أمسك هاشم يديها ونظر في عينيها بكل نظرات الحب والعشق الذي يشعر به نحوها وقال:
-"العرض اللي أنا بعرضه عليكِ دلوقتي ده الغرض منه مش أني أستغلك، كل الحكاية أننا هنسرق لحظات سعيدة من الزمن، صدقيني يا شهد أنا مش هظلمك أبدا بالعرض ده وهعمل المستحيل عشان أعوضك وأخليكِ سعيدة دايما ومش هخليكِ تندمي أبدا مهما حصل في أي يوم من الأيام".
تساقطت الدموع بغزارة من عيني شهد بعد سماعها هذا الكلام ونطقت قائلة بدون أي تردد أو تفكير في خطورة الأمر الذي تقبل عليه بمحض إرادتها:
-"أنا موافقة يا هاشم، أنا ممكن لو أخدت وقت للتفكير موافقش أبدا، دي مش الحياة اللي أنا كنت بحلم بيها مع الإنسان اللي قلبي دق ليه بس برده أنا موافقة لأني بحبك".
ابتسم هاشم بسعادة وقال:
-"أنا مش قادر أستنى اللحظة اللي هتجمعنا مع بعض يا شهد، احنا لازم نتجوز في أسرع وقت ممكن".
ابتسمت شهد ووافقت على رأيه وطلبت منه أن يعودا إلى المنطقة التي تقع بها الجامعة.
كانت شهد تشعر بالسعادة وهذا الأمر أثار حيرتها فهي لم تكن تعهد نفسها بهذا الجنون والتهور الذي دفعها للموافقة على عرض هاشم دون أدنى تفكير.
عادت شهد إلى منزلها ودخلت غرفتها وهي تشهر ببركان يثور بداخلها وأخذت تتساءل بينها وبين نفسها، هل ستندم في يوم من الأيام على هذا العرض الذي وافقت عليه؟
إنها لا تستطيع أن تتراجع فقلبها يدق بجنون باسم هاشم وهي تدرك جيدا أنه لا يستطيع في الوقت الحالي أن يقدم لها أكثر من ذلك، فهي تدري أن ظروفه تمنعه من إعلان زواجهما، وتعلم وضعه وطبيعة عمله وشهرته ولا تستطيع أن تجعله يخسر كل شيء من أجلها ولهذا السبب قررت أن تتنازل قليلا وتضحي من أجله فالحب في النهاية يقوم على التضحية.
أخذت شهد تتذكر عدد المرات التي حلمت فيها أن ترتدي فستان أبيض طويل وتحمل في يدها باقة من الزهور ويسير بجانبها فارس أحلامها الذي وقع عليه اختيارها لكي تكمل معه مشوار حياتها وسط عرس كبير وزفة صاخبة مثلما يحدث مع كل الفتيات في الحي الذي تسكن به.
لقد تحطم هذا الحلم من أجل البقاء مع الشخص الذي تحبه ولكن من وجهه نظرها هاشم يستحق هذه التضحية التي ستقدمها له بنفسها وبرضاها فليس هناك مشكلة في عدم ارتدائها الفستان الابيض طالما ستحيا مع الشخص الذي اختاره قلبها.
انتبهت شهد إلى أنه لا يوجد أحد في البيت يلاحظ شرودها أو ما تشعر به وكأنها وسط دوامة ولا يوجد أي شخص يهتم بأمرها.
مر أسبوع قام هاشم خلاله بشراء شقة في منطقة راقية كما وعدها وقام بفرشها بأرقى المفروشات وكتبها باسمها ثم جلب لها أجمل الثياب ووضع لها مبلغ كبير في حساب باسمها في البنك واشترى لها شبكة قيمة تحتوي على قطع مجوهرات فاخرة وباهظة جدا في ثمنها وقيمتها.
لم تكن شهد تفكر أبدا في تلك الأمور المادية ولم تشغل عقلها بالمجوهرات والملابس ولكن هاشم كان يريد أن يعوضها عن الفترة التي سيبقى بها زواجهما غير معلن.
اتفق على اليوم الذي سيذهبان به إلى المحامي وانتهى كل شيء بسرعة البرق فهي لم تكن تعرف الشاهدين ولكن تم الأمر كما وعدها هاشم وقد نطق المحامي الصيغة الشرعية للزواج وأعطاها نسخة من عقد الزيجة لتكون مطمئنة وواثقة أن هاشم لن يأكل حقها وهذا الأمر أراح ص*رها وقضى على القلق الذي كان يشتعل في قلبها.
اتفقا أن يذهبا في اليوم التالي إلى شقتهما منذ بداية اليوم وألا تذهب إلى الكلية ووهو أيضا سيترك كل شيء وراء ظهره فهذه ستكون ليلة عرسهما كما أنه طلب منها ألا تحضر معها أي شيء فقد اشترى كل ما يلزمهما من طعام وشراب وغير ذلك.
استيقظت شهد في اليوم التالي وهي شاردة وقامت بارتداء ملابسها ونظرت إلى نفسها في المرآة وتساءلت هل تشبه أي عروس في هيئتها؟!
صحيح أنها جميله بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولكن هذه النظرة المطلة في المرآة أمامها لا تع** سوى الخوف الذي تشعر به مما يخفيه لها القدر في المستقبل.
قامت شهد بوضع مساحيق التجميل على وجهها لكي تخفي هذا الشحوب ثم خرجت من غرفتها وأخبرت والدتها أنها سوف تتأخر قليلا في الخارج بسبب عملها الذي ستذهب إليه بعد الكلية
-"تمام يا حبيبة قلبي، ربنا يوغقك ويصلح حالك يا ضنايا".
نطقت فريدة تلك الجملة بابتسامة واسعة فهي لا تدرك أن ابنتها المصون قد تزوجت بالأمس من وراء ظهرها ولا تعلم أنها قد تركت العمل بعدما طلبها منها زوجها القيام بذلك فهي لم تعد بحاجة إلى العمل في المحل لأنه سيوفر لها كل ما تحتاجه وهي لم تعترض أبدا على قراره فهي قد ملت من العمل الذي أثقل كاهلها في الفترة الأخيرة.
وصلت شهد إلى الشقة وأصابتها الحيرة، هل تطرق الباب أم تفتح بالمفتاح الذي أعطاه لها هاشم؟
قررت شهد بعد مرور بضع دقائق في التردد أن تضع يدها على الجرس ولم تمر سوى ثانيتين قبل أن يفتح لها هاشم الباب وكأنه كان يقف خلفه ثم سحبها إلى الداخل وأغلق الباب خلفهما بسرعة.
نظر لها هاشم مطولا فهو لا يصدق أنهما قد تزوجا وأصبحا معا، أخذها بين أحضانه وهو يهتف بسعادة:
-"أنا مش مصدق نفسي، أنا مش قادر أوصفلك الفرحة اللي حاسس بيها دلوقتي بعد ما بقيتي مراتي".
شعرت شهد بالخجل وقد انتبه هاشم جيدا إلى هذا الأمر فابتعد عنها قليلا وطلب منها أن تجلس أمامه ثم ركع عند قدميها وأخذ يدلك يديها وينظر إليها بعشق وهيام وهو يقول:
-"أنا بحبك أوي يا شهد ومستحيل أفكر في إيذائك في يوم من الأيام".
أدارت شهد عينيها في الشقة ووجدت العديد من الزهور الحمراء منثورة في كل اتجاه ومكان فنظرت إليه بدهشة وقالت:
-"إيه الورد ده كله يا هاشم؟"
ابتسم هاشم وأمسكها من يديها وسار بها نحو غرفة نومها وهي في حالة من الذهول من كميات الزهور المبعثرة وعندما دخلت إلى الغرفة ازداد ذهولها عندما رأت فستان زفاف في غاية الجمال موضوع على السرير فهي لم ترَ في حياتها مثيل لهذا الفستان الرائع.
-"أنا مش مصدقة نفسي يا هاشم، ده فستان فرح!!"
قالتها بانبهار وهي تنظر له بعينين تلمعان بدموع الفرح والسعادة فهتف بنبرة يملؤها اللطف:
-"ده فستان فرحنا وأنا مستحيل أحرمك من حقك في أنك تلبسيه في يوم زي ده".
احتضنته شهد والدموع تتساقط من عينيها فهي لا تصدق مقدار تفهمه لمشاعرها:
-"أنا مش مصدقة أنك عملت كل ده عشاني".
طلبت منه أن يخرج من الغرفة حتى ترتدي الفستان وبالفعل خرج هاشم وقامت شهد بغلق الباب وراءه وارتدت الفستان ونظرت إلى نفسها في المرآة وهي لا تصدق أنها اصبحت عروس بالفعل.
كانت تطالع انعكاس صورتها بنظرات سعيدة حلت مكان نظرات الخوف والشرود التي كانت ت**وا ملامحها في الصباح قبل مغادرتها لمنزل عائلتها.
نثرت شعرها شعرها الذي غطى كتفيها وظهرها وأصبحت هيئتها وكأنها إحدى الحوريات اللواتي يظهرن في القصص الخيالية.
خرجت شهد من الغرفة فتسمر نظر هاشم عليها وانبهر بجمالها الآخاد ثم قام بتشغيل الموسيقى وأمسك شهد من كفيها وأخذ يراقصها ويمطرها بعبارات الحب والغزل.
استمر هاشم في مراقصة شهد وهو يقول:
-"أنا عمري ما شوفت واحدة في جمالك يا شهد، أنتِ الست الوحيدة اللي انبهرت بجمالها واتأسرت بسحر نظرات عينيكِ الزرقاء".
شعرت شهد أنها انتقلت من واقعها المرير إلى عالم وردي في أرض الخيال يملؤه الفرح والبهجة والسعادة بعدما سمعت تلك الكلمات المعسولة.
أوقف هاشم الموسيقى وأمسكها من كفيها ثم سار بها نحو المطبخ وأجلسها على الكرسي ووضع أمامها صينية الطعام فهو يعلم جيدا أنها لم تأكل شيء منذ الصباح.
انتهت شهد من تناول الطعام فرافقها هاشم إلى غرفتهما التي كانت تشبه في مظهرها الأجنحة الراقية في الفنادق الفاخرة فقد كانت الغرفة رائعة وذات ذوق رفيع يدل على مدى عناية صاحبها في انتقاء أثاثها والاهتمام بأدق تفاصيلها.
فتح هاشم الخزانة لتتسع حدقتي شهد من كمية الملابس التي أحضرها زوجها من أجلها فقد كانت الخزانة تحتوي على ثياب للخروج وثياب أخرى منزلية مريحة وكانت جميع الملابس ذات ماركات لم تكن تحلم أبدا بأن ترتديها في حياتها.
بكت شهد من شدة السعادة ثم طلبت من هاشم أن يغادر الغرفة فضحك بشدة من خجلها وعرض عليها أن يساعدها في نزع الفستان ولكنها رفضت وأخرجته من الغرفة ووقفت خلف الباب وهي تتن*د ثم ابتسمت بسعادة.
ارتدت شهد ملابسها وقامت بتمشيط شعرها ثم فتحت باب الغرفة ووجدت هاشم يقف أمام الباب.
احتضنها هاشم فشعرت شهد بدقات قلبها تتسارع في الخفقان من هذه المشاعر التي اجتاحت فؤادها فجأة ودون سابق إنذار.
استيقظت شهد من النوم بعد بضع ساعات وهي تتقلب على الفراش ثم أضاءت الضوء وفي تلك اللحظة دخل هاشم إلى الغرفة وهو يبتسم ويقول لها:
-"صباح النور، وأخيرا القمر صحي عشان ينور حياتي، يلا قومي يا حبيبتي، الساعة دلوقتي بقت اتنين الضهر وده وقت الغداء".
نهضت شهد ودخلت إلى المطبخ وفوجئت بكمية الطعام الذي أحضره هاشم من أجلها فضحكت وهي تقول:
-"إيه ده كله يا هاشم؟! مين اللي هياكل الأكل ده كله؟! ده محتاج يجي عشرين واحد عشان يخلص".
أص*رت معدتها صوت يدل على مدى جوعها فشعرت بالإحراج وأخذت تلتهم الطعام وهو يضحك على عفويتها وبرائتها.
انتههت من تناول الغداء فنظر لها هاشم بحب وهو يسألها:
-"أنتِ مبسوطة يا شهد؟"
هزت شهد رأسها وقالت:
-"أنا عمري ما حسيت بسعادة في حياتي زي اللي حسيتها النهاردة".
عادت شهد إلى البيت بعدما أوصلها هاشم بالقرب من الشارع الذى تسكن به.
مرت الأيام وأصبح الخوف يخيم على قلب شهد وأخذت تشعر بالخجل من نفسها لأنها تزوجت من وراء والدتها فقد كانت تشعر وكأنها إحدى بائعات الهوى وخاصة عندما تذكرت أن هاشم يعطيها الأموال باستمرار عندما يتقابلا في شقتهما.
كانت شهد تنظر إلى هاشم الذي يشرح المحاضرة وهو أيضا لم ينزل عينيه عنها وهذا الأمر جعلها تشعر أن جميع من حولهما يعلم بالعلاقة التي تربطهما.
انتهت المحاضرة فذهبت شهد إلى مكتبه وتفاجأت بوجود بعض الفتيات يتحدثن معه وهو يضحك.
انتابتها بعض المشاعر ولم تستطع أن تحدد أهي مشاعر غيرة أم هو امتلاك فهي ترى أنه ملك لها وحدها ولا يحق لأي فتاة غيرها أن تقترب منه.
ازداد شعور الغيظ بداخلها عندما سمعت إحدى الفتيات وهي تهتف بنبرة مائعة:
-"شكرا يا دكتور، أنا عمري ما فهما أي معلومة في الكلية غير من حضرتك".
أصابت شهد صدمة شديدة عندما لاحظت تجاهله لوجودها وكأنه لا يعرفها وأخذت تتساءل هل نسي تلك الفتاة التي تزوجها قبل فترة وجيزة وكان يثبت لها عشقه وغرامه باستمرار.
كانت تعتقد أنه سوف يقوم بصرف كل من عنده في المكتب عندما تأتي لكي يتفرغ لها ولكنه كان يستمع إلى كلمات الفتيات وينصت إليهن بتركيز.
كان هاشم يفكر في زوجته الحسناء التي تقف عند الباب وتتطلع إليه بعتاب ولكنه لم يستطع أن يتجاهل الأسئلة التي يتلقاها من بعض الطالبات وكم كان يريد منهن أن يغادرن مكتبه حتى ينفرد بحبيبته فهو لم يكن يستمع إلى كلامهن من الأساس بل كان يومأ لهن برأسه وهو شارد تماما.
رأى هاشم انسحاب شهد دون أن تتحدث وكان يريد أن يبقيها ولكنه يخاف على سمعته وسمعتها أمام زميلاتها.
اعتقد أنها سوف تأتي مره أخرى إلى مكتبه بعد مرور بضع دقائق ولكن أمله قد خاب فقد غادرت شهد الكلية كلها وليس مكتبه فقط.
أخرج هاشم هاتفه واتصل بها عدة مرات ولكنها لم ترد فقد كان هاتفها مغلق وهذا الأمر أصابه بالجنون فهو كان يريد أن يراها بأي شكل من الأشكال واهتدي تفكيره في النهاية إلى الذهاب إلى شقتهما.
ذهب هاشم بسرعة إلى الشقة ودخلها وأخذ يبحث عنها وهو يتمنى أن يجدها بداخلها.
تن*د بارتياح عندما وجدها نائمة علي الأريكة وشعر بوخزة في قلبه عندما رأى أثار الدموع التي تغطي وجهها.
ملس هاشم على شعرها فاستيقظت من غفوتها وتطلعت إليه بنظرات حزينة جعلت هاشم يحتضنها ويمسح لها دموعها وهو يهمس:
-"ممكن أعرف إيه سبب نظرات الحزن اللي في عينيكِ دي يا شهد؟!"
نظرت له شهد بعتاب ولم تنطق بأي كلمة فأضاف هاشم بلطف:
-"أنا عاوز أعرف الجميل زعلان ليه دلوقتي، ومش معقول تكوني غيرانة عليا من البنات اللي كانوا موجودين في المكتب!!"
رفعت شهد عينيها بغرور وقالت:
-"أنا مش ممكن أغير أبدا من البنات دول لأن مفيش ولا واحدة منهم جميلة زيي عشان أغير منها".
ضحك هاشم من نبرتها الطفولية في الحديث وقال:
-"مفيش في الدنيا كلها واحدة في جمالك ومش بس جمالك مفيش أي ست تشبهك في أي حاجة، أنتِ فيكِ حاجات مميزة مش موجوده عند أي واحدة تانيه وعشان كده مفيش غير هي شهد واحدة بس وهي حبيبة قلبي وملكة كل كياني".
ردت عليه شهد بنبرة حانقة:
-"عشان كده أنت تجاهلت وجودي النهاردة في المكتب ومعبرتنيش وفضلت تتكلم مع البنات".
هتف هاشم بتبرير:
-"كان لازم أعمل كده يا شهد عشان أحافظ على سمعتي وسمعتك لأني لو كنت خليتهم يمشوا أول ما أنتِ تدخلي المكتب كانوا ساعتها هيشكوا أن فيه حاجه بيننا وأنت عارفة كويس قد إيه البنات بيحبوا الرغي والكلام الكتير وفي خلال ساعتين أو تلاتة كان الخبر هينتشر في الكليه كلها".
نظر هاشم إلى ذبول ملامح وجهها وقال:
-"أكيد أنتِ جعانة، مش كده برضه؟"
أومأت شهد برأسها ليتابع:
-"وأنا كمان ميت من الجوع، خدي الرقم ده اتصلي عليه يبعت لينا أكل جاهز، ده يبقى مطعم كويس أوي وأنا بتعامل معاه دايما وبعدين متبقيش تقفلي تليفونك مرة تانية لأني قلقت عليكِ أوي".
اتصلت شهد علي المطعم وطلبت منه إرسال وجبتين وأملته العنوان ثم أنهت المكالمة وذهبت إلى الحمام.
أخذت شهد تسير ذهابا وإيابا وتسائلت:
-"هو ليه الأكل مجاش لحد دلوقتي؟!"
دق جرس الباب قبل أن تنهي جملتها فقام هاشم بإعطائها المال حتى تخرج وتحاسب على ثمن الطعام وبالفعل خرجت شهد وفتحت باب الشقة ووجدت عامل التوصيل يحمل في يده أكياس الطعام في يده.
دفعت له الفاتورة والبقشيش وأخذت أكياس الطعام ثم دخلت إلى الشقة بسرعة ووضعت الأكياس على الطاولة ثم جلست تتناول الغداء مع هاشم.
كان هاشم ينظر بين الحين والأخر إلى ساعته وانتظر حتى انتهت شهد من تناول طعامها فنهض وقال:
-"يلا يا شهد عشان متتأخريش، أنا هوصلك وبعد كده هروح الأستوديو لأن المفروض هيكون فيه مراجعة للحلقة اللي هتكون بالليل وأنا قافل التليفون وزمان فريق الإعداد قالبين الدنيا عليا".
هزت شهد رأسها بعلامة الموافقة وحملت حقيبتها ثم توجهت برفقته نحو باب الشقة.
أوصلها هاشم إلى مكان قريب من منزلها ثم انطلق بسيارته إلى مقر القناة التى يعمل بها.
نهاية الفصل