جزء من الواقع¹

1042 Words
"جزء من الواقع" ويا زمن هاتلي صاحب يُدملي، وهاتلي صاحب في وقت الضيق يسندني، صاحب ميجيش في يوم يمل ويسبني، وهاتلي كتف في وقت الضعف يقويني ويشلني." - لسه بتعيطي؟! مسحت دموعي أنا وبقول بابستامة: لأ لأ أنا كويسة - طب انتِ مش عرفة أنك كدة بتعذبيها؟ في ثواني كنت بترمي في حضنه، حضنه اللي بينسيني كل حاجة وحشة، بس.. بس حضنه المرة دي مكنش عارف ينسيني! مش عرفه أنساها، أصل ازاي هنساها وهي حواليا في كل مكان، في كل مكان بروحه بيكون لينا ذكرى فيه! حاجة مميزة بتجمعنا بالمكان، فَزاي عايزني أنساها؟! -قولي كل اللي في قلبك ينور، أتكلمي. خرجت من حضنه أنا وببستم، وذكرياتنا بتمُر قدام عيني. ************** نعرف بعض من أبتدائي، تقريبًا كنا مع بعض على الوحشة قبل الحلوة، كل مصية كنا فيها مع بعض، في كل الأوقات كانت إيدينا متبته في إيد بعض، وفي يوم كنا في فرح أختي. -اية يولا الحلاوة دي، ما احنا طلعنا حلوين أهو وجامدين أووي. لفيت حواليها بالفستان وأنا بضحك وبقول: بجد حلو؟ رديت عليا بمشا**ة: بالع** يق*ف زي الق*ف، كان ماله لو جبتي زي فستاني ها؟ كان هيحصل أية يعني؟! رديت عليها بعتراض: قولتلك مش هنلبس أنا وانتِ زي بعض غير لما نكون في مناسبة ليها علاقه بينا احنا الأتنين، يعني يوم ما نتخرج كده مثلًا. رديت عليا بملل: موت يحمار، يلا يختي، يلا خلينا ندخل نقعد في الفرح شوية. دخلنا ورقصنا وضحكنا و***بنا، كانت كل حاجة خارجة من القلب، لحد ما جية وقت الرقص السلو ولقتها بتشدني من إيدي وبتوقفني وسط الكابلز وبنرقص! حاوطها بإيدي أنا وبضحك، كنت بضحك من كل قلبي وبقولها: مش وخده بالك أن شكلنا مُتخلف شوية؟ ردت عليا بنفس الضحكة اللي مش قدرة تسيطر عليها وقالت: يعني يرضيكي نموت قبل ما نرقص الرقصة دي! هي مش دي أمنية حياتك، أهو أكون حققتلك أمنيتك. ضحكت من كل قلبي على صاحبة عمري، ضحكت على تصرفاتها العفويه اللي خارجة من قلبها، تصرفاتها اللي ولا بتحسبلها ولا بتخططلها، ضحكت على صحوبيتنا وأنا من جوايا بدعي أن ربنا يدمها ليا. ************** ومثلًا لما بنكون متخانقين، حرفيًا بيكون هاين علينا نشد في شعور بعض! و في مرة. -برضه بيبسي يا دنيا مش هتبطلي الزفت ده بقى! ردت عليا ببرود هي وبتبص على أزازة البيبسي اللي في إيديها وقالت: في أية؟ وبكل عصبية وقفت قصادها أنا وبشد منها الأزازة وبقولها: طب لما تتلمي وتبطلي تأذي نفسك أبقي تعالي كلميني. كلام مش مترتب، على عصبية زيادة، بس حقيقي هي مُستفزة! هي ليه مُ**مة تشرب الحاجات اللي بتأذيها! هي عرفة أن البيبسي و الكافين بيضروها، وبرضه بتشربهم، وأنا خايفة عليها، مش بحب أشوفها تعبانه، وهي برضه مُ**مة تعصبني! وبالرغم من اللي حصل الصبح لقتها بتتصل بيا بليل وبتقولي: أنا تعبانة ممكن تجيلي. وطبعًا عشان أنا وحدة مش بترجع في كلامها أبدًا، وقلبي مش ضعيف خالص، فَروحتلها عادي جدًا. -أوعي من وشي. ضحكت هي وبتقفل الباب ورايا وبتقول: يعني جيالي وبتشتميني! قَعد مكانها على السرير، وقولت ببرود: ملكيش داعوة. بعد ربع ساعة من ال**ت، وكل واحد ماسك فونه بيلعب فيه، وَقفِت بحماس فاجأة، وهي بتقول: أي رأيك نعمل ماسكات رفعتلها حاجبي وأنا مش مستوعبه هي بتقول أيه، وقولت لها: - نعم ياختي؟ -بس أسكتي، هو هنعمل ماسكات أنا قررت خلاص. ساعتين تقريبًا عدوا علينا منغير ما نحس، ساعتين من الضحك والهزار والتصوير، ساعتين واحنا رايقين، ساعتين عدوا علينا بكل بساطة جددوا طاقتنا، وجددوا روحنا من تاني. ************** وفي مرة كنا قاعدين في الكافية بتاعنا، وكان شكلها حزين ومرهق. -مالك يا دنيا -مفيش -أخلصي مش عليا. بدلأ صوتها يترعش، ودموعها تلمع في عنيها، حبست دموعها أكتر وقالت بصوت بيترعش: راضي يا نور، بعد كل اللي عملته عشانه جاي دلوقت و يقولي آسف! جاي يقولي أنه لسه مش متأكد من مشاعري ناحيتك، بعد ما حبيته واستحملت عشانه كل دَ، جاي يقولي آسف أنا مكنتش بحبك! طب ليه يا نور؟ ليه كان بيعلقني بِي كل المدة دي؟ ليه كل مرة بيرجع فيها بيكون م**م أنه ي**رني ويجرحني؟ ليه م**م يعيشني طول عمري بدآوي قلبي اللي جرحه، ليه بيعمل فيا كل دَ يا نور ليه؟! بدون أي كلام قربت الكرسي بتاعي منها وخدها في حضني، خدها في حضني وأنا حاسه إنها بنتي، بنتي اللي في حد جرحها وعايزه أخد حقها من عيونه الأتنين، بس مش عرفه أعمل ايه! فضلت في حضني لساعة تقريبًا، لحد ما هَديت خالص وخرَجت من حضني هي بتسألني: مهزئتهوش يعني زي كل مرة؟ رديت عليها بابتسامة أنا وبمسحلها باقي دموعها: عشان ده واحد حيوان، ميستهلش إننا نجيب سيرته أساسًا، ولا حتى يستاهل أننا نحرق طاقتنا في الكلام عليه، أنا سبتك تطلعي كل طاقة الحزن اللي جواكي في العياط عشان صفحته هتتقفل من حياتك خالص يا دنيا، راضي خد أكبر من حجمه اوي، متهيألي كفاية بقى، ولا أيه؟ خلصت كلامي وشبكت إيدي في إيدها، وخرجنا من الكافية زمشينا في الشارع بتاعنا، آه؛ أصل أنا وهي لينا في كل منطقة شارع ومكان خاص بينا، طلعت الهاند فري وشغلنا نفس الموسيقي وعلينا الصوت على الأخر وجرينا! جرينا أحنا وبنغني، بنغني وبنقف بين المسافة والتانية نرقص! كانت هي دي عادتنا عشان نطلع من مود الأكتئاب، وفي كل مرو كانت بتنجح، بتنجح وبجداره كمان. ************** وفي مرة كنت تعبانة، أتصلت بيها أنا وبعيط، تقريبًا معداش ربع ساعة وكانت قدامي! أول لما فتحتلها الباب أترميت في حضنها وبكيت، بكيت بكل حرقه وكل وجع قلب، دقايق عدت علينا وأحنا على نفس الوضعية لحد ما هديت، ودخلنا الأوضة وسألتني بهدوء: -ممكن أفهم بقى في أية؟! رديت عليها وانا عيني بتلع بالدموع وقولت: عايزين يجوزوني غصب عني يا دنيا. -دَ ازاي؟! مسحت دموعي، وقولتلها: ابدًا، أصل ماما كتر خيرها جات تعرفني أن في عريس جاي بكرا، لا ومش بس كده، دي كمان بتعرفني انهم موافقين عليه، وأنه عريس لقطه، يعني من الأخر مش هيترفض زي اللي قبله. ردت عليا بهدوء ع** حالتي وقالت: طب وفيها أية يا نور؟! اتعصبت عليها، ومحستش بنفسي غير وأنا بصرخ في وشها وبقول بصبية: انتِ اتهبلتي أنتِ كمان! بقولك جايبنلي واحد معرفوش وبيقولوا هتتجوزي! يعني واحد ولا شافني ولا شوفته وأسمي هتجوزه! أنتِ متسوعبه؟!! رديت عليا بنفعال هي كمان وقالت: انتِ اية مشكلتك مع جواز الصالونات يا بنتي؟ مع انك ضد الأرتباط برضه! خَذ نفَسي ورديت: عشان يا دنيا بكل بساطة؛ أنا مش سلعة هتتباع عشان يجي واحد يعاين البضاعة ويا تعجبه يا متعجبوش. كملت بعصبية ذيادة: و المفروض عليا أني أقعد معاه، و أتكلم معاه، وأخد بالي من كلامي كويس أوي عشان البيه في الأخر يقول تمام أمين موافق على العروسة! أنتِ هتجننيني! نَهيت كلامي أنا وبصرخ في وشها، خافت من صوتي معرفش ليه! ورجعت بضهرها لورا وقالت..... يتبع.... ************** بكرا هنكمل باقي الحكاية♥ جزء من الواقع بقلم: NORA SAAD
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD