الميعاد من منال برا ولو حصل أى جديد فأى وقت فدا الكارت الشخصى بتاعى كلمنى فورا متترددش و لو تقدر تعيش مستقل عن أهلك أهمل كدا هيكون أفضل
تركه على وذهب فى طريقه فطلب من منال إدخال المريض التالى وفنجان اخر من القهوة فعلت هذا وتفاجأ بأن المريض هو الفتاة التى قا**ها بالأمس تجلس امامه بهدوء وكأن شيئ ً لم يكن نظر لها وقال ببرود مناثل لجلستها الهادئة : أيه جاية تعملى فيلم تانى عليا النهاردة وتكذبى كذبة زى بتاعت أمبارح
ردت عليه بهدوء: بس أنا مكذبتش ... أنا فعلا جارتك فى نفس الدور
مصطفى بغضب : أزاى والشقة اللى ف نفس الدور عبارة عن مخزن أيييه عايشين ف المخزن
ردت قائلة بهدوء : بس أنا مش عايشة
مصطفى وقد أخذ الغضب ذروته منه استقام وهو يض*ب بيديه على المكتب ويهدر بصوته الغاضب : أومال أيه ميتة ودى عفريتك مثلا ونعيش ف جو عفريتة أسماعيل ياسين صح ... ثم ضحك بهستيريا ... انتى عاوزة تجننينى صح أنتى مين اللى وزك عليا يبت أنتى
قالت له: انا فعلا ميته ومحدش وزنى عليك ومحدش شايفنى غيرك لأن انت الوحيد اللى هتساعدنى فى أنى أرتاح أنا كل اللى عوزاه أنى اندفن وبس وان مافيش واحدة غيرى يتسببلها الأذى اللى حصلى
مصطفى بسخرية وغضب: أه دا تمثيليه جديدة بقولك ايه اطلعى برا بهدوء كدا بدل ماتشوفى وش مش هيعجبك خالص
وكأنها لم تسمعه من الأساس ضغطت على الزر الذى بواسطته يستدعى منال دلفت منال سريعا قائلة : أيوا يادكتور حضرتك أرتحت خلاص تحب أدخل المريض التانى...
مصطفى : مريض تانى ايه وارتاح أيه
منال : مش حضرتك قولتلى هرتاح نص ساعة ودخلى المريض التانى بعد ماعلى خرج
مصطفى وهو ينظر لتلك الجالسه بهدوء ثم يعود ببصره لمنال : يعنى انتى مدخلتيش حد
منال بتأكيد :لأ يادكتور محصلش
مصطفى وهو يشعر بالتيه : طيب اخرجى انتى دلوقت وشويه كدا هبعتلك تدخلى المريض التانى
خرجت منال مثلما أخبرها ونظر لتلك الجالسه وجلس على مقعده ونظر لها ثم قال بهدوء: أشمعنا أنا
ردت الفتاه قائلة : لأن أنت من ساعة ما ساعدت رغد واللى حصلك وقتها بقيت تقدر تشوفنا مش كلنا يعنى اللى ممكن يحتاجلك وبردوا مش كله يقدر يتواصل معاك زيى كدا
مصطفى : وانا هساعدك ازاى
الفتاة: تخرج جثتى وتدفنى
مصطفى : مانا لو اعرف هيا فين هعمل كدا لكن انا معرفش
الفتاة : جثتى هتلاقيها فى الشقة اللى فى نفس الدور بتاعكم ..المخزن يعنى هتلاقيها فى جدار الأوضة اللى فيها البلكونه
مصطفى : دا اللى هو ازاى فى جدار الاوضة يعنى
الفتاة :هحكيلك ... انا ندى كان عندى عيلة اب وام واخين بس كنا عايشين فى الأرياف جه واحد وانا عندى 19 سنه طلب أيدى بس راجل كبير فى السن ومن القاهرة وعرض على أهلى مبلغ كويس اوى طبعا وافقوا من غير مايرجعولى بحجة الظروف والحوجة وان دا هو اللى هيتتنى ويعيشنى عيشة حلوة طبعا مكانش قدامى مجال للرفض أصلا يا اوافق بالزوق يا بالعافيه فوافقت وبعدها بأسبوع خدنى وجابنى القاهرة بس طلع مش عاوزنى علشان جواز وكدا لأ عاوز يشغلنى بنت ليل أعتدى عليا بوحشية جالى نزيف وكان جسمى كله كدمات طبعا كان عنده دكتور طبعا من اللى هما تحت السلم دول جه عالجنى وادانى شوية مسكنات وخلاص بعدها بأسبوع أتفق مع واحد وجه جابلى لبس ..لأ دا مش لبس دا قميص نوم مخلينى كأنى مش لابسة حاجة ودخل عليا الراجل الأوضة مكانش أقل منه فى الق*ف والوحشية دخلت فى حالة أكتئاب لكن طبعا هو اهم حاجة عنده الفلوس اللى بتجيله من ورايا وف يوم لقيته داخل البيت بواحدة تانية زيى بس لسه معملش معاها حاجة خليته فى الحمام وجريت على أوضتها فهمتها وهربتها ولما خرج ملقهاش جالى أوضتى وهددنى بأنه هيقتلنى وخرج بعدها بشويه لقيت 5 شباب سكرانين أعتدا عليا بشتى الطرق وض*بونى جالى نزيف ومحدش لحقنى مت جه هو أول ماشاف الوضع كدا خاف خدنى الشقة اللى جنبكم وجاب عامل معاه هد جزء كبير من جدار ودفنونى جواه وبنوا عليا الجدار تانى ومن وقتها وانا بحاول أوصل لأى حد حتى لرغد نفسها بس مقدرتش وحتى معرفش ومستغربة أنك شايفنى بس كويس الحمد لله
مصطفى مندهشاً من هذا الحديث ولكنه قال: طيب ... تمام أنا دلوقتى مقدرش أدخل شقة الراجل وأدور عليكى وكل اللى أنتى بتقوليه دا أنا مش متأكد أنه صحيح
ندى : بلغ البوليس وخد معاك الورقة دى نظر امامه فوجدها عقد زواجها بهذا اللعين أخذه وقال لها : ودا هيثبت أيه
ندى: هيثبت انى مختفيه وانت هتقولهم ان الموضوع على مسئوليتك الشخصية وبكدا هيجوا معاك وهتلاقونى
مصطفى : واذا ملقناش حاجة ألبس انا تلات اربع سنين سجن
ندى : ارجوك انت أملى الوحيد فكر أرجوك فكر
وبعد كلماتها هذه أختفت من أمامه تن*د بقلة حيلة فلقد كان إنسان عادى لا يحدث له كل هذا منذ أن عرف رغد وساعدها وهى تحدث له هذه الأشياء الغريبة تن*د وقال: يا الله ساعدنى
وضع عقد الزواج بدرج مكتبه وطلب من منال إدخال المريض الأخر ولكن هذه المرة كانت إمرأة فى سن الخمسين من عمرها بالتقريب جلست بهدوء فتحدث إليها قائلا : تشربى أيه يا أمى
نظرت له بأبتسامة أثر كلمته الأخيرة "أمى" وترقرقت عينيها بالدموع قائلة : اى حاجة يا ابنى منك حلوة ... وقال كلمة أبنى بتمهل وكأنها تتذوقها وتتلذذ بها فطلب لها كوب عصير وقال لها بأن تتحدث وهو سوف يستمع لها تحدثت قائلة : أنا يابنى أسمى سمية عندى 60 سنه وجوزى عنده 70 سنه طبعا انت عارف السن دا تعب وبهدلة أنا وهو ربنا مرزقناش بعيال يعنى ...ثم قالت بتردد... العيب كان منه بس هو ميعرفش وانا محبتش أقوله علشان متبقاش عينه م**ورة أو يحس بالنقص فكنت ديما اقوله أنا سليمه وانت سليم سيبها على الله بقا
وعيشنا حياتنا وكنت بحمد ربنا وأقول كفايه انه بيراعى ربنا معايا وعايشين عيشة كويسة بس من سنتين تصرفاته أتغيرت معايا أسلوبة طريقة كلامه وبقا بيبات برا البيت وهو عمره ماعملها فى شبابنا حتى ولقيته من كام يوم داخل عليا بعيلة عندها 25 سنه وبيقولى مراتى وهتعيش هنا زيك زيها مش عاجبك غورى أنا أكتفيت منك وعايز اخلف بقا كفاية ق*فك اللى مستحملة وشايلة طول السنين دى ... بكت وقالت بأبتسامة من بين بكائها ... سكت تخيل اه والله يابنى سكت ومتكلمتش أصل هقول أيه يعنى والمشكله لقيت التانية بتطلعلى ل**نها وبتقولى تصبحى على خير يانينة ويلا يابودى ..بودى احيه قعدت اقول كدا وأضحك وطبعا الكلام يوم دول بسمع صوتهم وكلامهم واعيط فى أوضتى أمبارح بقا جبت أخرى منهم ومن عمايلهم وذله وأهانته ليا خليتهم داخلين ورميت التحاليل اللى بتثبت أن هو اللى مبيخلفش ف وشه وقولتله بعلوا صوتى من قهرتى ... أنت اللى مبتخلفش العيب منك مش منى حرمت نفسي من العيال مش أنت أنا اللى عيشت بستحمل كلام زى السم من اللى يسوى وميسواش علشان مخلفتش أنا اللى ق*فت منك ومبقت.... مكملتش كلامى ولقيته مسك قلبة ووقع فى الأرض ...ثم نظرت له ... أتشل ...وبدأت فى البكاء أتشل بسببى ... ثم أشارت له على يدها ...قطعت شرايينى أمبارح بس لحقونى وانا فكرة الموت بتطاردنى مش عارفة أعمل ايه والمخفية التانية سابته وطلبت الطلاق
مصطفى : انسي فكرة الموت خالص ... حرام ومتحاوليش تعملى كدا تانى هو محتاجلك كفرى عن زنبك بوجودك جنبه
سمية : مش عارفة هقدر ارجع واعيش معاه ولا لأ وف نفس الوقت مش هقدر أشوفه محتاجلى وارميه ... أنا هسمع كلامك يابنى لأنى حبيتك بس أكتبلى على مهدئات ولا أى حاجة لأن أعصابى بايظة خالص الفترة دى
مصطفى : أنا مبحبش أكتب أدوية خالص لأن دايما ليها أثار جانبية بس بكتبها للمرضى اللى محتاجينها وأنا شايف انك مش محتاجالها أنتى كنتى محتاجة تفضفضى وتتكلمى وتاخدى رأى أبنك بس مش أكتر ف أرجعى وكأن شيئا لم يكن
ودعته سميه وجلس هو يفكر فى ماحدث معه قبل دخولها وفى الورقة التى أخرجها من الدرج ووضها فى يده وأتخذ قراره أخيرا سأل منال إن كان هناك احد فأخبرته بلا تركها وذهب إلى قسم الشرطة قابل شرطى يدعى محمد سالم دلف إليه وأخبره بأنه يريد البلاغ عن قضية قتل فأنتبه له الشرطى فقال مصطفى : فى واحد جالى من كام يوم وقالى أن فيه واحدة راحتله واديتله قسيمة الجواز دى وقالتله ان لو حصلها حاجة هيلاقيها فى الشقة اللى ف**** *** وانها اكيد هتكون أتقتلت وسابنى ومشي من غير مايقول حاجة زيادة والشقة دى فى نفس الدور اللى فيه شقتى وبقالى فترة بحس فيها بحاجات غريبة وريحة وحشة كمان وصاحب العمارة اللى هو فى القسيمة دى الزوج عامل الشقة دى أصلا مخزن ف انا جاى لحضرتك وبقدم بلاغ على مسئوليتى الشخصيه