دا انا بقالى 3 ايام برن عليك علشان أقولك ان انا هقدر انزل الشغل عادى
فرد سريعا : طيب بكرا تعالى الشغل سلام
ثم اغلق هاتفه ونظر إلى التاريخ ليجد أنه حقا قد مر ثلاثة أيام منذ هاتفها ... سحقاً أكان نائما لثلاثة أيام متواصلة ولكنه لم يعطى الأمر أهتمام كبير لأنه ليس أول شئ غريب يحدث له فقد أعتاد على هذا استقام وذهب ليستحم وهو فى الداخل تذكر الأناء والكوب الذى كان يستحم بهم وضحك وكان يشعر بالحنين الشديد لهذا المكان وتمنى لو أنه يعود إلى هناك أنتهى وأرتدى ملابسه وخرج ليعد لنفسه وجبه خفيفة وكوب من القهوة الساخنه ووجد التلفاز كما تركه على محطة القرآن الكريم صدق بالله وبدل القناة ليجد إحدى القنوات تعرض فيلم " غبى منه فيه " ليستمع له وهو يضحك وسعيد فهو يشعر بكم هائل من السعاده وعدم الوحدة هو سعيد بحق انتهى من تناول طعامه وانتهى الفيلم ليعيد تشغيل محطة القرآن الكريم ويجلس ويقرأ ما يسر الله له من المصحف الشريف لروح والدته ووالده وقرأ لهم الفاتحه وقام ببعض التمارين وكان يريد بشدة النزول من المنزل ولكنه لم يستطع لان الوقت متأخرا فجلس يكتب كل مامر به الفترة الأخيرة من حياته وعن كم المصاعب التى واجهها والأوقات السعيدة التى مضاها وبعد قليل من الوقت شعر بالنعاسأستغرب هذا لانه نائم لثلالثة أيام ولكنه أستسلم للوضع ودلف إلى غرفته لينام وبالفعل ذهب فى نوم عميق ليجد والدته توقظه فينظر لها بصدمه ثم يتشبث بها ويحتضنها وهو يكرر : انتى عايشة صح ... انتى مموتيش
لتجيب بمرح :موت ايه ياوات انت دا انا فى عز شبابى قوم بقا خلينا نفطر أنا واقعة من الجوع ليخؤج خلفها وهو غير مصدق ولكن سعيد ليتناولا الطعام ويجل**ن لمشاهدة التلفاز ثم يخبرها بما مر به الأبام الماضيه وأعتقاده بأنها ماتت وهى تلقى بعض المزحات على كلماته هذه وبعد قليل وجد نفسه فى الأرض فىشخصية محمد كاد يصرخ يريد أمه ولكن لم يمر أكثر من 5ةدقائق حتى وجد نفسه فى كوخ صغير به سرير يسع فرد واحد فقط ورف عليه بعض الكتب وأسفله يوجد رفوف بها طعام معلب وضع كفيه على رأسه يا الله ماهذا الذى يحدث له هل جن أخيرا فتح باب الكوخ وخرج منه ليجد أنه الوحيد بهذه النطقه وأمامه مباشرة بئر ماء ذهب لينظر فى المياه ليجد أنه شاب أ**د ولكنه وسيم ومفتول العضلا أرتشف بعض المياه ودلف إلى ذلك الكوخ ففى كل مكان تتبعه الوحدة إلا فى منزل محمد كان يشعر بالألفة والحب والحنان يحيطان به من كل جانب ليجد بعض الخطابات المكومة فوق بعضها البعض بترتيب ومحاطة بخيط سميك حتى لا تقع أو يضيع أحدهما جلس يسحب خطاب تلو الأخر ويقرأه ليجد أنه بمكان ما فى سيناء ولكن ليس فى زمنه ايضا بل أقدم بكثير ويعلم أيضاً بأنه لديه عائلة ولكنه يتركهم الأن لأجل العمل فرح كثيرا عندما علم أن هناك عائلة لهذا الشخص فحقا لا يشعر المرء بأهميته إلى فى وجود عائلة تحيط به الخطابت كانت فى كل مرة تبدأ بتحية والديه وأخويه وتنتهى بسلام منهم وامل فى ان يعد ويصفون له فى هذه الخطابات تغير البلاد فى هذه السنتين ويأملون دوما فى عودته قريبا ولكن فى أخر خطاب كان يخبرونه فى أنهم فقدوا الأمل فى لقائه وأنهم يشعرون بأنه ميت لأنه لا يرد على خطباتهم هنا وأنقبض قلبه علم من الختم المطبوع فوق كل خطاب عنوان بلدته ف عزم أن يذهب إلى هناك جمع كافة الطعام وقام بملئ ستة من قوارير المياه وأخذ الخطابات وكاد ان يسير إلا أنه سمع صهيل حصان فعاد أدراجه سريعا ووجد حصان مقيد خلف الكوخ وأمامه الكثير من الطعام ليحمل طعام الحصان معه ايضا ويحزم أشيائه ويثبتها على ظهر الحصان ومن ثم يمطتيه ويسير سار كثيرا حتى وجد مجموعة من البدو يقيمون الخيام ف سألهم عن أتجاهه فأشاروا له بأن يسير يساراً حتى يجد كوخاً فيسأل صاحبه فهو يعلم كل شئ فذهب فى الأتجاه الذى أشاروا إليه ليجد أنه يعود أدراجه لكوخه مره أخرى وليلحظ ولأول مره هذه العلامات المحفورة على بابا الكوخ ولم تكن إلا عدد مرات فشله فى العوده اكثر من اربعون مرة فعزم أن يصل وأصبح أصراره أكبر بكثير من ذى قبل فذهب بالحصان مرة أخرى ليجد نفس الخيام ويسألهم أشاروا له على نفس الطريق ليذهب هو ع** إشارتهم فى الطريق المعا** ليجد البدوى يهز له رأسه ويبتسم سار كثيرا وكان يقف بين الحين والأخر ليرؤح الجواد ويطعمه ويأكل ويشرب هو أيضا ومن ثم يكمل طريقه حتى وجد قريه بها العديد من المنازل ترجل من على جواده وسأل احدهم ف أخرره بأن هذه هى البلدة التى يقصدها فيسأل عن عائلته ويرشده احدهم إلى المنزل ليدلف ويدق باب هذا المنزل البسيط ليجد شاب مشعث الشعر يفتح له الباب ويبدوا أنه مازال نائما وهو يقول : من انت ياهذا ... ولم يكمل حديثه حتى أتسعت عيناه و بكى وصار يقفز ويصرخ ... لقد عاد اخى لقد عاد عماد
لم يعلم لما يحدثه هكذا ولكنه جاراه فى الحديث وقال له : نعم يا اخى بعد واحد واربعون محاولة فاشلة فى العوده ... هل ستدعنى اقف هنا أم ماذا
رد الشاب بسرعة وهو يترك له مجالا للدخول : تفضل يا اخى أنا فقط من فرط سعادتى لم أكن أستطع التركيز وأحتصنه بقوة وكانت بقية عائلته والداه وأخيهم الثالث يقفون فى **ت مستغربين وفى عينهم سؤال واحد فقط أهذا أنت حقا ومن بادر بأحتضانه كان اخيه الثانى وبعدها والديه وأعدوال الطعام اللذيذ وتناولوه فى برد الشتاء هذا واصبحوا يسألونه عن عدم رده على خطاباتهم وعلى عدم مجيئه ومكوثه فى مكان العمل لست سنوات متواصلة ليخبرهم بمحوالاته البائسه فى العودة ويسألهم انا يتحدثون هكذا ليخبره أخيه الذى أستقبله على الباب :أنسيت فأنت من أجبرت المنزل كله على الحديث بالعربية الفصحى لتقديسك لها ولأنك تعتبر أن الكلام باللغة العامية ماهو إلا جهل وعدم معرفة بتقدير اللغة وتيمناً بك صرنا نتحدث بها فى غيابك حتى نجد مايذكرنا بك دائما
لتنظر له امه بحنو وتقول : لقد أشتقت لك كثيرا ياصغيرى
انتهى هذا الحديث العائلى ونهض ليستحم ويبدل ملابسه بأخرى لتبدأ رحلته مع هذه العائلة فى اليوم التالى بدأ بالبحث عن لغز ضياعه وعدم عودته للسنوات الست الفائته وأصبح يعيد كل احداث الأيام الماضيه ليستغرب تصرف هذا البدوى الذى دله على طريق خاطئ وابتسامته وحركة رأسه ... مافعله هذا يبدوا انه يعرف الطريق الصحيح إذا لما يضلله لست سنوات فائته ليجد مذكرة من ضمن الأغراض التى قام بضبها ليفتحها ويقرأ ما بها ليجد .... .... .... ..... ..... مرحبا أنا عامر هذة أول يوما لى فى العمل لا أجد أن العمل هنا سيروقونى كثيرا لذا أفكر فى أمضاء هذا الأسبوع فقط ثم أعود لعائلتى بلا رجعه كمان ان الكوخ الذى يعد **كنٍ لى صغير جدا ولكنه جيد أفضل من لا شئ .... سأذهب الأن لمجموعة البدو التى سأعمل معها لتشييد المنازل ...
ها قد عدت من العمل وكان يوماً مرهقا وكان هناك واحداً من البدو ينظر لى بطريقة غريبة وسألنى كم عدد أيام الأسبوع ف أخبرته سبع فقال لى لا بل ست أيام فقط وتركنى ورحل أعتقد أنه مجنون سأذهب لأعداد الطعام ثم أعود .. نعم فهم أمدونى ببعض الموارد لكى أستطيع البقاء على قيد الحياة ...
ها قد عدت من جديد لقد قمت بتناول البيض والجبن ولكن لا اعلم لما وضوعوا ست بيضات فقط وست قطع من الجبن ولكن أفضل من لا شئ ... أعتقد أن رقم ست هءا سوف يرافقنى كثيرا ... سأذهب الأن لأخلد إلى النوم حتى أستطيع المواصلة من جديد
... لم أستطع الكتابة فى الفترة الماضيه لأنها كانت غريبة وصعبه فكان هناك الكثير والكثير من العمل وهذا الرجل الغريب دائما ما يحيطنى بنظراته المريبة ولكن اغرب شئ حدث لى هو ماحدث اليوم فقد أمتطيت جوادى الذى حضرت به إلى هنا كى أعود إلى بلدتى فهذا يوم إجازتى لأسير وأصل إلى خيام البدو وأسألهم ولكن لماذا فانا اعرف الطريق ولكن أشعر وكأنى منوم لست فى وعيي فيشير لى هذا الرجل فى طريق العودة إلى الكوخ ويقل لى ان هتاك من سيدلنى واعود لأجد نفسي هنا وليس هذا فقط بل لم أجد أى شئ من الأشياء التى بدأنا تأسيسها الأيام الماضيه فقط صحراء خاويه ... أشعر بأننى جننت ....
هذه المرة السادسة التى أفشل بها ...
المرة الثانية عشر
المرة العشرون
المرة الأربعون .. فقد يأست حقا قد مر ست سنوات ولا أستطيع العود إلى عائلتى أو حتى أن أجيب على خطباتهم ولا أجد اى أحد حولى غير بئر الماء أنام وأستيقظ اجد طعام طازج وطعام لجوادى أيضا أفكر جديا فى الأنتحار فلقد يأست من هذه الحباه وهذه المحاولات اليائسه والفاشلة أنا ...
مهلا لقد علمت ما الذى يحدث معى لقد علمت سببه وجدت سبب معرفتى بداخل هذا الكوخ الصغير وجدت ورقة بالية تحتوى على الرقم ست بالأنجليزية ووجدت منظار وجبل عالى مرسوم بداخلها اخذت المنظار وذهبت إلى الجبل فهو خلف الكوخ تماما لأنظر من خلاله وأجد اخر شيئاً توقعته هذا المكان محاط بالتلال الصغيرة التى جعلته يبدوا فى شكل الرقم ست نعم ... نعم لقد فهمت كل شئ أنا فى بوابة زمنية هذا جيد لأننى علمت أين أنا وما هو السبب ولكن هل يدسأبقى هنا إلى الأبد هذه بوابة زمنيه مغلقة هل سأعيش وحيدا هنا ألا يوجد درب إلى العودة هل كل شئ سيبقى مرتبطا بهذا الرقم