عوَضي في الحياة

1950 Words
"عوَضي في الحياة" "و الفراغات التي بين أصابعك خُلقت لأن هُناك شخصًا آخر يستطيع أن يملؤها، فَ عليك أن تنتظر حتى يأتي هذا الشخص حتى إذا طال أنتظارك، فَ كُن واثق أنه سوف يأتي." طب ما تدي له فرصة تانية؟ -فُرص أكتر من كدة؟ -مفرقتش المرة دي من المرات اللي فاتت يا نور -لأ فرقت، فرقت كتير أووي، عرفة لية؟ عشان تعبت يا نورهان ابتسمت ب**رة أنا و بفتكر ذكرياتنا كأنها شريطة سودا بتمر قدام عيني، وقولت بِكُل حسرة. -تعبت، تعبت منه ومن أفعاله، كل شوية يجي عليا وي**ر في قلبي، وأنا علشان عشقاه استحملته، استحملت تعبه وخيانته و تجريحه فيا، وفي كل مرة يرجع يقول آسف! آسف وأنا زي الهبلة بسامح عادي، بسامحه بالرغم من كل الوجع اللي أتسببلي فيه. و في كل مرة أعاتبه على اللي ص*ر منه، يكون رده بِكُل برود "ماخلاص غلطه وعدت"، وتعدي الأيام، والغلطة تتكرر تاني وتالت، وبدل الغلطة بقت غلطات، وطبعًا أنا لازم أسامح، أصله أتعود خلاص، أتعود أن بعد كل غلطه يلاقيني. بس أنا خلاص تعبت، تعبت وفاض بيا، تعبت من كتر الوجع و**ر الخاطر، تعبت بعد ما قدمت له كل ذرة حب في قلبي، و في لأخر ملقتش منه غير أذية، خلاص قررت أني هبعد، هبعد ومش هيشوف وشي تاني، وإذا كان علي قلبي فَ هدوس عليه بالجزمة، و كفاية تقليل من نفسي، انا مش قليله علي اللي بيعمله فيا، وكرامتي فوق كل شئ و أي شء، و أنا ياما سمحت له يدوس على كرامتي وكنت ساكتة عشان بس بحبه، بس كفاية، آه هتعب شوية، بس هنساه، هنساه وهرجع أقف على رجلي من تاني، أصل متخلقش لسة الرَجل اللي ي**رني. بس حابه أقوله حاجة صغيرة و أتمنى توصله" أوعى تفتكر أني هكون ضعيفه من غيرك، بالع** أنا قوية، و بقوتي هعرف أتخطاك وأمحيك من حياتي كمان. و بعد ما فرغت كُل شُحنة غضبي، كانت في ثانية وخداني في حُضنها، حُضنها اللي بيحميني من قساوة العالم، حُضنها اللي بيحسسني أن بكرا لسه في أمل! بالرغم إن أي حد هيشوفنا من بعيد هيقول دي مُجرد صاحبة ليا، بس بالع**، هي بالنسبالي دُنيا تانية، هي اللي بتقدر تقويني في كل مرة بقع فيها، و لما اليأس بيتملك مني، هي اللي بتقدر توقفني على رجلي من تاني، يعني بكل بساطة هي سنَدي في الحياة مش مُجرد صديقة والسلام. ************* "بعد سنتين من الفُراق و التعب، وحمول شيلاها فوق كتافي، سنتين شوف فيها كام ليلة، كام ليلة كُنت بسهر لوحدي أفتكر كل لحظة كُنا فيها مع بعض، أفتكر أوقاتنا الحلوة، أفتكر مكالماتنا اللي كانت بتقعد بالساعات. وفي نهاية كُل ليله أكتشف أني لسه مُشتقالك، مُشتَاقَه لصوتك، مُشتاقه لوجودك في حياتي. و بعد ما السنتين عدوا وخلاص عرفت أتخطاك، و بعد ما عرفت أوقف تفكير فيك، بعد ما كُنت قربت أًقْفِل صفحتك من حياتي خلاص، جاي بكُل بساطة تكلمني و تفتحلي الجرح من أول وجديد!! -نور أنا بحبك ضحكت، ضحكت على القدر وعلى اللي بيعملوا فيا، ضحكت على حالي و على نفسي، وبكل قوة العالم رديت عليه وقولت: بس أنا مش بحبك يا راضي وكان رده عليا نظرة سخرية هو و ببقول: بس أنتِ مش بتحبي غيري! ولا بتحبي حد قَدي يا نور. ابتسمت، ابتسمت بالرغم من الآلم اللي في قلبي و قولت: كُنت، كُنت بحبك ومش بحب حد قدك، بس تقول أية مفيش حاجة بتقعد على حالها. -بس أنتِ كُنتِ طول الوقت بتقوليلي أنك نصي التاني، أزاي دلوقت هتسبيني؟ وقفت وخَد نَفَسي، و قررت أني خلاص همشي، همشي ومش هشوف وشه تاني. -أتمنى تلاقي نصك التاني بعيد عني يا راضي، عن أذنك. وقبل ما أتحرك وقَفني صوته هو و بيقول: بس أنتِ مش هتعرفي تُقفي على رجلك منغيري يا نور، أنتِ ضعيفة، أضعف مما تتصوري، أضعف من أنك تتخطي حُبك ليا. وبكل ثبات الدنيا، وكبرياء كُل ( نون نسوة) في الدنيا، قولت له: في كلمة سمعتها زمان بتقول" أن يبقي خَشيم اللي يفتكر نفسه محور الكون بالنسبة لشخص" يعني بِ بساطة أنا حياتي ولا هتقف عليك ولا علي غيرك، لأن بِ بساطة العالم كلة لسه متخلقش اللي ي**رني، لأني مش بت**ر يا راضي. مشيت، مشيت ورميت الماضي وراه ضهري، مشيت وأنا وخده قرار أني عُمري ما هبُص ورايا تاني، مشيت وأنا عرفة ومتأكدة أن هي دي الخطوة إلي كُنت مستناها من زمان، مشيت وأنا بقول أن صفحته أتقطعت من حياتي خلاص مش لسة هقلبها. -عملتي أية؟ سكت شوية، و قولت بثبات ع** الحرب اللي قايمة جوايا. -أبدًا أصل بعد ما كُنت خلاص قربت أرمم قلبي اللي **ره ميت حته جاي دلوقت يقولي مُشتاق! وبيحبني!! صرخت في وشها بكل حزن ووجع قلب. - طب هو كان فين؟ كان فين لما كُنت محتاجاه جمبي، لما كُنت بقول ده مستحيل يسبني! و في الأخر و بكل سهوله سبني! جاي بعد لما قربت أدآوي جروحي، جاي وبِكُل بساطة يفتحها من تاني! بس معلش، يسمحلي أقوله أني مش عايزاه، ولا هسمحله في يوم يكون في حياتي من تاني. هو كان معاه نعمة، بس بغبائه ضيعها من أيده، و داس عليها بكل جبروت. حقيقي نفسي يختفي من حياتي و مشوفش وشه تاني، وأنا ذي ما أتخطيت الأيام اللي فاتت، هعرف أعدي الأيام اللي جايه، و بِي أو من غيره أيامي هتمشي وهتعدي، و متأكده أن هيجي اليوم اللي هقول فيه أن ربنا عوضني عنه خير.. ************** بعد مرور 20 عام* -ونسيتي يا تيته -نسيته يا ملك -يعني نسيتي بسرعة يا تيته؟! على فكرة بقي شكلك بتكدبي علينا عشان خايفه من جدو صح؟ بَصيت لحفيدتي( الكبيرة ليلى) بضحكه خارجه من قلبي و قولت: لأ يا أم ل**ن ونص، منستوش بسرعه أكيد، بس جدك جيه ونساني حياتي كلها. قاطعتنا ملك (حفيدتي الصغيرة) من جديد بِ لهفة. -صحيح يا تيته، هو انتِ و جدو أتعرفته على بعض ازاي؟ -بتعملوا أية منغير جدو؟ وده كان صوت يوسف وهو بيدخل في الحوار معانا. ردت ملك بحماس: تعالى يا جدو، كُنا لسة بنسأل تيته أنتوا أزاي أتقبلتوا، تعالى يلا و حد فيكُم يحكي لنا حكايتكم. ردت عليها ليلى: آه يا جدو، تعالى يلا أقعد معانا. كَملت بمشا**ة هي وبتغمزلنا. - وكمان تحكلنا قولتلها بحبك أزاي و أمتى؟ بصيت لها بحدة:بنت عيب -يلا بقي يا تيته قولي بصيلي كأنه بيحضني بعينه، وقال: يوم ما قابلتها، كان هو ده أعظم يوم في حياتي، كان هو ده اليوم اللي شقلبلي حياتي. ابتسمت من كل قلب أنا و بفتكر يوم ما وقعت على قلبي وقابلته، بس كانت أحلي وقعه والله. ************* -تسمَحي لي أشرب معاكي فنجان قهوة؟ -أفندم؟! كأنه مسمعنيش و قعد معايا على التربيزه! وقال:شكرًا أوي لذوقك، أسمك أية بقى؟ رديت بعصبية: أنتَ أزاي وقح كدة؟! قوم يا بني آدم من هنا. رد عليا بأبتسامة مُسْتَفِزه، وقال: هو كل اللي بيتعصبوا بيقلبوا طماطم كدة؟! أت**فت، الحيوان **فني! معرفتش أعمل حاجة غير إني أقوم من مكاني بسرعة، و مسكت شنطتي بعصبية، و قبل ما أمشي قولت له: أنتَ قليل الأدب على فكرة. ضحك، ضحك وضحكته وصلت لقلبي! وفي يوم تاني* -على فكرة دي مش مواعيد خالص، ينفع كدة أقعد مستنيكي أسبوع كامل! ع** ما كان متوقع، وع** توقعي أنا كمان، بس لقيت نفسي ببتسم! -وبعدين، أنتَ عايز أية بالظبط؟ قعد قصادي على الترابيزة وقال وهو ساند علي خده:أبدًا، بس عايز أمَلي عيني من الحوريات. كرمشت ملامحي بعدم فهم وقولت: نعم! قرب من ودني كأنه هيقولي سر، و قال: أصل في حورية من الجنة قعدة قدامي. ابتسامه غ*ية أترسمت على وشي، ومعرفتش أداريها، و قولت له بهدوء: فين دي مش شايفه حد. ثواني وكان مطلع من جيبه مرآيا صغير، و فاتحها ناحيتي وقال: بصي هنا وانتِ تشوفيها. وبعد شهر* -كل ده مش بتيجي! بقى ده كلام. ضحكت و قولت: وأنت إش عرفك أني باجي هنا على طول؟ مش يمكن المرتين اللي فاته شوف*ني صدفه. رد عليا بثقة وهو بيقعد قدامي كالعادة: وأنا لو كُنت شوفتك صدفة كُنت هاجي أقتحم حياتك بالشكل ده؟! أتوترت، أتوترت و الكلام طار من على ل**ني، و وشي كله كان بيطلع حرارة، قطع بكلامه كُل المهزلة اللي بتحصلي وقال: أهدي أهدي هفهمك، أصل يا ستي أنا أعرفك من 3 شهور، كُنت بشوفك بتيجي تعيطي وتمشي! و أوقات تشربي قهوتك وتمشي، و أوقات تاني تقرأي شوية وتمشي، وفي أخر شهرين مبقتيش تعيطي خالص، بالع** كُنتِ بتيجي تخلصي شغل تقريبًا. قطعته وقولت: بس أنا مش بشتغل! ضحك، ضحك ضحكه دوبت قلبي! وقال: يعني ده كل اللي لفت نظرك" ما علينا، يبقى كُنتِ بتخلصي حاجات الكليه بتاعتك، المهم أني كُنت باجي أشوفك كل يوم تقرببًا، فَ عرفت أن ده مكانك المُفضل، حسيت أني عايز اقرب منك، معرفش لية و أزاي عملت كدة أصلًا، بس حسيت أنك محتاجة لصديق، ذي ما أنا محتاج لصديقه في حياتي، عارف أنك ممكن تمشي ومشوفكيش تاني، بس حقيقي كان لازم أقولك، وأنا عارف أن أول حاجة جت في دماغك دلوقت أني شاب صايع طبعًا، بس حقيقي أين كان قرارك، فَ أنا كفاية عليا أني أتكلمت معاكي. -أيه يا بني قلة الذوق دي، قعده كل ده و مش هاين عليك تطلبلي حاجه أشربها! ابتسم،و وسعادة ظهرت في عينه، كأن بالظبط الحياو ضحكت له! وقال: قهوه مظبوطة؟ ابتسمت منغير ما أحس، هو أزاي عارف قهوتي، معقولة كان مُهتم بيا للدرجاتي! خرجت من تفكيري على صوته. - أسمك أية صحيح؟ -نور. -طب خلي بالك بقى يا نور أننا هنبقي أعز صحاب لبعض. ضحكت ضحكت على البني آدم اللي ظهر لي من ولا حاجة عشان بس يملى حياتي، ويبقى ليا أعز صديق، من بعد المقابلة دي بقيت أنا و يوسف أعز صحاب فعلًا، كُنا صحاب أنقياء، عُمر يوسف مجرحني بِ كلمة، أو زعلني حتى، كُنا و مازلنا بير أسرار لبعض، وفي أقل وقت كُنا عرفين كُل حاجة عن بعض، بقيت بشاركه جنانه، وهو كان بيخليني أعمل حاجات عُمري ما توقعت في يوم أني أعملها، وعلى أيده اكتشفت نفسي، اكتشف نور. ************** و في يوم كُنت بشاركه لعبو مجنونة من ضمن الحاجات المجنونه اللي بقينا بنعملها مع بعض. -ما تيجي نلعب البتاعه اللي فوق دي. رديت عليه بخوف: أركب مين؟ أنت عايزني أكون متشعلقه في الهوا كدة؟! أنتَ عايز تموتني يا يوسف! ابتسم لي بحنان هو وبيدملي أيده. - بعد الشر عليكِ، يلا متخفيش هتبقي معايا. مَِت له ايدي بخوف، و أول لما أيدي لمست أيده الرعشة اللي كانت مسيطرةعليا أختفت! كأنه هو مص*ر أماني!! ركبنا اللعبة مع بعض، وكانت عبارة عن حبال بتكون مسكانا وأحنا بنتمرجع في الهوا! طلعنا وكُنا شايفين الدنيا من فوق، كانت أعظم حاجة ممكن أعملها أني أشوف الدنيا من فوق، ويكون هو معايا! كُنت حاسه أن أنا وهو بس اللي في الدنيا كلها! فوقت من تفكيري على صوته هو وبيقول بكل طاقته هو و طاير في السما! -بحبك يا نورر. - بتقول أية مش سمعاك؟ و بكل قوته قررها تاني! -بحبك، بحبك يا نور بحبااااااك. و أخيرًا قررت إني هتحدى خوفي وهعمل اللي حاسه بِي، و همشي وراه قلبي و بس، حتى لو كان هيغرقني! رديت بكُل طاقتي أنا و طايره في الهوا. -و أنا كمان بحبك يا يوسف. كُنت حاسه أني بحلم، مكنتش مصدقه اللي حصل من كام دقيقة، لدرجة أني كُنت بقنع نفسي أن صوت الهوا آثر علي ودني! و أن اللي حصل ده كانت تهيؤات مش أكتر! نزلنا على الأرض، كُنا دايخين جدًا. -يلهوي تحفه، تحفه أووي ده أنا كن** قَطعني هو ويقول: انتِ رديتي عليا أنتِ و فوق؟ أتوتَرت، و وشي أحمر وقولت بستهبال: لية أنتَ قولت أية فوق؟! قرب خطوه مني، كُنت حاسه أن قلبي هيخرج من مكانه من كتر التوتر، لحد ما قال: قولت أني بحبك يا نور و بدون أي وَعي قربت من ودنه كأني هقول له سر. - و نور بتحبك يا يوسف. *************** - الله يا جدو، قصتكم جميلة أووي. ردت عليها ليلى هي وبتقول: جدو طب أنت لسة بتحب تيتة زي ما كنت بتحبها زمان؟ قام وقف وقربت مني خجوتين وخلاني أقف قصاده، مسك أيدي وبكل عشق في الدنيا قال: لأ، أنا كل يوم بيعدي عليا عش*ي لجدتكم بيذيد، كل يوم بشكر ربنا على عوضه ليا، حياتي زمان كانت ملهاش طعم، بس جدتكم هي اللي حلتها، هي اللي لونتها من جديد. - جدكم هو عوضي عن حاجات كتير أووي حصلت لي زمان. حضنت أيده وأستخبيت في حضنه، وبدون أي كلمة تانية كانوا الولاد أنسحبوا من الأوضة. وبكل ذرة عشق في قلبي، همست وقولت له: بحبك يا كل دُنيتي. "والفراغات التي بين أصابعك خُلقت، لأن هُناك شخصًا آخر يستطيع أن يملؤها، فَ عليك أن تنتظر حتى يأتي هذا الشخص، حتى إذا طال انتظارك، فَ كُن واثق أنه سوف يأتي.?" تمت# #عوَضي في الحياة #حكاوي_الشتا بقلم ✒️ NORA_SAAD
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD